|
تطبيق
اتفاقية
حقوق
الطفل في الجمهورية اليمنية
رشيدة
علي النصيري/اليمن
صادقت
الجمهورية اليمنية على اتفاقية حقوق
الطفل في عام 1991م وتنفيذا لنص المادة
(4) من الاتفاقية والتي ألزمت الدول
المصادقة عليها اتخاذ كل التدابير
التشريعية والإدارية وغيرها من
التدابير الملائمة لاعمال الحقوق
المعترف بها في هذه الاتفاقية،
وفيما يتعلق بالحقوق الاقتصادية
والاجتماعية والثقافية تتخذ الدول
الأطراف هذه التدابير إلى أقصى حدود
مواردها المتاحة وحيثما يلزم في
إطار التعاون الدولي أصدرت الحكومة
اليمنية العديد من القوانين
والقرارات الجمهورية وقرارات مجلس
الوزراء تتعلق بحقوق الطفل حيث نصت
المادة (30) من دستور الجمهورية
اليمنية على أن تحمي الدولة الأمومة
والطفولة وترعى النشىء والشباب
واكدت المادة (25) على أن يقوم المجتمع
اليمني على أساس التضامن الاجتماعي
القائم على العدل والحرية والمساواة
وفقا للقانون وقد شملت التشريعات
والقوانين الصادرة في اليمن بعد
التصديق على هذه الاتفاقية عددا من
النصوص التي تستهدف توفير الضمانات
لحقوق الطفل اليمني والتي تتوافق مع
نصوص وأهداف اتفاقية حقوق الطفل
والمتمثلة في القضايا المتعلقة
بحياة الطفل وبقائه ونموه .
وتـطابقا
مع أحكام المادة (1) من الاتفاقية نصت
المادة (50) من القانون المدني رقم (19)
لعام 1992 على أن الحقوق الشخصية
الشرعية تثبت للشخص منذ ولادته،
واعتبرت المادة (51) من هذا القانون سن
الرشد خمسة عشر سنة كاملة إذا بلغها
الشخص متمتعا بقواه العقلية رشيدا
في تصرفاته يكون كامل الأهلية
لمباشرة حقوقه المدنية والتصرف فيها
وأجازت هذه المادة أن تشترط
القوانين الخاصة سنا أعلى يحق للشخص
بموجبها ممارسة أي حقـوق أخرى او
التمتع بها، وهكـذا نجد أن قانون
الانتـخابات رقم (27) لعام 1996م
وتعديلاته قد نص في المادة (3) على أن
يتمتع بحق الانتخابات كل مواطن بلغ
من العمر ثمانية عشرة سنة شمسية
كاملة وكذلك قانون الخدمة المدنية
رقم (19) لعام 1991م حدد في المادة (22)
شروط المرشح للتعيين في الوظائف
العامة أن لا يقل عمره عن ثماني عشرة
سنة وأجازت هذه الفقرة تعيين من عمره
ست عشرة سنة في الوظائف والمهن التي
يتطلب شغلها إعدادا خاصا في معاهد او
مراكز التدريب وفي مواقع العمل. ونصت
المادة (3) من قانون خدمة الدفاع
الوطني الإلزامي رقم (22) لعام 1990م في
المادة (4) فقرة (ب) على أن كل
المواطنين من الذكور الذين تتراوح
أعمارهم بين سن الثامنة عشرة وحتى
الخمسين من العمر يكونوا من ضمن
الاحتياط البشري العام وعرف قانون
العمل رقم (5) لعام 1995م وتعديلاته
الحدث بأنه كل ذكر او انثى لم يبلغ
الخامسة عشر من العمر. ومما تقدم
يتضح أن المشرع اليمني قد التزم
بمبادئ الشريعة الإسلامية في تحديد
سن الرشد بخمس عشرة سنة فيما يتعلق
بالأهلية ولكنه التزم بسن ثمانية
عشرة سنة فيما يتعلق بسن الخدمة في
القوات المسلحة والأمن وممارسة الحق
الانتخابي والتوظيف وغيره وبالرغم
من أن تعريف الحدث في قانون العمل
غير واضح ويحتاج إلى إعادة صياغة
وتعديل بحيث يصبح متناسبا مع
اتفاقية حقوق الطفل واتفاقيات منظمة
العمل الدولية المتعلقة بالحد
الأدنى لسن الاستخدام .
وبالنسبة
للحقوق والحريات المدنية فقد
استوعبت القوانين اليمنية هذه
القضايا في الدستور وفي العديد من
القوانين فقد نصت المادة (38) من
القانون المدني رقم (19)
لعام 1992م على أن شخصية الإنسان
تبدأ وقت ولادته حيا وتنتهي بموته .
ونصت المادة (3) من قانون الأحوال
المدنية والسجل المدني رقم (23) لعام
1991م على أن تنشأ إدارة
الأحوال المدنية والسجل المدني
وتختص حسب نص المادة (4) بتسجيل وقائع
الأحوال المدنية للمواطنين من (زواج
وطلاق وميلاد ووفاة) وأكدت المادة (20)
من هذا القانون على أن يكون التبليغ
عن المواليد إلى إدارة الأحوال
المدنية خلال ستين يوما من تاريخ
حدوث الولادة وحددت المادة (21)
الأشخاص المكلفون بالتبليغ . ونصت
المادة (39) من القانون المدني رقم (19)
لعام 1992 على أن تثبيت الولادة
والوفاة بالسجلات الرسمية المعدة
لذلك، وأكدت المادة (46) من هذا
القانون على أن يعرف الإنسان في
التعامل باسمه واسم أبيه واسم جده او
لقب يتميز به وينظم القانون كيفية
تسجيل الأشخاص لاسمائهم وألقابهم
وهذه النـصوص التي سبق الإشارة
أليها تتناسب مع نصـوص المواد (7 ، 8)
من الاتفاقية .
وحول
حرية الفكر والضمير والديانة وحرية
الاتصال والتجمع السلمي وفقا لنص
المادة (14) من الاتفاقية ربط الدستور
والتشريعات اليمنية بين هذه الحريات
وبين الالتزام بالعقيدة الإسلامية
مصدر جميع التشريعات المواد (2 ، 3 ، 57)
من الدستور.
وطبقا
لنص المادة (16) من الاتفاقية
المتعلقة بعدم جواز اجراء أي تعرض
تعسفي او غير قانوني للطفل في حياته
الخاصة او أسرته او منزله او
مراسلاته ولا أي مساس قانوني بشرفه
او سمعته كفلت الدولة حسب نص المادة
(47) فقرة (أ) من الدستور ….
بشكل
عام للمواطنين حريتهم الشخصية و
تحافظ على كرامتهم وأمنهم ويحدد
القانون الحالات التي تقيد فيها
حرية المواطن ولا يجوز تقييد حرية
وسرية المواصلات البريدية الهاتفية
والبرقية وكافة وسائل الاتصال
مكفولة ولا يجوز مراقبتها او
تفتيشها او إفشاء سريتها او تأخيرها
او مصادرتها ألا في الحالات التي
يبينها القانون وبأمر قضائي. ولم تجز
المادة (11) من قانون الأحداث رقم (24)
لعام 1992م وتعديلاته التحفظ على
الحدث الذي لا يتجاوز سنه اثني عشر
سنة في قسم من أقسام الشرطة وسائر
الأجهزة الأمنية ويجب تكفيله لوليه
او وصيه او المؤتمن عليه، ولم تجز
المادة (14) الإساءة في معاملة الحدث
أو استخدام القيود الحديدية كما
يحضر التنفيذ بطريقة الإكراه البدني
على المحكوم عليهم الخاضعين لأحكام
هذا القانون وأكدت المادة (37) على انه
اذا ارتكب الحدث الذي لم يكمل سنة 14
سنة ولا تتجاوز 15 سنة جريمة عقوبتها
الإعدام يحكم عليه بالسجن مدة لا تقل
عن (3) سنوات ولا تزيد على سبع سنوات.
وكفلت
الدول للمواطنين حق الاسهام في
الحياة السياسية والاقتصادية
والاجتماعية والثقافية وحرية الفكر
والأعراب عن الرأي بالقبول والكتابة
والتصوير في حدود القانون حسب نص
المادة (41) من الدستور وأكدت المادة
(40) من الدستور ان المواطنين جميعهم
متساوون في الحقوق والواجبات العامة
وأكدت ذلك المادة (3) من قانون
الصحافة والمطبوعات رقم (25) لعام 1990م
وهذه النصوص تتطابق مع المواد 12 ، 13 ،
17 من الاتفاقية .
يتحمل
الوالدان مسؤوليات مشتركة في تربية
الطفل ونموه وتقع عليهما وعلى
الاوصياء القانونيين حسب الحالة
المسؤولية الأولى عن تربية الطفل
ونموه، وتكون مصالح الطفل الفضلى
موضوع اهتمامهم الأساسي وقد صدر
بهذا الخصوص قانون الأحوال الشخصية
رقم (20) لعام 1992 م وتعديلاته، واكد
الدستور على ان الأسرة أساس المجتمع
قوامها الدين والأخلاق وحب الوطن
يحافظ القانون على كيانها ويقوي
أواصرها وفقا لنص المادة (26) وهذه
النصوص تتناسب مع فقرات المادة (18) من
الاتفاقية .
فيما
يتعلق بحماية الطفل من كافة أشكال
العنف او الضرر او الإساءة البدنية
او العقلية أو الإهمال أو المعاملة
المنطوية على إهمال وإساءة المعاملة
أو الاستغلال حسب نص المادة (19) من
الاتفاقية نصت المادة (47) فقرة (ب ) من
الدستور على انه لا يجوز القبض على
أي شخص أو تفتيشه أو حجزه الا في حالة
التلبس أو بأمر توجبه ضرورة التحقيق
وصيانة الأمن يصدره القاضي أو
النيابة العامة وفقا لاحكام القانون
، ولم تجز هذه المادة مراقبة أي شخص
أو التحري عنه الا وفقا للقانون وكل
إنسان تقيد حريته بأي قيد يجب ان
تصان كرامته ويحظر التعذيب جسديا أو
نفسيا أو معنويا ويحظر القسر على
الاعتراف أثناء التحقيقات ،
وللإنسان الذي تقيد حريته الحق في
الامتناع عن الإدلاء بأية أقوال إلا
بحضور محاميه ويحظر حبس أو حجز أي
إنسان في غير الأماكن الخاضعة
لقانون تنظيم السجون وحرم التعذيب
والمعاملة غير الإنسانية عند القبض
أو أثناء فترة الاحتجاز أو السجن .
بالنسبة
لرعاية الأطفال المحرومين بصفة
مؤقتة أو دائمة من البيئة العائلية
حسب نص المادة (20) من الاتفاقية صدر
قانون الرعاية الاجتماعية رقم (31)
لعام 1996 م وقد عرفت الفقرة (12) من هذا
القانون ( المساعدات الاجتماعية )
بأنها المساعدات النقدية أو العينية
أو كلاهـما التي تصرف للحالات
المشمولة وفقا لاحكام هذا القانون
وعرفت الفقرة (17) الأبناء بأنهم
الأولاد المعاملون والبنات
المعاملات ، الأبناء الذكور الذين
لا يزيد سنهم على (20) سنة وملتحقون
بالتدريب أو التعليم ولم يتزوجوا
ولم يلتحقوا بأي عمل ويجوز
استثناءهم من شروط السن المحدد إذا
واصلوا التعليم الجامعي شريطة إلا
يتجاوز سن (25) سنة والبنات حتى يتزوجن
أو يلتحقن بعمل . تنفيذا لنص المادة
(23) من الاتفاقية والمتعلقة بضرورة
اعتراف الدول بوجوب تمتع الطفل
المعوق عقليا وجسديا بحياة كاملة
وكريمة والتمتع برعاية خاصة وتشجع
وتكفل للطفل المؤهل لذلك وللمسؤولين
عن رعايته المساعدة مجانا … الخ
أعدت الحكومة مشروع قانون رعاية
وتأهيل المعوقين وأحالته إلى السلطة
التشريعية لإصداره كما صدرت قرارات
جمهورية بإنشاء صندوق رعاية وتأهيل
المعوقين وتشكيل اللجنة الوطنية
العليا لرعاية وتأهيل المعوقين في
عام 1991 م وقد نصت المادة (5) من مشروع
القانون المذكور على أنه يحق
للمعوقين بجميع فئاتهم وحسب
احتياجات كل منهم الحصول على منفعة
أو اكثر من المنافع ومنها ما يلي :
أ-
الرعاية .
ب
- الأجهزة التعويضية .
ج
_ التعليم .
د
ـ التأهيل وأعادة التأهيل .
ه
ـ العمل المناسب للمؤهلين مهنيا منهم
أو المعاد تأهيلهم وللمتعلمين .
و
ـ التمتع بتسهيلات في استعمال وسائل
النقل العامة المختلفة .
ز
ـ الإعفاء الجمركي مما تضطرهم
الإعاقة إلى استيراده من أدوات
وتجهيزات ووسائل تعليمية وتدريبية .
ح
ـ التيسير عليهم في ارتياد الأماكن
العامة والتنقل فيها .
وأعطت
المادة (11) من المشروع للمعوقين ممن
هم في العمر المقرر للتعليم
الإلزامي الحق في ان يتلقوا ذلك
بمراحله الكاملة وللأميين منهم
والذين تجاوزوا سن التعليم الأساسي
الحق في تلقي برامج محو الأمية
كنظرائهم من الأسوياء والتزمت
الدولة بإنشاء دور ومراكز ومعاهد
متخصصة لرعاية وتأهيل المعاقين حسب
نص المادة (7) من المشروع .
في
المجتمع اليمني يشكل الأطفال دون
السنة 4.5% من السكان ، والأطفال دون
سن الخامسة 22% من السكان ، والأطفال
دون سن الخامسة عشرة 54 % من السكان
حسب تعداد عام 1994م وتشكل النساء في
سن الإنجاب (15-44) 25.2 % من السكان ومن
هنا أولت الحكومة برنامج رعاية
الأمومة والطفولة أولوية كونها
تستهدف ثلاثة أرباع السكان في اليمن
وقد نصت المادة (54) من دستور
الجمهورية اليمنية على أن الرعاية
الصحية حق لجميع المواطنين ، وتكفل
الدولة هذا الحق بإنشاء مختلف
المستشفيات والمؤسسات الصحية
والتوسع فيها ، وينظم القانون مهنة
الطب والتوسع في الخدمات الصحية
المجانية ونشر الوعي الصحي بين
المواطنين .
وقد
وضعت الحكومة استراتيجية لرفع نسبة
التحصين في الفترة من 1992-2000م بنسبة 90
% من الأطفال والقضاء على شلل
الأطفال واستئصال كزاز الرضع وهذا
الجانب يغطي نص المادة (24) من
الأتفاقية .
وحول
حق الطفل في الانتفاع من الضمان
الاجتماعي والتأمينات الاجتماعية
وفقا لنص المادة (26) من الاتفاقية .
نصت
المادة (55) من الدستور على ان تكفل
الدولة توفير الضمانات الاجتماعية
كافة في حالات المرض أو العجز أو
البطالة أو الشيخوخة أو فقدان
العائلة ، كما تكفل ذلك بصفة خاصة
لأسر الشهداء وفقا للقانون .
اكدت
المادة (6) من قانون الرعاية
الاجتماعية رقم (31) لعام 1996م على انه
يكون الحق في الحصول على المساعدة
الدائمة (الايتام ، المرأة التي لا
عائل لها ، مصابون بالعجز الكلي
الدائم ، المصابون بالعجز الجزئي
الدائم ، الفقراء والمساكين ) .
ونصت
المادة (48) من قانون التأمينات
والمعاشات رقم (25) لعام 1991م على انه
اذا توفي المؤمن عليه او المتقاعد
يستحق من كان يعولهم شرعا وهم
الارملة (الارامل) الابناء من الذكور
والاناث والمعالين من الوالدين
والاخوة والاخوات وابناء الابن
المتوفى، المعاش او المكأفاة
المقررة طبقا لاحكام هذا القانون
وتوزع عليهم بالتساوي واذا توفى
المؤمن عليه عن زوجة او زوجات حوامل
اعيد توزيع المعاش عند الولادة طبقا
لهذه المادة .
وأكدت
المادة (55) من هذا القانون على ان
يتوقف عن المستحق حصته في معاش
التقاعد عند وفاته او في الحالات
التالية:-
أ
- بالنسبة
للذكور : عند العمل او عند بلوغ سن 18
سنة لمن لا يدرس او عند بلوغ سن 21 لمن
يدرس بالمرحلة الثانوية و 26 سنة لمن
يدرس بالمرحلة الجامعية ويستثنى من
ذلك حالات العجز عن العمل التي تثبت
بقرار من اللجنة الطبية المختصة .
ب
- بالنسبة للاناث : عند زواجها او
التحاقها بعمل تحصل منه على اجر فاذا
ترملت المستحقة يعادلها نصيبها من
المعاش فور ترملها اذا لم تكن مستحقة
لمعاش اخر عن زوجها المتوفى .
وكذلك
وردت هذه النصوص في قانون التأمينات
الاجتماعية رقم (26) لعام 1991م وهذا
القانون يطبق على العاملين في
القطاع الخاص بينما القانون رقم (25)
لعام 1991م يختص بالعاملين في الجهاز
الاداري للدولة والقطاعين العام
والمختلط .
وتطبيقا
لاحكام المادة (28) من الاتفاقية نصت
المادة (24) من الدستور على ان تكفل
الدولة تكافؤ الفرص لجميع المواطنين
سياسيا واقتصاديا واجتماعيا
وثقافيا وتصدر القوانين لتحقيق ذلك
، وأكدت المادة (32) على ان التعليم
والصحة والخدمات الاجتماعية اركان
اساسية لبناء المجتمع وتقدمه ويسهم
المجتمع مع الدولة وفقا للقانون
بانشاء مختلف المدارس والمؤسسات
الثقافية والتربوية ، وأكدت هذه
المادة على ان التعليم في المرحلة
الاساسية الزامي.
وأكد
قانون التعليم العام الصادر في عام
1993م على مجانية التعليم ، وتحقيق
تكافؤ الفرص .
وفيما
يتعلق ببنود المادة (29) من الاتفاقية
والمتعلقة بالاهداف التربوية جاءت
المادة (30) والمادة (53) من الدستور
لتؤكد اهتمام الدولة بحماية الامومة
والطفولة ورعاية النشء والشباب
وتعمل على محو الامية وتهتم بالتوسع
في التعليم الفني والمهني وتحمي
النشء والشباب من الانحراف وتوفر له
التربية الدينية والعقلية والبدنية
وتهيء الظروف المناسبة لتنمية
ملكاته في جميع المجالات .
اما
بالنسبة لحق الطفل في الراحة ووقت
الفراغ ومزاولة الالعاب وانشطة
الاستجمام المناسبة لسنه والمشاركة
بحرية في الحياة الثقافية وفي
الفنون وفقا لنص المادة (31)من
الاتفاقية عملت الدولة على توفير
الحدائق العامة والمنتزهات وحدائق
الحيوانات وخاصة في المدن الرئيسية
، كما تخصص برامج خاصة في التلفزيون
والاذاعة على مستوى القنوات المحلية
او الفضائية الا ان هناك قصور في هذا
الجانب نظرا للظروف الاقتصادية فلا
توجد انشطة مسرحية بسيطة للكبار الا
انها معدومة للاطفال.
ومن
ناحية الاستغلال الاقتصادي وحماية
الطفل من اداء أي عمل يرجح ان يكون
خطيرا او يمثل اعاقة لتعليم الطفل ،
وان يكون ضارا بصحته او نموه البدني
او العقلي او الروحي او المعنوي او
الاجتماعي حسب نص المادة (32) من
الاتفاقية وردت نصوص خاصة بهذا
الموضوع في قانون العمل رقم (5) لعام
1995م حيث حظرت تشغيل الاحداث دون سن
الخامسة عشرة والاحداث العاملين يجب
ان تتراوح اعمارهم بين الخامسة عشرة
والثامنة عشرة من العمر على ان يصدر
وزير العمل لوائح وانظمة تنظم اعمال
الاحداث ويحظر القانون تشغيلهم في
الاعمال الشاقة والصناعات الخطيرة
والاماكن البعيدة عن العمران .
بالاضافة
إلى ان اليمن صادق على اتفاقيات
منظمة العمل الدولية المتعلقة بالحد
الادنى لسن الاستخدام وحظر اسوأ
اشكال عمل الاطفال رقم (182) لعام 1999م.
وهكذا
نكون قد اشرنا بشكل موجز الى اهم
الحقوق التي كلفتها اتفاقية حقوق
الطفل ومدى تطبيق الجمهورية اليمنية
لبنودها وشمول التشريعات اليمنية
على هذه الحقوق .
|