مركز زايد للتنسيق والمتابعة يشارك في منتدى المرأة والإعلام

 

 

أبو ظبي فى 2 فبراير /وام/ : يشارك مركز زايد للتنسيق والمتابعة فى منتدى المرأة العربية والاعلام المنبثق عن موتمر قمة المرأة العربية بمجموعة من الدراسات التى أصدرها حول قضايا المرأة الاماراتية والعربية وهى /المرأة فى فكر زايد الخير/ و/المرأة والاعلام العربى/ و/المرأة العربية والتنمية/ و/قضايا المرأة العربية/ . فضمن سلسلة جهود تهدف لتقديم الصورة الامثل عن أنجازات دولة الامارات ماضيا وحاضرا وروى المستقبل أيضا صدرت دراسة /المرأة فى فكر زايد الخير / باللغتين العربية والانجليزية فى كتاب واحد بمناسبة انعقاد قمة المرأة العربية الاولى فى القاهرة وتناولت الجهود الرائدة التى بذلها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة للارتقاء بأداء المرأة فى الامارات من خلال اهتمامه وحرصه الشديد على فتح أبواب المستقبل أمامها بتشجيعها على طلب العلم والمعرفة . ورصدت مسيرة النهضة النسائية بالدولة ومدى الاهتمام والرعاية التى حظيت بها الحركة النسائية فى ظل دولة الاتحاد والدور المتميز لقرينة صاحب السمو رئيس الدولة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك فى هذا المجال رئيسة الاتحاد النسائى العام . ويقدم الاصدار قراءة فى فكر صاحب السمو رئيس الدولة ونظرة سموه لمستقبل المرأة فى دولة الامارات العربية المتحدة باعتبارها النصف الاخر الذى يتحرك من خلاله المجتمع والذى لا يمكن أن يحقق عملا تنمويا كاملا وشاملا فى غياب التفعيل الحقيقى والاستغلال الامثل لهذا النصف الذى يشكل رصيدا أنسانيا واجتماعيا واقتصاديا لاى عملية أنماء للمجتمع ورصد جملة المواقف التى أبداها صاحب السمو رئيس الدولة فى عدة مناسبات التى يظهر عبرها ذلك البعد المتأصل فى نظرة سموه لحركة التطور الاجتماعى والبناء الانسانى لمجتمع دولة الامارات العربية المتحدة والكشف عن حقيقة ونوعية المكاسب التى توصلت المرأة الاماراتية الى تحقيقها وهى مكاسب عززت فى وظيفتها الاجتماعية كصانعة أجيال ومدرسة أولى وصانعة للحقيقة الاجتماعية والثقافية والاقتصادية فى الوجه الاخر للصورة .

 

وذكرت دراسة / المرأة فى فكر زايد الخير / أن دولة الامارات قد استطاعت أن تحقق حركة تنموية وواقعا نهضويا شاملا لم يقتصر فقط على الجانب المادى والعمرانى والتمكن من الادارة التقنية لوسائل وأدوات الاتصال الحديثة والمتعددة أنما استطاعت أن تعزز سياسة اجتماعية متكاملة تأخذ بجميع الاعتبارات الحضارية لمجتمع دولة الامارات ودائما تلك الازدواجية التى حرص صاحب السمو رئيس الدولة على تأكيدها ألا وهى روح الاصالة فى الانسان والانفتاح على جميع أدوات ومظاهر العصر الحديثة المتفجرة فى عالم اليوم . وأشارت الدراسة الى أن المرأة صورة أخرى من تلك الصورة الراقية التى صنعها بانى نهضة الامارات وقائد مسيرتها كما هى محطة من محطات التصور الشامل والكامل الذى وصفه سموه للانسان والدولة والمجتمع عامة فوق أرض دولة الامارات العربية المتحدة . وفى أطار مشاركته فى احتفالات دولة الامارات العربية المتحدة بمناسبة العيد الوطنى الثلاثين وانطلاقا من أيمانه بأن المرأة العربية قوة نوعية وفاعلة فى مسار البناء الحضارى والتقنى للمجتمع العربى ورحلته باتجاه المستقبل وتأكيدا على محورية الاعلام باعتباره أبرز صناعات العصر وأكبر معاركه فقد أصدر مركز زايد للتنسيق والمتابعة دراسة تحليلية بعنوان / المرأة والاعلام العربى / تناول فيها واحدة من أهم القضايا المتعلقة بالمرأة العربية وموقعها وصورتها ودورها فى الاعلام العربى وفى تناولها لواقع النشاط الاعلامى للمرأة فى الدول العربية أكدت الدراسة على المستوى الذى وصلت اليه المرأة الاماراتية أعلاميا وتنمويا بفضل الرعاية الكريمة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة والذى أكد فى أكثر من مناسبة على أهمية الدور الذى تضطلع به المرأة الاماراتية فى المجتمع وفى عملية التنمية الشاملة حيث يقول / أن المرأة ليست فقط نصف المجتمع من الناحية العددية بل هى كذلك من حيث مشاركتها فى مسوولية تهيئة الاجيال الصاعدة وتربيتها تربية سليمة متكاملة أن المرأة هى المسوولة الاولى عن الاسرة وتعليمها أسس الحياة وتثقيفها هو من أهم الاشياء التى يقوم عليها العمل النسائى فى الدولة.

 

وبفصل التوجيهات الحكيمة لصاحب السمو رئيس الدولة والرعاية الكبيرة لقرينته سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك أصبح للمرأة الاماراتية حضور قوى فى وسائل الاعلام المختلفة من خلال تواجدها ومشاركتها بالرأى والعمل فيها ومن خلال القضايا المطروحة للنقاش والتوعية بها وعملت وسائل الاعلام فى دولة الامارات فى اتجاه دعم مكانة المرأة والنهوض بها وأتاحة الفرصة لمشاركتها فى برامج التنمية الشاملة حيث تولت المرأة الاماراتية العديد من المناصب فى بعض الجهات الاعلامية واهتمت بالبرامج الوثائقية والتسجيلية عن المرأة ومسيرتها ودورها التنموى فى ظل دولة الاتحاد وخصصت قنوات الدولة التليفزيونية برامج أسبوعية متخصصة للمرأة كما خصصت الصحف اليومية صفحات خاصة بالمرأة والاسرة وتم أصدار عدة مجلات أسبوعية وأبراز أنشطة المرأة فى الجمعيات النسائية ومشاركتها الدولية كما قدم التليفزيون والاذاعة أنواعا من الدراما المحلية للتأكيد على أهمية دور المرأة فى المجتمع الاماراتى وتغيير النظرة التقليدية اليها. وأوضحت دراسة / المرأة والاعلام العربى / أن الخدمات التى تقدم فى مجال نشر الوعى الثقافى والاعلامى على مستوى الدول العربية للمرأة لا بد وأن ترتبط بحرية المشاركة فى الحياة بكافة مجالاتها فالاعلام فى الدول العربية يرتبط بمجموعة من السياسات التى توجهه وترسم خطوط منجزاته والتى تخدم فى بعض جوانبها المرأة العربية وأن أهم السياسات التى قامت بتطبيقها معظم الدول العربية تتمثل فى مواصلة الدعم لدور الاعلام وخدماته وتشجيع بعض الدول العربية لامتلاك النساء لعدد من المجلات الدورية والعمل على أظهار نماذج لشخصيات نسائية رائدة تغير المناخ الفكرى السائد وتوظيف وسائل الاعلام توظيفا معرفيا بما يحقق التوعية اللازمة وكذلك العمل على تغيير الصورة النمطية للمرأة العربية وأبراز صورتها فى الاعلام بشكل يخدم قضيتها ويتناسب مع التعليم والاديان السماوية والتقاليد الايجابية للثقافة العربية.

 

واستعرضت دراسة / المرأة والاعلام العربى / بالاحصائيات والارقام الانجازات التى تحققت فى بعض الدول العربية فى المجال الاعلامى للمرأة العربية فقد أكدت تلك الاحصائيات على تزايد الدور الاعلامى للمرأة العربية فى كافة وسائل الاعلام المقروءة والمسموعة والمرئية حيث تشكل نسبة العاملات فى المجال الاعلامى العربى نسبة كبيرة من عدد العاملين فى هذا المجال ورغم ما يقدمه أعلام الدول العربية فى سبيل المرأة وأبراز دورها ومساهمتها فى عملية التنمية الاجتماعية. وأشارت الدراسة الى أن صورة المرأة فى الاعلام العربى تميزت فى أعلام بعض الدول العربية المحافظة بأنها استمدت رويتها للمرأة من فهمها للنصوص وفرضت هذه الروية أطار مرجعى لصحافتها النسائية وتكوين صورة المرأة فى وسائل الاعلام عموما .وأبرز ما توصلت اليه نتائج الابحاث الميدانية حول صورة المرأة العربية فى وسائل الاعلام كان فى عكس صورة المرأة فى الصحف والمجلات العربية وكذلك فى الاذاعة والتليفزيون والسينما العربية وفى الرواية والادب والاعلان والاغانى. وحول الصورة التى يقدمها أعلام الدول العربية عن المرأة أشارت الدراسة الى أن أبرز ملامح هذه الصورة التى يقولها أعلام الدول العربية بكافة وسائله تركز على أبراز سن المرأة الناضجة والشابة غالبا لان المرأة الناضجة تشكل الحلقة الاقوى فى المجتمع من كافة الجوانب مما جعل صورتها مسيطرة على النتاج الصحفى الاخبارى والحوارى والوثائقى والتسجيلى وحتى الابداعى والاعلانى. ويبرز الاعلام فى الدول العربية دور المرأة كأنثى فى مقدمة الادوار التى تظهر فيها المرأة وهو الشىء الذى تنطوى عليه الكثير من المخاطر وفى مقدمتها أن هذه الصورة ليست هى الصورة الااقعية للمرأة فى الدول العربية وأن التركيز على هذا الدور وأغفال دور المرأة كزوجة وأم وأنسان يودى الى ترسيخ هذه الصورة فى ذهن المجتمع وذهن المرأة خصوصا وفى تقديمه لدور المرأة كزوجة وأم فأن الاعلام النسائى العربى لا يقدم صورة المرأة الزوجة الشريكة للرجل وأنما صورة المرأة التابعة للرجل والخاضعة له كما تظهر صورة الام فى الاعلام النسائى فى الدول العربية من خلال مفهوم التوالد والرعاية ويختفى المفهوم الانسانى والاجتماعى والفكرى والعاطفى لمفهوم الامومة.

 

وفى تحليلها لصورة المرأة العربية المرسومة فى الاعلام العربى فى أطار واقعها الفعلى أشارت الدراسة الى أن نتائج البحوث والدراسات التى أجريت حول صور المرأة المقدمة فى وسائل الاتصال المختلفة تبين أن تلك الوسائل لم تقم بدورها المنوط بها بالشكل المطلوب وأن ذلك يرجع الى القائمين على تلك الوسائل والى الصورة السائدة عن المرأة فى المجتمع والتى شكلتها اعتبارات ثقافية ذات خصوصية وموروثات تقليدية يصعب تغييرها وأن المسئولية الاجتماعية لوسائل الاتصال فى هذه القضية مسئولية مزدوجة ويقع على عاتقها توعية النساء بحقوقهن والدور المنوط بهن فى هذا الصدد كما أن عليها أن تتصدى للاسهام فى تغيير اتجاهات أفراد المجتمع بشتى فئاته وطوائفه والتوعية بأهمية دور المرأة وضرورة أسهامها فى دفع عجلة التنمية. وفى أطار السياسات الاعلامية السائدة فى الوطن العربى أوضحت الدراسة أنه يمكن استخلاص عدة ملاحظات منها تخلف الاعلام العربى عن مواكبة الانجازات التى حققتها المرأة العربية على أرض الواقع وتحكم الانتماءات الفكرية والثقافية للقيادات الاعلامية وغياب الجمهور النسائى واحتياجاته عن قائمة الاولويات الاعلامية كما أن وسائل الاعلام العربية تركز على قضايا نسائية دون أخرى وفئات نسائية تنتمى الى طبقات ومهن دون غيرها وتتجاهل بصورة عامة الموضوعات التى تعكس التطور الذى طرأ على وضع ومكانة المرأة العربية من خلال الانجازات التى حققتها كما أن هناك تجاهلا لقضية المشاركة السياسية والعمل النقابى من جانب المرأة وابتعادا عن بعض القضايا النسائية الخلافية مثل قوانين الاحوال الشخصية والاسباب الاجتماعية للجرائم النسائية. وأفردت الدراسة جزءا كبيرا من صفحاتها لتأكيد الدور الاارز للاعلاميات الفلسطينيات فى خدمة قضية شعبهن حيث بدا ذلك جليا فى تغطية أحداث الانتفاضة الفلسطينية المباركة ووصول دور المرأة الفلسطينية فى الاعلام الفلسطينى الى مرحلة تفرغ عدد من النساء الفلسطينيات للعمل الاعلامى المهنى فقد لعبت المرأة الفلسطينية دورا نضاليا هاما فى التاريخ الفلسطينى حيث كانت ولا زالت جزءا لا يتجزأ من المقاومة الشعبية الفلسطينية .

 

وانتهت دراسة مركز زايد للتنسيق والمتابعة الى تقديم روى مستقبلية لتفعيل مكانة المرأة فى الاعلام العربى وأكدت على أهمية الاعلام اليوم والذى تجاوز الدور التقليدى كناقل للخبر والحدث ليصبح اتجاها معرفيا قادرا على تغيير الاتجاهات السلوكية والانظمة القيمية وتعديل الروى وتثبيت الحقيقة وبناء قاعدة للرأى العام وعليه فأن بناء سياسة أعلامية موجهة نحو تنمية المرأة وقضاياها تعتبر من الامور الهامة وتتعاظم أهميتها مع مشارف الالفية الثالثة حىث يبرز دول السياسة الاعلامية العربية الموجهة نحو تنمية المرأة وقضاياها . وأوصت الدراسة بضرورة الكف عن تقديم المرأة فى أجهزة الاعلام العربية كوسيلة للاغراء والتشهير وأبراز الجوانب الانسانية والحضارية للمرأة ودورها فى التنمية الشاملة وفرض عقوبات مشددة على استغلال جسد المرأة وكرامتها وفرض النظرة المستنيرة للمرأة من خلال وسائل الاعلام والتصدى للمفاهيم والعادات الخاطئة الظالمة للمرأة وخاصة فيما يتعلق بقضايا التمييز ضد الانثى والفهم الخاطى لتعاليم الدين والكف عن الاستمرار فى عرض النماذج السلبية للبرامج والمسلسلات والافلام العربية والاجنبية التى تشوه صورة المرأة وأبراز الدور النضالى للمرأة العربية فى التصدى للمخططات الصهيونية العدوانية والاستيطانية التوسعية والتأكيد على أهمية التنسيق بين وسائل الاعلام العربية من ناحية ومراكز البحوث والجامعات وكافة الهيئات الرسمية والاهلية المعنية بقضايا المرأة والاسرة العربية ووضع ضوابط أخلاقية للاعلانات التى تتناول القيم الاسرية .

 

وبالنسبة للتوصيات المتعلقة بمشاركة المرأة فى وسائل الاعلام العربية فقد أكدت الدراسة على أن أهم هذه التوصيات هو وضع استراتيجية قوية للاعلام عن المرأة والاسرة العربية تحدد الاولويات والسياسات والبرامج فى مجال الاعلام تجاه قضايا المرأة والاسرة العربية بهدف أزالة كافة المعوقات التى تحول دون الاستفادة من التطور العلمى التكنولوجى فى مجال الاتصال والمعلومات من أجل ترسيخ منظومة القيم الايجابية القادرة على تطوير الادوار الاجتماعية والثقافية للاسرة وكذلك الاهتمام بأعداد برامج تدريبية وتثقيفية للاعلاميين والاعلاميات العرب للنهوض بمستوى الوعى والاداء الاعلامى فى مجال المرأة وأتاحة الفرصة للاعلاميات للاستفادة من المنح والدراسات والدورات التدريبية التى تقدمها الموسسات الوطنية والاقليمية والدولية وتشجيع المرأة على القيام بأنتاج أعلامى مبتكر ومبدع وأنشاء بنوك للمعلومات تضم كل ما يتعلق بصورة المرأة ومشاركتها فى وسائل الاعلام فى الدول العربية. وتأتى أهمية دراسة مركز زايد / المرأة والاعلام العربى / كونها فتحت بابا واسعا للنقاش وأعادة النظر فى أوضاع المرأة العربية أعلاميا وضرورة أجراء مراجعة جذرية لكل ما يتصل بالمرأة فى وسائل الاعلام القومية وغير القومية وذلك من منظور أهداف التنمية الشاملة ومساعى التقدم المتصل وغاية التحرر المستمر للمرأة وتطوير أوضاعها على كافة المستويات وفى ظل البيئات والطبقات وبداية ذلك أمانة مواجهة الواقع فى تنوع فئاته وتعدد مجالاته والانحياز لقيم المجتمع المدنى التى تحمى المرأة وتفتح أمامها الابواب المغلقة والبحث عن وجوه جديدة تدعم الاجيال وتعكس المتغيرات الواعدة فى المجتمع . وبمناسبة انعقاد الموتمر الاستثنائى لقمة المرأة العربية فى القاهرة فى نوفمبر 2..1 أصدر مركز زايد للتنسيق والمتابعة دراسة بعنوان / المرأة العربية والتنمية / حيث أشاد سعادة طلعت حامد مستشار الامين العام لجامعة الدول العربية بالجهود الرائدة التى بذلها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة للارتقاء بأداء المرأة العربية من خلال اهتمامه وحرصه الشديد على فتح أبواب المستقبل أمامها بتشجيعها على طلب العلم والمعرفة حتى تشارك فى مسيرة التنمية والبناء.

 

وأكد سعادة طلعت حامد على المستوى المرموق الذى وصلت اليه المرأة الاماراتية تنمويا وأهمية الدور الذى تضطلع به فى مجتمع الامارات وفى عملية التنمية الشاملة فقد ذكر سعادته أن معالم نهضة المرأة فى دولة الامارات اتضحت فى كافة المجالات من خلال جهود الاتحاد النسائى والجمعيات النسائية . وأضاف المستشار المصرى أن الدراسة التى أصدرها مركز زايد للتنسيق والمتابعة بعنوان / المرأة العربية والتنمية / تأتى تأكيدا على اهتمامه بقضية المرأة العربية كواحدة من أهم قضايا أمتنا العربية التى ينبغى النظر اليها كجزء هام وفعال فى حركة التنمية فى كافة المجالات . وقال سعادته أن مركز زايد للتنسيق والمتابعة وفى أطار أهدافه الاساسية قد فتح الحوار وطرح الافكار والدراسات التى تتناول أهم القضايا التى يواجهها مجتمعنا العربى فى كافة المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وبأصداره هذه الدراسة فأنه يناقش أحد أهم الموضوعات التى تشغل عالمنا العربى ويوكد بأن المرأة العربية قوة نوعية وفاعلة فى مسار البناء الحضارى والتقنى للمجتمع العربى ورحلته باتجاه المستقبل الزاهر المنشود . وتتناول هذه الدراسة التحليلية التوثيقية فى جزئها الاول وبشكل تحليلى وتطبيقى أوضاع المرأة العربية ودورها فى قضية التنمية فى كافة المجالات الاجتماعية والثقافية والعلمية والاقتصادية والسياسية وتعرض بشكل تفصيلى لدور المجتمع تجاه المرأة وكيفية أعطائها حقها الكامل فى ممارسة دورها التنموى وكذلك متطلبات المرأة العربية وتفعيل دورها فى المجتمع وتقدم عرضا للتنظيمات النسائية الناشطة فى الدول العربية .

 

وتوثق الدراسة التحليلية فى جزئها الثانى الموتمر الاول لقمة المرأة العربية الذى عقد فى القاهرة / نوفمبر 2.../ تحت شعار / تحديات الحاضر وافاق المستقبل/ فتتناول أهدافه وأهم المقترحات التى تبلورت فيه وكذلك كلمات الوفود المشاركة فى الموتمر . وقد أكدت الدراسة أن العنصر الاساسى فى التنمية هو الانسان مثلما هو هدف التنمية وأن الانجاز فى هذا المجال أن كان اقتصاديا أو اجتماعيا فهو أنما يتم بالانسان وللمرأة فى حركة التنمية وفى مواجهة ما يحيط بها من مشكلات عملية وعالمية دور لا يقل عن دور الرجل باعتبارها عاملا فعالا وقوة جديدة تضاف الى قوى الانتاج والخدمات وباعتبارها أيضا موضوعا للتغيير ومحدثا له . وفى شرحها لمفهوم التنمية وقواعدها فى المجتمع تقول الدراسة أن التنمية الشاملة فى المجتمع الانسانى ضمان التقدم المتوازن بجميع جوانب الحياة والنشاط فى المجتمع وذلك بتحقيق أفضل توافق بين الموارد والحاجات كما يوكد الاتجاه السيكولوجى على أن التنمية هى اكتساب خصائص سلوكية وسيكولوجية معينة تتعلق بالتحضر والتعليم والمشاركة فى وسائل الاتصال والمشاركة السياسية وفى هذا أشارة الى أهمية أدماج المرأة فى جهود التنمية الموجهة للارتقاء بقدرات العنصر البشرى النسائى فى مختلف الشوون الحياتية فى أطار يتماشى مع قيم ومعتقدات المجتمع كما أن من القواعد الاساسية لتنمية المجتمع أشراك أعضائه فى التفكير والعمل على وضع وتنفيذ البرامج الرامية الى النهوض بهم وتكامل المشروعات والخطط ومن القواعد الهامة فى سبيل تنمية المجتمع كذلك الاسراع بالنتائج المادية المحسوسة ذات النفع العام للمجتمع.

 

وسجلت الدراسة بالجداول والارقام نسبة تواجد المرأة فى الحكم فى الدول العربية فقد أكدت على أن موضوع تنمية المرأة العربية لا بد وأن يرتبط بعمليات تغيير ثقافى تتطلب بالضرورة أن تستهدف استنباط أنواع جديدة من الفكر والتنظيم والتقنية وأن الاهداف الاجتماعية هى القوة المحركة على مسرح التنمية وهذا يتطلب وضوح الروية الاجتماعية المتكاملة التى ينبغى أن تكون الاطار الاوسع لكل أنواع التنمية. وأشارت الدراسة الى أن تنمية الموارد البشرية ترتبط ارتباطا وثيقا بالتعليم وأنه من أهم التحديات التى تواجه الاقطار العربية فى القرن الحالى تطوير أنظمتها التعليمية بحيث تكفل المساواة فى الفرص بين الذكور والاناث وأوضحت بالجداول والارقام نسب مستويات تعليم المرأة فى الوطن العربى وذلك بالمقارنة مع الدول الاقل نموا والدول الصناعية . واعتبرت الدراسة التحليلية أن الامية هى أحدى المعوقات الرئيسية لبرامج التنمية فى عصر ازدادت الحاجة فيه الى التعامل مع الالة والاجهزة العلمية الدقيقة . وعرضت أهم الجهود التى بذلتها الدول العربية فى مجال تعليم الاناث وأبرزت كذلك التنظيمات النسائية فى الوطن العربى من هيئات حكومية ترعى شوون المرأة الى هيئات غير حكومية تندرج تحت عناوين الاتحادات النسائية والجمعيات الخيرية وجمعيات تنظيم الاسرة وجمعية الهلال الاحمر . وشددت الدراسة على أهمية العمل من أجل خلق وحدة للتنظيمات النسائية الوطنية والتقدمية على أسس ديمقراطية فى كل بلد عربى والعمل من أجل أيجاد حركة نسائية عربية موحدة تجمع فى صفوفها كل التنظيمات القادرة على تعبئة جماهير النساء على أسس تقدمية واضحة للنضال من أجل القضايا القومية والوطنية للمجتمع العربى و من أجل تطوير أوضاع المرأة على كافة الاصعدة بما يسمح لها بالمساهمة أكثر فى مجمل أشكال التنمية التى تفرضها المرحلة السياسية الراهنة والاستعداد لخوض غمار المستقبل .

 

  وأوضحت الدراسة بالجداول والارقام المشاركة الاقتصادية للمرأة العربية مشيرة الى أن مشاركتها فى سوق العمل ما تزال منخفضة حيث يفسر الباحثون انخفاض مساهمة المرأة فى بعض المجتمعات الى عوامل تتعلق بعدم توفير الفرص للاعداد الكافى الذى يوهلها للمشاركة فى الحياة العامة كالفرص التى أتيحت للرجال من حيث التأهيل لوظائف معينة كالوظائف القيادية ومن حيث وضع فروق بين الرجال والنساء فى الاجور وأن القوانين الخاصة بالمرأة العربية تعكس أوضاعها الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والسياسية وتحددها. وبشكل عام لم تحرز المرأة العربية حقوقها المدنية كاملة وأن كانت قد أحرزت نظريا حقوق التجارة و الملكية وحقوق أجراء العقود والحقوق المهنية . وأشارت الدراسة الى أن عدد من الاتفاقيات التى صدرت فى أطار الاهتمام بشوون المرأة العربية وكذلك أجراءات وجهود الحكومات العربية فى مجال المرأة والاقتصاد . وتناولت الموتمرات العالمية المعنية بالمرأة كالموتمر العالمى الاول الذى انعقد فى المكسيك العام 1975والموتمر العالمى الثانى فى كوبنهاجن 198. والموتمر العالمي الثالث فى نيروبى 1985 والموتمر العالمى الرابع المنعقد فى بكين عام 1995 . وبمناسبة يوم المرأة العربية ومنتدى المرأة والاعلام المنبثق عن موتمر قمة المرأة العربية المنعقد حاليا فى أبو ظبى أصدر مركز زايد للتنسيق والمتابعة كتابا بعنوان / قضايا المرأة العربية / استعرض فيه وقائع وحيثيات أعمال الموتمر الاستثنائى لقمة المرأة العربية الذى انعقد بالقاهرة يومى 11 و 12 نوفمبر 2..1 بحضور عدد كبير من المشاركات والوفود التى تمثل الدول العربية وكذلك ما سبق الموتمر من ندوات تحضيرية فى كل من البحرين وتونس والاردن وما أسفرت عنه هذه اللقاءات من تصورات وتوصيات تشكل لبنات أخرى تضاف الى مسيرة العمل النسوى فى وطننا العربى الكبير .

 

وترى الدراسة التى تدور حول / المرأة العربية والتنمية / أنه من الضرورى أن يضع مخططو برامج التنمية فى العالم العربى نصب أعينهم أهمية تأهيل الانسان لهذه المهمة الصعبة التى تساعد على استمرار التفاعلات المجتمعية فى أطار واسع وشامل دون التوقف أمام أى نوع من أنواع العقبات والتى من ضمنها ما يتعلق بتصنيف المرأة كعضو غير مكتمل الفاعلية وأن أى تغير للافضل فى نمط الحياة والمعتقدات وفى مفاهيم الناس ووعيهم يستدعى بالضرورة مشاركة وعمل المرأة ومساهمتها فى العمليات التنموية المختلفة التى من شأنها أن تدفع بمسيرة التنمية الى الامام ولهذا كان لا بد من مساعدة المرأة على الاخذ تدريجيا من البيئة الثقافية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية المحيطة بها مما يمكنها من أداء دورها على أكمل وجه بما يعمل على تعزيز جهود التنمية البشرية الشاملة . وأشارت الدراسة الوطن العربى بوضعه الحالى أكثر حاجة الى أشراك القوة النسائية فى خطط وعمليات التنمية والى أدماج هذه الطاقة فى مشاريعه الرامية الى تحسين نوعية الحياة وتأسيس بيئة أفضل لنمو الجنس البشرى بحيث يمتلك التعليم والتدريب والتأهيل الملائم لمجابهة تحديات العصر الثقافية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية التى لا تتم ألا من خلال التعبئة العلمية والتخطيطية الشاملة والدائمة للموارد الانسانية . وتوضح الدراسة أنه انسجاما مع تطور الاحداث السياسية والاجتماعية سارعت الدول العربية الى المصادقة على المعاهدات الدولية لتعزيز مساهمة المرأة فى الحياة العامة والسياسية فصادقت معظم الدول العربية على اتفاقية مناهضة جميع أشكال التمييز ضد المرأة وكذلك الاتفاقية الدولية المتعلقة بالحقوق السياسية للمرأة وأنه على الرغم من حصول المرأة العربية على حقوقها السياسية فى كثير من الاحيان ألا أن واقع مشاركتها السياسية فى الدول العربية يوكد على محدودية تلك المشاركة وبالرغم من ذلك استطاعت أن تتقدم لتشارك فى الحكم ومواقع السلطة ووصلت الى منصب الوزيرة فى كثير من الدول العربية واستطاعت كذلك أن تشغل مناصب السلطة القضائية وأن تصل الى مواقع صناعة القرار وتوجيه السياسات الانتاجية والقومية فى مجالات الادارة العليا .

 

وأكد سعادة طلعت حامد على المستوى المرموق الذى وصلت اليه المرأة الاماراتية تنمويا وأهمية الدور الذى تضطلع به فى مجتمع الامارات وفى عملية التنمية الشاملة فقد ذكر سعادته أن معالم نهضة المرأة فى دولة الامارات اتضحت فى كافة المجالات من خلال جهود الاتحاد النسائى والجمعيات النسائية . وأضاف المستشار المصرى أن الدراسة التى أصدرها مركز زايد للتنسيق والمتابعة بعنوان / المرأة العربية والتنمية / تأتى تأكيدا على اهتمامه بقضية المرأة العربية كواحدة من أهم قضايا أمتنا العربية التى ينبغى النظر اليها كجزء هام وفعال فى حركة التنمية فى كافة المجالات . وقال سعادته أن مركز زايد للتنسيق والمتابعة وفى أطار أهدافه الاساسية قد فتح الحوار وطرح الافكار والدراسات التى تتناول أهم القضايا التى يواجهها مجتمعنا العربى فى كافة المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وبأصداره هذه الدراسة فأنه يناقش أحد أهم الموضوعات التى تشغل عالمنا العربى ويوكد بأن المرأة العربية قوة نوعية وفاعلة فى مسار البناء الحضارى والتقنى للمجتمع العربى ورحلته باتجاه المستقبل الزاهر المنشود . وتتناول هذه الدراسة التحليلية التوثيقية فى جزئها الاول وبشكل تحليلى وتطبيقى أوضاع المرأة العربية ودورها فى قضية التنمية فى كافة المجالات الاجتماعية والثقافية والعلمية والاقتصادية والسياسية وتعرض بشكل تفصيلى لدور المجتمع تجاه المرأة وكيفية أعطائها حقها الكامل فى ممارسة دورها التنموى وكذلك متطلبات المرأة العربية وتفعيل دورها فى المجتمع وتقدم عرضا للتنظيمات النسائية الناشطة فى الدول العربية .

 

 

تصميم: منير إدعيبس