الجمعة, 03 أيلول 2010

أرسل دراسةً

إحصائيات

الصفحة الرئيسة

جديد الدراسات

الصفحة الرئيسة / أمان

بحث عن دراسة

 
 الأقسام
أبحاث
أوراق عمل
حلقات تلفزيونية
دراسات
محاضرات

 دراسات

7- 2003 - 18: 1
المرأة والمشاركة السياسية في ظل الدولة الإسلامية    

د. محمد خريسات - عرض ومراجعة: مركز جنين للدراسات الإستراتيجية

*دراسة تطبيقية منذ العصر الجاهلي حتى سقوط الخلافة العباسية في بغداد

يتحدث المؤلف في مقدمة الدراسة التي صدرت عام 1997 بأن هذا البحث يسلط الأضواء على المشاركة الفعلية وغير المباشرة للمرأة في الأمور السياسية في الأمور السياسية في ظل الدولة الإسلامية، وتبين انه على الرغم من سيطرة الأنماط الرجولية على كل شيء في الدولة الإسلامية، إلا أن دور المرأة ظهر بارزاً منذ العصر الجاهلي ومروراً بفترة الرسول عليه السلام والراشدين والأمويين والعباسيين في الحياة السياسية ولكن من وراء ستار، ذلك أن عمل المرأة من وراء ستار في الأمور السياسية جعل مشاركتها هامشية باهتة في الحياة السياسية العامة، كما أدى إلى عدم تدوين كل شيء، فالتي أسعفها الحظ وبرزت خلال حياة بعض الخلفاء سجلت لها مواقفها وفي اغلب الأحيان جاء دورها بمظهر المتسلط مما جعل المجتمع يمقت هذا الدور، والتي لم يسعفها الحظ دخلت في زاوية النسيان وعدم الاهتمام، ويعترف الباحث انه لقي صعوبة بالغة في تحقيق بحث متكامل حول نشاط المرأة الإسلامية في الفترة التي غطاها في دراسته حيث تبدو المعلومات متناثرة في العديد من المصادر التاريخية والأدبية والفقهية.

** في الفصل الأول: "مكانة المرأة في العصر الجاهلي"

يرى الباحث أن المتتّبع لأخبار المرأة في تلك الفترة يلاحظ أن وضعها لم يكن بالصورة السيئة التي يحاول البعض رسمها، فقد كانت المرأة تتمتع على سبيل المثال وليس الحصر بحرية اختيار زوجها وإن كان البعض منهنّ قد اكره على الزواج من شخص لا تريده، فقد جاء أن دريد بن الصمة قد تقدم لخطبة الشاعرة المعروفة الخنساء فردّته قائلة: " أَدَعُ بني عمي الطوال مثل عوال الرماح وأتزوج شيخاَ"، واشترطت هند بنت عتبة على والدها أن تملك أمرها ولا يزوجها من رجل حتى يعرض عليها، وفي مجال العلاقات القبلية كثيراً ما كانت النساء تشارك في حل النزاع بين القبائل أو إثارة وتأجيج الخلافات. وشاركت المرأة في الجاهلية في التجارة فقد كانت خديجة بنت خويلد وفيلة الانمارية تبيع وتشتري بنفسها، وسجلت لنا المصادر نساء كثر تميزن برجاحة العقل وحسن الرأي، منهنّ خالدة بنت هاشم بن عبد مناف، وصحر بنت النعمان التي اشتهرت بالحكمة العقل والكمال، وكانت العرب تتحاكم عندها فيما ينوبها من المشاجرات في الأنساب وغيرها، ويرى الباحث أن تسمية بعض القبائل بأسماء الأمهات دليل على المكانة الرفيعة للمرأة في ذلك الزمان مثل قبيلة مزينة وبجيلة وبأهلة.

** في الفصل الثاني: "المرأة والسياسة في صدر الإسلام حتى نهاية الفترة الأموية"

يؤكد الباحث أن الإسلام اهتم بالأنثى امرأة وبنتاً وزوجة وأختا وأماً اهتماما كبيرا، وليس أدل على ذلك من وود لفظ الأم في القرآن الكريم (23 مرة)، ولفظ الزوجة (16 مرة)، ولفظ النساء (37 مرة)،ولفظ الأنثى (18 مرة)، ولفظ الأخت (11 مرة)، ولفظ الابنة اكثر من عشرين مرة، فقد كفل الإسلام للمرأة كافة حقوقها المدنية والشخصية، فلها حق حيازة الأموال والتصرف في البيع والشراء والوصية والهبة. قال ابن الجوزي: "أن البالغة العاملة الرشيدة لا يتصرف أبوها في اقل شيء من مالها إلا برضاها ولا يجبرها على إخراج اليسير منه دون رضاها"، وكما هاجر بعض الرجال إلى الحبشة فقد هاجرت النساء كذلك، وبلغ عدد اللواتي هاجرن إلى الحبشة تسع عشرة امرأة، وإذا كانت البيعة في الإسلام من أخص أمور السياسة فقد شاركت النساء منذ ليلة العقبة حيث كانت أم عمارة نسيبة بنت كعب المازنية ممن حضرن ليلة العقبة وبايعن الرسول.

في العهد الراشدي فقد كان للنساء دور في سير الفتوحات الإسلامية، وفي عصر عمر بن الخطاب ساد احترام رأي المرأة، حين حاول ابن الخطاب تحديد المهور، وقفت امرأة وذكّرته بالآية الكريمة: (وإن آتيتم إحداهنّ قنطاراً فلا تأخذوا منه شيئً) فأقتنع عمر برأيها وقال: "اخطأ عمر وأصابت امرأة".

في العصر الأموي كان للمرأة حضور اكثر مما كان عليه في الفترة الراشدية، وربما كان للتغيرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والحزبية دور في مشاركة المرأة في الأحداث التي مرت في تلك الفترة، وظهر الدور المميز لها إبان الثورات ومشاركة نساء وأمهات الخلفاء في قراراتهم. وظهر الدور المميز لها إبان الثورات ومشاركة نساء وأمهات الخلفاء في قراراتهم، لقد احتجت بعض النسوة على خلافة معاوية عند بيعته، فهذه أروى بنت الحارثة بن عبد المطلب تقول لمعاوية صراحة: "لقد أخذت غير حقك بغير بلاء كان منك ولا من آبائك في الإسلام"، وفي تلك الحقبة كان صوت النساء يظهر بوضوح أيام الفتن والثورات، ومن هنا فقد قاست بعض النسوة من العقوبات كما قاسى الرجال ويأتي في طليعة النسوة اللواتي عُذّبن بسبب مواقفهنّ السياسية: آمنة بنت الشريد زوجة عمرو بن الحمق الخزاعي، وقام أبن الزبير بنفي امرأة من بني مخزوم كانت متزوجة أحد الأمويين لعدم بيعتها لأبن الزبير ولمؤازرتها لعبد الملك بن مروان، وانخرطت النساء بين صفوف الخوارج رغم العقوبات الصارمة التي كنّ يلاقينها من قبل الدولة، واستهوت النساء حركة الشيعة أيضا كما استهوتهنّ حركة الخوارج، ويذكر الطبري انه كان في الكوفة بيتان لامرأتين من غلاة الشيعة كان يجتمع فيهما زعماء الشيعة فيتباحثون في أمرهم ويحيكون المؤامرات ضد الخلافة الأموية.

وفي العصر الأموي برزت ظاهرة سيطرة النساء على الخلفاء، ويعتبر يزيد بن عبد الملك من اكثر الخلفاء الذين غلبت عليهم النساء، وكانت سلامة القس وحبّابة من اكثر النساء حظوة عنده، أما هشام بن عبد الملك الذي اتصف بالحزم في إدارة شؤون الدولة فقد غلبت عليه بعض النساء أمثال جاريته صدوف، ولما تسلم الوليد بن يزيد الخلافة غلبت عليه جاريته نوار.

** في الفصل الثالث: "المشاركة السياسية للمرأة في العصر العباسي الأول (132 - 232 هـ، 750م – 846م)"

ففي تلك الحقبة برزت ظاهرة التمازج الحضاري بين العرب وغيرهم من الذين دخلوا الإسلام وانتشر الزواج من غير العربيات بالنسبة للخلفاء العباسيين. فمن بين سبعة وثلاثين خليفة عبّاسي لم يكن من بينهم من هو عربي الأم إلا ثلاثة: أبو العباس السفاح، والمهدي بن المنصور، ومحمد الأمين بن هارون الرشيد، وأدى توجه العباسيين للزواج من الجواري والإماء إلى ترشيح أبنائهم لمنصب الخلافة وذلك يخالف ما جرى عليه العرف أيام الأمويين حيث كانوا لا يستخلفون أبناء الإماء، وفي تلك الحقبة ازدادت مشاركة المرأة السياسية بسبب التطورات الاجتماعية المتسارعة آنذاك، فقد اعتمد الخليفة المنصور على النساء في جمع الأخبار عن أعدائه وساعده الاعتماد على النساء في معرفة أحوال الناس حتى عرف الولي من العدو والمُداجي من المُسالم، فساس الرعية ولبسها وهو من معرفتها على مثل وضح النهار، ومن النساء العباسيات اللاتي كان لهن دور في العصر العباسي زينب بنت سلمان حيث عمرت طويلاً وهي التي دخلت على المأمون تعاتبه على لبس الخضرة وتقريب العلويين وقالت له: "يا أمير المؤمنين، انك على برّ اهلك من ولد علي بن أبي طالب اقدر، من غير أن تزيل سُنًّةُ من مضى من آبائك، فدع لباس الخضرة ولا تطمِعنَّ أحدا فيما كان منك" ولما تسلم المهدي الخلافة ظهرت المشاركة النسائية بصورة واضحة وكان لنساء الخلفاء وأمهاتهم دور لا يمكن إغفاله في ا لشؤون السياسية حيث عارض عبد الله بن المقفع هذا الدور المتعاظم للمرأة وكتب يقول: "أمور كثيرة لا يجترئ عليها إلا أهوج، ولا يسلم منها إلا قليل: صحبة السلطان، وائتمان النساء على الأسرار، وشرب السم للتجربة، وركوب البحر"، وقد تدخلت النساء في حياة المهدي وشؤون الدولة فقد كان كثير الجلوس مع النساء، وكانت الخيزران تجلس في عتبة الرواق المقابل للإيوان، وتجلس زينب بنت سليمان بازائها وفي الصدر مجلس الخليفة المهدي، يقصدهن في كل وقت فيجلس ساعة ثم ينهض، وكان من تأثير الخيزران أن رشح المهدي أبنيها وهما الهادي والرشيد للخلافة، مع أن ابنه الأكبر عبد الله من أم عربية هاشمية هي رابعة بنت أبي العباس.

وفي عصر الرشيد مارست زوجته زبيدة السياسية وكانت الملكة الثانية في بلاط العباسيين بعد الخيزران، ففي عصر الرشيد زاد إقبال الناس على الجواري وتعليمهنّ ودفع الأثمان الباهظة في شرائهنّ وقد اثر ذلك على مختلف جوانب الحياة مما أدى إلى زيادة تحرّر المرأة واندفاعها للمشاركة في شؤون الحياة المختلفة.

ويلاحظ الباحث أن دخول النساء في الأحزاب قد تراجع في العصر لعباسي عما كان عليه الوضع أيام الأمويين كما تراجعت مشاركة المرأة في القتال، ربما اعتماد الدولة على العناصر غير العربية كمقاتلين، ويؤكد الباحث أن تدخل زبيدة في عصر الرشيد جعله من أزهى عصور الخلافة العباسية، فزبيدة تتابع والرشيد دائم البحث عن أسرار رعيته يساعده في ذلك عيونه وأصحاب أخباره في جميع الولايات، أما المأمون (198-218) فقد اعتمد على العنصر النسائي ليس في أخذ المشورة ولكن في تسيير أعماله، ففي نزاعه مع الأمين كان يرسل بريده مع النساء، يضعن البريد داخل أعواد منقورة من المكاف (نوع من الشجر) ولم يقتصر اعتماده على النساء في نقل البريد فحسب، بل كان يرسل النساء والرجال متنكرين في زي التجار أو الأطباء وكان يفضل استخدام العجائز في هذه المهمات إذ يذكر النويري أن العجائز كن يأتينه كل مساء بتقارير مفصلة تتعلق بأخبار الناس وأخبار اللصوص والفساق، وذكرت بعض المصادر أن عدد هؤلاء العجائز يقارب الألف عجوز ويستنتج الباحث في نهاية هذا الفصل إن تعاون الخلفاء مع بعض النساء وإفساح المجال أمامهن للمشاركة في شؤون الدولة اثبت أن المرأة مثل الرجل قادرة على تصريف شؤون الدولة والاعتماد عليها.

**وفي الفصل الرابع: "المشاركة السياسية للمرأة في العصر العباسي الثاني (242-334، 846-907م)"

يرى الباحث أن الفساد الهائل في بلاط الخلفاء في هذا العصر انعكس على دور سلبي للمرأة خلافاً لدورها الإيجابي في العصر العباسي الأول فقد زاد الاعتماد على النساء في العصر العباسي الثاني في إدارة السجون التي كانت في قصور الخلفاء لحبس المتنفذين في الدولة، فقد كان معظم الوزراء الخارجين على الخلافة من المتنفذين يسلمون لزيدان قهرمانة المقتدر، واصبح لأمهات الخلفاء وأزواجهم دور اكثر وضوحا مما كان في السابق، إذ وصل تأثير النساء على الخلفاء صورة لم يألفها المجتمع من قبل وذلك نتيجة الامتيازات التي حصلن عليها وضعف الخلفاء وصغر سنهم وقد تمكن هؤلاء النسوة مع وصيفاتهن ومواليهن وبعض القادة والكتاب من تشكيل طبقة خاصة شكلت عبئاً مالياً كبيراً على خزينة الدولة، ويرى الباحث: "انه كان يتوجب على الولاة في الدولة أن يهادوا الخليفة والسيدة والخالة والقهرمانة والحاجب والخادم وكتابهم وكل من يلوذ بهم، وكان هذا التقليد لا يجوز الإخلال به وإلا تعرض صاحبه للعزل والسجن".

** وفي الفصل الأخير: "المشاركة السياسية للمرأة في ظل الدولة العباسية (334-656هـ، 946-1258م)"

يتحدث الباحث عن دور النساء في الفترة البويهية حيث كان دوراً محدوداً جداً ويعود السبب إلى أن خلفاء تلك الحقبة لم يكن لديهم سلطة في الدولة، ولهذا لا تأثير بالضرورة لنسائهم، ولكن ثمة استثناءات، فقد برزت في تلك الفترة عابدة بنت محمد الجهنية وكانت أديبة شاعرة فصيحة وكانت تحضر مجلس عضد الدولة، وبرزت القهرمانة تحفه: قهرمانة معز الدولة، فقد كانت تعقد المحالفات مع رجال الدولة وتعين الوزراء وكذلك قهرمانة الخليفة القائم بأمر الله، وصال، فقد كانت تشترك في اختيار الوزراء، شأنها شأن قهرمانات العصر العباسي الثاني.

وفي الفترة السلجوقية التي امتدت اكثر من مائتي عام من عام 447 وحتى سقوط بغداد سنة 656هـ، ظهرت استثناءات حيث لم يكن للنساء دور مؤثر في سياسة الدولة بشكل عام، فقد ذكر ابن الأثير انه في زمن المقتدي أول خلفاء هذه الفترة كانت جاريته شمس النهار قوية ولما سقط المقتدي مغشياً عليه، حلت أزرار ثوبه فوجدته وقد ظهرت عليه إمارات الموت، ولما حاولت جارية أخرى الصراخ قالت لها شمس النهار: "ليس هذا وقت إظهار الجزع والبكاء، فإن صِحْتِ قتلتك وأحضرت الوزير فأعلمته الحال وشرعوا في البيعة لولي العهد المستظهر بالله"، ومن النساء في عهد السلاجقة التي كان لها تأثير في المشاركة السياسية زوجة طغرلبك حيث كانت سديدة الرأي فوّضها زوجها أمره في كثير من الأمور فكانت على احسن تدبير.

وفي الخلافة الفاطمية ظهرت ست الملك سلطانة بنت العزيز وهي التي نبّهت الخليفة العزيز إلى العديد من أخطائه، ولما تسلم الحاكم بأمر الله الخلافة في مصر (386-411هـ) لعبت أخته ست الملك سلطانة دوراً في التاريخ الإسلامي قًلًّ أن قامت به سيدة اخرى، ويعود السبب في ذلك إلى أن الحاكم بأمر الله كان متقلب الرأي، مقرباً للباطنية يقدم الأتراك والبربر على المصريين وكان من اكثر الخلفاء الفاطميين تشدداً في خروج الناس، فما أن تسلم الخلافة حتى أمر بمنع النساء من الخروج، فلم تكن في أيامه امرأة تلوح ومنع كشف المرأة وجهها في الطريق أو خلف الجنازة ومنع التبرج ومنع النساء من ركوب المراكب مع الرجال، ووصل الأمر به أن منع صنع خفاف لهنّ فتعطلت حوانيتهم ودام الحال حتى وفاته.

في نهاية هذه الدراسة الموثقة يقول الباحث د. محمد خريسات:

يتضح أن مشاركة المرأة في العمل السياسي في فترة الدراسة تراوحت بين مد وجزر، تقوى في بعض الأحيان وتختفي في أحيان، بعض النسوة حقّقن أعمالا هامة وتمكّنَّ من أبعاد الفتن والاضطرابات في حين أن بعض النساء كُنَّ وراء فساد الدولة وتدهورها وذلك لا يعود للطبيعة الأنثوية بمقدار ما يعود لقدرة الإنسان نفسه ذكراَ كان أم أنثى على مواجهة الأمور وحلها بالصورة الصحيحة، لقد اتسعت قلوب الأوائل بقبول آراء المرأة ومن هنا كثرت عبارات الوصف عن بعض النساء بجزالة الرأي وحسن التدبير والجرأة. من ذلك ما رواه عمر بن شبه بإسناد له عن قتادة فقال: "خرج عمر بن الخطاب من المسجد فلقيته خولة بنت الحكيم فقالت له: "هيه يا عمر، عهدتك وأنت تسمى عميراً في سوق عكاظ، تصارع الصبيان فلم تذهب الأيام حتى سميت عمر، ثم لم تذهب الأيام حتى سميت أمير المؤمنين، فاتق الله واعلم انه من خاف الموت خشي الفوت"، فقال الجارود العبدي، وكان معه: لقد اجترأت على أمير المؤمنين وأبكته، فقال عمر: دعها، أما تعرف هذه خولة بنت حكيم التي سمع الله قولها من فوق سمائه، فعُمر والله أحرى أن يسمع كلامها وهي التي اشتكت زوجها فنزل قوله: (قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله). وحين علم معاوية قدوم غانمة بنت غانم إلى دمشق لزيارة أخيها عمرو بن غانم وكانت تكره معاوية وتهاجمه لانه سبّ بني هاشم، أرسل إليها ابنه يزيد ليستقبلها، فلما دخلت دمشق قال لها يزيد: أن أبا عبد الرحمن يأمرك أن تصيري إلى دار ضيافته، وكانت لا تعرفه، فقالت: من أنت كلأك الله؟ قال: يزيد بن معاوية. قالت: لا رعاك الله يا ناقص، فتعمّر لون يزيد واتى أباه وأخبره فقال: هي أسن قريش وأعظمهم ولما قابلها معاوية أخذت عليه العهود والمواثيق ألا يسبّ بني هاشم فوافق معاوية على ذلك، لقد اثبتّ بعض النسوة جدارة فائقة في المشاركة في إدارة الدولة الذين يصعب الاستغناء عنهم، ولم يقتصر دور المرأة على المشاركة السياسية فقط بل تعدتها إلى الأعمال الخيرية، فكان أن تخلدت أعمالهن على مدى التاريخ، وفي المقابل فإننا نجد بعض النسوة قد شاركن في الحكم والإدارة وساهمت في إضعاف الدولة وليس ذلك بسبب الأنوثة بمقدار ما هو في طبيعة الإنسان من ضعف وقوة وعدم بصيرة يتساوى فيها الصنفان.  

 أرسل هذه المادة الى صديق نسخة قابلة للطباعة أدلي بتقييمك (قراءة: 6533 | أُرسل لصديق: 4 | تم طباعته: 1239 | تقييم: 9.00 / 1 صوت)

لاحق
آثار العنف وإساءة معاملة الأطفال على الشخصية المستقبلية – 0- 0000 - 00: 0
المراة العراقية والعنف – 0- 0000 - 00: 0
العنف اللفظي تجاه الأطفال – 0- 0000 - 00: 0
واقع الطفل الفلسطيني في ظل اتفاقية حقوق الطفل – 0- 0000 - 00: 0
حقوق المرأة السياسية في بلدان العالم الإسلامي حقوق شرعية متناقضة التطبيق – 0- 0000 - 00: 0

سابق
المرأة العاملة في صناعة النسيج والألبسة في الأردن:‏ دراسة في آثار العولمة على عمل المرأة – 7- 2003 - 17: 1
المرأة القطرية والتجربة الديمقراطية - دراسة حالة – 2- 2003 - 23: 0
حول مفهوم حقوق المرأة وعلاقته بمفهوم حقوق الإنسان – 2- 2003 - 03: 0
مشاركة الرجل في قضايا الصحة الإنجابية في الضفة الغربية – 2- 2003 - 03: 0
النساء المطلقات – 2- 2003 - 02: 2

إقرأ أيضاً ...
مستقبل الإعلان العالمي للمدافعين عن حقوق الإنسان في ظل الأوضاع الراهنة للنشطاء العرب – 3- 2007 - 09: 0
المشاركة السياسية للنساء إرادة غائبة ونظام انتخابي لايساعد – 3- 2007 - 01: 0
تجربة منظمة المرأة العربية في قضايا النوع الاجتماعي – 3- 2007 - 01: 0
النوع الإجتماعي والإعلام ثلاثية التكوين والممارسة والبحث – 2- 2007 - 20: 0
الإعلام كوسيلة للضغط والتاثير في قضايا الحريات الأساسية وحقوق الإنسان – 2- 2007 - 16: 0
قراءة في دور نشرات حقوق الانسان – 2- 2007 - 12: 0
مدخل لثقافة حقوق الإنسان في ظل التطور الدولي – 1- 2007 - 22: 0
من العراق: دور المرأة في العملية السياسية في العراق – 2- كانون ثاني 2006 - 29: 0
الرجل والمرأة والمشاركة فى التخطيط الزراعى – 2- كانون ثاني 2006 - 28: 0
تداعيات مجزرة بيت حانون – 2- كانون ثاني 2006 - 18: 0

بدعم من wmnews,php,mysql  

الزوار منذ 25/4/2001

© مركز الدراسات- أمان