علماء يعتقدون بان الغرض من الزواج هو الاسرة وتوافر السكنى وليس قضاء الحاجات والافتراق.
القاهرة - أثارت اجازة مفتى الديار المصرية الدكتور أحمد الطيب لما اصطلح مؤخرا على تسميته بـ "زواج الفريند" جدلا واسعا بين علماء الاسلام ومشايخه في مصر حيث رفض رئيس لجنة الفتوى بالأزهر الشيخ ابراهيم الفيومى هذا النظام.
وقال الشيخ الفيومي في تصريح للصحافيين "ان الاسلام حينما جاء وجد معتقدات وتقاليد لم ينكرها جملة ولم يقرها أيضا جملة بل أقر منها ما كان صحيحا ومفيدا وأبطل ما كان فاسدا وضارا" موضحا "أن الاسلام أراد أن تكون علاقة الذكر بالأنثى بضوابط وأحكام توضح حياة الأسرة في بركة وسعادة وأمن رافضا تقليد الغرب بدعوى التحضر والتمدن".
من جهته قال رئيس قسم الفقه في كلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر الدكتور جودة عبدالغني "أن هذا الزواج ينتفي فيه توافر السكنى التي يدعو اليها الله سبحانه وتعالى وأن كلا من الزوجين في هذه الحالة يقضي حاجته ويذهب لحاله مثله مثل النكاح المحرم شرعا".
وأضاف "أنه اذا كان الزواج على سبيل استمرار كل من الزوجين عند أهله وعدم النية أو العزم الأكيد على توفير المكان الخاص والمستقر فان يصبح غير جائز شرعا".
وكان المفتى الدكتور الطيب قد أكد أنه لا يوجد مانع شرعي في زواج "الفريند" من أن يتم عقد الزواج بين شاب وفتاة في الغرب بالشروط اللازمة لصحة عقد الزواج من ايجاب وقبول ومهر وشهود واشهار مضيفا أن بقاء الشاب في بيته والفتاة مع أهلها لا يضر بعقد الزواج.
وأضاف أنه يفضل أن يعيش الزوجان معا في مكان واحد تحقيقا تحقيقا لمعنى الأسرة والعائلة التي يعول عليها الفقه الاسلامي في بناء المجتمع موضحا أنه اذا تعذر توفير السكن الخاص بالزوجين فانه يجوز اللقاء في بعض الأوقات والافتراق في المعيشة بعد ذلك.
وأكد الدكتور الطيب في فتواه خطورة استعمال المصطلحات الغربية المستعملة للدلالة على الحريات الجنسية مشددا على أنها لا تصلح في العقود الشرعية مثل الزواج ولابد من ضبط المصطلحات. (كونا)
 