دور وسائل الإعلام قي الحد من العنف ضد الأطفال

 

دور وسائل الاعلام

في الحد من العنف ضد الأطفال

د. نبيل الشريف/الأردن

 

تلعب وسائل الإعلام المختلفة أدوارا مهمة في قضية العنف ضد الأطفال. فهي من جهة تقوم بتأجيج هذه الظاهرة وتعميقها، كما أنها - من جهة أخرى - تستطيع أن تسهم في الحد منها وتشذيبها وإنهاء خطرها عن الأطفال والمجتمع .

 

وهذا يؤكد القول الشائع بان الإعلام سلاح ذو حدين. فوسائل الإعلام التي تدرك مسؤوليتها تجاه مجتمعاتها تستطيع أن تكون أداة إصلاح. أما تلك التي تتحرك بدوافع تجارية أو نفعية محضة فإنها تتحول إلى معول هدم وتخريب لأركان المجتمع ومن أهمها الطفل الذي يعد لبنة المستقبل .

 

ولعل أهم دور سلبي تقوم به وسائل الإعلام في هذا الصدد هو جعل الناس يتعاملون مع العنف على انه حدث عادي ونزع الرهبة من استعمال العنف ضد الآخرين .

 

فمشاهد التلفاز مثلا الذي يرى في البرامج أو فقرات الأفلام المختلفة جرعات زائدة ومتكررة من العنف يصبح عديم الإحساس بخطر هذه الظاهرة. فالرجل يضرب المرأة والمرأة تضرب الرجل والرجل يضرب الطفل. هذا داخل البيت. أما خارج البيت فان الدماء تتطاير وقطع اللحم تتناثر في الشوارع وأصوات المسدسات والرشاشات تكاد لا تنقطع طوال فترة عرض المادة الإعلامية. كما أن جثث الضحايا تتكوم بالعشرات في كل مشهد من مشاهد الفيلم .

 

بل قد لا ينطوي الفيلم كله إلا على مشاهد التعذيب البشع المقزز أو حتى فقرات حية من طرق الموت مثل فيلم "وجوه الموت" الذي ينتشر بشكل كبير بين أوساط الشباب .

 

ويتساءل المرء أحيانا عن الرسالة التي تحاول هذه الأفلام إيصالها للمتلقين . وكثيرا ما يفتقر الفيلم إلى سيناريو أو قفشة .

 

وغالبا ما تكون الشخصيات من غير الممثلين المعروفين ولكن هذه الأفلام تلقى رواجا لأنها تركز على مشاهد العنف المقزز .

 

وتقع الصحافة في نفس المطب عندما تخوض في أدق تفاصيل الجرائم بشكل يبدو وكأنه تشويقي أو مثير . فالقراء يهمهم أن يتابعوا ما يحدث في مجتمعهم من وقائع وحتى جرائم .. ولكن ما الفائدة التي يجنيها القاريء من معرفة الطريقة التفصيلية التي قتل بها مجرم ضحيته أو حتى نشر صورة مقربة لهذه الجريمة بأبشع دقائقها ؟!

 

ومن حقنا أن نتساءل أيضا عن الهدف من وراء هذا الخوض في أدق تفاصيل الجرائم في الصحافة المطبوعة . ويمكن القول أن الهدف في الحالتين أي في التلفزة والصحافة هو استقطاب القراء أو المشاهدين وتحقيق المكاسب المادية لوسائل الإعلام .

 

ولكن أين المسؤولية الاجتماعية لهذه الوسائل ؟ وما هو حجم الضرر الذي يحدث نتيجة هذه المبالغة في تصوير ونقل مشاهد العنف عبر وسائل الإعلام المختلفة ؟!

 

أن أسوأ ما تحدثه وسائل الإعلام في هذا الصدد هو إضعاف أو إزالة الحساسية تجاه العنف ، وهو الأمر الذي يؤدي إلى تحجر العواطف مقابل هذه الظاهرة .

 

وعندما تتحجر العواطف وتزال الحساسية ضد العنف في المجتمعات، فان الأطفال يكونون عادة أول الضحايا لأنهم كائنات بريئة هشة لا تملك القدرة على الدفاع عن أنفسها.

 

والمشكلة أن وسائل الإعلام قد تنوعت وتشعبت في السنوات الأخيرة . وإذا كنا نتحدث الآن عن وسائل إعلام جديدة مثل الإنترنت والفيديو والعاب الكمبيوتر وحتى الهاتف الخلوي الذي اصبح وسيلة إعلام خطيرة وأصبحت الرسائل الإلكترونية المتبادلة خلاله من أسرع وسائل الإعلام شيوعا لأنها تتخطى كل الحواجز .

 

أما الطامة الكبرى، فهي أن الدول فقدت السيادة على حدودها فيما يتعلق بالرسائل الإعلامية . ولم تعد الدولة تملك القدرة على التحكم فيما يتلقاه الناس عبر وسائل الإعلام . فإذا قامت بترتيب بيتها الإعلامي الداخلي واتخذت الإجراءات اللازمة لضبط التعامل مع قضية العنف عبر وسائل إعلامها ، فان المواطن يستطيع أن يتلقى بطريقته الخاصة مئات الرسائل الإعلامية الخارجية . فهو يستطيع أن يشاهد العديد من القنوات التلفزيونية الفضائية وإعدادا تكاد لا تحصى من المحطات الإذاعية . كما انه يستطيع أن يطلع على مواقع الإنترنت المختلفة التي تنطوي على الكثير مما هو نافع ولكن فيها أيضا ما هو ضار ومدمر .

 

فهناك المواقع الإباحية ومواقع الجرائم وصناعة الأسلحة بكل أنواعها .. وحتى طريقة إعداد القنابل النووية بدون معلم !

 

ومن اكثر رسائل الإعلام ضررا في موضوع إشاعة العنف بين الأطفال والشباب نذكر أفلام الفيديو والعاب الكمبيوتر . وإذا ما هييء لأحد أن يدخل أحد دور العاب الكمبيوتر ، فانك لن تسمع سوى أصوات إطلاق النيران الوهمية طبعا وصرخات الشباب والشابات وهم يحاولون تمزيق الهدف إربا عن طريق المسدسات والصواريخ والمدافع الحاسوبية .

 

أن هذا كله يفضي إلى نزع الحساسية تجاه العنف وتحويل الضرب والإيذاء إلى أمر عادي يمارسه الكثيرون بشكل عادي كل يوم .. فلماذا يغدو أمرا مستهجنا ؟! ولماذا يرفع الأهل والمعلمون عقيرتهم بالشكوى من ممارسة العنف ضد الأطفال أو من قبل الأطفال والشباب ضد الآخرين ؟

 

لقد ازداد الأثر السلبي لوسائل الإعلام في تأجيج العنف ضد الأطفال في ظل العولمة التي أزالت الحواجز بين الدول وأصبحت تهدد الهويات الوطنية وتوشك أن تجعل منظومة القيم الغربية ( والأمريكية تحديدا ) نمطا قيميا ينسحب على العالم كله .

 

وقد أصبحت شبكات التلفزة العالمية عابرة للحدود ، وربطت شبكة المعلومات العالمية الإنترنت الكرة الأرضية كلها برباط واحد بما يحمله ذلك من ظلم لدول العالم الثالث . فهذه الدول لا تستطيع أن تنافس في ظل هذا التدفق الإعلامي الهائل الذي يسير باتجاه واحد أي من الدول المتقدمة باتجاه الدول النامية ولا تستطيع الأخيرة أن توقف أو تحجب ما لا يناسبها من المضامين الإعلامية .

 

لقد اصبح الأطفال في كل مكان أسرى لنفس البرامج التلفزيونية وغدا أبطال هذه البرامج (الذين يعبر معظمهم عن منظومة القيم الغربية) أبطالا محليين لأطفال العالم الثالث. وهذا ليس بغريب لان ست شركات عالمية تسيطر على سوق البرامج الموجهة للأطفال في العالم وهي: تايم وارنر (أمريكية) ووالت ديزني (أمريكية) وفياكوم (أمريكية) ونيوز كوروب (أمريكية) وبيرتلزمان (ألمانية) وسوني (يابانية) فأين نصيب العالم الثالث من هذا؟ وهل من المبالغة القول أن تشكيل عقول أطفالنا قد سلب منا واصبح من مسؤولية الآخرين؟

 

وهل من الغريب في ضوء هذا الطغيان الإعلامي الذي لا يميل لصالحنا أن نشاهد أطفالنا وهم يمارسون العنف بلا هوادة أو يتعرضون له من الآخرين بشكل عادي. فالكبار مبهورون بأفلام الكابوي والجريمة والكراتيه التي تتفنن في نزع الحساسية ضد العنف، والأطفال يشاهدون برامج من صياغة مجتمعات لا علاقة لها بهويتهم الوطنية وكثيرا ما يتسلل العنف إليهم عبر برامج كرتونية تبدو في غاية البراءة مثل "بوباي" و "توم وجيري" و "رود رنر". ففي هذه البرامج يموت الفار عشرات المرات ويبعث إلى الحياة ويلقي بالقط من الطوابق العليا فيموت إلا انه سرعان ما ينهض من جديد .

 

ويضرب بوباي غريمه فيجعله يحلق طائرا فوق المدينة ثم يهبط غارقا إلى أعماق المحيط، ويتعرض "رود رنر" للدهس تحت عجلات السيارات عشرات المرات ولكنه سرعان ما يواصل ركضه المحموم. والعجيب أن رد الفعل على هذه المشاهد .. هو الضحك لأنها توضع في قالب كوميدي. وتقدم هذه الجرعة " الترفيهية " للأطفال ما دون سن العاشرة .

 

أما من هم اكبر من ذلك سنا فلهم برامج وأفلام خاصة يتناسب مضمون العنف فيها مع توقعاتهم وآفاق خيالهم .

 

وإذا ما عرفنا أن الأطفال من عمر 14 شهرا يقلدون ما يشاهدونه عبر التلفاز، فقد تزول الدهشة لدينا عن سبب انتشار ظاهرة العنف بين الأطفال وضدهم في الوقت نفسه. كما أن مشاهدة التلفاز هو ثاني أهم نشاط يقوم به معظم الأطفال خلال يومهم إذ يحتل النوم المرتبة الأولى !

 

وحتى إذا ما حاولت دول العالم الثالث أن تنتج أفلاما أو برامج خاصة للأطفال فإنها لا تستطيع منافسة شركات الإنتاج الإعلامية الضخمة التي أشرنا إليها آنفا. ويستطيع الطفل أن يميز القدرات التقنية على الفور فتجذبه البرامج التي هيئت لها إمكانات تقنية ضخمة من إنتاج أمريكا أو الدول الأوروبية أو اليابان، ويعزف عن مشاهدة البرامج المنتجة محليا التي كثيرا ما تنحو نحو التلقين والمباشرة وتفتقر إلى التشويق والإبهار .

 

وتعد مشاهدة الأطفال والشباب لأفلام العنف على شاشة التلفاز، ونقصان الرقابة الأسرية، من أهم العوامل التي تسهم في تطور ظاهرة العنف والسلوك العدواني عندهم .

 

هذا ما أكدته دراسة جادة نشرتها مجلة "طب الأطفال" مؤخرا. واستند الباحثون من جامعة "كيس ويسترن - ريفيرس" بالتعاون مع زملائهم في جامعة كنت بولاية اوهايو الأمريكية - لتحديد العوامل التي تسهم في تطور العدوانية وسلوك العنف عند الأطفال إلى متابعة الحالة الصحية لأكثر من ألفين ومائتي طالب في المدارس العامة، تراوحت أعمارهم بين سبعة أعوام وخمسة عشر عاما من خلال مسحات مجهولة لتشجيعهم على التحدث عن أنفسهم ، وأوضاعهم في المنزل .

 

ووجد الباحثون أن ثلاثة عوامل رئيسة شائعة زادت فرص تطور العنف بين المراهقين الذين اظهروا سلوكا عدوانيا، منها: تعرضهم للعنف سواء بمشاهدة أعمال عنيفة أو السماع عنها، ونقصان الرقابة الأسرية، وعدم اهتمام الآباء بأطفالهم إلى جانب مشاهدة الأفلام التلفازية والسينمائية العنيفة التي تزيد من انخراط الأطفال في السلوك العدواني بنسبة اكبر.

 

وشدد الباحثون على ضرورة مراقبة الآباء لأطفالهم، وخاصة فيما يتعلق بتعرضهم للعنف مع تقديم برامج وخدمات مناسبة للشباب الذين يميلون للعنف على أمل منع تطور السلوك العدواني لديهم في المستقبل .

 

وفي ضوء الحقيقة القائلة بان التلفاز هو اكثر الوسائل الإعلامية انتشارا وتأثيرا على الأطفال، إضافة إلى الإنترنت في الآونة الأخيرة، فان القول الشائع حول ضرورة تحكم الأهل في ما يشاهده الأطفال عبر التلفزيون والمضامين التي يتلقونها من خلال الإنترنت يحتاج إلى وقفة خاصة. والثابت أن الأطفال لا يشاهدون البرامج التعليمية والتثقيفية بقدر كاف عبر هذه الوسائل ولكنهم يشاهدون البرامج الترفيهية التي تؤدي إلى زيادة العنف في المجتمع. كما أن القول بان الطفل يقضي عدة ساعات جالسا إلى الحاسوب أو في مشاهدة التلفاز لا يعني انه ينهل العلوم والمعارف !

 

أن الطلب من الأهل القيام بدور الرقابة لما يطلع عليه الأطفال عبر وسائل الإعلام ينطوي على ظلم لبلدان العالم الثالث. فهناك أولا مشكلة الأمية، فكثير من الآباء والأمهات أميون أو انهم لا يجيدون اللغات الأجنبية، مما يجعل الأطفال يحلقون في هذه الفضاءات المضطربة وحدهم دونما هاد أو دليل .

 

أما المشكلة الأخرى التي لا تمكن الأهل في العالم الثالث من فرض مراقبة على مضامين الرسائل الإعلامية التي يتلقاها الأطفال فتكمن في الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تجعل الآباء يزاولون اكثر من مهنة تبعدهم عن بيوتهم معظم ساعات النهار والليل. كما أن الأمهات في البلدان النامية أيضا غدون مجبرات على البحث عن العمل خارج البيت لتامين لقمة العيش لأسرهن مما يترك الأطفال فرائس سهلة للبرامج الإعلامية المختلفة التي تهدف إلى تحقيق الربح فقط .. وليكن بعدها الطوفان .

 

كما أن دول العالم الثالث المنكوبة باعتداءات الآخرين وبطشهم لا تستطيع أن تتحكم في جرعات العنف التي يشاهدها الأطفال عبر وسائل الإعلام .

 

فعندما يستهدف الإسرائيليون أطفال الانتفاضة ويجعلونهم هدفا سهلا لرصاصهم الغادر وتنقل وسائل الإعلام ذلك ويتأثر به الأهل إلى حد الصدمة والبكاء، فكيف يمكن الحيلولة بين الأطفال وبين التأثر بهذا العنف الذي ينقل عبر نشرات الأخبار على مدار الساعة ويمكن أن يقال الشيء نفسه بالنسبة لأطفال العراق الأبرياء الذين يسقطون بأعداد كبيرة يوميا نتيجة الحصار الجائر المفروض على هذا القطر الشقيق. فكيف يمكن حجب هذه الرسائل الإعلامية عن أطفالنا ؟

 

ويمكن تحديد الآثار السلبية للعنف الذي يشاهده الأطفال عبر وسائل الإعلام بما يلي:

 

  • يصبح العنف جزءا من سلوك الأطفال عندما يشاهدونه باستمرار فيوقعون العنف على غيرهم دونما وجل أو تردد .
  • تقل أو تنعدم حساسية الأطفال ضد الإيذاء والضرر الناجم عن العنف ، إذ أن العنف يصور في بعض الأحيان ضمن أطر اعتيادية أو حتى كوميدية .
  • ينشأ الأطفال في حالة من الخوف والقلق النفسي المستمر تحسبا من التعرض للعنف ويؤثر هذا على صحتهم النفسية وقدرتهم على النمو السليم .

 

وكثيرا ما يقدم العنف عبر وسائل الإعلام دون أن ينال مرتكبوه أي عقاب مما يعزز القناعة لدى الأطفال بان العنف هو شكل من أشكال البطولة، وتختفي من صور العنف المقدم عبر وسائل الآثار الجسدية والنفسية طويلة المدى مما يجعل الأطفال لا يترددون في اللجوء إلى العنف لأنه "غير مؤذ " كما تنقله وسائل الإعلام. كما أن من النتائج الخطيرة المترتبة على تصوير العنف في وسائل الإعلام تشجيع استعمال الأسلحة النارية، فحتى الأطفال الذين لا تزيد أعمارهم عن ثلاث سنوات يحاكون إطلاق النار على أقرانهم وعلى من هم اكبر منهم سنا مما يفسر سبب انتشار ظاهرة استعمال السلاح وارتفاع معدلات الجريمة في كثير من المجتمعات المدرجة بإطلاق النار على مدرسيهم وأقرانهم.

 

أما علاج الآثار السلبية للعنف ضد الأطفال في وسائل الإعلام فلا يمكن حسمه ضمن الأطر المحلية وحدها ولحسن الحظ أن العالم كله قد تنبه إلى خطر هذه الظاهرة وأثرها السلبي على الأطفال والمجتمعات ، وبدأت العديد من الدول تتخذ الخطوات العملية لمعالجة هذه الظاهرة .

 

ففي الولايات المتحدة تقرر أن تصبح نصف أجهزة التلفزيون الجديدة المباعة في الولايات المتحدة اعتبارا من هذا العام مجهزة برقاقة " في - تشيب " ضد العنف على أن تصبح كلها مجهزة بها في العام المقبل. ووافق قسم من شبكات التلفزيون طوعا على بث إشارات على البرامج التي تتضمن مشاهد عنف يتعرف إليها معالج صغري "في-تشيب" "(في) هو الحرف الأول من كلمة عنف بالإنجليزية " ويطفئ جهاز التلفزيون أو يغير البرنامج فور ظهورها ، وقد وافقت اثنتان من الشبكات الأمريكية الكبرى " آي بي سي " و " سي بي اس " على ترميز برامجها . وكان الكونجرس استبق الأمور بفرضه في العام 1996 إضافة رقاقة " في - تشيب " على جميع أجهزة التلفزيون اعتبارا من مطلع العام الحالي .

 

وبالإضافة إلى هذه الخطوات الجذرية فيمكن تعديل مضامين البرامج للتنفير من العنف وإظهار مساوئه، فيمكن التركيز على الأبطال المحبوبين ممن لا يلجأون إلى العنف.

 

وبث البرامج العنيفة في أوقات متأخرة من الليل، ووضع الإشارات التحذيرية بانتظام على البرامج التي تتضمن مشاهد عنيفة ، ويمكن تطوير التقنيات الإعلامية بحيث يصبح بإمكان الوالدين أن يتحكما في مضامين الرسالة الإعلامية " مع الاعتراف بالصعوبات الموجودة في هذا الإطار في دول العالم الثالث " ويمكن بث البرامج والرسائل التي تحض على عدم اللجوء إلى العنف والتنفير منه بأسلوب آسر مشوق ، ويمكن الحديث للأطفال بعد تلقي الرسائل الإعلامية عن الآثار السلبية للعنف عليهم وعلى المجتمع لزيادة منسوب الوعي لديهم حول هذه القضية وتحصينهم من الداخل ضدها ، ولا شك أن الشوط طويل والتحديات التي تقف أمام علاج هذه الظاهرة كبيرة ، ولكن المهم أن نعي أخطارها وان نأخذ الخطوات الأولى باتجاه الحل .

 

 

 

 

تصميم: منير إدعيبس