الرئيسية | أخبار ونشاطات | أخبار ونشاطات عربية | 460 شهيدة فلسطينية سقطت خلال 10 أعوام

460 شهيدة فلسطينية سقطت خلال 10 أعوام

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
إضغط لتكبير الصورة

على الرغم من تعرضها لقمع مزدوج ناجم من سلطة الاحتلال والتقاليد الذكورية المتوارثة، فإن المرأة الفلسطينية فرضت نفسها في الساحة السياسية لاعبا رئيسيا، كمناضلة ثورية قبلا، وكصانعة للسياسة بعد اتفاق اوسلو وانشاء السلطة الفلسطينية.


فلمناسبة اليوم العالمي للمرأة الذي تصادف أمس، اعلن مركز الاحصاء الفلسطيني ان العام 2009 شهد تطورا على صعيد مشاركة المرأة الفلسطينية في الحياة السياسية.


واشار المركز الى وجود خمسة وزيرات في مجلس الوزراء الفلسطيني في الضفة الغربية من اصل 22 وزيرا، كما تم تعيين أول سيدة في منصب محافظ أول امرأة على رأس هيئة سوق المال خلال عام 2009.


وعينت منال غنام اواخر العام الماضي محافظة لمدينتي رام الله والبيرة، كبرى المدن الفلسطينية، وهي اول مرة تشغل امرأة مثل هذا المنصب في الاراضي الفلسطينية.
وقال المركز في بيانه ان النساء شكلن نسبة 15.8% من مجمل عدد الصحافيين العاملين في الاراضي الفلسطينية خلال العام 2009.


كذلك اشار المركز الى ان نسبة النساء بين القضاة وصلت الى 12% خلال العام 2008، فيما تم تعيين خمس سفيرات حتى آذار/مارس 2008.


وبحسب ارقام جهاز الاحصاء المركزي، فقد وصلت نسبة الذكور الى الاناث في المجتمع الفلسطيني الى 103 ذكور لكل 100 انثى بناء على الاحصاءات السكانية للعام 2009 التي قدرت عدد السكان باربعة ملايين نسمة بينهم 2,620 مليون من الذكور و1,965 مليون من الاناث.


وقال مركز الاحصاء ان مشاركة الاناث في القوى العاملة في الاراضي الفلسطينية ما زالت منخفضة ولا تتعدى نسبة 15,5% مقارنة مع 67% للذكور.


وذكر المركز وجود 34 معتقلة في السجون الاسرائيلية من اصل نحو 7,300 معتقل فلسطيني، ومن بينهن خمسة حكم عليهن بالسجن مدى الحياة.


وللمناسبة أصدرت مؤسسة التضامن الدولي لحقوق الإنسان تقريرا مفصلا عن عدد النساء اللواتي استشهدن خلال انتفاضة الأقصى، حيث أشار التقرير إلى استشهاد 460 امرأة خلال العشرة أعوام الماضية.


وبين التقرير، توزيع أعداد الشهيدات على السنوات، حيث استشهدت 11 امرأة خلال العام 2000، و23 امرأة خلال العام 2001، و104 خلال العام 2002، واستشهدت 31 امرأة خلال العام 2003. وفي العام 2004 اسشهدت 38) امرأة بفعل الانتهاكات الإسرائيلية، كما استشهدت 12 امرأة خلال العام 2005، واستشهدت 79 امرأة خلال العام 2006، وارتقت 9 نساء خلال العام 2007، كما بلغ مجموع الشهيدات اللواتي استشهدن خلال عامي 2008 و 2009 153 امرأة، وقد كان للحرب التي شنتها دولة الاحتلال على غزه اثر كبير في ارتفاع أعداد الشهيدات.

وبين التقرير توزيع أعداد الشهيدات حسب المناطق الفلسطينية بين الضفة الغربية وغزة، حيث استشهدت 318 امرأة من القطاع غزة و139 من الضفة الغريبة و3 نساء من الـ48.


وقالت وزير شؤون المرأة الفلسطينية ربيحة دياب لموفد وكالة أنباء الشرق الأوسط إلى رام الله "إن الحركة النسوية الفلسطينية بدأت منذ عشرينيات القرن الماضي، وأخذت تتفاعل منذ الستينيات، وأعطت حركة فتح للمرأة دورا رئيسيا ومهما، حيث شاركت بقوة وزخم فى كل مراحل النضال الفلسطيني وأذهلت العالم في قدرتها على العطاء والتكيف مع الإحتلال، وكان لها دور مميز فى الانتفاضة الأولى عام 1987 التى أوصلت إلى قيام السلطة الوطنية الفلسطينية".

وأضافت أن المرأة الفلسطينية أسهمت فى بناء منظمة التحرير، وأن "نساء الشتات أرضعن أولادهن حب العودة إلى الوطن وأسهمن فى تعليمهن وتحفيظهن اسم فلسطين عن ظهر قلب مما كان له الأثر الكبير في توريث النضال من جيل إلى جيل، وبعد قدوم السلطة الفلسطينية بدأت الأمور تتغير، فإلى جانب مشاركتها فى النضال ضد الاحتلال، أسهمت في جهود بناء مؤسسات الدولة لتحقيق حلم إقامة الدولة المستقلة".


وأكدت ربيحة دياب أن "المرأة في فلسطين تعيش معاناة مزدوجة فهى الضحية من الاحتلال والمجتمع، فهناك قمع واضطهاد تتعرض له من الاحتلال مثلها مثل باقي فئات المجتمع في إطار سعيه لتدمير مقومات السيادة الفلسطينية من خلال سياساته العنصرية، وهناك أيضا عنف من المجتمع في المناطق القروية والمهمشة في ظل الثقافة السائدة".
وتؤكد وزيرة شئون المرأة "إن النساء الفلسطينيات لا ينقصهن الخبرة ولا التجربة ولا الكفاءة ويسعين للحفاظ على إنجازاتهن وتعزيزها بما يدعم الصمود الفلسطيني فى وجه الاحتلال حتى قيام الدولة المستقلة".


وتشير دياب إلى أن "القانون الفلسطيني الأساسي يعطي المرأة الحق فى المشاركة السياسية، لكن المكاسب السياسية التي تحققت لم تعكس نفسها على المستوى الاجتماعي وتقتصر على النخبة من النساء، والمطلوب توسيع قاعدة المشاركة السياسية للمرأة بما يتناسب مع حجم عطائها ودورها فى الحركة الوطنية خلال المراحل التي مرت بها القضية الفلسطينية".


وقالت عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وعضو المجلس خالدة جرار "إن المرأة الفلسطينية رغم المكاسب التي حققتها تناضل في قضيتين الأولى القضية الوطنية ومقاومة الإحتلال وقمعه المتزايد وتشكل التحدي الأساسي، والثانية الحقوق الاجتماعية وسبل انتزاعها وبالتالي فهي تدفع الثمن مرتين (الاحتلال والظلم الاجتماعي)". وأضافت أن "المرأة الفلسطينية تتعرض للعنف بصورة متواصلة ولا يعبر العديد من النساء عن ذلك بصراحة خوفا من تزايد المشاكل الأسرية"، مشيرة إلى أن "الثقافة الذكورية والأبوية السائدة في المجتمع الفلسطيني شأنه شأن باقي المجتمعات، إضافة للعادات والتقاليد تلعب دورا كبيرا في عملية التمييز ضد المرأة سواء فى العمل أو الحقوق".


وكشفت دراسة أعدها مركز شؤون المرأة في قطاع غزة أخيرا تحت عنوان "المرأة والميراث" عن أن 24% من النساء في القطاع محرومات من الميراث، مرجعة امتناع النساء عن المطالبة بميراثهن إلى أسباب عدة أهمها الخوف من خسارة الأهل أو لأنهن يعتبرن ذلك عيبا أو لعدم معرفتهن بكيفية التوجه لمن يساندهن أو تعرضهن للضغط والتهديد من أجل التنازل عن حقوقهن.
وتطالب جرار بتعديل القوانين والتشريعات التي تميز ضد المرأة ومساواتها بالرجل فى الحقوق والواجبات بالنظر لما قدمته ومازالت تقدمه من أجل الوطن وبما يدعم صمودها ضد الممارسات العنصرية للإحتلال.


وتنتظر النساء الفلسطينيات فى يوم المرأة العالمي موافقة الرئيس الفلسطيني محمود عباس على القرار الذى أصدره مجلس الوزراء الفلسطيني في شباط (فبراير) الماضي بتعليق العمل بالمادة 340 من قانون العقوبات العذر المحل والمخفف لجرائم القتل على خلفية ما يسمى بـ"شرف العائلة".

سجّل لتصلك آخر التعليقات التعليقات (0 تعليقات سابقة):

أضف تعليقك comment

رجاء أدخل الكود الموجود داخل الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • نسخة قابلة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية نسخة نصية كاملة
السمات الأكثر بحثاً
لا توجد سمات لهذا الموضوع
قيم هذا الموضوع
0
آخر التعليقات
أمان في خدمتكم دائماً
إتصل بنا