القاصرات في مقدمة الخدم، والتهديد بالتحرش الجنسي كان دوما حاضرا من جانب اصحاب العمل.
جنيف - اعلن مكتب العمل الدولي الخميس ان الخدمة المنزلية تشكل العمل الاول للفتيات ما دون السادسة عشرة في العالم، مبديا قلقه ازاء الاستغلال والعنف الجنسي اللذين يرافقان بصورة عامة هذا النوع من الاعمال.
وكتب المكتب في اول تقرير يخصص لعمل الاطفال في الخدمة المنزلية "يتبين من بعض الدراسات ان الفتيات العاملات ما دون السادسة عشرة في العالم بصورة اجمالية يعملن في الخدمة المنزلية اكثر منهن في اي اعمال اخرى".
واقر مكتب العمل الدولي بانه من المستحيل احصاء عدد القاصرين الذين يعملون بصفة خدم بسبب التكتم الملازم لهذا النوع من الوظائف، غير انه توقع ان يكون عشرة ملايين طفل معظمهم فتيات ضحية "هذه الاشكال المموهة من الاستغلال".
وجاء في التقرير الصادر بمناسبة اليوم الدولي ضد عمل الاطفال في 12 حزيران/يونيو ان "هؤلاء الاطفال يشكلون اليوم قسما كبيرا من المئتي مليون طفل العاملين في العالم".
وشدد مكتب العمل الدولي على ان "الاطفال الذين يعملون في الخدمة المنزلية يتعرضون جميعهم تقريبا للاستغلال"، و"يغادرون غالبا عائلاتهم وهم في سن مبكرة جدا لخدمة معلمين يعتبرونهم «ملكا لهم»".
ويعمل هؤلاء الاطفال "لقاء اجر ضئيل ان لم يكن بدون اي اجر"، وبدون ان يفيدوا من اي حماية صحية او اجتماعية وهم "محرومون على الدوم من الحقوق التي يقرها القانون الدولي للاطفال بما في ذلك حق اللعب (..) والحق في زيارة عائلاتهم".
ويعمل اكثر من مليوني طفل خداما في المنازل في جنوب افريقيا و559 الفا في البرازيل و264 الفا في باكستان و250 الفا في هايتي ومئتي الف في كينيا ومئة الف في سريلانكا.
وثمة الكثير من الاطفال الصغار السن، وقد اشار التقرير الى ان 10% منهم في هايتي اعمارهم ما دون العاشرة في حين ان 70% من الاطفال "العاملين في منازل اخرى" في المغرب عمرهم ما دون الثانية عشرة.
واوضح مكتب العمل الدولي ان الاطفال العاملين في الخدمة المنزلية "يتم عزلهم في عملهم ويتعرضون لعنف شفهي وجسدي ونفسي وحتى لتعذيب جنسي في بعض الاحيان".
والفتيات هن الضحايا الاولى للعمل المنزلي، ويشكلن 90% من القاصرين العاملين في الخدمة المنزلية في اميركا الوسطى، في حين ان 25% من الفتيات ما دون الثامنة عشرة في كوستا ريكا يعملن في الخدمة المنزلية.
وهؤلاء الاطفال هم الاكثر عرضة للتعديات الجنسية. واظهرت دراسة اجريت في السلفادور ان "66.4% من الفتيات اللواتي يعملن خادمات قلن انهن تعرضن لتعذيب جسدي او نفسي، فيما اعلن عدد كبير منهن التعرض لتعذيب جنسي". واضاف التقرير ان "التهديد بالتحرش الجنسي كان دوما حاضرا من جانب اصحاب العمل".
واقترح المكتب التابع للامم المتحدة تحديد حد ادنى لسن العمل في الخدمة المنزلية، علما انه يحظر في معاهدة العمل قبل السن الطبيعية لنهاية المرحلة الدراسية، غير ان هذا النص يتضمن استثناءات في ما يتعلق بالدول النامية.
وابدى مكتب العمل الدولي ارتياحه لاعتماد دول مثل النيبال والفيليبين وتنزانيا والسنغال برامج تهدف الى القضاء على اسوأ انواع عمل الاطفال في غضون خمس الى عشر سنوات.
 