كلمة الدكتور نبيل الشريف

 

كلمة الدكتور نبيل الشريف

عضو مجموعة اصدقاء الأطفال الأردنيين / اليونيسف

 

معالي مندوبة صاحبة الجلالة الملكة رانيا المعظمة

اصحاب المعالي والعطوفة والسعادة

ايها الحفل الكريم

 

يطيب لي ان ازجي لكم اصدق معاني التقدير والاعتزاز وانتم تفتتحون مؤتمركم الموسع هذا حول ظاهرة العنف ضد الاطفال في العالم العربي والذي تسعون من خلاله الى بلورة رؤى مشتركة حول هذه الظاهرة التي تؤثر سلبا على حاضر الامة ومستقبلها.

 

كما انه من دواعي سروري ان اتحدث اليكم باسم مجموعة اصدقاء الاطفال الاردنيين وهي مجوعة تطوعية اطلقتها في الاردن منظمة الامم المتحدة للطفولة "اليونسيف" في احتفال اقيم برعاية جلالة الملكة رانيا المعظمة في التاسع عشر من الشهر الماضي. وهذه المجموعة هي جزء من الحركة العالمية من اجل الاطفال التي تسعى للعمل كقوة جماعية لتمكين الاطفال من العيش بكرامة وامن على الصعيد العالمي .

 

لقد انقضت اكثر من عشر سنوات على انعقاد مؤتمر القمة العالمي من اجل الاطفال الذي تعهد فيه المشاركون بالعمل من اجل مستقبل افضل لاطفال العالم .

 

ولا شك ان اية مراجعة منصفة لما تحقق على هذا الصعيد تؤكد ان انجازات كثيرة قد شهدها العالم في مجال زيادة الوعي بقضايا الطفولة وتعديل التشريعات الرامية الى حماية حقوق الاطفال وابرزها مصادقة الاغلبية الساحقة من الدول على الاعلان العالمي لبقاء الاطفال وحمايتهم .

 

ولكن هذه الانجازات – على اهميتها – لا تخفي الواقع الذي يشير الى استمرار معاناة الاطفال على الصعيد العالمي. ومن هنا تكمن اهمية الدورة الخاصة التي ستعقدها الجمعية العامة للامم المتحدة في ايلول القادم لمراجعة الانجازات ورسم خطة عمل جديدة للمرحلة القادمة تستهدف تحقيق تقدم اكبر في حياة الاطفال.

 

 

معالي مندوبة صاحبة الجلالة الملكة رانيا المعظمة

اصحاب المعالي والعطوفة والسعادة

ايها الحفل الكريم

 

ان تشكيل جمعية اصدقاء الاطفال الاردنيين يهدف الى حماية الاطفال من الاذى والعنف والاساءة والدفاع عن حقوقهم وتحقيق غد افضل لهم. ولاشك ان الاطفال هم مستقبل الامة ومعقد املها ورجائها، كما ان أي ايذاء يقع عليهم سواء أكان على الصعيد الجسدي او النفسي هو اضعاف للامة وانتقاص من قدراتها على مواجهة تحديات المستقبل.

 

ان مجموعة اصدقاء الاطفال الاردنيين تشكل نموذجا للتعاون بين القطاعات المختلفة الفاعلة في المجتمع الاردني على الصعد الرسمية والشعبية والتي استجابت لدعوة منظمة الامم المتحدة للطفولة  "اليونسيف" (مكتب الاردن) بغرض الدفاع عن مستقبل افضل لاطفالنا في القرن الحادي والعشرين .

 

وقد عملت هذه المجموعة على تحقيق اهدافها باطلاق "نداء العمل من اجل الاطفال" تحت رعاية صاحبة الجلالة الملكة رانيا المعظمة والذي يهدف للحصول على الدعم اللازم لمشاريع الحركة العالمية من اجل الاطفال في الاردن وكذلك زيادة مشاركة الاردن في المؤتمرات الاقليمية والدولية المتعلقة بالاطفال .

 

اما الجهد الثاني الذي ستعمل المجموعة على الاضطلاع به لتحقيق اهدافها في تحسين واقع الطفولة فانه يتمثل في البدء بتنظيم حملة لجمع مليون توقيع في الايام القليلة القادمة تحت عنوان "نعم للاطفال" حيث سيختار الموقعون اكثر عشرة عوامل يرونها ضرورية لتحسين واقع الطفولة في الاردن . وذلك تمهيدا للدورة الاستثنائية الخاصة بالاطفال والتي ستعقدها الجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك في ايلول القادم .

 

لقد كانت استجابة القطاع الخاص الاردني والهيئات والمؤسسات المختلفة في الاردن مع نداء العمل من اجل الاطفال الذي اطلقته المجموعة مدعاة للفخر والاعتزاز كما انه جاء تجسيدا لحرص المجتم الاردني بكل فعالياته على الاسهام في صياغة واقع أفضل لاطفالنا وبلدنا انطلاقا من نداء جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين لبناء أردن (اهل العزم) على اسس من الامل والثقة والتفاؤل .

 

معالي مندوبة صاحية الجلالة الملكة رانيا المعظمة

اصحاب المعالي والسعادة والعطوفة

ايها الحفل الكريم

 

ان انعقاد مؤتمركم هذا حول ظاهرة العنف ضد الاطفال في العالم العربي يأتي ليسلط الضوء على احد الجوانب المهمة المتعلقة باوضاع الطفولة في العالم العربي وهو يلتئم في الوقت المناسب بهدف بلورة قناعة عربية مشتركة حول سبل التصدي لهذه الظاهرة . ومن شأن هذه القناعة او الرؤية المشتركة أن تثري جهود جميع المعنيين بقضايا الطفولة خصوصا وانكم ستقومون بتوثيق أعمال مؤتمركم هذا ليكون في متناول جميع العاملين في مجال رعاية الطفولة .

 

وختاما ، فإنني وباسم مجموعة أصدقاء الأطفال الأردنيين اقدم لكم الشكر على جهودكم الطيبة وأتمنى لمؤتمركم هذا النجاح في خدمة قضايا الطفولة العربية .

 

 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

 

 

تصميم: منير إدعيبس