البيان الختامي للمنتدى الثاني لمؤتمر قمة المرأة العربية 

بيان تونس

 

النص الكامل "لبيان تونس" الصادر عقب منتدى الرأة العربية

توجت اعمال المنتدى العربي "المرأة والسياسة" الذى احتضنته تونس يومي 31 ماي و1 جوان 2001 بصدور "بيان تونس".

 

وفي ما يلي النص الحرفي لهذا البيان :

 

"انعقد المنتدى الثاني لقمة المراة العربية بتونس تحت عنوان "المراة والسياسة" يومي 31 أيار (مايو) و 1 حزيران (جوان) 2001 برعاية كريمة من سيدة تونس الاولي السيد ليلى بن علي حرم سيادة رئيس الجمهورية التونسية.

 

وانطلاقا من القناعة الراسخة لدى المنتدى بان المفهوم المعاصر للمواطنة يعني ان يتمتع الرجال والنساء بنفس الحقوق والواجبات.

 

وادراكا بان ممارسة المرأة العربية لحقوقها السياسية انما هي تكريس لمواطنتها وتاكيد لانسانيتها.

 

واستنادا الى ان تكافوء الفرص بين المراة والرجل في مختلف الميادين والقطاعات هو المدخل الاساسي للديمقراطية وهو الكفيل بان يجعل السياسة حوارا بناءا وتغييرا في الثقافة والسلوكيات.

 

واذ يعبر المنتدى عن الايمان الراسخ بان النهوض بالدور السياسي للمرأة في المجتمعات العربية وتمكينها من ممارسة حقوقها وواجباتها انما هو امتداد لامجاد الامة ولموروثها الحضارى الذى اشترك في صنعه نساء هذه الامة الى جانب رجالها بعطائهن عبر مختلف مراحل التاريخ ونضالهن المتواصل من اجل تحرير الانسان والاوطان.

 

فان المنتدى يؤكد على المنطلقات التالية :

 

  1. ان الحقوق السياسية للمرأة العربية لا تنفصل عن حقوقها الاجتماعية والاقتصادية في الاسرة والمجتمع وتتوقف على توفير مناخ الامن والاستقرار والتنمية الشاملة في المجتمع.

  2. ان مشاركة المرأة في العمل السياسي شرط اساسي للتقدم في مجتمعاتنا نحو ثقافة عصرية تضمن التحول نحو الديمقراطية.

  3. ان تقنين الحقوق السياسية للمراة عملية هامة وضرورية ينبغي ان تترافق مع اتخاذ الاجراءات اللازمة لتمكين المراة من الممارسة الفعلية لتلك الحقوق.

 

وتأسيسا على هذه المنطلقات يوصي المنتدى بما يلي :

 

  1. توفير المناخ الملائم لدعم قيم المساواة وتاكيد روح المواطنة لتحقيق المشاركة الفعلية للمرأة في الحياة السياسية بمناى عن كل تمييز.

 

  1. تامين حق المراة العربية في هياكل واليات السلطة ومواقع صنع القرار على مختلف المستويات.

 

 

  1. احترام ما نصت عليه الدساتير العربية من مبادىء اساسية تضمن المساواة في الحقوق والواجبات بين الرجال والنساء سواء في المشاركة السياسية او في الحياة العامة.

 

  1. دعوة المراكز العلمية العربية المتخصصة الي اعطاء الموضوعات المتصلة بالمشاركة السياسية للمراة الاهتمام اللازم مع الاخذ في الاعتبار منهجية النوع الاجتماعي.

 

 

  1. تبني سياسات وبرامج واليات من شانها ان تعزز تمثيل المرأة في المجالس البرلمانية والمحلية بما في ذلك الاخذ المرحلي بنظام الحصص تحقيقا لمفهوم الديمقراطية المتناصفة وتمشيا مع الالتزام الدولي في هذا الشان كلما سمحت دساتير وقوانين تلك الدول.

 

  1. ضرورة ان تتبنى برامج الاحزاب السياسية المختلفة قضايا المراة ومشاركتها في الحياة العامة والدعوة الى اتخاذ مواقف داعمة لوجودها كمرشحة ذات وزن في القوائم الانتخابية لتلك الاحزاب.

 

 

  1. تنمية قدرات المراة العربية في ميدان العمل السياسي عن طريق برامج التثقيف الفكرى والتدريب السياسي والتوعية ضمن برامج الاحزاب مع السعي الى تبادل التجارب والخبرات بين الاحزاب العربية في مجال ادماج المراة في العمل السياسي.

 

  1. وضع خطة عمل عربية مشتركة تهدف الى ترسيخ حقوق المراة تشريعا وممارسة بالاعتماد على مناهج واضحة لتطوير الافكار والعقليات بدءا من المراحل الاولى للتنشئة منذ الطفولة سواء كان ذلك متصلا بالبرامج المدرسية في مختلف مستويات التعليم او بتبني اجهزة الاعلام لثقافة حقوق المراة ولقيم العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص.

 

ويشيد منتدى تونس بالعديد من الاجراءات والمبادرات التي اتخذتها عديد من الدول العربية في السنوات الاخيرة عبر التشريعات الدافعة لتمكين المراة من المشاركة السياسية وتوسيع نطاقها وتاكيد دورها.

 

كما يؤكد على اهمية انشاء اليات وطنية مرتبطة بالسلطة العليا تعنى بشؤون المرأة تقترح السياسات وتضع الخطط والبرامج الهادفة الى ترقية اوضاع المرأة وتنسق الجهود الحكومية وغير الحكومية في هذا المجال.

 

واذ يبحث المنتدى مسالة المشاركة السياسية للمرأة العربية فانه يعيد التاكيد على ضرورة اعتبار قضايا المراة جزءا لا يتجزا من قضايا المستقبل يرتبط به ويمهد له في اطار المشروع الحضارى العربي المشترك لان المراة شريك كامل في غرس القيم الجديدة وتربية الاجيال القادمة كما انها ركيزة اساسية في التنمية والديمقراطية."  

 

 

تصميم: منير إدعيبس