خصوصية تجربة المرأة الفلسطينية والعمل السياسي

 

خصوصية تجربة المراة الفلسطينية والعمل السياسي - النضالي

"المراة العربية بين صنع الذات وصنع القرار وتقديم نتائج الدراسة حول هذا الموضوع"

 

تفرعت اشغال المنتدى الثاني لمؤتمر قمة المراة العربية حول "المراة والسياسة "التي تواصلت يوم امس الجمعة الى ورشتي عمل اهتمت الاولى بموضوع "خصوصية تجربة المراة الفلسطينية والعمل السياسي - النضالي "والثانية بموضوع "المراة العربية بين صنع الذات وصنع القرار وتقدييم نتائج الدراسة حول هذا الموضوع" .

 

وابرزت السيدة ميادة بامية من فلسطين في مستهل مداخلتها حول المحور الاول دور تونس رئيسا وحكومة وشعبا في دعم ومساندة القضية الفلسطينية ودعت الى انشاء صندوق عربي لدعم اطفال فلسطين من اجل اعادة تاهيلهم وتمكينهم من مواصلة حياتهم واعادة ادماجهم في المجتمع.

 

وتوجهت في هذا الصدد بنداء الى السيدة ليلى بن علي حرم رئيس الدولة لوضع هذا الصندوق تحت سامي اشرافها ورعايتها وذلك اعتبارا لنجاح التجربة التونسية الرائدة في هذا المجال والتي تجسدت في احداث صندوق التضامن الوطني والصندوق الوطني للتشغيل .

 

كما استعرضت اهم محطات نضال المراة الفلسطينية ومسيرة النضال والتحرر الوطني التي تخوضها في مواجهة العدوان الاسرائيلي مشيرة الى ان المشاركة السياسية للمراة الفلسطينية تعود الى سنوات الانتداب البريطاني على فلسطين والهجرة الصهيونية في الفترة الفاصلة بين سنة 1918 و سنة 1949وأضافت المحاضرة أن المراة الفلسطينية تشارك حاليا في عملية البناء الوطني من اجل نحت مجتمع مستقر وديمقراطي وامن في فلسطين .وهي تتطلع الى تبني مشروع قانون اسرة مبني على المساواة بين الجنسين وهو ما يقتضي قرارا سياسيا واليات ناجعة تكفل للمراة ممارسة حقوقها كاملة.

 

وأجمعت المتدخلات في النقاش على عدالة القضية الفلسطينية واستبسال المرأة الفلسطينية في الصمود والدفاع عن الهوية الوطنية واكدن على ضرورة التحرك العملي لمساندة المراة في نضالها اليومي من أجل البقاء عبر توفير الدعم المعنوي والمادي.

 

وتطرقت الورشة الثانية الى موضوع "المراة العربية بين صنع الذات وصنع القرار" وتقديم نتائج الدراسة حول هذا الموضوع وقدمت السيدة شاذلية بوخشينة رئيسة الاتحاد الوطني للمرأة التونسية عرضا حول المراة العربية بين صنع الذات وصنع القرار من خلال الانموذج التونسي فاوضحت ما يميز المراة التونسية في كافة المجالات والمراحل التاريخية من تالق وبروز بما في ذلك مرحلة النضال من اجل نيل الاستقلال.

 

وبينت من جهة أخرى ما يتسم به التشريع التونسي الخاص بالمراة من تنوع واستمرارية مذكرة في هذا السياق بمجلة الاحوال الشخصية التي تم سنها في اوت 1956 ووقع تطويرها من خلال ما شهدته من تنقيحات متتالية اهمها ما اعلن عنه الرئيس زين العابدين بن علي سنة 1992 حيث جاءت هذه التنقيحات لتدعم مبدا الشراكة بين الرجل والمراة وتوءسس لشراكة فاعلة بين الجنسين بهدف النهوض بالاسرة والمجتمع .

 

وأبرزت المتدخلة في ذات السياق اهمية ما تحقق للمراة التونسية من مكاسب مما اهلها لتبوأ موقعها في المجتمع المدني خاصة وان حق الانتخاب والترشح المضمون دستوريا في تونس قد بدا العمل به منذ 1957 تاريخ اول انتخابات بلدية .

 

واكدت ان المراة التونسية التي تحصلت على حقوقها كاملة تسعى اليوم الى تجذير الوعي بهذه الحقوق في العقليات ومزيد تعزيز حضورها في مواقع القرار بعد ان بلغ عدد النائبات في مجلس النواب 21 وتجاوزت نسبة المستشارات البلديات 20 بالمائة وارتفع عددهن ليبلغ 5 في الخطط الحكومية وجددت السيدة شاذلية بوخشينة التاكيد على ضرورة مسايرة الوعي الاجتماعي لمكاسب وحقوق المراة مبينة دور الارادة السياسية في تطوير هذه الحقوق وما تضطلع به مكونات المجتمع المدني من مسوءولية في الحفاظ عليها .

 

وتهدف الدراسة التي تم عرضها خلال هذا المنتدى حول المراة العربية وصنع القرار التي تولى اعدادها مركز المراة العربية للتدريب والبحوث الى تلمس السبل والتعرف على الخطوات الواجب اتخاذها من قبل الحكومات والاحزاب السياسية والمؤسسات الوطنية ومختلف مكونات المجتمع المدني من اجل مزيد تفعيل دور المراة في الحقل السياسي.

 

وقد شملت الدراسة 421 امراة من المغرب وتونس وسوريا وفلسطين ومصر والكويت يتحملن مسوءوليات في مستوى صنع القرار ولاحظت الدراسة ان مساهمة المراة في العشرية الاخيرة اصبحت ملموسة على المستويين الكمي والنوعي اذ اضحى ادماجها في سوق الشغل حقا مكتسبا تسعى كل الدول الى تاكيده .

 

وتضمنت الدارسة جملة من التوصيات تدعو بالخصوص الى تيسير ادماج المراة في العمل وبلوغها مراتب صنع القرار وخوض غمار المنافسة السياسية بدء بالنضال داخل الجمعيات والمنظمات غير الحكومية حتى تتمكن من التعبير بطريقة مستقلة عن ارائها كما تناولت اشغال هذه الورشة تقديم تجارب لنساء عربيات رائدات من لبنان ومصر والسودان.

 

 

 

تصميم: منير إدعيبس