|
كلمة صاحبة الجلالة الملكة رانيا العبدالله المعظمة
حفل افتتاح منتدى المرأة العربية في المهجر
عمان ، الأردن
30 ايلول 2001
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
ضيوفنا وإخوتنا الأكارم،
ممثلي وممثلات الدول العربية،
نرحب بكم في بلدكم الأردن ، ويسعدنا أن تكونوا
بيننا اليوم، لنواصل معاً السير في الدرب الذي اخترناه من أجل
الوصول بالمرأة العربية إلى المكانة والوضع الذي تصبو إليه
وتستحقه.
ويسعدني أن انقل إليكم وأنتم توشكون على بدء
جلساتكم، تحيات صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني، وأمنياته لكم
بالنجاح ، ودعمه لخطواتكم، واعتزازه وإيمانه بالدور الرائد الذي
تقوم به المرأة العربية، وإمكانية تطوير هذا الدور.
في لقائنا هذا ، نحيي نضال النساء العربيات، في كل
أرض محتلة ومحاصرة ومهددة ونشد على أيادي نساء فلسطين في محنتهن ،
وندعو إلى اجتماعنا على الثوابت التي وحدتنا دائما، خاصة ونحن في
زمان تتطلع فيه الأمم إلى التحالفات القائمة على المصالح، وما
أحرانا، ونحن نتوحد بأكثر من عامل، أن نكون السباقين إلى هذه
الأهداف.
نعتز في الأردن، أننا منذ البداية، ودائما، سعينا
إلى رفعة المرأة ، والتأكيد على مكانتها، صونا للرجل، وشريكة في
بناء عمران هذا الوطن، مستندين إلى تراكم الجهود عبر حقبة زمنية
طويلة ، ومتطلعين إلى المزيد من الإنجاز المستقبلي، وقد أثبتت
المرأة جدارتها بكل ما تحقق لها ، واستحقاقها لما سعت إليه.
في مؤتمر القمة الأول، تلمسنا معا الدرب الصحيح،
وتعززت خطواتنا عبر سلسلة من اللقاءات في منتديات استضافتها عواصم
عربية، ليكون لعمان أن تسعد بهذا الجمع الكريم ولنؤكد اليوم أن
أمنياتنا تتجلى أكثر في إنشاء منظمة المرأة العربية، التي انتهينا
إليها كصيغة مؤسسية وعملية تحت مظلة جامعة الدول العربية، لنلملم
ما تبعثر من جهود النساء العربيات، ويسعدني أن أبارك هذه الخطوة
الفعالة، التي سندعمها بإذن الله بكل الجهد والعمل.
وإذ نتشرف في عمان العرب باستضافة منتدى المرأة
العربية المهاجرة، فإننا ندرك بأن النساء العربيات في كل مستقر
لهن، إنما هن سفيرات هذه الحضارة ، واليوم نصبو إلى تفعيل هذه
السفارة ، وإلى مزيد من التخطيط السليم للتواصل ، بحيث يمكن لهؤلاء
النسوة أن يساهمن في بناء المجتمعات التي يتواجدن فيها ، علاوة على
خدمة قضايا أوطانهن، ولعلنا نطمح إلى تنظيم شبكة تواصل من خلال
إنشاء مكتب يعنى بشؤون المرأة العربية في بلاد المهجر تحت مظلة
منظمة المرأة العربية، ليعمل وفق أسس تحترم المتغيرات، وتفيد من
ثورة الاتصالات، ويمكننا من تحقيق أهدافنا على الوجه الأمثل ،
ولعلنا ننتهي إلى آلية عملية تحمل مجمل تطلعاتنا إلى أرض الواقع،
نتائج عملية تجني ثمارها كل إمرأة، وتترك متغيراتها في مجتمعاتنا
العربية ، واقعاً ملموساً لا شعارات منمقة.
ونحن نتطلع إلى اللقاء الثاني في مؤتمر القمة
الاستثنائي في تشرين الثاني القادم لنقيم ما أنجزنا، كما نترقب
اللقاءات المستقبلية في منتديات أخرى في العواصم العربية، نتمنى
التوفيق لهذا الجهد النوعي المخلص ، ونشعر بالامتنان، لكل من
اللجنة التنفيذية للقمة، جامعة الدول العربية، والمجلس القومي
للمرأة في مصر ، ومؤسسة الحريري ، على الدور الإيجابي الذي قاموا
به لإطلاق هذه الخطوات.
وفقكم الله رجالاً ونساءً ، إلى ما فيه خير
أوطانكم، ومرحباً بكم في وطنكم الأردن، وقلبه الدافئ عمان، متمنين
لهذا المنتدى النجاح والتوفيق بإذنه تعالى.
قال تعالى ( ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى
وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون نقيرا )
صدق الله العظيم
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،
|