العوامل والجوانب التي يتأثر بها الطفل الفلسطيني في أحداث إنتفاضة الأقصى 2000-2001 في فلسطين

 

 

العوامل والجوانب التي يتأثر بها الطفل الفلسطيني

في احداث انتفاضة الاقصى 2000 2001

في فلسطين

اعداد :- امل شماسنة/فلسطين

اخصائية تاهيل مجتمعي

 

الاعلان العالمي لبقاء الطفل وحمايته ونمائه (كما اقره المجتمعون في مؤتملا القمة العالمي من اجل الطفل الذي عقد في نيويورك في 30 ايلول 1990).

 

اتفاقية حقوق الطفل:

 

تحتوي اتفاقية حقوق الطفل التي اقرتها الجمعية العامة للامم المتحدة بالاجماع، على مجموعة شاملة من القواعد القانونية لحماية الاطفال ورفاههم. ويطلب الى جميع الحكومات تشجيع التصديق على هذه الاتفاقية باسرع وقت ممكن، اذا لم تكن قد صادقت عليها .

 

وينبغي بذل كل الجهود الممكنة في كل البلدان لنشر الاتفاقية، كما ينبغي تعزيز تنفيذها ومراعاتها حيثما تم التصديق عليها .

 

تنص اتفاقية الطفل على حماية الاطفال خلال النزاعات المسلحة ( الاحداث السياسية ) على :

 

يحتاج الاطفال الى حماية خاصة في حالات النزاع المسلح وهناك امثلة حديثة اتفقت فيها البلدان والفئات المتعارضة على وقف اعمال العدوان واتخاذ تدابير خاصة "نوافذ السلم" للسماح بوصول امدادات الاغاثة للنساء والاطفال، و"ايام الهدوء" للتحصين وتوفير الخدمات الصحية الاخرى للاطفال واسرهم في مناطق النزاع. ويلزم تطبيق هذه التدابير في مثل تلك الحالات جميعها. ولا ينبغي ان يكون التوصل الى حل للنزاع شرطا مسبقا للتدابير الرامية صراحة الى حماية الاطفال واسرهم وضمان استمرار حصولهم على الطعام والعناية الطبية والخدمات الاساسية، ومعالجة الصدمات الناجمة عن العنف، وتجنيبهم النتائج المباشرة الاخرى لاعمال العنف والعدوان. ولارساء دعائم عالم يسوده السلم ويصبح فيه العنف والحرب من الوسائل غير المقبولة لتسوية الخلافات والمنازعات، ينبغي ان تكرس البرامج التعليمية للاطفال قيم السلم والتسامح والتفاهم والحوار .

 

 

المستشارين :

عبد القادر ابو عوض اخصائي تطوير مجتمعي

المساعدين في جمع المعلومات :

 

اخصائية اجتماعية - الخليل - جمعية الهلال الاحمر الفلسطيني

نجوى الجعبري

اخصائي اجتماعي - اريحا - جمعية الهلال الاحمر الفلسطيني

عبد الغافر سلاودة

اخصائي اجتماعي - مدينة الامل - جمعية الهلال الاحمر الفلسطيني

اياد ابو العيش

اخصائية اجتماعية - جباليا - جمعية الهلال الاحمر الفلسطيني

فاطمة ابو مراحيل

اخصائية اجتماعية - غزة - جمعية الهلال الاحمر الفلسطيني

ريم غنام

منسق المتطوعين - دير البلح - جمعية الهلال الاحمر الفلسطيني

عمر العزايزة

اخصائية اجتماعية - نابلس - جمعية الهلال الاحمر الفلسطيني

رنا عوادة

 

 

 

الفصل الاول:

 

يتعرض المواطنون الفلسطينيون عموما والاطفال خصوصا الى ضغوطات نفسية كبيرة نتيجة الاعتداءات المتكررة التي يرتكبها جنود الاحتلال الاسرائيلي بحقهم، الأمر الذي يجبر الطفل الفلسطيني على معايشة الاحداث السياسية والنزاعات المستمرة التي لا ذنب له فيها سوى ان يعيشها ويخوض تجربتها المأساوية التي تنتهي اما بموته او ان تتسبب باعاقته او فقدان احد والديه او احد اصدقائه او احد اقربائه ويجد نفسه في صراع مع ذاته ومع الاحداث السياسية والامنية التي تهدد حياته وحياة اهله وبلده، ويفقد الشعور بالامان والحب وثقته بنفسه، لقد اصبح الطفل الفلسطيني مستهدفا من قبل جنود الاحتلال الذين يقتلون الطفولة البريئة والاحلام الوردية والطموحات المستقبلية للطفل الفلسطيني، ويعملون على تشويه الابداع ومعالم الفكر ويخلقون جيلا مدمرا نفسيا وفكريا وحضاريا، جيلا يتصف بالعنف والاجرام وكره الذات، والمعاناة، لقد اصبح الطفل الفلسطيني يتيما وشهيدا وجريحا وعنيفا رسمت على وجهه الحزن ودفعته لتحمل مسؤولية كبيرة جدا اعتبرها الطفل الفلسطيني رمزا وفخرا له، الا وهو الحجر والمقليعة والمولوتوف، واصبح حيث الطفل الفلسطيني ومنامه وماكله ومشربه الحجارة والدم والقنابل والرشاشات والدبابات. فاتجه اطفال فلسطين نحو الشوارع ليس للعب السبعة حجارة " لعبة شعبية " او كرة القدم بل للعب فلسطيني ويهودي يرمون على بعضهم الحجارة ويهربون ويمسكون بعضهم ويفتشون بعضهم ويرفعون ايدي بعضهم على رؤوسهم وينزعون ملابس بعضهم البعض، لتجسيد واقع الحياة اليومية للانتفاضة الشعبية الفلسطينية مع القوات الاسرائيلية.

 

بالرغم من ان الاطفال هم من الجماعات المهمشة (دراسة الكوارث، جمعية الهلال الاحمر الفلسطيني عام 2000) والتي يمكن ان تتاثر بشكل كبير بالاحداث، ولكن يمكن للاطفال ان يكون لهم دور كبير في مواجهة الحدث وذلك من خلال دراسة احتياجاتهم، واشراكهم في تخطيط البرامج المستقبلية لهم . ان مشاركة الاطفال في البحث كان له اثر كبير في التعرف على الاثار الناجمة عن انتفاضة الاقصى عليهم وتحديد دورهم خلال الانتفاضة ومعرفة توصياتهم، وقد اشتملت الدراسة على عدة جوانب هامة للانتفاضة الفلسطينية التي لها اثر على الطفل الفلسطيني من الناحية النفسية والاجتماعية والتعليمية والاقتصادية والصحية والسياسية والاعلامية، والتي تم وضعها في اطار منهجي وربطها بالاثار والمعلومات التي تحدث عنها الاطفال. واهتمام مجتمع الكبار بمشاركة الاطفال ساعد على تدعيم نتائج الدراسة واعطاء الفرصة للتعرف على الاثار خلال الانتفاضة بمسمياتها الحقيقية والواقعية على الاطفال واعطت دلائل يمكن الرجوع اليها في حالة تخطيط برامج وانشطة مجتمعية ونفسية .

 

اهم نتائج الدراسة :

 

ان مشاركة الاطفال في الدراسة لمعرفة الاثار التي يعاني منها الطفل الفلسطيني ادت الى التوصل الى نتائج رئيسية يمكن تبنيها واخذها بعين الاعتبار عند التخطيط لبرامج مستقبلية لهم وهي :

 

  • ان الانتفاضة الحالية تهدد حياة الاطفال بشكل مباشر من خلال ادراكهم بانهم مستهدفون من قبل القوات الاسرائيلية لانهم جيل المستقبل .
  • اعتبر الاطفال ان لهم دورا موازيا لدور المؤسسات والجمعيات الحكومية وغير الحكومية بالمشاركة اليومية بالفعاليات المتعددة للانتفاضة من خلال اخلاء الجرحى والمشاركة في المسيرات الاحتجاجية والتضامنية ورمي الحجارة .
  • ان توصيات الاطفال توصيات سياسية تطالب بالتضامن العربي والتمسك بالقضية الفلسطينية واستمرار الانتفاضة .
  • ان الطفل الفلسطيني يعيش الحدث يؤثر ويتاثر به ايجابيا وسلبيا بمشاركته الكاملة في الوضع الحالي للانتفاضة .
  • المسؤولية التي يتحملها الطفل الفلسطيني مسؤولية كبيرة جدا تفوق قدراته وامكانياته قياسا مع الحدث .
  • يمكن ملاحظة الظواهر النفسية على الاطفال بشكل واضح من حديثهم ورسوماتهم والعابهم.
  • ان اصابات الاطفال اصاابات قاتلة ومباشرة تركزت في الفخذ والارجل والراس واليد من خلال استخدام القوات الاسرائيلية الاعيرة النارية والرصاص المطاطي والغاز والذي ادى الى ان يكون الاطفال جزء كبير من شهداء الانتفاضة .
  • تدني التحصيل العلمي للاطفال لكثرة غيابهم عن المدرسة واغلاق المناطق وتجدد المواجهات .
  • من خلال رسومات الاطفال ظهر الدمار الذي سببه الجيش الاسرائيلي على البيئة المحيطة بالطفل الفلسطيني .
  • ان الاحتلال الاسرائيلي يريد اطفالا معاقين لقتل احلامهم وتثبيت الخوف في نفوس الاطفال الاخرين وذلك لمنعهم مستقبلا من المشاركة في الانتفاضة من خلال تصويب بنادقهم على الارجل .
  • ان شهداء وجرحى الانتفاضة من الاطفال تركزت من جيل 11-26 سنة والذي يؤكد على انهم مستهدفون في هذه المرحلة من الانتفاضة .
  • اجمع 52 طفلا من المحافظات الشمالية والجنوبية ان الانتفاضة اثرت عليهم بشكل مباشر في النواحي النفسية والاجتماعية والتعليمية والصحية والسياسية والاعلامية .
  • 11 طفلا من المحافظات الشمالية والجنوبية عبروا في رسوماتهم على اهم التوصيات المناسبة لهم لايجاد حلول للتخفيف من اثار الوضع الحالي للانتفاضة الفلسطينية عليهم تمثلت بعبارات كتبت في رسوماتهم " انقذونا " .
  • ان 13 طفلا من المحافظات الشمالية والجنوبية عبروا في رسوماتهم عن دورهم في الانتفاضة في اخلاء الجرحى ورمي الحجارة .
  • اظهر الاطفال في رسوماتهم الجانب الحربي واشكال الممارسات الاسرائيلية المتعددة التي مارستها بحق الشعب الفلسطيني في القتل وقصف البيوت وتجريف الاراضي واقتلاع الاشجار .

 

اهداف الدراسة :

 

للتعرف على اثار الانتفاضة الايجابية والسلبية ومعرفة تاثيراتها الاجتماعية والنفسية والتعليمية والاقتصادية والاعلامية والصحية والسياسية على الاطفال تم صياغة الاهداف التالية :

 

  • اثر الانتفاضة الفلسطينية على الاطفال من الجوانب النفسية ، التعليمية ، الصحية ، السياسية ، الاقتصادية ، الاعلامية .
  • تحديد دور الاطفال خلال الاحداث .
  • التعرف على توصيات الاطفال .

 

الوضع الحالي:

 

بدأت احداث انتفاضة الاقصى يوم الخميس الموافق 28/9/2000 عند قيام زعيم الليكود ارئيل شارون بزيارة للحرم الشريف واشتدت احداثها وغضبت الجماهير الفلسطينية يوم الجمعة الموافق 29/9 والتي استمرت لتلك اللحظة حيث بلغ عدد شهداءها 382 شهيد و 11867 جريح لغاية تاريخ 12/3/2001 حسب احصائيات جمعية الهلال الاحمر الفلسطيني، وما يميز الانتفاضة الحالية انها تحدث في مواقع معينة، بعكس الانتفاضة السابقة التي حدثت داخل المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية والتي سقط فيها 1000 شهيد خلال سبع سنوات واثرت على الطفل الفلسطيني، اما الانتفاضة الحالية والتي سقط فيها 382 شهيد خلال خمسة اشهر كان لها اثرا مميزا على الطفل الفلسطيني بسبب حدة المواجهات وعنفها والتي تمثلت في القصف الليلي باستخدام الرشاشات الثقيلة وقذائف المدفعية وانواع الرصاص المحرم دوليا . وجدول رقم (1) يبين مواقع المواجهات مع جنود الاحتلال .

 

جدول رقم (1)

مواقع المواجهات للانتفاضة الحالية :

 

الموقع

المنطقة

البالوع ، سردا

رام الله والبيرة

قبة راحيل

بيت لحم

بني نعيم ، حلحول ، باب الزاوية ، شارع الشلالة ، حارة ابو سنينة

الخليل

المدخل الغربي / كلية خضوري

طولكرم

حاجز جلجولية الجنوبي ، الحاجز الشمالي الطيبة

قلقيلية

الجلمة ، يعبد

جنين

المشروع العلمي ، المدخل الجنوبي

اريحا

المواصي ، حي التفاح ، حاجز بيت حانون ، معبر المنطار ، مفرق الشهداء ، دير البلح

غزة

 

ان التركيبة الديموغرافية للمجتمع الفلسطيني من الفتية والشباب حسب دراسات جهاز الاحصاء المركزي الفلسطيني ولذلك فان معظم شهداء الانتفاضة من الفئة العمرية 11 الى 26 سنة وهذا يدل على ان هذه الفئة هي الاكثر مشاركة في الانتفاضة والمستهدفة من قبل جنود الاحتلال لانهم الفئة المنتجة في المجتمع الفلسطيني مستقبلا . وبلغ عدد الجرحى من الاطفال لغاية 18 سنة 1932 جريح حتى تاريخ 17/2/2001 حسب احصائيات وزارة التربية والتعليم الفلسطينية.

 

ان ارتفاع نسبة اصابات الاطفال في الضفة الغربية اعلى من عدد اصابات الاطفال في قطاع غزة وذلك بسبب وجود عدة مواقع للمواجهات في الضفة الغربية ، حيث بلغ عدد الجرحى من الاطفال لغاية سن 18 سنة في قطاع غزة 881 جريح و 1051 جريح في الضفة الغربية ، وتتركز الاصابات في الفئة العمرية من 12 الى 18 سنة وهذا ما يؤكد على انهم مستهدفون من قبل جنود الاحتلال في هذه المرحلة من الانتفاضة.

 

ان اصابات الاطفال تركزت في الرجل والفخذ واليد والراس حسب احصائيات وزارة التربية والتعليم مما يدل على ان الاسرائيليين يريدون اطفالا معاقين لتثبيت الخوف لدى الاطفال الاخرين لفرض عقدة الخوف من المواجهات مما يدفعهم للانسحاب والهروب من المشاركة في الانتفاضة مستقبلا . وتستخدم القوات الاسرائيلية في مقاومة الشعب الفلسطيني وخاصة الاطفال عدة انواع من الذخيرة حيث بلغ عدد المصابين بالرصاص الحي 640 مصاب و 782 مصاب بالرصاص المطاطي و 148 مصاب بالغاز و 41 مصاب بشظايا الرصاص والمدفعية .

 

الفصل الثاني : طريقة البحث :

 

ان الاطفال تاثروا باحداث الانتفاضة من عدة جوانب هامة في حياتهم وبناء عليه تم صياغة اهداف الدراسة للتعرف على الاثر ومساعدة الاطفال في التغلب عليها في ظل الظروف الحالية للانتفاضة الفلسطينية ولقياس اثر الانتفاضة على الطفل الفلسطيني في الجوانب النفسية والاجتماعية والتعليمية والاقتصادية والسياسية والصحية والاعلامية تم استخدام طرق بحث نوعية ومجموعات بؤرية ورسم ومقابلة اهالي الشهداء مقسمة في عدة مراحل :-

 

المرحلة التحضيرية :-

 

  • صياغة اهداف الدراسة .
  • جمع المعلومات الثانوية من خلال ابحاث ، تقارير ، دراسات سابقة وحالية .

 

العينة :

 

نتيجة للظروف الراهنة والاغلاقات على المناطق الفلسطينية كان من الصعب جدا اختيار عدد اكبر من الاطفال من جميع المحافظات الفلسطينية للتعرف على اثار الانتفاضة عليهم. حيث تكونت العينة من 76 طفلا من المحافظات الشمالية رام الله والبيرة والقدس والمحافظات الجنوبية دير البلح وجباليا ، كما اشتملت على نسبة من الذكور والاناث من سن 6-18 سنة وتم اختيار العينة بناء على الاسس التالية :-

 

  • المصابين الاطفال .
  • اخوة وابناء الشهداء .
  • اقرباء لشهداء وجرحى .
  • اصدقاء شهداء وجرحى .
  • اطفال من مواقع المواجهات .

 

1- المجموعات البؤرية :

 

للحصول على معلومات وبيانات واقعية تمثل وتدل على الاثر تم اختيار طريقة المجموعات البؤرية كطريقة لاعطاء الاطفال الفرصة للتعبير عن انفسهم من خلال الحديث والمناقشة والرسم حيث عقدت خمس مجموعات بؤرية ثلاثة مجموعات في المحافظات الشمالية ومجموعتان في المحافظات الجنوبية .

 

وهدف المجموعات البؤرية :

 

  • اشراك الاطفال في طرح ارائهم حول الظروف الحالية للانتفاضة .
  • التعرف على اثار الانتفاضة الحالية عليهم .
  • التعرف على دورهم خلال الانتفاضة الحالية
  • ما هي توصياتهم .

 

آليات عقد المجموعة البؤرية :

 

  • الاتصال مع المؤسسات التعليمية واللجان المحلية .
  • تحديد المواعيد مع المؤسسة والاطفال من اجل عقد المجموعة البؤرية .
  • تأمين المكان المناسب لعقد المجموعة .
  • تعريف الاطفال باهداف الدراسة ولمن سيقدم قبل البدء بعملية النقاش مع الاطفال.
  • الجلوس جلسة دائرية .
  • طرح اسئلة البحث .
  • اعطائهم فرصة للتحدث .
  • تسجيل حديثهم على اللوح القلاب .

 

2- طريقة الرسم :

 

باعتبار الرسم وسيلة نوعية تعبيرية وتصويرية وتشخيصية كوسيلة للتعرف على اثر الانتفاضة من الجوانب النفسية والاجتماعية والتعليمية والاقتصادية والسياسية والصحية والاعلامية ، ودليلا تاريخيا على معاناة الطفل الفلسطيني .

 

وللتعرف على الاثار التي يعاني منها ، تم طرح السؤال التالي على الاطفال " رسم ما يشعرون به لتجسيد الانتفاضة " حيث قام الاطفال بالتعبير عن انفسهم والاجابة على السؤال من خلال اتباع الاليات التالية في الرسم :

 

  • تحضير المكان .
  • تحضير الادوات .
  • توزيع الاوراق .
  • توزيع الالوان .
  • توفير البيئة الملائمة للرسم .
  • الحرية في اختيار الالوان .

 

توثيق الرسم من خلال :

 

  • طلب من الاطفال اعطاء عنوان للرسمة .
  • المقابلة الفردية لكل طفل .
  • اعطاء الطفل الفرصة للحديث عن رسمته وتسجيل جميع المعلومات التعبيرية والتصويرية والتشخيصية عن الرسمة .

 

شروط الرسم :

 

ان الرسم الحر التعبيري للاطفال يمكن ان يؤدي الى نتائج واقعية ولكن يجب ضمان شروط موضوعية عملية من اجل التوصل للاثر بدون اية تاثيرات خارجية ، ولضمان الموضوعية والشفافية تم اتباع الشروط التالية من اجل التوصل الى افضل النتائج :

 

  • توثيق انتاج الاطفال .
  • اعطاء عنوان للرسمة .
  • توفير مستلزمات الرسم .
  • توفير المكان والبيئة المناسبة .
  • عدم توجيههم في رسمهم لآثار الانتفاضة .

 

قصص استشهاد الاطفال :

 

من آثار الانتفاضة الفلسطينية على الاطفال الاستشهاد وترك آثار نفسية على الاطفال الاخرين واهاليهم ولبيان ذلك الجانب تم اختيار خمس قصص تناولت الجوانب التالية :

 

  • شخصية الشهيد .
  • اثر الاستشهاد على اخوته الصغار .
  • رأيه باحداث الانتفاضة قبل استشهاده .
  • كيفية استشهاده .
  • وتم استخدام المقابلة شبه المنتظمة كطريقة منهجية لجمع المعلومات والبيانات .

 

 

المشاكل التي واجهت الباحث :

 

  • الفترة الزمنية لاجراء البحث كانت قصيرة .
  • في بداية الورشة كانت عينة الدراسة غير متجاوبة لموضوع البحث نتيجة للاوضاع الحالية للانتفاضة وتاثرهم بها.
  • تاخير وصول المعلومات من غزة نظرا للاغلاق الامني .

 

الفصل الثالث :التحليل :

 

للطفل قدرات تعبيرية واضحة بعيدة عن الرمز حيث يمكن ان يظهر مشاعره بشكل مميز معبرا عما يجول بخاطره ومن خلال وسيلة الرسم والجماعات البؤرية التي تم استخدامها في البحث ، تم التعرف على اثر الانتفاضة المباشر الايجابي والسلبي على الاطفال . وفيما يلي تحليلا للمعلومات ورسومات الاطفال مقسما الى كل جانب واثره وظواهره على العينة المختارة . ولربط البيانات والمعلومات ورسومات الاطفال باهداف الدراسة وقياس اثر الانتفاضة على الاطفال وتحديد دورهم وتوصياتهم تم وضع معايير للتحليل في اطار منهجي لتحليل النتائج التي جمعت من الاطفال وجدول رقم (7) يبين المعايير التي تم الاسترشاد بها في تحليل النتائج في الجوانب النفسية والتعليمية والاقتصادية والاعلامية والسياسية والصحية .

 

جدول رقم (7)

معايير التحليل:

 

الجانب السياسي

الجانب الصحي

الجانب الاعلامي

الجانب الاقتصادي

الجانب الاجتماعي

الجانب التعليمي

الجانب النفسي

رمي الحجارة الاهتمام بالاحداث المشاركة في فعاليات الانتفاضة

الاعاقة المرض النفسي

الخوف التشجيع الغضب

انخفاض مستوى المعيشة البطالة التعطل عن العمل

عدم قدرة زيارة الاقارب الالتزام بالبيت التضامن الاجتماعي

تدني تحصيلهم العلمي

قلة اهتمامهم بالدراسة وانشغالهم باحداث الانتفاضة

العنف الخوف القلق التوتر

 

اليات التحليل :

 

1- تصميم نموذج تفريغ للبيانات والمعلومات يبين :

اثر الانتفاضة على الطفل الفلسطيني .

دور الاطفال في الانتفاضة .

توصيات الاطفال .

2- فرز معاني رسومات الاطفال حسب اهداف الدراسة ( الاثر ، الدور ، التوصيات ) .

3- تجميع المعلومات والبيانات المتشابهه حسب المعايير النفسية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية والتعليمية والاعلامية والصحية .

ربط رسومات الاطفال بالمعلومات والبيانات التي تم الحصول عليها من المجموعة البؤرية .

استخلاص النتائج والتوصيات .

 

الجانب الاقتصادي

 

البطالة .

اسبابه :

التعطل الجزئي والكلي في الذهاب للعمل .

انخفاض مستوى المعيشة .

الاقتصاد في المصروف .

عدم اصدار تصاريح عمل للعمال الفلسطينيين .

عدم الحصول على اضحية العيد .

عدم شراء الملابس في العيد .

 

ان اغلاق المناطق الفلسطينية وفصل المحافظات الشمالية عن المحافظات الجنوبية وارتفاع حدة المواجهة بين الفلسطينيين وجنود الاحتلال من جهة والمستوطنين من جهة اخرى كان اثرا في تدهور الاقتصاد الفلسطيني وانخفاض المستوى المعيشي، وما نتج عن هذا الاغلاق البطالة العمالية والذي بلغ عددهم اكثر من 350 الف عامل. بالاضافة الى التعطل الجزئي والكلي عن العمل مما دفعهم الى الاقتصاد في المصروف اليومي، وحرمان عدد كبير من العمال الفلسطينيين من العمل سواء داخل الاراضي الفلسطينية او داخل الاراضي الاسرائيلية وحرمانهم من تصاريح العمل، كما قامت القوات الاسرائيلية باستخدام قذائف المدفعيات في قصف المصانع والمزارع الفلسطينية .

 

الجانب السياسي :

 

الاثر السياسي الايجابي

الاثر السياسي السلبي

اسبابه

زيادة اهتمامهم باحداث الانتفاضة .

الشعور بحق فلسطين في الحرية .

الشعور بمن يضربون الحجارة .

معرفة ماذا يحدث من خلال سماع الاخبار وكثرة الاسئلة .

التضامن الاجتماعي من خلال (المشاركة في المسيرات، رفع الاعلام والقاء كلمات الرثاء والاحتجاج) .

المشاركة في رمي الحجارة .

جمع الحجار للشباب .

زيادة معرفتهم بحقهم في العودة والارض .

اسبابه

الخوف جراء مشاهدة القصف ومناظر الجرحى والشهداء وعمليات التنكيل .

الانشغال الفكري بممارسات جنود الاحتلال

الموت

غضب الاطفال لانحياز امريكا لاسرائيل واللامساواة واللاعدل في التعامل مع الوضع الحالي .

استهداف الاطفال من قبل جنود الاحتلال .

التفكير بالهجرة .

الغضب .

طرد الاهالي من البيوت .

عدم الثقة بالسلطة الفلسطينية لعدم قدرتها على حماية الاطفال .

 

الخوف، القلق، الحرمان، الغضب، عدم الشعور بالامان، فقدان الامل، الحزن والدموع وطرد الاهالي من البيوت وجنود الاحتلال يطلقون النار على الاطفال مستخدمين كافة انواع الرصاص المحرم دوليا واصابة الاطفال واستشهادهم الامر الذي دفعهم للغضب على ممارسات جنود الاحتلال والخروج الى المشاركة في الانتفاضة الجماهيرية والاحتجاج على صمت الدول العربية على ما يحدث داخل الاراضي الفلسطينية وانحياز امريكا لإسرائيل، مما ادى الى شعورهم بالخوف والبدء بالتفكير بالهجرة خارج فلسطين.

 

الجانب الصحي :

 

موت الاحلام

زيارة الطبيب

الاعاقة

اسبابه

فقدان الامل بالحياة .

عدم تكملة الدراسة لاسباب الاعاقة والاغلاقات.

الاصابة

المرض النفسي .

اسبابها

الخوف من القصف الليلي.

الشعور بتيبس في الارجل

رعشة في الجسم .

تاثير الغاز على المراة الحامل.

الجرح .

اسبابها

استخدام اسلحة  محرمة دوليا.

اصابة اجهزة الجسم الحيوية كفقدان احدى الاعين.

 

ان استخدام القوات الاسرائيلية لكافة انواع الاسلحة المحرمة دوليا بحق الاطفال والتركيز على اصابتهم في اماكن معينة من الجسم ادى الى التأثير على صحة الطفل الفلسطيني والذين فقدوا احدى اعينهم بلغ عددهم لغاية 17/2/2001 حسب مصادر وزارة التربية والتعليم الى 41 طفلا من المحافظات الشمالية والجنوبية ، الامر الذي ادى موت احلامهم والخوف على مستقبلهم في تكملة تعليمهم ، بالاضافة الى تردد بعض الاطفال على الطبيب نظرا لظهور ظواهر نفسية جراء القصف الاسرائيلي ليلا .

 

الجانب الاعلامي :

 

تشجيع الاطفال

الحزن

قلة الاهتمام بالاولاد

الشعور بالخوف

اسبابه

المشاركة في رمي الحجارة.

عرض ممارسات اسرائيل القمعية.

عرض لمعاناة الناس .

عرض لصور الشهداء .

صراخ ذوي الشهداء وحزنهم ومعاناتهم .

اسبابه

عرض لمناظر الشهداء.

عرض لمناظر الجرحى.

عرض صور التنكيل والتعذيب.

البكاء .

عرض استشهاد الاطفال .

اسبابه

انشغال الاسرة بسماع الاخبار على مدى 24 ساعة .

انشغال الاهل بتتبع الاحداث .

زيادة التفكير باحداث الانتفاضة .

الخوف

القلق .

اسبابه

عرض لجرحى الانتفاضة وكيفية اصابتهم .

عرض لمشاهد الجرحى في المستشفيات .

عرض لجرائم التنكيل من قبل المستوطنين والاحتلال .

عرض لمناظر الشهداء .

عرض لمشاهد مذابح صبرا وشاتيلا .

عرض لمشاهد الضرب وتكسير العظام .

عرض لمواكب الشهداء المتواصل .

 

اجمع الاطفال ان وسائل الاعلام الفلسطينية جعلتهم يشعرون بالخوف ويبكون لرؤية مشهد استشهاد الطفل محمد الدرة، وان انشغال الاسرة بسماع الاخبار على مدار 24 ساعة ادى الى اهمال ابنائهم، كما اشارت عينة الدراسة الى دور وسائل الاعلام في الكشف وفضح جرائم اسرائيل وخاصة بعد تصوير مشهد محمد الدرة الذي تاثرت به جميع الدول العربية والدولية. حيث قال احد الاطفال من مخيم قلنديا "ان ما فعلته اسرائيل بالاطفال عبارة عن نقطة في البحر" وعلق الاطفال على ذلك ان الانتفاضة السابقة لم يكن الاعلام يكشف جرائم اسرائيل ويعرضها للعالم بعكس الانتفاضة الحالية الذي عرض الاعلام فيه للعديد من المناظر البشعة والاجرامية التي ارتكبها جنود الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني، حيث هدف الاعلام الفلسطيني الى فضح اعمال اسرائيل للشعب الفلسطيني ولدول العالم من خلال عرض صور الشهداء والجرحى وصور التنكيل وغرف العمليات والدماء وغفلت ان هناك اطفالا غير مكتملي النمو اجتماعيا ونفسيا وصحيا وسريعي التاثر بالحدث، فاتجهوا الى الشارع احتجاجا على تلك الممارسات القمعية من خلال المشاركة في المسيرات والجنازات ورشق الحجارة ، بحيث لم يكن لوسائل الاعلام الفلسطينية دور موجه لحماية الاطفال من مشاهد الدماء والشهداء .

 

دور الاطفال في الانتفاضة :

 

تعتبر انتفاضة الاقصى حركة شعبية جماهيرية يشارك في فعالياتها جميع فئات الشعب الفلسطيني ومن مختلف فئاته العمرية، حيث تصنف التركيببة الديموغرافية للشعب الفلسطيني كمجتمع فتي ضمن شعوب المنطقة والتي تساوي 35% حسب دائرة الاحصاء المركزية واعتبر الاطفال ان لهم دورا في استمرارية الانتفاضة وعبروا عن ادوارهم كالتالي :

 

المشاركة في تشييع الجنازات

المشاركة في نقل الجرحى

الدفاع عن الوطن

الالية

رفع الاعلام الفلسطينية والرايات السوداء .

الاشتراك في السير مع المجموعة .

القاء كلمات الرثاء .

الالية

اخلاء المصابين من مواقع الحدث .

نقل المصابين بعيدا عن موقع الحدث .

نقل المصابين الى سيارات الاسعاف .

الالية

رشق الحجارة على جنود الاحتلال .

المشاركة في المسيرات الاحتجاجية .

المشاركة في تشييع الجنازات.

احضار الحجارة للكبار .

 التبليغ عن أي جسم مشبوه

 مقاومة الاحتلال .

 تعزيز الوحدة الوطنية .

 عدم اليأس .

 سرد حادثة اصابتهم واستشهاد زملائهم .

 نشر الوعي والتثقيف .

 عمل ايام تطوعية .

 الشعور بحق العودة لفلسطين. 

 .6مواساة اهالي الشهداء

 .5طمانة الاخوة الصغار

 .4المشاركة في المسيرات الاحتجاجية

الالية

زيارة اهالي الشهداء

المشاركة في تشييع الجنازات .

عدم الاحتفال بالعيد

احياء حفلات التابين

الالية

الاختباء في اماكن امنة .

تهنئة الاخوة الصغار .

البقاء معهم .

احضار الماء لهم .

الالية

 رفع الاعلام الفلسطينية

 رفع الشعارات المنددة بالاحتلال .

 ترديد الهتافات الوطينة.

 .9جمع واحضار الحجارة

 .8الاستمرار في الدراسة

 .7الغضب

الالية

جمع الحجارة في الاوعية.

تكسير الحجارة الكبيرة.

تزويد الشباب بالحجارة في موقع الحدث .

الالية

الذهاب للمدرسة .

حل الواجبات المدرسية .

المشاركة في الانشطة المدرسية.

تكملة الدراسة .

الصبر على الاعاقة .

الالية

 رشق الحجارة على جنود الاحتلال .

المشاركة في المسيرات الاحتجاجية .

 المشاركة في تشييع الجنازات.

 

الدور السلبي :

 

اسبابه :

الاسلحة غير متكافئة بين الطرفين .

التسبب بالاستشهاد .

التسبب بالاعاقة .

استخدام اسلحة محرمة دوليا .

استهداف الاطفال في القتل .

 

الدفاع عن الوطن :

 

ادرك الطفل الفلسطيني ان دوره في الانتفاضة هو الدفاع عن الوطن من خلال رشق الحجارة على جنود الاحتلال والمشاركة في المسيرات الاحتجاجية والتضامنية مع الشعب الفلسطيني وتشييع الجنازات واحضار الحجارة للكبار .

 

المشاركة في نقل الجرحى، المشاركة في تشييع الجنازات، المشاركة في المسيرات الاحتجاجية :

 

لم يستطع الطفل الفلسطيني التزام الصمت والبقاء في البيت على ممارسات اسرائيل بحقهم وحق اهاليهم واصدقائهم ، بالاضافة الى مشاركتهم في المسيرات الاحتجاجية والتضامنية مع الشعب الفلسطيني والشعب العراقي .

 

طمأنة الاخوة الصغار ومواساة اهالي الشهداء :

 

كان من ادوار الاطفال في الانتفاضة طمأنة اخوتهم الصغار عند تبادل اطلاق النيران والقصف الليلي الذي يربك الصغار ويخيفهم ويبكيهم ، بالاضافة الى مواساة اهالي الشهداء واصدقائهم بمشاركتهم في تشييع الجنازات والقاء كلمات الوداع واحياء ذكراهم.

 

الغضب :

 

ان اعتداءات اسرائيل على الاطفال لمجرد قيامهم برشق الحجارة والاعتداء على اهاليهم دفع الاطفال للاعلان عن غضبهم على جنود الاحتلال، في رشقهم للحجارة والمشاركة في فعاليات الانتفاضة المختلفة .

 

الاستمرار في الدراسة :

 

اغلاق الطرق وتشديد الحصار الاسرائيلي على المناطق الفلسطينية ادى الى حرمان عدد كبير من الطلاب من الذهاب لمدارسهم جعلهم يدركون ان اسرائيل تهدد مستقبلهم التعليمي، ولذلك اجمع اطفال فلسطين على ان دورهم في الانتفاضة الشعبية هو الاستمرار في الدراسة تحديا للظروف الحالية التي تفرضها القوات الاسرائيلية .

 

توصيات الاطفال :

 

خرج اطفال فلسطين بعدة توصيات لانفسهم وللدول العربية والاجنبية التي من شأنها ان تعمل وتساهم وتساعد الاطفال في التغلب على محنتهم التي يمرون بها في تلك الاحداث .

 

حماية دولية :

 

ان شعور الطفل الفلسطيني بالخوف على نفسه دفعه للطلب من الدول الاجنبية حماية دولية تتولى مهمة الدفاع عنه والكشف عن جرائم اسرائيل ضد الاطفال والاحتجاج عليها وتواجد قوة دولية في مناطق التماس والمواجهة مع جنود الاحتلال ومنع اطلاق النيران والقصف الليلي لتوفير جو من الهدوء والامان والاستقرار ومساعدة الاطفال على ممارسة الانشطة الترفيهية ، وذلك بعد فقدانه الشعور بالامان في ظل الممارسات الاسرائيلية ضده والتي تستهدفه بشكل مباشر منتهكة بذلك حقوق الطفل الفلسطيني العربي بحقه في العيش بهدوء وامان واستقرار ، وخاصة بعد ارتفاع اعتداءات جنود الاحتلال على الاطفال .

 

وحدة الدول العربية :

 

الخطر الذي يهدد الشعب الفلسطيني بجميع فئاته وارتفاع الاعتداءات الاسرائيلية العسكرية والاقتصادية والاجتماعية والتعليمية والنفسية مقابل المطالب الشرعية للشعب الفلسطيني، رؤية  صمت الدول العربية والاسلامية على تلك الاعتداءات ادرك الاطفال ان اتحاد الدول العربية يخفف ويساعد ويساند الشعب الفلسطيني في مواجهة العدوان الاسرائيلي من خلال دعمهم للانتفاضة .

 

دعم الدول العربية بالاسلحة لتحرير القدس :

 

ان ارتفاع وتصعيد العدوان الاسرائيلي بكافة انواعه على الشعب الفلسطيني مقابل الامكانيات المحدودة لذلك الشعب ادرك الاطفال ان السلاح مقابل السلاح وليس الحجر مقابل السلاح ، ولذلك طالبت عينة الدراسة بدعم الدول العربية بالاسلحة لمواجهة العدوان الاسرائيلي لتحرير القدس تحرير فلسطين والدفاع عن الاراضي وتمكين الشعب الفلسطيني من الصمود والثبات .

 

الدعم بالمواد الغذائية :

 

ان تشديد الحصار واغلاق المناطق الفلسطينية ومطار غزة الدولي والمعابر عمل على منع دخول المواد الغذائية للمناطق الفلسطينية والمعونات العربية الامر الذي ادى الى النقص في تلك المواد ولذلك طالب الاطفال بدعمهم بتلك المواد وخاصة بعد حرمان عدد كبير من العمال من العمل داخل الخط الأخضر وتدهور الاقتصاد الفلسطيني وتدني المستوى المعيشي للاسرة الفلسطينية  وذلك من اجل الاستمرار في الحياة وتمكين الشعب الفلسطيني من الصمود والثبات وامداد الطفل بالتغذية الصحية .

 

مقاطعة  المنتجات الاسرائيلية وتشجيع المنتجات الفلسطينية :

 

من توصيات الاطفال مقاطعة المنتجات الاسرائيلية وتشجيع الفلسطينية من خلال دعم المنتجات المحلية وخاصة في ظل ظروف الانتفاضة الحالية ، ولجوء اسرائيل الى اغلاق المناطق ومنع المواد الغذائية من دخولها للمناطق الفلسطينية ، طالب الطفل الفلسطيني بالتضامن العربي والفلسطيني بدعم المنتجات المحلية للتخلص من الضغوطات الاسرائيلية التي تفرضها على الشعب الفلسطيني للعدول عن حقوقه الوطنية والشرعية .

 

عدم الاعتماد في العمل على اسرائيل :

 

ان فقد العمال الفلسطينيين لعملهم داخل الخط الأخضر نتيجة الاجراءات السياسية التي تفرضها اسرائيل على الشعب الفلسطيني اثر على دخل الاسرة وما نتج عنه من انخفاض المستوى المعيشي لها والاقتصاد في المصروف ، دفع الاطفال الى التفكير والشعور بانه يجب عدم الاعتماد على اسرائيل في العمل للابتعاد عن الضغوطات الاقتصادية المفروضة عليهم للعدول عن مطالبهم الشرعية وللمحافظة على المستوى المعيشي للاسرة الفلسطينية والاستمرار في الحياة . بشكلها الطبيعي .

 

التكافؤ في الاسلحة :

 

ان الاسلحة التي يمتلكها الطفل الفلسطيني في الانتفاضة الحالية هي الحجارة والنقيفة (المقليعة) للدفاع عن وطنهم والتعبير عن غضبهم، مقابل اسلحة ثقيلة قاتلة ومحرمة دوليا يستخدمها الاحتلال الاسرائيلي بحقهم، وادراك الاطفال بانها تشكل خطرا عليهم وتهدد مستقبلهم، ولذلك طالب الطفل الفلسطيني المجتمع العربي والدولي بان تكون الانتفاضة الشعبية متكافئة من حيث استخدام السلاح للتقليل من عدد المصابين وعدد الشهداء وطالب البعض من عينة الدراسة عدم مشاركة الاطفال في الاحداث لانها تهدد حياتهم مقابل تلك الاسلحة الضخمة .

 

عدم هجرة المتعلمين من فلسطين للخارج :

 

كانت احدى توصيات الاطفال في البحث عدم هجرة المتعلمين للخارج ، فمنذ اندلاع الانتفاضة والفلسطينيون وخاصة الشباب بدأوا يفكرون بالهجرة لزيادة تدهور الاوضاع السياسية والاجتماعية وفقدان الامل بالحياة وموت الاحلام والخوف على المستقبل الى ترك البلاد ، مما دفع الاطفال الى مطالبة الشباب الفلسطيني المتعلم بعدم الهجرة لحاجة مجتمعهم الماسة لمساعدة شرائح المجتمع المختلفة والمحافظة على طبقة متعلمة للوقوف والتصدي للعدوان الاسرائيلي بالاضافة الى انهم على علم ومعرفة بالقضية الفلسطينية .

 

خروج المفسدين من الارض :

 

ان ارتفاع عدد الشهداء والجرحى والشعور بالحزن والخوف والتيتم والمعاناة واستخدام وسائل القتال الحربية والتسبب في اعاقات مختلفة لفئات الشعب الفلسطيني، ادرك الطفل الفلسطيني ان ما يحدث هو سببه الجيش الاسرائيلي ولذلك طالبوا بخروجهم من الارض ووصفوهم بالمفسدين .

 

الافراج عن المعتقلين في السجون الفلسطينية :

 

ان عدم شعور الاطفال بالامان وتهديد حياتهم الطبيعية من قبل القوات الاسرائيلية جعلهم يطالبون السلطة الفلسطينية بالافراج عن المعتقلين الفلسطينيين داخل سجونها للدفاع عنهم واخافة الاسرائيليين والشعور بوجودهم بين الشعب الفلسطيني .

 

برامج توعية :

 

ان صور التنكيل والقتل وتجريف الاراضي والقصف التي عرضت على شاشة التلفاز جعلهم يشعرون بالخوف والحزن وعدم الامان، ونتيجة لذلك شعر الاطفال بحاجتهم الى برامج توعية تعمل على بيان وتوضيح كيفية التعامل مع الاطفال خلال الحدث وطمانتهم وعرض برامج ترفيهية تخفف من حدة الازمة التي يتعرضون لها في ظل تلك الانتفاضة .

 

توصيات الباحث :

 

نظرا للظروف الصعبة التي يعيشها الطفل الفلسطيني في ظل الانتفاضة الحالية ومعرفة اثار الاحداث عليهم واحتياجاتهم تم الخروج بعدة توصيات تساعد الاطفال في التغلب على مشاكلهم النفسية والاجتماعية والتعليمية موضحة كالتالي :-

 

  • تاهيل الاطفال الذين يعانون من مشاكل نفسية من خلال طاقم متخصص من الدول الاخرى وذلك لقلة المتخصصين في مجال الارشاد والتاهيل النفسي في فلسطين .
  • تفعيل الجانب الاعلامي وخاصة التلفاز في توعية الاطفال حول حقوقهم في الحياة ومعرفة الوضع الحقيقي التي تدور حوله الاحداث .
  • الالتزام بقانون حقوق الطفل في احداث الصراعات والنزاعات المسلحة والزام اسرائيل به.
  • عمل دراسة اوسع واشمل للاثار النفسية على الاطفال خلال احداث الانتفاضة .
  • تبني واعتماد برامج ترفيهية وتثقيفية وتعليمية للاطفال خلال احداث الانتفاضة لمساعدة الاطفال على الخروج من ازمة الحدث .
  • تدريب طواقم متخصصة في القرى والمخيمات والمدن الفلسطينية المعرضة لاعمال القصف للتعامل مع الحدث .
  • قبل عرض أي مشاهد لاحداث العنف الاسرائيلي يجب تحذير وتنبيه الاطفال والاهل بعدم السماح لابناءهم بمشاهدته .
  • اعطاء وقت من الدوام الدراسي يتناول الاحداث وحقيقة الوضع الحالي بالتحدث مع المعلمين واعطائهم فرصة للتعبير عن ارائهم وما يشعرون به .
  • تشكيل لجان من الطلاب داخل المدارس لزيارة الجرحى الزملاء ودعمهم معنويا ونفسيا .
  • تدريب الطلاب على الاسعافات الاولية وكيفية التعامل مع حالات الاختناق بالغاز والرصاص المطاطي .
  • تدريب المعلمين والطلاب في المدارس على عمليات الاخلاء السليمة عند حدوث الحدث.
  • تزويد المدارس الفلسطينية بمواد الاسعاف الاولى .
  • تشكيل لجنة اخصائيين من داخل المدارس لمساعدة الطلاب على التعبير عن انفسهم ومساعدتهم في توضيح الحدث .

 

 

الفصل الخامس : شهداء في سطور:

 

احمد علي حسن القواسمي

15 سنة ، الخليل

استشهد بتاريخ 11/2/2000

كان يحلم بتحرير فلسطين

 

احمد طفل اجتماعي، هادئ، خلوق ومحبوب، يشارك زملاؤه بالانشطة الاجتماعية ويدعوهم لتناول الأطعامة المفضلة لديهم بمنزله، متعاون يساعد اخوانه في عملهم .

يحب السباحة وكرة القدم والاحداث لم تسمح له بممارستها، يلتزم الصمت ويشرد بذهنه بظروف الانتفاضة المحيطة به، كان مقهورا واقسم بأنه سياتي يوما للانتقام من العدو .

في اليوم قبل استشهاده كان يمازح امه هل يحصل كما حصل لمحمد الدرة، وقال لهم سلمولي على اخوي حسام وحسين المعتقلين في سجون الاحتلال الاسرائيلي لأنني لن اراهما ثانية.

حنا شعره باللون الاحمر لتكون العلامة التي تدل عند استشهاده .

يوم استشهاده صلى صلاة الفجر وقرأ سورة الكهف وذهب للمنزل وبدأ اهله يمازحونه على لون شعره وذهب لصلاة الظهر، شارك في المسيرة بعد الصلاة والناس يهتفون بالروح بالدم نفديك يا شهيد وقال لهم بالروح بالدم نفديك يا احمد .

كان اخاه بمرافقته وفي منطقة بعيدة عن خط التماس والمواجهة مع جنود الاحتلال اطلقت رصاصة عليه لم يعرف موقعها واخذ يستنجد لابوه وامه، وجاء جندي داس على صدره بقدمه واطلق رصاصة في مقدمة الرأس فجرت راسه وسقط دماغه .

لم يتعرف اخوته عليه الا من شعره واعتقل اخوه ومنع من الوصول اليه لانقاذه.

اخوته يعانون من حالة اكتئاب وخوف وشرود وخاصة اخته الصغرى التي كانت ترافقه في غرفة نومه .

حولوا غرفته الى متحف يضم عصبة راسه ، وصورة ملابسه وقالوا : لن ننساك يا احمد ، فانت في القلوب وطيفك امامنا في كل لحظة . 

سامي ابو جزر

12 سنة غزة

استشهد بتاريخ 12/10/2001

سامي اصغر اخوته، يحب صيد العصافير وجمع الطيور ويحب الطبيعة، كان يصنع اسلحة خشبية ليلعب بها، وكان يصعد فوق المنزل المجاور للمستوطنة ويغني الاناشيد الوطنية .

كان يقول اليهودي ليس له امان وقبل استشهاده بيومين عمل لنفسه خندق بالقرب من البيت للاحتماء به عند مهاجمة الجيش الاسرائيلي منزله .

يوم استشهاده سبقته امه لزيارة اخته فذهب مع رفاقه من المدرسة الى منطقة الاحداث برفح "بوابة صلاح الدين" فتلقى رصاصة براسه ودخل المستشفى في حالة موت سريري واستشهد بعد يومين من اصابته .

ابن عمه بلال من نفس جيله تدنى تحصيله العلمي لحزنه عليه واصبح يعاني من التبول اللا ارادي .

انغمرت عيون اقاربه بالدمع على فراقه ، واخته تذرف دمعا وصامته الما وحزنا.

 

احمد امين الخفش

7 سنوات

قرية مرده سلفيت

استشهد بتاريخ 8/11/2001

احمد كان طفلا محبوبا ومن المتفوقين في المدرسة ، طويل القامة ووسيم جدا .

كان يلاحظ ما يجري من احداث ولا يتكلم ولكنه كان يوما قريبا من اطلاق النار وارجعه جاره الى اهله . وعند اطلاق النيران يحاول تكرار الخروج من البيت .

ذات يوم وبعد عودته من مدرسته ذهب لاهله ليساعدهم في قطف الزيتون وعند وصوله سلم على الجميع وقال لهم " يعطيكم العافية " واعطى جوا مميزا حتى ان اهله نسوا التعب .

مستوطن اسرائيلي دعس احمد بسيارته فاطاره في الهواء مسافة كبيرة وسقط تحت الشجرة .

اياد احمد الخششي

16 سنة نابلس

استشهد بتاريخ 30/9/2000

اياد الابن الثالث للعائلة ترعرع في حارة الياسمينة في بيئة اقتصادية صعبة ، يحب لعب البلياردو والاتاري ويحب الرحلات ، كانت احدى امنياته تعلم السياقة .

اياد كان يغضب ويثور لما يراه على شاشة التلفاز من مشاهد مؤلمة ويقول " يجب ان افعل شيئا " .

يوم استشهاده قام مبكرا وطلب من والده "خمسون شيكلا" ولم يلبي والده طلبه بسبب الظروف الاقتصادية، خرج من البيت منفعلا وحزينا، لبس ملابسه الجديدة الغالية لاول مرة التي احضرتها والدته له من الاردن .

اكتشف جثته عامل بناء في احدى الورش بعد يومين من استشهاده وقد تعرض لكدمات في الوجه والظهر نتيجة تعرضه للضرب قبل استشهاده كما اشار التقرير الطبي.

اصيب في القلب والظهر والفم واليد بعيار 800 ملم المحرم دوليا .

البكاء هو الوسيلة الوحيدة التي عبر عنها اخوته الصغارلاستشهاد اخيهم ، وكانت ردود فعلهم تقليد اخيهم الشهيد في سلوكه مثل التدخين والخروج من البيت والعصبية .

 

 

ابي دراج

9 سنوات البيرة

استشهد بتاريخ 2/3/2001

ابي اصغر اخوته، احب جدا موقع بيته الجديد الذي سكنه قبل 10 ايام من استشهاده، يحب الجرافات والخلاطات، ينام بجانب والدته منذ ولادته .

ابي يخاف اطلاق النار ورؤية الشهداء على التلفاز حيث كان يقول لوالدته "انا خايف اريد الاستشهاد"، كانت تضعه بجانبها عند القصف الليلي ، كانت تحممه وتلبسه ملابسه وحذاءه .

افاق ابي من الساعة الخامسة صباحا يريد حلق شعره فرحا بالعيد فتحمم وحلق، طلب من والدته شراء ملابس العيد فوعدته بشرائها غدا السبت لان الدكاكين اليوم مغلقة. ولم تف بوعدها .

كان يحمل جرافة بيده وواقفا بجانب والده الذي كان يدهن شباك غرفة النوم فاصيب برصاصة 250 ملم من مستوطنة بسغوت "جبل الطويل" اخترقت صدره وخرجت من ظهره .

الام تضع صورة ابي "البوستر" على المخدة وتنام عليها، الام تبكي على الم ابي وعدم فرحته بالعيد، وتقول لماذا الرصاصة لم تخترق الحيطان؟ لماذا لفت واصابت ابي.

الام مشتاقة لرؤية ابنها اخر العنقود فطلبت ايات قرانية صغيرة لتقراها قبل النوم حتى تراه في الحلم نائما بجانبها كما كان سابقا .

سامر ابن 14 عاما شقيق ابي حزينا ، منطوي على نفسه ، لا يدرس يذهب يوميا لقبر اخاه ويقرأ له القران .

 

 

 

 

 

الفصل السادس : اثر الدراسة على الاطفال:

 

كان للدراسة اثر كبير على عينة البحث حيث اعطت الاطفال شعورا بالاهتمام بهم كشريحة من المجتمع الفلسطيني، بالاضافة الى اعطائهم فرصة للتحدث عن المخاطر والتجارب التي حدثت معهم خلال احداث انتفاضة الاقصى ومعرفة مدى تاثرهم بالاحداث.

 

ملاحظات الباحث على المجموعة :

 

من خلال ورشات العمل التي عقدت مع الاطفال لمعرفة اثار الانتفاضة عليهم تم ملاحظة ما يلي :

 

  • الاهتمام بالقضية الفلسطينية وتطورات الوضع السياسي الحالي للانتفاضة الشعبية.
  • يبدو لدى البعض من الطلاب الفرحة والبهجة بانهم يقومون بضرب الحجارة تعبيرا عن غضبهم .
  • التحدث بلغة الكبار عن الوضع السياسي وعن السلاح .
  • الشعور بالفخر والاعتزاز بالحجر ويعتبرونه رمزا للمقاومة .
  • لديهم شعور كبير بالغضب من ممارسات اسرائيل ضد الاطفال في فلسطين وانها تستهدفهم بشكل مباشر .
  • حب التحدث عن تجربتهم في الاحداث وكيفية اصابتهم من قبل جنود الاحتلال .
  • يبدو على معظم الاطفال الحزن والغضب لانهم من مصابي الانتفاضة واخوة شهداء وزملاء واصدقاء لشهداء وممن تعرضت منطقتهم للقصف بالرصاص الثقيل والمدفعية .

 

الخاتمة :

 

ان الوضع السياسي فرض على الطفل الفلسطيني ان يعيشه باشكاله المختلفة التي عملت على التاثير عليه ولترابط العوامل مع بعضها البعض من عمليات القتل والتنكيل دون تمييز بين الافراد واستهداف الاطفال واغلاق المناطق اثرت على نفسية الطفل الفلسطيني في الخوف والغضب والحرمان والقلق والذي ظهر ذلك واضحا من خلال رسومات الاطفال التي عكست جوانب الحرب المتمثلة في الدبابات والطائرات وقصف البيوت وتجريف الاراضي واقتلاع الاشجار، بالاضافة الى تجسيد شهداء وجرحى الانتفاضة وقيامهم بتشخيص وتقييم الوضع الحالي ووسائل القتال المستخدمة الغير متكافئة بين الطرفين، كما ركز الطفل الفلسطيني في رسوماته على القدس وقلقه على  ما يدور حولها من جدل ومناقشات ليس لها نتيجة ايجابية بالنسبة له سوى المماطلة والكسل في الشروع بايجاد حلول يرضى عنها الشعب الفلسطيني بالاضافة الى ان رسومات الاطفال تعتبر دليلا تاريخيا لاحداث الانتفاضة وتجسيد ما يحدث في فلسطين وخاصة في تلك المرحلة .

 

واعتبر الطفل الفلسطيني نفسه جزء لا يتجزا من المجتمع الفلسطيني الذي يتكون من 35% من الفتية وما يحدث داخل الاراضي الفلسطينية اخذ اهتمامه وخاصة بعد ادراكه ان القوات الاسرائيلية تقوم باستهدافهم في القتل والتنكيل مما اضطر الاطفال الى اتخاذ دورهم ومكانهم في المواجهة والمقاومة لجنود الاحتلال والتي تمثلت في رمي الحجارة والمشاركة في المسيرات الاحتجاجية والغضب ونقل الجرحى واخلائهم من موقع المواجهات وتكسير الحجارة للشباب الفلسطيني تصميما منهم على استمرار الانتفاضة وقد ظهر ذلك واضحا في رسوماتهم التي جسدت دورهم واعمالهم كوسيلة للدفاع عن وطنهم.

 

ونتيجة للاثار النفسية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية والاعلامية للانتفاضة الفلسطينية التي ارهقت الطفل الفلسطيني واعطته مسؤوليات كبيرة خارج حدود امكانياته واتخاذه ادوار اعتبرها هامة في فرض شخصية الطفل الفلسطيني وكيانه المستقل الذي رفض المعاناة والموت والحزن والحرمان نتيجة لوضع فرض عليه فرضا والذي اعتبره بانه وضع غير طبيعي ويجب عليه ان يعيشه وبدلا من ان يقوم ببناء مستقبله وتكملة حلمه لتحقيق امنياته بدأ يفكر كيف يمكن له ان يسترجع ولو قليلا من الامان والاستقرار فطالب دول العالم بالتدخل لايجاد حلول جذرية يرضى بها الطفل الفلسطيني وبدلاً من أن تكون تلك المطالب هي مطالب تعليمية أو ترفيهية أصبحت مطالب سياسية تمثلت في السلاح والحرب وخروج المفسدين من الأرض والمقاومة والإستمرار في الإنتفاضة بعد المعاناة التي عاشها هو وأصدقائه الأطفال ويجب أن لا ننسى الطفل الفلسطيني قد أعطى توصيات رآها مناسبة وملائمة لايجاد حلول ولو سطحية للمعاناة التي يعيشها، ويجب علينا كمسؤولين ومؤسسات وجمعيات ودول اخذها بعين الاعتبار وتبنيها للبدء في تنفيذها  كما هي. ومن ضمن التوصيات التي طالب بها الطفل الفلسطيني هي وحدة الدول العربية ودعم فلسطين بالمواد الغذائية والادوية ودعمها بالسلاح لتحرير القدس والتخطيط لبرامج توعوية تخفف عليه حدة الحدث والمواجهة، بالاضافة الى خروج اليهود من ارضه والدعوة الى عدم هجرة المتعلمين للخارج .

 

 

المصادر :

 

  1. دراسة الكوارث لتحديد الامكانيات والاستعدادات والجماعات المهمشة ، آب 2000 ، عبد القادر ابو عوض ، جميعة الهلال الاحمر الفلسطيني .
  2. التعامل مع الطلاب في ظروف الخطر ، شباط 2000 ، اليونيسيف وسكرتارية الخطة الوطنية للطفل الفلسطيني .
  3. تقرير جرحى الانتفاضة من الطلبة ، 29/9/2000 17/2/2001 ، وزارة التربية والتعليم الادارة العامة للتخطيط والتطوير التربوي .
  4. تقرير جرحى وشهداء الانتفاضة ، شباط 2001 ، جميعة الهلال الاحمر الفلسطيني .
  5. الاعلان العالمي لبقاء الطفل وحمايته ونمائه ، كانون الاول 1990 ، اليونيسيف.

 

 

 

 

تصميم: منير إدعيبس