نشرات أمان
البريد الالكتروني:
تصويت: مركز أخبار جديد
هل أعجبك مركز أمان الجديد للأخبار والدراسات؟
تقرير "اليونيسيف" عن وضع الأطفال في العام 2009: "الأم والوليد" عرضة للوفاة بنسبة أكبر في البلدان النامية | أخبار عالمية | الرئيسية

تقرير "اليونيسيف" عن وضع الأطفال في العام 2009: "الأم والوليد" عرضة للوفاة بنسبة أكبر في البلدان النامية

2389 - عدد مرات المشاهدة
حجم الخط: تصغير الخط تكبير الخط

أكثر من نصف مليون امرأة من بينهن 70 الف فتاة تتراوح أعمارهن بين 15 و17 سنة يتعرضن للوفاة سنوياً لأسباب ذات صلة بالحمل، كما يموت نحو 4 ملايين مولود جديد، فيما يعاني الملايين من الإعاقة والمرض والعدوى والإصابات.
وتزيد نسبة وفاة النساء في البلدان الأقل نمواً أثناء الولادة، أو من جراء مضاعفات الحمل، 300 مرة مقارنة بالنساء في البلدان المتقدمة، كما تزيد احتمالات وفاة الطفل الذي يولد في بلد من البلدان النامية أثناء الشهر الأول من حياته 14 مرة تقريباً مقارنة بالطفل المولود في البلدان المتقدمة.
هذه المخاطر التي تواجه النساء الحوامل والأطفال حديثي الولادة في البلدان النامية يلحظها تقرير "اليونيسيف" عن وضع الأطفال في العام 2009 "صحة الأم والوليد" الذي يبرز الصلة بين بقاء الأم وطفلها، ويشير الى وجود فرص لسد الفجوة بين البلدان الغنية والفقيرة.
ويوضح التقرير أن الأمهات والرضّع على حد سواء، عرضة للخطر في الأيام والأسابيع التي تلي الولادة التي تعد فترة بالغة الأهمية تستدعي القيام بتدخلات تنقذ الحياة كالزيارات والنظافة العامة وتقديم المشورات بشأن العلامات التي تدل على وجود خطر على صحة الأم والمولود.
ويشدد تقرير اليونيسيف على ان التقدم الذي تحقق في ما يتعلق بتخفيض الوفيات النفاسية في البلدان النامية خلال السنوات الأخيرة، كان أقل من التقدم الباهر الذي ساهم بتحسين معدل بقاء الطفل على قيد الحياة لديها، مشيراً الى أن نفس القدر من التقدم لم يتحقق في التصدي للمخاطر الصحية على الأمهات اللواتي يكنّ أكثر عرضة للخطر أثناء وبعد الولادة، فيما لا تزال مستويات المخاطر التي يواجهها الرضع في شهرهم الأول مرتفعة ارتفاعاً غير مقبول فيها، على الرغم من تحسن معدل بقاء الأطفال دون سن الخامسة على قيد الحياة عالمياً.
ويظهر التقرير أن نحو 99 في المئة من الوفيات العالمية الناجمة عن الحمل ومضاعفاته تحدث في العالم النامي حيث ما زال إنجاب طفل يمثل واحداً من أشد المخاطر الصحية بالنسبة للمرأة، وبشكل خاص في افريقيا وآسيا حيث يمثل ارتفاع معدلات الخصوبة ونقص الأفراد والمدربين وضعف النظم الصحية، كارثة بالنسبة لشابات كثيرات كما أنه من المحتمل ان تموت امرأة بين كل 76 امرأة وهي في مرحلة النفاس مقارنة مع احتمال ان تموت امرأة بين كل 8 آلاف امرأة في البلدان المتقدمة حيث مقابل كل امرأة تموت توجد عشرون أخريات يعانين من المرض أو الإصابة مع تعرضهن لعواقب شديدة ودائمة في كثير من الاحيان في البلدان النامية.
ويوصي التقرير بتقديم خدمات أساسية من خلال النظم الصحية لتحقق استمرارية الرعاية في المنزل والمجتمع لخفض معدلات وفيات الرضع والأمهات في مرحلة النفاس.
ويجد التقرير أن الخدمات الصحية تبلغ أقصى درجات فعاليتها في كل بيئة تدعم تمكين المرأة وحمايتها وتعليمها، مشيراً الى ان التدخل الطبي يجب ان يترافق مع تعليم البنات الذي هو محور أساسي لتحسين صحة الأم والمولود.
ويتناول التقرير التحديات التي تواجه صحة الأم والوليد وايجاد بيئة داعمة لها والمخاطر والفرص بالإضافة الى تقوية الأنظمة الصحية وطرق تقوية التعاون لتحسينها.
صحة الأمهات والمواليد
يبحث التقرير في هذا الفصل اتجاهات صحة الأم والوليد الجديد ومستوياتها، ويستكشف الأسباب الكامنة للوفيات ومدى إصابة الأم والطفل بالأمراض في البلدان النامية.
تظهر الدراسات أن وفيات الأمهات تحدث ابتداء من الأشهر الثلاثة الأخيرة من فترة الحمل وحتى الأسبوع الأول بعد الولادة، وهي ترتفع بصورة خاصة في أول يومين من الولادة لارتباطها بمضاعفات التوليد (النزيف والمخاض الطويل أو المتعثر والاجهاض) أو الاصابة بفقر الدم والملاريا والإيدز وهبوط الرحم والاكتئاب.
ويشير الى ان 86 في المئة من وفيات المواليد الجديدة على الصعيد العالمي، تقع كنتيجة مباشرة لحالات العدوى الحادة والإسفكسيا (ضيق التنفس) والولادة قبل الأوان.
وبالإضافة الى الأسباب الأساسية لوفيات الأمهات والمواليد واصاباتهم بالأمراض، هناك عوامل تحتية على صعيد الاسرة والمجتمع المحلي تعمل لتقويض صحتهم، كالافتقار الى التعليم والمعرفة والفقر والممارسات الصحية.
ويؤكد التقرير أن الاساليب الرئيسية لتخفيض معدلات وفيات الأمهات والمواليد تكمن في توفير الرعاية الجيدة قبل الولادة والوقاية والعلاج والكوادر الصحية الماهرة وتوفير رعاية توليدية شاملة.
بيئة داعمة
يستكشف الفصل الثاني من تقرير اليونيسيف الأمور الأساسية للبيئة الداعمة والسبل التي تعمل بواسطتها على تقوية الجهود ولتعزيز الصحة الأولية للأمهات والمواليد.
ويشدد على أن المساواة بين الجنسين تحقق عائداً مزدوجاً في تحسين حياة المرأة والطفل. كما أن الحصول على تعليم جيد النوعية، والحماية من الإساءة والاستغلال والتمييز والعنف، ومنع زواج الأطفال، والتخلي عن ممارسة ختان الإناث والقضاء على ممارسة العنف ضد النساء والفتيات واستغلالهن وتمكينهن، بالإضافة الى مشاركتهن في الحياة الاسرية والمجتمعية والاقتصادية والسياسية، من العوامل البالغة الأهمية التي تساعد في تحسين صحة الأمهات والمواليد.
متوالية الرعاية
يبحث هذا الفصل في الخدمات الأساسية التي تقوم عليها متوالية الرعاية وتوسيع نطاق هذه التدخلات وتحسينها.
ويظهر أن التغذية السليمة للأمهات والمواليد الجديدة والتصدي للأمراض المعدية وتوسيع نطاق الرعاية قبل الولادة ووجود الكوادر الماهرة لرعاية المواليد، تساعد في تعزيز صحة الأم والوليد.
كما أن ممارسات الأسر وسلوكياتها والشراكات المجتمعية في مجال الصحة والخدمات الامتدادية والعيادات الخارجية ومرافق الرعاية الصحية تعزز الحماية للمواليد الجديدة وأمهاتهم.
تقوية الأنظمة الصحية
يقدم هذا الفصل الطرق التي يجب اتباعها للوصول الى نظام صحي فعال يضمن إحراز تقدم أسرع وإدخال تحسينات رئيسة كبرى في مجال صحة الأمهات والمواليد الجديدة وبقائهم على قيد الحياة.
ويبرز التقرير الخطوات العملية الواجب اتخاذها لتقوية الأنظمة الصحية كتعزيز جمع البيانات وتحليل الاتجاهات والمستويات والمخاطر وزيادة القوى العاملة الأساسية في مجال الرعاية وحشد المجتمعات للمطالبة برعاية صحية أفضل وتأسيس آليات عمل تمويلية بالإضافة الى الاستثمار في البنى التحتية واللوجستية وتكنولوجيا المعلومات وتحسين الأنظمة الصحية وتعزيز الإلتزام السياسي من خلال ايجاد مستوى أقوى بين الشركاء.
تقوية التعاون
يستكشف الفصل الأخير من تقرير وضع الأطفال في العالم طرق تقوية التعاون وتعزيز فعالية المعونات وتطبيق الموارد والإلتزام بتحقيق نتائج ملموسة.
ويشير الى ضرورة وجود التزام سياسي ومؤسسي أكبر بصحة الأمهات والمواليد الجديدة وزيادة قيمة أموال المعونات والعمل على تعميق الانخراط مع منظمات المجتمع في مجال التنمية ومواءمة سياسات المعونة لتناسب الدول التي تمر في أوضاع هشة، بالإضافة الى تعميق الإلتزامات السياسية بالموارد على المستوى العالمي للحصول على نتائج صحية أفضل.
إن فرصة إنقاذ حياة آلاف النساء وملايين الأطفال في متناول المجتمع عبر وجود "متوالية الرعاية التي تنطلق من المنازل والمجتمعات المحلية وصولاً الى العيادات والمستشفيات، وعبر استثمار الموارد على المستويين الوطني والدولي لتدريب الكوادر الماهرة والاحتفاظ بها لتحسين صحة الأمهات والمواليد الجديدة في البلدان النامية.

أضف إلى: Add to your del.icio.us del.icio.us | Digg this story Digg

التعليقات (0 تعليقات سابقة):

أضف تعليقك comment

رجاء أدخل الكود الموجود داخل الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة
الكلمات الأكثر بحثا
لا توجد مدونات لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
5.00