الرئيسية | العنف ضد المرأة | الرباط: اتهام أم لابنها بالاحتجاز والضرب والجرح والسرقة وخيانة الأمانة

الرباط: اتهام أم لابنها بالاحتجاز والضرب والجرح والسرقة وخيانة الأمانة

حجم الخط: Decrease font Enlarge font

تنظر غرفة الجنايات بالرباط في ملف تتهم فيه أم ابنها بتدبير عملية احتجازها والاعتداء عليها من خلال تسخير المستخدمين العاملين بمطعمه وذلك بعد أن تدهورت العلاقة بينهما لأسباب يفسرها كل واحد من الطرفين من وجهة نظره، في حين أن الابن ينفي كل ما ينسب إليه جملة وتفصيلا، إلا أن القرائن الأولى لصك الاتهام كيفت المتابعة وفق ما خلص إليه القاضي في انتظار كلمة الفصل من طرف القضاء الجالس الذي له وحده صلاحية الحسم استنادا الى تصريحات الأطراف والشهود ووثائق النازلة، فضلا عن القناعة الوجدانية للقاضي.
ونقدم فيما يلي بعضا من تصريحات الأم وابنها بالنظر لتعدد الأشخاص المستمع إليهم وتشعب التصريحات:

 
 
تقدمت سيدة في صيف السنة الماضية لمصلحة الشرطة القضائية بالرباط من أجل تسجيل شكاية بتهم الاحتجاز والضرب والجرح والسرقة وخيانة الأمانة التي تعرضت لها من قبل ابنها، (رجل الأعمال، المزداد سنة 1979، متزوج وهو أب لطفلين)...
وأفادت المشتكية عند الاستماع إليها تمهيديا أنها سلمت لابنها مبالغ مالية وصلت في مجموعها إلى 835 مليون سنتيم عن طريق تحويلات بنكية في حسابه، أو بواسطة شيكات في اسمه خلال فترات متفرقة للقيام ببعض المشاريع الاستثمارية... حيث أرجع لها جزءا من الأموال وبقي في ذمته 715 مليون سنتيم...مضيفة أنه كان يماطلها ويهددها بالسجن عند المطالبة بتسديد المبالغ، مما جعلها تُخبر جميع أفراد العائلة بذلك، مُشعرة إياهم بأنها ستتوجه إلى المطعم من أجل المطالبة باسترداد ما بذمة الابن...
وأكدت المشتكية أنها بعد تناولها الطعام، وإصرارها على ملاقاة ابنها بالمطعم قدم عندها ثلاثة أشخاص وأشعروها بأنهم من رجال الأمن ليغادروا المحل بعد أن أخبرتهم أن لديها مشاكل مادية مع ابنها صاحب المطعم...، ليتقدم نحوها أربعة أشخاص، منهم ثلاثة يشتغلون بالمطعم، حيث تم حملها وهي تصيح بأعلى صوتها طالبة النجدة، إلا أن المعنيين بالأمر استمروا في تعنيفها ووضع أحدهم يده على فمها لكي لا يُسمع صراخها، بل قاموا برميها في غرفة مخصصة للتدفئة التي هي عبارة عن مخزن بالطابق الأول تحت الأرض تودع به المتلاشيات غير المرغوب في استعمالها... ليتم إقفال الباب عليها برفقة شخص...
وأشارت المشتكية أن عملية رميها بالغرفة كانت بحضور رئيس المطبخ ومسيري المطعم الأجنبيين ، وأنه أثناء حملها من طرف الأشخاص الأربعة من المطعم في اتجاه الغرفة أخذت منها حقيبتها اليدوية التي كان بها مبلغ 20600 درهم وهاتفين نقالين وبطاقة تعريفها ورخصة سياقتها وذلك لكي، لا تتمكن من الاتصال بأبنائها وأفراد عائلتها لإخبارهم بمكان تواجدها...
وأوضحت المشتكية، حسب ذات المصدر، أنه حوالي الثانية صباحا من اليوم الموالي لدخولها المطعم في الساعة الواحدة والنصف بعد الزوال فوجئت بشخص يفتح باب الغرفة ليتم حملها ووضعها بالمقعد الخلفي لسيارة من طرف أشخاص... ثم التوجه بها نحو باب مسكنها ليتم رميها هناك، حيث عاين الحارس الخاص لمنزلها وحارس المسجد ذلك... مضيفة أنه عند دخولها للمنزل أخبرتها ابنتها أن شقيقها ـ المعني بالأمر ـ كان يتواجد أمام باب المطعم ومنعها من ولوجه، إلا أنه أخبرها بأن والدتها في مأمن بعد الإلحاح عليه وإخباره بأنها (الأخت) ستبلغ الشرطة في حالة عدم الإفصاح عن مكان وجودها، مما جعله يشعرها بالتوجه إلى المنزل وتكلفه بإيصال والدته...
وأكدت المشتكية التي تم الاستماع إليها في أربعة محاضر للشرطة القضائية أنه رغم عدم مشاهدة ابنها بالمرة أثناء احتجازها وسرقتها فإنه هو من كان وراء ذلك وبعلم منه... مُدلية بشهادة طبية مدة عجزها 30 يوما و 13 صورة فوتوغرافية لآثار الضرب والعنف الذي تعرضت له من الأطراف المشتكى بها وذلك بتدبير من ابنها...، مضيفة أنها ستجري فحوصات على كامل أنحاء جسمها خارج أرض الوطن ...،
وقد تم الاستماع الى مجموعة من الأطراف وأحيل الملف على قاضي التحقيق الذي استمع بدوره للشهود والمتهمين، حيث سنستأنس ببعض تصريحات المتهم الرئيسي بالنظر للحيز المكاني.

صك الاتهام:

توبع في هذا الملف ستة متهمين من بينهم امرأة بعد سقوط الدعوى العمومية عن شخص لوفاته حيث وجهت للمتهم الرئيسي (رجل الأعمال) تهم الاحتجاز والضرب والجرح ضد الأصول وخيانة الأمانة، والاحتجاز والضرب والجرح بالنسبة لثلاثة متهمين، من ضمنهم فرنسي الجنسية (مسير شركة، وحارس مطعم، ونادل)، بينما وجهت للمتهمة (كاتبة بشركة) المشاركة في الاحتجاز وإهانة الشرطة القضائية عن طريق إعطاء تصريحات كاذبة، في حين توبع المتهم الأخير (مستخدم) بتهمتي المشاركة في الاحتجاز والضرب والجرح، وذلك تبعا للفصول 129، و264، و401، و436، و547 من القانون الجنائي.
وكان قاضي التحقيق قد أمر بوضع ستة متهمين تحت المراقبة القضائية، ومنح السراح المؤقت لمتهم واحد، والذين لا يتوفرون على أية سابقة قضائية باستثناء المتهم الرئيسي الذي ذكر بأن له سابقتين قضائيتين.
نزاع عائلي:

أفاد المتهم الرئيسي في أحد تصريحاته أن والدته المشتكية هي من تكفلت بتربيته وتعليمه، وأنه يوم الحادث المصادف ليوم السبت كان بمدينة الدار البيضاء الا أنه حوالي الساعة الخامسة أو السادسة بعد الزوال أخبره الفرنسي (مسير المطعم) أن والدته توجد بالمطعم منذ حوالي الواحدة والنصف ولا تريد مغادرته الا بعد قدومه والا ستعمل على إغلاقه رغم إشعاره للشرطة القضائية التي حضر عناصرها لعين المكان وأكدوا أن المشكل عائلي...
استياء وصراخ وفرار:
أكد المتهم أنه حضر إلى المطعم حوالي الساعة 21 و45 دقيقة وتحدث مع والدته التي كانت توجد بالمكان المخصص للشخصيات ... طالبا منها بعد سبه وشتمه دون أن يرد عليها الابتعاد عن محله وأن لا تقوم بنفس الأفعال التي قامت بها في حق أفراد العائلة... ليتصل لاحقا بأخته هاتفيا ويخبرها بضرورة الحضور الى منزل والديها من أجل تصفية الحسابات المالية التي تخص العائلة.. مضيفا أنه خرج رفقة والدته من المطعم وامتطيا سيارتها (BMW)، حيث تولى سياقتها دون أن يرافقه أي شخص، وأنه في هذه اللحظة اتصلت به شقيقه وأبدى استياءه بسبب مناداة الفرنسي على الشرطة قصد اخراج والدته من المطعم ورغبة هذا الأخير أيضا في تقديم شكاية ضدها من أجل تكسيرها لأواني المطعم، كما أن والدته كانت تصرخ بأعلى صوتها داخل السيارة مرددة عبارة وضع حد لحياتها مما جعله يقوم بتهدئتها إلى غاية الوصول إلى باب المنزل، الا أنه أمام صراخها لاذ بالفرار على متن سيارته، تاركا سيارة أمه في مكانها (باب منزلها) دون أن يلحق بها أية خسائر... وعزا المتهم قدوم والدته الى مطعمه الى نزاع عائلي مع زوجته، مؤكدا أن مبلغ 800 مليون سنتيم يوجد بذمة والدته، كما أنه يتوفر على شيك باسمه يضم ذلك المبلغ والذي مازال يحتفظ به الى اليوم...
معاملة تجارية وانكار قاطع للتهم:
وأوضح المتهم في تصريح له أنه لما حضر إلى المطعم حوالي 9 والنصف وجد والدته جالسة على أريكة وبمجرد أن شاهدته وجهت له بعض عبارات الاتهام من كونها دائنة له بمبلغ مالي قدره 800 مليون سنتيم... مشيرا إلى أنه يتوفر على شيك مملوء من طرفها بمبلغ 8109000 درهم من أجل معاملة تجارية بالخارج لكنه لم يقم بصرفه واحتفظ به، نافيا قيامه بالاعتداء على والدته أو احتجازها أو التحريض على إيذائها لكون ذلك لا يقبله المنطق، موضحا أنه يجهل السبب الذي جعل أمه تتهمه بذلك.. كما أنكر ملامح العنف العالقة بوالدته من خلال الصور الفوتوغرافية المعروضة عليه، مشيرا، بقوله: «ربما هي من فعلت ذلك بنفسها نظرا لحالتها العصبية».. نافيا قطعا جميع ما نسب إليه.

اتهام بتحريض الأخ:
وذكر المتهم أن أخاه هو الذي حرض والدته عليه رغم عدم وجود أية عداوة، وأن هذا الأخير قام بأخذ مفاتيح سيارته من طرف السائق واستحوذ على جميع الوثائق التي كانت بداخلها حينما كان تحت الحراسة النظرية...

سجّل لتصلك آخر التعليقات التعليقات (0 تعليقات سابقة):

أضف تعليقك comment

رجاء أدخل الكود الموجود داخل الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • نسخة قابلة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية نسخة نصية كاملة
السمات الأكثر بحثاً
لا توجد سمات لهذا الموضوع
قيم هذا الموضوع
0
آخر التعليقات
أمان في خدمتكم دائماً
إتصل بنا