مركز الأخبار الجديد- 5/2005

       
  الثلاثاء, 09 شباط 2010

أرسل خبراً

إحصائيات

الصفحة الرئيسة

جديد الأخبار

الصفحة الرئيسة / أمان

بحث عن خبر

 الأقسام
لبنان
أخبار العالم
أخبار الوطن العربي
ليبيا
مصر
موريتانيا
الأردن
المغرب
البحرين
اليمن
الجزائر
السعودية
الصومال
السودان
العراق
العنف ضد المرأة في الأخبار
الإمارات العربية المتحدة
الكويت
بيانات صحفية
تحقيقات وآراء
تونس
جيبوتي
جزر القمر
سوريا
عُمان
فلسطين
نداءات عاجلة
نشاطات وفعاليات
قطر

 تحقيقات وآراء

3- 2004 - 24: 0
المرأة العربية والتغيير: الإنجازات خجولة... والعوائق صامدة

نجاح القاضي - الوسط

تستغل الحركات النسائية والأوساط السياسية في العالم كله, "يوم المرأة" في الثامن من شهر آذار (مارس) من كل عام, للحديث عنها وعن مطالبها وما حققته. عفواً بل عما وافقت الاطراف المسؤولة والمعنية والنافذة على تحقيقه لمصلحة المرأة. وفي الواقع فإن هذا اليوم منذ ان اعطوه صفة التأنيث, لم يعد يعني سوى رشوة تضاف الى مثيلاتها, أهدوه للمرأة ولم يقدم لها أي شيء فعلي, وبالتالي من الأفضل لهذا اليوم ان يتحول الى 24 ساعة من الغضب والاتهام الصريح المباشر لمن يملك القرار ويؤثر فيه, لا لتظاهرات تنتهي غالباً بلقاء مع وزير أو حتى رئيس حكومة تصدر بعده سلسلة وعود ووعود أو لتظاهرات كلامية تتبارى فيها البارزات في الحركات والجمعيات النسائية (غالباً ما تكون زوجة مسؤول أو سياسي) بطرح المطالب وتضخيم بعض الانجازات التي تمت على صعيد حقوق المرأة منوهة بالدور الفعال الذي لعبه المسؤول الفلاني في هذا المجال.

بين التظاهرات والوعود, من الأفضل تحويل 8 آذار الى يوم "جردة حساب" لما حققته, فعلا, المرأة العربية, خصوصاً مع بدء ظهور رياح تغيير وحماس مفاجئ لدى الحكومات العربية لاعطاء صيغة مختلفة لدور المرأة في الحياة الاقتصادية والاجتماعية وتحقيق بعض الخطوات لاشراكها في تحمل المسؤولية ومنحها مزيدا من الحقوق السياسية والدستورية. اما مجال الاحوال المدنية والشخصية فلا يزال يثير الكثير من الجدل والتردد في أكثر من بلد عربي.

ويثير هذا الاهتمام المفاجئ لتطوير دور المرأة وتفعيله بعض التساؤلات. ففي حين يرى بعضهم انه نتيجة التقدم الحاصل في بلادنا, يرى آخرون انه نوع من حسن النية تجاه الضغوط الدولية الخارجية لتعزيز المشاركة النسائية واعتبارها قوة فعالة في تنمية اقتصاد البلاد (كما حدث في العراق مثلا) خصوصاً ان الانجازات التي تحققت في مجال التعليم في أكثر من بلد عربي سمحت للمرأة بالدخول في ميدان العمل والانتاج وتحولت النساء الى قوة مالية واقتصادية يصعب تجاهلها, خصوصاً في بلدان الخليج.

ومهما تكن الأسباب التي دفعت بالحكومات العربية الى الاهتـمام بدور المرأة, فان الشكل الذي اتخذته والنتائج التي حققتها, مهمة وجيدة على أكثر من صعيد, حتى وان لم تكن كافية, فهي تسير في خط منتظم, بطيء الخطوة لكنه يدعو الى الاعـجاب, حتى الآن. وسياسـياً, نلاحظ حدوث تغييرات عدة, منها الاعتراف للمرأة بحق الانتخاب والترشيح لعضـوية مجالس النواب والشورى او تخصيص مقاعد محدودة للنساء في هذه المجالس في أكثر من بلد. لكن النساء ينتظرن في بعض البلدان العربية لينلن حقوقاً سياسية كاملة ومزيدا من الحريات, لأن الحق السياسي يلعب دوراً مهماً في الدفاع عن قضايا المرأة الاقتصادية والاجتماعية والقانونية.

في السنوات الثلاث الأخيرة نالت المرأة اهتماماً كبيراً, ففي أواخر العام الماضي وضع العاهل المغربي الملك محمد السادس حداً لجدل قديم حول قانون الاسرة وأدخل تعديلات جذرية تنصف المرأة وتعطيها حقوقاً غابت عنها طويلاً. وسبق للمغرب ان خصص 30 مقعداً في البرلمان للنساء, بينما نالت (النساء) 6 مقاعد في الأردن. وللمرة الأولى احتلت المرأة القطرية منصب وزيرة تعليم. وفي البحرين حصلت على حق الانتخاب, وفي سلطنة عُمان على حق الترشيح لمجلس الشورى, وفي الكويت هناك خطوة ايجابية ومهمة لمصلحة المرأة تنتظر نهاية المهلة المحددة للنقاش, المعطاة للجنة الداخلية والدفاع والتي تنتهي مع صدور هذا العدد في 22 الشهر الحالي, لانجاز تقريرها حول تعديل الدوائر الانتخابية وحق المرأة في الانتخاب.

** التعليم والأمية... الاقتصاد والتنمية

وبالنسبة الى التعليم والأمية, تشير الدراسة الصادرة عن الصندوق العربي للانماء الاقتصادي والاجتماعي الى ان معدل الأمية في العالم العربي يبلغ 38 في المئة من المجموع العام للسكان. لكن نسبة الأمية لدى الإناث تبلغ 56 في المئة, وهذا الفارق بين الجنسين هو الأعلى في العالم. وتعود الأسباب الى العادات والتقاليد التي تقف عائقاً أمام الاصلاحات الدستورية والقانونية والاجتماعية. علماً ان هناك تقدماً كبيراً حققته المرأة في أكثر من بلد عربي على صعيد التعليم ودخول سوق العمل. ومع ذلك هناك العديد من العوائق التي ما زالت قائمة وتمنع المرأة من المشاركة الكاملة والفعالة في المجال الاقتصادي حيث للقيم الاجتماعية الموروثة دور سلبي في ذلك.

والواقع ان المرأة لم تحاول, بشكل عام, ان تخطو الخطوة الأولى وتطالب بالمساواة وتكافؤ الفرص, خصوصاً في الأعمال الرسمية العامة, في غالبية الدول العربية.

ثم ان السياسات التنموية في البلدان العربية لها تأثير واضح على وضع المرأة ودورها بشكل عام, إذ أنها لا تراعي مسألة التوازن ولا تأخذ في الاعتبار إمكان المرأة بأن تكون شريكاً أساسياً في التنمية, خصوصاً بعد حصولها على تعليم عال ووصولها الى مستوى عال من التخصص العلمي والاقتصادي في أكثر البلدان العربية, خصوصاً في دول الخليج, حيث هناك نسبة عالية من النساء من حملة الشهادات ذات التخصص العالي, لكن نسبة قليلة منهن تعمل. وفي القطاع الخاص حققت المرأة نجاحات بارزة. ومع ذلك لا يزال هناك تمييز وعدم تكافؤ في فرص العمل بين الرجل والمرأة, حيث تحجب عنها بعض الوظائف والمراكز العليا, كونها, فقط, امرأة.

وعندما نتحدث عن الانجازات الاقتصادية والانتاجية التي جعلت المرأة العربية تشارك في العملية الانتاجية فانما نخص هنا المرأة الخليجية التي تملك من الامكانات ما يؤهلها لعمل انتاجي متميز. ففي السنوات الاخيرة اخذت المرأة الخليجية تستثمر اموالها في القطاع الخاص وتدير شركات استثمار, كما بدأت سيدات يدرن اموالهن بشكل مستقل ويستعن , اذا اضطررن برجل من افراد العائلة, اثناء عقد الصفقات التجارية وذلك كما تقتضي العادات في البلد الذي تتم فيه الصفقة. هذا الوجود الشكلي والتقليدي للرجل يشكل عائقاً مهماً اسوة ببقية التقاليد الموروثة والمتداولة دائماً والتي تحد من استقلالية المرأة المادية, وتقلل نظرة المجتمع الى المرأة من نشاطها الاقتصادي وتزيد من سيطرة الرجل على عملية الاقتصاد والانتاج. يضاف الى هذا كله التمييز المستمر في التعامل مع المرأة على رغم التقدم النسبي والطبيعي لدورها في المجتمع العربي.

ومهما كانت الاسباب التي دفعت الحكومات العربية الى الاهتمام المفاجئ بدور المرأة ومشاركتها في مختلف جوانب الحياة السياسية والاقتصادية فان المرأة العربية تأخرت كثيراً, رغماً عنها, في المشاركـة في الحياة السياسية , وعلى رغم وجود انجازات واضحة لتحسن مستوى التعليم ودخول مجال العمل فلا تزال مشاركة المرأة العربية دون الطموحات المطلوبة وتقدمها يحتاج الى وقت وجهد كبيرين, لان بلادنا تمر اليوم بمرحلة تحول وتخضع لتغييرات. من هنا على المرأة مضاعفة الجهود ومعها القوى السياسية الفاعلة لفصل الموروثات والتقاليد التي لا تنسجم مع التطور عن الحياة السياسية والاقتصادية , وهذا لن يتم الا من خلال صوغ سياسة تشارك فيها المرأة لتحقيق التوازن والمساواة في المجتمع.

** المرأة والاستثمار

لم تعد المرأة العربية تشكل فقط اليد العاملة في مجال التنمية والاقتصاد, بل اصبحت قوة مالية ايضاً, بعدما ازدادت ثروات النساء في البلدان العربية بشكل عام والخليجية بشكل خاص. ومع الثروة والعولمة والانفتاح على الخارج, اخذت المرأة تستثمر اموالها, وتحاول جهدها مواجهة التقاليد والعادات التي تحدّ من استقلاليتها.

لكن العالم مليء بالسيدات صاحبات الثروات اللواتي ادركن ان الاستثمار وسيلة لتحقيق حياة معاصرة افضل وأغنى. وتستثمر غالبية النساء اموالها في عالم اختبرته واحبت اجواءه, وهو عالم الاناقة التي تشغل حيزاً كبيراً من حياة صاحبات الثروات, من شهيرات ونجمات ونساء وذات مراكز مهمة في عالم الاقتصاد والاجتماع.

ففي الولايات المتحدة هناك 24 مليون امرأة مستثمرة يشكلن 48 في المئة من مجموع المستثمرين. وتدل الاحصاءات الى ان 72 في المئة من النساء يقمن بإدارة الامور المالية للعائلة بما فيها اتخاذ القرار المالي. وفي استراليا تبلغ نسبة النساء المستثمرات في الصناديق الاستثمارية والاسهم حوالي 49 في المئة من المجموع العام.

وتحقق النساء عامة نتائج افضل من الرجال في عالم الاستثمار, لان المرأة تخشى الفشل بسبب عدم خبرتها الطويلة في هذا المجال, لذلك تقوم بدراسة مطوّلة لكل عملية استثمار تقوم بها, ثم هي تفكر بالاستثمار الطويل الامد من اجل مستقبل الاولاد وراحتها في ما بعد والمحافظة خصوصاً على مستوى اسلوب معيشتها الحالية او الوصول الى مستوى افضل.  

 أرسل هذا الخبر الى صديق نسخة قابلة للطباعة أدلي بتقييمك (قراءة: 1371 | أُرسل لصديق: 0 | تم طباعته: 155 | تقييم: 0.00 / 0 صوت)

أخبار لاحقة
بترا تلتقي المشاركات في مؤتمر المرأة والتنمية السياسية – 3- 2004 - 25: 1
ليلى إبراهيم تفوّقت بالبصيرة على الحاجة الى البصر – 3- 2004 - 25: 0
كوادر من وزارة حقوق الإنسان العراقية في إطار دورة تدريبية في مجال حقوق الإنسان بتونس – 3- 2004 - 25: 0
تغييب المساواة مدخل للاستبداد.. – 3- 2004 - 25: 0
دراسة: حرب الخليج لها علاقة بالإجهاض – 3- 2004 - 25: 0

أخبار سابقة
الشباب يستخدمون الإنترنت في المحادثة وزيارة المواقع الإباحية – 3- 2004 - 24: 0
إبتهال جاسم.. نموذج آخر لضحايا الحرب – 3- 2004 - 24: 0
سندريلا تشوه أفكار الفتيات – 3- 2004 - 24: 0
قصة قصيرة: طلقها – 3- 2004 - 24: 0
بصراحة – 3- 2004 - 22: 1

إقرأ أيضاً ...
انعقاد الاجتماع السنوي للمنظمة العربية لحقوق الانسان – 5- 2005 - 19: 1
تمكين المرأة العربية بين الدراسات الجادة والضجيج الإعلامي – 5- 2005 - 18: 1
الأليسكو: الأمية العربية تخيفنا ولا تخيفنا! – 5- 2005 - 18: 1
تقرير المنظمات العربية غير الحكومية: الخوف والعوز أمام الأمن الإنساني – 5- 2005 - 18: 1
قضية نسوية-15 مليون عانس في البلاد العربية والسبب غلاء المهور – 5- 2005 - 18: 1
تقرير التنمية الانسانية العربية وقضية الاستثناء الخليجي – 5- 2005 - 18: 1
اعتقدت أن الشيطان دخل جسد طفلها فقتلته – 5- 2005 - 09: 1
حقوق الإنسان في التقاضي محكمة التمييز في قطر – 5- 2005 - 08: 1
نادر فرجاني ل<<السفير>>: لا بديل عن الإصلاح السياسي مما يسمح بقيام مجتمع مدني حيوي – 5- 2005 - 05: 1
في محكمة الاحتلال: دماء الطفل الفلسطيني ابن الثالثة تساوي اربعة اشهر عمل في خدمة الجيش!! – 5- 2005 - 04: 1

بدعم من wmnews,php,mysql  

الزوار منذ 25/4/2001

© مركز الأخبار - أمان