لا توجد في التشريعات الكويتية جريمة اسمها «الاتجار بالبشر»
أكد رئيس نيابة العاصمة مبارك عدنان الرفاعي انه لا سبيل للقضاء على الجريمة نهائيا، موضحا ان القوانين الجزائية تهدف الى الحد من الجرائم قدر الامكان من خلال الردع عن طريق توقيع الجزاء المناسب على من يرتكب جريمة.
وقال الرفاعي في لقاء خاص مع «القبس»، تطرق فيه عن العديد من انواع الجرائم، ان التشريعات الحالية بشأن قوانين الارهاب قد تعالج قضايا الارهاب معالجة مقبولة، مستدركا: لكنها غير كافية، موضحا ان هناك مقترحات قيد الدراسة والبحث لاصدار قانون جديد ينص على القواعد الموضوعية والاجرائية الخاصة بجرائم الارهاب.
واشار الرفاعي خلال اللقاء الى انه لا يوجد في التشريعات الجزائية الكويتية القائمة حاليا اي نصوص خاصة تنص على جريمة معينة باسم «الاتجار بالبشر»، موضحا انه توجد في قانون الجزاء عدة جرائم (تحت مسميات اخرى) يصدق عليها وصف جريمة الاتجار بالبشر، كما ورد تعريفها في الاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها دولة الكويت، سواء كانت تحت مظلة الأمم المتحدة او جامعة الدول العربية بهذا الخصوص.
• نود معرفة الوضع من خلالكم ومعرفة ما اذا كانت جرائم الارهاب في العالم تشكل خطراً على امن الكويت الداخلي؟
ــ لنستوضح مفهوم الارهاب اولا من الوجهة القانونية كظاهرة اجرامية تهدد امن العالم اجمع، فالارهاب هو كل استخدام للقوة او العنف او التهديد او الترويع يلجأ اليه الجاني تنفيذا لمشروع اجرامي فردي او جماعي، يهدف الى الاخلال بالنظام العام او تعريض سلامة المجتمع وامنه للخطر، ومن هذا المعنى للارهاب يمكن النظر اليه بوصفه وسيلة لبلوغ غاية اجرامية شديدة الخطورة، سواء اكان هذا النشاط الاجرامي فرديا، او هو محصلة لنشاط اجرامي جماعي يقوم على ظاهرة الجريمة المنظمة وهي التي يتعدد فيها الجناة، بحيث يرتبط نشاطهم المؤثم الصادر عن كل منهم بنشاط الآخرين ارتباطا يستهدف غرضا اجراميا واحدا، وهذه الصورة الاخيرة هي الاكثر شيوعا في جرائم الارهاب بصفة عامة، والغاية الاجرامية التي تستهدف الجريمة الارهابية هي المساس بأمن الدولة من جهة الداخل او الخارج، كما هي الحال في جريمة تأسيس او ادارة او الانضمام الى جماعة او مؤسسة على خلاف احكام القانون.
جرائم الارهاب
• ما اهم الاجراءات التي تتخذها النيابة العامة عادة في شأن جرائم الارهاب؟
ــ اود التأكيد على ان قضايا الارهاب في الكويت قليلة العدد بحمد الله، وهي قضايا في اغلبها فردية او يشترك بها عدد قليل من الجناة وتقابلها سلطات الدولة بحزم، اما الجرائم الارهابية المنظمة والتي تقوم بها جماعات تستهدف غرضا اجراميا واحدا فان هذه الصورة حدثت بشكل ضئيل جدا بفضل الله تعالى وفطنة رجال الامن، ولعل اشهرها تلك التي اصطلح على تسميتها بقضية «اسود الجزيرة» في يناير 2005، والتي احيلت برمتها الى القضاء وصدر في حق مرتكبيها الاحكام القضائية النهائية، ولعل الصورة الاكثر وضوحا لمفهوم تلك الجرائم هي تلك التي وقعت في السبعينات والثمانينات من القرن الماضي، لاسيما ابان الحرب العراقية الايرانية من بعض التنظيمات الارهابية الخارجية وما صاحبها من احداث في المنطقة وقت ذاك.
• هل التشريعات والقوانين الكويتية الحالية كافية لمكافحة ظاهرة الارهاب؟
ــ التشريعات القائمة تعالج قضايا الارهاب معالجة مقبولة ولكنها غير كافية، وذلك بموجب نصوص قانون الجزاء المعدل رقم 31 لسنة 1970 بشأن جرائم امن الدولة الداخلي والخارجي، وهناك مقترحات قيد الدراسة والبحث لاصدار قانون جديد للنص على القواعد الموضوعية والاجرائية الخاصة بجرائم الارهاب، لاسيما ان الجريمة بمضي الزمن تتشعب وتزداد وتتعقد، الامر الذي يتعين معه مراجعة التشريعات المكافحة لها بشكل مستمر، وقد تابع الجميع الاجراءات المشددة التي اتخذتها بعض الدول تجاه المسافرين عبر الطائرات لدرء اي عمل ارهابي قد يودي بحياة الاشخاص او يعتدي على الممتلكات، وهذا الامر لا يحدث الا بمراجعة التشريعات الحالية وبصدور قوانين اخرى جديدة من حين الى آخر.
الاتجار بالبشر
• لننتقل الى امر في غاية الاهمية.. وهو موضوع جرائم الاتجار بالبشر، فما المقصود بتلك الجرائم تحديدا؟ وهل التشريعات القائمة كافية لمكافحتها؟
ــ لا يوجد في التشريعات الجزائية الكويتية القائمة حاليا اي نصوص خاصة تنص على جريمة معينة بهذا الاسم، ولكن يوجد في قانون الجزاء الكويتي عدة جرائم (تحت مسميات اخرى) يصدق عليها وصف جريمة الاتجار بالبشر كما ورد تعريفها في الاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها دولة الكويت، سواء اكانت تحت مظلة الامم المتحدة او جامعة الدول العربية بهذا الخصوص، ومن اهم الجرائم التي ينطبق عليها هذا الوصف (جرائم استغلال النساء او الاطفال في الدعارة، وجرائم الرق، وجرائم تشغيل العمال سخرة)، وهذه الجرائم وردت من ضمن نصوص قانون الجزاء الكويتي رقم 16 لسنة 1960 وما اعقبه من تعديلات، الا ان تلك النصوص غير كافية، ويجري الاعداد ايضا لاصدار قانون خاص مستقل كشأن الدول المتحضرة في هذا الشأن، وسبق وان تقدمت النيابة العامة بمشروع قانون بهذا الخصوص ونأمل في صدور هذا القانون في القريب العاجل بإذن الله تعالى، اذ يلزم التنويه الى ان مهام البرلمانات المتحضرة في الدولة كافة العناية والاهتمام باصدار مثل تلك التشريعات وادخال التعديلات عليها من حين الى اخر، فتلك هي الغاية الحقيقية من التشريع.
• ما اسباب حفظ بعض القضايا في النيابة العامة؟ وهل تعتبر الكيدية من اسباب الحفظ؟ وما هي الاجراءات التي تتخذ ضد الشاكي عند ثبوت كيدية الشكوى؟
ــــــ اسباب الحفظ كما ورد النص عليها في قانون الاجراءات والمحاكمات الجزائية رقم 17 لسنة 1960 اما ان تكون نهائية او مؤقتة، والحفظ النهائي يكون اما بسبب عدم صحة الوقائع او بسبب عدم توافر اركان الجريمة (كعدم توافر القصد الجنائي او تخلف الركن المادي، او امتناع المسؤولية الجنائية او عدم وجود نص قانوني يجرم بعض الافعال)، وفي هذه الحالة يصدر قرار بحفظ التحقيق نهائيا لاحد الاسباب السابقة، اما حفظ التحقيق مؤقتا فقد يكون بسبب عدم معرفة الجناة او عدم كفاية الدليل.
• وماذا بشأن جرائم شراء الاصوات في الانتخابات البرلمانية والتي اثيرت اخيرا؟
ــــــ حققت النيابة في الكثير من الجرائم المتعلقة بالانتخابات البرلمانية ومنها جريمة شراء الاصوات، وهي جريمة تستهدف شراء ذمم وضمائر بعض الناخبين للتأثير عليهم في عملية اختيار المرشحين، ولا شك بأنها ظاهرة خطيرة ومعيبة ومؤثرة على نحو سلبي في العملية الديموقراطية، ويلجأ اليها نفر قليل من المرشحين وبعض اتباعهم كوسيلة غير مشروعة للوصول لقبة البرلمان، مستغلين في ذلك الحاجة لبعض الناخبين، والى طمع وجشع البعض الاخر منهم، ولا شك ان في تلك الافعال استهانة كبيرة بالعملية الانتخابية يتعين على الجميع التصدي لها، وتلك الظاهرة ليست قاصرة على دولة الكويت، اذ انها حاصلة في الكثير من الدول والمجتمعات متى ما وجدت الانتخابات، سواء اكانت انتخابات برلمانية او بلدية او مجالس محلية او حتى في الاحياء والجمعيات، وتتأثر زيادة او نقصا بالحالة الاقتصادية والثقافية للمجتمعات ونظرتها لفلسفة الانتخابات واحترامها ليوم الاقتراع، وقد حققت النيابة في العديد من تلك القضايا المتعلقة بشراء الاصوات والذمم، وحفظت بعضا منها، فيما احالت العديد منها الى محكمة الجنايات للفصل فيها.
• هل كان المتهمون فيها من الرجال ام النساء؟
ــــــ شملت التحقيقات والاحالة الى المحكمة كلا من الجنسين معا.
جرائم خطيرة
• وهل يمكن اعتبار جريمة شراء الاصوات ظاهرة خطيرة؟
ــــــ جريمة شراء الاصوات من الجرائم الخطيرة التي تعكر اجواء الانتخابات البرلمانية، وهي تبدأ وتنتشر ابان فترة الاعداد للانتخابات بطبيعة الحال، ولكنها تزداد مع اقتراب الموعد النهائي المحدد ليوم الاقتراع، وتعد الظاهرة الاخطر والاسوأ الى جانب الانتخابات الفرعية المؤثمة قانونا.
• تظهر بين الحين واخر بوسائل الاعلان عن تعرض بعض الاشخاص للاعتداء او التعذيب او الاعتقال غير القانوني من بعض رجال الامن، فما هو الاجراء الذي تقوم به النيابة العامة حيال تلك القضايا؟
ــــ تقوم النيابة بالتحقيق في الادعاءات المختلفة من قبل بعض الافراد بشأن تعرضهم للاعتداء او التعذيب او الحجز غير القانوني من قبل فرد او بضعة افراد من رجال الشرطة او الامن، فاذا تبين لها صحة ذلك الادعاء فانها تتخذ الاجراءات القانونية كافة تجاه من ينسب إليه هذا الجرم ايا كانت صفته، سواء أكانت تلك الاجراءات متعلقة بالاستجواب او الحبس او الاحالة الى المحاكمة الجزائية او اخطار الجهة الادارية المسؤولة عن ذلك المتهم، فالجميع سواء تحت مظلة القانون، ولكن لا يعني ذلك ان كل تلك الادعاءات صحيحة، فالعديد منها يتبين لاحقا ابان فترة اجراءات التحقيق بانها غير صحيحة، اذ يلجأ بعض المتهمين على الزعم بتعرضهم للتعذيب بغية التنصل من الاتهامات المنسوبة اليهم، الا ان النيابة العامة تولي هذا الامر اهمية خاصة.
تزوير الشهادات
• ما الجرائم التي طرأت مؤخرا في المجتمع الكويتي؟
ــــ ازدادت في السنتين الاخيرتين جرائم جديدة في المجتمع الكويتي، وهي جرائم تزوير الشهادات الجامعية والشهادات العليا المنسوب صدورها زورا الى جامعات اجنبية في الخارج، وهي ظاهرة للاسف الشديد تزداد وتتفاقم، اذ عمد الكثير من الاشخاص الى تزوير شهادات جامعية ونسب صدورها الى معاهد او جامعات في بعض الدول العربية واوروبا الشرقية وجنوب شرق آسيا، فضلا عن بعض دول شرق آسيا، كما عمد البعض الى تزوير تلك الشهادات في تخصصات مهمة وخطرة كالهندسة بفروعها والطب والمحاسبة وغيرها، وهذا المسلك المعيب له أثر خطر ومدمر على المجتمع برمته من جميع النواحي ولا يحتاج الأمر الى كثير من التفصيل لايضاح تلك الخطورة.
• ما الاجراءات التي تتخذها النيابة العامة حيال هذا الأمر؟
ــــ اتخذت النيابة العامة وما زالت تتخذ الكثير من اجراءات التحقيق المهمة في مثل تلك القضايا، ولعل اهم تلك الاجراءات مصادرة تلك الشهادات واحالتها الى الادارة العامة للادلة الجنائية بوزارة الداخلية لفحصها وبيان مواضع التزوير فيها ان وجدت، وقد يصل الامر الى حجز المتهمين في تلك القضايا لحين الانتهاء من اجراءات الاستجواب والتحقيق تمهيدا لاحالة القضية الى المحكمة الجزائية متى ما توافرت اركان الثبوت وادلة الاتهام، كما تتخذ النيابة العامة اجراءات مشددة قبل من يمتهن ارتكاب مثل تلك الجرائم، اذ ان ثمة اشخاصا تخصصوا في تزوير تلك الشهادات وبيعها للراغبين مقابل مبالغ نقدية باهظة، ولقد صدرت العديد من الاحكام النهائية ضد العديد من المتهمين في تلك القضايا.
• لوحظ في الاونة الاخيرة قيام النيابة العامة بالتحقيق في بعض الجنح بالرغم من اختصاص الادارة العامة للتحقيقات بوزارة الداخلية بالتحقيق في قضايا الجنح؟
ــــ تختص النيابة العامة بالتحقيق والتصرف والادعاء بالجنايات كأصل عام، كما انها تختص بالتحقيق في بعض الجنح بنص القانون ذاته كجنح التجارة وجنح الاحداث وجرائم الشيكات والصحافة، كما تباشر النيابة العامة ذلك الاختصاص ايضا في بعض قضايا الجنح متى ما تضمنت تفويضا مكتوبا من وزير الداخلية وذلك حسب الاحكام المقررة في قانون الاجراءات والمحاكمات الجزائية.
ضعف القانون
• هل يؤدي الضعف في تطبيق القانون الى ازدياد اعداد الجرائم؟
ــــ الجريمة ظاهرة انسانية لا سبيل الى القضاء عليها نهائيا لانها تقع بسبب الصراع الابدي الدائم بين الخير والشر، والقوانين الجزائية تهدف الى الحد من هذه الجرائم قدر الامكان، عن طريق الردع العام اي تحذير الكافة من الجزاء على مخالفة القانون والردع الخاص عن طريق توقيع الجزاء المناسب على من يرتكب الجريمة.
جرائم التزوير
عن نوعية القضايا التي حققت فيها نيابة العاصمة خلال العام الماضي، قال:
ــــ جاءت جرائم التزوير بأنواعها في المرتبة الأولى لسنة 2009 التي حققت بها نيابة العاصمة ثم تلتها جرائم السرقات والجرائم الجنسية بأنواعها المختلفة.
قضايا الفرعيات
سألت «القبس» الرفاعي: تولت النيابة العامة في الفترة الأخيرة التحقيق في قضايا الانتخابات الفرعية؟ فما الذي تم في تلك القضايا؟ أجاب قائلا: النيابة تولت التحقيق في جرائم الانتخابات الفرعية المحظورة قانونا خلال فترة الإعداد لانتخابات مجلس الأمة في عامي 2008 و2009، وكذلك في انتخابات المجلس البلدي لسنة 2009، كما حققت النيابة العامة بجرائم العنف والتجمهر والاتلاف التي صاحبت عملية ضبط بعض تلك الانتخابات الفرعية المحظورة، وقد حفظت النيابة العامة بعض تلك القضايا (اي قضايا الانتخابات الفرعية) لأسباب قانونية مختلفة، فيما أحالت العديد منها الى القضاء الذي فصل في البعض منها، فيما لا تزال عدة قضايا متداولة حتى الآن، وللقضاء القول الفصل فيها.
جرائم شديدة الخطورة
من خلال حديثه لـ«القبس» أوضح الرفاعي أنه قد تكون الغاية الاجرامية مجرد جريمة واحدة من جرائم الاعتداء على الأشخاص، موضحا أن جرائم الارهاب تعد من الجرائم الشديدة الخطورة، إذ هي في الأغلب والأعم تهدد سلامة الكيان الاجتماعي بأسره وتمس المصالح العليا للوطن.
التحقيق القضائي الابتدائي
أوضح الرفاعي أن النيابة العامة عندما تعرض عليها قضايا الإرهاب فإنها تجري فيها التحقيق القضائي الابتدائي اللازم الذي يهدف إلى التحقيق من كفاية الأدلة القائمة على نسبة الجريمة إلى فاعل معين، ثم نحيل المتهم إلى المحكمة المختصة متى ما استقام الدليل على اتيان مثل تلك الأفعال المؤثمة لنيل جزاء ما اقترفت يداه.
لا تهاون في الكرامات والحريات
أكد الرفاعي أن سلامة الافراد وصون كرامتهم وحرياتهم وأعراضهم من الأمور التي لا يتم التهاون بها بأي حال من الأحوال، ولقد حظر القانون الكويتي شأنه في ذلك شأن التشريعات الأخرى على إكراه المتهم على الاعتراف على نفسه أو على غيره، سواء أكان هذا الإكراه مرتبطا بالقوة والعنف أو الحيلة والتهديد، مضيفا: وعموما فإن مثل تلك الواقعات وبالرغم من خطورتها وبشاعتها فإنها شائعة الحدوث في جميع دول العالم، بما فيها الدول الغربية، ولقد تابع الجميع بعضا من تلك التجاوزات على مدار سنوات طوال، وما صاحب ذلك من لغط وتجاذب وجدل وصراع قانوني بالمحاكم المختلفة في تلك التجمعات، إلى أن يقرر القضاء القول الفصل بين المتخاصمين.
أسباب الحفظ متعددة.. والمقصود بالكيدية: «عدم صحة البلاغ»
أسباب أخرى تطرق إليها الرفاعي في حفظ القضايا، ومنها التي تستند إلى سلطة النيابة العامة في رفع الدعوى الجزائية أو عدم رفعها، وأهم هذه الأسباب الحفظ النهائي لعدم الأهمية استناداً الى اعتبارات الملاءمة التي تقدرها النيابة العامة وفقد ضوابط معينة، وكذا حفظ الأوراق إدارياً إذا ما تبين للنيابة العامة خلو الأوراق من أي جريمة جزائية، وكذا حفظ التحقيق نهائياً لأي سبب قانوني، ورد النص عليه في قانون الجزاء أو قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية أو أي قانون آخر (مثال ذلك عدم تقديم الشكوى أو التنازل عنها في بعض الجرائم كجريمة الزنا وجريمة السب العلني وجريمة خطف الإناث وجرائم التعدي البسيط، أو الحفظ لعدم تقديم الطلب أو الإذن من بعض الجهات بالنسبة كجريمة التهريب الجمركي التي يلزم بشأنها أن تطلب إدارة الجمارك رفع الدعوى عنها، أو الجرائم التي تقع من بعض الشخصيات التي تتمتع بالحصانة القضائية أو البرلمانية التي يلزم صدور الإذن من مجلس القضاء الأعلى أو من مجلس الامة لمباشرة الإجراءات الجزائية فيها.
أما في شأن الكيدية في تقديم الشكوى فإن المقصود بها «عدم صحة البلاغ»، وفي هذه الحالة يكون الشاكي مرتكباً لجريمة البلاغ الكاذب أو ازعاج السلطات إذا ما ثبت ان الشاكي كان على علم بعدم صحة الوقائع، وكان سيئ النية عند تقديم هذا البلاغ وفي هذه الحالة تتوافر في حقه جنحة البلاغ الكاذب، وهذه الجنحة من اختصاص الإدارة العامة للتحقيقات، لذلك فإن النيابة العامة تحيل إلى تلك الإدارة صورة ملف القضية لاتخاذ إجراءات التحقيق والتصرف فيها.




أضف تعليقك