أسيل: العنف الممارس ضد المرأة والطفل في الكويت عجز تشريعي لا يمكن السكوت عنه
اعربت النائبة الدكتورة اسيل العوضي عن قلقها حيال عدم وجود قوانين تكفل حماية الاطفال في البلاد، مشيرة إلى ان عدم وجود بنية تشريعية تحمي الطفل وتكفل حقوقه يعد عجزا تشريعيا لا يمكن السكوت عنه، خصوصا وان هناك العديد من حالات العنف والانتهاك التي يتعرض لها الاطفال دون وجود قوانين تضمن حمايتهم او تعاقب المسيئين لهم، معلنة انها قدمت قانونا بشأن الحقوق المدنية والاجتماعية للطفل كمسودة اولية، وأنها بصدد تقديم المزيد من التعديلات على هذا القانون بما يكفل حقوق الاطفال ويضمن ايجاد آلية لحمايتهم.
وقالت العوضي في تصريح صحافي لها امس: انها تجتمع حاليا مع عدد من المختصين في مجالات الاسرة والطفولة والارشاد الاسري والنفسي الذين كشفوا عن حالات مخيفة من العنف الذي يمارس ضد الاطفال والانتهاكات والاعتداءات التي يتعرض لها بعض الاطفال باستمرار دون وجود رادع او وسيلة تكفل حماية هؤلاء الاطفال وتعاقب المتجاوزين على طفولتهم، مشددة على ان الاهتمام بالاطفال هو اهتمام بمستقبل البلاد، ويعني المحافظة عليه.
ودعت العوضي الى ان يشكل هذا الموضوع اهمية قصوى لدى الزملاء النواب ولدى الحكومة، فالاسرة هي عماد المجتمع، ولا يمكننا ان نتحدث عن تنمية واقتصاد دون ان نهتم باساس كل هذا وهو الانسان الكويتي الذي يشكل جزءا من الاسرة التي تشكل دعامة المجتمع، مشيرة إلى ان الاضافات والتعديلات التي ستتقدم بها في شأن الحقوق المدنية والاجتماعية للطفل تأتي كخطوة اولى سيليها قانون اخر يعالج العنف ضد المرأة، وهي ظاهرة خطيرة لا يجب السكوت عنها.
واضافت: انها اطلعت على بعض تجارب الدول العربية والدول المتقدمة في مجالات حماية المرأة والطفل، واسفت لعدم وجود مجالات مشابهة لحماية المرأة والطفل في الكويت بحجة ان المرأة والطفل مستضعفان وان العنف هو طريقة تأديب دون وجود اي رادع، مشددة على انه «يجب احترام ادمية الانسان، ايا كان جنسه او عمره. ونحن لا نهدف إلى ان نقول للاسر كيف تربي ابناءها، ولكن من الضروري ان يكون هناك جهة يلجأ لها الطفل او تلجأ لها المرأة لحمايتها ان وقفت العادات والتقاليد حائلا دون حماية الطفل او المرأة بحجة ان ذلك عيب»، منبهة إلى ان هناك مئات الحالات في الكويت لاطفال يتعرضون للعنف او الاغتصاب دون ان يحرك احد ساكنا، بمن فيهم بعض اهالي هؤلاء الاطفال، بينما لا يعاني من تبعات هذا الامر إلا الطفل نفسه لما لهذا من انعكاس نفسي وجسدي عليه من الصعب ان يزول في حال عدم معالجة هذه الحالات.
وقالت «نحن حريصون على ان يكون للاسرة الدور الاخير في تربية ابنائها، ولكن يجب ان يكون هناك مجال للمرأة او للطفل باللجوء لجهة اخرى وبسرية تامة ان كانوا ضحية لاسرهم»، مشيرة الى ان القانون يشدد على سرية التعامل مع هذه الحالات لحساسية هذا الامر».




أضف تعليقك