الرئيسية | تحقيقات وآراء | المئوية الأولى لليوم العالمي للمرأة لا تحمل أخبارا سارة

المئوية الأولى لليوم العالمي للمرأة لا تحمل أخبارا سارة

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
إضغط لتكبير الصورة العدالة والمساواة بين الرجل والمرأة ظلت مجرد شعارات

رغم الدعوات العديدة والمستمرة التي تطالب بتحقيق المساواة بين الرجل والمرأة تشير الاحصائيات الدولية إلى أن المكاسب التي حققتها المرأة بعد مسيرة مئة عام من النضال من أجل حقوقها قد تعثرت بل إنها تشهد اليوم تراجعا مقارنة بما تحقق في الماضي، مؤكدة أن الطريق مازال طويلا حتى تتحقق المساواة المنشودة بين المرأة والرجل عربيا وعالميا.

وبمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للمرأة، تقول صحيفة "الاوبزرفور" البريطانية في افتتاحيتها، إن الحركة النسائية قد حققت بعض النجاح، لكنه يبقى نجاحا نسبيا وهشا؛ فالمرأة عموما في مختلف بقاع العالم مازالت ترزح تحت نير الظلم واللامساواة.

وكثيرا ما تسلّط الجمعيات الحقوقية الضوء على وضعية المرأة في الوطن العربي وتضعها في أسفل قائمة بلدان العالم المنصفة للمرأة والمعترفة بحقوقها، في حين أن الصورة ليست أفضل حالا في الدول الغربية التي تعتبر نفسها متقدّمة في مجال الدفاع عن حقوق المرأة، فبريطانيا، مثلا، ستحتاج إلى 200 سنة حتى تتحقق فيها المساواة بين المرأة والرجل؛ حسب ما جاء في صحيفة "الإندبندنت أون صنداي" نقلا عن تقرير جمعية فاوست. وتشير الصحيفة إلى أن نسبة مقاعد النساء في البرلمان البريطاني لم تصل إلى 20 في المئة، وهي بذلك تأتي في المرتبة التاسعة والستين على لائحة البلدان التي لها نساء برلمانيات، أي بعد الإمارات العربية المتحدة وأفغانستان وباكستان.

وأدى التمييز الاقتصادي والسياسي والاجتماعي والفكري الذي تتعرّض له المرأة في بريطانيا إلى انعكاسات اجتماعية سلبية إذ بلغ معدل النساء اللّواتي زج بهن في السجن بسبب العنف، الثلثين، بينما لا تتعدى هذه النسبة 45 في المئة لدى الرجال، حسب ما جاء في الملف الذي خصصته "الإندبندنت أون صنداي" بمناسبة حلول الذكرى المئوية لإقرار يوم عالمي للمرأة.. وقد كشفت الصحيفة أن ثلاثة ملايين امرأة في بريطانيا يتعرضن لشتى أنواع العنف من الاغتصاب إلى الزواج بالإكراه.

ولا يختلف الوضع كثيرا في بقية دول الاتحاد الأوروبي، حيث تؤكد منظمة "أرض النساء" الألمانية أن المرأة لا تزال تشكو من غياب المساواة في المعاملة في العديد من مناحي الحياة.

وأشارت عضو مجلس إدارة المنظمة يوديث كونرادز إلى غياب "المساواة في المعاملة" بالرغم من المساواة في الحقوق بين الجنسين وهو أمر يبدو جليّا من خلال مسألة الفرق في الرواتب بين الرجل والمرأة علاوة على تراجع عدد النساء العاملات في مجال السياسة والاقتصاد مقارنة بالرجال وتحديدا في المناصب القيادية في القطاع الاقتصادي.

وفي روسيا تحذّر منظمة العفو الدولية والمنظمات الناشطة في مجال حقوق المرأة في أكثر من تقرير من ارتفاع نسبة العنف المسلط ضد المرأة في روسيا وإيطاليا، ودعت هذه الجهات الحكومات إلى فرض عقوبات على العنف الزوجي باعتباره جريمة من نوع خاص والتحرك بحزم حيال عنف الأزواج بالخصوص. وكذلك الأمر في أمريكا، وإن كانت المرأة هناك تتمتع بحقوق كثيرة، فهي أيضا تعاني مثل غيرها من نساء العالم من مشاكل كبيرة مثل الطلاق والعنف المنزلي والاعتداءات الجنسية إضافة إلى ضعف تمثيل المرأة في مجال السياسة والعمل. وتعتقد 80% من الأمريكيات أن الحرية التي حصلت عليها المرأة خلال العقود الثلاثة الأخيرة هي سبب الانحلال والعنف.

وفي الوطن العربي كشفت دراسة أجرتها مؤسسة "فريدوم هاوس" الأمريكية للدفاع عن الحريات أن حقوق النساء تتقدم بخطوات محسوبة وأن حقوق المرأة لم تسجل سوى تقدم متواضع في السنوات الخمس الأخيرة في 15 من 18 بلدا عربيا حيث تغيب المساواة بين الجنسين بشكل كبير.

ولخصت سانجا كيلي، المشرفة على هذه الدراسة الواسعة، الوضع في المنطقة العربية بأنه "لا يزال الأكثر قمعا في العالم في ما يتعلق بحقوق النساء" إلا أن ذلك لا ينفي أن هناك تقدّما طفيفا يبعث على التفاؤل في مجال التربية وحق الحصول على العمل وحق التصويت. وتحتجّ الدراسة على "القوانين الاسلامية التي تتحكم في كل ما هو مرتبط بالأسرة من زواج وطلاق ووصاية على الأبناء".

ولفتت كيلي إلى "أن العنف الأسري ضد النساء يمثل مشكلة كبيرة في المنطقة حتى وإن كان مسجلا في العالم أجمع"، مضيفة "أن ما يميز الشرق الأوسط هو نقص القوانين المتعلقة بحماية النساء من عنف الزوج" مشيرة في الوقت نفسه إلى أن عددا قليلا من البلدان بدأ التصدي للمسألة"، وتعتبر تونس والأردن البلدين العربيين الوحيدين اللذين يجرمان العنف الأسري.

من جهتها تذكر منظمة العمل الدولية أن المرأة أحرزت خلال الأعوام الأخيرة تقدما كبيرا في مجال العمل وظروفه.

وأضاف التقرير أنه في العام 2008 أصبح عدد النساء العاملات حوالي 7ر51 في المئة مقابل 2ر50 في المئة فقط عام1980. ويستطرد التقرير أنه رغم هذا التقدم المحرز في ما يخص عمل المرأة فإن الرجل مازال يحتل مكانة أعلى ويجني دخلال أكثر في سوق العمل.

سجّل لتصلك آخر التعليقات التعليقات (0 تعليقات سابقة):

أضف تعليقك comment

رجاء أدخل الكود الموجود داخل الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • نسخة قابلة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية نسخة نصية كاملة
السمات الأكثر بحثاً
لا توجد سمات لهذا الموضوع
قيم هذا الموضوع
0
آخر التعليقات
أمان في خدمتكم دائماً
إتصل بنا