مكتوب
القاهرة: اثار مشروع قانون جديد يعد الأول من نوعه في مصر يطالب باستحداث نظام تجنيد الفتيات في مصر عسكريا، والذي تقدمت به النائبة المعينة الدكتورة هدى رزقانة جدلا واسعا بين نائبات البرلمان.
وواجه مشروع القانون الذي يقضي بنفس قواعد تجنيد الشباب أزمة حادة من جانب نائبات البرلمان اللائي سجلن تحفظهن على اقتحام الفتاة ساحة التجنيد عسكريا، وأكدن أن التجنيد العسكري للفتاة لا يناسب على الاطلاق تكوينها الجسماني، اضافة الى خطورة مبيت الفتاة خارج اسرتها وفي معسكرات وهو ما سيثير اعتراض الأسر المصرية بشدة. بينما دافعت النائبة هدى رزقانة عن مشروع القانون وأكدت اتفاقه وأحكام الدستور الذي يسوي في الحقوق والواجبات بين الرجل والمرأة، مشيرة الى أن تجنيد الفتيات سيكون في تخصصات محددة في مجالات التمريض والحاسبات والمعلومات والكمبيوتر والاتصالات ومحو الأمية.
وأشارت النائبة الى أنها حرصت من خلال نصوص مشروع القانون على أن يكون مبدأ التجنيد اختياريا للفتيات، بعكس الشباب باعتبار أن للفتيات مجال آخر لتقديم الخدمة للوطن وهي الخدمة العامة التي تقضي فيها الفتاة عاما كاملا بعد التخرج.
وأكدت النائبة أنه لا وجه للمعارضة لاصدار هذا القانون الذي يهدف الى تحقيق المساواة بين الشباب والفتيات، اضافة الى ثقل الفتاة من خلال تدريبها على الحياة العسكرية والانضباط والدقة وكذلك الدفاع عن النفس والالتزام.
وأشارت الى أن الفتيات سيتدربن خلال فترة التجنيد على مواجهة الكوارث لحماية الوطن كما ستكون الفتيات خط الدفاع الأول أثناء الحرب، اضافة الى أنها ستحقق للفتيات نموا صحيا سليما وتكوين جسد صحي للمرأة وتعودها على الرياضة لاكتسابها اللياقة البدنية، وسيحقق ذلك هدف خلق جيل من الفتيات الرياضيات اللاتي يمكن أن يكن أبطال العالم في الدورات الرياضية. وربطت د. هدى رزقانة بين تجنيد الفتاة ومنحها حوافز تفصيلية من خلال أن يكون للفتاة المجندة بعد انتهاء فترة التجنيد الأولوية في التعيين، وكذلك منحها المسكن المناسب وتخفيضات في وسائل المواصلات، مؤكدة أن الفتاة المصرية قادرة على خوض التجربة والنجاح فيها بكل قوة، كما ورد بالبيان. وسجل نواب الصعيد في البرلمان احتجاجات صارخة على مشروع القانون وقال النواب محمد أحمد حسين وأحمد أبوحجي والسيد الشريف وبهاء أبوالحمد وبهاء عبدالحميد ومختار جمعة أن تجنيد الفتيات عسكريا يمثل كارثة اجتماعية في مجتمعات الصعيد وأنه ليس معنى المساواة بين الرجل والمرأة أن تقتحم المرأة مجالات غريبة على طبيعتها وتكوينها الجسماني مؤكدين رفض الحكومة لهذا المشروع.
 