الثلاثاء, 25 تشرين ثاني 2014

أرسل دراسةً

إحصائيات

الصفحة الرئيسة

جديد الدراسات

الصفحة الرئيسة / أمان

بحث عن دراسة

 
 الأقسام
أبحاث
أوراق عمل
حلقات تلفزيونية
دراسات
محاضرات

 أوراق عمل

2- 2004 - 17: 1
المرأة والعمل السياسي

ورقة عمل مقدمة من السيدة بثينة جردانة

** المقدمة

يسعدني، بعد بسم الله الرحمن الرحيم، أن أقدم لهذه الورقة بما قاله جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين، حفظه الله، في الانتخابات القادمة: "بالنسبة لي المهم هو أن هذه الانتخابات ستجري بمنتهى النزاهة والشفافية والسهولة وأملي كبير بأن يبار كل مواطن ومواطنة إلى ممارسة حقه في الانتخاب وهذا الحق هو في الوقت نفسه واجب وطني يجب على كل مواطن أن يبادر إلى القيام به وبهذه المناسبة أدعو كل مواطن أردني إلى التفكير بالمصلحة الوطنية العليا عندما يختار أحد المرشحين وأن يفكر في اختيار النائب المعروف بالأمانة والانتماء والكفاءة والعلم والمعرفة النائب القادر على استيعاب برامجنا للتنمية الشاملة واستكمال بناء الدولة العصرية، وباختصار شديد يجب أن تكون هذه الانتخابات انتخابات وطنية وبأجندة أردنية وتحت شعار الأردن أولاً.

تمشياً مع المسيرة الديمقراطية في الأردن وحرصاً على تعزيز النهج الديمقراطي، تشهد الساحة الأردنية هذه الأيام نشاطا ملحوظا في مجال الانتخابات، لأنها الأساس الأهم الذي تقوم عليه الديمقراطية، خاصة وأن البلاد تمر في مرحلة تتطلب التعامل مع المستجدات، والتعامل مع هموم الأمة والوطن والمواطن، مرحلة يرتكز عليها بناء أردن المستقبل، هذا البناء الذي يستحق منا أن نختار الأفضل ليكون البرلمان الذي نريد.

كل هذا يستدعي انتخاب مجلس نيابي قادر على تمثيل الشعب والسهر على شؤونه، مجلس يتمكن من التصدي لمتطلبات الحياة، مجلس معني بنجاح المسيرة الديمقراطية وخلق المناخ المناسب لممارستها وممارسة حرية التعبير وصيانة حقوق الإنسان وسيادة القانون، مجلس من خلاله يشارك المواطن في صنع القرار السياسي ويؤثر فيه.

وبما أن المرأة تمثل القطاع الواسع في المجتمع، فان الديمقراطية لن تكون طالما أن ليس هناك تمثيل لها في البرلمان، وطالما بقيت على هامش صنع القرار، وبالتالي مغيبة عن المشاركة في الحياة السياسية حيث تستطيع أن ترسي قواعد حقوقها السياسية، وتشارك في القرار السياسي والإقتصادي والإجتماعي بما يخدم المصلحة العامة، ويكون لها تأثيرها في تحديث التشريعات لتسيير المجتمع وتنظيم شؤونه، لقد اكتسبت المرأة الأردنية خبرة في الحياة العامة تاريخياً ونضالياً، وقطعت شوطاً كبيراً في مجالات التنمية المتعددة، وأثبتت كفاءتها وقدراتها في المساهمات الجادة فيها، وهناك أعداد نسوية قادرة على دخول المجلس النيابي تشارك الرجل مشاركة كاملة في المسؤولية.

إن الحديث عن المرأة والعمل السياسي لا ينحصر في البرلمان والوزارة فحسب وانما في العمل العام الذي يحمل أبعاداً سياسية بالمعنى الواسع، والعمل العام في الغالب هو الذي يساعد في وصول المرأة إلى العمل السياسي بمعناه الضيق أي إلى المناصب السياسية الرسمية، لذلك كان لا بد لي بداية في هذه الورقة من تعريف السياسة بالمعنيين الضيق والواسع وموقع المرأة فيهما.

ولأن هناك عوامل عديدة تساند المرأة التي أخذت مواقعها في العمل، وتساعدها على الوصول إلى العمل السياسي بمعناه الضيق، وبالذات الوصول إلى البرلمان، كان لا بد لي من أن أتناول في هذه الورقة هذه العوامل وأولها قانون الانتخاب، وقد قيل فيه وفي التعديلات التي جرت والتي يجب أن تجرى عليه الكثير ليكون بالفعل مساعدا للمرأة، أما العامل الثاني فهو مؤسسات المجتمع المدني كالأحزاب السياسية والنقابات المهنية والمنظمات غير الحكومية ومؤسسات القطاعين العام والخاص والمنظمات العربية والإقليمية المهتمة بالمرأة وببيئة المرأة، حيث إن رقعة النشاط السياسي فيها تكون متسعة في بلد ديمقراطي كالأردن، وحيث إنها تحمل مسؤولية سياسية، وإن العمل في أطرها مدارس تدرب فيها المرأة على ممارسة الديمقراطية وصنع القرار، وتتعلم منها كيف تتلمس احتياجات المجتمع وكيف تعمل على تلبيتها، ومعالجة قضاياها، وكيف تتعامل معها وتؤثر فيها. والعامل الثالث وهو عندي الأهم المرأة نفسها ناخبة أو مرشحة ومدى ثقتها بذاتها وبقدراتها في الإقناع وطرح الحلول وسعة ثقافتها وخاصة فيما يتعلق بالقضايا الملحة والتي هي موضع اهتمام المواطنين، وكذلك استعدادها لتتعلم وتتدرب على كل ما يلزم لخوض معركة الانتخابات وإجراءاتها وغير ذلك من أمور.

** تعريف السياسة وموقع المرأة منها

كلمة سياسة كلمة إغريقية ترجع إلى بوليس وتعني البلدة أو المدينة أو المقاطعة أو التجمع السكاني، كما ترجع أيضا إلى بوليتيا وتعني الدولة أو الدستور أو النظام السياسي أو المواطنة، وهي عند العرب مشتقة من الفعل ساس، فساس الدواب أي قام عليها فروضها، وساس القوم تولى أمرهم، فالسياسة كما جاءت في المنجد في اللغة والإعلام هي استصلاح الخلق بإرشادهم إلى الطريق المنجي في العاجل أو الآجل ، وهي فن الحكم وإدارة عمل الدولة الداخلية والخارجية، وهي في لسان العرب القيام على الشيء بما يصلحه، قال صلى الله عليه وسلم:" كان بنو إسرائيل يسوسهم أنبياؤهم" أي يتولى أمورهم كما يفعل الأمراء الولاة بالرعية.

والسياسة تعني ممارسة السلطة على المستوى العام.

وهي تعني إدارة شؤون البلد داخليا وخارجيا ضمن أسس وقوانين لمصلحة البلد.

السياسة هي التطبيق العملي لإنشاء مجتمع متكافل.

السياسة ما هي إلا صراع أقطاب.

السياسة الدولية هي صراع من أجل القوة والسيطرة.

العمل السياسي بمعناه الواسع ليس مجلس الأمة أو الوزارة، هذا معنى ضيق، وانما هي التمرس بالعمل العام.

السياسة ما يمكن تحقيقه علمياً وتكنولوجيا، هي إدارة الصراع من أجل أن نتطور ونواكب المستجدات وننجح، هي في إدارة أنجح لحياتنا العلمية وهي في إدارة الصراع على جبهات التكنولوجيا والإلكترونيات والعلوم والكمبيوتر والإنترنت، وهي أيضا في مواجهة التحديات العلمية في مجال المعلومات.

السياسة هي صنع القرار الفني والسياسي . والفني يعنى بجانب محدد من جوانب حياة الفرد أو الجماعة الاقتصادي أو الثقافي أو الاجتماعي، ويتطلب مهارة مبنية على المعرفة المتخصصة المكتسبة بالتعليم أو الخبرة أو التجربة، أما القرار السياسي فهو توزيع سلطوي ويرتكز إلى علاقات قوى وتوازن أي إلى القدرة في إصدار الأوامر والحصول على الطاعة.

أما التعريف الذي توصل إليه الدكتوران عبد المجيد العزام ومحمود الزعبي في كتابهما دراسات في علم السياسة فهو" إن السياسة وسيلة يستخدمها الإنسان لتنظيم وضبط تفاعلاته وسلوكه وإدارة المصادر والثروات الطبيعية بجميع أنواعها، ووضع القيم الاجتماعية وفض النزاعات وتذليل المشاكل بين الأطراف سواء على الصعيد الداخلي أو الخارجي للدولة، ولإدارة التغير الذي يطرأ على القيم والعادات وما يتضمنه كل ذلك من صنع القرارات."

إن وصول المرأة سواء إلى مراكز السلطة وصنع القرار في المجالات الفنية أو إلى وصولها إلى مراكز متقدمة في المجالات السياسية، ما زالت تعترضه صعوبات عديدة ، ومن هنا علينا أن نفهم العمل السياسي بمعناه العام فالسياسة في الديمقراطيات تعني العمل في أطر مؤسسات المجتمع المدني التي تعنى بالتنمية الاجتماعية والبيئية والسكان وفي كل ما يتعلق بالعمل العام الذي يحمل في جميع أبعاده أبعاداً سياسية بالمعنى العام للسياسة، وهو الذي يساعد في وصول المرأة إلى العمل السياسي بمعناه الضيق أي إلى المناصب السياسية الرسمية.

** تعريف حق الانتخاب

الانتخاب الاختيار والانتقاء ومنه النخبة أي الجماعة المختارة.

ويعرف إبراهيم شيحا في كتابه مبادئ الأنظمة السياسية الانتخاب بأنه الوسيلة الديمقراطية لإسناد السلطة السياسية والتي يتحقق عن طريقها تكوين الهيئات النيابية، كما يعرفه آخرون بأنه وسيلة إسناد السلطة في النظم الديمقراطية أو هو الطريقة العادية لتعيين من يشغل مركز الرئاسة، وأقر هنا تعريف د. كمال غالي بأن الاقتراع السياسي هو السلطة الممنوحة بالقانون لبعض أفراد الأمة، والمواطنون الذين تتكون منهم هيئة الناخبين يساهمون في الحياة العامة مباشرة أو بالنيابة عن طريق الإفصاح عن إرادتهم فيما يتعلق بتعيين الحكام وتسيير شؤون الحكم.

أما الدكتور محمد رحيل غرايبة فقد عبر عن فكرة الانتخاب في الشريعة الإسلامية على ضوء التعريفات المذكورة بأنه الوسيلة المعبرة عن حق الأمة العام المخول لها شرعاً في اختيار من يمثلها وينوب عنها في تنفيذ خطاب الشارع المتعلق بحفظ الدين وسياسة الدنيا.

** أهمية وجود المرأة في البرلمان

-إحداث تغير تدريجي في تقبل المجتمع لدور المرأة في الحياة السياسية.

-الاستفادة من مهارات وخبرات وطاقات النساء المؤهلات في معالجة القضايا التي تواجه الدولة.

-تمكين القطاع النسائي من التعبير عن قضاياه وضمان أحداث التعديلات على التشريعات التي تنتقص من حقوق المرأة مما يساعد في تحقيق المساواة والعدالة وتكافؤ الفرص للنساء والرجال على حد سواء.

-إسهام المرأة الفعلي في إدارة الشأن العام وأحداث التوازن اللازم في مجالات التنمية.

-تحسين صورة الدولة وتجربتها الديمقراطية من خلال تمكين المرأة من التمثيل في البرلمان.

-زيادة مستوى الحفز لدى المرأة للاهتمام بالعمل العام واعداد نفسها لمزاولته.

-المساعدة في إدارة الأزمات وحل الصراعات بالطرق الهادئة والسلمية لما تتمتع به المرأة من الميل بطبعها إلى الهدوء والأمن والسلم.

-تعميق مفاهيم الانتماء الوطني وتعزيز وتوظيف طاقات الأمة في تحقيق التنمية الشاملة.

** المرأة والحياة السياسية في الأردن

لم يكن للمرأة الأردنية في بداية القرن العشرين نشاط سياسي منظم بسبب المفاهيم والتقاليد التي خصت الرجل بالسياسة، ومع مرور الزمن بدأت المرأة تطالب بحقوقها السياسية حيث أصدرت الحكومة، واستجابة للرغبة الملكية السامية، قانونا معدلا لقانون انتخاب مجلس النواب رقم 8 لسنة 1974 أعطيت المرأة بموجبه حق الانتخاب والترشيح، إلا أن هذا الحق لم يمارس لأن الحياة النيابية تعطلت بسبب احتلال الضفة الغربية وعدم تمكن جزء من شعب المملكة من ممارسة حقوقه الانتخابية. وبالرغم من أن الانتخابات للمجلس النيابي لم تجر بعد ذلك التاريخ إلا عام 1984 كانتخابات تكميلية للمقاعد الشاغرة في بعض محافظات المملكة، فان المجال لم يتح للمرأة لممارسة هذا الحق قبل هذا التاريخ، لقد مارست المرأة حقها في المشاركة السياسية من خلال المجلس الاستشاري الذي صدرت الإرادة الملكية السامية بتشكيله كسلطة تشريعية في 2/4/78 ليقوم بمهام البرلمان ، وقد جرى تعيين 3 سيدات في الدورة الأولى ، ثم ارتفع العدد ليصبح 5 سيدات في الدورتين التاليتين. وانتهى المجلس بتاريخ 20/4/82 حين صدرت الإرادة الملكية بإعادة أعضاء آخر مجلس نيابي، والذي تشكل بتاريخ 18/4/67 وتوقف في 18/4/71 وأجريت الانتخابات التكميلية كما ذكرت سابقا في 16/1/1984.

وفي عام 1989، وبعد قرار فك الارتباط، استؤنفت الحياة النيابية وأجريت الانتخابات للمجلس النيابي، وكان لعودة الحياة البرلمانية وشيوع الأجواء الديمقراطية والتعددية السياسية أثرها الواضح في استثارة رغبة المرأة في المشاركة السياسية، يضاف إلى ذلك ما نشرته الحركة النسائية من وعي بضرورة مساهمة المرأة في الحياة العامة والمشاركة في الانتخابات ناخبة ومرشحة. وشاركت المرأة ولأول مرة كمرشحة، وبلغ عدد المرشحات 12 من بين 647 مرشحا ومرشحة من سبع دوائر انتخابية كالتالي:

-عمان الأولى مرشحة واحدة

-عمان الثالثة ثلاث مرشحات

-عمان الخامسة ثلاث مرشحات

-اربد مرشحتان

-البلقاء مرشحة واحدة

-الزرقاء مرشحة واحدة

-معان مرشحة واحدة

ولم يحالف الحظ أياً من هؤلاء المرشحات لاعتبارات اجتماعية واقتصادية وعشائرية، فالإطار الاجتماعي التقليدي المحيط بالمرأة لا يتقبل مشاركتها في السياسة بسبب النظام الأبوي الذي يميل إلى المبالغة في حماية المرأة وابعادها عن صراعات الحياة العامة، واعتقاد غالبية رجال المجتمع ونسائه بأن الرجل يتحلى بالصفات والمهارات اللازمة للعمل السياسي كالقدرة على الإقناع والخطابة والاتصال والتفاوض والتحالفات وحل النزاعات أكثر من المرأة، وتأكيد الآخرين بأن الحملات الانتخابية لا تلائم طبيعة المرأة ، كما أن المجتمع لا يسمح لها بحرية الحركة التي يتطلبها العمل السياسي، وكذلك فان المجتمع لا يحمل عمل المرأة في المجال السياسي محمل الجد.

كما أن من بين الأسباب عدم إيمان المرأة بالمرأة، وعدم قدرتها على التوفيق بين مسؤولياتها الأسرية والسياسية، وضعف تقبل المرأة نفسها للمشاركة في الحياة السياسية، ما يقال من أنها عاطفية وقراراتها تتأثر بالعاطفة، وكذلك عدم توافر القدرة والوعي السياسي لدى المرأة نفسها للمشاركة في الحياة السياسية، وكذلك عدم القناعة بقدرتها على تمثيل الشعب، من الأسباب أيضا ضعف الدعم النسائي للمرأة حيث إن العمل النسائي عموما يعاني أوضاعاً مزعزعة، والتجمعات النسائية في الغالب حديثة العهد لم تستطع أن تكون خبرة واسعة في تنظيم المرأة وتكوين قوى ضاغطة تؤدي دوراً في دفعها إلى الأمام ويكون لها موقف موحد، وكذلك فإن صوتها يجير لانتخاب الرجل.

وكذلك عدم تبني القوى السياسية للمرأة لغايات إيصالها للبرلمان وابقاء دورها هامشياً وتشجيعها على التصويت فقط.

كما أن آليات الانتخابات كانت تعطل من مساهمة المرأة بالشكل الفعال في الإدلاء بصوتها حيث كانت مراكز الانتخاب للذكور منفصلة عن الإناث، وكان ضعف العامل الاقتصادي لتمويل الحملات الانتخابية سببا هاما كذلك، إلا أن المشاركة والمحاولة تعتبر في غاية الأهمية لأنها أسهمت في رفع الوعي وتعزيز فكرة حق المرأة وعزمها على المشاركة.

أما في الانتخابات النيابية لعام 1993 فقد تقدمت للترشيح 3 سيدات، سيدتان عن المقعد الشركسي في منطقة عمان الثانية، فازت فيها السيدة توجان فيصل بعد أن حصلت على 1885 صوتاً أي ما نسبته 4% من أصوات المقترعين في الدائرة، و46,4% من أصوات القترعين للمقعد، وحصلت الثانية على 853 بنسبة 1,8% للدائرة، و 21 للمقعد، وأما الثالثة فكانت عن الزرقاء، ويلاحظ في هذه الانتخابات تدني عدد النساء المرشحات مقارنة بالمرشحات لانتخابات عام 1989 ، والسبب يرجع إضافة إلى أسباب الفشل في انتخابات 1989الى قلق المرأة من تعديل قانون الانتخاب وخاصة لجهة قانون الصوت الواحد، أما في انتخابات 1997 فقد أخفقت 17 مرشحة في الفوز بمقعد رغم ما حققته بعضهن من نتائج متميزة في عدد الأصوات التي حصلن عليها، والسبب يرجع إضافة لما ذكر سابقاً وجود ضعف في دافعية المرأة للعمل السياسي، وعدم خبرتها في التكتل وعدم النضج السياسي لديها والخشية المبالغ فيها من الفشل وما يترتب عليه من آثار اجتماعية .. كما أن تنشئة المرأة الاجتماعية السياسية بشكل عام أسهمت في تربيتها على أن الرجل هو القادر على ممارسة السياسة، فضلاً عن أن التنظيم السياسي والانتماء العشائري والقدرات المالية التي تؤدي إلى نجاح المرشح لا تتوفر للنساء.

وفي نهاية دورة انتخابات 1997تم ملء مقعد شاغر عن طريق اقتراع النواب حيث فازت السيدة نهى المعايطة بهذا المقعد.

أما في الجانب الوزاري فمنذ تأسيس إمارة شرقي الأردن عام 1921 لم تصل المرأة إلى المنصب الوزاري سوى خمس مرات فقط من بين حوالي 86 تشكيلاً وزارياً، ولم تكلف أية امرأة بتشكيل أية وزارة أردنية كما لم تصل إلى منصب الأمين العام لأي حزب سياسي.

** عوامل تساعد في وصول المرأة للبرلمان

-الديمقراطية في الأردن

-الدستور الأردني والميثاق الوطني

-قانون الانتخاب والإجراءات الانتخابية

-الإتفاقيات والمؤتمرات الدولية

-المنظمات الدولية

-مؤسسات المجتمع المدني المحلية

-المنظمات النسائية

-اللجنة الوطنية لشؤون المرأة

-تجمع لجان المرأة

-الجمعيات الخيرية

-الأحزاب السياسية

-النقابات المهنية

-الإعلام

-القيادات المحلية وصانعو القرارات

-توفر الدعم السياسي للمرأة

-رسم السياسة العامة للمرأة

-استقطاب الجماهير للتحاور مع المرأة المرشحة ولدعمها

-قدرة وكفاءة المرأة المرشحة

** قانون الانتخاب والتعديلات التي طرأت عليه

منح الدستور الأردني المرأة حق المساواة (الأردنيون أمام القانون سواء لا تمييز بينهم في الحقوق والواجبات )، لقد دافعت المرأة عن حقوقها وسعت لتعديل وتغيير العديد من القوانين والأنظمة التي انتقصت من حقوقها، ومن أهم هذه القوانين قانون الانتخاب الذي أعطى المرأة حق الانتخاب والترشيح لمجلس النواب ويشكل فرصة هامة في فتح آفاق مشاركة المرأة، لقد جرت عدة تعديلات على قانون الانتخابات لعام1993 أهمها ما يعرف بالصوت الواحد الذي جاء في غير صالح المرأة الأردنية.

وجاء من التعديلات على قانون الانتخاب المؤقت الساري المفعول مؤخراً ( قانون الانتخاب لمجلس النواب لعام 2001) ما أعتبره إيجابياً وهو خفض سن الناخب إلى 18 سنة مما يضيف نسبة من الناخبات الشابات والناخبين الشباب الذين يتوقع أن يسهموا في إيصال المرأة للبرلمان، كما أن زيادة عدد المقاعد إلى 104 مقاعد قد يسهم في أشغال النساء لعدد من المقاعد الإضافية كما يعزز التمثيل والتنوع، ومن الإيجابيات أيضاً إلغاء الاعتماد على دفتر العائلة الذي كان يقيد أفراد العائلة في التوجه إلى مراكز الاقتراع واعتماد البطاقة الشخصية، وهذا يمنع ازدواجية الانتخاب وتكراره وكذلك حصر الوفيات عن طريق الأحوال المدنية ومنع أي تلاعب قد يحصل، كما أعطى القانون لأبناء أي دائرة الحق بالرجوع إلى الدائرة الخاصة بهم وتسجيل أسمائهم ضمن دائرتهم الانتخابية.

وكذلك اشترط القانون أن يكون من بين أعضاء اللجنة العليا للإشراف على الانتخابات والبت في جميع الأمور التي تعرضها عليها اللجنة المركزية قاضيا من الدرجة العليا يسميه رئيس المجلس القضائي، وأن يشارك في اللجنة المركزية في كل محافظة رئيس محكمة البداية أو أحد قضاة الصلح في حالة عدم وجود محكمة بداية وكذلك يشارك في كل دائرة انتخابية قاض، كما تكلف لجان مشتركة قضائية وشعبية في الإشراف على الانتخابات، وكذلك فإن القانون قد عالج اقتراع الأميين بصورة تضمن سرية وحرية الاقتراع، وعلى الرغم مما ذكر من إيجابيات للقانون المؤقت فانه ما يزال يشكل عقبة أساسية في طريق وصول المرأة للبرلمان وخاصة حين أبقى على مبدأ الصوت الواحد وسط المعوقات التي تحول دون وصول المرأة للبرلمان التي مر ذكرها.

إن الأمر ما زال يتطلب تعديل قانون الانتخاب المؤقت بحيث يلغى مبدأ الصوت الواحد تسهل الإجراءات الانتخابية وتوزع الدوائر الانتخابية بعدالة واعتماد الكوتا للنساء لفترة انتقالية واعتماد القائمة الانتخاب.

** نظام الكوتا

إن الأساس هو أن يكون حق الترشيح للمجلس النيابي حقا مطلقا يتساوى فيه جميع المرشحين، ونظام الكوتا يعني تخصيص مقاعد لقطاعات كعينة، وهذا النظام أثار جدلاً كبيراً بين القطاعات النسائية وبين الجهات المهتمة بوصول المرأة إلى البرلمان، فكان أن خضع لوجهات نظر متعددة منها المعارض ومنها المؤيد ومنها المعارض والمؤيد في وقت واحد، فالمعارض يرى أن تخصيص مقاعد للمرأة في البرلمان يخالف واقع الديمقراطية . وهو في الأصل حين خصص مقاعد للمسيحيين والشركس والشيشان معا وبدو الوسط والجنوب قد خالف الدستور الذي ينص على مبدأ المساواة، وهو أيضا مخالف للديمقراطية ويوحي بالمحاباة والمسايرة لأن الترشيح يجب أن يبنى على الجنسية المبنية على الانتماء للوطن، فضلاً عن أن تخصيص الكوتا هو أسهل الوسائل للوصول بالمرأة إلى المقعد النيابي بغض النظر عن قدراتها وإمكاناتها أي إنها قد تصل عن غير جدارة وبدون الانتخاب الحر، ثم إن وصولها لا يحل المشكلة لأن البنية في المجتمع ستبقى متخلفة عن فهم دورها في البرلمان، لذلك لن يدعم المجتمع توجهاتها وأدائها في النهوض به نحو الأفضل، فضلاً عن أن المرأة ستبقى الأضعف في نظر الرجل لأنه سيكون صاحب الفضل في وصولها، إضافة إلى أن المرأة ستكون في البرلمان القلة في مواجهة كثرة من الرجال، ومن يعارض نظام الكوتا يرى أيضاً أن على المرأة كي تصل إلى المجلس النيابي عليها أن تفرض واقعاً جديداً على المجتمع بحيث يعترف بقدراتها، وأن تقوم بأعمال مميزة تعرفها للمجتمع وكذلك تقدم برامج مدروسة خلال حملتها الانتخابية.

أما المؤيدون فيرون أن نظام الكوتا يحقق شمولية التمثيل لكافة شرائح المجتمع لأن البرلمان صوت الشعب ويجب أن تمثل فيه جميع قطاعاته، وحيث إن المعوقات ما زالت كبيرة أمام المرأة للوصول إلى البرلمان، والتغلب على هذه المعوقات لن يكون سهلاً وسريعاً فالوعي الاجتماعي بقدرات المرأة على المشاركة في العمل السياسي وإثبات وجودها فيه لن يتغير في دورة برلمانية أو في عقد قادم، ولن يكون بدون أن تتاح لها الفرصة في أخذ مقعدها في البرلمان لتقوم بدورها وتثبت وجودها فيه، ولن تصله ما دامت المعوقات الكثيرة قائمة ولا قبل للمرأة أن تتخطاها، وهي طالما حالت دونها ودون إثبات حضورها في المواقع العليا، لذا يجب أن تعطى مجالا في الكوتا لمرحلة انتقالية وستنجح، فالفائزات هن اللواتي سيأخذن أعلى الأصوات من بين النساء المرشحات.

وأنا من بين من يؤيد ويعارض في وقت واحد. فأنا أومن بوجهة نظر المعارضين ولكنني، ولأنني على يقين أنه بدون الكوتا لا يمكن أن تنجح أي مرشحة للأسباب المذكورة سابقاً، والتي يزيدها صعوبة الصوت الواحد للناخب الواحد، وستضيع الفرصة أمام من ترشح نفسها لمرات ومرات، والقول أن الأساس أن يكون حق الترشيح للمقعد النيابي حقا يتساوى فيه الجميع قول سليم لكن لكل قاعدة استثناء يراعى فيه المشرع ظروف قطاع معين أو أقلية عرقية أو طائفية لذا ارتأت الحركة النسائية أن نحذو حذو العديد من الدول الديمقراطية بوضع عبارة أن لا يقل تمثيل أحد الجنسين ممن تنطبق عليهم شروط العضوية لمجلس النواب عن 15% أو 20% أو حتى 40%أو أي نسبة أخرى يراها المشرع مقبولة، ويكون هذا التعديل لفترة انتقالية يلغى بعدها ويصبح حق الترشيح للمرأة دون تخصيص كوتا.

لقد صدرت الإرادة الملكية السامية مؤخراً بالمصادقة على قانون معدل لقانون الانتخاب لمجلس النواب تم فيه تخصيص كوتا للمرأة، وقد بدأ العمل به اعتباراً من 16/2/2003، وبموجب القانون تشكل بقرار من وزير الداخلية في مركز الوزارة لجنة برئاسة حاكم إداري وعضوية قاض يسميه وزير العدل وأحد موظفي الدولة لا تقل درجته عن الثانية من الفئة الثانية تكون مهمتها متابعة موضوع المقاعد النيابية الإضافية المخصصة لإشغالها من الفائزات من المرشحات والمحددة بمقتضى أحكام نظام تقسيم الدوائر الانتخابية والمقاعد المخصصة لكل منها وعددها ستة مقاعد، ونص القانون على انه بعد الانتهاء من عملية فرز الأصوات ولإعلان النتائج النهائية للانتخابات في جميع الدوائر الانتخابية ورفعها إلى الوزير من قبل اللجان المركزية للانتخابات، يحيل الوزير إلى اللجنة الخاصة المحاضر المتعلقة بتلك النتائج لمراجعتها وتدقيق عدد الأصوات التي نالتها المرشحات اللواتي لم يفزن بأي من المقاعد النيابية المخصصة للدوائر الانتخابية.

وتحدد اللجنة الخاصة أسماء الفائزات بالمقاعد الإضافية المخصصة للنساء على أساس نسبة عدد الأصوات التي نالتها كل مرشحة من مجموع أصوات المقترعين في الدائرة الانتخابية التي ترشحت فيها، وبالمقارنة بين هذه النسب تعتبر فائزة بهذه المقاعد المرشحات اللواتي حصلن على أعلى النسب في جميع الدوائر الانتخابية دون النظر إلى كون الفائزة مسلمة، مسيحية، شركسية أو شيشانية أو كونها من دوائر البدو الانتخابية المغلقة.

وحسب القانون إذا تساوت النسبة بين مرشحتين أو أكثر فتجري القرعة باختيار المرشحة الفائزة، وبعد ذلك يعلن رئيس اللجنة الخاصة بصورة علنية أمام المرشحات أو المندوبين عنهن أسماء الفائزات بالمقاعد الإضافية المخصصة للنساء.

وفي حال شغر مقعد مخصص للنساء في مجلس النواب فيملأ بالانتخاب الفرعي في الدائرة الانتخابية الخاصة لمن كانت تشغل ذلك المقعد وفقا لأحكام هذا القانون ، وخلال مدة لا تتجاوز الستين يوما من تاريخ إشعار المجلس رئيس الوزراء بشغور المقعد على أن يقتصر الترشيح لملئه على النساء اللواتي تتوافر فيهن شروط الترشيح في تلك الدائرة.

كما صدرت الإرادة الملكية بالمصادقة على نظام معدل لنظام تقسيم الدوائر الانتخابية والمقاعد المخصصة لكل منها، ونص النظام على إضافة ستة مقاعد إلى مجموع عدد المقاعد النيابية المخصصة للدوائر الانتخابية، تخصص لإشغالها من المرشحات في مختلف الدوائر الانتخابية في المملكة الفائزات بهذه المقاعد.

وبذلك يصبح عدد أعضاء مجلس النواب مائة وعشر عضوا بعد إضافة المقاعد الإضافية الستة المخصصة للسيدات المرشحات، وتطبق أحكام هذه التعديلات مرة واحدة عند إجراء انتخابات أول مجلس نواب بعد نفاذ مفعول هذا النظام، ويجوز لجلس الوزراء اتخاذ قرار باستمرار العمل بأحكامها وتطبيقها لأكثر من مرة في انتخابات مجالس النواب اللاحقة إذا اقتضت ذلك متطلبات المصلحة العامة.

** إقرار حصة من المقاعد النيابية تحدد للتنافس النسائي

إن ما يبرر استمرار مواصلة النقاش حول:" إن نظام الكوتا يخالف المساواة بين المواطنين وأنه يمثل مخالفة للدستور الأردني الذي نص على تساوي المواطنين أمام القانون " ضعف الثقافة الحقوقية أو تقادمها وعدم استيعابها للفقه القانوني الدولي، إضافة إلى رفضها الأخذ أو الاستفادة من التجربة العالمية.

إن ما يفوت المعترضين للكوتا هي أنها وسيلة أو آلية للعودة إلى الوضع الصحيح ألا وهو المساواة وتكافؤ الفرص الذي نادى به الدستور عن طريق التمييز الإيجابي التدريجي للقضاء على التمييز السلبي المخالف لمبادئ حقوق الإنسان وفي مقدمتها المساواة بين المواطنين.

والواقع أن تخصيص حصة من المقاعد للنساء لا يتعارض مع روح الدستور ونصه، فالدستور الأردني استمد مواده من الدساتير العريقة في العالم المتقدم وراعى مبادئ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان حين صدر، كما أنه أخذ بمبدأ الكوتا وترك تحديد مقاعد الدوائر الانتخابية والجوانب الإجرائية للقوانين العادية، فتخصيص كوتا لا يخالف الدستور وإنما يساهم في تفعيل مبدأ المساواة التي هي أحد أهداف التنمية السياسية والديمقراطية لبلدنا.

"إن نظام الكوتا النسائية يحقق مبدأ تكافؤ الفرص وهو حق دستوري، ويكفل الحق في المشاركة السياسية للنساء، وهو مطلب تنموي وإنساني عادل، كما يعالج الخلل القائم والناشئ عن إقصاء النساء عن الحياة العامة لعقود طويلة، وهي حقيقة لا ينكرها أحد، إن النظم الانتخابية الحديثة جميعها تقوم على مبدأ الكوتا، أي تخصيص مقاعد نيابية محددة لفئات اجتماعية معينة، كما أن التطبيق الحرفي لمبدأ المساواة يتعذر من الناحية الواقعية ولا يمكن تطبيق مساواة 100%بسبب تعذر الانتخاب المباشر العام، إن فكرة توزيع المقاعد على الدوائر المحددة جغرافيا أو تخصيص مقاعد على أسس طائفية، أو عرقية أو التسامح مع الإخلال الجزئي بالتناسب بين عدد المقاعد والكثافة السكانية لأسباب تنموية هي جميعها اليوم مبادئ وأسس مقبولة في قوانين الانتخاب طالما أنها تتوخى تحقيق العدالة وتكافؤ الفرص وتلبي مصلحة وطنية ".

إن توزيع الدوائر الانتخابية والعدد المحدد من المقاعد لكل دائرة هي شكل من أشكال الكوتا التي تراعي مبدأ شمولية وعدالة التمثيل وتراعي وجود التعدد والتنوع في المجتمع، ولما كانت هذه الدوائر تتغير بين حين وآخر وعدد المقاعد يزداد، وكانت هذه إجراءات وآليات ووسائل لتحقيق المبادئ السامية كالعدالة والمساواة والمشاركة الأكبر، فإن مبدأ الكوتا يدخل في نطاق السياسات والآليات والإجراءات التي تتخذها الدولة انطلاقا من حاجات البلاد للتقدم والتنمية السياسية والانسجام مع روح العصر والمبادئ السامية لحقوق الإنسان وللاتفاقيات الدولية.

** تجارب التمثيل النسائي (الكوتا ) في عدد من برلمانات العالم

* التجربة الآسيوية

- تايوان: اعتمد فيها نظام تخصيص حصة للنساء منذ عام 1947 بالنص عليه في الدستور وبنسبة 20% كحد أعلى، ونتيجة لذلك لم تصل المرأة لأكثر من 15% من مقاعد البرلمان، وتناضل الحركة النسائية في السنوات الأخيرة لاعتماد ال15% كحد أدنى وحتى الوصول إلى 40-50% ضمن نظام التقدم الإيجابي أي كلما تمكنت النساء من زيادة تمثيلها ترتفع الحصة بمقدار 5%.

- الباكستان: اعتمدت تخصيص 20مقعدا كحصة للنساء من مقاعد البرلمان.

- بنغلادش: خصصت 30 مقعدا أي 10% ولمدة 15 سنة.

- اليابان: خصصت 27% للمجالس الاقتصادية الوطنية.

* التجربة الأوروبية:

بعد التحول الذي شمل الدول الاشتراكية وانحسار سلطة الحزب الشيوعي انخفضت نسبة تمثيل النساء من 35% إلى أقل من 10% .

-ففي انتخابات روسيا 1995 تمكنت فقط 45 امرأة من الوصول للبرلمان (ثلاث منهن ممثلات عن اتحاد نساء روسيا).

- بريطانيا : نسبة تمثيل المرأة في مجلس العموم البريطاني لا تتجاوز 10% .

-فرنسا 5,5% في الجمعية الوطنية و 3,4% في مجلس الشيوخ.

-النرويج: بلغت أعلى نسبة في تمثيل النساء في أوروبا في النرويج 34%.

- أما البرلمان الأوروبي فتصل النسبة الى24,5%.

- وفي ألمانيا قام الحزب الديمقراطي الاشتراكي بتخصيص حصة للمرأة بين مرشحيه تصل إلى 40% في البرلمان.

- كما تمكنت النساء في الانتخابات الأخيرة في السويد من الوصول إلى 41% من المقاعد النيابية من خلال تنظيم نسائي بمشاركة الأحزاب السبعة الموجودة في السويد، وعلى أثر قيام النساء بشبكات تحال عبر مختلف الأحزاب وتبنين شعار "راتب كامل ونصف القوة السياسية "قام الحزب الاشتراكي الديمقراطي باعتماد 50% من مرشحيه من النساء ووعد بأن تكون النساء نصف الحكومة، وكذلك فعلت الأحزاب الأخرى ثم رفعت النساء شعار " إن لم ننجح في الوصول إلى نسبة تمثيل للمرأة في برلمان السويد أعلى منها في أي بلد في العالم فسوف ننسحب"، وقد كانت النتيجة 41% من مقاعد البرلمان للنساء و11 وزيرة في الحكومة المكونة من 22 وزيراً، وهي أعلى نسبة وصلت إليها المرأة في العالم.

* التجربة الإفريقية:

-جنوب إفريقيا خصصت 25%.

-مصر خصصت بداية 7,5%.

-المغرب خصصت 30 مقعداً يتنافس عليها النساء + 5 ترشحهن الأحزاب.

** البيئة التي ستجري على مداها الانتخابات النيابية

الخلفية السياسية في الأردن

نظام الحكم في الأردن ملكي دستوري يؤمن بالديمقراطية وحقوق الإنسان، والدستور هو المرجع الأساسي للقرار السياسي، وجلالة الملك هو رأس الدولة، وهو مصون من كل تبعية ومسؤولية، والأمة مصدر السلطات.

وزع الدستور السلطات على أساس أن كل سلطة مستقلة عن الأخرى استقلال تعاون:

أ-أناط السلطة التشريعية بمجلس الأمة والملك. ويتألف مجلس الأمة من مجلسي الأعيان والنواب، ويتألف مجلس النواب من أعضاء منتخبين انتخابا عاماً سرياً ومباشراً، ووفقا لقانون الانتخاب، وللمجلس حق منح الثقة أو سحبها من الوزارة، ومجلس الأمة مركز العمل السياسي يقوم بسن التشريعات وتعديلها ومناقشة الاقتراحات الوردة من السلطة التنفيذية، ويقيد فرصة الحكومة في الانفراد بالسلطة ويعمق القيم الديمقراطية وله الحق في الرقابة ومساءلة الوزراء، ولجلالة الملك حل مجلس النواب.

ب-تناط السلطة التنفيذية بالملك ويتولاها وزراؤه وفق أحكام الدستور المؤقتة في حال الضرورة وعدم انعقاد المجلس أو حله، كما أن لها أن تدعو البرلمان إلى الانعقاد في دوراته العادية والاستثنائية أو فضها ولها أن ترجئ أو تؤجل اجتماعاته، والوزارة مجتمعة أو منفردة مسؤولة عن السياسة العامة للدولة أمام مجلس النواب وبالتالي تطرح الثقة بالوزارة أو بأحد الوزراء أمام مجلس النواب دون مجلس الأعيان، ولمجلس الوزراء تولي جميع شؤون الدولة الداخلية والخارجية، وتدار السلطة التنفيذية برئيس الوزراء أو مجلس الوزراء.

ج- السلطة القضائية تتولاها المحاكم على اختلاف أنواعها ودرجاتها، وتصدر جميع الأحكام باسم الملك.

وقد أعطى الدستور جلالة الملك حق رئاسة السلطات الثلاث، والسلطات الثلاث تشكل ركيزة لجميع القرارات التي تصدر عن الدولة.

كما كفل الدستور للمواطنين حرية الرأي ولكل أردني أن يعرب عن رأيه بالقول والكتابة والتصوير، وللأردنيين حق تأليف الجمعيات والأحزاب السياسية على أن تكون غايتها مشروعة ووسائلها سليمة.

** الديمقراطية في الأردن

إن الواقع الذي نعيشه اليوم يعتمد الديمقراطية نهج حياة وعمل للفرد، والديمقراطية تعني حكم الشعب، أي إن الشعب مصدر أو صاحب السلطة، وعن طريق الانتخاب يختار الشعب ممثليه يفوضهم ممارسة السلطة، والديمقراطية تعمل على تنظيم المجتمع الذي تسوده العدالة والمساواة وسيادة القانون والمشاركة السياسية والتي تعني الأنشطة التي يقوم بها أعضاء المجتمع بهدف المشاركة في اختيار حكامهم وصنع القرارات بصورة مباشرة وغير مباشرة، هي في حرية الرأي واحترام الرأي الآخر، في آلية من الحوار القائم على الشعور بالمسؤولية والالتزام بأدب الحوار الخالي من الوعيد والتشنج والانفعال وتهميش الرأي الآخر خاصة رأي المعارضة، الديمقراطية في وجود معارضة تضمن نقاشاً حراً للتعبير عن آرائها السياسية ضمن القانون واضعة المصلحة العامة فوق كل اعتبار، الديمقراطية في التعددية الحزبية التي تسمح بالمشاركة السياسية للمواطنين، هي في القضاء المستقل والتكوين الاقتصادي والصحافة الحرة. هي في حرية الاجتماعات، ويقال عن الديمقراطية إننا في معركة معها ولا توجد ديمقراطية ما دام هناك تهميش لمجلس النواب، وما دام هناك تجاوز على الحريات العامة، واحتكار للسلطة والثروة المادية والثقافية، والغلاء ورفع الأسعار والبطالة وازدياد الفقر، وكذلك ما دام هناك الاقتصاد المتردي، والأوضاع الاجتماعية السيئة، وإصدار القوانين المؤقتة، وقانون الصوت الواحد الذي أفرز نواباً شكلت غالبيته مظهراً ديمقراطياً شكلياً، ولا توجد ديمقراطية أيضا ما دام السلام يصارع الموت، وما دام قانون الانتخاب مؤقتاً، والترهل الإداري متفشياً، والأحزاب تنظيمات عشائرية بأوجه حزبية، وما دام الشعب الفلسطيني يتعرض للإبادة من جراء الاستيطان والحصار والإرهاب وحروب الإبادة الإسرائيلية، وكذلك الحصار والتهديد المكثف والعنيف بالحرب للعراق، والخدمات الصحية القاصرة عن التواجد في الجهات الأقل حظاً وما دام التأمين الصحي لا يشملها، والجامعات لا توفر الدراسة للراغبين فيها، تأكيد التمسك بالديمقراطية وبكل مبادئها من حريات واحترام وضمان حقوق الإنسان والإقرار بحق المعارضة وبمشاركة المرأة في الحياة السياسية كشرط للحياة البرلمانية الديمقراطية، كإطار عام لتحقيق تطور حقيقي يؤدي إلى التنمية المنشودة.

** المجتمع المدني الأردني

ما هي مؤسسات المجتمع المدني؟

هي الأجهزة والمؤسسات والمنظمات المجتمعية ذات الطبيعة التطوعية والاختيارية والتعاقدية غير الحكومية وتنشأ لخدمة المصالح المشتركة لأعضائها، وتتمثل بالأحزاب والنقابات والاتحادات والجمعيات وغيرها.

ولمؤسسات المجتمع المدني في التأهيل السياسي دور كبير في أنها تتيح لأعضائها فرصة ممارسة حقوقهم وتوفر لهم سبل المشاركة السياسية، ففي هذه المؤسسات يدرب الأعضاء بما فيهم النساء على ممارسة الديمقراطية وصنع القرار وتلمس احتياجات المجتمع وكيفية العمل على تلبيتها ومعالجة قضاياها، كما أنها تشكل إطاراً يساعد العضو على الصعود إلى القمة ويسهل الوصول إلى مراكز صنع القرار، غير أن هذه المؤسسات ما زالت دون المستوى المطلوب في الاهتمام بقضايا المرأة.

** دور الأحزاب الأردنية في العملية الديمقراطية

لا شك أن الأحزاب السياسية تشكل ركناً أساسياً في تدعيم الديمقراطية من خلال تجسيدها للمشاركة السياسية وتحقيق التعددية السياسية، وللأحزاب أدوار تقوم بها في المشاركة السياسية منها: -التجنيد السياسي واعداد القيادات: تقوم الأحزاب السياسية بتقديم القيادات كمرشحين للانتخابات كما تعمل على تقوية شخصية أعضائها وتعلمهم كيفية التعامل مع المشاكل العامة وتدريبهم على التنظيم والخطابة وتعريف المجتمع بهم.

-تعبئة الرأي العام وتوجيهه

-الرقابة الشعبية للحكومة

-التنشئة السياسية حيث تقوم بغرس المعايير السياسية وتقدم أنماطاً سلوكية تعمل على جذب المواطنين للاهتمام بالمسائل العامة، كما تعمل على تزويد الأفراد بالمعلومات اللازمة لتشكيل الثقافة السياسية، لقد قامت الأحزاب السياسية الأردنية سابقاً دور كبير في إعداد القيادات السياسية، إلا أن هذه الأدوار في تراجع، وقد لاحظنا هذا حين رشح عدد من الحزبيين أنفسهم باسم عشائرهم أو بصفتهم الشخصية.

** دور وسائل الإعلام

"وسائل الإعلام هي الصوت لأية أفكار يطرحها المرشح".

كما أن هناك ضمانات لحرية الصحافة في الدستور الأردني إذ ترد في نصوصه " تكفل الدولة حرية الرأي ولكل أردني أن يعرب بحرية عن رأيه بالقول والكتابة والتصوير ووسائل التعبير بشرط أن لا يتجاوز حدود القانون" كما نص على أن الصحافة والطباعة حرتان ضمن القانون".

تقوم وسائل الإعلام بشكل عام بدور كبير في التعريف بالإجراءات الانتخابية لكل من الناخبين والمرشحين، وبأهمية مساهمة المواطنين في الحياة النيابية ومشاركتهم في الانتخابات، لقد ركزت وسائل الإعلام المسموعة والمرئية في الدورات الانتخابية السابقة بشكل عام على مواصفات النائب الذي نريد كما تم التركيز على أهمية الديمقراطية في حياتنا، وكانت هذه تطرح من خلال العديد من البرامج الحوارية واللقاءات النقاشية والبرامج العامة، ومن البرامج التلفزيونية كما ذكرت الآنسة أروى الزعبي في دراستها بعنوان دور التلفزيون الأردني في إيصال المرأة للبرلمان: من البرامج التي طرحت فكرة اختيار النائب الأمثل وأهمية صوت المرأة الانتخابي ودور المرأة الرئيس في الانتخابات كمرشحة وناخبة: برامج الأسرة في الإذاعة والتلفزيون كما أتيحت الفرصة للمرشحات للتحدث إلى الناخبين من على شاشة التلفزيون، وعلى الرغم من أن وسائل الإعلام ترتبط مباشرة بالسلطة، وهي ذات مضامين سياسية وأيديولوجية تتوجه لقطاعات الشعب وفق التوجه السياسي، إلا أنها تتميز بأنها شمولية تخاطب الجميع بهدف إقناعهم وتوجيههم واطلاعهم على ما يجري، وهي أيضاً، وعلى الرغم من الجهود المبذولة لدعم المرأة لا تتيح المدى المناسب على صفحاتها للطرفين الحكومة والمعارضة للحوار، و لم تقم بعرض برامج المرشحين.

كما أنها مازالت لا تولي قضية المرأة الاهتمام الذي تستحق، ففي دراسة لمركز القدس للدراسات السياسية على عينة عشوائية من الصحف اليومية الأربع تبين للسيد عريب رنتاوي أنها تخصص 5% من مساحاتها لموضوعات شؤون المرأة، وذكر أن الرجال يهيمنون على كتابة الموضوعات الصحفية الخاصة بشؤون المرأة، وأن هذه الصحافة تحرص عموماً على تقديم صورة إيجابية للمرأة من خلال مضمونها، وذلك بتفوق واضح لهذه الصورة مقارنة بالمساحة التي أعطيت للمضامين التي تعكس الصورة السلبية للمرأة 85%-15% ، كما يرتبط بالصورة الإيجابية أدواراً إيجابية أيضا حيث قدمت الصحافة في تغطيتها لشؤونها كفنانة ورياضية وقيادية وعاملة منتجة وغيرها. إن الدور الذي يقوم به الإعلام، على استحياء وفي مواسم معينة في إيصال المرأة إلى مواقع القرار يتمثل في:

- تعريف المواطن وتوعيته بدور النائبة في البرلمان وأهمية هذا الدور وضرورة تمثيل النساء بأكبر عدد ممكن.

- التأكيد على الحقوق الدستورية التي منحت للمرأة وكذلك على حقوقها في سائر التشريعات.

- نشر مقالات خاصة بالمرأة وقضاياها خاصة ما يتعلق منها بضرورة وصولها للبرلمان.

- إن الاتصال الشخصي (المواجهة) هو من أقوى أنواع الاتصال في التأثير على الناخبين.

** أهمية الصحافة في مساعدة المرأة في الوصول للبرلمان

للصحافة تأثير إعلامي كبير فهي التي تقدم رؤى وصوراً حية للواقع والقضايا التي تهم المجتمع. وتسهم في تعميق الثقافة وتجذير ما يتعرض في النفوس، فلا انتشار لأي فكرة أو قناعة أو تجديد بدون الصحافة، وللصحافة دور هام في عملية الانتقال الاجتماعي إلى مرحلة مجتمع الرأي العام المؤثر، فهي التي تحرر المجتمع من الأمية الثقافية والمترسبة في واقعه، وهذا ما يحتم على المرأة ومنظماتها المختلفة أن تستفيد منها في شرح قضاياها العادلة في إطار السعي للوصول إلى المراكز المتقدمة وفي مقدمتها البرلمان، ولأهمية الموضوع أقتبس ما يلي من ورقة حول دور الصحافة في إيصال المرأة للبرلمان للسيد زكريا محادين "ولأن وصول المرأة للبرلمان هدف يجب أن توظف الصحافة لخلق رأي عام مؤمن بهذا الهدف، فعلى المرأة أن تعمل على الحصول على منبر دائم لها في الصحافة لأنها الأقدر من أي وسيلة إعلام أخرى على عرض الأفكار، وعلى التعبئة الواسعة لها، وخلق رأي عام جارف، وهذا يفترض وضع استراتيجية جديدة للتعامل مع الصحافة وتسخيرها لشرح قضاياها.

إن الظروف الحالية تفرض على المرأة والمنظمات النسائية الانتقال بنشاطها وشرح استراتيجيتها لكافة وسائل الإعلام وشرح البرامج وحشد المؤيدين لتكون قادرة على المشاركة في الحملة الانتخابية، واعداد المنشورات والملصقات والتخطيط للاجتماعات الجماهيرية، وخلق البيئة الاجتماعية للدعاية الانتخابية، ومحاولة جمع التبرعات لتوفير الإمكانات المالية لتخصيصها لهذا النشاط، وكذلك لتوفير القدرات البشرية الخبيرة في مجال الاتصال السياسي وتنظيم الدعاية الانتخابية والتركيز على المرشحات القادرات واللواتي يتمتعن بالكفاءة والجرأة.

** دور النقابات في وصول المرأة للبرلمان

في الأردن 14 نقابة مهنية هي نقابات: الأطباء، المهندسون المحامون، أطباء الأسنان، الصيادلة، المهندسون الزراعيون، الممرضون، البيطريون، الكتاب، الفنانون، المقاولون الجيولوجيون، مدققو الحسابات، والصحفيون.

تضم النقابات المهنية أعدادا لا بأس بها من النساء بسبب طبيعة العمل وبشكل خاص نقابات الأطباء والصيادلة والمهندسين وأطباء الأسنان والمهندسين الزراعيين.

أما في النقابات العمالية فقد بقيت عضوية المرأة محدودة وكذلك دورها تحكمهما ظروف وعوامل مختلفة. إلا أن عددا من هذه النقابات يضم أعداداً لا بأس بها من السيدات كنقابات المصارف والنقل الجوي والغزل والنسيج والخدمات العامة.

ودور النقابات العمالية ما زال متواضعاً في الحياة العامة والسياسية والاقتصادية ويعود سبب ذلك، كما أوردها الدكتور حيدر رشيد في دراسة بعنوان دور النقابات العمالية في وصول المرأة للبرلمان إلى: التشريع العمالي الذي يحكم العمل النقابي من خلال عدة أمور من أهمها: ضيق قاعدة التنظيم النقابي وتواضع عدد المنتسبين للنقابات العمالية والتبعية المالية للحركة النقابية واعتمادها على موازنة الدولة.

** دور المنظمات النسائية في وصول المرأة للبرلمان

ازداد عدد المنظمات النسائية والاتحادات في الفترة الأخيرة وتوسع عملها فظهر عدد كبير من الجمعيات الخيرية النسائية والاتحاد النسائي الأردني العام واتحاد المرأة واتحاد صاحبات الأعمال والمهن واللجنة الوطنية لشؤون المرأة وتجمع لجان المرأة، وتميز نشاط العديد منها بالانتشار الجغرافي والدعم الكبير ومشاركة عدد كبير من النساء فيها مما أدى إلى فاعلية دورها وخاصة في مجالات النهوض بالمرأة، لقد قامت هذه المنظمات بتنفيذ برامج تثقيفية وتوعوية مكثفة تشمل جميع القطاعات وفي مختلف المناطق وخاصة التوعية بحقوق المرأة في التشريعات الأردنية، وبما على المرأة من واجبات، وأيضا التعريف بأهمية مشاركة المرأة في الحياة النيابية، كما قامت وما زالت تقوم بتنفيذ برامج تدريبية خاصة للمرشحات وللناخبين بهدف التعريف بإجراءات الانتخاب وبهدف تطوير المهارات الأساسية اللازمة لخوض الانتخابات، هي تقوم أيضا بالتواصل مع الفعاليات الفكرية والسياسية بهدف فتح قنوات الحوار معها لاقناعها بأهمية مشاركة المرأة السياسية وبالتالي الحصول على دعمها، كما أنها تقوم ببناء علاقات جيدة مع الإعلام وخاصة للتأثير عليه وضمان توجيهه للرأي العام في تأييد ودعم وصول المرأة إلى مراكز القرار والتصدي للسياسات التي تناهض المرأة، والمنظمات النسائية تنشط في كل دورة انتخابية في إعداد البرامج وتنظيم الدورات وورش العمل والمحاضرات التي تعمل وتدعم المرأة للوصول بها إلى البرلمان، إن الأنشطة التي تقوم بها الجهات المهتمة بوصول المرأة للبرلمان على رأسها اللجنة الوطنية لشؤون المرأة من محاضرات وورش عمل ودورات تدريبية تعد المرأة من اجل الانتخابات، هي تدربها على استعمال الآليات التي تساعد في وصولها إلى البرلمان، وذلك بتقديم المشورة والتوجيه للنساء وتدريبهن على القيام بحملاتهن الانتخابية وكيفية تمويلها وإيجاد شبكة العمل والمتطوعين والجهاز الإداري للحملة من مستشار قانوني ومسؤول إعلامي ومسؤول متطوعين وكذلك كيفية التعامل مع وسائل الإعلام.

ومن المنظمات النسائية

* اللجنة الوطنية لشؤون المرأة

أنشئت بقرار من رئيس الوزراء بتاريخ 12/3/ 1992 ترأسها سمو الأميرة بسمة المعظمة وتهدف إلى رفع مستوى المرأة في جميع المجالات الحياتية وإدماجها بفاعلية في التنمية.وضعت اللجنة استراتيجية وطنية للمرأة في الأردن تضمنت ستة محاور هامة حددت أهداف وإجراءات كل محور، وقد تضمن محور السياسة وجوب العمل على إيصال المرأة إلى مواقع القرار والعمل على تنفيذ ذلك من خلال جملة من الإجراءات، وقد انبثق عن اللجنة الوطنية لشؤون المرأة اللجنة التنسيقية للمنظمات غير الحكومية بهدف تنسيق جهود وبرامج المنظمات النسائية غير الحكومية.

وتقوم اللجنة الوطنية لشؤون المرأة بالأنشطة التي ذكرت ولكن بشكل أكثر كثافة، وقد قامت مؤخراً بوضع دليل المرأة الانتخابي ليكون مرشداً للنساء منتخبات ومرشحات، ويشتمل الدليل على عرض وشرح للإجراءات والترتيبات اللازمة للانتخابات النيابية وتحفيز النساء على ممارسة حقهن في التصويت والترشيح.

* تجمع لجان المرأة

تأسس التجمع استجابة لسمو الأمير بسمة المعظمة للحاجة الملحة بضرورة حشد طاقات المرأة الأردنية وتنظيمها وتوجيهها إلى ما يحقق أهدافها في النهوض بالمرأة وتفعيل دورها.

عمل التجمع على نشر الوعي بأهمية مشاركة المرأة في السياسة في مختلف مناطق المملكة والأخذ بيد القيادات النسائية الواعدة المتواجدة على امتداد الساحة الأردنية ودعمها بالتدريب اللازم لتطوير مهاراتها من أجل تمكينها من المشاركة.

والمطلوب من المنظمات النسائية أن تقوم بما يلي:

-تنفيذ برامج محو الأمية السياسية ونشر الوعي القانوني وحفز النساء على المشاركة في الانتخابات للأهمية.

-تشكيل جماعات ضاغطة للدفع بالمرأة وقضاياها إلى أولويات اهتمامات المرشحين والناخبين.

-تزويد النساء بالمهارات اللازمة لخوض الانتخابات وخاصة ما يتعلق بإدارة وتنظيم الحملات الانتخابية ومهارات التفاوض مع المرشحين والأحزاب السياسية.

-بلورة مطالب النساء وأولوياتها لعرضها على المرشحين والمرشحات وضمان تبنيها في البرامج الانتخابية وخاصة تعديل التشريعات المطلوبة.

-تعريف الناخبين بإجراءات العملية الانتخابية والأحكام القانونية المحيطة بها ومواعيدها.

-إنشاء شبكة وطنية للمنظمات غير الحكومية للتنسيق وتبادل المعلومات والخبرات وللتعبئة النسائية.

كما أن على المنظمات النسائية أن تساعد المرشحة في:

-وضع خطة استراتيجية لحملتها تهدف إلى بناء قاعدة من الناخبين واقناعهم بدعمها.

-وضع نشاطات دعائية انتخابية إضافة إلى برامج اتصالات هاتفية ومواجهة وزيارات بيتية، وكذلك أنشطة لحمل الناخبين للتوجه إلى صناديق الاقتراع يوم الانتخابات عن طريق المتطوعين والمستشارين.

-تأسيس صناديق لدعم المرشحات.

-مساعدة المرشحات في صياغة البيانات الانتخابية وفي حملاتهن الانتخابية.

-المطالبة بأن تعطي الصحافة خصماً تشجيعياً لا يتجاوز 50% لإعلانات المرشحات في الانتخابات النيابية.

-دعم النخبة من النساء المرشحات لخوض معركة الانتخابات القادمة بحيث يتجنب ما أمكن المنافسة النسائية في الدائرة الواحدة.

** السمة البارزة التي سترافق انتخابات هذا العام

أ-التكتلات العشائرية المرتكزة على تقديم الأفضل كمرشح والحيلولة دون إظهار المنافسة بأكثر من مرشح واحد في العشيرة أو العائلة الواحدة.

ب-غلبة طابع القوى الشبابية في التسجيل للانتخابات.

ج- المرشح أو المرشحة الآن أكثر دراية لما يريده الناخب بعيداً عن الشعارات الانتخابية الرنانة ولديه قناعة بضرورة التركيز على القضايا التي تحظى باهتمام الناخبين كضرورة مكافحة الفساد والتغلب على حدة البطالة وغيرها.

د- إقبال متزايد من النساء على التسجيل وكذلك الترشيح وهذا يعود إلى نجاح تجربة المرأة في الوزارة والبلديات، كما يعود إلى ثقتها بنفسها وبيئتها وكذلك إلى اللقاءات التدريبية والتثقيفية التي عقدتها المنظمات المعنية بشؤون المرأة بهدف تشجيعها على خوض معركة الانتخابات ناخبة ومرشحة وتدريبها على المهارات اللازمة لتحمل مسئوليتها تجاه هذين الدورين.

ه- الانتخابات النيابية لن تجرى على قاعدة التعددية الحزبية بسبب انحسار الفعل السياسي الحزبي الانتخابي وانما تجرى على مرتكز أساسي آخر هو العشيرة، ويبدو أن عددا من العشائر قد استجمعت قواها ونجحت بفرز مرشح واحد.

و- الشعار الانتخابي الخدمي هو أقوى الشعارات.

ز- ارتفاع أعداد المتنافسين في الدوائر الانتخابية.

ح-المبادرة الملكية السامية (هيئة الأردن أولاً) التي تتيح الفرصة لتطبيق نظام الكوتا النسائية، على أن يكون هذا الإجراء مؤقتاً وانتقالياً.

ط-عدد النساء اللواتي أعلن عن رغبتهن في الترشيح كبير وقد يتجاوز المائتين.

** المرأة التي ترغب في ترشيح نفسها، ماذا عليها؟

-على المرشحة تكون مقتنعة أن مهمتها الوحيدة هي إقناع الناخبين بالتصويت لها.

-تجسد صفات القيادة والرؤيا لمستقبل الأردن.

وقبل أن تتخذ المرأة القرار بترشيح نفسها عليها:

1-أن تعي عناصر الحملة الانتخابية:

-الأبحاث: سكانية، انتخابية، القضايا العامة، (قضايانا، قضاياهم، قضايا الشعب)

* المعارضة

-من هم الذين يتوجب علينا إقناعهم، ولماذا؟

-الرسالة: ماذا سنقول لنتمكن من التأثير على العاطفة وتغيير الرأي؟

-الوسائل: خطة تبين أسلوب العمل تتضمن العنصر الزمني وميزانية مالية:

الاتصال المباشر بالناخب( شخصياً ومن خلال المتطوعين والمهرجانات الانتخابية والنشاطات الأخرى).

* الوسائط المطبوعة ( ملصقات ونشرات)

جذب اهتمام الصحافة وسائر وسائل الإعلام بما فيها الإلكترونية( البريد الإلكتروني وشبكة الاتصالات)

-جمع الأموال: النشاط الشخصي

* المناسبات والنشاطات

-جامعة التبرعات: تقوم بوضع خطة لجمع التبرعات عن طريق النشاط الشخصي والمناسبات الخاصة تساعد المرشحة على حدود معيارية للمصادر المحتملة.

-مديرة الحملة الانتخابية: (يؤتى على مهامها لاحقاً)

2-أن تتأكد من متطلبات الفوز التالية:

أنها مرشحة: قوية لديها المؤهلات التي يود الناخبون أن يروها في القائد.

( سيؤتي على هذا لاحقا)

خصوم ضعفاء: ليست لديهم المؤهلات أو اقترفوا أخطاء بقضايا تتعلق بالسياسة العامة.

قاعدة للدعم: مواطنون ومنظمات تقوم بتجنيد الغير واقناعهم بالتصديق.

سهولة الوصول للأموال: لتسديد كلفة الاتصالات بوسائل الإعلام والنشاطات التي لا يستطيع المتطوعون القيام بها.

موافقة الحزب أو القيادات في المنطقة: توفر الدعم من قبلهم في التأثير على الناخب من خلال مراكزهم القيادية. ( داريل جليني)

3- أن تسأل نفسها الأسئلة التالية:

ا-هل لدي الحماس لأكون في مركز أستطيع فيه التأثير على السياسة العامة الوطنية.

ب-هل تؤهلني خبراتي ومؤهلاتي العلمية لأنجز العمل بشكل جيد.

ج-ما هي رؤياي للأسر الأردنية للسنوات العشر القادمة.

د_ هل شغلي عضوية البرلمان سيؤثر على عملي أو يرجعني في مهنتي.

ه_هل أستطيع أن أقوم بمسؤولياتي العائلية وكيف.

و_هل أولادي وزوجي داعمين لي وهل يساعدونني.

ز-كأسرة هل يوفرون لي المال اللازم لحملتي الانتخابية، وهل يضحون من أجل هذا.

ح_هل أتمتع بالقوة وهل أشعر بأنني ند للأقوياء.

ط-هل هناك أمور تحظى باهتمام الناس هي من مجالات اهتماماتي.

ي-هل أستطيع أن أضع الحلول والحلول الوسط دون أن أخسر أمانتي واستقامتي.

ك- هل أتقبل التراجعات كما أتقبل الانتصارات.

ل-هل أستطيع أن أكون لا مباليا بالهجوم.

م-هل لدي قوة التحمل للعمل لساعات طويلة في جو ضاغط.

ص- هل أنا الأفضل لأمثل نساء الأردن في البرلمان.

4-أن تتأكد من:

إمكاناتها الشخصية وتشمل: التأهيل والنضج السياسي، الاستعداد لتعلم والتدرب على كل ما يلزم لخوض معركة الانتخابات وإجراءاتها، السمعة الطيبة والأخلاق الحميدة، الكفاءة والمعرفة العلمية، قوة الشخصية، القدرة على الاتصال والتفاعل مع الآخرين، القدرة على القيادة، الذكاء وسرعة البديهة، القدرة على اتخاذ القرار وحل المشكلات، العلاقات بالشخصيات الهامة وبصانعي ومتخذي القرارات، الالتزام بالقيم والعادات، متزنة واثقة بنفسها، منضبطة، تحظى بالاحترام في مجتمعها.

توفر الشروط المطلوبة للترشيح كما جاءت في قانون الانتخاب.

-الإسهام في العمل العام والتطوعي والخدمات العامة والتأكد من أنها معروفة في الاجتماعات واللقاءات في دائرتها.

-القدرة على تلمس احتياجات الناس

-إدراك التحديات وقضايا المجتمع الملحة ومسيرة التنمية الاجتماعية والاقتصادية والسياسية ولديها القدرة على وضع الحلول -إيمانها بالثوابت الأساسية للوطن

-القدرة على تمويل حملتها الانتخابية

5-أن تكون مؤهلة سياسياً:

المؤهلة سياسياً هي: القادرة على: التفاوض، الحوار، إدارة الحملات، العلاقات العام، استقطاب الشباب، مخاطبة الأجهزة الرسمية والأهلية، حسن الاستماع، احترام الآخرين، لا تتحرج من الخطأ، التعامل مع أصحاب القرار، تكوين قوى ضاغطة، عدم اتخاذ المواقف الحيادية، بناء قاعدة شعبية.

إنها القادرة على وضع الحلول: القضايا الوطنية والقومية أي السياسة الداخلية والخارجية، القضايا المحلية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، احتياجات الناس، الحقوق السياسية والاجتماعية والاقتصادية للمواطنين، مؤمنة بـ: الثوابت الأساسية للوطن، التعددية الحزبية، احترام آراء الآخرين، الديمقراطية والمصلحة العامة.

* ماذا عليها أن تفعل؟

يجب أن يكون للحملة الانتخابية خطة لاستراتيجية إدارة موارد الحملة المحدودة، يجب استغلال الوقت والأموال والأشخاص وتطويرهم والاستفادة منهم إلى أكبر حد ممكن وذلك لكي تتمكن الحملة من الوصول إلى عدد كاف من الناخبين وإقناعهم بحيث يتم الحصول على العدد الأدنى اللازم للنجاح.

تحدد الخطة الانتخابية مسار الحملة، فهي بمثابة الدرب الذي يجب أن يوفر أفضل السبل للنجاح، وهي الموجه الذي يجب أن تعود المرشحة وطاقم حملتها إليه عند أخذ أي قرار ابتداء من جدول عمل الحملة إلى النشرات الإعلامية، ومن تحديد أهداف جمع الأموال إلى التحكم في المصروفات، ويجب أن تتوافق جميع استراتيجيات الحملة الانتخابية مع أهداف الخطة والاستراتيجية العامة، تأكدي من تطوير استراتيجية ناجحة وتأكدي من أن الحملة تسير كليا حسب الخطة المعدة، مع القيام فقط ببعض التعديلات البسيطة إذا اقتضى الأمر.

يجب أن تجيب خطة الحملة الانتخابية عن الأسئلة التالية:

الحملة الانتخابية:

من هم المرشحون والمنافسون؟

ما هو الشعار الموحد؟

إلى أين تتوجه الحملة؟

متى تعلن الحملة عن شعارها؟

لماذا تقوم الحملة بهذه النشاطات بالذات؟

كيف ستوصل الحملة الرسالة/ الشعار؟

كم من الأموال يجب أن تجمع الحملة وكم ستحتاج كمصاريف؟

* الناخبون:

من هم الذين يجب إقناعهم؟

ما هو الشيء الذي يهتمون به؟

أين يقيم الناخبون الممكن إقناعهم؟

متى يكون الناخبون على استعداد للاستماع؟

لماذا تستحق الحملة صوتهم؟

كيف سيستقبل الناخبون الممكن إقناعهم هذه الرسالة/الشعار؟

كم سيكلف الفوز بكل صوت؟

من مقالة بعنوان " تطوير خطتك الإعلامية" مأخوذة عن كتاب دليل للنساء في السياسة، التحالف الوطني لنساء السياسيات، واشنطن دي.سي. الولايات المتحدة 1993.

أن تظهر مكامن القوة والمعطيات التي تتمتع بها مثل الشهادات العلمية، الخبرات الطويلة، العمل في خدمة القضايا العامة، الانفتاح العقلي ومرونة التفكير، استعدادها لمحاربة الفساد أينما كان، مساواتها بين الجنسين، احترامها لحقوق الإنسان، حرصها على الوحدة الوطنية، ولاؤها لوطنها وأمتها، أن تتبع النهج الديمقراطي في سلكها مع الناخبين.

أن تطرح نفسها بإجماع أفراد عشيرتها ضمن مجتمعها العشائري أو عائلتها أو حزبها أو بشكل مستقل.

أن تتحدث عن خبراتها في العديد من التجمعات قبل أن تعلن عن ترشيحها.

أن تتعرف على جمهور الناخبين في منطقتها من حيث البيئة المحيطة والثقافة والمكانة الاجتماعية والخبرات المختلفة لأن لكل مطالبه تتوجه المرشحة بطروحاتها وفق هذه المطالب وتنطلق منها في بيانها الانتخابي والشعارات التي تعتمدها.

أما الوسيلة الاتصالية فمنها البيان الانتخابي، الندوات والمحاضرات والمناظرات السياسية والإعلانات في الصحف وكتابة المقالات واليافطات وتوضع عليها الشعارات والعبارات الواردة في البيان والبطاقات ويتم وضع السيرة الذاتية بشكل مختصر ولهذه أهمية كبيرة إذا وزعت في اللحظات الأخيرة عند مراكز الاقتراع.

أن تستشير الأشخاص والتجمعات والمؤسسات والنقابات وغيرها من الذين تعتقد أنهم سيساعدونها في حملتها الانتخابية ضرورة الظهور في كل تجمع في المنطقة اجتماعات/ نواد/ أعراس / محاضرات/ لقاءات عائلية / أفراح/ أتراح / زيارة مرضى / مدارس وغيرها.

تعيين أشخاص وبالذات مديرة للحملة ذات شخصية قيادية قوية ومخلصة للمرشحة تقوم بتصميم خطة عمل الحملة وتعمل على تنفيذها وكذلك تعيين مسؤول إعلامي مهمته:

-إجراء لقاء صحفي عند إعلان الترشيح

-إجراء لقاء جماهيري عند إعلان الترشيح

-بناء جسور جيدة بين الصحافة والإعلاميين

-وضع ملصقات جذابة وملفتة للنظر

-إعداد أخبار صحفية

-تصميم الشعارات الانتخابية الناجحة، قبل تصميم الشعار يجب الإجابة على التساؤلات التالية:

-من هي المرشحة وما هي مهامها وسبل تحقيق أهدافها

-من هو جمهور الناخبين

-الوسيلة الاتصالية في العملية الانتخابية

-كيف نقيم ردود فعل اتصال المرشح بالناخب؟

-التعريف بالمرشحة في المناسبات

-العمل على توفير دعايات مجانية في وسائل الإعلام

-توصيل رسالة أو شعار الحملة الانتخابية إلى أكبر قدر ممكن قبل الانتخابات وكذلك وضع الإعلانات بشكل مبكر

-وكذلك تعيين مستشار قانوني وسياسي( عمل جزئي) و تجميع أسماء الأهل والأصدقاء والجيران الذين ينوون أن يتطوعوا في الحملة الانتخابية.

-اختيار متطوعين تحدد مهام كل منهم وتدريبهم على التصرف الصحيح والإجابات السليمة عند التحدث في التليفون أو الذهاب إلى المنازل، وكذلك عدم مجادلة الناخب وعدم الإجابة على الأسئلة التي لا يعرف الإجابة عليها.

ومن المهام التي يمكن أن يقوم بها المتطوعون أثناء الحملة الانتخابية:

1- مسح الناخبين أرقام هواتفهم والطرق على أبوابهم وإعداد قوائم بأسمائهم

2- تجميع أكثر معلومات ممكنة عن سكان المنطقة المرشحة لها المرشحة

3- تجميع أسماء وأماكن الجامعات والنوادي والمساجد والكنائس والمؤسسات في المنطقة ومعرفة أعضائها وأنشطتها وبناء علاقات مسبقة جيدة معهم

4-تعليق الملصقات وتوزيع النشرات

5- توصيل المرشح من مكان إلى آخر

6- ترتيب تجمعات وحفلات جمع التبرعات

7- الرد على الهاتف

8- تجهيز النشرات والملصقات

9- رعاية أطفال المرشحة

10- أن تقوم بالاتصال بالناخبين بمختلف طرق الاتصال المناسبة من اتصال مباشر ومن خلال البريد

11-توفير المعلومات اللازمة كأماكن التجمعات والمعلومات اللازمة للنقاش مع الناخبين ومعلومات عن المنافسين لها في دائرتها الانتخابية وغير ذلك

12-تحديد رسالتها بحيث تلخص فيها سبب ترشيحها وما ستقوم به في صال انتخابها ثم وضع بيانها الانتخابي

13-إعادة الاتصال بالناخبين لتشجيعهم على الذهاب للاقتراع

أما يوم الانتخابات فيقوم المتطوعون بما يلي:

1-توزيع السيرة الذاتية للمرشح وبيانه الانتخابي عند مراكز الاقتراع

-رفع ملصقات أمام مراكز الاقتراع

-مراقبة عملية الاقتراع

-توصيل الناخبين من وإلى مراكز الاقتراع

10- الدعاية الانتخابية:

هناك عدة أساليب للدعاية الانتخابية تؤثر على صياغة الرسائل أو الشعارات الانتخابية ومنها: -أسلوب استخدام الرموز وقد يكون هذا شعارات أو صوراً أو أرقاماً يستخدمها المرشح لتحقيق غرضه من الشعار الذي يطرحه.

-أسلوب الإسقاط وهو توجيه نقد أو اتهام للغير دون تحديد الأسماء ولكن القراء يستطيعون فهم المقصود.

-أسلوب التبرير ويلجأ ي المرشح إلى تبيان دواعي وأسباب ترشيحه من حيث إنه الأقوى والأجدر بالثقة والإشارة إلى خبراته الطويلة وغير ذلك من أمور.

-أسلوب الإشعاع ويبدأ بندوة أو محاضرة تتطور إلى مناظرة سياسية ويستعين المرشح بأشخاص مرموقين أصحاب تجارب ناجحة ليقدموا المرشح وليشهدوا شهادة إيجابية بحقه ويروجون له.

-أسلوب السير في الركب ويعتمد على تبني آراء واتجاهات الجماعات.

-ومنها أيضا أسلوب تحويل الانتباه من موضوع إلى آخر، وأسلوب التكرار لإثارة المشاعر وأسلوب استخدام الشعارات والأغاني والأمثلة الشعبية، وأسلوب المبالغة والتهويل للتركيز على موضوع معين.

** الهيكل التنظيمي للحملة

1-المرشحة:

والهاتف والدعاية المتنوعة.

2-مديرة أو مدير الحملة:

-الإشراف على العاملين وتحديد جدول أعمال اجتماعاتها.

-الإشراف على التمويل وضبط المصروفات.

-وضع جدول زمني لإجراءات العمليات اليومية.

-اطلاع المرشحة على مجريات الحملة.

-التحضير للقاءات المرشحة بالناخبين وبالداعمين وبالجهات المهتمة.

3-المتطوعون

دور المتطوعين في الحملة الانتخابية:

-مسح الناخبين.

-تجهيز النشرات والملصقات وتعليقها.

-ترتيب أنشطة جمع التبرعات المتنوعة.

-إعداد قوائم الناخبين.

-تقديم خدمات مساندة للمرشحة.

وأرى من المناسب هنا أن أذكر الإجراءات التي اتبعتها السيدة إملي نفاع أثناء حملتها الانتخابية فهي درس يمكن لكل مرشحة الاستفادة منه، قالت:

وأجد أن لا بد لي من توجيه عملي على الصعيد الإجرائي أقتطفه من ورقة للسيدة ليلى شرف بعنوان "مساهمة المرأة في العمل السياسي" إذ تقترح وضع استراتيجية تجيب عن السؤال ما العمل؟ بل كيف العمل؟ تقول: لعل البداية تمون في الخروج من التخبط والعشوائية بتحديد أهداف الحركة النسائية وغاياتها، ورسم استراتيجية واضحة تكون مظلة تجتمع تحتها جميع القوى الفاعلة سواء من النساء والرجال وتكون إطاراً للعمل، وقسمت الحديث إلى: قسم توعوي فكري يكون في العمل على القضاء على الأميتين: الأبجدية وأمية الحقوق القانونية والسياسية وبأهمية المساهمة في الحياة العامة للمجتمع، وكذلك العمل على تغيير الصورة عن الذات وعن الدور عند المرأة: ما تراه في التعليم كعامل تغيير في تطوير المرأة في مجال السياسة.

وما يهمني هنا إضافة إلى ما ذكر الصعيد العملي الإجرائي إذ اقترحت السيدة ليلى شرف أن تشتمل الاستراتيجية على العناصر التالية: وهنا أورد وبشكل شبه حرفي ما جاء في الورقة:

1- المشاركة الفاعلة في القضايا العامة للمجتمع والأمة على مستوى الأفراد بأن تحث كل واحدة منا نفسها للاهتمام بالقضايا العامة والخروج عن الدوران في دائرة الذات، أو على مستوى التجمعات النسائية: المطلوب منها تسييس نفسها بالمعنى الواسع للسياسة بمعنى التصدي للقضايا القومية والوطنية النسائية منها وغير النسائية، الاقتصادية- الاجتماعية والسياسية.

2- الانخراط وبأعداد كبيرة في مؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات غير الحكومية المعنية بقضايا المجتمع مما يشكل إطاراً يمكن أن يساعد المرأة على الصعود إلى مراتب القيادة والبروز بطاقاتها ويسهل عليها الوصول إلى مراكز صنع القرار السياسي بمعناه الواسع.

3- استعمال الآليات المتاحة في المجتمع الديمقراطي ليس فقط للبرلمان وانما أيضا للمجالس البلدية وللنقابات وللاتحادات المهنية وغيرها.

** كيف تعدين وتقدمين الحديث

-أخبري المجتمعين عم ستتحدثين، وبعدها وفي النهاية أخبريهم عم تحدثت.

-كوني محدثة واثقة بنفسها، أنا، أقدر وسأفعل، بينا لهم سبب تحدثك في الموضوع، أظهري أنك تعرفين الموضوع.

-ما الذي تأملين أن تحققيه من الحديث: لتؤدي بهم إلى الإيمان بالموضوع، لتشغليهم وليتفاعلوا معك.

** الحديث عبر الإذاعة والتلفزيون

كوني مستعدة فقد يطلب منك فجأة أن تسجلي حديثاً في أي وقت وفي أي مكان، تحدثي بوضوح وبثقة وببساطة وبأسلوب جذاب. وهنا عليك الاستفسار حول:

-اسم البرنامج والشخص الذي سيجري معك المقابلة.

-ما هو الموضوع وما هي وجهات النظر التي يودون الوصول إليها.

-هل سيتم التسجيل داخل الاستديو أم في الخارج.

-هل البرنامج مباشر.

-ما الوقت المعطى للمقابلة.

-من سيتحدث في الموضوع نفسه.

-ما هي وجهة نظر من يجري معك المقابلة حول الموضوع.

-كوني دقيقة في موعدك كوني عارفة بالموضوع الذي سيثار لأن الاتصال بك لم يتم إلا من منطلق أنك على علم بالموضوع.

-قبل التسجيل حاولي أن تتعرفي على نوع الأسئلة التي ستطرح ووضحي ما الذي تستطيعين الحديث عنه وما الذي لا تستطيعين.

-ضعي نقطتين أو ثلاث نقاط ستتناولينها في حديثك والتي أنت متأكدة من صحتها.

-كوني مختصرة وملتزمة بالموضوع.

-توقعي أسئلة لا تتوقعينها.

-لا تقرئي عن الورق.

-أنظري إلى محدثك لا.

-لا تثوري.

-كوني صاحبة سلطة لكن بتواضع وبلطف.

-

إذا كان الحديث بالتليفون فهيئي الجو الهادئ. -

لمن تتحدثين: أقيمي جسوراً مع المجتمعين مشيرة إلى نقاط تبين أنك تعرفينهم، ما الأمور المشتركة بينك وبينهم: النوع الاجتماعي الجنسية المهنة الخبرات؟ هذا يحتاج إلى إعداد من الراديو التلفزيون من لناس، اكتشفي الأمور الهامة لهم.

-اربطي ما تتحدثين عنه بأمر حدث في نفس اليوم أو في نفس الأسبوع، أضيفي ما هو مرح ومسل.

** كيف تعدين حديثا في خمس دقائق:

-في الدقيقة الأولى اكتبي أي شئ له علاقة بالموضوع.

-في الدقيقتين التاليتين اختاري نقطة من التي التي كتبتها وتوسعي فيها قليلا بحيث تبرهنين عليها.

-أعط أمثلة وأدلة.

-في الدقيقة الأخيرة اكتبي خلاصة لما كتبت.  

 أرسل هذه المادة الى صديق نسخة قابلة للطباعة أدلي بتقييمك (قراءة: 3090 | أُرسل لصديق: 0 | تم طباعته: 781 | تقييم: 0.00 / 0 صوت)

لاحق
تجربة المرأة الأردنية من أجل الوصول إلى البرلمان – 2- 2004 - 18: 1
مشاركة المرأة في التنمية السياسية – 2- 2004 - 17: 1
تمكين النساء السياسي- دراسة قطرية – الأردن – 0- 0000 - 00: 0
نحو تطوير منظور حضاري معرفي لدراسات المرأة – 0- 0000 - 00: 0
إطلالة سريعة علي أشكال العنف غير المستنكر الذي تقع ضحيته النساء في إثيوبيا – 0- 0000 - 00: 0

سابق
تحرير المرأة العربية من الماء إلى الماء-الموجة الثالثة – 1- 2004 - 30: 1
حقوق المواطنة والديمقراطية – 1- 2004 - 29: 1
المرأة – 1- 2004 - 29: 1
الخطاب الأصولي والمرأة وفكر ما بعد الحداثة – 1- 2004 - 27: 0
واقع إنتهاكات حقوق المراة الليبية – 1- 2004 - 27: 0

إقرأ أيضاً ...
تجربة منظمة المرأة العربية في قضايا النوع الاجتماعي – 3- 2007 - 01: 0
النوع الإجتماعي والإعلام ثلاثية التكوين والممارسة والبحث – 2- 2007 - 20: 0
منظمات حقوق الإنسان بين النهج السياسي والقانوني (ملاحظات عامة) – 2- 2007 - 16: 0
الإعلام كوسيلة للضغط والتاثير في قضايا الحريات الأساسية وحقوق الإنسان – 2- 2007 - 16: 0
قراءة في دور نشرات حقوق الانسان – 2- 2007 - 12: 0
نشيطات حقوق الإنسان بين العمل الحقوقي والعمل النسائي – 1- 2007 - 12: 0
تداعيات مجزرة بيت حانون – 2- كانون ثاني 2006 - 18: 0
اثر غياب الأمن السياسي على مشاركة المرأة تحليل نقدي للفصل الرابع ـ النقطة 1 – 2- كانون ثاني 2006 - 07: 0
دور الجمعيات الأهلية في تنفيذ الأهداف الإنمائية – 9- 2006 - 27: 0
الحماية القانونية والإجتماعية للمرأة العاملة في اليمن – 4- 2006 - 24: 1

بدعم من wmnews,php,mysql  

الزوار منذ 25/4/2001

© مركز الدراسات- أمان