الرئيسية | أخبار ونشاطات | أخبار ونشاطات عربية | زيادة الجرائم ضد الأطفال تقض مضاجع الغزيين

زيادة الجرائم ضد الأطفال تقض مضاجع الغزيين

حجم الخط: Decrease font Enlarge font

أثارت جرائم القتل التي استهدفت عددا من الأطفال في قطاع غزة خلال الأشهر الثلاثة الماضية الشارع الغزي والحقوقيين. وتعالت الأصوات للمطالبة بإيجاد حل حازم وتنفيذ عقوبات شديدة لإنهاء مثل هذه الأحداث المشينة في المجتمع الفلسطيني.
ففي الشهر الماضي، كشفت شرطة الحكومة المقالة في غزة عن أبشع جريمة تنتهك بحق طفل في رفح تمثلت في الاغتصاب والتعذيب ومن ثم القتل، نفذها ثلاثة من المجرمين ودفنوا الجثة بعد ذلك. وتمكنت الشرطة من اعتقال أحد الفاعلين، الذي دل على مكان دفن الجثة وقدم معلومات قادت لاعتقال اللذين شاركاه في تنفيذها.

وفي حادث منفصل، عثرت الشرطة على جثة طفلة (12 عاما) قرب منزل والديها في بلدة القرارة شرق محافظة خان يونس جنوب قطاع غزة. وتبين للشرطة أن الطفلة قتلت خنقا، مما دفع لفتح تحقيق في الحادثة.

من ناحية أخرى، أعلن عن وفاة طفل في العاشرة من عمره مطلع أغسطس (آب) الحالي في مدينة غزة بعدما شنق نفسه أثناء قيامه باللعب في حبل كان معلقا في سقف منزله. ووصل الطفل رعد طارق أبو جبل (10 أعوام)، إلى مستشفى الشفاء في مدينة غزة جثة هامدة، وفتحت الشرطة تحقيقا لمعرفة ملابسات حادثة الوفاة.

وازدادت الجرائم ضد الأطفال لتطال عددا خلال مشاجرات عائلية استخدمت فيها الأعيرة النارية. فقد قتل طفل وأصيب آخر خلال الشهر الحالي في مدينة دير البلح جراء شجار بين عائلتين. وفي حادث آخر، أصيب طفل في شجار عائلي في مخيم النصيرات للاجئين وسط القطاع، بعيار ناري في الرأس. واعتقلت الشرطة على ذمة التحقيق شخصا، نقل طفلته الرضيعة التي تبلغ من العمر عاما وسبعة أشهر، إلى مستشفى دار الشفاء، بعد أن تبين وجود آثار ضرب على جسم الرضيعة.

وأكد الدكتور فضل أبو هين أستاذ الطب النفسي لـ«الشرق الأوسط» أن هذه الجرائم التي حدثت في المجتمع الفلسطيني ما جاءت إلا بسبب الحصار الإسرائيلي والانقسام السياسي بين حركتي حماس وفتح. وأوضح أن هذه الجرائم متوقعة لأن الحصار ولد البطالة لدى الآباء مما جعلهم يشعرون بالضيق والتوتر بحيث لا يجد الأب أو هذا المحاصر إلا الطفل أو المرأة لتفريغ هذا التوتر وهو ما يسبب هذه الجرائم.

وأضاف «الانقسام أصبح صاحب باع كبير في هذه الجرائم حيث أوجد الشحناء لدى الكبار في البيت والمنطقة الواحدة، وعندما يعجز الناس عن الانتقام من الكبار ينتقمون من الصغار والأطفال تفريغا لمثل هذه الشحنات والمشكلات».

ودعا أبو هين لإنهاء الانقسام والحصار بشكل فوري «لما لهما من أثر نفسي كبير على سكان القطاع»، مشددا على أن الحكومة المقالة مطالبة بإيجاد سبل رادعة لمثل هذه الجرائم تمنع تكرارها.

من جهته، أكد خليل أبو شمالة رئيس مؤسسة الضمير أن هذه الجرائم البشعة لا يمكن للمجتمع الفلسطيني أن يستوعبها بشكل قاطع، رغم أن كثيرا من هذه الجرائم لا تنبع إلا من منطق الضيق والكبت النفسي الذي يعانيه السكان، مؤكدا أن هذه الجرائم ليس لها مبرر لأنها تندرج ضمن الجرائم بحق الطفولة المحمية بكافة القوانين السماوية والدولية. وفي تصريحات لـ«الشرق الأوسط» دعا أبو شمالة الحكومة المقالة وأجهزة الشرطة للتعامل بشكل فعال مع هذه القضايا للحد منها في المجتمع الفلسطيني، ومعاقبة مرتكبي الجرائم، موضحا «أن هذه الجرائم وغيرها من استخدام السلاح والفلتان باتت تهدد المجتمع الفلسطيني بشكل يحتاج لمعالجة فورية». وأكد أبو شمالة أن القانون الدولي والتشريعات الدولية تحمي الأطفال من التعرض لمثل هذه الجرائم المشينة، مؤكدا أن مركز الميزان يتابع كل هذه الجرائم وينظر إليها بخطورة بالغة.

ونفى أيمن البطنيجي الناطق باسم الشرطة في غزة أن تكون هذه الحوادث ضد الأطفال ظاهرة، معتبرا إياها «حوادث طبيعية من الممكن أن تحدث في أي مجتمع»، مشددا على أن الشرطة ستقف بالمرصاد لكل من يفكر في ارتكاب أي جريمة مهما كان نوعها أو حجمها. وأشار إلى أن الشرطة الفلسطينية ستضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه العبث بأمن وأمان هذا الشعب الفلسطيني في غزة. مؤكدا أن من ارتكبوا هذه الجرائم البشعة سيقدمون لمحاكمة عادلة وسينالون جزاءهم على فعلتهم ليكونوا عبرة لغيرهم.

سجّل لتصلك آخر التعليقات التعليقات (0 تعليقات سابقة):

أضف تعليقك comment

رجاء أدخل الكود الموجود داخل الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • نسخة قابلة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية نسخة نصية كاملة
السمات الأكثر بحثاً
لا توجد سمات لهذا الموضوع
قيم هذا الموضوع
0
آخر التعليقات
أمان في خدمتكم دائماً
إتصل بنا