|
اقتراح بإنشاء مركز عربي للمعلومات عن المرأة
العربية في المهجر
إعداد
الدكتورة حصة بنت عبدالله لوتاه
رئيسة قسم الاتصال الجماهيري
جامعة الإمارات العربية المتحدة
الورقة الوطنية لدولة الإمارات العربية المتحدة
بسم الله الرحمن الرحيم
يطيب لي في البداية أن أنقل لاجتماعكم الموقر هذا
تحيات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك سيدة الإمارات الأولى ورئيسة
الاتحاد النسائي العام في دولة الإمارات ، وانقل لكم كذلك تمنياتها
بنجاح هذا المنتدى وحرصها على أن يستثمر لصالح أوضاع النساء
العربيات كافة، والمرأة العربية في بلاد المهجر بشكل خاص، وهذا
الحرص قد حملته سموها منذ البدايات الأولى لنشاطها في السنوات
الأولى للدولة واستمر حتى يومنا هذا وقد تجلت مظاهر هذا الحرص في
شكل برامج عديدة لم تقتصر أنشطتها على دولة الإمارات فقط وإنما قد
شملت بقاع عديدة من العالم، ونذكر منها على سبيل المثال لا الحصر
دعم سموها لنشاط الهلال الأحمر الإماراتي، والذي يعد من أهم منظمات
العمل الإنساني والتطوعي في العالم، ونذكر لها كذلك إنشائها ودعمها
لصندوق المرأة اللاجئة، التابع للأمم المتحدة. وهذا الصندوق يساهم
بشكل فعال في رفع المعاناة عن المرأة التي شردتها وتشردها ظروف
الحرب والفقر في بلدان متعددة من العالم.
ونحن إذ نأتي هنا لنمثل الاتحاد النسائي العام
لدولتنا ورئيسته فإننا حريصون معكم، كوننا جزء من كيان أكبر يضم
المرأة العربية على أن ستخر لهذا اللقاء كافة الجهود التي قد تساهم
في إنجاحه وتحقيق الأهداف المرجوة منه، مثلما نتمنى أن يكون هذا
اللقاء أكثر من لقاء مداولات وتفاخر. وذلك بأن نضع التصورات التي
تخرج من حيز الحوار والمداولة إلى حيز وضع الخطط والبرامج العملية.
ونحن إذ نعي أن الظروف التي قد ساهمت في خروج
الكثير من نسائنا العربيات إلى بلاد أخرى غير بلدانهن بحاجة لأن
تتداول وأن تدرس، حتى تتهيأ لنا روية واضحة لفهمها، وربما ، في
حالة السلب، تفاديها. مثلما نعي أن القضايا المتعلقة بالمرأة
العربية في بلاد المهجر، والمطروحة للنقاش في هذا اللقاء لهي،
قضايا ذات أهمية خاصة لنا نحن النساء العربيات، وإن في تداول
تجاربهن ما نحن على يقين بأنه سوف يثري حصيلتنا الفكرية والإنسانية
معاً فإننا نرى أن المشاريع العملية التي من شأنها أن تقدم خدمات
فعلية وحقيقة للنساء العربيات لهي جديرة بالتبني وبالمساندة
الكبيرة. وذلك حتى نستطيع الخروج من دائرة القول إلى دائرة الفعل.
وانطلاقا من هذه الفكرة، فإننا نتقدم لمنتداكم
الموقر هذا ، باسم الاتحاد النسائي العام لدولة الإمارات ورئيسته
بمقترح لإنشاء مشروع نرى أنه سوف يقدم خدمة جليلة للنساء العربيات
بشكل عام، سواء أكان في بلاد المهجر والمشروع مقام لهن أم كن في
بلدانهن الأصلية. وهو مشروع إقامة مركز للمعلومات على شبكة الاتصال
الدولية تقدم خدماته للمرأة العربية، وبخاصة المهاجرة.
ولقد حظي هذا المشروع، قبل أن نأتي به إليكم
بمباركة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك وتوجيهاتها للاتحاد النسائي
العام لدولة الإمارات بتبنيه. فدولة الإمارات منذ بداية إنشاءها
وحتى اليوم تسعى جاهدة للعمل في كل المجالات التي من شأنها أن
تساهم في عزة هذه الأمة وإعلاء شأنها، كما أن تبنينا لهذا المشروع
لا نعتبر إلا جزءاً من مسئوليتنا الأساسية تجاه أمتنا وتجاه
شعوبنا. إذ أن أي خدمة نقدمها، سواء أكانت للنساء أم للمجتمع بشكل
عام، لا نرى إلا إنها تعود علينا بالخير وبالفائدة فنحن ما زلنا
نؤمن بأن هذا الجد العربي ننتمي إليه إن تألم فيه عضو تداعت له،
كما قال الرسول الكريم، سائر الأطراف بالسهر والحمى.
كما إننا نرى أن إنشاء مركز للمعلومات يخدم المرأة
العربية المهاجرة له أهمية قصوى في هذا الوقت، إذ الأحداث الأخيرة
التي مرّت على الولايات المتحدة والتي استثمرتها جهات عدة لتعزيز
العداوة للعرب وللمسلمين لتدعونا للتضامن أكثر مع العرب، والنساء
العربيات بشكل خاص ودعم تواجدهم وحقهم في الدفاع عن وجودهم وعن
قيمهم الثقافية والفكرية.
الهدف العام للمشروع:
إيجاد مركز للمعلومات على شبكة الاتصال الإلكتروني
يقدم خدماته للمرأة العربية في بلدان المهجر بأشكال متعددة.
أما الأهداف الفرعية فهي:
-
وضع شبكة للمعلومات عن النساء العربيات في بلدان
المهجر، وبخاصة النساء اللواتي لديهن إسهامات بارزة في ميادين
العلوم والإبداع المختلفة، وذلك حتى يتسنى لهؤلاء النساء، وللنساء
العربيات عموماً، التعرف على إنجازات وتجارب بعضهن البعض.
-
أن تساهم شبكة المعلومات المتوفرة عن النساء
العربيات في بلدان المهجر بوضع المعلومات التي ربما تساعد جهات عمل
مختلفة في البلدان العربية في استقطاب هؤلاء النساء يوّدن العودة
إلى بلدانهن العربية في حال توفر المناخ والفرص المناسبة .
-
تعزيز التضامن بين النساء العربيات سواء من هن في
داخل البلدان العربية أو في خارجها.
-
التعرف على الطروحات العلمية والاسهامات الفكرية
للنساء العربيات في المهجر، في مجالات الفنون المختلفة، كالرسم
والتصوير والسينما والتلفزيون وغيرها.
-
العمل على تعزيز الصورة الإيجابية للمرأة العربية،
أي الصورة التي تبرزها كإنسانة لها مساهماتها الهامة في خدمة
البشرية كافة.
-
التعرف على الثقافة العربية والإسلامية، وذلك من
خلال التعرف على رموزها البشرية وانجازاتها في سبيل تحقيق وترسيخ
القيم الإنسانية وتعزيزها
|