حقوق الطفل من وجهة نظر عالمية

 

ألفت سعد الدين سعيد

سوريا

 

  • حقوق الاطفال من منظور دولي .
  • حقوق الاطفال من منظور سوري – استعراض سريع لمنهاج العمل الوطني في سورية .
  • ملاحظات معدة الورقة عن الموضوع .
  • خاتمة .

 

مقدمة :

 

لعل الاطفال والنساء هم الاوفر حظا ونصيبا من الآلام والمظالم والصعوبات التي تتعرض لها الانسانية في أي مجال او موقع تقع عليها منه الاعتداءات. بل لعل  صورة الطفل في أي مجتمع وأقصد الصورة الواقعية والحقيقية له هي المؤشر الصادق عن حالة هذا المجتمع وترسم حقيقة لا تستطيع رسمها الارقام ولا التقارير بل وتعطي المؤشر الحقيقي الى اين يسير هذا المجتمع .

 

ان القراءة السريعة والموجودة لمنظومة القوانين والاتفاقيات والعهود والاعلانات الدولية وتوصيات المؤتمرات المختلفة التي عقدت من اجل الطفولة او الاسرة تدل بوضوح صارخ علىالمشكلات العميقة والمآسي التي يعانيها الاطفال ومنعكساتها التي باتت تندر بكوارث اجتماعية واقتصادية مستقبلية وتنادي بطلب الحلول ووقف الاعتداءات … و ما كان من الدول الا ان تتداعى الى تنظيم مثل هذه المؤتمرات واصدار الاعلانات الخاصة والاتفاقيات. ان طفلنا العربي اليوم وخاصة المرابط في مناطق الاعتداءات الوحشية على الارض والانسان في فلسطين والعراق، او الذي يعاني الازمات الاقتصادية او عليها…. هذا الطفل يبحث عن مظلة لحمايته من خلال الحقوق الدولية، فهل له من مغيث؟

 

لقد ابتدأ الاهتمام العالمي بالطفولة بادراك الامم المتحدة لحقوق الانسان والتي تعطي كل انسان حق التمتع بجميع الحقوق والواجبات والحريات الواردة في تلك النصوص دون أي نوع من انواع التمييز بسبب اللون او الجنس او اللغة او الدين او الرأي السياسي او أي وضع اخر. وقد اشار الاعلان العالمي لحقوق الانسان الى ان للطفولة الحق في رعاية ومساندة خاصته وتحدث عن الاسرة باعتبارها البيئة الطبيعية لنمو ورفاهية جميع الافراد وخاصة الاطفال وانه ينبغي ان تولي الحماية والمساعدة اللازمتين لتتمكن من الاضطلاع الكامل بمسؤولياتها داخل المجتمع. وان الطفل كي تترعرع شخصيته ترعرعا كاملا ومتناسقا ينبغي ان ينشأ في بيئة عائلية وفي جو من التفاهم والسعادة والمحبة. وانه ينبغي اعداد الطفل اعدادا كاملا للحياة وان يربى بروح المثل العليا المعلنة في ميثاق الامم المتحدة وخصوصا بروح السلم والكرامة والتسامح والحرية والمساواة والاخاء .

 

حقوق الاطفال من منظور دولي :

 

بدأ تاكيد الشعوب والامم المتحدة على حقوق الطفل والاعلانات والعهود الدولية وكان ختامها اتفاقية حقوق الطفل في بداياتها ومنتصف القرن المنصرم وبتاريخ موجز نذكر :

 

  • اعلان جنيف الخاص بحقوق الطفل عام 1924 .
  • تاسيس الصندوق الدولي لاغاثة الطفولة عام 1946 .
  • الاعلان العالمي لحقوق الانسان عام 1948 والذي يقضي بان حقوق الانسان نافذة منذ ولادته وبما ذكره عن الطفل ايضا .
  • الاعلان العالمي لحقوق الطفل عام 1959 في العشرين من تشرين الثاني .
  • العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية عام 1966 والذي نفذ عام 1976 .
  • العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والثقافية عام 1966 .
  • اتفاقية حقوق الطفل 1989 وهي الاتفاقية الركيزة لحقوق الطفل الان .
  • الاعلان العالمي لبقاء الطفل وحمايته ونماءه المنبثق عن مؤتمر القمة العالمي من اجل الطفولة 30 ايلول 1990.

 

هذا وقد لاحظت منظمات اخرى مثل منظمة العمل الدولية من وجهة نظرها ومهامها التخصصية قضية الطفل كذلك منظمة العمل العربية واصدرتا صكوكا بذلك نوردها من وجهة المنظور الدولي للتعريف وليس للشرح، اذ ان موضوعاتها تتناول عمالة الاطفال وهو ما افرد له المؤتمر المساحة الكبيرة، كونه محورا اساسيا – كما ونذكر في حروف فقط المنظمات الدولية التي تعني بالطفولة كاليونسيف او المنظمات الاخرى التي افردت للطفل في مهمته حيزا كبيرا وقد صدر عن منظمة العمل الدولية .

 

  • اتفاقية الحد الادنى للسن عام 1973 والاتفاقية رقم 138 وتحدثت عن عمل الاطفال و حظره وانواع الاستخدام و ظروف السلامة .
  • اتفاقية العمل الجبري رقم 29 لعام 1930
  • تقارير لجنة الخبراء من منظمة العمل الدولية عامي 1994-1995 .
  • الاتفاقية رقم 177 عن العمل في المنازل بما يوصي بالقضاء على ظاهرة عمل الاطفال في المنزل .
  • الاتفاقية رقم 182 حزيران 1999 تحت اسم أسوأ اشكال عمل الاطفال
  • التوصية رقم 190 التي تضم الى احكام الاتفاقية الصادرة عن المؤتمر العام لمنظمة العمل الدولية وتتعلق بشأن حظر اسوأ اشكال عمل الاطفال والاجراءات الفورية للقضاء عليها .

 

وأما على صعيد الاقليم العربي فان منظمة العمل العربية التي تأسست عام 1971 فانه وقبل انشائها قد اصدرت الاتفاقية العربية "1" لعام 1966 الخاصة بمستويات العمل والتي صدقت عليها الجامعة العربية بقرارها 2318 تاريخ 8/3/1967. وقد تضمنت البنود الخاصة بتشغيل الاطفال كما سيورد ذكرها في محور عمالة الاطفال .

 

عرض لاتفاقية حقوق الطفل 1989 :

 

ان الادراك الواعي بأن ثمة اطفالا في جميع بلدان العالم يعيشون ظروفا صعبة للغاية ويحتاجون الى مراعاة خاصة. ومع الاخذ بعين الاعتبار تقاليد الشعوب وقيمها الثقافية لحماية الطفل ومع ادراك اهمية التعاون الدولي لتحسين ظروف حياة الاطفال ولاسيما في البلدان النامية، فان هذه الاتفاقية المعتمدة من الجمعية العامة للامم المتحدة بتاريخ 20/11/1989 قد تضمنت جميع المواد والنصوص الواردة لصالح الطفل في جميع ما إحتوته الاعلانات او العهود الدولية السابقة لها فجاءت لترسم للدول اطار مناهج العمل الوطني للطفولة بل ولتكون شاهدا دوليا على الانتهاكات التي تحصل من قبل القوى المختلفة المعادية للانسانية والطفولة. وتضمنت هذه الاتفاقية اربع وخمسين مادة توزعت في اجزاء ثلاثة وهي لابد متوفرة بين يدي الجميع" وقد الزمت الاتفاقية الدول الاطراف الموقعة على تنفيذ ما ورد فيها من خلال منهاج عمل وطني يجعلها في حيز التنفيذ .

 

الجزء الاول :

 

يتضمن هذا الجزء احدى واربعين مادة احاطت بتعريف الطفل وبحقوق الطفل واحتياجاته وحمايته ودور الاسرة والمؤسسات والدولة في تحقيق ذلك بدون اعتبار لتمييز بسبب اللون او الجنس او اللغة او الدين او الرأي له او لوالديه  المادة 1-2 .

 

المادة 3: وتنص على اتخاذ الاجراءات التي تتعلق بمصلحة الطفل الفضلى في كل قرار، وان تتعهد الدول بضمان الحماية والرعاية اللازمة لرفاهيته وان تلزم مؤسسات رعاية الاطفال بذلك ايضا .

 

المادة 4: وتتعلق بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للطفل واجراءات الدولة لضمانها .

 

المادة 5: وتنص على احترام مسوؤليات وحقوق الراعي الشخصي للطفل .

 

المادة 6 –7-8 : وتتحدث عن حق الطفل في الحياة وبذل الحد الاقصى لبقائه ونموه وحقة بالإسم والتسجيل والجنسية وفق القوانين الوطنية والحفاظ على هويته وجنسيته وصلاته وتقديم المساعدة له لتحقيق ذلك ان لزم .

 

المادة 9-10: وتتحدث عن عدم فصل الطفل عن والديه بالاكراه ومراعاة مصالحه الفضلى في الحالات الاجتماعية الخاصة وحقه في التواصل مع والديه عند الانفصال وحقه في جمع الشمل في الدخول والمغادرة بشكل ايجابي وانساني وسريع مع مراعاة حماية الامن الوطني عند تحقيق ذلك .

 

المادة 11: حول مكافحة نقل الاطفال بصورة غير مشروعة .

 

المادة 12-13 : وهما عن حقه في الاستماع الى شهادته والتعبير عن ارائه في وسائل الاعلام فيما يتوافق مع احترام الغير وحماية الامن والنظام الوطني .

 

المادة 14: وهي تتعلق بحق تغير الدين وهي مجال تحفظ لعديد من الدول وخاصة العربية والاسلامية .

 

المادة 15: حق الطفل في تكوين جمعيات وفق النظام العام للدولة .

 

المادة 16: و تحمي الطفل من اجراءات التعسف والمساس بالشرف والسمعة .

 

المادة 17: وتشير بتفصيل في فقرات خمسة الى وظائف وسائل الاعلام ودورها في تعزيز رفاهية الطفل الصحية والجسدية والعقلية .

 

المادة 18: وتشير الى ان الوالدين او الوصي هم المسوؤلين عن تربية الطفل ويجب مساعدتهم على ذلك .

 

المادة 19: تتضمن حماية الطفل من جميع اشكال العنف والايذاء البدني والعقلي والاستغلال الجنسي وغيره ووجوب اتخاذ الدولة للاجراءات الكفيلة بمنع ذلك بما في ذلك تدخل القضاء .

 

المادة 20-21: وتتحدث عن تربية وكفالة الطفل المحروم من الاسرة بشكل مؤقت او دائم وشروط التبني للدول التي تسمح بذلك وهي مادة تحفظ للدول المطبقة للتشريع الاسلامي .

 

المادة 22: وتتحدث عن حقوق الطفل اللاجىء وحقه في المساعدة الانسانية والحرية وفق ظروفه .

 

المادة 23: وتخص الطفل ذي الاعاقة وحقوقه وواجب الدولة تجاهه وقد فصلت في اربعة بنود تناولت المساعدة القطرية والتعاون الدولي لتأمين تبادل المعلومات عن الوقاية والرعاية وفق البرامج المختلفة .

 

المادة 24-25: حق الطفل الصحي وتدابير تحقيق ذلك في بنود أربعة وفي حق الطفل خارج الأسرة بالرعاية والحماية .

 

المادة 26-27: وتعترف بها الدول بحق الطفل في الضمان الاجتماعي وكفالته عن الاقتضاء بما يكفل نموه الصحيح ومساعدة والديه ووصيه عند الحاجة .

 

المادة 28-29: وتتحدث حول حق التعليم والزاميته وتشجيعه حتى التعليم العالي والاستفادة من التعاون الدولي وبكل ما يلزم لنمو شخصية الطفل ومواهبه واحترامه واشعاره بالالتزام الانساني والبيئي وروح المسؤولية ودون التدخل في السياسات التعليمية الوطنية .

 

المادة 30: وتتعلق بالحفاظ على الهوية الشخصية للطفل من الاقليات العرقية او الدينية .. الخ .

 

المادة 31: وتتناول الجانب الاساسي والهام في احتياجات الطفولة وهي حق اللعب والترويح وانشطة ملء وقت الفراغ .

 

المادة 32: وهي اساسية في حماية الطفل من الاستغلال الاقتصادي والعمل المبكر" وهي مادة ذكرت في العديد من التشريعات العمل الدولية والقطرية.

 

المادة 33-34-35-36: وتتحدث عن حماية الاطفال من المخدرات واستخدامها وانتاجها وحمايتهم من الاستغلال الجنسي وتفصيلاته كذلك الحماية من الخطف والبيع والاتجار باشكاله .

 

المادة 37-41: وتحمي الطفل من الاجراءات العقابية او الاعدام او السجن المؤبد واحترام انسانيته في ايداعه الاحترازي ومساعدته قانونياً، وحمايته لدى اتهامه بارتكاب مخالفات او جرائم ضد القانون وذلك في تفصيل اوردته الاتفاقية في عدة بنود تناولت مرحلة الاتهام الى الادانة او البراءة مع احترامه في كل مراحل الدعوى وفي كل الحالات، كذلك تعزيز مؤسسات الرعاية وتأهيلها بالتعليم والتوجيه والتدريب وتحديد السن الادنى لعدم أهلية الطفل لانتهاك القوانين وكما وعززت الاتفاقية الاحكام القطرية التي تؤدي الى عطاء حقوق الطفل بسرعة اكبر .

 

المادة 38-39:  تناقش حماية الطفل في النزاعات المسلحة وعدم استغلالهم للحرب او لحماية المدنيين  وتقديم التأهيل البدني والنفسي والاجتماعي للاطفال ضحية الاستغلال والتعذيب او المنازعات المسلحة .

 

الجزء الثاني :

 

المادة 42-43: وتتحدث عن تعهد الدول الموقعة على نشر الاتفاقية واحكامها والتعريف بها بين الكبار والصغار بكل الوسائل الملائمة والفعالة وتحقيق الاليات المؤديه الى تنفيذها ومراقبة هذا التنفيذ على المستوى الدولي والاجراءات الناظمة لذلك ضمن اشراف مباشر للامم المتحدة ومكتب امينها العام .

 

المادة 44: وتتعلق بالتقرير القطري للدولة الموقعة على التدابير التي اتخذتها لوضع الاتفاقية موضع التنفيذ والمعوقات ان وجدت والبنود الناظمة للتعريف بإجراءات الدولة على المستوى القطري والدولي لتنفيذ الاتفاقية .

 

المادة 45: و تتعلق بمساهمة الوكالات المتخصصة ومساعدتها ومنظمة الامم المتحدة في التمثيل وابداء المشورة في الخطط الوطنية وذلك ضمن فقرات تفصيلية .

 

الجزء الثالث :

 

ويتضمن المواد من 46 وحتى 54 : وتتضمن التوقيع على الاتفاقية وتصديقها وحفظ نصوصها لدى الامين العام للامم المتحدة والانضمام اليها وبدء تنفيذها واقتراح المشاركين لتعديل بعض بنودها والتحفظات عليها او الانسحاب منها. ويعتبر الامين العام للامم المتحدة مؤتمنا على هذه الاتفاقية مع الاصل والنسخ باللغات الحية ومنها اللغة العربية .

 

وذا كان هذا سردا سريعا لما ذكرته الاتفاقيات والاعلانات الدولية عن الطفل اعلان جنيف 1924 وحتى الان فلا بد من الاشارة والاشادة بالقوانين الالهية والشرائع السماوية وخاصة التي تضمنتها الشريعة الاسلامية لحماية ورعاية حقوق الطفل والمرأة والاسرة والمجتمع من قبل ما يزيد عن 1400 عام .

 

حقوق الاطفال من المنظور السوري :

 

استعراض التقرير السوري الوطني الثاني عن تنفيذ اتفاقية حقوق الطفل :

 

بعد هذا السرد السريع للصكوك الدولية الخاصة بالطفل والتي دفعت الدول الاطراف الملتزمة بها الى صياغة منهاج عمل وطني التزاما بتوقيعها على الاتفاقية وتنفيذها. اسمحوا لي بعرض اكثر من موجز عن متابعة تنفيذاتفاقية الطفل " في سورية كما ورد في تقرير اللجنة العليا للطفولة لعام 2000 والتقرير الوطني لنهاية العقد حول متابعة الاعلان العالمي لمؤتمر القمة العالمي من اجل الطفولة وقد صدر هذين التقريرين عن رئاسة مجلس الوزراء بخمسة واربعين صفحة للتفرير الاول وثمانين صفحة للتقرير الثاني ما عدا الملاحق التي كانت:

 

  • قرار السيد رئيس مجلس الوزراء رقم :1023 تاريخ 31/1/1999 بتشكيل اللجنة العليا للطفولة مؤلفة من 24 عضوا .
  • أعضاء لجنة الصياغة
  • الدراسات الميدانية التي نفذت منذ 1995 و حتى 1999 .

 

وقد استهل التقرير بذكر المؤشرات الديموغرافية والاقتصادية لسورية ثم التدابير المتخذة على الصعيد الوطني لتنسيق السياسات المتصلة بالطفل علما بان الاطفال بالمنطقة التي تحتلها اسرائيل لم تشملهم هذه الرعاية كونهم تحت الاحتلال وهو حالة صارخة من الانتهاك لحقوق الانسان وخاصة حقوق الطفل .

 

وقد اخذ التقريرين بعين الاعتبار بالمباديء التوجيهية المتعلقة بصياغة التقارير المقدمة من الدول الاطراف في اتفاقية حقوق الطفل والاشارة الى المواد التي تحفظت عليها سورية وهي المادة "14" المتعلقة بالدين ونصي المادتين "20-21" حول التبني .

 

وعند ذكر التدابير العامة للتنفيذ فقد اشار التقرير الى التحفظ على نص المادة "4" و "42" حول حق اختيار الدين وعلى نص المادتين "20-21" وعلى الفقرة السادسة من المادة "44" من الاتفاقية حيث علل التقريرين ذلك بما يتناسب مع مصلحة الطفل والاسرة، كما اوجد التشريع السوري بديلا عن نظام التبني القانون "107" تاريخ 1970 والذي ينظم وضع اللقيط .

 

كما قدمت مشاريع عديدة لتعديل قانون الاحوال الشخصية في رفع سن الحضانة وتم تحسين شروط الاراءة بين الطفل ووالديه بعد الطلاق. وقد تم تقديم مشروع لتعديل قانون العمل بحيث يمنع تشغيل الاحداث قبل اتمام سن الخامسة عشرة مع عديد من التفصيلات، كما شمل التعديل قانون العلاقات الزراعية بما يتعلق بعمل الاطفال .

 

كذلك تم وضع منهاج العمل الوطني لتنفيذ الاعلان العالمي لبقاء الطفل وحمايته ونمائه خلال التسعينيات وهي الخطة الوطنية السورية .

 

التدابير المتخذة على الصعيد الوطني لتنسيق السياسات المتعلقة بالطفل:

 

 اقرار رقم 1023 بتشكيل اللجنة العليا للطفولة برئاسة نائب رئيس مجلس الوزراء لشؤون الخدمات ونيابة السيدة وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل ورئيس وعضوية كل من الوزارات التالية: الشؤون الاجتماعية والعمل، التربية، العدل، الصحة، الاعلام، الخارجية، الثقافة، تخطيط الدولة، المالية، الصناعة، المكتب المركزي للاحصاء، المنظمات الشعبية، النقابات المهنية، غرفة الصناعة واتحاد الجمعيات الخيرية. هذا وقد انحصرت مهام اللجنة بمايلي:

 

  • الاهتمام بجميع قضايا الطفولة .
  • متابعة تنفيذ احكام اتفاقية الطفل المصدق عليها بموجب القانون رقم "8" تاريخ 13/6/1993
  • وضع الخطة الوطنية لرعاية الطفولة وتنفيذها
  • موافاة مجلس الوزراء بالتقارير الدورية
  • قرار وزير العدل رقم "134" تاريخ 3/1/1998 بتكليف رؤساء محاكم الاحداث والمتفرعة عنها لمتابعة تنفيذ اتفاقية حقوق الطفل وايضاح نصوصها والتنسيق مع الجهات العامة ومكتب اليونسيف من اجل ذلك .
  • قرار وزير العدل رقم "2108" تاريخ 10/10/1999 بتشكيل لجنة قضائية لدعم الاسرة والطفولة في كل المحافظات.
  • كما ويحظى قطاع الخدمات باهتمام الحكومة بهدف تحسين مستوى المعيشة في الحضر والريف وتقريب الفوارق الخدماتيه .

 

التدابير المتخذة لنشر الاتفاقية واحكامها :

 

 تنظيم ورشات عمل، لقاءات دورات تدريبية، ندوات ولقاءات وطنية على صعيد الوزارات والمنظمات الشعبية لشرح بنود الاتفاقية وخلق الوعي الواسع بمبادئها بين رجال القانون الشرطة، الدين، العاملين في الصحة، التربية … الخ و توزيع لوحات جدارية ونشرات لتوزيعها على جميع فعاليات القطر والمراكز الثقافية ..الخ .

 

 تم ادخال بنود الاتفاقية في المناهج الدراسية ابتداءا من الصف الثالث الابتدائي كما تم تعميم اتفاقية حقوق الطفل على المدارس .

 

وظفت وسائل الاعلام وحظيت الاتفاقية باهتمام المنظمات وادخالها في نشاطاتها. (الاتحاد النسائي، الطلائع والجمعيات الاهلية المعنية بالاسرة والطفولة ).

 

 اجراء مسح ميداني لمعرفة مدى انتشار المعرفة بالاتفاقية كذلك الاشارة الى عدم التمييز بين المواطنين، وعدم التمييز ضد الفتيات، والمساواة في الفرص بين الجنسين.

 

كما اظهر التقرير النصوص التي ترعى مصالح الطفل الفضلى وحقه في الحياة والبقاء والنمو واحترام آرائه كما أظهر انخفاض نسبة وفيات الاطفال بتحسين الرعاية الصحية.

 

واشار التقرير الى الحفاظ على الاسم والشهرة والهوية وحرية التعبير وحرية الفكر والوجدان حماية الحياة الخاصة والحق في عدم التعرض للتعذيب والعقوبة اللانسانية او المهنية. كما تحدث التقرير عن البيئة الاسرية والرعاية البديلة ومسؤولية الوالدين وشروط فصل وجمع شمل الاسرة .

 

كما تحدث التقرير عن رعاية الطفل المعوق والخدمات الصحية والفحص الدوري للاطفال وبرامج التلقيح الوطني وبرنامج التدابير الصحية والتغذية كذلك تعليم الكبار ونشاطات الترفيه وشغل اوقات الفراغ .

 

كما رصد التقرير تدابير الحماية الخاصة للاطفال في حالات الطواريء واللجوء والنزاعات المسلحة ثم تعرض لقضية جنوح الاحداث وما يتخذ بشأنها وبرامج الاصلاح والتأهيل واعادة الاندماج. كذلك ناقش منع الاستغلال الاقتصادي للاطفال واساءة استعمال المخدرات والاعتداءات وبيع الاطفال واستغلالهم بما تحظره القوانين السورية كما تحدث عن رعاية الاطفال الذين ينتمون الى اقلية او مجموعة من السكان الاصلييين .

 

ويبقى الاطلاع على نص التقرير الكامل هو الموضح للمنظور السوري حول حقوق الاطفال وعن متابعة تنفيذ الاتفاقية، اضافة الى التقرير الوطني في نهاية العقد حول متابعة الاعلان العالمي لمؤتمر القمة العالمي من اجل الطفولة والذي تضمن منهاج العمل الوطني تنفيذ هذا الاعلان حول بقاء الطفل وحمايته ونمائه خلال عقد التسعينيات وصدرت موافقة السيد رئيس مجلس الوزراء عليه بتاريخ 7/4/1993 حيث جرى تعميمه على الجهات المعنية للعمل والاسترشاد به عند وضع الخطط .

 

تضمن منهاج العمل الوطني من اجل الطفولة في سوريا لمحة عن الواقع الاقتصادي والاجتماعي وأهم التحديات ومنها المعدل الكبير في النمو السكاني والذي يؤدي الى تضاعف السكان كل 25 سنة تقريبا وما يترتب عليه من اضرار ومخاطر صحية واعباء اقتصادية واجتماعية وقد تناول التقرير الانجازات التالية :

 

  • المصادقة على اتفاقية حقوق الطفل ونشرها.
  • مكافحة امراض الطفولة، الرعاية الصحية الاولية، خدمات الصحة الاساسية برنامج الوقاية من الامراض الوبائية برنامج التدبير المتكامل لامراض الطفولة، برنامج البادية، برنامج تأمين الادوية بأسعار رخيصة، برنامج التغطية بمياه الشرب والصرف الصحي .
  • السيطرة على سوء التغذية، خطة التغذية، التغذيات الدقيقة، سلامة الغذاء تشجيع الارضاع الطبيعي.
  • تحسين أوضاع النساء والفتيات واهتمام الدولة في ادماج المرأة في عملية التنمية.
  • التأكد من دعم الوالدين او غيرهم من المعنين بالاطفال وتنشئتهم .
  • التربية والتعليم (اجراءات اساسية بنيوية – اجراءات تجديدية – الطفولة المبكرة – التعليم الابتدائي الالزامي – دور الحضانة ورياض الاطفال وحتى التعليم الثانوي بما يتضمن التعليم الفني، محو الامية التأهيل والتدريب )
  • الاطفال في الظروف الصعبة (عمل الاطفال – حماية الاطفال من المخدرات والمشروبات – رعاية الاحداث الجنحين – معاهد اصلاح الاحداث – رعاية الايتام، اللقطاء المعوقين )
  • الاطفال تحت الاحتلال الاجنبي والنزاعات المسلحة.
  • منع تلوث البيئة .
  • ايلاء الاطفال الاولوية في خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية .
  • واخيرا تعرض التقرير الى الصعوبات التي يواجهها التنفيذ في المجالات الواردة اعلاه.

 

الاستراتيجيات المستقبلية والملاحق :

 

تناولت الاستراتيجيات المستقبلية ما يلي :

 الاستراتيجيات الخاصة بالصحة.

 الاستراتيجيات الخاصة بمنع تلوث البيئة .

 الاستراتيجيات الخاصة بالتربية

 الاستراتيجيات الخاصة بالشؤون الاجتماعية والاطفال في الظروف الصعبة.

 

  • ملحق (1) تقرير احصائي حول التقدم الحاصل في اهداف القمة العالمية للطفولة في نهاية العقد2000.
  • ملحق (2) أعضاء اللجنة العليا للطفولة مشكلة بقرار من رئيس مجلس الوزراء رقم1023تاريخ 31/4/1999.
  • ملحق رقم (3) لجنة الصياغة .

هذا وستوضع نسخة من التقريرين الوطنيين في متناول ادارة المؤتمر .

 

 

 

 

الخاتمة:

 

بعد هذه الجولة السريعة في منظومة الاتفاقيات والعهود الدولية والعربية نقف لنقول هل انبثق عن هذه المنظومة آليات العمل بها؟؟؟ وهل جعلت هذه الآليات من النصوص ادوات فاعلة في تأمين ما ورد فيها من احتياجات الطفولة وما يلزم لنمائها ؟؟ وماهي الصورة الحقيقية للواقع الخدماتي للأطفال .

 

وختاما أرجو أن تسمحوا لي ببعض الملاحظات في معرض تطبيق ما ورد  من نصوص أو استراتيجيات :

 

  • كيف يمكن أن نؤمن الحماية للطفل في جزء من استراتيجية أسرة يخطط لانشائها؟ وكم هو هذا المطلب موضوع بحث للمقدمين على الزواج ؟
  • المدرسة، وما هو التأهيل الذي يعد له المدرس، أو المعلم أو المربية وكيف يوضع هذا التأهيل ان وجد؟ ومن يتابع ويرصد ذلك ؟ .
  • المناهج الدراسية التي هي مناهج الاعداد للحياة ومنطقتنا العربية في حالة لا يخفى مستقبلها على احد .
  • وسائل الاعلام وخاصة بعض برامج الاطفال وافلام الكرتون وما يبث في بعضها من سموم وبذور لاتجاهات تتعارض مع الوجود والوجدان العربي .
  • الطفل والترويج وتحضرني صور مراتع الاطفال الغير مؤهله وغيرها .
  • الطفل وعلاقته بالكبار فاما قمع واما اختلاف واما ……
  • الطفل والشارع واللعب في الطريق وبداية الالام …….
  • الطفل والاقتصاد .
  • لا شك وبدون أدنى ريب ان القوانين والتشريعات في مجملها عظيمة، ملمة، محيطة وجيدة ولكن كم نتمنى الا تكون للمباهاة فقط عندما يقتضي الحال كمن يخفي تحفا نادرة لا تظهر الا في المعارض .

 

 

 

تصميم: منير إدعيبس