الخميس, 31 تموز 2014

أرسل دراسةً

إحصائيات

الصفحة الرئيسة

جديد الدراسات

الصفحة الرئيسة / أمان

بحث عن دراسة

 
 الأقسام
أبحاث
أوراق عمل
حلقات تلفزيونية
دراسات
محاضرات

 محاضرات

6- 2005 - 30: 1
الحقوق والحريات في الدستور المصري    

نص المحاضرة التى القاها مجدى خليل فى افتتاح مؤتمر (دستور مصرى: من اجل مصر ديموقراطية حديثة) التى نظمته "المنظمة المصرية الكندية لحقوق الانسان" بالتعاون مع "منظمة حقوق وديموقراطية" الكندية بفندق شيراتون لافال- مونتريال

تهتم هذه الورقة بالحقوق والحريات في الدستور المصري الحالي فيما يتعلق بحدود هذه الحقوق والحريات والقيود المفروضة عليها سواء بالقوانين أو بالممارسات الفعلية وأخيرا مدي مطابقة هذه الحريات للمواثيق الدولية التي وقعت عليها مصر.

في البداية يثار تساؤل هل مصر "دولة دستورية" أم مجرد " دولة لها دستور " وفقا لمفهوم الدولة الدستورية هي التي تكون السلطة فيها مقيدة لصالح الحريات الفردية، وهي الدولة التي يسود فيها توازن السلطة والحريات في ظل حكومة مقيدة غير مطلقة وتصان فيها حقوق الأفراد وحرياتهم. بناء على ما تقدم فإن الدولة التي تتركز فيها السلطات في يد فرد واحد كما يحدث من تركيز كثير من السلطات في يد رئيس الجمهورية في الدستور المصري، والدولة التي لا يكون فيها فصلا كاملا واضحا بين السلطات، واستقلالية القضاء، وصيانة الحريات وحمايتها هي دولة "غير دستورية" فوجود دستور لا يعني بالحتمية وجود" نظام دستوري" أو" دولة دستورية" أو "ديموقراطية دستورية"، ففي ظل النظام الستاليني كانت هناك دساتير متعاقبة، وفي أسبانيا كان هناك دستور في ظل النظام المستبد قبل عام 1975، وكذلك دستور البرتغال فى ظل الاستبداد قبل عام1974. وحتى قبول الشعب للدستور، سواء فعليا او بتزوير ارادته، لا يعني أنها دولة دستورية، فقد يقبل الشعب دستور دولة دينية مستبدة كما في إيران مثلا، ومع هذا لا يمكن أن نقول أن إيران دولة دستورية، فالدولة الدستورية في المفهوم الحديث ترتبط بحماية وصيانة حقوق الأفراد في ظل دستور وقوانين لا تتعارض مع إعلانات الحقوق والحريات الدولية. بناء على ذلك يمكن القول بأن مصر "دولة لها دستور " ولكنها ليست "دولة دستورية ".

فيما يتعلق بالحقوق والحريات هناك حقوق اقتصادية مثل الملكيةالخاصة، وحرية العمل والإنتاج، والمنافسة، والأسواق الحرة.. الخ.

وهناك حقوق سياسية مثل الأمان، والمساواة، والمشاركة، والعدالة، والتظاهر، وحق تكوين الأحزاب، والتجمع السلمي.. الخ.

و هناك حقوق اجتماعية تتعلق بالزواج والأسرة، والحياة، والتجنس، والضمان الاجتماعي..الخ وهناك حريات تتعلق بالفكر والوجدان والضمير والعقيدة والرأي والتعبير.. والكثير من الحقوق والحريات المتعددة التي تنص عليها الدساتير الحديثة في المجتمعات الديموقراطية. والسؤال ما هو موقع هذه الحقوق والحريات وغيرها من الدستور المصري الحالي ؟ إذا نظرنا إلى الدستور الحالي فيما يتعلق بالحقوق والحريات نجد أربعة ملاحظات رئيسية.

** أولاً : حقوق وحريات تقوضها قوانين

لا يحيل الدستور الحالي الكثير من الحقوق والحريات إلى القوانين واللوائح التنفيذية لاستيضاح التفاصيل فحسب، وإنما يحيل الكثير من هذه الحقوق إلى قوانين تحد من المبدأ الدستوري وتضع قيدا عليه وفي كثير من الأحيان تأتي القوانين لتفرغ الحق الدستوري من مضمونه الأصلي. ومعني ذلك أن القانون الذي يفترض إنه يخدم المبدأ الدستوري لأنه أدني منه يصبح عمليا أعلى منه ويقوض المبدأ الدستوري ذاته. والأمثلة على ذلك كثيرة مثل "يقوم النظام السياسي في جمهورية مصر العربية على أساس تعدد الأحزاب، وينظم القانون الأحزاب السياسية " (مادة 5)، "حرية الرأي مكفولة ولكل إنسان التعبير عن رأيه ونشره بالقول أو الكتابة أو التصوير أو غير ذلك من سائل التعبير في حدود القانون" (مادة 47). "حرية الصحافة، والطباعة والنشر ووسائل الإعلام مكفولة وذلك كله وفقا للقانون" (مادة 48). "للمواطنين حق الاجتماع الخاص في هدوء غير حاملين سلاحا ودون حاجة إلى إخطار سابق. والاجتماعات العامة والمواكب والتجمعات مباحة في حدود القانون" (مادة 54 ). "حرية الصحافة مكفولة والرقابة على الصحف محظورة وإنذارها أو وقفها أو إلغائها بالطريق الإداري محظور وذلك كله وفقا للدستور والقانون" (مادة 208). "للصحفيين حق الحصول على الأنباء والمعلومات طبقا للأوضاع التي يحددها القانون" (مادة 210). "الاجتماعات العامة والمواكب مباحة في حدود القانون" (المادة 54). "لا يجوز تقييد حرية المواطن في التنقل أو الاقامة، إلا في الأحوال المبنية بالقانون " (مادة 50).

"للمواطنين حق تكوين الجمعيات على الوجه المبين في القانون" (مادة 55). وهذا على سبيل المثال وليس الحصر، وإذا رجعنا إلى القوانين المتعلقة بإنشاء الأحزاب أو تكوين الجمعيات الأهلية أو إصدار الصحف أو المتعلقة بحق التجمع السلمي نجد قوانين غاية في السوء تقوض المبدأ الدستوري من أساسه وتحوله على نص عديم المعني، وقس على ذلك الكثير من الحريات والحقوق الموجودة في الدستور التي تقلصها أو تلغيها قوانين. والشيء الهام أن المبدأ الدستوري يظهر بأنه مع الحريات وبأنه يتوافق مع المواثيق الدولية في حين أن القانون الذي ينظم هذا المبدأ يتعارض معه ومع المعاهدات والمواثيق التي وقعت عليها مصر. فإذا زدنا على ذلك الشروط والموافقات الأمنية قبل إنشاء حزب أو صحيفة أو جمعية أو حتى اجتماع سلمي لا تضح في النهاية أن المبدأ الدستوري يكاد يكون مقوضا تماما.

** ثانياً : حقوق وحريات لم تطبق فى الواقع

هناك حقوق وحريات كتبت في الدستور المصري لأغراض سياحية، ولم تطبق في الواقع قط، وإنما نقلت من دساتير متقدمة بشكل نصي، وهي سياحية بمعني أنها للتباهي والفرجة بالنسبة للخارج ولم تكتب من آجل الداخل ولهذا يسميها د. سعيد النجار "الاصداف الخاوية" ذات بريق يخطف الانظار فقط، مثال على ذلك المادة (41) "الحرية الشخصية هي حق طبيعي وهي مصونة لا تمس ". فالحق الطبيعي بالنسبة للحريات يعني أقصى درجات الحرية بالنسبة للحريات الشخصية فهل هذا مطابق للواقع أو حتى توقع كاتبه إنه سيطبق يوما ما في المجتمع المصري ؟. وهناك أيضا حقوق جاءت في إطار دستور ايدولوجي اشتراكي وتجاوزها الواقع والزمن ولم يعد تطبيقها ممكنا مثل "العمل حق تكفله الدولة " المادة 13. بالطبع هناك الكثير من المواد المتعلقة بالحريات تحديدا أبعد ما يكون عن تطبيقها في الواقع العملي، فهناك بون شاسع بين حريات يقررها الدستور ووقائع دولة أمنية بوليسية تتحكم في كل شيء في حياة مواطنيها ومحكومة بقوانين للطوارئ منذ اكثر من ربع قرن.

** ثالثاً: حريات تتعارض مع بعضها وتجافي الواقع

هناك تناقض واضح بين الدستور المصري الحالي مع التطور الاقتصادي والسياسي والاجتماعي الذي تعيشه مصر بالفعل وهذا خلق تناقضا بين الواقع والدستور المكتوب، وكذلك وضعت النصوص الدستورية قيودا على تغييرات أخرى يجب أن تكون. فقد ذكرت كلمة اشتراكية في الدستور 33 مرة في حين آن النظام وقوانين الاقتصاد الحالي تقول إنه منذ عام 74 تأخذ مصر ولو نظريا وقانونيا باقتصاد السوق، وهناك أمور كثيرة أخرى تجافي الواقع وتعادي المستقبل. بالإضافة إلى أن هناك تناقضا رئيسيا بين التوجه الايدولوجي للدستور الحالي وبين كثير من الحقوق والحريات المقررة في الدستور ذاته وبين تطلعات يصبو إليها المواطن.. فالدستور الحالي ايدولوجي فيما يتعلق بالنظام الاقتصادي الاشتراكي وكذلك فيما يتعلق بدينية الدولة، فالمادة الثانية في الدستور التي تنص على أن "الإسلام دين الدولة ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع فيها" تتعارض بالتأكيد مع المادة 41 التي تقرر " أن الحرية الشخصية حق طبيعي وهي مصونة لا تمس ". وقس على ذلك فإنها تتعارض أيضا مع الكثير من الحريات الأخرى المنصوص عليها في الدستور أو تضع قيودا عليها مثل المادة 11 التي تدعو للمساواة بين الرجل والمرأة دون الإخلال بأحكام الشريعة الإسلامية، أوتنزل بسقف الحريات الواردة في الدستور عند تفسيرها وفقا لإحكام الشريعة الإسلامية. ولا تحد هذه المادة من الحريات فحسب وإنما أيضا تتعارض بشكل واضح مع الكثير من الحقوق والحريات التي جاءت في المواثيق الدولية، وهناك أربعة خلافات حاضرة في كل نقاش دولي عندما تثار مسألة الشريعة الإسلامية وهى اوضاع المراة،وحقوق غير المسلمين فى المجتمعات الاسلامية، والعقوبات المحظورة مثل الرجم وقطع اليد والجلد وخلافه، والحريات الدينية.

** رابعاً: حقوق وحريات غير موجودة في الدستور الحالي

لا يشمل الدستور الحالي حريات كثيرة تتعلق بدور المجتمع المدني في ظل العولمة الحالية وحرياته وحركته، فالمجتمع المدني أصبح يمثل حكومة موازية تراقب وترصد حركة المجتمع وحقوقه في مواجهة السلطات القائمة، كما إنه متداخل في موضوعات شتي متعلقة بحقوق الأفراد وحرياتهم. لم يعالج الدستور أيضا الحقوق السياسية للمصريين في الخارج،سواء المهاجرين بصفة مؤقتة أو مهاجرين بصفة دائمة ومحتفظين بالجنسية المصرية، بشكل واضح ومحدد، سواء فيما يتعلق بحق التصويت والمشاركة السياسية أو فيما يتعلق بالمساواة في أمور كثيرة يبدو فيها أن المصري المقيم في الخارج بقرة حلوب تضخ أموال في شرايين الاقتصاد دون أن يقابل هذا حقوق واضحة يجب أن تقرر دستوريا بعد أن تزايد عدد المصريين في الخارج بشكل مؤقت وبشكل دائم، وارتباطهم الوجداني والقيمي بوطنهم الأم. لم يعالج الدستور أيضا حقوق المجتمع فيما يتعلق بالمحافظة على آثاره وكنوزه التاريخية والتي تعد مصدرا هاما من مصادر الدخل القومي، ومفاخر تاريخية تنقل روعة الحضارة المصرية عبر عصورها المختلفة إلى العالم الحديث. كما لم يعالج الدستور الحالي بإحكام وفاعلية أمورا أصبحت تمثل سمات أساسية في المجتمعات المتقدمة الحديثة مثل مبدأ الشفافية الكاملة، والمحاسبية الدقيقة عن كافة المصروفات، والمسائلة، والمراقبة، وهذه كلها تمثل حقوقا أساسية من حقوق الشعوب في مواجهة السلطات.

** الحريات الدينية والعلاقة بين الدين والدولة

تمثل الحريات الدينية أحد أهم الحقوق الطبيعية للإنسان، وتأتي على قمة الحريات لأنها تتعلق بحرية الضمير والمعتقد والتفكير، وقد قررت المادة (18) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان " لكل شخص الحق في حرية التفكير والضمير والدين، وهذا الحق ينطوي على حرية تغيير الدين أو المعتقد وكذلك حرية إظهار الفرد لدينه وإبداء معتقده بمفرده أو في جماعة سواء كان ذلك جهارا أم خفية، وذلك بالتعليم والتعبد وإقامة الشعائر والممارسات ". وتشمل الحريات الدينية كما جاءت في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

أولا : الحق في اعتناق دين ما أو عدم اعتناق أي دين، والحق في تغيير هذا الدين بشكل طبيعي وسلس وبدون أي مضايقات. وتشمل ثانيا : الحق في الاجهار العلني للمعتقد وممارسة العبادة وإقامة الشعائر والطقوس والمواكب الدينية والحج إلى الأماكن المقدسة. وتشمل ثالثا : الحق في أن يكون المرء محميا بواسطة القانون والقضاء في كل فعل يمثل تعديا على الممارسة الحرة للديانة. وتشمل رابعا: الحق في إقامة أو تأسيس بيوت العبادة والمحافظة عليها وأن يكون هناك قانون موحد ينظم بناء دور العبادة للجميع بدون تفرقة والحق في الاجتماع فيها لإقامة الاحتفالات الدينية. وتشمل خامسا : على إزالة خانة الديانة من كل الهويات الشخصية والأوراق الرسمية وغير الرسمية وتجريم من يطالب بمعرفة دين الآخر. وتنطوي أخيرا على حرية التعليم الديني وتلقين المعتقدات الدينية والحق في مساحة إعلامية دينية مناسبة.

ورغم أن المادة 46 تنص على أن "تكفل الدولة حرية العقيدة وحرية الشعائر الدينية ".إلا أن النصوص الدستورية الأخرى تصبغ الدستور بصبغة دولة دينية إسلامية، تضع الديانات الأخرى في مرتبة أقل أو تتجاهلها مما يضعف دور المادة 46 في الواقع المعاش ويقوضها عمليا نتيجة لهذا الاستعلاء الديني الذي يكرسه الدستور الحالي. فالمادة الثانية تنص على أن "الإسلام دين الدولة، ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع ". والمادة (9) "الأسرة قوامها الدين"، والمادة (11) "تكفل الدولة بين واجبات المرأة نحو الأسرة وعملها في المجتمع، ومساواتها بالرجل دون إخلال بأحكام الشريعة الإسلامية ". وهي نصوص تتحدث عن المجتمع وكأنه مجتمع إسلامي لا يوجد فيه تعدد ديني، ومن ثم تكون حرية الاعتقاد مستهدفة بنصوص دستورية تعلى دين على آخر، وفي الأساس فإن ذكر دين للدولة في الدستور يتنافي مع الديموقراطية فيها.

فلا عجب بعد ذلك أن جاء تقرير الحريات الدينية الأمريكي لعام 2005 فيما يتعلق بمصر مسلطا الضوء على حجم الانتهاكات للحريات الدينية التي يعاني منها المجتمع المصري حيث نص التقرير على "لمصر، بوجه عام، سجل سيء في مجال حقوق الإنسان يشتمل على ممارسات قمعية تنتهك بشكل خطير حرية الفكر والضمير والدين والعقيدة". " لا تزال هناك مشاكل خطيرة من التمييز والتعصب وانتهاكات أخرى لحقوق الإنسان ضد الاقليات الدينية "، "الحكومة المصرية لم تتخذ الخطوات الكافية لوقف القمع والتمييز ضد أصحاب العقائد الأخرى ومن بينهم الأقباط الأرثوذكس وهم سكان مصر الأصليون"، "هناك شعور متنام بين منظمات حقوق الإنسان أن التطرف الإسلامي يزداد في مصر مما يؤثر بشكل قاطع على احتمالات الإصلاح الديموقراطي والتسامح الديني"، "يتعرض أعضاء الاقليات الدينية خاصة المسيحيين واليهود والبهائيين للتمييز والتدخل في شئونهم، والمضايقات والمراقبة من قبل أجهزة الأمن ".، "يواجه المسيحيون تمييز حكوميا واجتماعيا"، "يحتاج المسيحيون إلى تصريح لبناء أو تصليح كنيسة وتستغرق علمية الحصول على تصريح وقتا طويلا ", " وفي العادة تثير حالات التحول من الإسلام إلى المسيحية انتباه أجهزة أمن الدولة ويلقي القبض على المرتدين لمحاولتهم تغيير دينهم ".

ولا تقف المادة الثانية من الدستور ضد الحريات الدينية لغير المسلمين فحسب، ولكنها أيضا بسوء استخدامها وتفسيرها تقف كسيف مسلط على المبدعين والمفكرين والمجتهدين كما حدث مع د. نصر حامد أبو زيد وزوجته د. ابتهال يونس حيث حكم القضاء بالتفريق بينهم نتيجة لاجتهادات دينية. وأيضا تقف هذه المادة ضد الكثير من أوجه النشاط الاقتصادي من السياحة إلى العمل البنكي. وكما يقول د. إبراهيم شحاتة "أن تغيير التوجه العام للنظام القانوني بالنص في الدستور على جعل الشريعة المصدر الرئيس للتشريع وتأثر القوانين والأحكام القضائية بتلك المزايدة السياسية وبالمناخ العام المصاحب لها، مع التوسع المستمر في رفع الشعارات والقيم ذات الطابع الديني في العمل الرسمي للدولة حتى أصبحت الكثير من المراسلات الرسمية وبعض الأحكام القضائية أشبه بالخطب والمواعظ التي يلقيها أئمة المساجد ".

ولم يقتصر تأثير المادة الثانية من الدستور على القوانين والأحكام ولكنها كانت دليل توجيهي لاسلمة المجتمع من التعليم إلى الإعلام إلى الخطاب الديني إلى حتى أسلمة العلوم والفنون والنشاط المجتمعي بوجه عام.

إن الدستور الحالي يقحم الدين بالسياسية وبشئون المجتمع ويتدخل في علاقة الإنسان بخالقه والتي هي علاقة خاصة. إن الكثير من الحقوق والحريات السياسية والاقتصادية في الدستور الحالي مقيدة سواء "بالقانون" أو "الشريعة الإسلامية"، أو "الخير العام"، وإيدولوجية الدستور الاشتراكية تتعارض تعارضا واضحا مع التعددية الاقتصادية، وايدلوجيته الدينية تتعارض بشكل أساسي مع التعددية الدينية والحريات الدينية.

وبوجه عام فان هناك بون شاسع بين التزامات مصر الدولية وبين دستورها،واى دستور جديد يجب الا يتناقض او يحد من الحريات والحقوق التى جاءت فى المواثيق الدولية.

إن الدستور المصري بشكله الحالي يحتاج إلى تغيير أساسي لتتنقل مصر من دولة شمولية ثيؤقراطية امنية إلى دولة ديموقراطيةتسعى للتقدم والحداثة والحريات الاقتصادية والسياسية والدينية والشفافية والمسائلة والسلام والرخاء والتنمية.

** المراجع الرئيسية:

- دستور جمهورية مصر العربية والقوانين الأساسية المكملة له (القاهرة – المطابع الأميرية 1996).

- إبراهيم شحاتة، وصيتي لبلادي (القاهرة دار الأمين الطبعة الأولي 1999).

- عصمت عبد الله الشيخ، الدستوريين مقتضيات الثبات وموجبات التغيير، (القاهرة – دار النهضة العربية.

) - المنظمة المصرية الكندية لحقوق الإنسان، الإعلان المصري (مونتريال / واشنطن 2002).

- سعيد النجار، الليبرالية الجديدة ومستقبل التنمية في مصر (القاهرة – رسائل النداء الجديد ).  

 أرسل هذه المادة الى صديق نسخة قابلة للطباعة أدلي بتقييمك (قراءة: 6391 | أُرسل لصديق: 4 | تم طباعته: 776 | تقييم: 9.00 / 1 صوت)

لاحق
حقوق المرأة في الإسلام – 2- كانون ثاني 2006 - 27: 0
الحريات العامة وحقوق الإنسان في اليمن – 2- كانون ثاني 2006 - 12: 0
حضور وفاعلية المرأة في مؤسسات المجتمع المدني – 0- كانون ثاني 2006 - 18: 0
المرأة وحقوقها الإنسانية – 0- كانون ثاني 2006 - 18: 0
دور الثقافة في تثبيت حقوق المرأة ديمقراطياً في الدستور العراقي الجديد – 8- 2005 - 09: 1

سابق
المرأة العربية ... تأملات في حالها ودورها في صنع القرار – 5- 2005 - 06: 1
قانون الأحوال الشخصية للطوائف المسيحية بين الواقع والمرتجى – 4- 2005 - 19: 1
حقوق المرأة في الإسلام – 1- 2005 - 28: 1
حقوق الإنسان والمصالحة الوطنية – 2- كانون ثاني 2004 - 08: 1
حق المرأة وكفاءتها لتبوءِ مناصب سياسية وعامة في الاسلام – 1- كانون ثاني 2004 - 19: 1

إقرأ أيضاً ...
دور القضاء في حماية الحقوق العمالية – 7- 2007 - 16: 0
صناعة الموت: مع زوجة أبو أيوب المصري في القاهرة – 3- 2007 - 06: 0
تصريحات وزير الثقافة المصري حول الحجاب  – 1- كانون ثاني 2006 - 24: 0
دور الثقافة في تثبيت حقوق المرأة ديمقراطياً في الدستور العراقي الجديد – 8- 2005 - 09: 1
حول الحقوق الشرعية للمرأة في قانون الأحوال الشخصية السوري – 5- 2005 - 23: 1
مسودة الدستور والنساء الفلسطينيات: بين التراجع والتنمية!! – 3- 2005 - 18: 1
المرأة والحريات المنقوصة – 2- 2005 - 01: 1
هوامش حول موضوع حقوق الإنسان: 1- الحق والواجب أم الحقوق الطبيعية – 1- 2005 - 25: 1
آفاق الحركة النسوية ودور الدستور في تغيير أوضاع المرأة – 1- 2005 - 12: 1
أطفال صبرا وشاتيلا، رحلة مي المصري مع السينما – 1- كانون ثاني 2004 - 30: 1

بدعم من wmnews,php,mysql  

الزوار منذ 25/4/2001

© مركز الدراسات- أمان