الرئيسية | أخبار ونشاطات | أخبار ونشاطات دولية | المفوضية السامية للأمم المتحدة تؤكد: القتل بدافع الشرف هو الطاعون بحياة كل بلد

المفوضية السامية للأمم المتحدة تؤكد: القتل بدافع الشرف هو الطاعون بحياة كل بلد

حجم الخط: Decrease font Enlarge font

قدر بيان صادر عن المفوضية السامية لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة بمناسبة اليوم العالمي للمرأة غدا في 8 آذار، بعنوان " العنف المنزلي والقتل باسم الشرف"، أن واحدة من أصل ثلاث نساء في جميع أنحاء العالم قد تعرضت للضرب أو الاغتصاب أو إساءة المعاملة أثناء حياتها، لافتا إلى أن " العنف المنزلي هو الأكثر شيوعا، وأن من بين أقسى أشكال الاعتداء هو ما يعرف باسم القتل دفاعا عن الشرف".

وذكر البيان أن القتل باسم الحفاظ على شرف العائلة يكون "بإطلاق النار على النساء والفتيات أو رجمها بالحجارة أو الحرق أو الدفن أحياء أو الخنق أو الطعن حتى الموت" لافتا إلى أن أسباب هذه الجرائم تختلف وترتكب مثل هذه الجرائم لأن الضحية ربما قد خرقت قواعد الأسرة والمجتمع فيما يتعلق بالسلوك الجنسي، أو لمجرد أن المرأة أعربت عن رغبتها في اختيار زوج لها، أو ترغب بالطلاق أو تطالب بالميراث، وأشار البيان إلى أن معظم ضحايا الاغتصاب ينظر إليهن على أنهن "لوثوا" عائلاتهن ويقتلن كوسيلة لمحو وصمة العار، في حين أن الرجال غالبا ما يفلتون من العقاب بجريمتهم بأقل الخسائر.

وأكد البيان أن المشكلة تزداد سوءا من جراء حقيقة أن معظم النظم القانونية المحلية في عدد من البلدان ومن خلال القوانين التمييزية، لا تزال تعفي كليا أو جزئيا من يرتكب جرائم الشرف من العقوبة، وبذلك تمنح الجناة معاملة الإعجاب والوضع الخاص داخل مجتمعاتهم.

وعد البيان أن القتل بدافع الشرف هو الطاعون الذي يؤثر على كل بلد، وهو أحد الأعراض الشديدة للتمييز ضد المرأة.
 
وأضاف البيان إن أكثر من 5000 جريمة قتل بدافع الشرف تحدث كل سنة في مختلف أنحاء العالم، هي وغيرها من عدد لا يحصى من أشكال العنف الذي يمارس ضد النساء والفتيات من قبل الأزواج والآباء والأبناء والأخوة والأعمام وغيرها من الذكور -- و أحيانا أنثى -- أفراد الأسرة.

ولفت البيان أن الحياة الأسرية الناجحة والمتناغمة أصبحت مجرد خرافة بالنسبة للكثير من النساء والفتيات بدل أن تكون الحياة الأسرية وسيلة للاستقرار البدني والجنسي والعاطفي أو الاقتصادي، وتجد بدل ذلك كله عنف على يد شريك حميم أو أفراد الأسرة الأخرى، وأضاف البيان: وعادة ما ينطوي العنف العائلي على توجيه اللكمات والركلات والصفعات، أو الاعتداء بأشياء أو الأسلحة، كما أنه كثيرا ما ينطوي على الاستخفاف المستمر والإهانة، وغالبا ما يتضمن ذلك عدم وقف أي مؤيدين تقليديين بجانب النساء مثل غيرهم من أفراد الأسرة والأصدقاء، وفي بعض الأحيان يكون العنف من خلال إجبارهم على المشاركة في أفعال جنسية مهينة، والاغتصاب والقتل، وبعض النساء التي تقاوم الزواج المرتب تحبس من قبل عائلاتهم لفترات طويلة حتى تكسر إرادتها وتوافق على الزواج من الرجل الذي قد تم اختياره لها.

وأكد البيان على أنه "وكثيرا ما يقال إن الاستقلال الاقتصادي للمرأة وتمكينها بشكل عام هي أفضل وسيلة لمكافحة العنف المنزلي"، لافتا إلى أن السبب الرئيسي الذي استشهدت به المرأة من أجل الإبقاء على علاقات مؤذية لا يزال الافتقار إلى الاستقلال المالي والوصول إلى منزل آمن.

وأشار البيان إلى أنه وبالرغم من ذلك فإن العنف المنزلي مازال مرتفعا في البلدان التي تكون فيها المرأة قد حققت قدرا كبيرا من الاستقلال الاقتصادي، وأن الاعتماد بشكل كبير على هذه الحلول يخفي عمق وتعقيد المشكلة.


ولفت البيان إلى أن فشل مؤسسات الدولة واعتماد معظم مرتكبي العنف المنزلي على ثقافة الإفلات من العقاب على أفعالهم التي يمكن أن تعتبر في كثير من الأحيان جرائم يعاقب عليها لو أنها ارتكبت ضد الغرباء، يعد هذا واقعا لمعظم الضحايا بمن فيهم ضحايا جرائم الشرف، مضيفا أنه، هناك الكثير ممن يحمل الدولة مسؤولية عن الأفعال التي ترتكب ضد المرأة، "فإن هناك مسؤولية الدولة واضحة لدعم حقوق المرأة وضمان عدم التعرض للتمييز ، والذي يتضمن المسؤولية لمنع تعرضها للعنف وحمايتها وتوفير سبل الانتصاف، بغض النظر عن الجنس ، وبغض النظر عن الشخص القائم في الأسرة. "

وكان بيت الحرية قد نشر على موقعه الالكتروني تقارير تتعلق بوضع المرأة العربية بشكل عام وأشار من خلال التقارير التي أعدها في العديد من الدول العربية مثل السعودية والكويت وقطر والبحرين وعمان والأردن ومصر وسورية ولبنان، حول الوضع المعيشي للمرأة في بلدانها ومساهمتها في المجتمع، أشار إلى أن تقديرات وضع المرأة وإن تفاوتت إلا أنها متدنية على مقياس من 1 إلى 5 للحريات التي تتمتع بها المرأة لممارسة حقوقها حيث سجل المقياس أعلى نسبة للمشاركة 2.9 وأدناها كان 1 وذلك باختلاف الأنظمة العربية الحاكمة، واختلاف القدرة المعيشية للدول، وحتى الكثافة السكانية، والوضع التعليمي فيها.

سجّل لتصلك آخر التعليقات التعليقات (0 تعليقات سابقة):

أضف تعليقك comment

رجاء أدخل الكود الموجود داخل الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • نسخة قابلة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية نسخة نصية كاملة
السمات الأكثر بحثاً
لا توجد سمات لهذا الموضوع
قيم هذا الموضوع
0
آخر التعليقات
أمان في خدمتكم دائماً
إتصل بنا