|
أبو ظبي في 2 فبراير/وام/:
اشادت السيدة رندة برى رئيسة الوفد اللبنانى المشارك فى موتمر
المرأة والاعلام بأبو ظبي بدور قرينة صاحب السمو رئيس الدولة سمو
الشيخة فاطمة بنت مبارك فى تطوير مسيرة المرأة والاماراتية والنهوض
بها على كافة المستويات ورحبت بجهود سموها لاحتضان الاحتفالات بيوم
المرأة العربية ومنتدى المرأة والاعلام فى ابوظبى . وقالت السيدة
رندة برى فى حوار اجرته الزميلة تهانى حلمى من مجلة / الصدى / التى
تصدر فى دبى وتنشره فى عددها ليوم الاحد المقبل ان هذه المبادرات
الخلاقة تعطى الامل لغد افضل للمراة العربية . وحول امكانية قيام
وسائل الاعلام بلعب دور فى خدمة قضايا المرأة قالت السيدة رندة برى
ان الاعلام يلعب دورا هاما وأساسيا وخطيرا فى المجتمع . والمرأة
احيانا استبعدت من دور فاعل فى الاعلام واحيانا اخرى اخذت لنفسها
موقعا كان لا يجدر بها ان تقع فى فخه . اما المرأة المتواجدة على
الساحة الاعلامية فانها تتمتع بقدرات وكفاءات عالية . وهناك نماذج
لاعلاميات نفخر بهن فى العالم العربى . وان يكن فى بعض أجزاء الوطن
العربى وليس جميعه وعلينا ان ندعم موقعها وخاصة فى مواقع الاعلام .
وحول دور الاعلامية اللبنانية قالت السيدة رندة برى ان الناس
يتحدثون عن صورة المرأة الاعلامية موخرا .ولاى يجب انكار دور
المرأة اللبنانية . ففى الخمسينات كانت موجودة واليوم لدينا العديد
من السيدات الاديبات والشاعرات اللواتى بدأن حياتهن المهنية
بالصحافة المقروءة والمسموعة والمرئية// وما نراه اليوم على وسائل
الاعلام المرئية من حضور لفتيات وبعض السيدات و هذه المنظومة
التجارية الاعلامية التى هى بالاساس تستدعى هذا الشكل واللون
للفتاة . هى التى تطلب هذا النوع . وهذا لا يعنى بان هذا النوع هو
فقط الموجود . وما ادرانى بان تلك الفتيات هن أعلاميات . فبرأيى هن
لا ينتمين الى المدرسة الاعلامية ولسن باعلاميات ولا بشكل من
الاشكال//.
وعن رايها عما اذا كان الاعلام العربى يمر بأزمة نتيجة فرض المعلن
لسياسته وشروطه على تلك الفضائيات المنتشرة عربيا قالت يبدو ذلك
وان الكثير من اصحاب الموسسات الاعلامية اللبنانية يرون أنه ليس
لديهم خيار كبير فى التغييرلان الاعلان هو الاساس فى استمرار البث
ولذلك فانها ترى ان هذه مشكلة التلفزيون أو محطة معينة وليست مشكلة
الشعب العربى ولا الحضارة او التراث العربى . فلا يجوزان تكون
استمرارية التلفزيون على حساب حضارة وثقافة أمة . مهما بلغ شأن
المعلنين والافضل الغاء الوسيلة الاعلامية لان هذا سيكون افضل من
القضاء على الامة وحضارتها معنويا . واعربت عن املها بان تتصدى
المرأة لهذا الموضوع وان تزداد البرامج المفيدة بطريقة تسمح
للعائلة العربية ان تشاهدها وأدخالها الى البيوت ولا بد من التفتيش
عن دور للمرأة الاعلامية خاصة للخبيرات فى المجال الاعلامى اللواتى
اخترن هذه المهنة و ان يعين جديا بان عليهن أحداث تغيير جذرى .وهى
مسولية ضخمة وبملامسة المهنة عن قرب ومن موقع قرار لا بد ان نستشرف
حلولا جدية وحلولاوانها متفائلة بانه سيكون هناك تغيير أيجابى
فالوضع الاعلامى لم يعد يتحمل عما نحن عليه اليوم. واضافت تقول ان
القليل من المفيد الذى أعلناه يكاد يصل الى العالم العربى . الا
انه لم يصل الى العالم الخارجى خاصة الاسر العربية التى تعيش فى
المهجر .وعما اذا كانت المرأة تشكل سلعة فى الاعلانات التجارية
قالت السيدة رندة برى ان هذه مورثات أخذناها من الغرب . حيث استهلك
الغرب المرأة فى تسويق جميع أنواع السلع حتى الذى لا يتوائم مع
المرأة وهذا لا يقدم الصورة الحقيقة لظهور المرأة وهى من الامور
المشينة فى حق تراثنا وثقافتنا.
واكدت ان على الاعلام ان ينصف المرأة بالدور والمشاركة والتفاعل على
كل المستويات . وليس فقط بتقديم هذه الادوار المحدودة التى يجب الا
تتخطاها لانها تعتبر خطا احمرا لكونها امرأة حتى لو تمتعت بخبرة
زمنية كبيرة فهناك خط يجب ان تتوقف عنده لانها امرأة . واوضحت ان
قمة المرأة العربية أحدثت انفجارا أنسانيا سيطال كل الدول العربية
. لانه حتى ذلك الوقت أى منذ سنة من أعلان القمة . لم نستشعر تفاعل
وتكامل المرأة العربية . فهناك فروقات برغم الحضارة الواحدة
والتاريخ الواحد للبلاد العربية . فلعل ما استجمعناه من عناوين ومن
أبحاث أنضجت هذا الموضوع اكثر لان موضوع المرأة والاعلام هو بعيد
عن القناعة للمجتمع الحاكم فى مواقع القرار . فلعل هذا النتاج الذى
أحدثناه خلال السنة يقنع الناس بان الواقع هو المشاركة فى الحياة
وفى بناء السلم العربى والاسرة العربية بصورة عملية وليس موقعا
تتميز من خلاله المرأة مشيرة الى ان المرأة اللبنانية تمتعت بهامش
كبير من الحرية جعلتها تكتسب وتتلقى من كل ما يدور حولها فى لبنان
وفى العالم مما اكسب شخصيتها قوة استطاعت فيها أن تتخطى حواجز
وتحديات كبيرة رغم عدم الدعم السياسى لها . وقالت ان المرأة
اللبنانية لم يكن لديها دعم سياسى . ألا انها كانت لديها فرصة بان
القانون والدستور فى جانبها . بشكل يتيح لها الاستفادة من النظام
الديمقراطىالمقبول والحرية العامة التى يتمتع بها المجتمع اللبنانى
اكثر من بعض الدول العربية . ولكن . وبرغم ذلك . فلقد تباطأت
المرأة اللبنانية لذلك ولم تستثمر العديدمن الفرص وربما نتيجة
البيئة السياسية التى لا تدعم هذا الحضور . ولا تساهم فى اغنائه .
فحدت من طموح المرأة نحو المضى قدما فى هذا النشاط . فكانت قلة من
النساء اللواتى استمرين فى النضال فى سبيل اعلاء شأن المرأة لتحقيق
مجتمع افضل للبنان والعالم العربى . فعلى سبيل المثال كانت التجربة
فى مصر مختلفة حيث الحرية كانت اقل . وانما كان حضور المرأة ممثلا
بشكل أفضل ورأينا نماذج بارزة فى الاعلام وفى السياسة وفى
الحكومات. وعن النصائح التى تسديها للمرأة العاملة بكيفية تحقيق
معادلة التوازن قالت ان عليها ان تعرف ماذا تريد من هذه الحياة.
وان تحدد مكانا لها فيها . لان هذا يسهل لها عملية التوازن بين
العمل والواجبات الاجتماعية .وان المهم الا تجبرعلىالعمل . فاى عمل
يكون سهلا عندما تختاره المرأة بنفسها فكثير من النساء لديهن
أمكانيات عطاء كبيرة . الا ان العلم والثقافة الضروريان لا يتوافرا
لهن . او لا يجدن التسهيلات الاسرية لمزاولة مثل هذه الاعمال
الاجتماعية والتطوعية.
|