نشرات أمان
البريد الالكتروني:
تصويت: مركز أخبار جديد
هل أعجبك مركز أمان الجديد للأخبار والدراسات؟
سرقة أعضاء البشر تجارة لها مافياتها وسماسرتها وواقعون في شباكها | تحقيقات وآراء | الرئيسية

سرقة أعضاء البشر تجارة لها مافياتها وسماسرتها وواقعون في شباكها

6448 - عدد مرات المشاهدة
حجم الخط: تصغير الخط تكبير الخط

انتشرت المتاجرة بالأعضاء في كثير من الدول حتى أصبحت ظاهرة تشكل خطورة كبيرة على جيل المستقبل, فالمرضى الأثرياء يستغلون حاجة الفقراء للمال، ويساومونهم على أعضائهم وخصوصاً أطفال الشوارع المستضعفين، الأمر لم يقف عند هذا الحد بعدما انتقلت العدوى إلى البلاد العربية، وتبوأت مصر المرتبة الثالثة عالمياً في تجارة الأعضاء البشرية.. وتبعتها الأردن، والعراق، وربما فلسطين التي تخفى الانتهاكات فيها بالجدار العازل، فأين وصلت تجارة الأعضاء في البلاد العربية؟ وما رد المسؤولين، وهل وجدت القوانين حلولاً لكثير من الأمور المعلقة في مجال التبرع بالأعضاء؟ هذا ما بحثت «سيدتي» عن إجاباته في ملف لم يخل من المفاجآت.
.



الرياض: زكية البلوشي، دبي: «سيدتي»، المغرب: فتيحة النوحو،
القاهرة: «سيدتي»، عمان: بثينه السراحين، ساو باولو: محمد داود،
أعدت الملف: لينا الحوراني ـ دبي




السعودية

حرّموا البيع وأباحوا التبرع



يجري في المركز السعودي لزراعة الأعضاء 350 عملية لزراعة الكلى سنوياً، ولا يوجد مستشفى يُمارس فيها زراعة الأعضاء إلا بعلم منهم, وهم المسؤولون عن توزيع الأعضاء في حالات التبرع بعد الوفاة.

نفى الدكتور، محمد بشر العطار، استشاري أمراض الكلى، ورئيس القسم الطبي بالمركز السعودي لزراعة الأعضاء أن تكون هناك حالات في السعودية لبيع الأعضاء، قال: "منذ العام 1985 م كانت القوانين واضحة, وكان المركز هو المسؤول عن ذلك، وإذا وجدت أي حالة لزراعة لا بد أن تربط المتبرع بصلة القرابة، ولا يتم أخذ أي عضو من أي شخص إلا بموافقة أسرته بعد الوفاة، وفي حال وجود أي حالة يحب أن تبلّغ للجهة المسؤولة، فلا يسمح لأي مستشفى بإجراء أي عملية زراعة أعضاء دون أخذ موافقة المركز".
وتابع: "في السنوات الثلاث الماضية كان هناك عدد من المرضى في السعودية، سافروا للخارج لإجراء عمليات الزراعة، وبلغ عددهم حوالي 700, لكنهم عادوا لمتابعة حالتهم بعد العملية, وقد وصلت النسبة في العام الماضي إلى 500, وهذا العام نتوقع أن تصل إلى أقل من 300 حالة، لأن أغلب الدول أغلقت موضوع زراعة الأعضاء التجارية, وفي الفلبين والصين ومصر توجد حالات زراعة، ولكن تجرى بشكل غير قانوني".
وقال: "نجري في المركز ما يقارب من 350 عملية لزراعة الكلى, ونحن المسؤولون عن توزيع الأعضاء في حالات التبرع بعد الوفاة, وقد بدأنا بتنظيم زراعة الكلى منذ عام 85 من خلال الزراعة من الأقارب والمتوفين, وحالياً وصل العدد إلى 4000 كلية، وتُجرى سنوياً 350 عملية زراعة للكلى, و70 للكبد, وما يقارب من 50 إلى 60 عملية كبد تتم عن طريق المتبرعين الأحياء, كما أن هناك تنظيماً جديداً للزراعة يكون التبرع فيه من غير الأقارب بعد أن أغلقت الدول هذا المجال, فأوجدت السعودية حلولاً بديلة لتسهيل عملية الحصول على الأعضاء بعيداً عن المتاجرة, ويمكن لأي شخص بعد عرضه على لجنة التبرع للتأكد من عدم تعرضه لضغوط، والجهات الحكومية هي من تتولى تقديم المكافآت والهدايا من تأمين صحي ومتابعة من المستشفى. وأي شخص يريد التبرع يجب التأكد من حالته النفسية وحريته بالقبول أو الرفض".
عاملوهم بالمثل!
الدكتورة، سهلية زين العابدين، عضوة الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان، ركزت على أن استغلال الأطفال والمتاجرة بأعضائهم أمر محرم؛ لأنه يعتمد أحياناً على اختطافهم, وإجراء العمليات لهم وأخذ أعضائهم دون وازع ديني وأخلاقي، وهذا يدخل بالمتاجرة بالبشر. وطالبت بمراقبة سماسرة بيع الأعضاء في أي دولة، ووضع عقوبات رادعة لهم ومعاملتهم بالمثل، فإذا أخذوا عضواً من أحد الأشخاص، يؤخذ منه نفس العضو حتى يتعظ ويطبق عليه العين بالعين والسن بالسن.
وأضافت: "مهما كانت حاجة بعض الأهالي للمال، يجب ألا يقبلوا بيع أعضاء أبنائهم، لأن الأطفال ليسوا ملكاً لأهاليهم, فالنفس البشرية حرة ليست ملكاً لأي إنسان, فيجب على الإنسان المحافظة على نفسه ولا يلقي بها إلى التهلكة أو الانتحار حتى لا يموت كافراً"، وانتقدت لجوء بعض المرضى لشراء أعضاء مسروقة, ولا يجوز أن يحافظ الإنسان على حياته ويهلك الآخرين, وهو أمر غير مشروع".
وأوضحت أنه بالإمكان الحصول على الأعضاء من أناس رضت أسرهم بالتبرع, أو أن يتبرع الشخص بمحض إرادته, أما أن يسافر للحصول على عضو مسروق، فأين الحق في هذا"؟


حالات فكرت بشراء أعضاء


ينتظر من يتبرع له
أحمد، 33 عاماً مصاب بفشل كلوي، ويذهب إلى وحدات غسيل الكلى في مجمع الملك سعود الطبي بمدينة الرياض لغسيل كليته يقول: "أتعب كثيراً كلما ذهبت إلى هناك, فالأجهزة قديمة والمكان غير مناسب, وقد حدث لي موقف مع إحدى الجنسيات من العاملين بالمركز، عندما وجدني أتردد لغسيل كليتي, وقال إنه يرغب بأن يتبرع لي بكليته ولكن بأجر، وأصبح يطلب مني مبالغ مالية قليلة بين فترة وأخرى، وعندما طلبت منه أن يجري الفحوصات وعرضت عليه مبلغاً مالياً حسب إمكانياتي ماطل, واكتشفت فيما بعد أنه يخدعني، ولا زلت أتردد على المركز لغسل كليتي, وأتمنى أن أجد من يتبرع لي بكليته, ولو كنت أملك المال لاشتريت كلية بدل الانتظار".
من الدول الفقيرة!
س.ع، 39 عاماً تقوم بالغسيل الدموي ثلاث مرات في الأسبوع، وفكرت في الذهاب إلى مصر للتخلص من معاناتها، وبما أنها ستلجأ إلى السوق السوداء، خافت من عصابات بيع الأعضاء فترددت، ثم فكرت في الذهاب إلى باكستان؛ ولكن الظروف الأمنية هناك غير مستقرة فتراجعت، وحالياً تُجري اتصالات مع الفلبين، وتنتظر ما ستسفر عنه النتائج.

فضّل التبرع الأسري
ويروي الفنان، عمر الجاسر، الذي يعيش بكلية واحدة معاناته مع شقيقه عندما أصيب بفشل كلوي فيقول: فضلنا التبرع الأسري، وعند إجراء الفحوصات كانت كليتي مناسبة، فسافرنا إلى أمريكا لإجراء العملية، واعتقدنا أن التطور الطبي هناك أفضل وستُجرى العملية دون أن تصادفنا مشاكل؛ ولكن أثناء نقل الكلية حدث خطأ طبي، ففشلت العملية ولم يتعافَ شقيقي وخسرت أنا كليتي، وأثناء تواجدنا بأمريكا توفي أحد الأشخاص وكان متبرعاً بأعضائه, وتطابقت كليته مع شقيقي, وأجرى العملية، ونجحت وتحملت السعودية مصاريف العملية الثانية، ولو لم نحصل على كلية لشقيقي للجأنا إلى شراء كلية له".


رأي الدين


الجدل قائم!

الشيخ والداعية، محمد الماجد، يرى الموضوع شائكاً والعلماء اختلفوا في جوازه وعدمه فمنهم من يرى أن بيع الأعضاء محرم شرعاً، لأن الإنسان لا يملك نفساً ولا يحق له بيع عضو من أعضائه, لكنهم أباحوا التبرع لإنقاذ شخص، كأن يتبرع بإحدى كليتيه لوالده أو والدته, أو أحد معارفه كعمل خيري، أما البيع لذات البيع فحصل فيه الكثير من الجدل أما التبرع فهو جائز.
وأشار إلى أن المتاجرة بأعضاء البشر لا يجيزها الإسلام، وأضاف: "في بعض الدول العربية أطفال يُستغلون نتيجة حاجتهم وتُؤخذ أعضاؤهم مقابل بعض المال، وهذه ليست طريقة كسب صحيحة, فالكسب البدني الحقيقي يجب أن يكون عن طريق العمل وليس بيع الأعضاء".





الإمارات

لم يسمعوا بالمتاجرة لكنهم لا يكذبونها!



يدعون إلى تعديلات في القوانين لإكثار التبرع، والحد من سفر الإماراتيين لزرع الأعضاء في كل من الهند والفلبين وتركيا، خصوصاً بعد توقيع الإمارات على اتفاقية "اسطنبول" التي تمنع المتاجرة بالأعضاء.

مدير الاتصال الحكومي في وزارة الصحة، مراد عبد الله، طلب من "سيدتي" أن تؤجل أخذ تصريح الوزارة، بشأن سرقة الأعضاء البشرية، إلى ما بعد استكمال المعلومات من قبل الأطباء والمستشفيات، وقال: "تقريرنا واضح، وليس هناك أي سرقة للأعضاء البشرية في الإمارات؛ ولكن ما دمنا ننشد الشفافية دائماً في تصريحاتنا، ويهمنا ما يقول الغير، أتمنى أن تستطلعوا ما عند الأطباء أولاً، لأن معلوماتهم تهمنا".

في حدود اختصاصي!
طلب الوزارة جعلنا نتوجه لمؤسسات رسمية أخرى، فالرائد عارف باقر من الأمن الأسري، لحقوق الإنسان في شرطة دبي، لم يسمع بقضية سرقة أعضاء في الإمارات، وخلال فترة عمله، لم يأته أي مشتك من أي جنسية سُرقت أعضاؤه، وقد عاد بالسؤال زيادة في التأكد إلى الدكتور الرائد أحمد منصوري، مدير إدارة حماية الحقوق والحريات في شرطة دبي، الذي أكد بدوره، أن لا شكوى أتت إلى شرطة الدولة بهذا الخصوص.
وعندما سألنا الرائد عارف إن كان مقتنعاً بأن لا أحد يبيع أعضاء جسده في الإمارات، نظراً لانتشار الكثير من الجنسيات الآسيوية قال: "أجيبكم في حدود اختصاصي، فنحن بالفعل لم نتلق أي حالة شكوى".
عفراء البسطي، المديرة التنفيذية، لمؤسسة دبي الخيرية، لرعاية النساء والأطفال، أيضاً اتفقت مع الرائد عارف في الرأي وقالت: "لم يصلنا إلى المؤسسة أي حالة من هذا القبيل، سواء للنساء أو الأطفال، كما أننا نستطلع الكثير من الحالات ونراقبها حتى قبل أن تصل لمؤسستنا، سمعت عن هذه الانتهاكات في مصر وغيرها من الدول، ولكن في الإمارات.. أبداً"!

أطباء.. لم نسمع بالأمر!
الدكتور فيصل عودة، استشاري أول أمراض باطنية، وجهاز هضمي وكبد، يمارس الطب في الإمارات منذ 7 سنوات، وعلق على الموضوع قائلاً: "بصدق، لم يأتني مريض اعتلالاته ناتجة عن فقدان جزء من جسده دون علمه، مهما كانت جنسيته، لكننا منذ سنوات نرسل مرضانا إلى الخارج لزراعة الكبد، فالزراعة لكل الأعضاء غير متوفرة هنا، وربما تكون بعض الأجهزة الرسمية على علم ببعض الانتهاكات، لكنها بالتأكيد تواجهها، لأنها لم تنتشر، ولكن من خبرتي إذ عملت سابقاً في مستشفى بجامعة القدس، كان هناك بنك للقرنية، وعند موت أحدهم كنا نخبر البنك، لم نكن بالتأكيد نتعاون مع الإسرائيليين، ولكن ما يحز في نفسي، وأنا متأكد منه أنهم عندما يقتلون فلسطينياً، يأخذون من هذا الشهيد كل أعضائه الداخلية، ويعيدونه لأهله فارغ الأحشاء دون أن يعلموا، هناك انتهاكات كثيرة تحصل، وليس من السهل أن تقال، ولكننا كأطباء نعتبرها جرائم لا تغتفر، والطبيب الذي يقدم على أي عملية من هذا النوع دون إذن الأهل هو مجحف بقانون أبوقراط الذي حلف يمينه".

لا أكذّب ولا أؤكد!
الدكتورة حبيبة الشامسي، مساعدة عميد كلية القانون لشؤون الطالبات في جامعة الإمارات، لم تكذب أمر سرقة الأعضاء في الإمارات، لكنها لم تؤكدها لأنها لم تسمع بها ولم تعرض عليها حالة قانونية منها، وقد شاركت مؤخراً في مؤتمر "حول أخلاقيات العلوم والتكنولوجيا الإسلامية للأخلاقيات الحيوية" الذي عقد في المغرب. في ورقة عن قانون زراعة ونقل الأعضاء البشرية، والذي صدر في الإمارات عام 1993 ، وقالت لـ "سيدتي": القانون يجيز للأطباء المتخصصين إجراء عمليات استئصال الأعضاء من جسم شخص حي أو متوفى وزرعها في جسم شخص حي آخر وفقا للشروط المنصوص عليها في هذا القانون، ولكن رأيت في هذا القانون بعض الثغرات، منها:
< "يجب أن يكون المتبرع كامل الأهلية"، وفي المعاملات المالية كامل الأهلية تعني سن الـ21 سنة، لكن الجملة لم تحدد السن في قانون التبرع بالأعضاء، ولو سألتهم وقالوا نعم نقصد هذا السن، ففي الأمر تحقير لجسم الإنسان بربطه بالمعاملات المالية، والأفضل أن يحدد بسن الـ 18 سنة.
< مسألة الموت كانت ولازالت مثار خلاف، فهل الموت يعني توقف القلب؟ لأن هناك ما يسمى بالموت السريري، ولو أنهم قالوا الموت خروج الروح من الجسد، لوضح الأمر، لكن الميت سريرياً يكون تحت أجهزة الإنعاش، وكثر عادوا إلى الحياة بعد سنوات طويلة، ولازال فريق الأطباء والفقهاء منقسماً على هذه النقطة.
< هناك ما يسمى بزراعة الأعضاء التناسلية، لكنه ملغى وينظر إليه بخصوصية، مع أنه من الناحية الشرعية والقانونية يجوز التبرع ونقل بعض الأعضاء التناسلية، بينما بعضها الآخر محرّم لما يترتب عليه من اختلاط في الأنساب.

وزارة الصحة
الدكتور أمين بن حسين الأميري، المدير التنفيذي لشؤون الممارسات الطبية والتراخيص، أكد أن الإمارات، ومنذ ربع قرن، كانت من أوائل الدول في المنطقة التي نجحت في نقل وزراعة الأعضاء البشرية، وبالتحديد الكلى والقرنية، كما أصدرت قانوناً في هذا المجال، لذلك لم تحدث أي حالة سرقة أو تلاعب في الأعضاء، في أي من المستشفيات الحكومية أو الخاصة على مستوى الدولة، ولم نستلم أي شكوى من أي شخص أو جهة، وتابع: "نظام الوزارة والهيئات لا يسمح ببيع الأعضاء، لأنها مرفوضة من قبل منظمة الصحة العالمية، والدليل برنامج النقل الناجح الذي أقيم في مستشفى المغرق آنذاك، ومؤخراً تم نقل وزراعة 3 حالات كلى تحت إشرافي شخصياً، وهناك حالات في مستشفى القوات المسلحة وكل المتبرعين من الأهالي والأصدقاء".



دعا رئيس برنامج زراعة الأعضاء، في مدينة خليفة الطبية، الدكتور أبرار خان، إلى التعجيل في القانون الذي يجيز الأخذ بالوصية الشرعية للمريض للاستفادة من أعضائه بعد مراجعة أقاربه، وإلى إيضاح السماح بالأخذ من المتوفى دماغياً الكبد والقلب والكلى والبنكرياس والرئتين والأمعاء الدقيقة، وجميعها أعضاء تزرع خلال ساعات في جسد المريض المحتاج، كل ذلك للحد من توجه المرضى الإماراتيين إلى إجراء العمليات في كل من الهند والفلبين وتركيا، التي وقّعت اتفاقية "اسطنبول" لحظر المتاجرة بالأعضاء البشرية. وقال: "إذا لم تقر التعديلات سينقص عدد المتبرعين، وسقتصر عدد عمليات زراعة الأعضاء على 10 خلال العام المقبل، علماً أن هناك في مدينة خليفة الطبية وحدها، 131 حالة مرضية تحتاج إلى زراعة كلى، و27 إلى زراعة كبد، و4 زراعة بنكرياس".



المغرب

على المتبرع أن يمثل أمام رئيس المحكمة الابتدائية!




حسب تأكيد الخبراء، لم تسجل أي حالة سرقة أعضاء بشرية أو متاجرة بها وذلك لصرامة القانون المغربي المنظم للعملية.

يؤكد لنا الجراح المغربي عبد الله العباسي، وهو أيضا عضو برلماني سابق قائلاً: "صعب جداً أن تتم عملية سرقة الأعضاء في المغرب، لأن القانون المتعلق بالتبرع بالأعضاء والأنسجة البشرية وأخذها وزرعها صارم، إذ يصعب أن يسرق أو حتى يمنح عضو بدون أن يصرح الشخص المتبرع أمام رئيس المحكمة الابتدائية التابع لها, وقاض معين من طرف هذا الأخير، بحضور طبيبين معينين من قبل الهيئة الوطنية للأطباء, وبترخيص من وزارة الصحة للمستشفى الذي ستجرى بها العملية, وقد خص النص القانوني فقط المستشفيات العمومية والمركز الدولي للشيخ زايد بالقيام بهذا الحق، ولافتقار المغرب لبنك أعضاء يحفظها، يتم الحصول على الأعضاء، خاصة القرنية من أوروبا وأمريكا اللاتينية, بناء على اتفاقية بين المغرب وهذه الدول, يعلق العباسي: "تلك الشعوب تِؤمن بثقافة الهبة والتبرع بعد الممات, فيما يتم زرع الكلى بالمغرب، لأن التبرع من الأهل والأقرباء وفقا لثقافة التكافل العائلي, شريطة أن لا يتضرر المتبرع".
الجراحة آمال بورقية، المتخصصة بأمراض الكلى وزرعها، تؤكد أن سرقة الأعضاء في المغرب غير موجودة، لأن القانون واضح وشروط التبرع دقيقة جداً.
الجامعية رجاء الناجي, أول أكاديمية تتخصص في القانون الصحي والجوانب القانونية لنقل وزرع الأعضاء, وأصدرت كتابا بعنوان "نقل وزرع الأعضاء" تقول القانون المغربي عاقب بقسوة أي تعامل بالمتاجرة بالأعضاء أو وساطة يدخل فيها عنصر المال, لذا لا توجد ظاهرة سرقة بالمغرب". وعن دوافع اهتمامها بالموضوع تقول: "اهتمامي بدأ بمرحلة تحضيري لأطروحة نيل دبلوم السلك الثالث في موضوع "قتل الرأفة والخلاص، وبعد الأبحاث الميدانية التي قمت بها, تبين أن هناك فراغاً رهيباً على مستوى الفقه القانوني في القانون الصحي والطبي, من ثم جاءت الحاجة إلى ابتكار قنوات بين القانون والصحة من قبل المسؤولين على القطاع الصحي, فطلب مني أن أسد شيئاً من هذا الفراغ, بإجراء أبحاث أخرى، ووقع الاختيار على موضوع زرع الأعضاء، لأنه كان في عداد التابوهات، ويدرج في إطار المحرمات, فقمت بحملات لتحفيز الناس على التبرع, حيث اقترحت بطاقة التبرع التي يحملها أي شخص بين أوراقه لا يعارض فيها أن يتم التبرع بأعضائه بعد الممات، والفكرة نجحت في كثير من البلدان كأسبانيا حيث صار عندها فائض في الأعضاء تزود به الاتحاد الأوروبي".
العوَز!
خديجة الرياضي، رئيسة الجمعية المغربية لحقوق الإنسان, نفت تسجيل أي شكوى في الجمعية تتضمن سرقة الأعضاء البشرية؛ لكن بنظرها الفعل هو بمثابة جرم، يمس كرامة الإنسان، وبالتالي يجب على كل الشبكات المتورطة في ذلك أن تعاقب قانونياً، لأنه لا يمكن التصرف في جسم الإنسان، أو يقر في مصيره سوء في حياته أو مماته وتابعت: "لكن يمكن للفرد التبرع وبكامل إرادته، بأحد أعضائه لآخر لأهداف إنسانية وليس للمتاجرة". وعن ما إذا كان العوز هو دافع بعض الأشخاص للمتاجرة بأعضائهم, تحمّل الرياضي المسؤولية للدول لانتهاكها لحقوق المواطنين وعدم حمايتهم من التوفير له الحد الأدنى للعيش الكريم.



< أكد طبيب في مستشفى الخيال الأهلي، المتخصص في زرع الكلى ببغداد أن 35 حالة من الشباب ترد شهرياً إلى المستشفى لبيع الكلى، ويشترطون قبض الأسعار مقدماً. ويؤكد الدكتور نصير ساجت الأخصائي في زراعة العظام في مستشفى الواسطي أن هناك مافيات متخصصة تدير تجارة الأعضاء في البلاد، وهي تستفيد من أعضاء الجثث المجهولة التي ترد إلى الطب العدلي يومياً، ولم يمض على مفارقتها الحياة أكثر من نصف ساعة، إذ يحفظ العضو المأخوذ من الجثة في حافظ حراري خاص، مقابل مبالغ تتراوح بين الخمسة آلاف والعشرة آلاف دولار..



< تم في المغرب زرع أول كلية سنة 1986
< سجلت حتى سنة 2008 143 حالة زرع للكلى.
< سجل حتى الآن عملية زرع قلب واحدة.


رأي الدين

سيكسبه الثواب

يقول عالم الدين أحمد عبادي إن سرقة الأعضاء البشرية، فعل يجرمه الدين الإسلامي ولا بد من عقاب لذلك,لأن جسم الإنسان في الفقه الإسلامي ملك لله, لكن فيما يخص التبرع وإذا تم بكامل إرادة الواهب جائز شريطة أن لا يلحق به الضرر, وهنا يفتح باب الاجتهاد من قبل الفقهاء الذين يطلقون عليه مبحث "قضايا الزحام بين الحالات والمصالح"، حيث يتم اعتماد سلاليم ترجيحية للمنفعة وعلى سبيل المثال:عندما يمرض رب أسرة له أربعة أبناء ويود أحد العازبين التبرع بأحد أعضائه, التي ستهبه فرصة حياة ليعيش لإعالة أبنائه فذلك جائز, شرط أن تكون هناك مشورة طبية حتى لا يكون هناك أي تهديد لصحته, ويمكن أيضاً أن تؤخذ الأعضاء من الميت وإن لم يوص بذلك, لكن بعد استشارة ذويه وأهله، لأن ذلك سيكسبه ثوابا في آخرته".




مصر

القانون لن يحد التجاوزات



هي محطة للاتجار بالبشر بين دول شرق أوروبا وإسرائيل، بدءاً من بيع الأعضاء البشرية، وحتى حالات تأجير الأطفال الرضّع للتسول والعمل القسري!

محمد علي أحمد، عامل بمقهى في الحسين، تعرف على أحد زبائن المقهى الذي أبلغه بفرصة عمل مجزية له في شرم الشيخ، واتفق معه على إجراء فحوص طبية قبل السفر للعمل، وقال لـ "سيدتي": اصطحبني هذا الرجل إلى مستشفى بالدقي؛ وتم تخديري وبعد الإفاقة وجدت جرحاً طولياً بجانبي الأيمن، وأبلغوني أنني وقعت على زجاجة عطر، وخرجت من المستشفى بصحبة ذلك الشخص، ثم فوجئت بهروبه، وشعرت بإعياء وألم شديدين وذهبت إلى أحد الأطباء الذي أبلغني بسرقة كليتي، وعلى الفور أبلغت الشرطة". بينما محمد عبد الفتاح قرني، 40 سنة، خضع لجراحة إزالة حصوات، وبعد شهر شعر بآلام مبرحة، وكانت المفاجأة أن كليته قد سرقت فجن جنونه، وأبلغ الشرطة متهماً الطبيب الذي قام بتفتيت الحصوات بسرقة كليته.

حل للأزمات!
بينما خالد عبد المجيد، أحد ضحايا سرقة الأعضاء البشرية في مستشفى خاص بالقاهرة وقد تم إغلاقها، يقول: "لم أكن في حاجة إلى بيع كليتي من أجل الإنفاق على نفسي أو أسرتي، خاصة أن والدي يمتلك منزلاً وأرضا ببلدتنا في الصعيد، لكن عدم قدرتي على التفوق في دراستي كان سبباً دائماً في خلافاتي معه، فقررت ترك المنزل. التقيت بشخصين بمنطقة السيدة زينب، وذهبت إلى شقتهما للعيش معهما، كانا ينفقان عليّ بسخاء؛ وفوجئت بهما يعرضان عليّ بيع كليتي مقابل 8 آلاف جنيه، رفضت في البداية، فطالباني بقيمة كل ما أنفقاه فرضخت للأمر الواقع، ووعداني بالحصول على المبلغ بعد العملية، ومنذ إفاقتي لم أعثر عليهما، وعلمت أنهما تقاضيا نحو 50 ألف جنيه ثمناً لكليتي".

سماسرة الأثرياء
يحكي عبد الغني مصطفى، والد أحد الضحايا كيف أن السماسرة استغلوا ابنه أحمد المريض نفسياً، حيث قال: "تعرّف ابني على سيدة أقنعته ببيع كليته، وأعطته ألف جنيه كعربون، وعندما أخبرنا بالأمر بسذاجة، ضربته فهرب من المنزل، وغاب أسبوعاً ثم فوجئنا به يتصل بنا من مستشفى بالمهندسين ليستنجد بنا؛ لأنهم يحاولون إجباره على الخضوع للجراحة، وبالطبع هرولنا إليه بصحبة الشرطة، وتبين أن المستشفى أخرجته؛ خوفاً من المساءلة القانونية، وبعد عدة أيام اتصل بنا مجهول، وأخبرنا أن ابني تم انتزاع كليته وزرعها في جسد أحد المرضى العرب، وأن إدارة نفس المستشفى ألقته في الشارع عقب الجراحة، وعثرنا عليه في حالة هياج عصبي شديد، وعدنا به إلى السويس، وكان معه ستة آلاف جنيه من أصل 13 ألفاً حصل عليها مقابل الجراحة".

نصبوا عليه!
تمكنت "سيدتي" من الوصول لأحد المواطنين الخليجيين المقيمين في القاهرة بهدف إخضاع زوجته لجراحة زرع كلى في مصر، إذ قال: "بعد اتصالات مع أشخاص في مصر، توصلت لأرقام أحد السماسرة الوسطاء الذين يحضرون المتبرع، وكان يدعى "ن"، وقال لي إنه سينتظرني بالمطار، وسيتولى كل شيء حتى انتهاء الجراحة والاطمئنان على زوجتي، وبالفعل التقيته، واصطحبنا في سيارة أجرة أنا وزوجتي إلى شقة مفروشة، وطلب منا البقاء بها حتى انتهاء إجراءات دخول المستشفى، وفي اليوم التالي اصطحبنا لمستشفى بالمهندسين؛ وحصل مني على 25 ألف دولار موضحاً لي أنها تشمل كافة نفقات العملية والمتبرع، ثم فوجئت باختفائه وخاصة بعد أن تم إغلاق المستشفى ومداهمة رجال الشرطة والصحة له".

الاتجار في البشر حرام
لا يجيز الدكتور طه حبيشي، الأستاذ بجامعة الأزهر بيع عضو من أعضاء الإنسان لآخر لسببين، أولاً لأن صاحبه أولى به، وثانياً لأن العقل والشرع وقواعد الاجتماع والأخلاق تأبى أن يتحول الإنسان إلى سلعة تباع وتشترى، ونصوص الإسلام صريحة في ذلك حيث قال الله تعالى: {ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا{.
يتابع حبيشي: "أنا لا أرى فرقا بين خضوع الإنسان كله للبيع والشراء كعبد، أو يخضع لهذا النوع من التجارة عضوٌ من أعضائه.



قانون جديد

الدكتور حمدي السيد، نقيب الأطباء، أشار إلى أن نصوص القانون، تؤكد أنه لا يجوز إجراء عمليات زرع الأعضاء إلا في المستشفيات التي رخص لها وزير الصحة، وفي حالة المخالفة فإنه يتم الحكم بالحبس مدة لا تزيد على 5 سنوات أو بغرامة لا تقل عن 20 ألف جنيه، أو كليهما لكل من زرع أو شارك أو كان وسيطاً أو قام بالإعلان أو بالتحايل أو الإكراه، عضواً أو جزءاً منه أو نسيجاً من إنسان حي بقصد زرعه في جسم إنسان آخر بالمخالفة لأحكام هذا القانون، وتكون العقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة وبغرامة لا تقل عن 100 ألف جنيه، ولا تتجاوز نصف مليون جنيه إذا ترتب على هذه المخالفات وفاة الشخص المستأصل منه، وقد تمت إحالة القانون إلى مجلس الشورى بعد أن أقره مجلس الوزراء. يتابع د. حمدي: "من المبالغ فيه القول إن القانون سوف يمنع تجارة الأعضاء، لكن على الأقل سوف يقللها بوجود وسيلة مشروعة لردع المخالفين.كما أنه مازالت هناك بعض المناقشات على ثغرات في القانون، فبالنسبة لجواز النقل بين المصريين والأجانب، لدينا 200 ألف مصرية متزوجة من أجنبي، فما مصير هؤلاء؟ كأن تكون أسرة مستقرة منذ سنوات عديدة، ولديهم أولاد، فهذه الحالة يجب ألا تتساوى مع حالة لفتاة متزوجة منذ أيام، وتتقدم للتبرع بعضو لزوجها الأجنبي أو والدته، كما أن نص المشروع ، يمنع غير الأقارب من التبرع. أما الحالة الثانية فخاصة بالنقل من المتوفى حديثاً، فسوف يتم الاعتماد على الأشخاص الذين يسجلون في الرقم القومي أنهم يوافقون على نقل أعضائهم في حالة التعرض لحادثة مثلا".



أكد الضحايا الذين تمت سرقة أعضائهم أن آخر أسعار الأعضاء البشرية كما حددها السماسرة
< من 130 إلى 150 ألف جنيه للفص الكبدي.
< ومن 10 آلاف إلى 60 ألف جنيه للكلية.
< قرنية العين بـ15 ألف جنيه.
< فص الرئة بـ20 ألفا.ً





الأردن

81 شاباً باعوا كلاهم خلال السنوات الثلاث الأخيرة!



فكك الأمن العام الأردني شبكة للاتجار بالكلى، قامت بتوريدها إلى مصر لصالح مشترين خليجيين وليبيين!

لم تسجل في الأردن أي حالات للاتجار بأعضاء الأطفال، حسب ما يؤكد الناطق الرسمي باسم مديرية الأمن العام، الرائد محمد الخطيب لكنه يقول: "خلو الأردن من ظاهرة الاتجار بأعضاء الأطفال، لا ينفي وجود ظاهرة مقلقة أخرى وهي "الاتجار بالكلى" كون ضحاياها في الغالب هم من فئة الشباب، الذين تتراوح أعمارهم ما بين سن العشرين والثلاثين سنة". والمصادر الأمنية أوضحت أن السمسار عادة ما يكون أردنياً من أرباب السوابق، كأن يكون تاجر مخدرات سابقا، وهوعلى تواصل مع عدة سماسرة موجودين تحديداً في العراق ومصر وباكستان، وهي الدول التي تتم فيها عمليات البيع.
وقد كشف وزير الصحة السابق سعد الخرابشة عن أنه "تم رصد (81) حالة بيع كلى في السنوات الثلاث الأخيرة، أكثرها تجرى خارج الأردن بنسبة (%67) منها في العراق، و(%13,5) في مصر". مبينا أن غالبية من باعوا كلاهم يقيمون في محافظة البلقاء، كما أن ما نسبته (%55) منهم تقل أعمارهم عن (31) سنة، و(%46) منهم متزوجون، و(%43) منهم ينتمون لأسر فقيرة فقراً مطلقاً، واللافت أن معظم البائعين ليس لهم سوابق جرمية.

القانون يجرّم البيع
وفي ذات الاتجاه، قال المحامي يوسف سالم: إن التقرير الصادر عن المركز الوطني الأردني كشف عن أن أجهزة الأمن الأردنية، فككت في العام 2005م شبكة كانت تتاجر بالكلى وتقوم بتوريدها إلى مصر، حيث كان يقوم خليجيون وليبيون بشرائها مقابل مبالغ مالية كبيرة، لافتا إلى أن قانون الانتفاع بأعضاء جسم الإنسان، يجرم فعل البيع في الفقرة (ج) من مادته الرابعة، ويحصر نقل الأعضاء بالتبرع ضمن شروط قانونية تستند إلى فتوى شرعية. يتابع المحامي سالم: "جميع بائعي الكلى هم من فئة الذكور العاطلين عن العمل، ولم ترصد سوى عملية واحدة ضحيتها امرأة، حيث تم في العام 2005م إلقاء القبض على سيدة في الثلاثين من عمرها قامت ببيع كليتها، وحكم عليها آنذاك بالسجن لمدة أربعة شهور".

وقعوا في الفخ!
الدكتور محمود حرز الله، من المركز الوطني للطب الشرعي، يرى أن غالبية الشباب الذين يبيعون كلاهم، يعانون من حالة كآبة نتيجة عملية التحايل عليهم، يستدرك قائلاً: "لمست أن نحو(70%) من هؤلاء، وقعوا في الفخ، ولم يحصلوا على أي مبالغ مالية، ناهيك عن الأضرار الصحية التي عانوا منها، وقد عاينت عشر حالات مماثلة في سنة واحدة". من ناحيته، أكد رئيس المركز الوطني للطب الشرعي، الدكتور مؤمن الحديدي على أن حالات بيع الكلى، تتم بموجب صفقة بين بائع أردني ومشتر "مريض" أردني، ومن خلال وسيط أردني، حيث تتم عملية نقل الكلية خارج الأردن مقابل ألف دولار فقط، تقدم للبائع، والذي يتم ترحيله إلى بلاده قبيل شفائه تماماً. وقد أنشأت الحكومة الأردنية مؤخرا اللجنة العليا لزراعة الأعضاء، لتأمين متبرعين بالكلى من المتوفين دماغياً وضحايا حوادث السير، حيث تبلغ حاجة الأردن السنوية للكلى ما مقدره (200) كلية. ولا بد من وجود آلية لتشجيع الناس على التبرع بالكلى كي نسد حاجة مرضى الفشل الكلوي منها والذين يقدر عددهم في الأردن بنحو (2600) مريض، يكلف علاجهم على نفقة المملكة (34) مليون دينار سنوياً".

شبان غرروا بهم
الشاب أيمن، أوهم، حسب روايته، بأن العملية ستزيد من قدراته الحميمية، لكنه اليوم يعايش الندم بعدما صار يعاني من مضاعفات صحية عديدة أقلها إصابته بربط في المثانة البولية وعجزه عن الجلوس القرفصاء، بينما "سائد" قال:"بعد بيعي لكليتي اليسرى بثلاثة أشهر فقط، صرت أعاني من هبوط متكرر لضغط الدم، ونقص في كمية الأملاح في الجسم وانسداد مفاجئ في تصريف البول، وهذه المشكلات الصحية استهلكت معظم النقود التي حصلت عليها لقاء بيعي لكليتي، وحالياً أنا بحاجة لعملية زرع كلية عاجلة".

الإسلام يحرمه
للأسباب التي ذكرها الشباب، يحرم الشرع الاتجار بالأعضاء،لأنها تهدف للربح بغض النظر عن مدى تأثيرها السلبي على حياة الإنسان، وفي ذلك يقول أستاذ علم الشريعة الدكتور عبد المقصود حامد :"الإسلام يحرم بيع الأعضاء مقابل بدل مالي، في حين يجيز التبرع لإنقاذ نفس أخرى، شريطة أن لا يؤدي هذا الأمر لتهلكة النفس".
بينما صنف رئيس مركز الجسر لحقوق الإنسان، المحامي أمجد شموط عملية بيع الأعضاء البشرية ضمن إطار الاتجار بالبشر، التي تعتبرها الأمم المتحدة جرائم منظمة يتوجب محاسبة المسؤولين عنها. لافتاً إلى أن وجود مؤسسات صحية في الدول النامية وبعض الدول العربية، استغلت حالة العوز لدى الفقراء للاتجار بأعضائهم مقابل مبالغ مالية زهيدة.



كشف رئيس جمعية مرضى الكلى الأردنية، الدكتور محمد غنيمات، أن نحو (35) شابا توفوا من بين (120) باعوا كلاهم خارج الأردن خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة، مقابل (2) إلى (4) آلاف دولار للكلية الواحدة، وقد تمت جميع حالات البيع في مصر وباكستان.




البرازيل

ثاني النشاطات غير المشروعة بعد المخدرات!





هي نصف قارة أمريكا الجنوبية، وينتشر فيها الفقر، ومحاطة بدول أكثر منها فقراً. وما يسهل هذا النشاط غير المشروع وجود غابات الأمازون.

الدكتور ألفارو اينز، متخصص بزراعة الأعضاء البشرية، أكد أن أعمال العنف والجريمة المنتشرة بشكل مرعب في البرازيل هي أرض خصبة لهذه التجارة، وتابع: "هناك 25 ألف عيادة سرية في البرازيل، تمارس نشاطات زراعة أعضاء بشرية مهربة ومأخوذة من فقراء بحاجة للمال. وقد خرج الأمر تقريباً عن نطاق المراقبة الحكومية بسبب كثرة العصابات التي تمارس هذا النشاط المنافي لحقوق الإنسان وللقانون المدني".

سياحة الزراعة!
عدد كبير من الأمريكيين والأوربيين، يتوافدون إلى البرازيل لزرع أعضاء بشرية، وعلى رأسها الكلى، يتم شراؤها بأسعار زهيدة من الفقراء وحصلت "سيدتي" من خلال مصادرها على معلومات تقول إن ما بين 150 - 200 ألف برازيلي من الطبقة الفقيرة المعدمة، اضطروا إلى بيع أعضائهم لأغنياء، منذ بداية العام الحالي فقط!. وتمت زراعة الأعضاء في آلاف العيادات السرية المنتشرة في أنحاء البرازيل، وبخاصة حول مدينة ماناوس عاصمة ولاية الأمازون التي تقع فيها أكبر وأكثف غابة على وجه المعمورة والتي يعتبر تواجد السلطة الفدرالية البرازيلية فيها ضعيفاً.

تجارة الأثرياء!
هناك 500 عائلة برازيلية فقط، تملك نحو 80 % من ثروات البرازيل، وفي تجارتها نشاطات غير مشروعة، منها المخدرات ويليها الاتجار بالأعضاء البشرية. وتؤكد إحصاءات سرية أن نحو 20 % من سكان المناطق الفقيرة شمال شرق البرازيل يعيشون بكلية واحدة بعد أن باعوا الكلية الأخرى للمتاجرين بالأعضاء البشرية..
وفي حديث لـ "سيدتي" مع عدد من أبناء الجالية العربية في البرازيل، أكد بعضهم أن أعداداً من الأغنياء العرب يأتون لزرع أعضاء بشرية، تم شراؤها من فقراء البرازيل، ونظرا لحساسية الموضوع، لم يتم الكشف عن هوية أو جنسية العرب الأغنياء الذين يتوافدون لزراعة أعضاء بشرية. لكن الأصابع أشارت إلى أغنياء مصريين وسوريين!.
ورغم ذلك فالبرازيل هي الدولة الأولى في العالم من حيث عدد الضحايا الذي يتجاوز الأربعين ألفا سنويا. وكثيرون من ذويهم يوافقون طوعا على التبرع بأعضاء ضحاياهم للمرضى آخرين.



< تباع الكلية الواحدة في البرازيل بمئتي دولار في السوق السوداء، وهو بالنسبة لفقراء البرازيل مبلغ يساعدهم على البقاء على قيد الحياة لستة أشهر في مناطق شمال شرق البرازيل.

< تتبوأ مصر المرتبة الثالثة عالميا في تجارة الأعضاء البشرية عالمياً بعد الصين وباكستان، وتسبق في ترتيبها دولا مثل الفلبين، التي تزايدت فيها نسبة بيع الفقراء للأغنياء كلاهم بنسبة 62% بين عامي 2002 و2006، حيث إن 500 عملية نقل كلى، قد أجريت العام الماضي في الفلبين بسعر 1000 إلى 5 آلاف بيزو، وقد فرضت الحكومة عقوبات قانونية على المؤسسات الطبية التي تجري جراحات لنقل الأعضاء كما فرض هذا الحظر قبلها باكستان والصين.

أضف إلى: Add to your del.icio.us del.icio.us | Digg this story Digg

التعليقات (0 تعليقات سابقة):

أضف تعليقك comment

رجاء أدخل الكود الموجود داخل الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة
الكلمات الأكثر بحثا
لا توجد مدونات لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
2.20