الإغتراب والهجرة

الإتحاد النسائي العام - سوريا

 

الإغتراب والهجرة

ورقة عمل مقدمة من وفد الجمهورية العربية السورية

الاتحاد النسائي العام

 

 

مقدمة عامة:

 

-          تعريف الاغتراب والهجرة

-          الاسباب الدافعة للاغتراب

-          الحياة في المهجر

-          المشكلات التي يتعرض لها المهاجر

-          المرأة العربية في المهجر

-          التواصل مع المرأة المغتربة وآلية الالتزام بقضايا الوطن

-          المرأة اللاجئة في سورية وآليات الدمج الاجتماعي

-          ما هو الدور الذي يمكن ان تؤديه المرأة المغتربة

 

 

اوغاريت وارواد ومن اقدم الاماكن التي ابدع الفكر فيها اصول الحكم والتعليم والادارة والآداب ومن موطن الابجدية الاولى في رأس الشمرا.

 

-    كانت سورية مركز اساس من مراكز الاشعاع والعطاء. فقد احتضنت المسيحية وكل منجزاتها واحتضنت الحضارة الاسلامية وكانت قلبها النابض وحملتها الى شواطيء الاطلس الى حدود الصين والشرق الاقصى.

 

في سورية نماذج اثرية معبرة عن حضارات العالم القديم (الكنعانية – الامورية – الفينيقية – الاررامية – الحثية – اليونانية – البيزنطية).

 

فهي اضخم المعابد والمسارح والمساجد والكنائس والاوبرا والخانات واروع طراز للعمارة يتجلى ذلك في القلاع والمواقع الهامة في افاميا وبصرى وشهبا والرصافة ودير سمعان وقلعة الحصن وقلعة صلاح الدين ومعلولا.

 

الرسالة التي حملها المغترب او المهاجر الى الوطن الجديد:

 

على الرغم من الالم النفسي الناجم عن عملية الابتعاد عن الارض والاهل والبيئة الاجتماعية ... عمل المغتربون السوريون في الصحافة والاعلام والتجارة التي بدأت صغيرة ثم تطورت لتصل الى تأسيس المخازن والتجارة الدولية واشتغل بعضهم بالزراعة وبعضهم اسس مصانع ومشاغل للمأكولات والمقتنيات.

 

ومع جميع المهن والحرف والاعمال والمسؤوليات التي حملها الابناء المغتربون كانت الاحلام الوردية ترافقهم في التواصل مع الوطن الام الذي يضم الاهل والاحبة وتخفف من آلام الغربة وكانوا بالمقابل الرس الذين يحملون الحضارة الانسانية كما حملها الاجداد من قبل الى العالم ثم شكلوا عددا من النوادي والجمعيات سميت بأسماء وطنية وقومية ففي الارجنتين على سبيل المثال (450) نادي وجمعية وهناك دور كبير للمراكز الاسلامية والكنائس.

 

حمل العرب عموما الى العوالم الجديدة هويتهم القومية الحضارية الانسانية المتجددة والرسالات السماوية السمحاء وحملوا معهم حبهم للخير والحق واحترامهم للانسان وصدقهم في كسب احترام الآخرين والدليل يتضح في الكم الكبير من الشخصيات المرموقة التي تحتل مواقع متميزة.

 

وصلت حد رئاسة الجمهورية في مواطن الاغتراب وعضوية مجالس الشيوخ والنواب والوزارة والبلديات ومدراء للمشافي والجامعات والمؤسسات.

 

المشكلات التي يتعرض لها المهاجر عموما:

 

1.       الخوف من المجهول نتيجة لدخوله عالما جديدا.

2.       الشوق والحنين للوطن الام.

3.       اللغة والتي هي التعبير المباشر والتواصل مع الآخر.

4.       اختلاف بعض العادات والتقاليد لان كل مجتمع خصوصيته.

5.       نظرة المجتمعات المستقبلة للمغترب او المهاجر والتي لم تكن في معظمها نظرة علمية نابعة عن معرفة دقيقة بهوية المجتمع الذي يحملها هذا المغترب.

6.       صعوبة العيش في المراحل الاولى من رحلة الاغتراب وتحمل الاعباء الكثيرة نتيجة عدم معاملته كالمواطن الاصلي في الطبابة والتعليم والخدمات العامة.

7.       الخوف والقلق والخجل من مجرد التفكير بالعودة للوطن قبل ان يحقق الهدف الذي دفعه للهجرة وخاصة تحسين الوضع الاقتصادي او زوال الدافع الذي دفعه للاغتراب.

8.       ذوبان الشخصية لبعضهم والانسياق مع الواقع الجديد حرصا على تثبيت الاقدام ونيل الرضا.

9.       عدم الجدية عند بعضهم وعدم الاخلاص لابناء الوطن الام وذلك بالابتعاد عن ابناء الجالية والاندماج في الحياة الجديدة بعيدا عن ملاحظات وآراء الاخرين.

 

 

المرأة والاغتراب:

 

قد لا يتمكن احد من افراد الجانب الاكبر من البحث لموضوع المرأة المغتربة او المهاجرة لاسباب تتمثل في:

 

صعوبة الفصل بين المهاجر والمهاجرة او المغترب والمغتربة على اعتبار ان المفهوم للاسرة العربية يتعلق بصيغة محددة فالمرأة إما مهاجرة مع زوجها او ابوها او اخوها او ابنها وهي تعيش نفس الظروف وتتعرض لنفس الضغوط التي يتعرض لها الرجال والشباب بل وتزيد لانها بالاضافة الى ذلك هي القلب والعقل الذي يخفف من الم الفراق والابتعاد عن الوطن وكذلك هي الدافع والمحفز للصبر وحسن التصرف والاقدام والتطور.

 

وإما هي التي بقيت تحت علم الوطن تنتظر عودة الغائب وإما زوجة او ام او ابنة او اخت او صديقة او قريبة...

 

وغالبا ما تتحمل مسؤولية نفسها ومسؤولية الاسرة كاملة سيما الاسرة الممتدة التي يعيش فيها الاجداد والاحفاد.

 

وفي كلتا الصورتين المرأة تتحمل مشاق عديدة من جميع الجوانب النفسية، العاطفية، المادية، الادبية، والاجتماعية، وتتحمل مسؤولية تربية الابناء بعيدا عن وجود الاب او الاخ او الابن الاكبر ومع ذلك استطاعت المرأة في غالب الاحيان ان تساهم بشكل فعال في تقوية عوامل الارتباط مع الوطن في ادوارها المتعددة التي ذكرت .. وتبقى الام هي الارض والارض هي الوطن الذي تسعى لبنائه عبر الاستثمارات التي تقوم بها من مال الاغتراب لتبني الاسرة وتحقق الحياة المطلوبة.

 

 

التواصل مع المغتربين آليات الالتزام بقضايا الوطن:

 

لقد كانت اشكال التواصل بين الابناء المغتربين والمهاجرين وبين اهلهم وذويهم في الوطن الام تتم بشكل افرادي كل حسب ظروفه وامكانياته ومنذ العام 1970 بعد قيام الحركة التصحيحية المباركة بقيادة الخالد حافظ الاسد نهجت سورية طريقا منظما وفعالا عندما بدأت بتنظيم مؤتمرات ولقاءات وزيارات تهدف في مجملها لزيادة اواصر المودة والارتباط بين الوطن وابنائه في الخارج وصدرت العديد من التشريعات التي تشجع المغترب على الاقدام. وقد لوحظ ان نتائج حرب تشرين التحريرية قد وحدت بين صفوف الجالية وبدأت الزيارات الرسمية وغير الرسمية للوطن الام واخذت الاحتفالات بالاعياد الوطنية والقومية ابعادا جديدة في المغترب وبدأت تتشكل اللجان التي ترعى وتشرف على مثل هذه الفعاليات. كما نتابع عمليات توفير الوثائق التي يحتاجها المغترب ليثبت جنسيته او جنسية اجداده ويحتفظ بها والتعامل مع موضوع الخدمة الالزامية.

 

ففي عام 1971رفعت المذكرة التي تهدف الى توحيد المغتربين العرب وتوثيق صلاتهم بالوطن واعتمدت رسميا.

 

وفي تشرين الاول عام 1973 انعقد المؤتمر الاول لاتحاد المؤسسات العربية الامريكية فياراب وعقد المؤتمر الثاني في سان باول عام 1975 وكانت اهم مقرراته مناشدة شعوب العالم من اجل تأييد نضال الشعب العربي الفلسطيني في نضاله لتحرير ارضه وتقرير مصيره ورفض كل اشكال التمييز العنصري والديني.

 

 ثم عقد المؤتمر الثالث في التشيلي عام 1977 وكان الرابع في فنزويلا 1979 الذي اكد على السلام العادل والشامل بانسحاب اسرائيل من جميع الاراضي العربية المحتلة وعقد المؤتمر الخامس في واشنطن عام 1981 وعقد السادس في دمشق 1983 والسابع في البرازيل عام 1986 والثامن عقد في هافانا 1998 والتاسع عام 1990 وفي ميامي عام 1995 عقد الحادي عشر وفي جميع هذه المؤتمرات كان لحضور الوفد السوري من الوطن الام الاثر الكبير والايجابي في توجيه اعمال المؤتمر نحو القضية المركزية للامة العربية وهي قضية فلسطين والاصرار الكامل على النضال لتحرير الجولان العربي السوري المحتل من قبل ابشع احتلال عنصري في التاريخ المعاصر وهي اسرائيل المعتدية.

 

وفي عام 1985 انعقد في سورية المؤتمر الاول للبرلمانيين الاميركيين المنحدرين من اصل عربي برعاية كريمة من القائد الخالد حافظ الاسد اسفر عن جملة من القرارات والتي يمكن تلخيصها بتوفير التشريعات والقوانين والاجراءات التي تكفل زيادة ارتباط المغترب بوطنه الام وتوفير كل العوامل التي تؤمن له الاستقرار والطمأنينة والرغبة باستثماراته الوطنية وتبقيه على صلة دائمة ومتنامية مع الاهل حتى وهو يحمل جنسية البلد الذي يعيش فيه ويعمل وسوف يستمر.

 

واكثر ما بدأ يشد المغتربين الى الوطن هي النهضة العمرانية الاقتصادية والاستقرار السياسي وسيادة الامن والحداثة والعصرية التي تتميز بها سورية والتي تفاجيء من يزورها سواء كان اجنبيا ام مغتربا ام زائرا عابرا. 

 

مشكلة الاجيال الثاني والثالث من ابناء وبنات الاسرة المهاجرة:

 

لقد لوحظ ان الاجيال الجديدة هي اكثر بعدا عن هويتهم القومية وبالتالي هم اكثر اندماجا بمجتمع المغترب لاسباب يمكن تلخيصها بما يلي:

 

  1. عدم التمكن من الحصول على الوثائق التي تثبت الجنسية الاصلية او صعوبة الحصول عليها او عدم الرغبة في الحصول عليها لاسباب عديدة وبالتالي اللجوء الى جنسية البلد الذي يقطنونه كبديل.

 

  1. ان التمازج بين الجاليتين العربية والمجتمع الجديد اسفر عن المدمج بحيث اصبحت الجالية جزء من بنيته وتعاقبت الاجيال بحيث اصبح كل جيل اقل ارتباطا مما قبله بالوطن الام.

 

  1. عدم تطوير عمل الجمعيات والنوادي العربية في بلاد المهجر بالشكل الذي يشد الاجيال الجديدة ويلبي طموحاتها ورغباتها وهواياتها تحت المظلة القومية وانما انساق هؤلاء نحو المجتمع الفني الذي يحقق لهم ذاتهم كما يظنون .. وهذا يعني ضعف تأثير الاهل والاصل على الجيل الشاب الذي لم يعان من مرارة الاغتراب وبالتالي لم يبذل الاهل الجهد اللازم والمطلوب لابقاء العلاقات قوية مع الوطن الام.

 

  1. ضعف اداء اللغة العربية في بلاد المغترب مما اسفر عن جيل امي بلغته الاصل وكلنا يعلم ان اللغة هي اسلوب التعبير عن الذات وعن المباديء والتربية والقضايا والحاجات وهي اذا الهوية القومية بما تحمله من معاني.

 

  1. اختلاف الدين وبالتالي اختلاف العادات والتقاليد وروح القيم التي ينظرها ويعيشها الانسان وفق منهجيته الروحية العقائدية ولما كان الانسان بطبعه يميل نحو السهولة والحرية والابتعاد عن القيود ايا كان نوعها (دينية – اجتماعية – مادية) فانه من السهل على الاجيال الجديدة ان تنساق مع اللامبالاة والابتعاد عن التقييد او التضييق والقوننة وان تترك لذاتها الحرية على الغارب.

 

  1. طبيعة الفهم للحياة الحرة والديموقراطية بين مجتمع وآخر.

 

فالمجتمع العربي عموما يدرك ان الحرية الفردية تنتهي عندما تبدأ حرية الاخرين وان الديموقراطية هي اسلوب للحياة الجماعية والسلامة في اداء الادوار بما يحقق المصلحة الاكثرية وبما يضمن الحرص والحفاظ على مصالح الوطن وحسن ممارسة المواطنة السليمة وليست كما يعيشها مجتمع آخر بانها فعل ما تشاء وما نرغب وبالشكل الذي نراه كافراد.

 

ضعف دور الحكومات العربية عموما والتنظيمات والمؤسسات في مد جسور التعاون والتنسيق والاقتراب من ابناء الجالية العربية في مواقع اقامتها سواء من حيث توفير الامكانيات لتنظيم صفوفهم وتقوية روابط الثقة مع الوطن الام وتسهيل معاملاتهم وتنظيم زيارات ورحلات دائمة لهم وابنائهم حتى يبقوا على صلة مع الوطن وكذلك تزويدهم بكل الاصدارات والخطط والوثائق التي ترصد عملية البناء الوطني.

 

ضعف اداء السفارات العربية بشكل عام تجاه الجاليات من حيث تسهيل المعاملات والتعرف على تفاصيل حياتهم وتشجيعهم على الاستمرار بتوطيد العلاقات وتحفيزهم على ايجاد استثمارات وحقوق لهم في الوطن الام حتى يبقى لاولاد مصلحة حقيقية يتطلب المحافظة عليها داخل الوطن المنشأ.

ماذا يريد المغترب من الوطن؟

 

لا بد من تقسيم المغتربين الى فئتين:

 

‌أ.         مغتربون اصلهم عربي ولكنهم ذابوا بالمجتمعات الاغترابية.

‌ب.     المغتربون الذين ذابوا بالمجتمعات التي يعيشون فيها واصولهم عربية واضحة ووثائقهم متوفرة.

 

يتطلب العمل معهم المزيد من التلاحم والتشجيع وتوفير كل الاساليب التي تبقى صلتهم قوية وتطوير آليات العمل وتطوير التشريعات التي تدفعهم لايجاد حقوق لهم ولاولادهم في الوطن العربي وتشجيع استمرارهم واولادهم على تماس مباشر يومي مع اللغة العربية والاكثار من الزيارات والرحلات المنظمة للمواقع الاثرية والمنشآت الاقتصادية المتطورة والمناطق السياحية في الوطن العربي – وتخصيص مقاعد خاصة في المؤسسات التعليمية وحسومات على خطوط الطيران العربي والاستفادة من مكانتهم في بلد الاغتراب لتعزيز العلاقات بين وطنهم الاصلي والمواظن الحالي.

 

وعدم اعتبار الاختلاف بوجهة النظر حول مجمل القضايا مبررا لابتعاد الانسان عن الوطن وبالتالي عدم اعتبار الابتعاد هذا دافعا للنقمة عليه او التشفي منه بل لا بد من ان يعامل على انه ابن في عائلة الوطن ويحتاج معاملة خاصة.

 

-         الاستمرار بدمجهم بكل القضايا الوطنية والقومية من حيث ممارسة الحقوق واداء الواجبات (نعطيهم حتى يعوطنا).

-         تعزيز دور وسائل الاعلام العربية والقاء الضوء على النجاحات الفردية والجماعية التي يحصدها ابناء الجالية في المغترب (والمقصود هنا بشكل عام الجالية العربية) وايجاد الحوافز التشجيعية وهي كثيرة جدا.

-         الاستمرار بتعزيز العلاقات الاخوية بين كل الجاليات العربية وتقوية الروابط وتشجيع السياحة والاستثمارات العربية ففي ذلك قوة للعرب الذين تجمعهم مقومات كثيرة هي مبرر وجودهم واستمرارهم (اللغة – الارض – التاريخ – وحدة الآلام والآمال – المصلحة).

-         ايجاد تسهيلات انتمائية (قروض استثمارات بعيدة عن الروتين والبيروقراطية) لتشجيع المغترب وايجاد منشآت داخل الوطن الام.

-         تعزيز الاتفاقيات الثقافية والتعليمية والعمل على ايجاد مدارس عربية في جميع المناطق والولايات التي تتواجد فيها الجالية العربية وتزويدها بالمناهج العربية واشراف الدولة المباشر او عبر جامعة الدول العربية والمنظمات العربية الداعمة والفاعلة في ميدان التربية والتعليم من اجل ايجاد صيغ لتحصين اللغة العربية وحفظها من الاندثار .. لاننا وبكل اسف نلمس الآن عمليات انقراض سواء خارج الوطن العربي ام داخله، ولا زال الكثيرين يباهون بطلاقة تحدثهم بلغات اخرى. فإن استمر الحال على هذا المنوال سوف يأتي اليوم الذي تصبح فيه لغتنا غريبة عن آذان اولادنا واحفادنا.

-         تطوير اساليب المؤتمرات بشكل يؤدي الى حسن تنفيذ التوصيات ومتابعتها.

 

المهاجرون والمهجرون داخل الوطن العربي:

 

تعتبر الامة العربية من الامم المصدرة للسكان بالشكل العام الى دول (الولايات المتحدة الامريكية – كندا – الدول الاوروبية وافريقيا ودول الشرق الادنى) وكذلك هناك حركة بين الاقطار العربية من الدول ذات الكثافة السكانية القليلة الامكانيات الى الدول المتمكنة الغنية قليلة السكان تستقبل الدول العربية ابناء الوطن العربي الذين يعملون اما في التجارة وادارة المنشآت الاقتصادية والسياحية او في الطب والهندسة او في العمل الفني والحرفي لهم حقوق تنظمها قوانين واتفاقيات التعامل بالمثل احيانا وتعد سورية من الدول المصدرة للسكان حيث يزيد عدد المغتربين والمهاجرين سواء بالعمل او طلب العلم او للاقامة الدائمة حوالي 6 ملايين في غالبيتهم يعيشون في الولايات المتحدة الامريكية وكندا وافريقيا واوروبا وبعض دول الشرق الاقصى واكثر من مليونين ونصف في اقطار الوطن العربي. ويتواجد في سورية اكثر من مليونين ونصف المليون مواطن عربي واجنبي يعملون في شتى المجالات منهم من له اقامة دائمة ومنهم من يقيم فترة محددة. يعامل هؤلاء الاشقاء العرب معاملة المواطن العربي السوري من حيث الحقوق التعليمية والعمل والاستفادة من جميع الخدمات (الاخوة الفلسطينيون منذ العام 1998 يتواجدون في سورية ولهم نفس الحقوق للمواطن العربي السوري).

 

اما عن المهاجرين او اللاجئين الاجانب فتنظم العلاقات معهم صيغ من الاتفاقيات والصيغ العملية الناجمة عن العلاقة الثنائية بحيث تستقبلهم سورية وتوفر لهم مجمل الخدمات المتعلقة بالسكن والعلم والتدرب والتجارة ضمن قطاعات اقتصادية متعددة. وتعمل الجهات المعنية الرسمية والشعبية لتحقيق عملية الانسجام مع المجتمع نفسيا – ادبيا – واجتماعيا مع استمرار السعي وتسهيل عودتهم الى موطنهم الاصلي او البلد الذي يختارونه والذي يعيش فيه اهلهم وذويهم او عدد منهم وهناك اعداد لا بأس بها ممن لجؤوا الى سورية وحصلوا على الجنسية واستقروا منذ زمن بعيد (المصري – التونسي) وهناك مثال حي عن اللجوء المؤقت حيث ينفذ الاتحاد النسائي العام ومنظمة الهلال الاحمر السوري مشروع الخدمات اللازمة للاخوة والاخوات اللاجئات عن طريق المفوضية العليا لشؤون اللاجئين حيث يقدم خدمات الارشاد النفسي والاجتماعي وتوفير عمليات التدريب العلمية والتعليمية والتأهيلية للاخوات اللاجئين واحتضان اطفالهم في دور الحضانة ورياض الاطفال التابعة للمنظمة وغيرها من المدارس الرسمية وتشجيع النساء على الانتاج والعمل للتخفيف من حدة اللجوء والبعد عن الوطن.

 

 

-         التمسك بالهوية العربية والجنسية العربية.

-         الحفاظ على اللغة العربية واعتبارها لغة الحوار والحديث داخل الاسرة.

-         التمسك بالقيم الانسانية الكثيرة والعريقة التي حملها العرب عبلا مئات السنين والتي كانت من اهم الاسلحة التي ساهمت بايصال الرسالة الخالدة الى العديد من بقاع العالم.

-         العمل على تربية الابناء والبنات على قيم الحضارة العربية الانسانية التي تستند على الاخلاق الحميدة والسلوكيات السليمة وتقوية الروابط وتعزيز الشعور بالانتماء للاصل.

-         زيادة الارتباط بالوطن الام عبر مختلف الاشكال والسبل لان التاريخ والحاضر يثبت انه لا يمكن للانسان ان ينسلخ عن ذاته.. وان فعل فليس هناك من يتعامل معه على هذا الاساس.

-         تقوية الروابط مع الجاليات لاعربية في بلاد المغترب والاقتراب اكثر من جوهر العلاقات الحقيقية، لا ان يكتفي بالمجاملات ضمن الاعياد الرسمية فقط خاصة الحركة النسائية.

-         الاقتراب اكثر من قضايا الوطن ومعايشتها واحترامها وتبنيها، فالحقيقة تبين ان الاخر يتعامل معنا ويحترم ذاتنا كلما كنا صادقين ومنتمين ونحترم الهوية التي نحملها والجنسية التي ننتمي اليها بالاصل.

-         العمل بشكل مستمر لتوضيح المهام والمواقف للقضايا التي تعيشها الامة العربية ومحاولة كسب التأييد العالمي لان رسالتها انسانية وحضارية والاولى بابنائها ان يتمسكوا بهذه القيم وان يتعاملوا مع المجتمع الجديد على اساسها.

-         تعزيز القدرات لدى جميع السفارات والقنصليات العربية بالخارج لاستيعاب كل ما يتعرض له المغترب او المهاجر وايجاد الحلول لكل المشكلات وتقوية الروابط بينه وبينها مناجل ان يكونوا دائما على صلة.

-         زيادة التواصل مع التنظيمات النسائية العربية وتبادل المشورة والاصدارات والزيارات والرحلات وحضور المؤتمرات والفعاليات للطرفين.

-         زيادة مساهمة عائلات الجذور في تقوية الروابط الاسرية مع المغتربين بمعنى ان يكون للاجداد او للافرباء في الوطن الام دور اكبر في عمليات التواصل مع المغتربين.

-         زيادة التمسك بالقيم الدينية التي ينجم عنها المزيد من التمسك بالقيم الانسانية وخاصة الجيل الثاني والثالث لابناء المغتربين، لانه كلما تلاشت هذه الروابط كان نتيجتها بعدا اكبر عن المحيط الوطني وعن القيم التي نعتز ونفخر بها وقد اثبت العلم والتطوير ومجمل

 

والمتعاونة التي يعرف كل فرد من افرادها حقوقه وواجباته تحت تحت المظلة الاسرية هي الاكثر بعدا عن هذه الامراض والاسرة بمفهومنا هي الخلية الاساس في المجتمع التي تجمع بين زوجين وامرأة شرعا وقانونا ومسؤوليتها تربية وتعليم وتثقيف الاولاد حتى يتمكنوا من ادارة شؤونهم وتأسيس اسرهم.

 

اخيرا دراسة امكانية ايجاد فضائية عربية ناطقة بكل اللغات او اهماها لتعريف العالم بالقضايا العربية والتواصل مع المغتربين والجاليات العربية في اماكن اقامتهم من خلال ما يعرض من الوطن الام سياحيا، عمرانيا، اقتصاديا، اجتماعيا، وثقافيا.     

 

 

 

تصميم: منير إدعيبس