ملخص لورش العمل

 

ملخص ورشات العمل:

 

عقدت على هامش مؤتمر نحو بيئة خالية من العنف للأطفال العرب خمس ورش عمل .. الورشة الاولى كانت بعنوان ."الاسباب الاجتماعية والاقتصادية للعنف ضد الاطفال" ، وجاءت مناقشات ورشة العمل هذه على شكل (العصف الفكري ) وركزت على ان الفقر والبطالة من اهم الاسباب التي تؤدي الى العنف ضد الاطفال خاصة وان كثير من الجرائم ترتكب بسبب تردي الاوضاع الاقتصادية .. والتفكك الاسري من الاسباب المهمة التي تدفع بالاطفال نحو العمالة المبكرة من اجل البحث عن مصدر رزق وهنا يقع الطفل ضحية لممارسات كثيرة من العنف .

 

ثم ان المنظومة الفكرية العربية تحدد سيطرة الكبار على الصغار مما يلغي شخصية الاطفال حيث  لا يحترم الكبار خصوصياتهم .

 

وبين المشاركون في ورشة العمل ان المستوى الثقافي للمسؤولين عن الاسرة يعتبر مؤشرا اساسيا في حسن او سوء الأسرة الأمر الذي ينعكس على السلوكيات الاسرية ويدخل في هذا السياق دخل الفرد وتأمين المسكن والملبس والمأكل المناسب وكيفية التعامل مع الأطفال .

 

كما ان لعدد الافراد وكثرتهم داخل الاسرة الواحدة تأثير مباشر على سلوكيات رب الاسرة والاولاد.

 

وانتشار ظاهرة المخدرات يعتبر عنف متبادل بين الصغار والكبار وتدفع متعاطيها صغارا وكبارا نحو سلوك وتصرفات غير عقلانية وغير إنسانية  بحيث يتم استخدام أدوات حادة ومؤذية ضد الاطفال ومن الاطفال .

 

وكذلك الزواج المبكر لبعض الفتيات يعتبر من أشكال العنف ضد الاطفال والذي يعود سببه الى زيادة حجم البطالة وتردي الأوضاع الاقتصادية .

 

ورشة العمل الثانية:

وكانت ورشة العمل الثانية بعنوان "نشر حقوق الطفل " تناولت بشكل رئيسي اتفاقية حقوق الطفل الدولية و أكدت على انه لا يمكن عزل حقوق الطفل عن حقوق الإنسان في المجتمع واعتبار إرساء ثقافة الطفل كأساس لنشر حقوق الطفل في المجتمع .. ودعت الى حماية الطفل من التمييز والعنف واتخاذ جميع التدابير اللازمة لحماية الطفل من كافة أشكال العنف وإساءة المعاملة والاستغلال .

 

و أكدت على ضرورة تثقيف الطفل بحقوقه كي يطالب بها والقضاء على جميع أشكال التمييز ضد الطفل من حيث العرق والدين واللغة والأصل واللون وغير ذلك .

 

وركزت على حق الطفل في البقاء والنماء والاهتمام  بالرزنامة الغذائية للطفل .. في التعليم والتربية الشمولية وحق الاطفال في التعبير عن الرأي وإدماج حقوق الطفل بالمناهج التربوية .

 

ورشة العمل الثالثة:

وجاءت ورشة العمل الثالثة بعنوان"برامج حماية الطفل من العنف" في الأسرة وفي أماكن العمل وفي المدرسة وفي المؤسسات البديلة .

 

في الحالة الأولى ، تعتبر الأسرة الخلية الأساسية واللبنة الأولى في بناء المجتمع والمطلوب منها عدم توفير الحماية للأبناء والرعاية الصحية والبقاء والنماء والأمن وعدم التمييز بين الذكور والإناث .

 

ومن الضرورة أعداد برامج التوعية والإرشاد الموجهة للوالدين وهي برامج وقائية تثقيفية ما قبل الزواج تنطلق من اتفاقية حقوق الطفل الدولية ، وبرامج علاجية إرشادية ما بعد الزواج مثل التوعية والتثقيف بقضايا يكون الاطفال جزء منها .

 

والتوعية من خلال وسائل الأعلام والمناهج التعليمية في المدارس والكليات والجامعات العامة والخاصة واستخدام المراكز الاجتماعية والإرشادية ومراكز الأسرة والطفولة لنشر الوعي والثقافة لدى الأسرة والأطفال .

 

وتعميم تجربة إدارة حماية الاسرة على كافة محافظات المملكة . وفي الحالة الثانية ..عمالة الاطفال  أكدت الورشة على ان مجرد العمل يعتبر عنف ضد الاطفال مؤكدة على ضرورة وقف عمل الاطفال في سن مبكر .

 

وأوصت بضرورة تأمين حياة الطفل أثناء خروج والدته للعمل من خلال إنشاء دور للحضانة في مجمعات العمل وفي الأحياء السكنية .

 

ورفع سن العمل الى 18 عاما في المنطقة العربية ويمكن توظيف العمر من 15-18 في نقل الطفل الى التدريب المهني لتأهيله للعمل . وان المنظمات غير الحكومية تلعب دورا في حل مشكلة عمالة الاطفال لكنها لا تحل المشكلة بالكامل .

 

وان رجال الأعمال لهم دورا آخر في تنشيط مؤسساتهم وعدم تشغيل الاطفال واستغلال عمالتهم الرخيصة .. وأن الحكومة لا بد ان تراعي وتراقب وتنظم التفتيش والرقابة على وحدات العمل لأن عمالة الاطفال تستخدم كثيرا مقابل أجور متدنية لتحقيق أرباح اكثر . وفي الحالة الثالثة المدرسة ، لأن الورشة في تعديل المناهج وفق قدرات الطفل العقلية والفيزيائية وتنقية نموذجية كاملة لهيكل المدرسة من حيث البناء والمحتويات كالمقاعد والملاعب والمرافق وغيرها .

 

وتناولت العلاقة بين الطفل والمعلم وأوصت بتشكيل لجنة مشتركة من المدرسة والأهالي والطلاب وضرورة تواجد أطباء صحة ونفسانين في المدرسة .

 

وان تكون المدرسة مؤهله لمعالجة أي مشكلة عنف ضد الاطفال . وتحسين وضع المعلم المادي وتثقيفه اجتماعيا ونفسيا للتعامل الراقي مع الطفل بعد صقل شخصيته .

 

ووضع لائحة قوانين وتعليمات صفية تبين الأساليب الصحية لتعامل الطالب مع زملائه .

 

وعدم وضع برنامج مدرسي مكثف وضرورة مشاركة الطالب في الحوار والمناقشة حتى لا يكون فقط متلقيا والتأكيد على منع الضرب في المدارس . وخلق بيئة صفية خالية من العنف ومراعاة حاجات وظروف الطلبة ذوي الاحتياجات الخاصة .

 

وفي الحالة الرابعة ..المؤسسات البديلة .. وهي عبارة عن أسرة ثانية للطفل لها صفة قانونية هدفها بناء الطفل البناء السليم وتقديم الرعاية الكاملة للطفل .

 

ومن أشكال العنف ضد الاطفال في هذه المؤسسات جسدي ونفسبي وجنسي ولفظي وعلى شكل تمييز بين الطفل والأخر والإهمال واعتداءات الأطفال على بعضهم بأشكال مختلفة .

 

ومن الضروري ان تكون برامج هذه المؤسسات شاملة . واوصت الورشة في هذا الجانب بمشاركة القائمين على هذه المؤسسات في اختيار الموظفين العاملين فيها ووضع خطة واستراتيجية عمل واضحة تحدد أهداف وبرامج المؤسسة البديل والتعرف على المعوقات التي تعترض عمل الموظفين في المؤسسة وانتهاج سياسة الباب المفتوح لدمج الاطفال في المجتمع وتعميق دور الأخصائيين الاجتماعيين والعاملين في دور الرعاية .. وضرورة الاهتمام الإعلامي بدور هذه المؤسسات .

 

ورشة العمل الرابعة:

وكانت بعنوان "إعادة تأهيل الأطفال" ..عن طريق التربية والمناهج التربوية بحيث يتم إعادة أعداد المناهج الدولية بأسلوب يعلي من شأن الوطنية ويعزز من قيمتها وان تضم مناهج موحدة تلتزم بها المدارس العامة والخاصة وشرائح المجتمع والوصول الى منهاج تربوي وطني موحد .

 

وتدخل الحكومة لكي تضمن نسبة مئوية من مقاعد كل مدرسة خاصة تديرها هيئة او مجموعة من الأشخاص لأبناء الشرائح الاجتماعية غير القادرة على دفع تكاليف هذه المدارس .

 

وعن طريق الأعلام والثقافة ..اهتمام وسائل الأعلام والثقافة المختلفة بموضوع إعادة التأهيل من خلال التأكيد على الاندماج الاجتماعي وصولا الى هدف تحقيق الوحدة الوطنية وأعلاء الهوية الوطنية .

 

والتأكيد على تبادل الخبرات بين الدول العربية في هذا المجال بحيث يتم إثراء الحياة السياسية والاجتماعية .

 

ودعوة وزارة التربية العرب من خلال الجامعة العربية الى توحيد وتنسيق جهودهم في مجال إعادة التأهيل. وفي حالة إعادة تأهيل الأطفال ضحايا الحرب تناولت الورشة انواع العنف الجسدي والجنسي والتربوي وانواع المؤسسات التي يتقدم الخدمة: تأهيلية وعلاجية وتربوية ، وانواع البرامج المقدمة في هذه المؤسسات... تقديم المعالجة الجسدية وخدمات إرشادية نفسية واجتماعية لاعادة تأهيل الاطفال ثم تأهيل مهني للأطفال الحرب .

 

واوصت بإيجاد مؤسسات لهذه الخدمات وتأمين الإمكانات المادية لها وتأهيل الكادر المشرف عليها ودعوة المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته تجاه ذلك .

 

الورشة الخامسة:

وكانت ورشة العمل الخامسة بعنوان " نماذج من تعامل الأدب ووسائل الأعلام مع ظاهرة العنف  ضد الاطفال " .. دعت الجامعة العربية و كذلك الحكومات العربية الى تشكيل شركات إعلامية  خاصة للأطفال تخلو منتوجاتها من العنف للتصدي للهجمة الشرسة من قبل الأفلام الأجنبية التي تخالف القيم والعادات والتقاليد العربية . وطالبت الجامعة العربية بتخصيص ميزانية خاصة للأدباء والمفكرين العرب للتفرغ لانتاج برامج ذات محتوى فكري موجه للأطفال ..

 

إعادة النظر بالبرامج المقدمة للأطفال ونشر كتاب الطفل في الوطن العربي من خلال معارض الكتب وتقديم الدعم اللازم لذلك وتسهيل مهامها والتوسع في النشر والتسويق ودعم البرامج والأنشطة التي تقدم في الدول العربية وإعفاء معارض الكتب من الرسوم الجمركية والقيود الإدارية .

 

والاستماع الى رأي الطفل من قبل كتاب الاطفال واغراء القطاع الخاص للاستثمار في قطاع إنتاج البرامج والكتب الخاصة بالأطفال . والانتباه للبرامج المدرسية وتعليم الاطفال حل النزاعات بالطرق السليمة . واعداد قواميس لغة للأطفال يعتمد عليها كاتب الاطفال ، والدعوة لإنشاء شركة مساهمة تقوم بانتاج واخراج الأفلام والمواد الإعلامية الموجهة للأطفال.

 

والعمل مع المؤسسة الدينية لكي تقوم بدور أساسي في طرح القيم التي جاءت بها الأديان وترجمة ما جاءت به الرسالات السماوية عمليا والتقريب بين الناس وبين الاطفال وحل النزاعات بشكل سلمي .. وإنشاء برامج تشريعية معرفية للأطفال بحيث يثقف الطفل دينيا.    

 

تصميم: منير إدعيبس