الرئيسية | تحقيقات وآراء | الإعلانات التجارية الموجهة للمرأة «عنف مخملي» يؤدي إلى اضطرابات نفسية

الإعلانات التجارية الموجهة للمرأة «عنف مخملي» يؤدي إلى اضطرابات نفسية

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
إضغط لتكبير الصورة

تشكل الإعلانات التجارية الموجهة إلى المرأة، عبر وسائل الإعلام المرئية والمقروءة، ضغطاً نفسياً، على شريحة واسعة من الفتيات والسيدات، خصوصاً عندما ينجم عنها زيادة في المتطلبات الجمالية لدى بعض الأزواج، ويُعرِّف بعض الاختصاصيين ذلك بـ «العنف المخملي»، موضحين أن الإعلانات، إضافة إلى عروض الأزياء، تعمل على تكريس معايير جمالية قاسية، يصعب في كثير من الأحيان تحقيقها، ما يؤدي، في حال عدم توافرها، إلى الإصابة بـ «اضطرابات نفسية».

وعرَّفت الدكتورة نهاوند القادري أثناء ورشة حول «دور الإعلام في مناهضة العنف ضد المرأة»، التي أقامتها هيئة حقوق الإنسان، قبل نحو أسبوعين، العنف المخملي بأنه «وضع مقاييس مجهدة للجمال والرشاقة والأناقة، يهدف من خلالها التجار إلى ترويج السلع»، مؤكدة أن هذا العنف «لا يقتصر على المرأة، إنما أصبح يمارس أيضاً على الرجل».

وتعترف هدى محمد أن مطالعة الإعلانات التجارية تصيبها بـ «اكتئاب»، وتعزو السبب إلى عدم قدرتها على «امتلاك كثير مما تروج له من مستحضرات تجميل وكماليات»، معترفة أيضاً بأنها لجأت إلى إجراء عملية تجميل للأنف بـ «سبعة آلاف ريال»، للحصول على أنف مثالي شبيه بأنف إحدى فتيات الإعلان»، وتشكو تهاني صالح بأنها ليست بدينة، بيد أن زوجها يعيرها بفتيات الإعلان، مضيفة أنه «يراقبني أثناء تناولي للطعام، ويدفعني لتجويع نفسي، من أجل أن أرضيه»، في ما يرهق منال سامي، ملاحقة خطوط الموضة، مؤكدة أنه في حال عدم قدرتها على مجاراتها تشعر بالنقص، ولا تحب الخروج.

وتؤكد الاختصاصية الاجتماعية مواهب الصادق، على «وجود مثل هذه الحالات في المجتمع بشكل عام، مؤكدة على أهمية «عدم تجاهل ما يسببه الزوج أحياناً من ضغوطات على المرأة، نتيجة مطالبته بمقاييس جمالية خاصة، وتأكيده على ضرورة تمتعها بالرشاقة». واستطردت بأن «غالبية الشباب يضعون شروطاً جمالية صعبة لعروس المستقبل»، ونوهت إلى أن «ليست كل فتاة أو سيدة بمقدورها الوصول بجسدها إلى مقاييس هذه العارضة أو تلك الممثلة، لما يتمتع به كل جسد من طبيعة خاصة، إضافة إلى التفاوت في حرق السعرات الحرارية بين الأجساد».

وطالبت الصادق المرأة بـ «تجنب الإحساس بالنقص، والتسلح بالثقة، ومحاولة الوصول إلى منطقة الاعتدال، بشكل مدروس ومخطط له»، محذرة من «العشوائية في إتباع وصفات التجميل، والحميات الغذائية، التي يمكن أن تؤدي في كثير من الأحيان إلى الإصابة بخلل في التوازن الهرموني»، لافتة إلى أن «المرأة في هذا العصر تعاني ضغوطات على أصعدة عدة، في ما تعاني الموظفة على خصوصاً من ضغوط إضافية، منها ضيق الوقت»، داعية المرأة إلى «اللجوء للاستشاريات». وقالت الاختصاصية النفسية نوال الخلف إن «الفتاة تضطر للمعاناة من الحرمان من الطعام كي تحظى بعريس، بيد أن ذلك يمكن أن يصيبها بـ «ضغوطات واضطرابات نفسية واكتئاب»، مرجحة أن الفتاة التي تنطلق لتحقيق ذلك من تلقاء نفسها أقل عرضة للإصابة بالأمراض من التي يجبرها على ذلك الآخرون، وحذرت من «مضاعفات الحرمان على الصعيدين النفسي والجسدي». وقالت الخليفة: «إن عجز المرأة أحياناً عن الحصول على سلع مرتفعة الثمن، نتيجة ضعف مواردها المادية، يشعرها بالنقص نتيجة الرغبة في التباهي، أو ضغط المجتمع الاستهلاكي، أو تحريكها لهذا الاتجاه من الرجل، زوجاً كان أو خطيباً».

سجّل لتصلك آخر التعليقات التعليقات (1 تعليقات سابقة):

امرأة في 10/02/2010 08:16:45
avatar
الجمال شيء رائع..ولكن لا تعتمد مقاييس الجمال على مانغيير بأشكالنا الخارجية وتجاهل الجوهر الداخلي..
المشتريات الثمينة والماركات لاتضيف شيء اذا لم يكن الجوهر ثمين...
والزوج الذي يتطلب ويقارن عليه ان يوفر الامكانيات المماثلة وثم يحكم عن الذي يتوفر لديه..
النساء لا ينقصهم عنف من نوع جديد..
موافق غير موافق
0

أضف تعليقك comment

رجاء أدخل الكود الموجود داخل الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • نسخة قابلة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية نسخة نصية كاملة
السمات الأكثر بحثاً
لا توجد سمات لهذا الموضوع
قيم هذا الموضوع
0
آخر التعليقات
أمان في خدمتكم دائماً
إتصل بنا