الصين: تقدم كبير في مجال المساواة بين الجنسين عالميا برغم استمرار التحديات
ذكرت الصين اليوم (الاربعاء) ان مبدأ المساواة بين الجنسين حقق تقدما كبيرا على الساحة العالمية ونتائج ممتازة في العديد من المجالات برغم استمرار التحديات والمصاعب للتوصل الى مساواة كاملة بين المرأة والرجل.
جاء ذلك في بيان القته منغ شياو سي، رئيسة الوفد الصيني للدورة الرابعة والخمسين للجنة المختصة بوضع المرأة، خلال اجتماع بمقر منظمة الامم المتحدة بنيويورك في اطار الاحتفالات بيوم المرأة العالمي في الثامن من مارس كل عام.
وقالت منغ خلال كلمتها امام الاجتماع الذي حضره السكرتير العام للامم المتحدة بان كي-مون ان "مبدأ المساواة بين الجنسين حقق تقدما كبيرا ونتائج مبهرة في مجالات التشريع وتعليم الفتيات والتعاون فيما بين القطاعات للقضاء على العنف ضد المرأة".
واضافت انه "على الرغم من ذلك لا يستطيع احد ان ينكر ان هناك العديد من التحديات والصعوبات امام الجهود لتحقيق مساواة كاملة بين الجنسين".
واوضحت ان "المرأة اليوم تشكل الاغلبية فيما يزيد على المليار شخص اللذين يعانون من الفقر، وفي كل عام تقضي 536 الف امرأة وطفلة نحبهن سنويا من الحمل او امراض النساء او بعد ستة اسابيع من الوضع، كما ان نسبة النساء بالبرلمان عالميا تقف عند 18.7 في المائة فقط، علاوة على ان المرأة اليوم تواجه مواقف صعبة في العمل والتوظيف في ظل انتشار عدة اشكال من التمييز بين الجنسين".
وقالت منغ "لا يمكن ايضا انكار ان اسلوب التفكير الذكوري يسيطر على مراكز السلطة التي تحرك هذا العالم".
واشارت المسئولة الصينية الى انه فيما "يتعلق بالقضايا التجارية والمالية والموازنية لا نسمع صوت المرأة الا ضعيفا خافتا، وايضا في مراكز صنع القرار الخاصة بالمياه والهواء والطاقة التي تؤثر على حياتنا جميعا وايضا القرارات الخاصة بالحرب والسلام التي تحدد الحياة والموت لا تمثل المرأة الا بصورة ضعيفة...وهناك العديد من المعوقات لا تزال تعترض سبيلنا في التقدم الى الامام ولكن الصعوبات مع ذلك تشحذ عزمنا ومثابرتنا كما ان التحديات تقوى من ارادتنا".
يذكر ان بكين قد استضافت منذ 15 عاما المؤتمر العالمي الرابع للمرأة والذي تبنى برنامج بكين للعمل لتوجيه اسلوب التعامل مع قضايا المرأة على الساحة العالمية اليوم.
واكدت منغ ان تلك الصعوبات "لا تمكن فقط مئات الملايين من الشعب والنساء بالصين من النظر الى العالم من خلال عدسات حساسة بقضايا المرأة والرجل مما يساعد على اعطاء دفعة قوية لعملية المساواة بين الجنسين بالصين، ولكن ايضا تضيف الى المجد الخالد للحركة النسوية العالمية".
واضافت ان "برنامج بكين للعمل يرشد وانشطتنا، حيث يحدد البرنامج 12 مجالا حساسا تمثل جميعها عوامل قلق كما اعاد التأكيد على مفاهيم تمكين المرأة وادماج الجنسين اجتماعيا"، مشيرة الى ان البرنامج جمع سويا تنوع النساء ومخاوف الجماعات المتضررة على جدول الاعمال".
وقالت منغ انه "في عملية تنفيذ برنامج بكين للعمل وتدعيم حقوق المرأة لاحظنا بصورة واضحة ان السبل الخاصة بحماية حقوق الانسان والمساواة وتعزيزهما تتنوع ويجب اختيارها بعناية اتساقا مع المواقف القومية".
وذكرت ان "15 عاما من الممارسة كشفت عن ان ادماج الجنسين اجتماعيا وبيانات ومؤشرات مختصة بالنوع، وهي ادوات مهمة، قد لا تحل محل الانشطة الرئيسية لتدعيم المساواة بين الجنسين، كما ان تلك الاعوام الخمسة عشر من الممارسة بينت ان قضايا المرأة تغطي كلا من المساواة بين الجنسين والتنمية ولا يمكن التعامل معها بمعزل عن الاخر".
واوضحت منغ ان "خمسة عشر عاما من الممارسة ايضا تشير الى ان النساء من الجماعات المختلفة لديها اولويات واحتياجات وان اصوات المرأة واحتياجاتها بالدول الاقل تقدما والدول النامية وايضا الجماعات المهمشة يجب اخذها في الاعتبار والتعامل معها باحترام متكافئ".




أضف تعليقك