نشرات أمان
البريد الالكتروني:
تصويت: مركز أخبار جديد
هل أعجبك مركز أمان الجديد للأخبار والدراسات؟
زنا المحارم ... حكايات يكتبها الألم ولا يفيد معها الندم! | العنف ضد المرأة | الرئيسية

زنا المحارم ... حكايات يكتبها الألم ولا يفيد معها الندم!

37688 - عدد مرات المشاهدة
حجم الخط: تصغير الخط تكبير الخط

قصص وحكايات أغرب من الخيال وفوق طاقة العقل البشري السوي على التحمل... ذئاب بشرية تجردت من انسانيتها، وألقت بضمائرها في جُب عميق، وداست على كل القيم والاعراف والاخلاق، وراحت تنتهك بقسوة وغلظة قلب ما حرم الله، واستحلت لشهواتها المريضة ورغباتها الحيوانية أجزاء من لحمها ودمها.
«زنا المحارم» هذا الكابوس الاجتماعي والنفسي والاخلاقي، ظل هاجسا في الصدور، ومخفيا في العقول، يرفض الخروج الى العلن، خشية من فضيحة، أو مراعاة لبقايا دم، لكنه موجود ويثير القلق والحيرة، فما الذي يدفع أبا أو أخا أو عما أو خالا لانتهاك شرفه وهتك عرضه بنفسه، ما الحالة النفسية والسلوكية لطرفي الجريمة (الجلاد وضحيته)، ولم يستمرئ المذنب الاستمرار في جريمته، ولماذا تصمت الضحية عن انتهاك جسدها وعقلها وتلويث قلبها قطعة... قطعة؟
الحكايات المؤلمة تملأ كتبا، ووقائعها تفوق خيال أي كاتب درامي.
هل هناك زنا محارم؟
نـــعم... وهــذه الـــظاهـــرة - أيا كانت نسبتها - تستحق القلق والاستنفار والمواجهة بشتى السبل لاقتلاع جذورها من الاساس.
«الراي» اقتحمت المجهول، وقررت طرح الموضوع على مائدة البحث لأهميته التي تجلت في كثرة الاتصالات من خارج الكويت، ومن باب التوعية الموجهة الى المجتمعات العربية في ندوة استمعت خلالها الى حكايات واقعية مؤلمة من كتاب زنا المحارم الاسود، حضرها عضو اللجنة الشرعية للوقف الجعفري الدكتور أحمد حسين، والاستشاري النفسي والاكاديمي بجامعة الكويت الدكتور خضر البارون، والمستشار في مجلس الوزراء والمرافع أمام محكمة التمييز والمحكمة الدستورية العليا سلمى العجمي... وهنا التفاصيل:
البداية كانت مع وقائع حقيقية يندى لها الجبين، لأن الوحوش في الغابة ترعى ابناءها وتحرص عليهم، الحكاية الأولى: احد الآباء الذي استمعنا لقصته تجرد من أبوته وانسانيته وداس على القيم والمبادئ كافة، حين اعتدى على ابنته ذات الـ16 ربيعا، واستمر في تكرار جريمته لمدة 5 سنوات ظل خلالها الأب وهو مهندس يعاشر ابنته ويجبرها على تناول حبوب منع الحمل، والضحية المذبوحة ألما وحسرة التزمت الصمت طيلة هذه الفترة بعدما رسم لها والدها طريق الدمار والادمان باعطائها حبوبا مخدرة، كان يدسها لها في أكواب العصير لتغيب عن الوعي قبل ان يعتدي عليها.
الحكاية الثانية: بطلتها من اطلقت على نفسها (أم علي) التي فجعت بما روته لها ابنتها ذات العشر سنوات من تفاصيل مثيرة، عندما ذكرت لها ان زوج عمتها واثناء نومها في بيتهم مع اولاد عمتها ايقظها وطلب منها امورا يندى لها الجبين، وقد تكررت هذه الحال أكثر من خمس مرات.
ولم أعرف الا بعد بكاء الطفلة عندما يذكر اسمه امامها، ورفضها الذهاب لبيت عمتها بعد ان كانت تتلهف للعب والمبيت مع أولادهم.
الحكاية الثالثة: كانت بطلتها احدى السيدات من دولة خليجية عرفت نفسها باسم «مها» حيث قالت إنها سيدة متزوجة وعندما كان عمرها 18 عاماً بدأ والد زوجها بالتحرش بها، في حالة عدم وجود ابنه في المنزل، وكان يغريها بالمال والهدايا مقابل معاشرته، وكانت ترفض وتخاف منه ولكنها لم تبلغ زوجها خوفاً من المشاكل او ألا يصدقها، ومع مرور الأيام وقعت في المحظور وهي مسلوبة الارادة، وأصيبت بالاكتئاب النفسي الحاد، والكره الشديد لزوجها ولأبيه كما أصيبت بـ «فتور جنسي حاد».
الحكاية الرابعة: وردت باتصال من سيدة تحدثت عن مشكلة صديقتها التي تقيم مع زوجها في شقة يسكن معها شقيق زوجها وفارق السن بينهما 3 سنوات، ولكن زوجها يكبرها بـ 15 سنة، ولاحظت بأن شقيق زوجها وفي غياب زوجها يتعمد العودة مبكراً للمنزل، ويفتح الانترنت، ويناديها لمشاهدة المواقع الجنسية، وبعد تكرار هذه المشاهدات وقع المحظور، والان تريد الابتعاد عنه ولكن تهديداته لها بفضحها جعلتها تصمت.
أما «حنان» فكانت قضيتها مختلفة نوعاً ما، حيث ان والدتها طلقت من زوجها السابق «أبو حنان» وتزوجت بشخص آخر دأب على التحرش بها حتى اغتصبها وعمرها 14 سنة، والمصيبة ان والدتها عرفت بالموضوع ولم تحرك ساكناً لأنها خائفة ان ينفذ تهديده لها ويطلقها.
أما «عذاري» فما زالت مصدومة من تصرفات والدها الستيني الذي يرفض ان يقبلها الا من «فمها» وبطريقة شهوانية جعلتها تكره والدها وتتجنب مواجهته، وأكدت انها تعبت نفسياً من هذا التصرف الغريب وكتمت سرها في قلبها لأن لا أحد سيصدقها.
... الأولاد أيضاً
الاعتداءات الجنسية لا تقع على البنات فقط، بل وتشمل الذكور ايضاً الذين يتعرضون لذلك، ويمكن ان تكون بصورة أبشع ونتائجها النفسية سيئة جداً على مستقبل المعتدى عليه، حيث يكون ناقما على المجتمع وكارهاً له.
وفي احصائية عن أسباب الاعتداءات الجنسية على الأطفال اتضح أن 95 في المئة من الجناة تم الاعتداء عليهم سابقاً، ولعل اعترافات ما عرف بـ «وحش حولي» الذي اغتصب اكثر من 18 طفلاً منذ سنوات بأنه تعرض لاغتصاب في صغره اثناء تواجده بالبيت لوحده وذهاب والديه للعمل تؤكد تلك الاحصائية.
اما «أحمد» فقد اعترف للدكتور خضر البارون اثناء وجوده في العمرة بأن «اخواله» هتكوا عرضه، عندما كان عمره 6 سنوات، وما زالوا مستمرين بعملهم الدنيء وعمره الآن 16 سنة، وهو مقهور من ذلك، ولا يجد حلاً لمشكلته.
القصص كثيرة لكن علينا الآن معرفة الأسباب النفسية لهذه الحالات وطرق علاجها.
الاستشاري النفسي الدكتور خضر البارون اكد ان الاعتداءات الجنسية بين الأقارب خصوصا المحارم منهم، ليست ظاهرة في المجتمع ولكنني أقر بوجودها، ويمكن رصد ثلاثة انماط اساسية في حالات زنا المحارم بناء على المشاعر الناتجة عن هذا السلوك كما يلي:
الأول: النمط الغاضب، حيث تكون هناك مشاعر غضب من الضحية تجاه الجاني، وهذا يحدث حين تُجبر الضحية على هذا الفعل دون أن يكون لديها أدنى قدرة على الاختيار أو المقاومة أو الرفض، ومن هنا تحمل الضحية مشاعر الغضب والرغبة في الانتقام من الجاني، وربما يُعمم الغضب تجاه كل أفراد جنس الجاني، ولذلك تفشل في علاقتها بزوجها وتنفر من العلاقة الجنسية، ومن كل ما يحيط بها، وتصاب بحالة من البرود الجنسي، وربما تحاول تجاوزها أو الخروج منها بالانغماس في علاقات جنسية متعددة، أو انها تتعلم أن السيطرة على الرجال تتم من خلال هذا الأمر، فتصبح العلاقة الجنسية برجل نوعا من سلبه قوته وقدرته بل والسيطرة عليه وسلب أمواله حيث تبين الدراسات ان 37 في المئة من البغايا كن فريسة لزنا المحارم.
الثاني: النمط الحزين: وفي هذه الحال نجد أن الضحية تشعر بأنها مسؤولة عما حدث، اما بتهيئتها له أو عدم رفضها، أو عدم ابداء المقاومة المطلوبة، أو انها حاولت الاستفادة من هذا الوضع بالحصول على الهدايا والأموال أو تتبوأ مكانة خاصة في الأسرة باستحواذها على الأب أو الأخ الأكبر، وهنا تشعر بالذنب ويتوجه عدوانها نحو ذاتها وربما تقوم بمحاولات لايذاء الذات، كأن تحدث جروحاً أو خدوشاً في جسدها، أو تحاول الانتحار من وقت لآخر، أو تتمنى الموت على الأقل وتكون لديها كراهية شديدة لنفسها.
الثالث: النمط المختلط: وفيه تختلط مشاعر الحزن بالغضب.
وعزا البارون اقدام البعض على هذا الأمر الى عوامل عدة، أهمها العوامل الأخلاقية، ومنها ضعف النظام الأخلاقي داخل الأسرة، واعتبار أفرادها خصوصا النساء والفتيات على ارتداء ملابس كاشفة أو خليعة أمام بقية أفراد الأسرة، اضافة الى اعتيادهن التفاعل الجسدي في معاملاتهم اليومية وبشكل زائد عن المعتاد، مع غياب الحدود والحواجز بين الجنسين، وغياب الخصوصيات، واقتحام الغرف المغلقة بلا استئذان.
وقال: في هذه الأسر نجد أن هناك ضعفا في سلطة الأب أو الأم، أو كليهما وهذا يؤدي الى انهيار سلطة الضبط والربط وانهيار القانون الأسري بشكل عام.
وأوضح ان هناك عوامل اقتصادية مثل الفقر وتكدس الأسرة في غرفة واحدة، أو في مساحة ضيقة ما يجعل العلاقات الجنسية بين الوالدين تتم على مسمع، وأحياناً على مرأى من الأبناء والبنات، اضافة الى ما يشيعه الفقر من حرمان من الكثير من الاحتياجات الأساسية والبطالة، وتأخر سن الزواج والشعور بالتعاسة والشقاء وغيرها من أمور تجعل التمسك بالقوانين الأخلاقية في أضعف الحالات.
وتطرق الى العوامل النفسية مثل اصابة أحد أفراد الأسرة بمرض نفسي مثل الفصام أو الهوس أو الاضطرابات الشخصية، أو التخلف العقلي.
وتناول البارون دور وسائل الاعلام، وما يبثه ليل نهار من مواد تسبب الاثارة الجنسية في مجتمع يعاني من الحرمان على مستويات متعددة، وعدم وجود رقابة على ما يبث وعلى ما يشاهده الأطفال في الانترنت أو تبادل المسجات «بلوتوث» بكل ما فيه من فضائح سواء في المدرسة أو مع أصدقائه، وعدم وجود متابعة من الوالدين لأولادهم.
وتطرق في شرحه للأسباب الى الادمان، مؤكدا ان تعاطي الكحوليات والمخدرات من أقوى العوامل المؤدية الى زنا المحارم، حيث تؤدي هذه المواد الى حالة من اضطراب الوعي، واختلال الميزان القيمي والأخلاقي لدرجة يسهل معها انتهاك كل الحرمات.
وكشف البارون أن هناك آثاراً نفسية واجتماعية على من تعرض للاغتصاب لعل أهمها تداخل الأدوار واضطرابها عن طريق المشاعر السلبية المدمرة لكل العلاقات الأسرية كالغيرة والصراع والكراهية والاحتقار والغضب، وأعطى مثالا على فتاة صغيرة تتوقع الحب البريء والمداعبة الرقيقة الصافية من الأب أو الأخ الأكبر أو العم أو الخال أو غيرهم... فحين تحدث الممارسات الجنسية فانها تواجه أمراً غير مألوف يصيبها بالخوف والشك والحيرة والارتباك، ويهز في نفسها الثوابت ويصيبها بالكآبة والعزلة والعدوان تجاه الذات، وتجاه الآخر، وكذلك صعوبة في اقامة علاقات عاطفية أو جنسية سوية، حيث تظل ذكرى الاغتصاب تؤثر فيها، ما يؤدي الى عدم التكيف واضطراب الصورة في العلاقة بين الأخ واخته، أو بين الأب وابنته وتستبدل بالتناقض والتقلب اضافة لذلك الشعور بالذنب والعار والخجل.
طرق الوقاية
أوضح البارون طرق الوقاية من الآثار النفسية السيئة على حالات زنا المحارم ومنها الاهتمام بالمجموعات الهشة مثل الأماكن المزدحمة والفقيرة والمحرومة واشباع الاحتياجات الأساسية من مسكن ومأكل وملبس للأسرة، كما يجب مراعاة الآداب العامة داخل الاسرة مثل الاستئذان قبل الدخول ومراعاة الخصوصيات في الغرف المغلقة، والتفرقة بين الأولاد والبنات في النوم، وعدم ظهور الأم أو البنات للابن كاشفة أو خليعة تظهر مفاتن الجسد أمام المحارم، وعدم الابتذال والتساهل، وتجنب المداعبات الجسدية بين الذكور والاناث في الاسرة، وعدم نوم البنات أو الابناء في أحضان الأم والاب خصوصا بعد البلوغ مع التقليل من عوامل الاثارة من تبرج في البيوت أو الشوارع، وفرض رقابة على المواد الاعلامية على الفضائيات أو المواقع الاباحية التي تثير الغرائز، وتخفض حاجز الحياء وتغتال حدود التحريم.
الأب هو الأساس
من جانبها، أوضحت المحامية سلمى العجمي أن المحارم هم الاقارب بالدرجة الأولى، وهم الآباء والأجداد ثم الابناء والاخوة والأعمام والاخوال، والاب دائماً هو الأهم لأنه يضع الحدود الرئيسية للحركة في البيت، ومراقب لكل تصرف يعتقد أنه شاذ عن الأخلاق والفطرة والادبيات اللازمة، وتقع عليه مسؤولية كبيرة اضافة الى الأم التي تعتبر اللبنة الأساسية في بناء أسرة متكاملة تتمتع بالاخلاق الرفيعة لأنها الاقرب الى الابناء خصوصا البنات، وبحكم تواجدها المفترض في البيت تجد عينها دائماً على ابنائها، وتزداد مسؤولياتها في عدم وجود الاب سواء بسبب الطلاق أو السفر أو العمل لفترات طويلة بالخارج.
ومشكلة زنا المحارم ظهرت لاسباب عديدة منها الانحلال الاخلاقي للاسرة أو تفككها، وضعف الوازع الديني، وعدم وجود رقابة على الابناء او على تصرفاتهم والأهم عدم ملامسة مشاكلهم والتقرب منهم وجعل مهمة الوالدين «الاستجواب» فقط والعتاب و«الزف» دون توضيح للمشكلة واعطاء الحلول لها، ولذا يجب على الوالدين التقرب من أبنائهما ومصادقتهم خصوصا البنات مع زيادة الوازع الديني والاخلاقي ليكون الرادع والحصن لهم من الوقوع في المحظور، كما يجب وضع حواجز بين المحارم، ولا يكون هناك ابتذال أو الميانة الزيادة على اللزوم خصوصا بين البنات ومحارمهن.
وكشفت العجمي أن مشكلة وجود الخدم في البيوت عامل مساعد على الاعتداءات الجنسية، من خلال ترك الشابة تذهب مع السائق دون محرم أو رقابة، خاصة وأن معظم الخدم شباب وعزابية.
وبينت ان المشرع سحب الحضانة من الأم المتزوجة من أجنبي حتى لا يستغل زوج الأم الابناء خصوصا البنات ولذا تجد هناك اعتداءات كثيرة من زوج الأم، ولذا حفظ المشرع حق الابناء في حضانتهم لجدتهم وخالتهم غير المتزوجة للحد من تلك الاعتداءات، وأكدت العجمي ان انتشار المخدرات في السنوات الأخيرة ضاعف من حالات الاعتداءات الجنسية بين المحارم.
وقالت انك تجد ان قضايا التحرش الجنسي بين الاقارب في المحاكم ليست في الاسر الكويتية الخالصة، بل في الاسر غير الكويتية أكثر وأوضح، الا في حالات الاصابة باللوثة العقلية، أو تأثير المخدرات، والقانون الكويتي أقر بها وغلظ العقوبات على من يرتكبها.
وأبدت العجمي استغرابها من ازدياد الوازع الديني في المجتمع الكويتي متزامناً مع ارتفاع معدل الجريمة، وقالت المفترض ان يكون العكس، وهذا في كل المجتمعات العربية، وهناك علامات استفهام على ذلك، وأعتقد أن هناك أسباباً عدة أهمها طغيان الجانب المادي على الحياة وتقييد الحريات، وعدم معرفة وفهم الحرية المسؤولة وانشغال الوالدين عن ابنائهما.
واستغربت من وجود مستشفى الطب النفسي بهذه الحال من السوء مع أهمية وجوده في ظل المشاكل الاسرية الكثيرة، مؤكدة ان الدولة مقصرة جداً في العلاج والوقاية من الادمان للمحافظة على الشباب وعلى الاسر.
واوضحت العجمي ان القاصر من يتراوح عمره بين 7 الى 18 سنة، واعتداء البالغ على القاصر جريمة شدد عليها القانون، واوصل حكمها للاعدام، اما اذا اعتدى قاصر على قاصر آخر فيحالان لمحكمة الاحداث، واقصى عقوبتها المؤبد، موضحة ان اذا نتج عن عملية الاعتداء الجنسي «جنين» فيعتبر ابن سفاح، فاذا كانا قاصرين فيحالان لدور الرعاية اما اذا كان الرجل بالغا والمجني عليها قاصرا وتحل له فيمكن تزويجهما اذا تنازل اهل المجني عليها مع وضع شرط عدم الطلاق، واذا كان هناك حمل سفاح فينسب لوالده باعترافه، اما اذا كان الجاني محرما فيحال للرعاية واكثر اللقطاء من هذه الحالات.
واوصت العجمي الأم بالاهتمام بابنائها والتقرب لهم وعدم ترك الابناء ينامون عند الاعمام او الاخوال دون وجودهما معهم والحفاظ على اللبس المحتشم للبنات، امام اخوانهن وحتى الضيوف مع التأكيد على أن الخوف اليوم ليس على البنات فقط بل الاولاد ايضا لانهم معرضون للاعتداء، واكثر قضايا التحرشات الان بالمحاكم مع الاطفال.
رأي الشرع
من جانبه، ذكر الشيخ الدكتور احمد حسين أن كل الاديان السماوية في مقدمها الدين الاسلامي استنكرت ونهت وحرمت هذه الافعال الشاذة التي تكون بين المحارم، والاسلام وضع ضوابط للعلاقة بينهما حتى بالنظر حيث يقول الله تعالى «قل للمؤمنين يغضوا من ابصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك ازكى لهم ان الله خبير بما يصنعون» النور «30».
فاذا كان النظر الى المحارم بشهوة حراما فما بالك بما هو اكثر من ذلك.
واوضح الشيخ أن المحارم الذين ذكروا في القرآن الكريم وتجوز لهم رؤية ما ظهر من المرأة هم الزوج والاب وابو الزوج والابناء وابناء الزوج، والاخوة، وابناء الاخوة، وابناء الاخوات، والنساء المؤمنات وألحق بينهم غير المؤمنات ان كن عفيفات وملك اليمين والمحارم من الرضاع قياسا على قوله عليه الصلاة والسلام «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب» صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وأكد وجود حدود للزينة امام المحارم حيث ان طبيعة العلاقة وفطرة المحارم انهم يحمون محارمهم، وكل خروج عن ذلك فهو خروج عن الفطرة التي فطر الله الناس عليها، ولهذا فإن الشرع اباح للمحارم ان يروا من محارمهم ما يظهر في الخدمة ومن الزينة غالبا، والمقصود هنا الزينة الظاهرة، اما الزينة الداخلية فلا يجوز اظهارها لأنها فتنة وعند الشهوة ينسى المرء كل الحواجز ويكون مغلوبا على عقله وحدود عورة المرأة مع المحارم وسط ما بين ما يظهر من المرأة خارج البيت وداخله، وبين المحارم والاجانب وهو مبني على ألا يكون هناك تضييق على المرأة فهي مأمورة بالستر خارج البيت وامام الاجانب، ولكن لا تؤمر بالحجاب داخل البيت وامام محارمها، ولكن الشريعة الاسلامية ايضا اباحت لها ان تظهر كل شيء لايدعو الى الفتنة.
واوضح ان الاعلام المبتذل سواء المقروء او المسموع او المرئي جعل الانسان في حال «هيجان جنسي»، واذا لم يجد له مخرجا لتصريف هذه الشهوة فيكون اتجاهه الى محارمه او الخادمة وهذا لا يجوز شرعا ولا قانونا، ونصح الشباب بأن يتزوجوا ويستروا على احوالهم واذا لم يستطيعوا فالصوم علاج روحاني، ويبعد عن هذه الامور او التفكير فيها، وكذلك الابتعاد عن متابعة ما يثير الشهوة سواء الفضائيات، او المسجات او الاتصالات وغيرها ويكون دائما في طهارة روحانية لكي يبتعد عن هذه المؤثرات التي تجعله في حال من الهم والخيال.
وخاطب الجهات الرسمية والمدنية بالدولة الاهتمام بنشر الوعي الديني والثقافي وقال: على خطباء المساجد ومسؤولي الفضائيات مخاطبة العقل لانه هو الاساس والمتحكم في تصرفات الانسان بعيدا عن الترهيب والتخويف وبشكل قريب من العقل والقلب ليتقبله الشباب ويتقربون من الدين، لانه الحصن والمانع الرئيس من الوقوع في المحظورات.
واكد ان على الاسرة دورا كبيرا في مراقبة الابناء ومتابعة اصدقائهم ومعرفة ماذا يقرأون او يشاهدون، وتزويج البالغ منهم خصوصا البنات، وألا يقفوا حجر عثرة امامهن والاخذ بأيديهن للنجاة من هذا الكم الهائل من الفتن والاغراءات التي تجر الشباب والشابات للوقوع في الحرام، وقال: على الوالدين مسؤولية عظيمة في تعليم ابنائهما معنى الرقابة الالهية لنا في الخلوات وذلك يبدأ منذ الصغر وكيف يخشون الله سبحانه وتعالى وتدريبهم على العبادات كالصلاة والصوم، لان ذلك مناعة لهم منذ الصغر ويصبح الخوف من الله واتباع اوامره عادة يربى عليها الابناء منذ الصغر.

أضف إلى: Add to your del.icio.us del.icio.us | Digg this story Digg

التعليقات (0 تعليقات سابقة):

أضف تعليقك comment

رجاء أدخل الكود الموجود داخل الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة
الكلمات الأكثر بحثا
لا توجد مدونات لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
3.45