|
اهتمت ورقة العمل بوعي المرأة العربية
بضرورة الخروج من انغلاقها والتعبير عن رغبتها في مسايرة التغييرات الدولية، فأبرزت حقوق
المرأة المعترف بها عالمياً – دون استثناء للمرأة
العربية – ضمن المواثيق الدولية العامة والخاصة بها مع التركيز على اتفاقية القضاء على
جميع أشكال التميز ضد النساء التي اعتمدتها الجمعية العامة، وعرضتها للتوقيع والتصديق
والانضمام بقرارها المؤرخ في 18/12/1979 ( المعروفة باتفاقية كوبنهافن) نظراً لما يخول تطبيقها
من دفع إيجابي لحركة المرأة العربية.
وتناولت بالتحليل مدى انسجام المجتمعات
العربية مع جوهر المواثيق الدولية من حيث مساهمتها فيها مع التركيز على باب الاحترازات
والتحفظات، وعلى ما تحقق في التطبيق والممارسة العملية، رجوعا إلى نماذج متعددة من بعض
البلدان العربية ( كمصر ولبنان والمغرب واليمن وتونس مثلاً وغيرها) حيث تمتعت المرأة
العربية ببعض حقوقها رغم الاختلاف النسبي في الدرجة والزمن والموقع.
كما تناولت بالدرس ما بقي أن يتحقق حتى
تعانق المرأة العربية مستجدات هذا العصر، وتتمتع بما سعت إليه المواثيق العالمية مع حقوق
لفائدتها.
واستخلصت ورقة العمل في النهاية استنتاجات
تمثل أهمها في ضرورة التدرج لرفع التحفظات مع التركيز على النموذج التونسي كنموذج رائد في
هذا المجال، وذلك في كنف التعاون والشراكة والعمل على تطبيق نصوص الاتفاقيات طالما أن
القانون هو أحد أدوات التغيير.
|