|
السيدة ليلى بن علي تشرف على افتتاح المنتدى الثاني لمؤتمر
قمة المراة العربية حول المرأة والسياسة
اشرفت السيدة ليلى بن علي حرم رئيس
الجمهورية يوم الخميس بقصر المؤتمرات بتونس العاصمة على افتتاح المنتدى الثاني لمؤتمر قمة
المرأة العربية
حول المرأة والسياسة الذي تتواصل اشغاله على امتداد يومين تحت شعار "المشاركة السياسية للمرأة
العربية من أجل الديمقراطية والتنمية".
والقت حرم رئيس الدولة بهذه المناسبة كلمة
اكدت فيها ان العمل السياسي بالنسبة الى المراة في هذا العصر جزء لا يتجزا من مقومات
المواطنة والالتزام
الاخلاقي بخدمة المجموعة الوطنية فضلا عن كونه مشاركة متكافئة مع الرجل في تصريف الشأن العام وبناء
الديمقراطية على قاعدة التساوي في الحقوق
والواجبات.
ولاحظت ان احتضان تونس لهذا المنتدى يؤكد
مجددا التزامها بدفع العمل العربي المشترك في مختلف المجالات وحرصها الدائم على
الاسهام في
كل ما يدعم مناعة الامة العربية ويوءمن تقدمها وازدهارها مبينة ان اهتمام القيادات السياسية والنخب
الفكرية في المدة الاخيرة بقضية المراة وما رافق ذلك من وعي وتبصر في طرحها
ومعالجتها يبرز الصحوة الفكرية التي بدات تشهدها المجتمعات
العربية مع مطلع الالفية الثالثة.
واوضحت حرم رئيس الجمهورية ان التركيز على
الميادين الاستراتيجية مثل التربية والثقافة والتنمية الاجتماعية هو المدخل السليم
لتحقيق النقلة
النوعية لاوضاع المراة بالبلدان العربية داعية الى استثمار المخزون الثقافي والحضاري العربي في كل ما يعزز
مكانة المراة ويثري حضورها في شتى المواقع.
واكدت السيدة ليلى بن علي في هذا السياق على
ضرورة القضاء على مختلف اشكال التمييز ضد المراة في الاسرة وفي ميادين الشغل وفي
فضاءات النشاط
الاقتصادي والاجتماعي والسياسي وكذلك في اجهزة الاعلام بجميع انواعها قائلة "انه من العدالة ان يتمتع الرجال
والنساء بنفس الحقوق وان يتحملوا نفس الواجبات".
وبعد ان شددت على ان المشاركة السياسية واجب
وطني ينبعي ان ينهض باعبائه كل فرد في المجتمع في كنف الحرية والمساواة
والديمقراطية والشعور
بالمسؤولية اوضحت حرم رئيس الدولة ان هذا المنتدى مدعو الى وضع تصورات منهجية وبرامج عملية لدعم حضور
المراة العربية في الحياة السياسية وفي الموءسسات
والهيئات المنتخبة ومختلف مكونات المجتمغ المدني واشارت الى ضرورة وضع خطة عمل
عربية مشتركة تهدف الى ترسيخ حقوق
المرأة تشريعا وممارسة بالاعتماد على مناهج واضحة لتطوير العقليات.
واستعرضت السيدة ليلى بن علي الانجازات
والمكاسب التي تحققت للمرأة التونسية منذ تحول السابع من نوفمبر حيث اصبحت عنصرا ثابتا في
البناء الديمقراطي
للبلاد ملاحظة ان ذلك قد تجلى بالخصوص من خلال التطور المتميز لحضورها في مجلس النواب الذي ارتقى من 7
في المائة سنة 1994 الى 11 فاصل 5 في المائة حاليا الى جانب ارتفاع حضورها في
المجالس البلدية من 16 فاصل 4 بالمائة سنة 1995 الى 20
فاصل 5 بالمائة سنة 2000 .
واكدت ان تونس الفخورة بتراثها الاصلاحي
متمسكة بالمحافظة عليه وحمايته وتطويره ملاحظة انه دعما لهذا المسار وضعت تونس منظومة
متكاملة من الاجراءات والقوانين
تستهدف الطفولة والاسرة والنظام التربوي وحقوق الانسان وتكرس مبدأ المساواة
بين المراة والرجل وترسخ مفهوم الشراكة بينهما في كل شؤون الحياة مؤكدة انه لا شيئ
يبنى اليوم بدون هذه الشراكة.
وتطرقت حرم رئيس الدولة الى التدهور الخطير
للوضع في الاراضي الفلسطينية المحتلة معربة بالخصوص عن مشاعر الاعتزاز بنساء فلسطين
الباسلات والاكبار
بتضحياتهن الجسام رغم كل الظروف القاسية التي يتعرضن اليها.
وكانت السيدة نزيهة زروق القت في مستهل
الجلسة كلمة رحبت فيها بالسيدة ليلى بن علي وبضيفات تونس رئيسات الوفود العربية المشاركة
في المنتدى
الذي قالت انه ينعقد في ظل الدعم الموصول للرئيس زين العابدين بن علي للمرأة وابرزت الاهمية التي
تكتسيها القضايا التي سيتناولها المنتدى بالدرس
والمتعلقة بالنهوض بالمراة العربية وتعزيز مشاركتها في الحياة السياسية.
كما القت الدكتورة فرخندة حسن الامينة
العامة للمجلس القومي للمرأة بمصر كلمة عبرت فيها عن تشرفها بالمشاركة في هذا المنتدى نيابة
عن حرم
الرئيس المصري متوجهة بالشكر لتونس على حسن تنظيمها لهذا اللقاء وعلى ما خصت به الوفود المشاركة من حسن
الاستقبال وكرم الوفادة. وابرزت الاهمية التي يكتسيها موضوع
مشاركة المراة في الحياة السياسية وما يعنيه ذلك من اسهام في اخذ القرار في
جميع مجالات
الحياة.
وجرت جلسة الافتتاح بحضور عضوات الحكومة
وعقيلات عدد من اعضاء الحكومة ووالي تونس ورئيس بلدية العاصمة شيخ المدينة الى جانب رئيسات
الوفود العربية المشاركة في
المنتدى.
وكانت السيدة ليلى بن علي قد زارت قبل ذلك
معرضا نظمته وزارة شؤون المراة والاسرة بهذه المناسبة حول المرأة التونسية عبر العصور. وقد
جسد هذا
المعرض من خلال الصور واللوحات الزيتية لرسامات تونسيات وعينات من الملابس التقليدية والحرف والانشطة
التي تعاطتها المراة منذ قرون مختلف المراحل التي مر بها تطور المراة التونسية وصولا
الى عهد التحول وما تحقق لها في ظله من مكاسب جمة.
|