الأردن
عمان : تعتبر الجالية الفلسطينية الأردنية من أقدم وأكبر الجاليات التي تواجدت على أرض الكويت ، وتشير الإحصاءات إلى أن 83% من أفراد الجالية أقاموا في الكويت فترة تزيد عن عشرين عاماً ، ومنهم من زادت إقامته عن أربعين عاماً ، وهذا يعني أن أجيالاً من الجالية توالدت في الكويت وساهمت في بنائها .
ففي الوقت الذي كانت تعتبر الكويت بالنسبة للعديد من الجاليات الأخرى محطة ترانزيت لجمع مبالغ من المال والعودة بها إلى بلادهم ، كانت الكويت بالنسبة للجالية الفلسطينية الأردنية وطناً ثانياً ، ومقر استقرار دائم لهم ولأسرهم ، ومما يميز أفراد هذه الجالية أنهم كانوا يتعاطون أكثر من عمل في آن واحد ، وكانوا يمتازون بالكفاءة العالية بحيث كان الطلب عليهم في السوق الكويتية أعلى بكثير من غيرهم من الجاليات سواء في القطاع العام أو القطاع الخاص .
وتجدر الإشارة هنا إلى أن طول مدة إقامتهم وارتفاع دخولهم واستقرار حياتهم دفعهم إلى استثمار مدخراتهم داخل الكويت في أعمال ونشاطات تجارية مختلفة ، الأمر الذي ضاعف من دخلهم وزاد من ثرائهم وسيطرتهم على العديد من النشاطات التجارية في الكويت .
ونتيجة لذلك كان من اليسير عليهم مساعدة ودعم أهلهم وأقاربهم في الأردن والضفة الغربية ، حيث وصلت تحويلاتهم السنوية قبل أزمة الخليج إلى 1.4 مليار دولار حسبما أشارت إليه إحصائية البنك المركزي الأردني .
ولقد تعرضت الجالية الأردنية –شأنها شأن باقي المقيمين في الكويت- إلى خسائر كبيرة من جراء احتلال العراق غير الشرعي لدولة الكويت ،وقد تقدم أفرادها بطلبات تعويض إلى الأمم المتحدة لتعويضهم عن الأضرار التي لحقت بهم مباشرة من الجانب العراقي ،والتي تم حصر مدتها وتحديدها بسبعة شهور وذلك من قبل المجلس الحاكم لصندوق الأمم المتحدة للتعويضات التابع لمجلس الأمن .
وعلى أثر أزمة الخليج قامت الحكومة الكويتية باتخاذ العديد من القرارات والإجراءات التي انعكست آثارها السلبية جداً على أفراد الجالية ،وأدت إلى تكبيدهم خسائر فادحة جداً وأكثر بكثير من تلك التي سببتها
لهم القوات العراقية أثناء اجتياحها للكويت. ولقد حرمت هذه القرارات والإجراءات أفراد الجالية الذين كانوا خارج الكويت عند تحريرها من العودة إلى سابق أعمالهم وحياتهم في الكويت وذلك نتيجة إلغاء إقاماتهم السابقة وفرض اجراءات وتوصيات جديدة حالت حتى دون حصول معظم من تبقى في الكويت من أفراد الجالية على الإقامة مما أجبرهم على المغادرة أو الإبعاد تاركين وراءهم مصادر رزقهم التي بنوها بجهدهم عبر السنين.
أما عن تأسيس جمعية متضرري أحداث الخليج ،فلقد تأسست عام 1991 حيث تداعت مجموعة من العائدين لتأسيس هذه الجمعية بهدف المساهمة الذاتية من نفس متضرري حرب الخليج لإحتواء جزء من نتائج أزمة الخليج المأساوية عليهم ،ويتصدر أهدافها العمل على تحصيل حقوق أعضائها والمطالبة بتعويضهم عما لحق بهم من جراء أزمة الخليج ،ولقد ساهمت الجمعية في العديد من المساعدات العينية والنقدية للمتضررين ،كما قامت بمعالجة ما يزيد عن 15 ألف حالة مرضية مجاناً حسبما تشير إليه سجلات الجمعية .
ومن هنا فقد قامت هذه الجمعية مؤخراً برفع قضية تعويض لإعضائها عن الأضرار التي لحقت بهم من جراء الإجراءات والقرارات الكويتية وذلك أمام إحدى المحاكم البلجيكية ،بعدما قامت بالاتفاق مع مجموعة سويسرية - بلجيكية متخصصة في القضاء الدولي ودعم المرافعات والتحقيقات الدولية . ومع أن الآمال قوية جداً في هذه القضية حسبما ترتـئـيـه المجموعة السويسرية والتي أعدت نفسها جيداً للعديد من البدائل ‘إلا أن القائمين على الجمعية وهم أصحاب القرار الأول في هذه القضية يفضلون الحل الودي إن رغبت الكويت في ذلك لما يربطهم فيها من ماض عريق .
للحصول على مزيد من المعلومات يرجى الإتصال مع السيد رئيس الجمعية / يـحـيـى العـتـيـبـي / هاتف
00962 795 866766
 