عولمة الإعلام : وجهة نظر إمرأة تنتمي الى ثقافتين

السيدة ماجدة أبو فاضل

 

 

تحدثت السيدة ماجدة ابو فاضل من الجامعة اللبنانية الامريكية فى ورقة عمل قدمتها الى منتدى المرأة والاعلام فى ابو ظبى بعنوان / عولمة الاعلام وجهة نظر امرأة تنتمى الى ثقافتين / بدأتها بطرح تساولات هامة هل تعنى العولمة انه يتم قولبتنا فى حالة لا نفكر فيها ألا بقناة / سى. أن. ن/ أو بالجزيرة عندما تقع كارثة أو حينما نريد أخبارا مفصلة عن حدث ما . . نعم هذا من المرجح جدا لان كثيرا من أجهزة الاعلام فى العالم العربى تقصر فى أداء مهمة توفير أنباء جيدة ودقيقة تركز على ما هو مهم وهل نستطيع أن نواجه العولمة وهل يتعين علينا أن نصبح جزءا منها وأية أدوات يمكننا استخدامها لنجعلها فى خدمتنا وأى دور تستطيع النساء أن توديه فى عولمة الاعلام وهل يواجهن عقبات فى ذلك وألا يوذى شعورنا أن نجد الصحافيين الاجانب يبعثون بتقارير أخبارية تنطوى على معلومات خاطئة عنا وألا ينبغى أن نساعدهم بأن نيسر لهم الحصول على المعلومات الصحيحة بدلا من الوقوع فى فخ أن نفعل بهم ما يفعلون بنا . وتحت عنوان الحاجة لاعلام متوازن ذكرت ماجدة ابو فاضل أننا نحتاج الى مزيد من الاعلام الذى يستطيع أن يفهم خلفياتنا الثقافية واحتياجاتنا الاجتماعية / المجتمعية/ على جانبى الخط الفاصل بين الثقافتين مشيرة الى ذلك الذى يقيم توازنا بين دقة المعلومات وفهم خلفية الموضوع الصحافى. وأكدت أن ما يحدث فى أغلب الاحيان هو أن المخبرين الصحافيين يذهبون كمن يهبطون بالمظلات الى بلد ما لتغطية حدث ساخن دون أن يكون لديهم أساس متين من المعرفة بالموضوع وينطبق هذا على الصحافيين العرب كما ينطبق على الاميركيين والاوروبيين ولقد رأيت هذا بنفسى فى بلدان كثيرة و نحن فى حاجة فعلا لان نصحح هذا الوضع.

 

وأكدت ماجدة أبو فاضل أن فى أغلب الاحيان يصل المراسلون الاميركيون والاوروبيون الى البلاد العربية دون أن تكون لديهم أدنى فكرة عما يحدث فى هذا البلد أو فى تلك المنطقة فضلا عن كونهم لا يعرفون سوى القليل أو يكونون على جهل تام باللغة العربية / أو الفرنسية / وهم يتوقعون من كل واحد أن يفهمهم وهم يتحدثون بالانكليزية وبعضهم لا يقوم بأداء واجباته فلا يقرأ شيئا عن الخلفية التى أدت الى الصراعات الاخيرة كما لو أنها وجدت من فراغ وهذا فشل ذريع من جانبهم. وقالت ماجدة أبو فاضل أعرف مخبرا صحافيا أميركيا كأن خائفا الى حد الذعرمن دخول طرابلس / لبنان أثناء أحدى المعارك الكبرى بالاسلحة النارية أثناء الحرب الاهلية اللبنانية فقد استقل سيارة أجرة الى أطراف المدينة وشاهد تبادل النيران عن بعد ثم ركض عائدا الى بيروت وأبرق روايته للحدث جاعلا طرابلس مكانا لصدورها ثم مضى الى سرد تفاصيل المعركة الدائرة التى لم يرها قط وهناك العديد من مثل هذه الحكاية فى جميع أنحاء العالم هذا عمل ضار للغاية بالقراء والمشاهدين والمستمعين ومستعملى الانترنت. وأشارت ماجدة أبو فاضل الى أنه على جبهة الاختلاف بين الجنسين ربما يكون من حسن حظ سيدة صحافية عربية أن تغطى الاخبار ذاتها التى يغطيها الرجل غير أنها لا تستطيع أن تتوقع الاجر نفسه . . لماذا وهناك سقف لا تستطيع النساء اختراقه فى الاعلام وفى الحكومة هذا ما تقوله مى كحالة وهى صحافية مخضرمة ومستشارة أعلامية لرئيس الجمهورية اللبنانية السابق الياس الهراوى. وذكرت ماجدة أبو فاضل أن منى زيادة محررة الاخبار فى صحيفة /ديلى ستار/ اللبنانية تلاحظ أن تغطية النساء للسياسة و / المسائل الجدىة/ الاخرى هى شأن حديث للغاية ولا تزال تثير الشكوك لدى الذكور وهذا هو السبب فى أن النساء يعانين صعوبة اكبر لكى يبرهن على كفاءاتهن ولكى يلتزمن بالمعايير المهنية الدقيقة حتى يعاملن بجدية وينلن الاحترام.

 

وقالت ماجدة أبو فاضل حسبما يقول الدكتور محمد عايش الاستاذ بجامعة الشارقة فأن فرص النساء العربيات فى الاعلام لا تزال محدودة بالمقارنة بالرجال كما أن نقص الفرص للترقى المهنى هو عائق رئيسى يواجههن فى الموسسات الاعلامية وهو يعزو هذا الى وضع النساء فى الاعلام تقليديا باعتبارهن مستهلكات لا تعنيهن ألا أمور الجمال والازياء ويفتقرن الى القدرة على التفكير واتخاذ القرارات وهو يضيف أن ثمة عقبة أخرى هى أن العمل الاعلامى يتطلب مرونة فى ساعات العمل وفى القدرة على الحركة الامر الذى يتعارض غالبا مع مسووليات النساء المتزوجات تجاه أطفالهن وبيوتهن فلماذا لا نقرأ موضوعات عن نساء نجحن فى هذا الميدان تنشر فى أعلامنا فى مواضع بارزة ولماذا لا نجعل أمثال هذه الموضوعات متاحة للاعلام الاجنبى فى لغاته المختلفة وأن الامر لا يحتاج الى عبقرية بل يحتاج الى قدر من المجهود. ووأشارت ماجدة أبو فاضل أنها أمضت سنوات كثيرة تغطى أخبار البنتاغون بالاضافة الى البيت الابيض ووزارة الخارجية والكونغرس واستمتعت بالكتابة عن المسائل الدفاعية والامنية وركزت على الاسلحة وقوة الانتشار السريع والحروب ذات الشدة المنخفضة والارهاب والانتشار النووى. وأكدت أبو فاضل أن التمكن من عدة لغات أمر بالغ الاهمية وقد ساعدنى ذلك فى كثير من المواقف فقراءتى للفارسية التى تشبه اللغة العربية ساعدتنى على تغطية الاحداث فى طهران ومعرفتى باللغة اليونانية ساعدتنى على حل الغاز الابجدية السيريلية السلافية القديمة بينما كنت فى مهمة فى موسكو وحينما كنت أعيش فى قبرص كما أن أتقانى الفرنسية قد ساعدنى فى مواقع كثيرة مثل الشمال الافريقى والتفكير باللغة الانكليزية والتحدث بها فى تنويعاتها الكثيرة هما من نقاط قوتى فأذا كان لا بد للنساء من أثبات جدارتهن فى هذا الميدان الصحافى والكثيرات قد تفوقن على مدى السنين فأنه يتعين عليهن أن يودين فروضهن ينبغى عليهن الاستمرار فى الدفع لازاحة ذلك / السقف الزجاجى/ التنفيذى بأن يصبحن خبيرات فى مجالات لا تعتبر / مسائل للنساء.

 

وقالت ماجدة أبو فاضل فى يوم 26 تشرين الثانى افتتحت جامعة الدول العربية موتمرا لمدة يومين لمناقشة كيفية التعامل مع شغف العالم بمساواة الاسلام بالارهاب وأنشأت صندوقا بدأ بتبرع قيمته مليون دولار لتشجيع بحوث ومطبوعات لدعم الحوار بين الحضارات ولكننا بحاجة لان تتاح لنا عمليات البث من خلال الاقمار الاصطناعىة وهذه فى معظمها باللغة الانكليزية ونحتاج استخداما جىدا لشبكة الانترنت نحتاج الى جيش من الاعلام يين القادرين الذين يمكنهم توصيل أفكار حول السلام وما هو مشترك بين الانسانية والعدالة للجميع كل ذلك فى لغة غير خطابية أنما فى ضربات سريعة وجمل قصيرة على الطريقة الالكترونية. وأكدت ماجدة أبو فاضل أن الاعلام العربى يحتاج لشن هجوم مضاد غير أننى اعتقد انه لكى يفعل هذا ينبغى أن يسلك هذا السبيل بطريقة حاسمة وسريعة وبمصداقية. كما أكدت أن صحيفة / ديترويت فرى بريس/ الصادرة فى المدينة التى توجد فيها أكبر كثافة سكانية من الاميركيين العرب فى الولايات المتحدة تقوم بمحاولة من أجل فهم أفضل كما تحاول أن تشرح المسائل المتعلقة بالاميركيين العرب والمسلمين. وأشارت أبو فاضل لقد نشرت قائمة بما أسمته /1.. سوال وجواب عن الاميركيين العرب دليل للصحافى / وذلك للمساعدة فى أيجاد صور صحافية دقيقة للاميركيين العرب وخلفياتهم وثقافتهم ودياناتهم فأن معهد بوينتر / القائم فى فلوريدا والمتخصص فى شوون الاعلام / نشر عبر شبكة الانترنت مقالا بعنوان / لكى نفهم رمضان / وأقام المعهد صلات مع مواقع عديدة على الشبكة يستطيع الصحافيون استخدامها كمصادر وبالمستوى نفسه من الجودة ظهر تحقيقان فى موقع / سياتل تايمز/ على الشبكة بعنوان / كى نفهم العمائم/ و/ تفسير الحجاب/ وقد تضمنا صورا وأوصافا لاغطية الرأس التى يرتديها الرجال والنساء لا بد أن تتوفر لدينا معلومات كهذه لتقديمها الى من تربطنا بهم صلات اعلامية.

 

ولقد تحدث جيمس زغبى رئيس المعهد الامريكى العربى فى واشنطن عن المنظور الامريكى العربى بشأن الحرب ضد الارهاب حينما كان يلقى خطاب المنبر المفتوح لوزير الخارجية الاميركى فأشار الى انه باستطاعة جماعة الاميركيين العرب أن يودوا دورا فى عملية أقامة جسور التفاهم فى الشرق الاوسط. وقال زغبى أننا نفهم واقع المنطقة كذلك فأننا نريد أن يكون لنا دورنا فى المناقشات الدائرة حول كيفية تعاملنا مع الشرق الاوسط ما الذى يريده القراء فى أميركا حقا على سبيل المثال كتبت بام جونسن فى موقع / معهد بوينتر / على الانترنت تقول أن الاخبار الدولية بحاجة لان تكون مناسبة لموضوعاتها. وقالت ماجدة أبو فاضل أن ما يحدث فى الشرق الاوسط وأوروبا الغربية وبريطانيا وأفغانستان وشبه القارة الهندية وباقى أنحاء أميركا الشمالية هو الان وبالنسبة الى كثيرين من الاميركيين موضوع اهتمام كبير. كذلك فأن الاحداث فى الولايات المتحدة التى ترتبط بالحرب على الارهاب تكتسب أهمية اكبر فقد نشرت مجلة / كولومبيا جورناليزم ريفيو/ المتخصصة فى الصحافة فى عددها الصادر بتاريخ تشرين الثانى / كانون الاول 1997 موضوعا بعنوان / نشر الاخبار الاجننية من يأبه بالامر/ وكتب مولف هذا المقال جيمس هوج أنه باستثناء انهيار الاتحاد السوفييتى فى عام 1989 / 199. هبطت تغطية الاخبار الدولية فى الاعلام الامريكى باطراد منذ أواخر السبعينات. حينما فقدت الحرب الباردة ما كانت توحى به من أحساس بخطر وشيك. والسبب أن عالما اقل تهديدا لاميركا هو عالم اقل أهمية من الناحية الاخبارية أو كما قال أحد مديرى الاخبار فى التلفزيون / الشمس المشرقة تقرير عن الطقس أما العاصفة الاتية فهى خبر/ . كذلك فأن الصحافيين يتجاهلون المورخين هذا ما كتبه تشارلز بوين فى مجلة / ايديتور اند ببليشر/ حيث أشار الى موقع جديد غنى بمادته التاريخية يدعى / شبكة أخبار التاريخ / ألا ينبغى أن يكون للعالم العربى موقع مماثل لخدمة أغراضه .

 

وأشارت ماجدة أبو فاضل الى أن جورج كريمسكى مراسل أجنبى مخضرم ومحرر سابق لدى وكالة / أسوشيتد برس/ للانباء وهو يملك الان موسسة استشارية وقد الف بالاشتراك مع اخرين كتابا مفيدا للغاية بعنوان / أعادة العالم الى البيت كيف ندل القراء على صلاتهم العالمية / قد ذكر أنه مصدر لا يقدر بثمن لاولئك الاميركيين الذين لا ىرون صلة بين الحدائق الخلفية لمنازلهم وبين العالم على اتساعه وأن باستطاعة العرب أن يساعدوا فى ذلك بالعثور على الصلات بين ما يهم الاميركيين وبين منطقتهم ولا يتطلب الامر سوى البحث والمثابرة وان العديد من المنظمات يقدم جوائز للصحافيين عن أعمال ينجزونها ومخاطر يواجهونها من أجل تزويدنا بالمعلومات عما يحدث فى العالم أو حتى فى حياتنا نفسها وينبغى علينا أن ندعم هذه الجوائز وأن نقيم جوائز أكبر قيمة. وعبرت ماجدة أبو فاضل عن فرحها حين علمت أن موتمر اتحاد وكالات الانباء العربية الذى اجتمع فى الدوحة فى كانون الاول الماضى قد أوصى بأقامة موقع خاص بالاتحاد على شبكة الانترنت باللغتين الانكليزية والعربية وأقامة موقع اخر للرد على الصورة السلبية التى ترسم فى الحملة المعروفة ضد العرب والمسلمين وأود أن أرى مزيدا من الاشارات الى مشاركة النساء فى ذلك الجهد والى تحسين صورة النساء فى العالم العربى على نحو أيجابى وليس عن طريق التنميط. وقالت أن سعد محيو كتب فى صحيفة / ديلى ستار / اللبنانية فى مقال يوم 12 كانون الاول 2..1 عنوانه / تمكين النساء العربيات والمسلمات هو المفتاح الى أزالة الارهاب من مصدره/ .

 

وأكدت ماجدة أبو فاضل فى توصياتها من أجل تغيير أيجابى أنه ينبغى أن تجعل الصحافيات المعلومات قريبة المتناول وأن يوجهن أسئلة ذكية وأن يثابرن دون أن يكون أسلوبهن هجوميا وأن يكشفن فى ما هو غير منسق فيما ىقال وما ىفعل وأن يوثقن كل شىء وأن يظهرن تعمقا فى ما يتناولن. وأن الصحافيات العربيات يحتجن الى تعلم الانكليزية باللكنة الاميركية بسرعة وأن يندمجن مع مفاهيم واشنطن الرسمية قبل أن يدعين معرفة كيفية تغطية البيت الابيض ووزارة الخارجية والبنتاغون والكونغرس والخ... وهن يحتجن أيضا الى فهم تعقيدات الامور المالية الدولية وأمور موسسات الاقراض أذا تعين عليهن تغطية أخبار البنك الدولى وصندوق النقد الدولى. ويتعين عليهن أيضا أن يتقن لغة العلاقات الدولية والمعاهدات والتاريخ والجغرافيا. الخ... قبل التعاطى مع الامم المتحدة ووكالاتها. فهذا الامر ينطوى على عمل جدى. ولا بد من وجود اقتصاديات أناث مستعدات للتحدث فى البرامج الغربية المختصة بالاقتصاد عن همومهن الاقتصادية وعن الارضية المشتركة بين أناس من العالم العربى وأجزاء أخرى من العالم. أن من شأن هذا أن يلقى استجابة مواتية. ولا بد من وجود مهندسات أو عالمات فيزياء أو طبيبات أو محاميات مستعدات للظهور فى برامج التلفزيون والراديو وفى الاعلام المطبوع الخ... لشرح الكيفية التى تسير بها الامور فى البلدان العربية أو الاسلامية فالارجح أنهن سيجدن الكثير من الامور المشتركة مع أخواتهن فى الغرب أكثر مما سيجدن من اختلافات. ولا بد من وجود صحافيات وخبيرات أعلام بارعات للرد على الاسئلة حول الاعلام والمسائل الاخرى ذات الاهمية عبر الحدود الثقافية.

 

وأشارت ماجدة أبو فاضل الى أن هوليود قد لجأت الى تجنيد بطل العالم الاسبق للوزن الثقيل محمد على لمساعدة أميركا فى حملتها فى الخارج للبرهنة على أن الحرب التى تشنها ليست ضد الاسلام أو ضد العرب أنما هى ضد الارهاب حسبما ذكرت الانباء الصحافية فلماذا لا يستطيع العرب أن يجندوا عمر الشريف والنجمات من النساء اللاتى يتحدثن الانكليزية بطلاقة للقيام بالمهمة نفسها ومخاطبة العالم الغربى ليتحدثن عن جوانب غنى العالم العربى والاسلام وحتى عن المسيحية فى البلدان العربية شىء واحد أخفقنا فى أن نوديه جيدا هو مخاطبة المناطق الواقعة فى قلب اميركا وقلب اوروبا الغربية ومع ذلك فأن الاوأن لم يفت للقيام بهذا ولكنه يتطلب وقتا ومالا وجهدا. وقالت أبو فاضل ماذا عن تعبئة الوزيرات وأعضاء البرلمانات العربيات للذهاب الى دى موين فى ولاية ايوا الى شيكاغو فى ولاية أيلينوى ودالاس تكساس وأثينا أوهايو وكولومبيا ميسورى أعدوهن للتحدث فى الاندية النسائية وللظهور فى برامج وعروض المقابلات النسائية وحتى فى البرامج الدينية وللتحدث عن مدى التماثل بين معتقداتهن ومعتقدات النساء فى المدن الصغرى والكبرى. وأكدت أننا بحاجة الى دليل للنواب الاميركيين من أصل عربى والعرب الذين شقوا طريقهم بنجاح فى مجالات الاعمال والعلم والاعلام . الخ... علينا أعداد سير لحياتهم وتلخيصا عن الطريقة التى يعمل بها النظام السياسى فى الولايات المتحدة على مستويات المدينة والولاية والدولة. بعض هذه الاشياء متاح فعلا عبر منظمات الاميركيين العرب. لكن هناك حاجة لجعله متاحا لنا فى شكل مبسط. وأوضحت ماجدة أبو فاضل أن المسالة ليست مجرد مسالة شراء وقت لنا فى الاعلام وفى الامور السياسية أنما هى أكثر من هذا فهى مسالة شق طريقنا من خلال النظام أولا بأن نفهمه فنحن لا نستطيع أن ندعى خبرة فى هذا الميدان هناك الكثير مما نحتاج لان نتعلمه.

 

وذكرت ماجدة أبو فاضل ينبغى أن تصبح لدينا كتيبات أعلامية وأرشادية عن الخبراء العرب المستعدين للقاء المراسلين الاجانب الذين يزوروننا أو الذين يعيشون فى بلداننا ولنجعلها واضحة ومختصرة وسهلة الاستعمال ولا بد من تحديثها بانتظام والتأكد من أنها حررت بصورة ملائمة وطبعت على ورق جيد وأنها ذات مظهر جذاب على الانترنت أن ما يهم هو التفاصيل وهى التى تكسب المرء المصداقية ولا يهم مدى قوة الواسطة الاعلامية فهذه لا تستطيع أن تنجح أذا لم توفر معلومات دقيقة وغير منحازة. وأكدت أبو فاضل أننا قد نقدم صورا على ورق لامع فاخر ولكن أذا كأن النص ضعيفا عندئذ يلقى الموضوع برمته من النافذة بالاضافة ال كيف نتصل بأجهزة الاعلام وكيف نكتب رسالة الى المحرر أو مقالا فى صفحة الاراء. وقدمت ماجدة أبو فاضل عدد من المقترحات من المعهد الامريكى العربى فى واشنطن الذى يوفر أيضا صلات مع المصادر الاعلامية ونستطيع أن ننتفع بالخطوط المرشدة التى يقدمها المعهد وأن ننشىء صيغتنا الخاصة المحلية أو الاقليمية فقد طالبت بالتصرف فى الوقت المناسب والاستجابة بينما الموضوع لا يزال حيا فى اذهأن الصحافيين وجماهيرهم وارسال الخطاب بعد أقل من أسبوع من ظهور المقال مطبوعا أو عند أذاعته. وضرورة أن نكون مباشرين وأن تحتوى الفقرة التى تفتتح بها رسالتك على النقطة الرئيسية التى ينبغى أيصالها. أن هدفك الذى تبتغى أيصاله هو أن يتمكن القارى سريعا من التعرف على رسالتك . وقالت أبو فاضل كن مختصرا فسيوثر طول رسالتك على فرص نشرها ومعظم المطبوعات لا ينشر أكثر من ثلاث فقرات قصيرة واستخدم كلمات تعرض موقفا حازما وواثقا وأذا كنت تكتب رسالة تنتقد تغطية أخبارية استخدم أوصافا مثل محرفة. غير دقيقة خارج السياق من جانب واحد معوجة وأذا كنت تمتدح مقالا أو افتتاحية تأكد من أنها تشير الى نزاهتها وتوازنها وعمقها.

 

وأكدت ماجدة أبو فاضل ضرورة الاحتفاظ بالهدوء وأن استخدام لغة عدائية او مفرطة فى الانفعال فى رسالتك من شأنه أن يضر بفرصك أكثر مما يساعدها. أن عرض قضيتك بطريقة مقنعة هو العيار الاهم لجعلها تجد طريقها الى النشر. وانشر كلمتك على نطاق واسع لا تكتف بأرسال خطابك الى المحرر فباستطاعتك أن تصل بتأثيره الى حده الاقصى أذا أرسلت نسخة الى أناس اخرين مسوولين عن المقال. مثل المحرر الصحافى للشوون الخارجية أو المعلق الذى تنشر مقالاته فى صحف عديدة فى وقت واحد بالاضافة الى أولئك الذين ورد ذكرهم فى المقال كعضو فى الكونغرس أو مسوول عام وانسب رسالتك لنفسك وأن معظم الناشرين قبل أن ينشروا لك أية رسالة سيطلبونك على الهاتف للتحقق من انك أنت كتبتها وتأكد من انك ذكرت اسمك كاملا ولقبك وعنوانك ورقم الهاتف الذى يمكن الاتصال بك عليه نهارا وعليك بالمتابعة واستعلم عن الموقع الذى وصل اليه خطابك بمكالمة هاتفية أو برسالة فأذا بعثت برسالة فى المستقبل فان المحرر قد يتذكرك ويعطيك مزيدا من الاعتبار. وقالت ماجدة أبو فاضل أن فى كانون الاول الماضى تم التعاون بين شبكة سى.أن.أن وقناة أم تى.فى. الموسيقية الاميركية وهما شبكتان أطلقتا فى الثمانينات وتوجهتا الى جماهير مختلفة لتقدما لمشاهدى الشبكتين سلسلة من التقارير الاخبارية عن الشبان فى أفغانستان ويا لها من تجربة مثيرة للاهتمام فلماذا لا نستطيع نحن أن نفعل شيئا مماثلا مع المذيعات الشابات من محطة تلفزيونية عربية موجهة الى الشباب لنقدم تقريرا أخباريا عن محنة النساء الفلسطينيات تحت الحصار أو عن الشبان فى العراق أوعن الطلاب فى السودان أو عن المزارعات فى الجنوب اللبنانى.

 

واقترحت ماجدة أبو فاضل أنشاء وكالة أخبارية للاطفال على شبكة الانترنت يتولى أمرها صبيان وبنات تتراوح أعمارهم بين 8 و18 سنة بتوجيه من البالغين ويستطيع مخيروها الصحافيون أن يقيموا صلات مع اخرين فى أرجاء العالم وأن يشركوهم فى همومهم ومخاوفهم بشأن الكوكب الذى يتشاركون فيه جميعا وثمة مكان اخر أحببت أن أزوره فى السنوات الاخيرة اسمه / نيوزيوم / أى متحف الاخبار خارج واشنطن أنه نقطة جاذبية لكل شخص مهتم بالاخبار. وأكدت أبو فاضل أن باستطاعتنا أن نقيم بسهولة شيئا مشابها فى لبنان على سبيل المثال ونكرسه لقطاع الاعمال الاخبارية وتكون فيه معروضات فى ثلاث لغات على الاقل كما تكون فيه عروض سهلة يتم خلقها واستعمالها بواسطة الكمبيوتر وبطريقة تفاعلية. وطالبت ماجدة أبو فاضل بأن نتعلم أن نقيم التواصل بالشبكات البشرية بفاعلية اكبر وأن نطور برامج أزالة الامية الاعلام ية للاطفال والبالغين وتعرف أحدى المنظمات الاعلامية محو الامية الاعلام بأنه عملية من أربع خطوات هى الوعى ... والتحليل... والتفكير... والفعل. وذكرت أبو فاضل أن هناك الكثير مما يمكن عمله على الانترنت للوصول الى جمهور أكبر من جمهور الاعلام التقليدى فلقد استطاعت امرأة واحدة فى نيويورك اسمها أميرة قريشى / مع مجموعة من الاصدقاء / تأسيس منظمة لا تتوخى الربح اسمها / مسلمون ضد الارهاب / وقد اتخذت موقعا على شبكة الانترنت وحسب ما ورد فى نشرة وايرد نيوز أنلاين على الشبكة بدأ هولاء موقعا يتتبع جرائم الكراهية ويورد ايات من القران الكريم تدعو الى السلام والعدل والتسامح وخلال ثلاثة أسابيع كان الموقع قد أدخل رسوما توضيحية سريعة وملفا صحافيا وأقام صلات مع مصادر جيدة أخرى وتم أنشاء قائمة بأسماء مشتركين فى الموقع وتوفير معلومات اتصال لخدمة الاعضاء. أكدت ماجدة أبو فاضل أن من أوجه القصور عندنا أننا نقوم برد فعل دائما ولا نقوم بفعل والان نحتاج الى أن نغير هذا ينبغى أن نومن متحدثين ومعلومات وقنوات وغير ذلك فى الوقت الملائم وينبغى أن نتعلم كيف نكسب أصدقاء من بين المخبرين الصحافيين والمحررين لا بشرائهم بل بأن نزودهم بمعلومات يمكنهم الاعتماد عليها وهذه مهمة سهلة ينبغى أن نتناولها بجدية وينبغى أن نتعلم احترام الوقت والمهلة الزمنية المحددة لانجاز العمل نحتاج الى أن تكون لدينا روية طويلة الامد.

 

وطالبت أبو فاضل أن تكون افتتاحياتنا أفكارا عقلانية لا هبات غير عقلانية أذ كأن لنا أن ننشى مزيدا من محطات الاقمار الاصطناعية لمخاطبة الرأى العام الغربى فينبغى ألا تكون نسخا مما هو قائم لدينا أننا نحتاج الى مضمون أصلى لمواجهة تحديات اليوم نحتاج الى تغطية أعمق للمسائل التى تهم شعبنا والتى تربطها خيوط مشتركة مع الاخرين فى العالم على اتساعه فلنكن خلاقين فى هذا الصدد . وأكدت ماجدة أبو فاضل أننا بصدد اللحاق بالغرب فى استخدام التكنولوجيا ولكن علينا أن لا نمنع الوصول الى تجلياتها المختلفة أن أغلاق مواقع الشبكة لن ينفع أنما سيجعل الناس يبتغون ولو بمشقة اكبر الوصول الى ما لا يراد لهم الوصول اليه وان لدينا اكثر مما يلزمنا من محللى المقاعد الوثيرة ففى بيروت مثلا عشرات من الكتاب المشاهير الذين يجلسون فى المقاهى ويمارسون براعياتهم فى مسائل تخص لبنان والعالم انهم يكتفون بهذا فلا يسافرون بعيدا ولا يختلطون بكافة أنواع الناس ولا يجيدون الانكليزية الى حد يمكنهم من حل رموز الاعلام الامريكى أو البريطانى ومع ذلك فأنهم يتلقون مكافات كبيرة على هذاأنه لامر مشين وينبغى عزلهم عن عروشهم هذه. كما أكدت ماجدة أبو فاضل أن التحليل والكتابة الجيدة لا يتمان بواسطة جهاز التحكم عن بعد / الريموت كونترول / أنما يتطلبان التعمق والحفر تنقيبا عن الحقائق والاتصال المستمر بالناس من كافة المشارب علينا فى العالم العربى أن نتعلم التعامل مع الانباء السيئة ففى الغرب يقيمون مراكز أدارة الازمات من أجل معالجة المعلومات المتوافرة فى حالة طوارى أما نحن فنميل الى التستر على الاشياء لماذا أننا نكتسب مصداقية اكبر أذا تشاركنا فى ما نعرفه بطريقة رزينة وعقلانية لمساعدة كل المعنيين بمن فيهم أنفسنا.

 

وأوضحت سيستمر الناس فى وضع العرب والمسلمين فى قوالب جامدة طالما أن العرب والمسلمين لا يعرضون قضيتهم بطريقة فعالة بعيدة عن البيانات الرسمية الثقيلة التى لا يصدقها معظم الناس أننا بحاجة الى ما هو جوهرى وان وظيفتنا هى أن نغير الصورة السلبية التى رسمت لنا فى الخارج. وطالبت أبو فاضل بأن نقيم الجسور لنعبر الحدود الفاصلة الثقافية والاعلامية أما الاستفزاز فأنه لن يوصلنا الى أى مكان لتواصل هو الذى سيوصلنا ولكى نحسن صورتنا نحتاج الى أن نحسن افعالنا وأن نصلح مناهجنا وأن نلتزم بأخلاقيات الاعلام وأن نتبع الخطوط المرشدة للممارسات الصحافية الجيدة وأن ندعم الشفافية فى عملنا وأن نستغل ثرواتنا الانسانية وأن ندعم دخول مزيد من النساء فى الاعلام لشغل المراكز العليا وتقديم قيادة متوازنة. وأكدت أننا بحاجة الى أن ننسق على نحو افضل ويتعين علينا أن نتعلم مشاركة الاخرين جميعا فى المعلومات بروح يسودها التعاون مشيرة الى قاعدتان ظلت تعلمهما لطلابها فى مادة الصحافة / التزموا البساطة ولا تفترضوا شيئا / وهاتان قاعدتان عالميتان فى النهاية فلتضعوا الاطفال دائما فى أذهانكم وانتم تكتبون الرسالة الصحافية فهم اكثر جمهورنا تأثرا وقيمة وهم جميعا يكبرون ليصبحوا قادة الغد.

 

 

 

 

تصميم: منير إدعيبس