|
المرأة المصرية في
المهجر
مقدمة:
تخضع الهجرة ورعاية
المصريين في الخارج للقانون رقم 111 لسنة 1983 ولائحته
التنفيذية
الصادرة بالقرار الوزاري رقم 14 لسنة 1984 والصادر عن وزارة القوى
العاملة والهجرة (قطاع شؤون الهجرة). وتمثل العمالة المصرية في
الخارج قضية أمن قومي لما لها من إبعاد سياسية واقتصادية
واجتماعية.
وقد شهدت مصر هجرات
دائمة ومؤقتة منذ بداية القرن العشرين ثم تكثفت في النصف الثاني من
القرن الماضي بحثا عن فرص عمل أو الحصول على معدلات أجراً أعلى
فقد نشطت موجة الهجرة للخارج بعد حرب 1967 فحملت عددا من المصرين
إلى دول عديدة خاصة الولايات المتحدة وكندا واستراليا، وتبعتها
موجة أخرى من هجرة المصريين إلى الخارج بعد حرب 1973 حيث زادت
إعداد المهاجرين زيادة كبيرة وصلت إلى قمتها في السبعينات
والثمانينات المنحنى في التسعينات.
تلك الزيادة المطردة في
إعداد المصريين المهاجرين للخارج صاحبها توقعات باستمرار الظاهرة
مع توجه الهجرة إلى البلدان الإفريقية بالإضافة إلى العمالة
المتجهة للدول الأوروبية والأمريكية، ويساعد على ذلك ارتفاع معدل
زيادة السكان في مصر وارتباط ذلك بعدم قدرة سوق العمل في مصر على
استيعاب جميع القدرات البشرية الراغبة في العمل من ضمن مسيرة
التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الوطن. ويقدر عدد المصريين في
الخارج بثلاثة ملايين ونصف نسمة. وقد اصبحت الهجرة المصرية
الخارجية احد انماط السلوك المصري الامر الذي انعكس على السياسة
المصرية داخليا وخارجيا.
وقد ترتب على تلك
الهجرات انعكاسات متنوعة على الاسرة المصرية بزجه عام على ضوء
زيادة الدخل من خلال تحويلات المصريين في الخارج، كما ترتب على
موجات الهجرة للخارج انعكاسات قيم الاسرة وترابطها من ناحية اخرى،
واصبحت المرأة المهاجرة معيلة سواء كانت اقامة اولادها في مصر او
في الخارج او اضطرت المرأة للهجرة وحدها أو مع زوجها أسرتها
للاقامة أو بحثا عن فرص العمل في احدى بلاد المهجر.
وتتعرض الورقة الحالية
في القسم الاول لمحاور دراسة وضع المرأة في المهجر ويلي ذلك في
القسم الثاني عرض لاهم المشاكل التي تتعرض لها المرأة في المهجر،
ويعكف القسم الثالث على تناول دور المرأة المصرية المهاجرة في
عملية التنمية وتنتهي بتوصيات.
القسم الاول: محاور وضع
المرأة في المهجر:
وفي اطار التركيز على
وضع المرأة في المهجر سيتم التركيز على المرأة المهاجرة من مصر
بمفردها او برفقة زوجها وفي هذا الاطار يمكن علاج هذا الموضوع من
خلال ثلاثة محاور:
المحور الاول:
اعداد قاعدة معلومات عن
المرأة في المهجر بحيث تشمل البيانات ذات الصلة بالمرأة المهاجرة
وبصفة خاصة الآتي:
§
البلاد التي
توجد بها هجرة كثيفة.
§
فئات المرأة
من حيث المؤهل والاعمار.
§
المناصب التي
تشغلها والتخصصات على المستويين العلمي والعملي.
§
الوظائف التي
شغلتها.
§
القيمة
الادبية والتقديرات التي اكتسبتها.
§
العائد
المادي من عملها في الخارج.
§
وضع الجيل
الثاني من البنات المهاجرات وكيفية غرس او احياء الشعور لديهن
بالاتنماء الى الوطن.
§
حصر السياسات
والخطوات التي تم اتخاذها ويجرى تنفيذها لخدمة المرأة في المهجر.
المحور الثاني:
حصر المشكلات التي
تواجه المرأة في المهجر وخاصة:
§
الهوية –
اللغة – الدين – الانتماء.
§
التمييز ضد
المرأة سواء في ظل قانون بلد المهجر او الممارسة على ارض الواقع.
§
مشكلات الجيل
الثاني، اي بنات الاسر المهاجرة.
§
مشاكل اخرى.
المحور الثالث:
وضع استراتيجية لمساعدة
ورفع شأن المرأة في المهجر من حيث:
-
مساعدة المرأة
في المهجر في حل مشاكلها مع التوصية بتحسين السياسات والاجراءات
الجاري تنفيذها، وتوفير الخدمات المقدمة لها ومنها الخدمات
القنصلية والقانونية.
-
تعظيم
الاستفادة من خبرات المرأة المهاجرة او المقيمة في الخارج وخاصة
في المجالات الآتية:
أ: المجالات
الاقتصادية ومنها تشجيع استثمار مدخراتها في الوطن.
ب: المجالات العلمية
والتكنولوجيا.
ج: عرض قضايا مصر في
الخارج والدفاع عنها في مختلف المحافل في بلد المهجر.
-
التوصية بإنشاء
شبكة لتبادل الخبرات حول أوضاع المرأة في المهجر عن طريق شبكة
المعلومات الدولية، اي "Internet".
-
الاستفادة من
الخبرات المتاحة لتدريب اللائي يرغبن في الهجرة باعداد برامج
توعية وتحسين القدرات من خلال التعاون مع المنظمة الدولية للهجرة
(IOM) "International
Organization for Migration"، ومنظمة
العمل الدولية (ILO)
في جنيف، او من خلال المكتب الاقليمي لكلا المنظمتين في القاهرة.
القسم الثاني:
المشاكل التي تواجه المرأة المصرية في الهجرة:
ينقسم المصريون في
الخارج الى مهاجرين دائمين ومهاجرين للعمل او الاقامة في الخارج
بصفة مؤقتة، وهو نفس التقسيم بالنسبة للمرأة المصرية في المهجر.
والمشاكل التي تعترض المرأة المصرية في المهجر تختلف في طبيعتها
ومدى الحاحها من مجموعة الى اخرى، وتستلزم المشاكل التي تعترض
المرأة المهاجرة هجرة دائمة تضافر جهود اجهزة الدولة المختلفة
لدراسة تلك المشاكل وايجاد الحلول المناسبة، واهم اجهزة الدولة
المعنية لحل تلك المشاكل هي وزارات الخارجية والداخلية والتربية
والتعليم والتعليم العالي والقوى العاملة والهجرة والثقافة
والاعلام والاقتصاد والمالية. ومن امثلة تلك المشاكل الآتي:
1)
التطور
التكنولوجي المتواصل في الدول المستقبلة للعمالة، مما قد لا تستجيب
معه باستمرار الخبرات والتخصصات والكفاءات للعمالة المصرية
المهاجرة بصفة عامة.
2)
السياسات
التي تتبعها الدول المستقبلة للعمالة الاجنبية بالاتجاه لزيادة
الاعتماد على مواطنيها في سوق العمل – وهي سياسة مشروعة – الا ان
نتيجتها الطبيعية هي تقليل الاعتماد على العمالة الوافدة ومنها
المصرية.
3)
انقطاع الصلة
مع الوطن من حيث متابعة التطورات السياسية والاقتصادية
والاجتماعية، وقد خفت تلك المشكلة مع ثورة الاتصالات والمعلومات
ولكنها لم تزل قائمة لعدم مواكبة العمالة المهاجرة واحيانا
للتطورات التي تحدث في الوطن خاصة مع خضوع العمالة المهاجرة هجرة
دائمة للدعاية المناؤئة للوطن.
4)
ان الجيل
الثاني من ابناء المرأة المهاجرة يندمج تدريجيا في ثقافة وتقاليد
المجتمعات بدول المهجر. والتي قد لا تتفق او تتعارض – في اغلب
الاحيان – مع القيم الاصلية في الوطن الام. وتبدو خطورة تلك
المشكلة على الجيل الثاني خاصة من الاناث لتعارض السلوكيات
المكتسبة في دولة المهجر مع التقاليد المصرية.
5)
ان جيل
الابناء في المهجر يعيش في بيئات تسودها اللغات الاجنبية التي
يتقنها الابناء من خلال الاقامة واتباع نظم التربية والتعليم
الوطني في دول المهجر زذلك على حساب اللغة العربية التي يتضائل
اتقانها مدة الاقامة في الخارج. واللغة هي احدى وسائل الحفاظ على
التقاليد والثقافة والحضارة في الدولة الام والولاء للوطن.
6)
ان بعض دول
المهجر تشترط للحصول على جنسيتها التثبت من تنازل طالب الجنسية عن
جنسية الوطن الام، الامر الذي يساهم في قطع الاواصر مع الاهل والطن
وانفصام الانتماء وربما الولاء للوطن الام.
7)
زواج المرأة
في المهجر من اجنبي ثم تعرضها بعد ذلك للطلاق مع ما يترتب على ذلك
من مصاعب حصولها على حقوقها القانونية من حضانة وخلافة بالاضافة
الى حقوقها المادية.
8)
مشاكل تعليم
الابناء في الخارج بانخراطهم في مدارس دولة المهجر، ناهيك عن
المشاكل التي تفرض على الابناء في حالة اعادة قيدهم في المدارس
المصرية بعد عودتهم للوطن.
9)
مشاكل
استكمال الدراسة العليا في الجامعات المصرية، حيث تشترط اللوائح
ذات الصلة نسبة حضور محددة لا يمكن للمرأة (او الرجل)تحقيقها نظرا
لارتباطات العمل بالخارج.
10)
مشاكل تصاريح
العمل ومدة الاجازات للعمل في الخارج او لمرافقة الزوج.
11)
مشاكل تحويل
مدخرات المرأة المهاجرة، وتفاوت سعر الصرف بين العملات الاجنبية
والجنيه المصري، مما قد يصرف المرأة المهاجرة عن تحويل مدخراتها
وتفضيل استثمارها في الخارج.
12)
مشاكل
الازدواجية في سداد الحقوق التأمينية في الوطن بالنسبة لمن يشغلن
وظائف في الوطن بالاضافة لاى سداد لتلك الاقساط في بلد المهجر،
وعدم تمتع المرأة العاملة في بعض دول المهجر بالرعاية التأمينية.
13)
المشاكل التي
تتعرض لها المرأة المحببة في بعض دول المهجر من الدول الغربية.
القسم الثالث: دور
المرأة المصرية المهاجرة في دفع عملية التنمية بالوطن:
وتعظيما للدور الذي
تقوم به المرأة المصرية في المهجر – ضمن المصريين المقيمين بالخارج
– في تدعيم الاقتصاد المصري وتعزيزا لمساهمتها في دفع عملية
التنمية الاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية في مصر، تحرص اجهزة
الدولة وبصفة خاصة قطاع شؤون الهجرة بوزارة القوى العاملة والهجرة
– بالتعاون مع وزارة الخارجية والسفارات والقنصليات المصرية
بالخارج – على تعزيز الاواصر مع المصريين في الخارج وخاصة المرأة
المهاجرة من خلال عدة محاور على النحو الآتي.
اولا: محاور تنظيم
العلاقات مع المصريين في الخارج وخاصة المرأة المهاجرة: تستند
العلاقات مع المصريين بالخارج وخاصة المرأة الى محورين اساسين هما:
المحور الاول:
تشجيع المصريين في
الخارج وخاصة المرأة على تكوين تجمعات لمناقشة مشاكلهن وتسهيل
تقديم الخدمات التي تحتاجها المرأة المهاجرة مع الاهتمام بالجيلين
الثاني والثالث، ودعم علاقات الترابط مع الوطن الام.
المحور الثاني:
تيسير اسهام التجمعات
المصرية في الخارج وخاصة تجمعات المرأة المصرية في دول المهجر
لتنفيذ خطة التنمية الشاملة في مصر.
ثانيا: خطة العمل
للتعامل مع الموضوعات ذات الصلة بالمرأة في المهجر:
وتحقيقا لذلك يمكن
اقتراح خطة للعمل نقترح ان تتضمن الآتي:
-
شؤون
الهجرة:
نظرا للمتغيرات العديدة
في السنوات الاخيرة والتي اثرت على الهجرة بشكل عام، فقد تم وضع
سياسات تهدف الى رفع كفاءة المرأة في مختلف المهن والتخصصات،
والاتجاه الى فتح اسواق جديدة للهجرة مع العمل على الاحتفاظ
بالاسواق الحالية للعمل، خاصة مع تزايد اعداد المهاجرين المصريين
في الخارج، فقد بلغ عدده حوالي ثلاثة ملايين ونصف مهاجرا موزعين في
اكثر من مائة دولة من مختلف المهن والحرف من النساء والرجال، ويمكن
الاستعانة في رفع كفاءة المرأة المهاجرة ببرامج التعاون الفني
للمنظمة الدولية للهجرة (IOM)،
ويجري حاليا اعداد حصر شامل لاعداد ونوعية المصريين المهاجرين
والمصريات المهاجرات مع التركيز على حصر المتميزين والمتميزات
والكفاءات والنظر في تكوين تجمعات قوية للمرأة المصرية بالخارج.
-
رعاية
المرأة المصرية العاملة في الخارج وضمان حقوقها:
والهدف من رعاية المرأة
في المهجر هو دعم صلاتها بالوطن، وتقوية الروابط بها بكافة
الوسائل، مع الاستفادة بخبراتها وكفاءتها في شتى مجالات الانتاج
والخدمات، وتقديم التيسيرات اللازمة لها من خلال الاجهزة المعنية
في الدولة بالمصريين في الخارج في مجالات تيسير وتنظيم والهجرة
والجنسية والاحوال المدنية، وتصاريح العمل، والتأمين الاجتماعي،
وفي مجالات التربية والتعليم، والاستثمار في مصر، وكذا الجمارك
والضرائب، وفيما يلي الاتفاقيات التي تضمن حقوق العمالة المصرية في
الخارج ومنها المرأة المصرية في المهجر:
أ.
الاتفاقيات
الثنائية:
وقعت مصر العديد من
الاتفاقيات والبروتوكلات الثنائية – التي تتعلق بتنظيم استخدام
العمالة في الخارج وتتناول القواعد الخاصة بتنظيم عملية الاستخدام
وكذلك التعاون في مجال التدريب المهني.
ب.
الاتفاقيات
العربية:
تم التوصل الى عدة
اتفاقيات اقليمية تتعلق بتنقل الايدي العاملة والتأمينات
الاجتماعية.
ت.
اتفاقيات
منظمة العمل الدولية:
هناك العديد من
الاتفاقيات الدولية الخاصة بالعمل والاجور وعدم التمييز في
الاستخدام التي ابرمت في اطار منظمة العمل الدولية. ومن اهم تلك
الاتفاقيات التي صدقت عليها مصر:
-
اتفاقية رقم
19 بشأن اصابات العمل.
-
اتفاقية رقم
95 بشأن الاجور.
-
اتفاقية رقم
97 بشأن الهجرة من اجل العمل.
-
اتفاقية رقم
29 بشأن السخرة والعمل القسري.
-
اتفاقية رقم
105 بشأن الغاء السخرة.
-
اتفاقية رقم
111 بشأن عدم التمييز في الاستخدام.
-
اتفاقية رقم
157 بشأن نظام المحافظة على الحقوق الخاصة بالتأمينات الاجتماعية.
-
اتفاقية رقم
118 بشأن المساواة العامة بن المواطنين وغير المواطنين في الضمان
الاجتماعي.
ث.
الاتفاقيات
الصادرة عن الامم المتحدة:
الاتفاقية الدولية
لحماية جميع العاملين المهاجرين وافراد اسرهم الصادرة عام 1999.
وتعد مصر من اوائل الدول التي وقعت على تلك الاتفاقية، غير انها لم
تدخل حتى الان حيز النفاذ لعدم اكتمال النصاب اللازم من الدول
المصدقة عليها.
الاتفاقية الدولية
للقضاء على كافة اشكال التمييز ضد المرأة لسنة 1979 والتي صدقت
عليها مصر.
-
الخطط
المستقبلية:
ويمكن تصور الخطط
المستقبلية لرعاية المصريين في الخارج على النحو التالي:
أ.
تعليم اللغة
العربية للابناء في الخارج وتزويدهم بمجموعات الكتب والكتيبات
والتسجيلات الخاصة بتعليم اللغة العربية والدين بالنسبة لمن يجيد
اللغتين الانجليزية والفرنسية في كندا والولايات المتحدة الامريكية
واستراليا ودول اوروبا وغيرها من دول المهجر لتوزيعها على المصريين
المقيمين في تلك الدول ومنهم المرأة المهاجرة. (مرفق 1 بيان
بالمراكز الثقافية بالخارج في حدود المتاح من البيانات).
ب.
تقديم
المساعدات اللازمة لاقامة مدارس مصرية في دول المهجر التي لا توجد
بها مثل تلك المدارس وتزويدها بالكتب والمناهج التعليمية. (مرفق 2
بيان بمدارس اللغة العربية المتوفرة بالخارج).
ج.
ربط الجيل
الثاني والثالث من ابناء المرأة المهاجرة في الخارج بالوطن الام من
خلال برامج تلفزيونية وبرامج تثقيفية وتعليمية وخاصة تعليم اللغة
العربية.
د.
تقديم برامج
اعلامية متطورة وتزويد المهاجرين والمهاجرات بالمعلومات الصحيحة عن
الوطن.
ه.
تشجيع المرأة
على حث ابنائها في المهجر للسفر الى الوطن للتعرف على تطور الحياة
الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للارتباط وجدانيا بالوطن.
و.
تشجيع اقامة
المؤتمرات المتخصصة التي تهم المرأة المصرية في الخارج، وترتيب
اللقاءات مع المرأة المهاجرة ودعوة الشخصيات النشيطة والبارزة
للمؤتمرات التي تعقد في مصر.
ز.
ترتيب لقاءات
مع المرأة المهاجرة في فترة الاجازات في الوطن للتعرف على مشاكلها،
واقتراح الحلول المناسبة لها، والاستفادة من تجاربها وخبراتها في
معالجة المشاكل التي يواجهها الوطن في اطار تنفيذ خطة التنمية
الاقتصادية والاجتماعية.
ح.
وضع برامج
لدعم المكاتب والمراكز الثقافية المصرية في الخارج واقامة
المهرجانات الفنية والثقافية التي تهم المرأة في المهجر.
-
مساهمة
المرأة المصرية المهاجرة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية:
دراسة وسائل تمكين
المرأة المهاجرة من المساهمة بمدخراتها في تمويل مشروعات التنمية
الانتاجية والخدمية بالوطن اضافة الى مساهمتها في المشروعات
الاستثمارية، بحيث تتكاثف جميع اجهزة الدولة لخلق مناخ لتشجيع
المهاجرين ومنهم المرأة المهاجرة لاستثمار مدخراتهم في الوطن. وقد
بلغت التحويلات البنكية للمصريين حوالي 3.772 مليار دولار عام
1998/1999 "وفقا لتقديرات البنك المركزي"، ولم يتيسر تحديد نسبة
تحويلات المرأة المصرية في المهجر من النسبة الكلية للتحويلات،
وتشجيع الدولة لتكوين جمعيات لرجال وسيدات الاعمال في الخارج، نظرا
لما في ذلك من اثر فعال في دفع جهود التنمية الاقتصادية
والاجتماعية.
وتحقيقا لهذا الهدف من
المفيد حصر الخطط المستقبلية لادماج المقيمة في الخارج في اعداد
وتنفيذ خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية في مصر خاصة بالنسبة
لما يلي:
أ.
معاونة
المرأة المصرية المهاجرة في اقامة المعارض المصرية الدائمة
والمؤقتة بدول المهجر.
ب.
تفعيل دور
المرأة في الخارج في تنشيط الصادرات المصرية لدول المهجر.
ج.
تسويق
المشروعات القومية بواسطة سيدات الاعمال المقيمات في الخارج.
د.
الاعداد
الجيد لمؤتمرات الاستثمار السنوية ودعوة المرأة المهاجرة او
المقيمة في الخارج للمشاركة فيها.
ه.
الاعلام
الجيد والمدروس للاستفادة من مساهمة المرأة المصرية المهاجرة
لترويج الاستثمار لمصر.
-
مساهمة
المرأة المصرية المهاجرة في التنمية التكنولوجية والصناعة:
أ.
دراسة وتفعيل
الوسائل التي تمكن المرأة المصرية المهاجرة من المساهمة بخبراتها
في خدمة مشروعات التنمية الانتاجية والخدمية بمصر، وكيفية استثمار
وتعبئة خبرة وكفاءة العلماء وذوات الخبرة من النساء المهاجرات
ومساهمتهن فيما تجريه المؤسسات المصرية للمشاركة من تجارب بحثية.
ودعوة الشخصيات المصرية العلمية المقيمة في الخارج للمشاركة في وضع
خطة شاملة للنهوض بالتكنولوجيا المتطورة الحديثة في مصر.
ب.
المساهمة في
اصدار موسوعة عن النساء من العلماء من المصريين في الخارج وخاصة
المتميزات من ذوات الكفاءات والخبرات المتخصصة اللاتي برزن في
المجال العلمي والتكنولوجي والاقتصادي.
ج.
الاستعانة
بالتجمعات العلمية من النساء ذوات الخبرة والكفاءة في الدول
الصناعية المتقدمة ضمن المهاجرين والمهاجرات في نقل التكنولوجيا
المتطورة لتوفير جانب كبير من التكلفة التي تتكبدها مصر في حالة
استقدام خبراء اجانب في مختلف التخصصات للمساهمة في خطط ومشاريع
التنمية الاقتصادية والعلمية والتكنولوجية للوطن.
د.
حصر قدرات
الخبراء من النساء المهاجرات للاستفادة منهن بصفة استشارية في
المشروعات الصناعية والانتاجية عالية التكنولوجيا او كمجموعة فكرية
استشارية لمتخذي القرار في المستويات التخصصية والادارية العليا في
الوطن.
خاتمة وتوصيات:
على ضوء ما تقدم يوصي
المجلس القومي للمرأة بالآتي:
1)
تفعيل
اختصاصات اللجنة العليا للهجرة التي نص على انشائها القانون رقم
111 لسنة 83 في مجال توفير احتياجات المرأة المقيمة في الخارج.
2)
ان يقوم قطاع
شؤون الهجرة بوزارة القوى العاملة والهجرة – بالتعاون مع اجهزة
الدولة المعنية – باعداد خطة عمل او مشروع برنامج وطني لتعظيم
الاستفادة من تجارب وكفاءة العلماء من النساء ذوات الخبرة وغيرهن
من المصريين في بلاد المهجر لتلبية احتياجات التنمية الاقتصادية
والاجتماعية للمجتمع المصري، على ان تتضمن خطة العمل تنفيذ انشطة
انتاجية عالية القيمة، وتنمية الموارد البشرية في مجال
التكنولوجيا، والاستفادة في هذا الشأن من خبرات وتجارب واراء
المرأة المقيمة في الخارج في مختلف التخصصات. فمن المفيد للوطن
تعبئة كافة الموارد البشرية المصرية – ومنها المرأة المصرية
المهاجرة او المقيمة او القيمة في الخارج – حتى يكون للمرأة
المصرية دور فعال للمساهمة في وضع وتنفيذ خطة التنمية الاقتصادية
والاجتماعية بكافة قطاعاتها وتنفيذ مشروعاتها استثمارا لخبراتها
وامكانتها في المجالات المختلفة في الطب وعلوم البيئة والمواد
الجديدة والعلوم الاساسية والعلوم الزراعية والعلوم الانسانية
والعلوم التربوية وغيرها من التخصصات.
3)
مساهمة جميع
اجهزة الدولة المختصة في تقديم الحلول للمشاكل التي يواجهها الجيل
الثاني لضمان انتمائهم وولائهم وربطهم بالوطن.
4)
دراسة وحل
المشاكل المترتبة على زواج المرأة المصرية المهاجرة في الخارج خاصة
بالنسبة للابناء من زوج لا يتمتع بالجنسية المصرية، واهمية حصولهم
على الجنسية المصرية.
5)
تشجيع
المهاجرين المصريين بالخارج مع الاشارة بصفة خاصة للمرأة المصرية
المهاجرة لانشاء او الانضمام الى جمعيات مصرية تعنى بشؤون المصريين
في دول المهجر وتدافع عن حقوقهم.
6)
تشجيع تجمعات
المرأة المصرية في الخارج على انشاء صناديق تكافل اجتماعي للانفاق
على الحالات الطارئة والملحة والتي تتعدى امكانياتها.
7)
تعميق ارتباط
المرأة المصرية العاملة بالخارج بالوطن بتوفير الرعاية للمصريين
وخاصة المرأة المقيمة في الخارج.
8)
تقديم كل
التسهيلات الممكنة للمصريين في الخارج – والمرأة بصفة خاصة –
لتشجيعهم على تحويل واستثمار مدخراتهم في مصر، وكذلك التوسع في منح
الاعفاءات الجمركية للعائدين منهم للوطن.
9)
التعجيل
باعداد قاعدة معلومات متكاملة عن المرأة المصرية بالخارج وفقا
لمختلف التخصصات.
10)
التوعية
المستمرة للمرأة في الخارج سواء فيما يتعلق بحقوقها او واجباتها.
|