الأردن يلغي تحفظه على الفقرة الرابعة من المادة 15 من اتفاقية "سيداو"
رانيا الصرايرة : عمان - الغى الأردن تحفظه على الفقرة 4 من المادة 15 من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة "سيداو"، بحسب الامين العام للجنة الوطنية لشؤون المرأة أسمى خضر.
وتنص هذه الفقرة، التي وافقت رئاسة الوزراء على الغاء تحفظ المملكة عليها أول من أمس، على أن "تمنح الدول الاطراف الرجل والمرأة نفس الحقوق فيما يتعلق بالقانون المتصل بحركة الاشخاص وحرية اختيار محل سكناهم واقامتهم".
واعتبرت خضر الغاء التحفظ على الفقرة 4 "انجازا عظيما يسجل لمسيرة المرأة الأردنية"، الا انها عبرت عن أملها في تحقيق المزيد من "النجاحات" لتمكين المرأة في كافة مجالات الحياة.
كما أكدت عن املها في أن يتمثل الانجاز المقبل للمنظمات النسائية باعطاء اولاد المرأة الأردنية المتزوجة من اجنبي الجنسية الأردنية مساواة بالأردني المتزوج من اجنبية.
وكان الأردن سجل موافقته في الأول من آب (اغسطس) من عام 2007 على الانضمام الى الموقعين على اتفاقية "سيداو" مع تسجيله التحفظ على بعض موادها لاعتبارات دينية وسياسية.
والى جانب الفقرة الرابعة من المادة 15، تحفظ على الأردن على الفقرة 2 من المادة رقم 9 والمتعلقة باعطاء المرأة الجنسية لابنائها.
بدورها قالت منسقة البرامج القانونية في اللجنة الوطنية لشؤون المرأة رائدة فريحات لـ "الغد" ان "المنظمات النسائية خاطبت رئاسة الوزراء لإلغاء تحفظها على المادة 15"، مبينة ان "التحفظ على الفقرة الرابعة عكس الواقع اذ تسمح القوانين والتشريعات الأردنية بحرية التنقل للمرأة".
ولفتت فريحات الى ان الدستور الأردني لم يميز بين المرأة والرجل من حيث حرية التنقل والاقامة والسكن، معطيا كلاهما الحرية في ذلك.
وترى فريحات ان اهمية الغاء الأردن لتحفظه على الفقرة الرابعة من المادة 15 من شأنه رفع "أسهم الأردن امام المنظمات الدولية المعنية بمساعدة النساء على اخذ حقوقهن"، لافتة إلى أن اللجنة ستضمن إلغاء التحفظ في التقرير الذي تعده دوريا لـ"سيداو".
يذكر ان الجمعية العامة للأمم المتحدة اعتمدت "سيداو" في 18 كانون الأول (ديسمبر) من عام 1979، لتدخل حيز التنفيذ في 3 أيلول (سبتمبر) من عام 1981 كاتفاقية دولية بعد أن صادقت عليها الدولة العشرون.
وبحلول الذكرى السنوية العاشرة للاتفاقية عام 1989، كان ما يقرب من مائة دولة قد وافقت على الالتزام بأحكامها.
وجاءت هذه الاتفاقية تتويجاً للجهد الذي بذلته لجنة الأمم المتحدة المعنية بوضع المرأة طوال نيِّفٍ وثلاثين عاما، حيث تأسست هذه اللجنة عام 1946 لرصد ومراقبة وضع المرأة والترويج لحقوقها، وكان لجهودها أثر مساعد كوسيلة في طرح وإبراز جميع المجالات التي تُحرم فيها المرأة من المعاملة على قدم المساواة مع الرجل.
كما أدت هذه الجهود الرامية إلى النهوضِ بالمرأة والارتقاء بوضعها إلى صدور العديد من الإعلانات والاتفاقيات الدولية التي تُشكِّل فيها اتفاقية "سيداو" المحور الرئيس والأكثر شمولية.
وتُحدّد الاتفاقية في أربع عشرة مادة متتالية منها برنامج المساواة مع الرجل، وهي تغطي من خلال الطريقة التي تنتهجها، ثلاثة أبعاد لوضع المرأة فقد عالجت الاتفاقية موضوع الحقوق المدنية للمرأة، ووضعها القانوني. وإضافة إلى اهتمامها بتنظيم النسل.
ويُتوقَّع من الدول الأطراف أن تُقدِّم تقارير وطنية مرةً واحدةً على الأقل كل أربع سنوات توضح فيها التدابير التي اتخذتها لتنفيذ أحكام هذه الاتفاقية. ويناقش أعضاء اللجنة هذه التقارير إبّان انعقاد الجلسة السنوية للجنة مع مندوبي الحكومات بهدف استكشاف المجالات التي تحتاج إلى المزيد من الإجراءات في بلد معيّن، في حين تقدّم اللجنة توصيات عامة للدول الأطراف حول المسائل التي تتعلق بالقضاء على العنف ضد المرأة.




أضف تعليقك