نشرات أمان
البريد الالكتروني:
تصويت: مركز أخبار جديد
هل أعجبك مركز أمان الجديد للأخبار والدراسات؟
اطفال فـي دور الحضانات ضحايا الاهمال | نشاطات وفعاليات | الرئيسية

اطفال فـي دور الحضانات ضحايا الاهمال

2069 - عدد مرات المشاهدة
حجم الخط: تصغير الخط تكبير الخط

اثارت حادثة الطفلة ذات الخمسة شهور التي أصيبت بتلف في الدماغ بعد ان تم اكتشاف عدم تنفسها من قبل المشرفات في احدى الحضانات الاسبوع الماضي مخاوف العديد من الاسر التي تقوم بوضع اطفالها في الحضانات وهي نسبة لا باس بها خاصة الامهات العاملات اللواتي لايجدن بديلا عن دور الحضانات لوضع اطفالهن طيلة غيابهن عن المنزل .
قضية مراقبة الاطفال خاصة حديثي الولادة في الحضانات من القضايا المقلقة التي ان لم تتم بشكلها الصحيح يدفع الاطفال ثمن هذا الاهمال وعدم الرعاية السليمة لهم .
وتكررت خلال السنوات الماضية حوادث ذهب ضحيتها اطفال حديثو الولادة في الحضانات ليتكرر السؤال المشروع امام هذه الحالات ، من المسؤول عن موت أي طفل يتم وضعه بالحضانة .. وهل اصبحت فكرة وضع الطفل في الحضانة يشوبها الخوف والقلق الذي يعيش فيه الوالدان امام تكرار حالات موت أي طفل في حضانة ؟!
مدير الرعاية الاجتماعية في وزارة التنمية الاجتماعية محمد شبانة اشار الى ان الوزارة تخضع الحضانات التابعة لها لاشراف مستمر من خلال الجولات الميدانية عليها وتفقد اوضاعها .
واضاف : فيما يتعلق بوضع الحضانة التي كانت بها الطفلة فلم يكن وضعها سيئا ولا يوجد بها اكتظاظ باطفال حديثي الولادة ، كما ان الحضانة تعتبر من الحضانات القديمة ، أي التي لها سنوات طويلة تمارس هذه المهنة ولم يسجل عليها انذارات او اغلاقات سابقة .
لكن شبانة يؤكد ان الوزارة باشرت بفتح تحقيق حول هذه القضية ولا نستطيع للأن ادانة او تبرئة الحضانة الا بعد ظهور نتائج التحقيق مبينا ان موت طفل واحد بحضانة يعني الكثير بالنسبة للوزارة التي تحاول ابقاء الحضانات في رقابة مستمرة كون الحضانات تتعامل مع اطفال وهم مسؤولية يجب الحفاظ عليهم وعدم تعريضهم لاي نوع من الاهمال .
الدكتور هاني جهشان عضو هيئة تحرير دراسة الامم المتحدة المتعلقة بالعنف ضد الاطفال واخصائي الطب الشرعي قال لقد تم الاسبوع الماضي دخول رضيعة تبلغ من العمر خمسة أشهر في حالة غيبوبة مفاجئة منذ عدة أيام خلال وجودها في احدى الحضانات ، وكان والدا الطفلة يحضرانها صباحا الى الحضانة ولم تكن تعاني من اية امراض حيث اكتشف العاملون في الحضانة أنها لم تكن تتنفس وتم نقلها إلى المستشفى، وتعاني الآن من موت الدماغ دون الوصول إلى تشخيص طبي محدد.
واضاف جهشان ان قضية اهمال الاطفال يحب ان لا تبدأ على ابواب الحضانات خاصة ان بعض الاطفال يمضون ساعات يوميا بعيدا عن امهاتهم في الحضانات، مبينا ان تعرض الأطفال للإهمال والعنف داخل الأسرة هو مشكلة حقيقية وكذلك تعرضهم للإهمال وحتى للعنف في دور الحضانة هو أيضا مشكلة لا يمكن التغاضي عنها، فكثير من الأمهات يشعرن بعوامل الخطورة المحيطة بأطفالهن عند تركهم في الحضانات إلا أنهن عاجزات عن إيجاد بديل يوفر بيئة أمن وآمان لأطفالهن وتزداد عوامل الخطورة هذه بسبب تراخي رقابة المؤسسات الحكومية المعنية بمتابعة الأمور البيئية والصحية والإدارية لهذه الحضانات.
وعرف جهشان الإهمال بانه الإخفاق بتوفير احتياجات الطفل الأساسية إن كانت جسدية أو عاطفية أو الفشل بحمايته من مخاطر البيئية المحيطة به، أو عدم توفير الخدمات العلاجية له، مما يؤدي إلى حدوث، أو احتمال حدوث إصابات أو أمراض قد تصل إلى الإعاقة أو حتى للوفاة.
واشار الى ان توفير أحتياجات الطفل الأساسية ليس مقصورا بطبيعة الحال أثناء وجوده بمنزله بل من المتوقع أن يمتد توفيرها للطفل أثناء وجوده بالحضانة بعيدا عن والديه، فعند حصول إخفاق بذلك يتعرض الطفل للإهمال الذي ستكون عواقبه شديدة على الطفل مقارنة مع الإهمال الذي قد يحصل داخل الأسرة.
وبين جهشان ضرورة التصدي لمشكلة إهمال الأطفال والعنف الموجه نحوهم بنظرة شمولية، بحيث تمتد إلى إحتمالية تعرضهم لهذه المشكلة في الحضانات، بما يضمن رفاهتهم ونموهم وتطورهم الجسدي والنفسي، وليس بهدف توجيه اللوم لمن يرعاهم.
واضاف ان احتياجات الطفل الأساسية في مراحل نموه المختلفة تشمل الطعام والتغذية والكساء والسكن، الرعاية العاطفية، رعاية تطور ونمو الطفل، الرعاية الصحية، الإشراف والحماية من الخطر، وتوفير التعليم ، وإن كان الإخفاق بتلبية إحتياجات الطعام والتغذية والكساء لا تشكل خطرا مباشرا على الطفل أثناء وجوده بالحضانة، الا أن عدم توفير الإشراف والحماية من الخطر؛ يعرض الاطفال في الحضانات لإصابات كالسقوط أثناء اللعب، والحرق بوسائل التدفئة، والتكهرب، والتسمم بتناول الأدوية، وفي حالات نادرة قد يحصل التسميم بإعطاء الاطفال عقاقير منومة أو مهدئة لتهدئتهم أو تنويمهم، وهذا الفعل يتعدى كونه اهمالا إلى ايذاء مقصود يعاقب عليه القانون على هذا الأساس.
واوضح جهشان ان من اساسيات الصحة العامة أن لا يلتحق الأطفال المرضى بالحضانة، إلا بعد الموافقة الصريحة من قبل طبيب الأطفال المعالج بما يضمن عدم عدوى الأطفال الآخرين،كما انه عند إستمرار حاجة الطفل المتعافي للعلاج أثناء وجوده بالحضانة يتطلب عناية مضاعفة والا فان الطفل يتعرض للإهمال إذا لم يتم ذلك بالشكل المناسب.
واشار الى ان الإخفاق بتقديم الخدمات الطبية العلاجية لحالات مرضية أو إصابة طارئة قد يتعرض لها الطفل أثناء وجوده بالحضانة، وعدم توفير وسائل الإسعاف الأولي في الحضانة ووسائل النقل السريعة للمستشفى، فهي تشكل جميعها مخاطر كبيرة قد تعرض حياة الطفل للخطر وتفاقم مرضه أو إصابته ويتخلف عنها عواقب ترافق الطفل طيلة حياته أو قد تؤدي إلى وفاته، خاصة ان كثيرا من وفيات الأطفال التي تبدو أنها وفيات مفاجئة هي بالواقع أمراض تفاقمت بسبب الإهمال بتقديم العلاج الطبي لحالات مرضية شفاؤها مؤكد.
وحول موقف القانون ، بين جهشان ان قانون العقوبات الأردني تعامل مع الإهمال من خلال تجريم الذي يرتكبه سواء كان شخصا موكل إليه رعاية الطفل ولم يحصر ذلك بوالديه فقد نصت المادة المادة 289 من قانون العقوبات على كل من ترك ولدا دون السنتين من عمره دون سبب مشروع أو معقول تؤدي إلى تعريض حياته للخطر، أو على وجه يحتمل أن يسبب ضررا مستديما لصحته يعاقب بالحبس من سنة إلى ثلاث سنوات .
واشار الى ان القيام بأفعال مقصودة مباشرة مثل التسميم بإعطاء الاطفال عقاقير منومة أو مهدئة لتهدئتهم أو تنويمهم أو وضع لاصق على أفواههم لحجب بكائهم، أو رجهم بشدة لإسكاتهم فإنها تشكل أفعال عنف تستوجب العقاب جزائيا كجريمة إيذاء مقصود كما نصت عليها مواد قانون العقوبات الأردني، مبينا ان هذه الأفعال تتصف بالنزعة نحو الكتمان وعدم وصولها للجهات الرسمية المعنية بحماية الأطفال من العنف وتشكل تحديا كبيرا أثناء الإفصاح عنها وتشخيصها وملاحقتها قضائيا ويتفاقم هذا الأمر سوءا بغياب الرقابة الرسمية على الحضانات.
واكد جهشان ان عقاب الشخص الذي يلحق الضرر بالطفل نتيجة الإهمال أو العنف، لا يعفي الدولة من تحمل مسؤوليتها فالدولة مسؤولة بموجب القانون الدولي عن انتهاكات حقوق الإنسان على أراضيها، بما في ذلك أنتهاك حقوق الطفل، وهذه المسؤولية لا تنشأ حصرا في أفعال تقوم بها الدولة وأنما في ألأعم الأغلب من الحالات في التراخي بإتخاذ تدابير إيجابية لحماية الأطفال من مثل التراخي بالرقابة على المؤسسات التي يتواجد بها الأطفال خارج أسرهم بما فيها حضانات الأطفال.

أضف إلى: Add to your del.icio.us del.icio.us | Digg this story Digg

التعليقات (0 تعليقات سابقة):

أضف تعليقك comment

رجاء أدخل الكود الموجود داخل الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة
الكلمات الأكثر بحثا
لا توجد مدونات لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0