|
عمالة
الأطفال في الأردن
السيدة:
نهاية دبدوب
رئيسة
وحدة عمل الأطفال / وزارة العمل/الأردن
المقدمة:
إن
اهتمام الأردن بالطفولة هو اهتمام
أصيل ينبع من ثقافته الإنسانية التي
نشأت في بلاد ما بين النهرين أعطت
للعالم الحرف والرقم أساس التقدم
الإنساني والعمراني الذي نشهده
اليوم.
ويعتبر
الأردن من المجتمعات الشابة إذ يشكل
الأطفال تحت سن السادسة عشرة ما
يعادل 40% من مجموع السكان البالغ
5,039,000 نسمة حسب بيانات دائرة
الإحصاءات العامة 2000 .
وبالرغم
من الجهود الرسمية والشعبية
المتواصلة لحماية هذا القطاع ، ألا
أن العنف (بكافة أشكاله المادية
والمعنوية) ضدهم يزداد على نحو مضطرد
ومقلق واحد أهم أشكال هذا العنف هو
عمل الأطفال في سن مبكرة موضوع هذه
الورقة ولهذا فانه قد أن الأوان
للتذكير الجدي والعمل المنسق
لمواكبة التقدم الخلاق في هذا
المجال ، والحد من تشغيل هذه الشريحة
الاجتماعية ورفع مستواها التعليمي
حيث أنها تمثل اللبنة الأساسية لكل
تطور وتنمية وبالتالي يتطلب لها
المزيد من الرعاية الجادة والمستمرة
لتلبية حاجاتها وحفظ كرامتها وصون
إنسانيتها بغية استثمارها كقوى
بشرية نجني ثمارها في المستقبل.
تعتبر
ظاهرة عمل الأطفال ظاهرة واسعة
الانتشار ولا سيما في البلدان
النامية والتي منها البلدان العربية
والتي يقدر عدد الأطفال العاملين
فيها بنحو 9 ملايين طفل حسب إحصائيات
العام 1998، وبالرغم من كافة
التشريعات والأنظمة والاتفاقيات
الدولية والعربية التي تنظم عمل
الأطفال والتي سأوردها بإيجاز ، ألا
أن المشاهدات اليومية تدل على
ازدياد انتشار هذه الظاهرة المقلقة
ذات الأبعاد الإنسانية والاجتماعية
والاقتصادية الهامة.
وفي
هذا السياق فأنه لا بد من التنويه
أولا بأن التشريعات المتعلقة بعمل
الأطفال تتفاعل وتتأثر بالتطور
الاجتماعي والاقتصادي للمجتمع ،
الأمر الذي يستوجب النظر في هذه
التشريعات باستمرار للتأكد من مدى
مواكبتها لهذه التطورات الحتمية
والتي سآتي على ذكرها لاحقا عند سرد
أسباب عمل الأطفال.
الإطار
القانوني والتشريعي والاتفاقيات
الدولية والعربية لعمل الأطفال
:
لقد
صادق الأردن على العديد من
الاتفاقيات العربية والدولية
المتعلقة بحقوق الطفل عامة وبعمل
الأطفال خاصة من أهمها:
1-
اتفاقية حقوق الطفل الدولية عام 1991:
وهي الاتفاقية الأولى في مجال حقوق
الإنسان حيث تنص على توفير حماية
قانونية لحقوق الطفل ، ومراعاة
حقوقه الأساسية في البقاء ، النماء ،
الحماية والمشاركة . واحد أهم هذه
الحقوق كما جاء بالمادة (32) والمادة
(33) اللتان تنصان على (حق الحماية من
الاستغلال بكافة أشكاله ، والأعمال
التي تعرض صحة الطفل وحياته للخطر أو
تعيق نموه الاجتماعي أو البدني
بالإضافة إلى حماية الطفل من
الاستخدام في الأعمال الغير مشروعة).
2-
الاتفاقية رقم(138)الحد الأدنى لسن
العمل لسنة 1973: التي صادق عليها
الأردن عام (1997) ، والتي تنص بأنه لا
يجوز استخدام الأطفال دون سن (18) في
الأعمال الخطرة ، وتعتبر هذه
الاتفاقية واحدة من السبع اتفاقيات
الأساسية الدولية المتعلقة بحقوق
الإنسان .
3-
الاتفاقية العربية لحقوق الطفل رقم
18 لعام 1996: وهي الاتفاقية
الصادرة عن منظمة العمل العربية
بشأن عمل الأطفال وقد جاءت متوافقة
مع الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل
ومع ما نصت عليه الخطة العربية
لرعاية الطفولة وحمايتها وتنميتها.
4-
الاتفاقية الدولية رقم (58) :
وهي تحدد سن استخدام الأطفال في
العمل البحري.
5-
الاتفاقية الدولية رقم (59) :
وهي تحدد سن استخدام الأطفال في
العمل الصناعي.
6-
الاتفاقية الدولية رقم (123) :
وهي تحدد سن استخدام الأطفال في
العمل في المناجم.
7-
الاتفاقية العربية رقم (1) لسنة 1996:
بشـأن مستويات العمل، حيث تنص
المادة (52) على حظر تشغيل الأطفال قبل
بلوغهم سن 12 سنة.
8-
الاتفاقية الدولية رقم (182) لسنة 1999:
وتوصية منظمة العمل الدولية (190) لسنة
(1999) الخاصة بحظر أسوأ أشكال عمل
الأطفال ، وقد كان الأردن أول دولة
عربية يصادق عليها ، وتنص المادة (3)
فيها على حظر أسوأ أشكال عمل الأطفال
والإجراءات الفورية للقضاء عليها
وتم تحديد المفاهيم العامة حول
مفهوم أسوأ أشكال عمل الأطفال من
أهمها :
أ
- كافة
أشكال الرق والممارسات الشبيهة
بالرق.
ب
- استخدام الأطفال أو تشغيلهم بأنشطة
غير مشروعة ولا سيما إنتاج المخدرات
أو ترويجها.
جـ-
الأعمال التي يرجح أن تؤدي بفعل
الظروف التي تزاول فيها إلى الأضرار
بصحة الأطفال أو سلامتهم أو سلوكهم
الأخلاقي.
9-
قانون العمل الأردني رقم (8) لسنة 1996
:
تتولى
وزارة العمل منذ إنشائها عام 1976
تنفيذ المهام والواجبات المناطة بها
والتي من بينها أحكام قانون العمل
رقم (8) سنة 1996 ، وكافة الأنظمة
والتعليمات والقرارات الصادرة
بمقتضاه ، اضافة إلى متابعة تطبيق
أحكام اتفاقيات العمل العربية
والدولية المصادق عليها من قبل
حكومة المملكة الأردنية ومن ضمنها
الاتفاقيات العربية والدولية
الخاصة بمكافحة عمل الأطفال التي
ورد ذكرها سابقاً.
أما
فيما يتعلق بعمل الأطفال ضمن أحكام
قانون العمل الأردني رقم (8) لسنة 1996
حيث عرفت المادة (2) من قانون العمل
الحدث (بأنه كل شخص ذكر كان أم أنثي
بلغ السابعة من عمره ولم يتم الثامنة
عشرة) وقد تناوله القانون بالمواد
التالية:-
-
المادة (73) :
مع مراعاة الأحكام المتعلقة
بالتدريب المهني لا يجوز بأي حال
تشغيل الحدث الذي لم يكمل السادسة
عشرة من عمره بأي صورة من الصور.
-
المادة (74)
: لا يجوز تشغيل الحدث الذي لم يكمل
السابعة عشرة من عمره في الأعمال
الخطرة أو المرهقة أو المضرة بالصحة
، وتحدد هذه الأعمال بقرارات يصدرها
الوزير بعد استطلاع أراء الجهات
الرسمية المختصة ، واستنادا لهذه
المادة قام وزير العمل عام 1997 بإصدار
قائمة بالأعمال الخطرة أو المرهقة
أو المضرة بصحة الحدث ، صدرت
بالجريدة الرسمية وعممت على كافة
مديريات العمل الموزعة في كافة
أنحاء المملكة للعمل بها من اجل
متابعة هذا الموضوع من قبل مفتشي
العمل وتتضمن قائمة الأعمال الخطر
الأعمال التالية :
- الأعمال
التي تتطلب التعامل مع الآلات
والأجهزة المشغلة ميكانيكيا
والتي لا يمكن وضع حماية عليها (كآلات
الجلخ ، والمكابس والقص).
- التعامل
مع الآلات الخاصة بصناعة النفط
والغاز.
- العمل
في المحطات الحرارية ومحطات الغاز
المضغوط.
- تشغيل
وإدارة الرافعات.
- أعمال
تركيب وصيانة وفحص الأجهزة
والتمديدات الكهربائية.
- أعمال
البناء والإنشاءات.
- صنع
واستعمال المتفجرات.
- أعمال
الإطفاء.
- الأعمال
التي تتطلب إجهادا جسمانيا شديدا
كرفع الأثقال اكثر من (25)كغم
للذكور و(15) كغم للإناث.
- الأعمال
التي يتعرض فيها العامل للغبار
والأبخرة (أبخرة الزئبق).
- العمل
في الفنادق وأماكن الترفيه العامة.
-
المادة (75)
: من القانون فقد نصت على الأيام التي
يسمح للحدث أن يعمل بها حيث حظرت
تشغيل الحدث فيها :-
أ
- اكثر من 6 ساعات في اليوم الواحد على
أن يعطى فترة للراحة لا تقل عن ساعة
واحدة بعد عمل 4 ساعات متصلة.
ب
- بين الساعة الثامنة مساء والسادسة
صباحا.
ج
- في أيام الأعياد الدينية والعطل
الرسمية وأيام العطل الأسبوعية.
-
المادة (76)
: من
قانون العمل فقد حددت الوثائق
والمستندات التي يجب على صاحب العمل
أن يطلبها من الحدث أو من ولي أمره
وهي :-
أ
- صورة مصدقة عن شهادة الميلاد.
ب
- شهادة بلياقة الحدث الصحية للعمل
المطلوب صادرة عن طبيب مختص ومصدقة
من وزارة الصحة.
ج
- موافقة ولي أمر الحدث الخطية على
العمل في المؤسسة وتحفظ هذه
المستندات في ملف خاص للحدث مع
بيانات كافية عن محل إقامته وتاريخ
استخدامه فيه وأجرة إجازاته.
-
المادة (77)
:
يعاقب صاحب العمل أو مدير المؤسسة
الذي يخالف الأحكام السالف ذكرها
بغرامة لا تقل عن (100) دينار ولا تزيد
عن (500) دينار وتضاعف العقوبة حالة
التكرار ولا يجوز تخفيض العقوبة عن
حدها الأدنى للأسباب التقديرية
المخففة.
أما
فيما يتعلق بتعليمات مؤسسة التدريب
المهني الخاصة بتدريب الحدث فتستند
إلى القانون رقم (1) لسنة 1995 / الصادرة
بالاستناد إلى أحكام الفقرة (د) من
المادة (7) من قانون مؤسسة التدريب
المهني رقم (11) لسنة 1985 ، التي اشترطت
في عدد من أحكامها كشروط للقبول
والتسجيل في برامجها التدريبية
المهنية ، أن لا يقل سن المتدرب عن (16)
عاما وهذا النص جاء منسجما مع المادة
(73) من قانون العمل وكذلك وفق قانون
التربية والتعليم رقم (3) لعام 1994
الذي ينص على إلزامية التعليم
المجاني خلال السنوات العشر الأولى
من الدراسة.
ومن
الجدير ذكره في هذا السياق بان
الاتفاقية الدولية رقم (138) بشان الحد
الأدنى لسن الاستخدام نصت بأنه ((لا
يجوز أن يقل الحد الأدنى للسن عن
"18" سنة للقبول في أي نوع من
الاستخدام أو العمل التي يحتمل أن
يعرض للخطر صحة أو سلامة أو أخلاق
الحدث.)) وبالمقارنة مع ما جاء في
المادة (74) من قانون العمل الأردني
رقم (8) لسنة 1996 ، يلاحظ أن القانون قد
حظر تشغيل الحدث الذي لم يكمل
السابعة عشرة من عمره في الأعمال
الخطرة أو المرهقة أو المضرة بالصحة
، ومن ذلك يلاحظ أن هنالك تناقض بين
نص الاتفاقية ونص قانون العمل ، حيث
أن القيد في الاتفاقية يشمل الحدث
حتى "الثامنة عشرة" بينما يشمل
القيد في قانون العمل الحدث حتى "السابعة
عشرة" وهذا يعني أن الحدث من سن
السابعة عشرة وحتى سن الثامنة عشرة
لا يتمتع بالحماية القانونية ،
الأمر الذي يتطلب ضرورة تعديل النص
في هذه المادة من قانون العمل
الأردني بما يتمشى مع بنود
الاتفاقية التي سبق وان صادقت عليها
حكومة المملكة الأردنية الهاشمية.
وتشير
الدراسات والأبحاث التي أجريت حول
عمل الأطفال في الأردن خلال السنوات
الخمس الماضية - والتي لا تعكس
الحجم الحقيقي لهذه المسألة ولكن
يمكن اعتبارها مؤشرات يمكن
الاستدلال منها على بعض الجوانب
المتعلقة بهذا الشأن لحين صدور
نتائج المسوحات الميدانية والتي
تجريها الوزارة من خلال مكاتب العمل
المنتشرة في كافة أرجاء المملكة
والتي سأورد تقريراً أولياً عنها في
هذه الورقة لاحقاً.
أن
الأسباب الرئيسية لعمل الأطفال في
الأردن يعود إلى:
الأسباب
الاقتصادية :
- تدهور
الاقتصاد الأردني وخاصة بعد حرب
الخليج وما رافقه من تضخم وارتفاع
على الأسعار ولم يرافقه تعديل على
الرواتب ، مما أدى إلى تفاوت في
المستويات الاجتماعية
والاقتصادية للأسر.
- تفاقم
مشكلة المديونية وانعكاساتها
السلبية على اكبر قطاعات المجتمع
ألا وهو الطفولة وذلك نظرا لتحويل
الحكومة جزءا كبيرا من خدماتها
الأساسية، مثل الرعاية الصحية،
التغذية، والتعليم لسد العجز في
المديونية، وتجدر الإشارة إلى أن
هناك علاقة عكسية بين نسبة
المديونية وحقوق الطفل الأساسية.
الأسباب
الاجتماعية :
- الاعتقاد
السائد لدى العديد بعدم جدوى
التعليم من الناحية المادية.
- عدم
وعي الأهل لأبسط حقوق أطفالهم في
التعليم.
- عقم
المناهج المدرسية وخلوها من
التحفيز على الإبداع ورعاية
المبدعين إضافة لقلة البرامج
اللامنهجية والنشاطات والأندية
الرياضية والاجتماعية والتي تنمي
وتصقل مواهب الأطفال.
- الهروب
من المدرسة (وخاصة المدارس الأقل
حظا) بسبب العنف من قبل المدرسين
وافتقار المدرسين إلى الأساليب
الحديثة التي تحث على التفكير
بدلاً عن التلقين الذي يقتل
الإبداع ويجعل الطفل إنساناً آليا
يتلقى أوامر دون عملية مشاركة من
طرفهم.
أما
عن أسباب تفضيل أصحاب العمل
لاستخدام الأطفال كما جاءت في
الدراسات السابقة فهي :
- قلة
أجور الأطفال.
- الطاعة
العمياء.
- عدم
شمولهم بالتأمين الصحي والضمان
الاجتماعي.
- يمكن
الاستغناء عنهم بسهولة.
- لا
يعترضون على العمل لساعات طويلة.
- يمكن
تعليمهم الحرفة المطلوبة بسهولة.
- لا
يشاركون في الخلافات العمالية.
- أما
بالنسبة للمخاطر التي يتعرض لها
الأطفال كما ذكر الأطفال العاملون
المشاركون في ورشة عمل عقدت بهذا
الخصوص بتاريخ 17/12/1998 بالتعاون ما
بين وزارة التنمية الاجتماعية
ومجموعة القانون من اجل حقوق
الإنسان وهيئة العمل الوطني
للطفولة:
- التعرض
لحوادث السير ومخاطر الطرق.
- التعرض
للضرب والعنف من صاحب العمل ومن
المنافسين الأكبر سناً.
- التعرض
لسوء المعاملة مثل الإهانة الشتم
والتحقير.
- اكتساب
عادات سيئة مثل التدخين والتعامل
مع المسكرات والكحول.
- التعرض
لأعمال نصب واحتيال وعدم دفع
مستحقاتهم.
- تعلم
الغش والتعرض لاغراءات رفاق السوء
مما قد يؤدي إلى الانحراف
والانزلاق في ارتكاب أعمال غير
قانونية كالسرقة وتعاطي المخدرات
أو ترويجها.
- التعرض
لمخاطر الجرائم كالخطف.
- التعرض
للتحرش الجنسي.
- التعرض
لأشكال مختلفة من الاستغلال.
ومن
المخاطر والنتائج الضارة لعمل
الأطفال حسب ترتيب الأطفال أنفسهم:
- التسرب
من المدرسة.
- الانحراف.
- الوقوع
ضحية المجرمين والمنحرفين.
- الإصابة
بالأمراض خاصة بسبب التلوث والبرد
والعدوى أو بسبب الأحمال الثقيلة
والجهد الذي لا يتناسب مع حجم
الطفل وقدرته.
- التأثير
النفسي السيئ والشعور بالدونية
والاختلاف عن الأطفال الآخرين
والتحول إلى الشراسة وكره الحياة.
- الإصابة
بالإنهاك والتعب.
- إذا
كان الطفل العامل يواصل دراسته
فالعمل يؤثر على تحصيله الدراسي.
- يخسر
الطفل فرصته في مستقبل افضل.
- الإدمان
واعتياد سلوك وممارسات خاطئة وغير
قانونية.
- عدم
تلقي رعاية واهتمام كافيين وعدم
التمتع برعاية وحنان الأسرة.
- عدم
الحصول على قدر كاف من الغذاء
الصحي.
- التعرض
لاعتداءات مختلفة ولإيذاء بدني
وجنسي ونفسي كبير.
- هضم
حقوقهم في الأجر واستغلالهم في
العمل ساعات طويلة.
- العمل
يؤثر بصورة سلبية على تماسك
الأسرة.
- حرمان
الطفل من حقه في اللعب والترفيه
والراحة.
أهم
الأسباب الموجبة لاستحداث وحدة عمل
الأطفال في وزارة العمل:-
مصادقة
الأردن على المواثيق الدولية
والعربية والتي تعنى بحقوق الطفل
وتعالج عمل الأطفال والتي ورد ذكرها
سابقا ، إضافة لتفعيل أحكام قانون
العمل رقم (8) لسنة 1996 وإيجاد الأليات
المناسبة لتفعيلها مع الأخذ بعين
الاعتبار الأبعاد الإنسانية
والاقتصادية المتعلقة بهذا الشان.
ازدياد
تفاقم هذه الظاهرة وتزايدها المستمر
وانتشارها بشكل ملموس في المناطق
الريفية والحضرية المتدنية الدخل
نتيجة لعدة متغيرات اقتصادية
واجتماعية ، حيث تشير التقديرات
التي تم جمعها إلى أن نسبة الأطفال
العاملين لمجموع القوى العاملة
النشطة اقتصادياً قد ارتفعت من 1.02 %
عام 1991 لتصل 1.1 % عام 1994 وإلى 1.8 % في
العام 1998.
غياب
الرقم العلمي الصحيح الذي يعكس حجم
هذه الظاهرة المتزايدة وذلك نتيجة
للنقص في عدد الإحصائيات والدراسات
الدقيقة التي تحدد الحجم الحقيقي
للأطفال العاملين في كافة القطاعات
والمحافظات ، وكذلك عدم شمول
الأطفال العاملين وخصائصهم في
المسوحات التي تجريها دائرة
الإحصاءات العامة من حيث نوع العمل
الذي يعمل به هؤلاء الأطفال والأجور
التي يتقاضونها ، وعدد ساعات العمل
والعطلة الأسبوعية ، إضافة لإخفاء
الأهل لكافة المعلومات المتعلقة
بعمل أطفالهم وذلك خوفا من العقوبة
التي ينص عليها قانون العمل رقم (8)
لسنة 1996.
غياب
التنسيق والافتقار لوجود آلية واضحة
للتعاون بين الجهات الحكومية والغير
حكومية المعنية بمعالجة عمل الأطفال
عامة ومحاربة أسوأ أشكاله خاصة.
ندرة
أو غياب البرامج الوقائية والعلاجية
الموجهة لهذه الفئة والذين اضطرتهم
ظروفهم الاقتصادية والاجتماعية
للعمل في سن مبكرة وفي بعض الأحيان
لساعات طويلة حارمة إياهم من أهم
حقوقهم الأساسية ألا وهو التعليم
الذي يعتبر من أهم الأدوات التي من
شأنها أن تكسر حلقة الفقر مستقبلا
وخاصة في ظل ما يشهده العالم اليوم
من تطور تكنولوجي ومعلوماتي سريع ،
فلا مكان في القرن الحادي والعشرين
لفرد غير مسلح بالعلم وبالمعلومات
التقنية الأساسية مثل استخدام
الحاسوب والإنترنت ، فالاستثمار في
الأطفال وتنميتهم الجسدية والروحية
والذهنية والاجتماعية أمر ملح
وأساسي للمجتمعات عموما وللمجتمعات
النامية خصوصا حيث يكون عمل الأطفال
فيها عموما سببا ونتيجة للفقر ،
فالحد من عمل الأطفال سيكون موازيا
للحد من الفقر بأشكاله المتعددة .
تماشيا
مع توصيات ورشة العمل الإقليمية حول
عمل الأطفال والتي عقدت بالتعاون مع
منظمة العمل الدولية في عام 1999.
ونتيجة
لهذه الأسباب مجتمعة ونظرا لخطورتها
على المدى القريب والبعيد قامت
وزارة العمل بإنشاء (وحدة خاصة بعمل
الأطفال) من اجل التعرف على هذه
الظاهرة وفهمها فهما جيدا بهدف
تقييمها والتعرف على مخاطرها وإيجاد
الحلول المناسبة ليس فقط لأثارها
السلبية ولكن لكونها تمثل انتهاكا
لحق من ابسط حقوق الإنسان ألا وهو
حرمان الطفل من (طفولته) بمعناها
الشمولي ، ذلك أن انخراط الطفل في
العمل منذ سن مبكرة يترتب عليه نتائج
اجتماعية وبيئية غير سوية إضافة إلى
أبعادها النفسية. فالأطفال في مرحلة
التشكل بحاجة إلى الرعاية والإحساس
بالأمان وتنمية مواهبهم ، مما
يحرمهم من النمو بطريقة سوية. أن
حرمان الطفل من هذه الحقوق قد يؤدي
في اغلب الأحيان إلى الإحساس
بالمرارة ، إضافة إلى البعد التربوي
التعليمي حيث انهم يحرمون من
المباديء الأولى للتعليم والتدريب
كما أسلفنا سابقا وما يترتب عليه من
إبقائه في حلقة الفقر مستقبلا ،
إضافة إلى البعد الصحي نظرا لما
يتعرض له هؤلاء الأطفال من مخاطر
ناتجة لعدم جاهزية أجسامهم للقيام
بأعمال تأخذ منهم قسطا من الراحة
الجسدية والنفسية اللازمة لنمو
الفرد صحيح الجسم والعقل والفرد
المنتمي لمجتمعه.
وبناءاً
على هذه المعطيات فقد تأسست وحدة عمل
الأطفال في وزارة العمل مـع بداية
العـام 2001 حيث تم تجهيز هـذه الـوحدة
بكافة المستلزمات الفنية والبشرية ،
وأوكل أليها القيام بالمهام التالية:
- دراسة
هذه الظاهرة بطريقة علمية صحيحة
للتعرف على واقع وأبعاد هذه
المسالة بهدف معالجتها ووضع
الحلول والسياسات الكفيلة للحد
منها وإزالة أسوأ أشكال عمل
الأطفال ، بالتنسيق والتعاون مع
كافة الجهات الرسمية والأهلية
بهذا الموضوع.
- إنشاء
قاعدة بيانات حول عمل الأطفال في
الأردن وتحديثها بشكل دوري ، حيث
قد تم تصميم استبيان جديد لقياس
حجم عمل الأطفال في الأردن بالطرق
العلمية ، يأخذ بالحسبان الأبعاد
الاقتصادية والاجتماعية ، ولا بد
من التنويه في هذا الصدد بان
الوزارة قد بدأت منذ بداية العام
(1998) وانسجاما مع خطة العمل
الوطنية للطفولة (1993-2000) بتبني خطة
عمل أولية من اجل الحصول على كافة
المعلومات المتعلقة بعمل الأطفال
في المؤسسات التجارية المنتشرة في
كافة أنحاء المملكة والخاضعة
لأحكام قانون العمل (رقم 8 لسنة 1996)
، ولكن نظرا لقلة عدد المفتشين
والمهام الكثيرة الملقاة على عاتق
جهاز التفتيش في الوزارة إضافة
لنقص في المستلزمات المادية
اللازمة لإجراء هذا المسح الدوري
، وعليه فقد تم تطوير الاستبيان
المعمول به سابقاً وأضيفت له
خانات جديدة ستمكن الباحثين من
معرفة مدى انتشار عمل الأطفال في
الأردن ومعرفة خصائص الأطفال
العاملين وتوزيعهم الجغرافي ،
وأسباب تركهم للمدرسة ومعلومات عن
طبيعة عمل الحدث ، وعدد ساعات عمله
اليومية والعطلة الأسبوعية
والأجر الشهري له وأضيف كذلك بند
خاص بمستوى معرفة الحدث لشروط
السلامة والصحة المهنية وتعرضه
للاساءه خلال فترة عمله وكذلك
أضيفت له بنود للتعرف على بعض
خصائص أسرة الطفل العامل
الديمغرافية والاقتصادية
والاجتماعية مثل دخل أسرته
والمستوى التعليمي للأباء ، مما
سيوفر مؤشرات اجتماعية ، اقتصادية
، تربوية وتعليمية عديدة مثلاً :
علاقة الفقر والبطالة بعمل
الأطفال ، مما سيخدم شريحة من
متخذي القرار والباحثين
والإحصائيين الاجتماعين
والتربويين ومصممي البرامج
الوقائية والعلاجية والمعنيين
بمكافحة عمل الأطفال في الأردن.
وتشير
النتائج الأولية التي قامت وحدة عمل
الأطفال على استخراجها مع بداية
العام 2001 وبناءاً على المسح
الميداني الذي شمل كافة محافظات
المملكة إلى
ما يلي:
- توزيع
الأطفال العاملين حسب المحافظات
حيث كانت أعلى النسب في محافظة
الزرقاء 29% ومحافظة العاصمة 28%
تلتها في ذلك محافظات الجنوب 24%
ومحافظة اربد 12%.
- توزيع
المهن التي يعمل بها الأطفال
فجاءت في المجالات الآتية وحسب
الكثافة:
- أعمال
الميكانيك السيارات المختلفة =
45.7%.
- عامل
(أعمال التحميل والتنزيل/عامل
نظافة ..) = 21.4%.
- أعمال
الحدادة = 15.3%.
- أعمال
النجارة = 8.58%.
- أعمال
الخياطة = 3.12%.
- أعمال
متفرقة = 5.9%.
- توزيع
الأطفال حسب العمر:
- 12
فما دون = 3%.
- 13
سنة = 4%.
- 14
سنة = 7%.
- 15
سنة = 15%.
- 16
سنة = 30%.
- 17
سنة = 33%.
- 18
سنة = 8%.
خصائص
عامة:
ويلاحظ
كذلك أن 26% من أباء الأطفال العاملين
غير متعلمين و 41% هم من مستوى
الابتدائي فما دون و 18% في مستوى
الإعدادي و 13% في مستوى الثانوية
العامة و 2% في مستوى الجامعي أو
الدبلوم.
- وتبين
أن 37% من آباء الأطفال العاملين
عاطلين عن العمل و63% منهم يعملون.
- نسبة
الإناث من الأطفال العاملين بلغت
2% ومن الذكور 98%.
- على
الأقل 70% من اسر الأطفال العاملين
تحت خط الفقر المدقع والذي تم
تعريفه في الأردن على انه = 252
ديناراً سنوياً للفرد.
- زيادة
التنسيق والتعاون بين كافة الجهات
المعنية بدراسة ومعالجة عمل
الأطفال في الأردن في القطاعين
الحكومي والغير حكومي والسعي لان
تكون وحدة عمل الأطفال في وزارة
العمل النقطة البؤرية المعنية
بكافة الأمور المرتبطة بعمل
الأطفال.
- المساهمة
في وضع إستراتيجية وطنية ومن ثم
إقليمية للحد من انتشار هذه
الظاهرة ضمن إطار خطة عمل وبرامج
تهدف للقضاء التدريجي على أسوأ
أشكال عمل الأطفال في الأردن مع
العام 2005 وذلك في إطار تعاون وزارة
العمل مع البرنامج الدولي الخاص
بعمل الأطفال التابع لمنظمة العمل
الدولية وقد تم البدء بتنفيذ
الخطوات الإجرائية منه مع بداية
العام الحالي ومن أهمها :
أ
- جمع وتحليل كافة البيانات
والدراسات التي تم إجراؤها في
الأردن خلال السنوات الخمس الماضية
والمتعلقة بكافة جوانب عمل الأطفال
مثل أسباب ونتائج عمل الأطفال ،
التسرب من المدارس وكافة التشريعات
المرتبطة بهذه الظاهرة ، حيث سيصار
إلى تضمينها ضمن إستراتيجية وطنية
تحدد انجح الطرق للقضاء التدريجي
على أسوأ أشكال عمل الأطفال حيث سيتم
عرضها على كافة الجهات الحكومية
والغير حكومية وأصحاب العمل والعمال
المعنية بعمل الأطفال.
ب
- تشكيل لجنه وطنية خاصة بعمل
الأطفال تضم كافة الجهات المعنية
مثل: (وزارة التنمية الاجتماعية ،
وزارة التربية والتعليم ، وزارة
التخطيط ، وزارة الإعلام ، وزارة
الشباب ، وزارة العدل ، مؤسسة
التدريب المهني ، وزارة السياحة ،
دائرة الإحصاءات العامة ، مؤسسة
تنمية الموارد البشرية، صندوق
التنمية والتشغيل ، صندوق المعونة
الوطنية ، اللجنة الوطنية للسكان ،
وزارة الأوقاف ، الجامعة الأردنية ،
جامعة العلوم والتكنولوجيا ،
الجامعة الهاشمية ، مؤسسة نهر
الأردن ، هيئة العمل الوطني للطفولة
، الصندوق الأردني الهاشمي ، مؤسسة
نور الحسين ، منظمة اليونيسيف ،
منظمة الاونروا ، منظمة اليونيسكو ،
اتحاد نقابات العمال ، غرفة التجارة
وغرفة الصناعة) ، حيث أوكل لهذه
اللجنة مهمة تصميم وتقييم البرامج
الوقائية والعلاجية والتي سيتم
بلورتها ضمن الإستراتيجية
الوطنية التي سيتم إنجازها وعرضها
للمناقشة واخذ التغذية الراجعة
عليها من كافة المعنيين خلال شهر
أيار من هذا العام.
ج-
تشكيل لجنة خاصة بالتشريعات
والقوانين المتعلقة بعمل الأطفال من
اجل جمع ومراجعة كافة التشريعات
والقوانين والأنظمة المرتبطة
بظاهرة عمل الأطفال مثل : قوانين
وأنظمة التربية والتعليم والتدريب
المهني وكافة القوانين المتعلقة
بالأطفال ومحاكم الأطفال إضافة
لقانون العمل الأردني، من اجل زيادة
قابليتها وإجراء التعديلات
المطلوبة عليها وسوف يتم مخاطبة
كافة الجهات المعنية بتعديل
القوانين لسد الثغرات الموجودة
حاليا من اجل الوصول إلى الهدف
الرئيسي بالقضاء تدريجيا على أسوأ
أشكال عمل الأطفال ، مثلا: إضافة
بنود إلى قانون العمل تنص على حماية
الأطفال في الخدمة المنزلية وقطاع
الزراعة والمشاريع العائلية ،
وإضافة بنود إلى قانون العمل تنص على
توفير حماية اكبر للأطفال العاملين
وتوفير لهم ولعائلاتهم خدمات
التأمين الصحي وشمولهم تحت مظلة
الضمان الاجتماعي مع مراعاة اكبر
لشروط السلامة والصحة المهنية.
د-
شن حملات بهدف توعية الأطفال
العاملين وذويهم وكذلك أصحاب العمل
والعمال ضمن أحكام قانون العمل رقم
(8) لسنة 1996 وكافة الاتفاقيات العربية
والدولية المعنية بهذا الشأن ،
ولتعريف الأطفال وذويهم بحقوق الطفل
كما نصت عليه كافة الشرائع
الإنسانية. ولحشد كافة الجهود من اجل
توفير الحماية للأطفال العاملين
وللحد من الآثار الضارة بصحتهم
وانتشالهم من المهن الخطرة وظروف
العمل التي تنطوي على الإساءة
والاستغلال وذلك بتصميم برامج
تعليمية وتربوية بالتعاون والتنسيق
مع الجهات الاعلامية المختصة وتنظيم
محاضرات توعية بالتعاون مع وزارة
التربية والتعليم لتوعية طلاب
المدارس عن أهمية التعليم وسيئات
التسرب من المقاعد الدراسية
والانخراط بسوق العمل بسن مبكرة.
الخطط الوطنية الوقائية والعلاجية
المستقبلية والمطلوبة:
أن
المعالجة الحقيقية لعمل الأطفال تتم
من خلال دراسة دوافع هذه المسألة
وكيفية الحد منها ، فإذا تلمسنا ما
يدفع صغار السن للعمل سواءً كان
الفقر أو البطالة أو العقم في
المناهج التعليمية أو الجهل نستشعر
أن الحلول لن تأتي بجرة قلم أو بردع
تشريعي ولكنها مرتبطة بعملية
التنمية بشكل عام وتحسين مستويات
المعيشة بشكل خاص وبرغم ما تحتاجه
هذه الحلول الجذرية من وقت إلا انه
لابد من الوقوف أمام الظواهر
الخطيرة لاستنباط الوسائل السريعة
التي تحمي صغار السن أولا ومن ثم تحد
من عملهم ثانيا ، مع التأكيد على أن
الحلول لهذه المسألة يجب أن تكون
شاملة وتشترك فيها سلسلة واسعة من
الشركاء في القطاعات الحكومية
ومنظمات أصحاب العمل والعمال
والمنظمات الغير حكومية المعنية
وعلى النحو التالي:
- ضرورة
إدراج برامج تنمية الطفولة في خطط
التنمية والاستراتيجيات الوطنية
ومحاربة الفقر والبطالة. فالأردن
كغيره من البلدان العربية النامية
يواجه أوضاع اقتصادية اجتماعية
صعبة في عالم تسوده أدبيات
العولمة وما سيفرزه هذا الوضع من
معادلات اقتصادية جديدة تزيد
الهوة الاجتماعية بين كافة شرائح
المجتمع، حيث من المتوقع أن تزيد
هذه الفلسفة الغني ثراء والفقير
فقرا، ضاربة عرض الحائط بمعادلات
البعد الاجتماعي للتنمية،
والتوزيع العادل للثروة الوطنية،
والتي أصبحت أحد أهم مقاييس تطور
ونهوض الأمم المتقدمة.
- أما
عن آليات محاربة الفقر فيمكن أن
تتم من خلال اتباع آليات مختلفة من
أهمها:
- دعم
الأسر الفقيرة من خلال توفير
الخدمات الاجتماعية والتعليمية
وسبل الحياة بأشكالها.
- تطبيق
شبكة الأمان والتامين على أفراد
المجتمع كافة.
- رفع
الحد الأدنى للأجور إلى مستويات
تمكن الأسرة من إشباع حاجاتها
الأساسية من مأكل وملبس ومسكن
وعلاج.
- توفير
بدائل لعملية غياب الأطفال
العاملين عن التعليم وذلك عن طريق
تكثيف الدورات التدريبية
والتعليم الغير رسمي وكذلك ضرورة
إيجاد وتوفير النوادي الاجتماعية
الرياضية لهذه الشريحة المظلومة
من هذا المجتمع، من اجل خلق الفرد
المنتمي الواعي لحقوقه وواجباته
فطفل اليوم هو رجل الغد.
- سد
منافذ التسرب من الدراسة كأحد أهم
أسباب ونتائج عمل الأطفال ومعالجة
أسبابه المختلفة سواء المتعلقة
بظروف الطفل المادية، أو بسبب
قصور العملية التعليمية من حيث
مضمونها أو شكلها، الابتعاد ما
أمكن عن الأساليب التقليدية في
التعليم مما يؤدي إلى قتل الإبداع
والحوافز المعنوية لدى شريحة
كبيرة من المجتمع مع ضرورة
التأكيد على زيادة النشاطات
اللامنهجية الثقافية في كافة
المجالات.
- حملات
توعية مكثفة للأهل والمعلمين
وكافة شرائح المجتمع تقوم بها
كافة الجهات الحكومية والغير
حكومية والتطوعية مع التركيز على
"عمل الأطفال" وإبرازها
كظاهرة سلبية يجدر مكافحتها
وتوعية الأهل بخطورة عمل أطفالهم
وما يترتب عليها من أخطار على
حاضرهم ومستقبلهم، تكثيف الجهود
وبالتعاون مع وزارة التربية
والتعليم واليونيسيف بضرورة
تضمين حقوق الطفل وواجباته
ومفاهيم عن عمل الأطفال في
المناهج المدرسية.
|