|
الاطفال
… والعنف
في
برامج التلفزيون
اعداد:
جواد عبد الحسين
العراق
المقدمة:
الاطفال
ثروة كل امة، وعماد مستقبلها …
ولكونـهم هكذا فقد باتت رعايتهم،
والاهتمام بـهم، منذ بدء خلقهم في
ارحام امهاتـهم وحتى ولادتـهم ومن
ثم احتضانـهم كلها
من اولى واجبات إبائهم اولا،
والمدارس والدوائر والجمعيات
والمنظمات المحلية المعنية
بتنشئتهم صحيا وثقافيا واجتماعيا
وتربويا ثانيا .
واذا
كان لنا نحن الكبار عالمنا الذي نعيش
فيه. ونظن اننا نفهم كل ما فيه، فنحن
نظن ايضا اننا نفهم اطفالنا، ونفهم
مشكلاتهم .. لكننا ننسى دائما ان
للاطفال عالمهم .. ولهم مشكلاتهم
واوجه سعادتـهم ومناحي شقائهم.. نحن
نظن ان حياة الاطفال كلها سعادة
ومرح، ونضرب المثل بسعادتهم، ونتمنى
ان تعود بنا الحياة لمرحلة الطفولة
حتى ننعم بما ينعم به الاطفال من
سعادة .
لكن
الحقيقة غير ذلك .. فالطفولة ليست
كلها صفاء وشمسا مشرقة ولكنها عهد
يقابل فيها الطفل مواقف جديدة تتطلب
منه ان يتصرف فيها وقد يصحب ذلك شعور
بالقلق والحيرة كما يشعر الكبار عند
مقابلتهم للمشكلات
الخاصة بهم .
وقد
ينجح الطفل في التغلب على الصعوبات
التي تواجهه ويكون نجاحه هذا عامل
يزيد من قدرته في التغلب على المواقف
الاكثر صعوبة في المستقبل .. الا ان
بعض هذه الصعوبات والمشكلات
والازمات التي تجابه الطفل تتخطى
حدود الاستطاعة والقدرة العادية تهز
شعوره وتهدد كيانه النفسي وتؤدي الى
تغير شامل في حياته وحياة اسرته
ومجتمعه. ويظهر هذا التغيير واضحا في
سلوك مرفوض يتمثل في الهروب من
المدرسة وعدم طاعة الوالدين
والتدخين والسرقة والجرائم المخلة
بالاخلاق والاداب العامة وجرائم
القتل والايذاء الجسمي (العراك) وحمل
السلاح والتخريب والشغب والتزوير
والتشرد (التسول) ومخالفة القوانين
… الخ وكل هذه الممارسات من السلوك
المرفوض تعد ضربا من ضروب العنف الذي
يتعرض له الاطفال او يقومون به .
أسباب
العنف:
اخذت
ظاهرة العنف بالازدياد بين الاطفال
في النصف الثاني من القرن العشرين
ويعود سبب ظهورها وازديادهاالى
عوامل عدة منها:-
- عوامل
اجتماعية
- عوامل
اقتصادية
- عوامل
بيولوجية
- عوامل
ثقافية
وهذه
– الثقافية – ما يهمنا في هذا البحث
العوامل
الثقافية:
يقصد
بالثقافة هنا جميع المثل والقيم
واساليب الحياة وطرق التفكير
السائدة في مجتمع ما، يتميز عن غيره
من المجتمعات .. فهي / اي الثقافة /
تسيطر علينا، وتوجه سلوكنا وان
الاطفال تتم تنشئتهم على نمط
الثقافة الغالب في المجتمع الذي
يعيشون فيه، اذا ان الطفل الذي ينشأ
في مجتمع لا يرى فيه الا الامن
والسلم والتعاون، ولا يرى فيه الا
المحبة والصدق، فانه سيكون مسالماً
متعاونا.. اما اذا عاش في مجتمع تكثر
فيه الظواهر السلبية والمخاصمات
فانه سيكون عدوانيا وهذا ما اثبتته
الدراسات الانثروبولوجية ساقتصر في
بحثي هذا التطرق الى التلفزيون
كوسيلة ثقافية واعلامية واثره على
الاطفال فيما يتعلق بالعنف والعدوان
الذي يظهر واضحا في سلوك البعض عنهم.
لماذا
التلفزيزن ؟
شبه
احدهم التلفزيون في احدى الاساطير
بمارد له قوة خرافية وطاقات فوق
مستوى التصور البشري، نزل الى قرية
فعمل فيها هدماً وتحطيما وتخريبا .فاجتمع
حكماء القرية ليتشاوروا في امر هذا
المارد الجبار، وانتهى بهم الرأي
إلى الشيء الوحيد الذي ينقذهم من
شروره وهو ان يقوموا بتركيب عقل في
راسه .. وانتهزوا بالفعل فرصة نوم
المارد، ونجحوا في ان يركبوا عقلا في
راسه. فلما اصبح الصباح كان المارد
بقدراته الهائلة قد اخذ على عاتقه
مساعدة كل اهل القرية في اعمالهم. ان
هذه الاسطورة – والتي تلفت انتباهنا
الى ضرورة التخطيط بالنسبة للنشاط
التلفزيوني – تعبر عن القدرات
الهائلة للتلفزيون في التأثير على
الفرد والمجتمع. ومما يدعم اهمية
التلفزيون كوسيلة اتصال ثقافية
واعلامية فضلا عما ذكر في الاسطورة،
الاستبيان الذي اجراه احد المهتمين
عن دور التلفزيون واثره في حياة
الطفل العراقي، والذي جاء فيه ان
(36.05%) من الاطفال الذين شـملهم
الاستبيان يفضلون مشـاهدة
التلفزيون في اوقات الـفراغ ..
بينـما يفضل (6.44%) منـهم سمـاع
الراديو، ويفـضل (13.30%) منهم الـذهاب
الى السـينما. و(5.58%) يفضلون الذهاب
الى المسرح و(11.16%) منهم يفضلون
الذهاب الى المنتزه و(17.60%) يفضلون
ممارسة الرياضة. (1.72%) يفضلون اللعب
في الشارع. ويفضل (8.15%) منهم اكثر من
وسيلة.. وهكذا نلاحظ ان اعلى نسبة من
الاطفال الذين شملهم الاستبيان
يفضلون مشاهدة التلفزيون، لكونه
وسيلة متاحة وسهلة الاستخدام وتحتوي
على الصورة والصوت معا ، انظر الجدول
رقم /1 ..
بين
الرفض والتأييد:
لقد
اثار ظهور التلفزيون متاعب شغلت
علماء النفس والتربية والاجتماع
والاعلام والطب والمعلمين واولياء
امور الاطفال .. لقد شغل الجميع ..
ولكنه برغم متاعبه قد اصبح الناس في
حالة لا يمكنهم الاستغناء عنه. وفي
دراسة تتميز بشيء من الطرافة اجرتها
احدى المؤسسات العلمية الالمانية
طرحت فيها لمن يرغب ان يتوقف عن
مشاهدة التلفزيون
لمدة سنه كاملة مكافاة مالية
مجزية .. وقد بدأ الراغبون – وعددهم
مائة وخمسون شخصاً – بالامتناع عم
مشاهدة التلفزيون، لكنهم لم يتمكنوا
من قضاء المدة المتفق عليها فعادوا
جميعا لمشاهدته. وهذا ما يؤكده عدم
امكانية الاستغناء عن هذا الجهاز
الساحر بالنسبة للصغار والكبار معا .
ان
الحاجة للتلفزيون اثارت الجدل حول
الاثار التي يمكن ان يحدثها
التلفزيون .. وقد ازداد هذا الجدل
بانتشار التلفزيون بسرعة فاقت كل
وسائل الاتصال الاخرى وكان دخوله
الى البيوت التي فيها الاطفال اكبر
واسرع من دخوله في أي مكان اخر. الامر
الذي قاد الى تصعيد الجدل بين
المؤيدين له والمعارضين لارتباطه
بالاطفال. وهو جدل يدور حول جملة
اسئلة منها :-
- هل
يعمل التلفزيون على تنمية العادات
السلبية ضد الاطفال والانعزال عن
المجتمع وانقسام الشخصية .. ام انه
عامل ايجابي في هذه المسائل
المطروحة ؟
- هل
يعمل التلفزيون على تشجيع العنف
والانحراف والجريمة لدى الاطفال،
وانه المدرسة لاعداد الاطفال
للانحراف على حد تعبير احد
الاطباء النفسانيين ام ان له دور
الواعظ الذي يرى الاطفال عاقبة
العنف والانحراف والجريمة
ويجنبهم بالتالي مغبة التورط
فيها؟
- وهل
ان التلفزيون يؤدي الى افساد
الذوق عند الاطفال وان الناس
يبيعون ارواحهم من اجل متعة ضئيلة
يدفعون ثمنها غاليا فيما بعد .. ام
العكس هو الصحيح؟
- وهل
ان التلفزيون يساعد على تعميق
المعلومات المدرسية للاطفال
وتوسيعها، ويؤدي الى زيادة
تحصيلهم الدراسي .. ام انه يشغلهم
عن مطالعة دروسهم؟
ان
الاجابة على كل شطر من التساؤلات
الاربعة المذكورة انفا غير ممكنة
هنا لحاجة كل شطر منها الى بحوث وليس
لبحث واحد .. وساقتصر التطرق في بحثي
هذا الى التساؤل الثاني، وهو موضوع
العنف والعدوان .
العنف
والعدوان في برامج التلفزيون واثره
على الاطفال:
يتلخص
هذا الموضوع بنقطتين تتعلق الاولى
بتحديد مفهوم العنف، وفيما اذا كان
وراثي المنشأ او مكتسبا، او تفاعلا
بين الوراثة والبيئة. وتتعلق
الثانية بالاجابة على سؤال شغل بال
الباحثين والتربويين واولياء أمور
الاطفال ذلك هو …،
-
هل يتعلم الاطفال العنف والعدوان من
خلال مشاهدتهم لبرامج العنف
والعدوان في التلفزيون .. والى أي مدى
، وتحت أي ظرف ؟
أن
هناك ثلاث نظريات
أساسية في تفسير العنف والعدوان
:
الأولى
/نظرية الغريزة
الثانية /نظرية الدافع او الاحباط
الثالثة /نظرية التعلم ..
وما
يهمنا هنا هو النظرية الثالثة التي
تؤكد على ان لسبل التنشئة تاثير في
ظهور السلوك العدواني بين الاطفال ..
وهذا ما ينقلنا الى التساؤل السابق
وهو: هل يتعلم الاطفال العنف
والعدوان في برامج التلفزيون؟
وللاجابة
على هذا السؤال توجد نظريتان :
الاولى
/ نظرية التفريغ:
وتقوم
هذه النظرية على فرضية مؤداها ان
لافلام الرعب والعنف القدرة على
تفريغ العدوان والعنف من المشاهد ..
واذا كان الامر هكذا فلاتوجد مشكلة
تستحق البحث .
والثانية
/ نظرية النمذجة :
ومؤدى
هذه النظرية ان الانسان عندما يتعلم
عن طريق المشاهدة، فانه ينتج سلوكه
على اساس ما يشاهده .. وان الانسان
يقلد الانسان الذي يشبهه او الاقرب
اليه .. اذ كلما ازداد تشابه النموذج
مع المشاهد (المقلد) ازدادت نسبة
تقمص النموذج ولهذه النظرية اسس
تقوم عليها. اذ يستنتج من يبحر في
تجارب القائلين بها ان روعة مشاهد
العنف والعدوان في البرامج
التلفزيونية تعمل على استثارة
الشعور العدواني عند المشاهد. وان
الاطفال يتعلمون من خلال ما
يشاهدونه.. وانهم عندما يواجهون ظرفا
مناسبا فيما بعد، يحاولون تطبيق ما
شاهدوه على الشاشة .
الخطر
آت:
ان
الدلائل التجريبية والكثير من
الدراسات الانثروبولوجية تشير الى
ان مشاهدة النماذج العدوانية سواء
كانت حية ام رمزية ينتج عنها زيادة
في العدوان عند الاطفال .. وانه ما لم
تثبت الدراسات بأدلة علمية ان
مشاهدة العنف في التلفزيون لا تؤدي
الى تشجيع السلوك الفعلي للعنف
والعدوان فاننا نكون مدركين للخطر
المحتمل الذي تلعبه هذه الوسيلة
الترفيهية الاعلامية الثقافية ..
التلفزيون .
يمكن
القول بان الافلام والبرامج
والمسلسلات المنتجة عربيا (بالرغم
من قلتها) لا تشكل خطرا .. بل تكاد
تخلو من المشاهد والاحداث التي من
شانها اثارة الرعب بين المشاهدين.
الا ان اكثر البرامج التلفزيونية
اثارة للعنف هي البرامج والمسلسلات
والافلام الاجنبية الموجهة للاطفال
اصلا او الموجهة للكبار والتي اسند
منتجوها الادوار المهمة، بل أدوار
البطولة احيانا الى اطفال مستغلين
التناقض بين براءة الطفولة وبشاعة
البشر عندما تتلبس الارواح الشريرة
وروح المغامرة اجساد اطفال يتسمون
بالبراءة والطهارة والجمال .. وهو
اسلوب انتشر في صناعة الافلام
انتشار النار في الهشيم ، ومن دون
تميز بين افلام الكبار والضغار
لاغراض تجارية بحتة ،برغم كونه
اسلوبا مرفوضا تربويا وقاس اجتماعيا
.
ان
الشيء الذي يدعو للوقوف بحزم ضد هذه
الافلام وهذه المسلسلات هو
استحواذها على اهتمام الكبار
والصغار واعجابهم بها .. وهذا ما
يؤكده الاستبيان الموضح في الجدول
رقم (2). الذي يوضح ان الاثر السلبي
للتلفزيون تمثل بمعدل مرتفع في
المسلسلات الاجنبية وهذا ما يشير
الى طابع العنف والاثارة الذي تتسم
به بعض تلك المسلسلات ، ان لم نقل
جميعها . راجع جدول/3 .
التلفزيون
وسايكولوجية الطفل :
كثيرا
ما تلجا بعض الامهات الى دفع اطفالهن
قسرا لمشاهدة التلفزيون للتخلص مما
يثيرونه من مشاكل، فيما بينهم داخل
البيت او لاتاحة الوقت الكافي لها
لقضاء بعض الاعمال المنزلية في هدوء
او للتفرغ للاعمال الخاصة. وهذه
الحالات تحدث عند العديد من
العوائل، بمختلف المستويات العلمية
والثقافية لان الطفل قد يصبح احيانا
مصدر ازعاج للاسرة الا ان هذه
الطريقة تلحق الضرر بهم أي الاطفال
من دون دراية او معرفة مسبقة … لان
الاطفال لا يعرفون كيف يفرقون بين ما
هو خيال وما هو حقيقة وواقع .. فالعنف
الذي يظهر في بعض الافلام
والمسلسلات التلفزيونية ، تكون له
نكهة ولذة حقيقية خاصة عند الطفل
الذي يتفاعل مع المادة بشكل سريع
ويحاول تقليدها فيما بعد الانتهاء
من المشاهدة مع اخيه او في الروضة او
المدرسة او في المحيط الذي يعيش فيه
وهذا دليل على مدى التاثير والضرر
الذي يلحق به وتبدأ اثارة في وقت
متأخر من الحياة. البروفيسور جيرالد
ليسير الاستاذ في جامعة هاىفارد
الامريكية يحذر المجتمعات التي تغذي
اطفالها بغذاء تلفزيوني ذي قيم
واطئة او سلبية بانها تخاطر بتحويل
العالم الى نوع من دراما الشاشة
المخيفة .. ويؤكد على اخذ الحيطة
والحذر في اختيار مواد البرامج التي
تعرض على الشاشة التلفزيونية
وانتقاء البرامج المسلية والثقافية
التي تتلاءم مع الواقع الذي يعيشه
الأطفال مع مراعاة الالتزام
بالتقاليد والعادات والقيم
الاخلاقية .
اخر
اخبار العنف المتأتي من التلفزيون ..
عالميا :
ظاهرة
ازدياد العنف والعدوان بين الاطفال
نتيجة لمشاهدتهم برامج التلفزيون
ذات الطابع العنيف هي مشكلة عالمية،
لم يقف الباحثون المعنيون بالتربية
وعلم النفس موقف المتفرج منها.. بل ان
الدراسات والبحوث مستمرة للحد من
هذه الظاهرة واخر هذه الدراسات
البرنامج الذي نجح الباحثون في
الولايات المتحدة الامريكية
بتطبيقه للتقليل من ساعات مشاهدة
الاطفال للتلفزيون والفيديو والعاب
الفيديو، بعد ان بات بحكم المؤكد
وجود علاقة بين برامج التلفزيون
وازدياد العنف لدى الاطفال نتيجة
بحوث ودراسات سابقة.
فقد
وجد هؤلاء الباحثين ان تاثير
البرامج التلفزيونية العنيفة على
الاطفال يمكن علاجه وقد تم اجراء
الدراسة التي اشرف عليها د. توماس
روبنسون ونشرت في مجلة طب الاطفال
والمراهقين في عدد يناير /2000 على
مجموعة من الاطفال في الصفين الثالث
والرابع في المدارس الابتدائية في
سان جوس في ولاية كاليفورنيا .قام
بعض المعنيين الذين تم تدريبهم
خصيصا بتدريس الطلاب المشاركين في
البحث (18) درسا تتراوح مدتها بين (20و50)
دقيقة على مدى ستة شهور للتقليل من
ساعات جلوسهم امام التلفزيون وقد
ادى ذلك لتقليل ساعات المشاهدة
وتقليل عدوانية الاطفال. ويشجع
الباحثين اولياء امور الطلاب لتقليل
ساعات مشاهدة التلفزيون باللجوء الى
وسائل اكثر فعالية، مثل تشغيل ساعات
التلفزيون التي تغلق الجهاز بعد
فترة من التشغيل أوتوماتيكيا، كما
لاحظ الباحثون انخفاض المشاكل
ومظاهر العدوانية اللفظية والجسدية
بين الطلاب في المدرسة والتي كانت
تنتج عن خلافات بسيطة.
الحلول
المقترحة :
يستنتج
مما تقدم ان المشكلة الاساسية التي
تواجه الاطفال في الوطن العربي
تتمثل فيما يحاصرون من افلام وبرامج
ومسلسلات أجنبية بعضها مخصص للكبار
وبعضها الاخر مخصص للاطفال ولكنه لا
يصلح لهم اطلاقا. واحاطتهم بها شاءوا
أم أبوا. لذا فأن الحلول التي اراها
مناسبة للحد من تأثير هذه الافلام
والمسلسلات على الاطفال تتلخص بما
يأتي:-
1
– أن تلتفت الجهات التلفزيونية
المنتجة فنيا في الوطن العربي الى
أنتاج الاعمال التلفزيونية الموجهه
للاطفال بما يتناسب مع قيمنا
ومبادئنا التربوية والانسانية
لمليء الفراغ الذي تعاني منه الساحة
العربية في هذا الميدان، وللوقوف
بوجه تلك الاعمال التلفزيونية
الاجنبية الغازية التي لا تروم غير
الربح التجاري البحت.
2_
زيادة الرقابة على دخول الاعمال
التلفزيونية والسينمائية الاجنبية
التي من شأنها اثارة الرعب والعنف
بين الاطفال للحد من تداولها .
3-
قيام أولياء الامور على تعويد
اطفالهم النوم في اوقات مبكرة
ليتسنى للتلفزيون عرض مثل تلك
الاعمال في أوقات من الليل يكون
الاطفال فيها يغطون في نوم عميق، أذ
ان نسبة كبيرة من الاطفال ينامون في
اوقات متأخرة ، وهذا مايوضحه الجدول
رقم (4) .
4
- تأكيد الرقابة على استيراد ما يتصل
بالتلفزيون من العاب الفيديو والسي
دي لما لها من تأثير سلبي في اثارة
الرعب بين الاطفال .
ملاحظات
عامة للحد من ظاهرة العنف بين
الاطفال / مهما كانت اسبابه / من وجهة
نظر الباحث :
1-
الاهتمام بالرعاية الصحية والنفسية
للاطفال .
2-
مكافحة العوامل المسببة للعنف / اذا
كانت تكوينية / يمنع زواج المصابين
من كلا الجنسين بالامراض التي تولد
العنف عند الاطفال فيما لو تم الزواج
.
3-
التمسك بما يمليه علينا الدين
والتربية والمجتمع من قيم ايجابية .
4-
الحد من ظاهرة الهجرة /لاسيما من
الريف الى المدينة/ لما يسببه تباين
الثقافات المحلية من اثار تولد
العنف .
5-
العمل على تماسك الاسرة وتقليص
حجمها .. اذ كلما كبرت الاسرة ازدادت
احتمالات ظهور العنف بين الاطفال
فيها.
6-
ابعاد الاطفال عن التسلية الضارة.
7-
تأهيل الاحداث غير الاسوياء
8-
تقوية الانتماء القومي والاجتماعي
من خلال النوادي والمراكز الثقافية
والرياضية التي من شأنها توجيه
الاطفال الوجهة التربوية الصحيحة .
9-
التشخيص المبكر للانحراف المفضي الى
العنف، والمتمثل بالهروب من المدرسة
والتسكع وتقلب المزاج .
10-
تكاتف الجهود عربيا لتكريس البحوث
والدراسات التي من شأنها الحد من
ظاهرة العنف بين الاطفال. واقامة
المؤتمرات والندوات وتشجيع
الباحثين في هذا الميدان ومناشدة
المنظمات العربية والعالمية
كالجامعة العربية ومنظمة اليونسكو
للتربية والثقافة والعلوم للتدخل
بما يحد من هذه الظاهرة .
واخيرا
:
واخيرا
ارجو ان اكون قد وفقت … ولو بقدر
يسير في بحثي هذا للعمل على ايجاد
بيئة عربية خالية من العنف للاطفال
العرب.. لانهم .. أي الاطفال – عماد
المستقبل … واذا كانت احتمالات
المستقبل المستقر السليم غير مضمونه
او متاحة لهم على الدوام فليس اقل من
ان نمنحهم حقهم في طفولة هادئة برئية
ومستقيمة .
جدول
رقم (1) يوضح نوعية الانشطة ووسائل
قضاء الفراغ التي يفضل الاطفال
استخدامها اكثر من غيرها .. موزعين في
ضوء مستوى مواقعهم السكنية
|
المجموع
|
مستوى
المواقع السكنية
|
وسائل
وانشطة قضاء الفراغ
|
رقم
|
|
مواقع
سكنية مرتفعة المستوى
|
مواقع
سكنية متوسطة المستوى
|
مواقع
سكنية منخفضة المستوى
|
|
%
|
العدد
|
%
|
العدد
|
%
|
العدد
|
%
|
العدد
|
|
|
|
36.05
|
84
|
35.71
|
10
|
36.36
|
24
|
35.97
|
50
|
مشاهدة
التلفزيون
|
1
|
|
6.44
|
15
|
3.57
|
1
|
6.06
|
4
|
7.19
|
10
|
سماع
الراديو
|
2
|
|
13.30
|
31
|
17.86
|
5
|
12.12
|
8
|
12.95
|
18
|
الذهاب
الى السينما
|
3
|
|
5.85
|
13
|
3.57
|
1
|
6.06
|
4
|
5.76
|
8
|
الذهاب
للمسرح
|
4
|
|
11.16
|
26
|
7.14
|
2
|
12.12
|
8
|
11.51
|
16
|
الذهاب
للمنتزه
|
5
|
|
17.60
|
41
|
17.86
|
5
|
16.67
|
11
|
17.99
|
25
|
ممارسة
الرياضة
|
6
|
|
1.72
|
4
|
-
|
-
|
1.52
|
1
|
2.16
|
3
|
اللعب
في الشارع
|
7
|
|
8.15
|
19
|
14.29
|
4
|
9.09
|
6
|
6.47
|
9
|
أكثرمن
وسيلة
|
8
|
|
100%
|
233
|
100%
|
28
|
100%
|
66
|
100%
|
139
|
المجموع
|
9
|
جدول
رقم (2) يوضح نوعية البرامج
التلفزيونية التي لها اثر سلبي على
سلوك الاطفال من التلاميذ داخل
المدرسة من وجهة نظر معلميهم ،
موزعين في ضوء مستوى المواقع
السكنية
|
المجموع
|
مستوى
المواقع السكنية
|
نوعية
البرامج
|
رقم
|
|
مرتفعة
المستوى
|
متوسطة
المستوى
|
منخفضة
المستوى
|
|
%
|
العدد
|
%
|
العدد
|
%
|
العدد
|
%
|
العدد
|
|
11.54
|
3
|
-
|
-
|
| |