الوفاق الاسـري في الاردن: ارتفاع حالات العنف الاسري المسجلة خلال السنوات الثلاث الماضية
كشفت سجلات دار الوفاق الاسري التي تأسست عام 2007 عن ارتفاع حالات العنف الاسري خلال السنوات الثلاثة الماضية, فضلا عن انها تؤشر على ازدياد وعي المجتمع بالقضايا المتصلة بالعنف , من حيث الإفصاح عنه بحريه اكثر من ذي قبل.
وتظهر ارقام الحالات المسجلة لدى دار الوفاق المختصة باستقبال حالات العنف ضد النساء والتابعة لوزارة التنمية الاجتماعية ازدياد حالات العنف ضد المرأة وضد الفتيات خاصة اللواتي تتراوح اعمارهن بين ( 12 - 18 ) عاما وهي حالات جديدة بدات دار باستقبالهن بهدف حمايتهن وهي ما يطلق عليهن الفتيات المتغيبات عن منازلهن.
وتؤكد مديرة دار امل العزام إلى ( الرأي) ان «عدد حالات العنف الاسري في تزايد مستمر , إذ بلغ عدد النساء اللواتي تعاملت الدار معهن عام 2007 , ( 299 ) حالة و( 501 ) حالة عام 2008 و ( 806 )حالات عام 2009.
وتفسر العزام ارتفاع العدد عاما بعد عام الى ازدياد الوعي لدى النساء بخطورة العنف , فضلا عن وجود مؤسسات ومراكز مؤهلة للتعامل مع العنف واعادة الروابط الاسرية على ما كانت عليه قبل الحاق الاذى الجسدي بالمراة.
وقالت ان الدار بدأت اخيرا باستقبال الفتيات المتغيبات عن اسرهن بهدف حمايتهن من خطر البقاء في الشوارع بعد خروجهن من منازلهن بسبب النزاعات الاسرية الناتجة عن التفكك الاسري.
واضافت ان الفتيات بهذا العمر ان لم تستقبلهن دار الوفاق سيصار الى تحويلهن الى مراكز الاحداث ومؤسسات وزارة التنمية الاجتماعية مما دفع بالدار الى فتح ابوابها لهن و العمل على حمايتهن واعادتهن الى اسرهن .
وبينت العزام ان ( 30 ) % من الحالات التي تتعامل معها الدار هي لفتيات متغيبات عن منازلهن كان التفكك الاسري وغياب الام اما بسبب الوفاة او الطلاق سببا رئيسيا وراء خروجهن من المنازل بنسبة ( 55) % من مجمل حالات هؤلاء الفتيات.
واشارت الى ان العنف النفسي لعب ايضا دور اساسي في خروج الفتاة من اسرتها فهي تتعرض لضغوطات نفسية كبيرة وسماع الفاظ سيئة من قبل افراد اسرتها تدفعها لترك المنزل واللجوء الى مؤسسات تعيد لها التوزان النفسي الذي تفتقده في حياتها اليومية اضافة الى العنف الجسدي الذي تتعرض له ويدفعها للخروج من اسرتها , مشيرة الى ان ( 80 ) % من اسباب خروج الفتاة في هذا العمر من المنزل بسبب العنف النفسي التي تتعرض اليه .
واكدت العزام ان ( 95 ) % من هذه الحالات يعدن الى اسرهن بعد عمل المشرفات في الدار على حل الخلافات الاسرية بين الفتاة والقائمين على تربيتها و ( 2 ) % فقط من مجمل هذه الحالات يتم اعادتهن الى اسر بديلة ( من اقارب الفتاة ) - كالاعمام و الاجداد.
وبينت العزام انه منذ نهاية عام 2008 انخفضت نسبة تكرار العنف ضد المراة التي راجعت الدار في سنوات سابقة فمنذ ذاك العام لم تعد اي امراة الى الدار بعد ان خرجت منه وعادت الى اسرتها لتستكمل حياتها بشكل طبيعي دون عنف نفسي او جسدي.
وتعزو العزام هذا الامر الى كفاءة المشرفات اللواتي يتعاملن مع النساء المعنفات والى فعالية الدراسات الاجتماعية للمرأة وأسرتها اضافة الى التركيز على الجانب النفسي والارشادي للمراة المعنفة والى الفرد الذي قام بسلوك العنف اتجاهها سواء كان الزوج او الاب من خلال جلسات ارشادية نفسية تعمل على حل الخلافات الاسرية واعادة الاسرة الى مسيرتها الطبيعية قبل حدوث العنف .
واوضحت العزام ان الدار استقبلت منذ بداية العام الحالي ( 65 ) حالة عنف منهن فتيات تبدأ اعمارهن من ( 14 ) عاما من بينهم اطفال حضروا مع امهاتهن فقد بلغ عدد الاطفال المرافقات لامهاتهن الاسبوع الماضي ( 13 ) طفل .
واشارت الى ان الدار تعاملت مع حالات عنف لنساء غير اردنيات او تزوجن من غير اردنيين حيث بلغت نسبة هؤلاء ( 19 ) % من مجمل الحالات التي تتعامل معها الدار ,مبينة ان المراة المعنفة تبقى في الدار مدة ستة شهور وهي المدة المسموح ببقائها الى انه في حالات معينة يسمح لها بالبقاء مدة اطول ان كان هناك صعوبة في عودتها الى اسرتها او ان حياتها تكون معرضة للخطر.




أضف تعليقك