الخميس, 18 أيلول 2014

أرسل دراسةً

إحصائيات

الصفحة الرئيسة

جديد الدراسات

الصفحة الرئيسة / أمان

بحث عن دراسة

 
 الأقسام
أبحاث
أوراق عمل
حلقات تلفزيونية
دراسات
محاضرات

 حلقات تلفزيونية

2- كانون ثاني 2006 - 29: 0
من العراق: دور المرأة في العملية السياسية في العراق    

برنامج من العراق-قناة العربية الفضائية-مقدمة الحلقة:سمار جابر-ضيوف الحلقة:ميسون الدملوجي، د. ندى محمد إبراهيم،د. غادة البلداوي -تاريخ الحلقة:22-12-2006

سمار جابر: مشاهدينا الكرام أهلاً بكم في هذه الحلقة من برنامج من العراق، لم تكن المرأة العراقية بأحسن حال من المجتمع العراقي الذي يعاني كل أنواع الاضطهاد والتعسف تحت طائلة القتل الطائفي وتصفية الحساب بين الأفرقاء السياسيين, وفرق الموت التي تستخدم كل الوسائل لإيقاع أكبر عدد من الضحايا دون رحمة أو وازع أخلاقي أو رادع.

إنها لعبة الموت الذي يعيشها المجتمع العراقي بفجيعته التي بدأت ولم تنته بعد.

كيف تعيش المرأة العراقية؟ وكيف تمارس دورها المجتمعي وسط هذا الجنون الطائفي والصراع السياسي والتصفيات والمفخخات وفرق القتل التي تجوب الشوارع دون قوة شرعية تردعها؟ وكيف تسهم المرأة العراقية من خلال مشاركتها في بناء المجتمع الجديد؟ وما هي الظروف التي تتحكم في تلك المشاركة السياسية وفي الحياة عموماً؟ وأي شكل من أشكال العنف الذي تجابهه المرأة؟

هذا ما سنناقشه مع ضيفاتنا في هذه الحلقة, وهن من بغداد ميسون الدملوجي عضو مجلس النواب العراقي عضو القائمة العراقية الوطنية رئيسة التجمع النسائي المستقل, ورئيسة تحرير مجلة نون النسائية أهلاً بك, ومن عمان الدكتورة ندى محمد إبراهيم عضو مجلس النواب العراقي عن جبهة الحوار الوطني، وهي طبيبة أخصائية وعضو لجنة المرأة والأسرة في مجلس النواب ورئيسة منظمة المرأة والمستقبل العراقية أيضاً نرحب بك، وأيضاً معنا الدكتورة غادة البلداوي عضو جمعية نساء من أجل عراق ديمقراطي وهي منظمة غير حكومية.

أهلاً بكن جميعاً, وقبل أن أبدأ الحوار معكن لنشاهد سوياً هذا التقرير الذي أعده الزميل جواد الحطاب حول مشاركة المرأة في العملية السياسية والتحديات التي تجابهها.

** دور المرأة في العملية السياسية في العراق

جواد الحطاب: حقوق في درجاتها الدنيا هكذا ترى النساء حقوقها التي نص عليها الدستور, وخلاف لما يرد فيه من أن العراقيين جميعاً متساوون في الحقوق, يحدد نسبة مشاركة النساء في العملية السياسية سواء في البرلمان أو الحكومة 25% من المقاعد، فرشحت عبر المحاصصة والطائفية بدلاً من استحقاقها الحقيقي على وفق ما تملكه من مؤهلات وقدرات قيادية.

آلاء السعدون (عضو مجلس النواب - جبهة التوافق): مشاركتنا كانت على أساس الكوتة وفرضن فرضاً إنه كل اثنين يكون الثالث بينهم امرأة لكن هذه بداية جيدة ولا بأس بها, نحن لا نكتفي 25% نحن نطمح لأن نكون أكثر من هذا العدد للمرأة وجودها في المجتمع أكثر من هذا العدد.

جواد الحطاب: وإذا كان الاتهام يطارد المرأة بعدم فاعليتها في العملية السياسية والاكتفاء بالتصويت فإن الاتهام نفسه يطارد الرجل باعتباره قد وصل هو أيضاً عبر المحاصصة والطائفية, فهل آمنّت القوة السياسية التي يتزعمها الرجال للمرأة دوراً في أن تكون جزءاً فاعلاً من عملية السياسية يراد لها أن تكون متكاملة.

عالية العبيدي (عضو مجلس النواب - القائمة العراقية): القيادة هي لرؤساء الكتل فلهذا نرى نوع من التهميش داخل العملية السياسية للمرأة, كما قلت لك هي العملية السياسية وهم رؤساء الكتل, وكان المفروض من رؤساء الكتل كإسلاميين وبما أن الإسلام هو داعم للمرأة وثبّت وجود المرأة, كان المفروض أن يكون لهم الدور الأولى في عدم تهميش المرأة إلا أن هذا ما نراه في العملية السياسية في العراق.

جواد الحطاب: تقارير الأمم المتحدة تشير إلى أن حقوق المرأة العراقية مهددة بدرجة كبيرة في المنزل والمدرسة ومكان العمل وفي المحافل السياسية، وفيما تترمل يومياً عشرات العراقيات فإن الإحصائيات تشير إلى 24% فقط من النساء اللواتي تتراوح أعمارهن بين 16 و60 عاماً يعملن حالياً مقابل 68% من الرجال، علماً أن من بين كل عشر أسر أسرة واحدة تعيلها امرأة. جواد الحطاب - لبرنامج من العراق.

للمرأة دور فاعل داخل مجلس النواب, وفي أحيان كثيرة تصدرت قضايا شائكة في مجلس النواب وحلت مشاكل مستعصية ميسون الدملوجي .

سمار جابر: أشكر جواد الحطاب طبعاً على هذا التقرير الذي شمل كافة ما تعانيه المرأة والتحديات, وعن هذه التحديات بالتحديد سنحاور ضيفاتنا اللاتي أرحب بهن من جديد وأبدأ مع السيدة ميسون, يعني بما أننا تطرقنا في بداية هذا الحديث عن التحديات, التحديات التي تواجه المرأة العراقية هي تحديات عديدة ومختلفة, ورغم ذلك نشاهد المرأة العراقية تساهم بفعالية من خلال العملية السياسية، إلى أي مدى هذه المشاركة فاعلة في المرحلة الراهنة؟ ميسون الدملوجي: والله شوفي أنا استمعت إلى التقرير مع الأسف لم أتمكن من مشاهدته، التقرير تحدث عن 25% مخصصة للنساء وعلي أن أذكر أن النسبة لا تقل عن 25% يعني ربما كنت 30، 40، 50، 60% ربما أكثر هذا أولاً, هذه طفرة كبيرة من قبل 2003 بمعنى أن الأحزاب السياسية اضطرت إلى أن تنظر إلى المرأة بنظرة جدية لأن المرأة صوتها في داخل مجلس النواب مساوٍ لصوت الرجل، فعلى الأحزاب السياسية أن تدعم المرأة أن تمكّنها أن تثقفها أن تدعمها وهذه خطوة كبيرة, لكننا لم نصل إلى الطموح الذي نتمناه, التحديات التي تواجه المرأة العراقية اليوم لا تحصى ولا تعد، تقريركم ذكر أن نسبة قليلة من النساء يعملن بالعكس كل النساء يعملن لكنهم لا يتقاضين أجراً على ما يقمن به, هم يربين الأولاد هم يقمن بالعائلة, هن ربات الأسر لكن لا أحد يدفع لهن. سمار جابر: سيدة ميسون طبعاً هذه التحديات هي هامة وسنتطرق إليها وإلى المشاكل التي تعاني منها, ولكن بالتحديد بالنسبة للعملية السياسية هل يمكن القول أن المرأة العراقية تساهم بفاعلية رغم وجودها داخل هذه العملية؟ أم هذا الوجود هامشي ولا فاعلية من خلال عملكن فيه؟

ميسون الدملوجي: للمرأة نفسها هناك دور لمن تريد أن تشارك بفاعلية عليها أن تثبت وجودها هذا جزء من المعادلة, هو السؤال بحد ذاته به نوع من التمييز هل الرجل فاعل؟ هذا أيضاً سؤال مهم، هل الرجل أكثر فاعلية من المرأة أو المرأة أكثر أم هما بمستوى واحد ونحن كلنا جدد على العملية الديمقراطية، وكلنا نحاول أن نتعلم العملية الديمقراطية والسياسة والحوار وحل النزاعات وسوى ذلك، نعم للمرأة دور فاعل في داخل مجلس النواب, وفي أحيان كثيرة تصدرت قضايا شائكة في مجلس النواب وحلت مشاكل.

** أبرز التحديات التي تواجه المرأة العراقية

سمار جابر: سيدة ميسون إذا كان رأيك بمشاركة فاعلية للمرأة العراقية في العملية السياسية، نعلم إذا كانت الدكتور ندى لها نفس الرأي بهذا الموضوع، هل بالفعل يمكن أن يكون شعار الفاعلية المهمة للمرأة العراقية في العملية السياسية؟

د. ندى محمد إبراهيم: قبل أن أتحدث عن دور المرأة في العملية السياسية في العراق أود أن أشير أن المرأة العراقية قد شاركت في العملية السياسية منذ بداية القرن, وكانت هي الرائدة في الوطن العربي, حيث أن أول سيدة استوزرت في الوطن العربي هي سيدة العراقية هي السيدة نزيهة الدليمي وزيرة الأشغال عام 1958, فدور المرأة العراقية لم يكن جديداً, وكذلك المرأة العراقية قد اشتركت في التعليم الجامعي المختلط مبكراً ودخلت في الزمالات والبعثات الدراسية مبكراً, وكذلك المرأة العراقية قادت السيارة والكثير من المظاهر التي كانت تقتصر فقط على الرجل شاركت بها المرأة العراقية يجب أن لا ننسى هذا, ففي الوقت الحالي أنا أعتقد أنه لم يكن أحد متفضلاً على الدور الذي تلعبه الآن المرأة العراقية في الأوساط السياسية, ولكن إذا جئنا وتكلمنا على التحديات التي تواجه المرأة العراقية الآن في البرلمان وفي العملية السياسية, لا بد أن نشير أن العملية السياسية بدأت مع المرأة في العراق على أساس اللائحة نبدأ من دخولها في العملية السياسية وكانت بنسبة 25% أو أكثر من هذه النسبة، فجاءت هذه النسبة بالبرلمان لأنها كانت مفروضة على الأحزاب السياسية, أنا لا أستطيع أن أقول كل الأحزاب السياسية طبقتها لأنها مفروضة ولكن أغلبها طبقها لأنها مفروضة، فعندما دخلت المرأة في البرلمان العراقي بهذه النسبة لم تكن هناك أرضية مهيأة لهذه النسبة بالحقيقة, رغم أن المرأة العراقية تستحق أن تتمتع بهذه النسبة وأكثر وذلك لمكانتها وتضحيتها في المجتمع العراقي عبر الزمن, ونسبة المرأة العراقية الآن في المجتمع هي 53% أو أكثر فهذا أقل شيء يجب أن يقدم لها على طبق من فضة لكثرة تضحيتها ومكانتها المرموقة في المجتمع كأم وكأخت وكزوجة وكعالمة, ويعني أنت تعرفين أن المرأة العراقية منذ الأربعينات تحمل شهادة البكالوريوس في الطب والجراحة والإنسانية.

سمار جابر: دكتورة ندى المعروف عن المرأة العراقية كما أشرت بهذه اللمحة البسيطة أنها أول من شارك بالعمل السياسي وهذا أمر معروف, ولكن يعني تقولين أنه فُرض بموجب قرار أو بموجب ما أقرته الأمم المتحدة أن تكون نسبة المرأة في البرلمان العراقي 25%, دكتورة غادة هل تعتقدين أنه رغم هذا الفرض استطاعت المرأة العراقية في البرلمان العراقي أن تقوم بدورها؟ أم هناك تحديات منعت ذلك؟

د. غادة البلداوي: بادئ ذي بدء أحب أن أشير هي العملية السياسية عملية الانتخاب بصورة عامة وتشكيل البرلمان يعني في اعتقادي لو كان الترشيح كان على أسس أخرى والتصويت كان على أسس أخرى وليس القوائم الانتخابية التي خلت ليس فقط يعني دور المرأة وإنما أيضاً دور الرجل في البرلمان يعني أعتقد البرلماني العراقي والعراقي وأعتقد التقرير قاله وأخواتي يتفقون وياي يعني لا يلعب دورها بفاعلية, و إنما الدور الفاعل والرئيسي والأول هو رئيس الكتلة البرلمانية رئيس الكتلة السياسية, فالذين يعني ما أعتقد بسهولة أو بصراحة يقدرون يعبرون عن آرائهم خارج توجه الكتلة المعينة أو الحزب المعين اللي هو ينتمي له وهذا يحد من فاعلية..

سمار جابر: دكتورة من هنا ألا يقع اللوم عليكن؟ يعني أين دوركم في كل هذه العملية؟

د. غادة البلداوي: أنا أقول دورنا لو كنا على الأقل الـ 25% من النساء بالبرلمان وحدن صوتهن وكانوا يتكلمون بلغة واحدة وبصوتها وليس صوت الرجل الذي خلفها لما طبعاً الأحزاب السياسية باعتقادي كان ممكن أن يكون دور أكثر فاعلية موجه في اتجاه حقوق المرأة ومتطلبات المرأة والأسرة والطفل, أنا هذا باعتقادي أن الدور ممكن يكون نقدر نفعله يعني هذا موجود اللي نقدر نتحرك به, بس لو رجعنا أساساً لو كان الترشيح على أساس فردي ودور كل شخص بالمجتمع إذا طبيبة أو إذا يعني نقول معلمة يختارها المجتمع اللي حولها يعني ناسها مثل ما يقولون هي رح تشتغل بفاعلية حتى تفيد الناس اللي رشحوها.

سمار جابر: من هنا أعود إلى السيدة ميسون هل تعتقدين أنك أو أن المرأة العراقية في البرلمان العراقي تعاني دكتاتورية اللا إيحاء أو الحزب السياسي إلى ما ذلك كما أشارت السيدة أو الدكتورة غادة؟ أم أن اللوم يقع عليها أيضاً بالتبعية نظراً للتركيبة النسائية بمعظم الدول العربية؟

ميسون الدملوجي: والله ربما الاثنين سوياً لكن التبعية إلى الحزب أو القائمة ورئاستها لا تقع على كاهل المرأة فقط أيضاً الرجل في أكثر الأحيان جاء إلى هذا المكان بسبب قائمته أو حزبه ولم يصوّت له لشخصه, لهذا فهو عليه أن يلتزم يعني بما يملى عليه من قبل حزبه أو قائمته لكن ليس هذا في كل القوائم, بعض القوائم تمارس شكل أكبر من الديمقراطية في حرية التعبير, يعني أرجو أن لا تميز المرأة في وجودها في مجلس النواب عن الرجل, ما تعاني منه لا يختلف عما يعاني منه الرجل، وما تمر به وأرجع وأقول هذه الديمقراطية جديدة علينا نحن كلنا في دور التعلم كلنا في دور استيعاب المرحلة, اليوم ليست لدينا سوى آلية للديمقراطية وهي الانتخابات وهذه وحدها لا تشكل ديمقراطية مثل ما تعرفين, هناك حقوق آخر حقوق المرأة المجتمع المدني سوى ذلك لهذا أرجو أن لا نسطح قضية المرأة بهذا الشكل هل هي فاعلة هل هي تتكلم.

عندما دخلت المرأة للبرلمان أصبحت في عاصفة الصراعات السياسية وأصبحت في مرمى الرصاص في هذه الصراعات والتناحرات السياسية, وعندنا أمثلة من مقتل عضو مجلس الحكم الانتقالي الدكتور عقيل هاشمي إلى خطف الأخت النائب الزميلة تيسير المشهداني ندى محمد إبراهيم

سمار جابر: عفواً دكتورة ولكن هذا ليس نوع أبداً من التسطيح, نظراً لما تعانيه المرأة العراقية إن كان في العراق أو في خارج أو في معظم الدول العربية عفواً.. هذا ليس تسطيح هيدا واقع, يعني من هنا مجدداً إلى الدكتورة ندى يعني هل تستطيع المرأة من خلال مشاركتها في البرلمان العراقي بالفعل أن تتخذ قرارات أو أن توجه الكتلة أو الحزب نوعاً ما إلى قرارات معينة يمكن أن تراها مفيدة في العملية السياسية مفيدة لمردودها كامرأة وما تعانيه المرأة في العراق؟

د. ندى محمد إبراهيم: أولاً أنا أريد أن أعقب لم أكمل حديثي بنفس الموضوع اللي بدينا به, لما أتت المرأة إلى البرلمان العراقي بهذه النسبة لم تجد أرضية مهيأة لها وإنما دخلت في منتصف الصراعات السياسية بين الرجال, ووجدت خلفية.. وهي أصبحت في مرمى الرصاص في هذه الصراعات والتناحرات السياسية, وعندنا أمثلة من مقتل عضو مجلس الحكم الانتقالي الدكتور عقيل هاشمي إلى خطف الأخت النائب الزميلة تيسير المشهداني، نحن لا نستطيع أن نجرد العنف الدائر الآن وقعه على المرأة البرلمانية باتخاذ القرارات, ولكن لو رجعنا ودخلنا في قبة البرلمان وكما أشارت الأخت ميسون بأن ما تعانيه المرأة يعانيه الرجل حقيقة لا يوجد فرق بين الاثنين, لكن نسعى لأن تكون هناك كتلة نسائية برلمانية واحدة لأنه أنت تعرفين طريقة التصويت في البرلمان يعتمد على عدد الأصوات, لو كانت هناك كتلة برلمانية وهذا ما نسعى له حقيقة واحدة فسيكون للتصويت وللتصويت على القرارات ضد القرارات ومع القرارات، الصدى الأكبر والتأثير الأكبر لأن هي آلية واضحة بعملية التصويت في البرلمان، وأن تكون دائماً أن تمتد هذه الكتلة أن لا تكون منعزلة طبعاً وإنما كتلة برلمانية مع كل منظمات المجتمع المدني متعاونة مع النساء على الأرض، وإنما ليست يعني تعيش في بوتقة البرلمان.

سمار جابر: ولماذا الكتلة يعني من هنا دكتورة ندى لماذا الكتلة يعني إذا كان البعض يرى أن التكتل النسائي نوعاً ما هو نوع من التمييز, لماذا هذه الكتلة إذا كان بالمقدور تفعيل القرار مع باقي الزملاء نساء كانوا أم رجال؟

د. ندى محمد إبراهيم: لا الهدف من الكتلة مو لتمييز النساء وإنما الكتلة تعطينا عدد أكبر, وسوف لن تعمل هذه الكتلة منفردة من غير المدافعين عن حقوق النساء من الرجال, ستكون القضية الفردية مختلفة عن قضية الجماعة هذا يعني هذا شيء أكيد, تكون القضية جماعية وتكون هناك مريدين لها ومؤيدين من الرجال أكثر.

سمار جابر: على كل سنتابع الحوار حول هذا الموضوع ومواضيع أخرى دكتورة ندى, لكن دعينا نتوقف مع فاصل قصير ونعود للمتابعة.

سمار جابر: أهلاً بكم مشاهدينا من جديد إلى هذه الحلقة من برنامج من العراق, وقبل مواصلة الحوار مع ضيفاتنا دعونا نستمع من جديد إلى بعض آراء العراقيات حول فاعلية حضور المرأة العراقية في الحياة السياسية والتحديات التي تواجهها.

- بالنسبة للمرأة وما حصل في العراق بعد 2003 أعتبر دورها ضعيف من الناحية السياسية، مجرد عدد في مجلس النواب مجرد إشغال وظائف بالاسم فقط لكن دورها مو كامل بالعملية السياسية.

- حجب دورها في البرلمان وبرز دور الرجال يعني بالبرلمان فقط.

- فسح المجال أمامها من حيث التعليم من حيث الوظيفة من حيث مساواتها مع الرجل في الدرجة الأساسية وتفعيل هذا القانون, حتى فسح مجال أمامها لأنه أكو ناشط أكو في البرلمان النساء إحنا ما نعرف عنها شيء ما أحد يدري بدورهم.

- بعدها لحد الآن ما أخذت دورها لأن ما عندها مجال تخرج من عدم وجود الأمن والإرهاب والانفجارات فما تقدر تطلع حتى تأخذ دورها وتتعين أو تدخل مجالات ثقافية ما تقدر لأن الأمن ما موجود. سمار جابر: إذاً استمعنا إلى آراء بعض المواطنات العراقيات حول نظرتهن للمرأة العراقية في البرلمان أو في العملية السياسية, من هنا أتوجه مباشرة إلى الدكتورة غادة البلداوي, دكتورة غادة أتعتقدين أن آراء المرأة آراء هامشية ليس لها الفاعلية الكافية في العملية السياسية وحتى آرائها ضعيفة كما يراها بعض النساء؟ د. غادة البلداوي: أولاً أحب أن أحيي المرأة العراقية الصابرة والشامخة مثل النخلة العراقية, دائماً أمثل المرأة العراقية بالنخلة المعطاءة على مر العصور أعطت لبلدها لأبنائها ولأخوتها، للأسف كوننا مجتمع يعني جذوره أصلاً مجتمعنا قبلية المجتمع العربي فلم تعطَ المرأة حقها الكامل على مدى العصور يعني هذا مو شيء جديد, لكن مثل ما تقولوا يعني مثل ما موجود والإحصائيات كلها تقول المرأة العراقية 59% من النساء العاملات العراقية هم حملة شهادات عليا، وشهادات يعني وعندهم الثقافة وعندهم القابلية وعندنا نساءات عظيمات بآرائهم وبأفكارهم، أعطيت حجمها لا يعني أنا أعترف إنهم ما أعطينا هذا الدور إلا بحجم محدود, في الوقت الحاضر ما يفرق عن الوقت الماضي يعني ما أتصور صار فيه تغيير كبير, بالعكس الفوضى ويعني صراخ الأزمة العراقية الآن أكيد رح يصم الصوت عن همس النساء ويعني اللي هي الإنسان الرقيقة الدافية اللي الرسول صلى الله عليه وسلم قال..

** الدملوجي: المرأة بطبيعتها سياسية

سمار جابر: دكتور غادة إذا كان طبعاً الوضع الأمني والسياسي الذي يعيشه العراق صعب جداً ويتحمل مسؤولية كبيرة بالنسبة للدور كافة أعضاء هذا المجتمع, لكن من هنا دعيني أنتقل إلى السيدة ميسون يعني إحدى العراقيات حملت مسؤولية ضعف مشاركة المرأة في العملية السياسية لجهة عدم معرفة حتى المواطنين أو المواطنات من هي هذه النائب الموجود في البرلمان العراقي، ما هو الدور الذي تقوم به, يعني أنتم أو أنتن تتحملن أيضاً المسؤولية ما رأيكن بذلك؟

ميسون الدملوجي: والله هناك أكثر من سؤال في سؤالك هذا، أولاً قانون الانتخابات الطريقة التي تمت بها الانتخابات على نظام القوائم, بمعنى أن الناخب لا يعرف من ينتخب كأفراد ربما يعرف الاسم الأول أو الثاني بالقائمة ليس أكثر وإنما صوّت على أساس آخر, يعني على أساس مفهوم القائمة وما تحمله من معاني وسياسات وسوى ذلك هذا انعكس على الرجال والنساء في وقت واحد, من ناحية أخرى الوضع الأمني والوضع السياسي بشكل عام المضطرب للعراق والذي لم يبدأ عام 2003 الوضع السياسي كان مضطرب في العراق منذ عقود كثيرة أثر على المرأة بشكل سلبي جداً, المرأة غير معنية بالصراعات التي يعني تجري الآن صراعات طائفية صراعات مذهبية أحياناً, هي معنية بقضايا واقعية هي معنية ببيتها وأسرتها وكيفية إدارة هذا البيت والأسرة, هي تريد الأفضل لأولادها, وهذا بحد ذاته سياسة لكنها تختلف عن السياسة أو مفهوم السياسية المتداول اليوم في العراق، المرأة بطبيعتها سياسية لأنها تداري بين الزوج والأبناء لأنها مسؤولة عن اقتصاد البيت لأنها مسؤولة عن تعليم الأولاد وهذه دولة مصغرة في داخل أسرتها.

سمار جابر: يعني من هنا يعني من هنا.. عفواً دكتورة ندى بما أنك أشرت أو عفواً دكتورة ميسون.. بما أنك أشرت إلى هذه المملكة وهذه الدولة الصغيرة ولكن حتى هذه الدولة الصغيرة تواجه من خلالها المرأة العنف، يعني هناك أشكال عديدة للعنف، البعض يتحدث عن عنف إنساني مجتمعي، البعض يتحدث عن عنف أمني كما هو حاصل الآن أو عنف سياسي، دكتورة ندى ما هي أشكال.. هل بالفعل هذه الأشكال الثلاثة تتعرض لها المرأة العراقية وأصعبهن عليها؟

د. ندى محمد إبراهيم: تتعرض المرأة العراقية لشتى أنواع العنف ابتداءً من العنف الأسري ومن ثم العنف الاجتماعي, والعنف الموجود الآن في العراق يشكل أشد أنواع العنف الذي شهده تاريخ العراق, وممكن أن نقول أن تاريخ الدول العربية كلها, نرجع للعنف الأسري يعني الفتاة دائماً ملامة حتى لو تعرضت لاعتداء سوف تلام لأنها خرجت الآن ومشت في الشارع مثلاً، وهناك الكثير من الصراعات والصراع الطائفي والصراع السياسي والصراع العرقي الذي ينعكس بصورة مباشرة على المرأة لكونها المفصل المتضرر الأول من المجتمع العراقي, فهي تتضرر لكونها امرأة وتتضرر لكونها أم ولكونها زوجة ولكونها أخت, عندي بعض الأرقام لو تسمحين لي بأن أشير لها..

سمار جابر: تفضلي..

د. ندى محمد إبراهيم: حتى ممكن يكون للمشاهد ولحضرتك كمية نقدر نأخذ تصور عن كمية العنف اللي تعيشه المرأة، أنا أحب أن أشير أن حالة العنف التي تعيشها المرأة بدأت منذ أن بدأ الحصار الاقتصادي والعقوبات الاقتصادية على العراق، حيث أن إحصائية اليونيسيف لعام 2001 أعطتنا المرأة هي جزء طبعاً هي الأم قبل كل شيء، أن الأمهات يتوفين عند الولادة بنسبة 294 امرأة تتوفى لكل 100 ألف ولادة, وأن الأطفال يموتون تحت سن الخامسة بنسبة 133 لكل ألف ولادة, وأن يعاني الأطفال من سوء التغذية 1 لكل 5 أطفال، وأن المواليد الجدد يأتون بربع يعني 1 من 4 مواليد يأتي بوزن قليل ومعدل طول عمر المرأة العراقية 63, بعد العنف بعد الاحتلال بعد 2003 رح أشير إلى تقرير بسيط تتخيلين إن تقرير الأمم المتحدة لحقوق الإنسان لشهر أيلول وتشرين الثاني 7054 قتيل من ضمنهم 354 امرأة و110 طفل هذه تقارير رسمية, أما عن التهجير والإرهاب والتهجير وهجوم الميلشيات المستمر على المناطق الآمنة، ووجود الرجال المسلحين المجهولين الهوية, فالرقم الرسمي الذي تعطيه وزارة الهجرة والتهجير هُجرت 53 ألف و788 عائلة أي 418 ألف و392 مواطن يعني نصف مليون مواطن هُجروا داخل العراق، ويومياً هناك ثلاثة آلاف مواطن يغادرون الحدود العراقية, وهناك مقتل 154 دكتور أستاذ ومقتل 156 صحافي وطالت الاغتيالات شخصيات دينية وسياسية وفكرية.

سمار جابر: طبعاً من خلال يعني دكتورة ندى من خلال هذه الإحصائية عفواً.. من خلال هذه الإحصائيات التي نشكرك على إعطائنا إياها يتبين أن الظلم واقع على جميع المواطنين العراقيين ومنهن المرأة, يعني نظراً لرتبة المرأة كما أشرت الأم والأخت والموظفة وما إلى ذلك، ولكن ما هو يعني..

د. ندى محمد إبراهيم: لو سمحتي لي.

سمار جابر: تفضلي.

د. ندى محمد إبراهيم: بس لو سمحتي لي يعني المرأة العراقية بالذات لها موروث ولها تاريخ وهي مختلفة مع احترامي لكل النساء في العالم, وهي امرأة مسلمة يعني الأغلبية هي مسلمة فلها مكانتها بالمجتمع, فمن تتعرض إلى هكذا عنف وهكذا شلل للحياة اليومية, وهكذا نسبة بطالة نسبة البطالة 80% إحنا إذا قلنا أن المرأة تشكل 53% من المجتمع العراقي والبطالة 80% هذا بالإضافة إلى بطالة الخريجين, وانتهاكات جنود الاحتلال من اغتصاب الصبية عبير من قبل الجنود الشاذين إلى..

سمار جابر: وصلت الفكرة لكن دعيني آخذ رأي الدكتورة غادة البلداوي، وصلت الفكرة بوضوح.. من هنا دكتورة غادة يعني تحدثت الدكتورة ندى بإسهاب، ما هو دور المنظمات الإنسانية أو النسائية ومنظمات المجتمع المدني؟ حوالي 8000 منظمة في العراق يعني ماذا تقوم هذه المنظمات؟ ماذا تعمل؟ ما هي المساعدة التي تقدمها للمرأة العراقية؟

د. غادة البلداوي: حقيقة منظمات المجتمع المدني بدأت عملها مبكر في العراق بعد الأحداث مباشرة, وكمّ هائل مثل ما تفضلت من المنظمات بدأت أعمالها بالعراق سواء على الصعيد المحلي أو منظمات دولية فتحت لها فروع, كان الأمل عندنا كثير أنه نقدر نقدم شيء إلى المرأة العراقية وإلى الأسرة العراقية وبالتالي المجتمع العراقي, لا يفوتكم يعني إن المجتمع لا يمكن أن تتحسن أحواله لولا إذا ما تحسنت أحوال الأسرة هي نواة كل مجتمع, ولو اشتغلنا كليتنا الأفضل وإيجاد الأفضل للأسرة العراقية وبالتالي كان مجتمعنا يكون أفضل بكثير, منظمات المجتمع المدني بدأت مثل ما قلت خطواتها الأولى بالعراق وكان عندنا وعند الكل دافع كبير بالمساعدة اللي بدأ يعترضنا مع الوقت مثل ما تفضلت العنف في العراق والعنف طال هواي أشخاص يشتغلون في المنظمات..

سمار جابر: دكتورة غادة البعض يأخذ على هذه المنظمات أنها منظمات تجارية، يعني اسم الله 8000 منظمة مجتمع مدني إنه ماذا تعمل هذه المنظمات بالاسم فقط؟

د. غادة البلداوي: أنا معكي بالرأي في كثير من المنظمات لم تكن فاعلة, وجدت وأصلاً إيجاد منظمات المجتمع المدني في العالم ككل هي خلينا نقول الركيزة الأساسية في المجتمع حتى تعطي ذاتها والمعلومات إلى الحكومة حتى تسهم في برامج لتنشيط المجتمع ولإفادة المجتمع, لكن لما يكون المنظمات أنشأت لسبب خاطئ إما هي يعني رديف لأحزاب سياسية معينة أو وجدت من واقع غير واقع المجتمع العراقي, وبالتالي النتيجة شغلها ما انعكست بصورة صحيحة ما أقول معظمها ولكن بعض من عندها، وأيضاً من الناحية الأخرى منظمات المجتمع المدني أو ما قدرت تشتغل بالعراق لجنة العنف في بعض الأماكن وبالتالي والتهديد اللي طال أفرادها والقتل أيضاً حدد من شغلها, هذا إذا حكينا بمدن بغداد بس إذا تحكين بالمدن البعيدة والقرى والأرياف فأنا أقولك أنه أكيد ما وصلت لهم خدمة, فأنا متأسفة من هنا أبلغ صوتي لكل امرأة عراقية أنه يعني أنا شخصياً أحس بروحي مقصرة ما أدينا اللي علينا واللي كنا نتمناه أن نؤديه للمرأة العراقية والطفل العراقي، اسمحي لي بس أكمل هذه النقطة..

سمار جابر: تفضلي.

د. غادة البلداوي: عشت عمري كله وخدمت في القرى والأرياف العراقية وعرفت معاناة المرأة العراقية من الريف من أصغر قرية إلى المدينة, وأنا يعني بالشارع بصيدلتي أحس معاناتها ويعني يؤسفني أني أقول أنا يعني إش قد حاولت أقدم وأساعد أيضاً أنا تهددت وطلعت واضطريت أني أكون في عمان, وأتأسفت اللي ما قدروا اللي ظروفهم اللي ما سمحت لهم واللي مضطرين يعيشون العنف اليومي، أضيف له بس شيء واحد يمكن نسوه الأخوات يعني الاغتصاب والخطف وأيضاً المرأة تنجو من قتل على يد مغتصبيها وخاطفيها تواجه بقتلها من قبل أفراد أسرتها غسلاً للعار، فتشوفين الظلم المتلاحق وسوء المعاملة اللي رح يصير.

** دور منظمات المجتمع المدني

سمار جابر: من هنا يعني دعيني أنتقل إلى السيدة ميسون قبل التوقف مع فاصل قصير, سيدة ميسون الكل يتحدث عن أهمية المشاركة أهمية المنظمات أهمية عمل النائب في البرلمان العراقي, يعني إذا كانت هذه الأحاديث وهذه المشاركة من يتحمل مسؤولية تقصير المرأة في متابعة عملها أينما كانت في البرلمان في الوزارة أم في الحياة المجتمعية والسياسية؟

ميسون الدملوجي: يعني لا أدري إذا كانت ستكون هناك ملاحقة للمرأة إذا قصرت في عملها وهي في البرلمان لا تختلف عن الرجل أرجو أن أؤكد على هذه الحقيقة, أما حول منظمات المجتمع المدني فأحب أن أقول 8000 منظمة مجتمع مدني ولا أعرف من أين جئتم بالرقم, لكنها حتى لو كانت كلها فاعلة فهي لا تكفي, نحن في مرحلة حرجة في حالة تحول من ديكتاتورية بشعة ونحاول أن نبني عراقاً ديمقراطياً تعددياً, منظمات المجتمع المدني هي حلقة الوصل بين المجتمع وبين الحكومة بين الناس وبين القائمين يعني القائمين على الدولة, على منظمات المجتمع المدني أن تثقف الشعب أن توصل هموم الشعب إلى الدولة العراقية, يعني لها دور كبير وفاعل في هذه المرحلة الحرجة لكنها اليوم مستهدفة, ولاسيما المنظمات النسوية مستهدفة من قبل إرهابيين, مستهدفة من قبل فرق الموت, من قبل المتطرفين التكفيريين لأنها حلقة الوصل الضعيفة لا تحتوي على ميلشيات ليست مسلحة, هم مجرد نساء يطالبون بحقوق لأنفسهم ولأولادهم ولعوائلهم وهم أكثر الناس استهدافاً, أنا بدأت بالعمل النسوي في العراق عام 2003 واليوم في نهاية عام 2006 نمر بأسوأ ظرف مر على الحركة النسوية, في البداية كانت هناك أحداث هنا وهناك قتلت المرحومة الدكتورة عقيلة الهاشمي وخسرنا الكثير, لكن اليوم كل واحدة من عندنا هي مستهدفة إذا مشت في الشارع إذا ساقت في السيارة إذا ذهبت إلى السوق هي مستهدفة, لكن قضية المرأة العراقية وعمل منظمات المجتمع المدني لا تنفصل عن أمن الدولة ككل.

سمار جابر: يعني من هنا يعني عفواً سيدة ميسون كيف تقومون بعملكم وأنتم في المنطقة الخضراء يعني هل تصلون إلى ما تريدون؟

ميسون الدملوجي: والله أنا أخرج خارج المنطقة الخضراء.

سمار جابر: تؤمني على حالك..

ميسون الدملوجي: اسمحي لي بس.. اسمحي لي المشكلة هم أنفسهم صاروا يخافون, مو أنا أخاف هم النساء يعني لما يخرجون من بيوتهم صاروا يخافون, المنطقة الخضراء اللي تتكلمين عنها وكأنها مرتع للأمان هذا ليس صحيح, المنطقة الخضراء لا تختلف عن سواها إلا بالقليل القليل حقيقة.

سمار جابر: على كل الحديث يطول سيدة ميسون دعيني أتوقف مع فاصل على أن نعود للمتابعة في هذه الحلقة من برنامج من العراق.

سمار جابر: أهلاً بكم من جديد مشاهدينا ونتابع ا لحوار مع ضيفاتنا حول العديد من الأمور لاسيما ما يتعلق بدور المرأة العراقية وما تعانيه، أبدأ مع الدكتورة ندى, دكتورة ندى يعني سندخل في صلب الحياة السياسية التي تهم المرأة والرجل العراقي وهو موضوع ما يحكى عنه المصالحة الوطنية, برأيكم هل هذه المصالحة يمكن أن تتم؟ وكيف ترونها كنساء أو كبرلمانيات؟

د. ندى محمد إبراهيم: سأتكلم عن المصالحة الوطنية بس أرجو أن تعطيني وقت أن أتكلم عن منظمات المجتمع المدني أيضاً.

سمار جابر: يعني عفواً دكتورة ندى اعذريني لضيق الوقت لم يعد لدينا إلا جزء بسيط جداً لذا سآخذ رأيك بهذا الموضوع نعم.

د. ندى محمد إبراهيم: حقيقة نحن مع المصالحة الوطنية, يعني نحن مع المصالحة الوطنية يعني قلباً ومضموناً لأنها الطريق السليم لحل الأزمة العراقية, ولكن كما تعرفين وكما نعيش الوضع الآن بدأت المصالحة الوطنية بمؤتمرات ابتداءً من مؤتمر القاهرة الأول والثاني ومن ثم مؤتمر مكة ومؤتمر المصالحة في بغداد, ولكن النتائج وتطبيق آليات على أرض الواقع بسيط، أنا في رأيي أن المصالحة الوطنية لها ثلاثة محاور تبدأ سويةً أؤكد على هذا الشيء، الأول الحوار المشترك الحوار المشترك بين الأطراف, والثاني منع العنف وإيقاف العنف, والشيء الثالث هو تسيير عجلة التنمية بحيث إعطاء الخدمات التي يحتاجها المواطن اليومية الخدمات اليومية، على أن تتزامن هذه المحاور الثلاثة بسقف زمني محدد.

سمار جابر: أنتن كيف تعملن على فرض هذه الحالة من المصالحة أو تساهمن في ذلك؟

د. ندى محمد إبراهيم: وترافقها مبادرات حكومية للعفو ومبادرات لقبول الرأي والرأي الآخر وتقارب الفرقاء السياسيين باستمرار، نحن نشتغل بهذا الاتجاه حقيقة يعني عبر البرلمان, المرأة هي أعتقد حمامة السلام دائماً عبر أسرتها, المرأة لو تبدأ في بيتها تطبق مع ابنها ومع زوجها ومع أخيها أهم شيء هو أن ننبذ العنف وننبذ الطائفية, لو نجحت المرأة بتحقيق هذا داخل أسرتها واتسع بشكل شعاعي على كل أسر العراق أعتقد سنحقق دور في المصالحة الوطنية.

سمار جابر: دكتورة غادة يعني هناك أحاديث كثيرة تتحدث عن ارتداد في وضع المرأة وفي وضع المجتمع العراقي عامة, يعني بعض المنظمات الدولية تقول أن هناك حالة ارتداد في هذه الحالة, كما أشرتم في بداية الحديث المرأة العراقية كانت أولى النساء العربيات اللاتي مارسن السياسية, و لكن الأمور اليوم تتراجع ما رأيكن بذلك؟

د. غادة البلداوي: ما تفضلتي به صحيح المجتمع العراقي يشهد ردة فعلياً, هجرة الطبقة الوسطى وانعدامها حالياً وهجرة الكثير من المثقفين خارج العراق، سوء الأحوال المعيشية وسوء الأوضاع الاقتصادية في العراق، هذه كلها لها أثر ويعني بالواقع موجودة إحنا أنا لا أستطيع أن أمشي في الشارع الآن في هذه الهيئة ببغداد, إنما كانت أمهاتنا كانت تمشي لابسة المونجوب شو يسمونها بدون أكمامها بدون أكمام ما أحد كان يقولون لها إش تسوين؟ كانوا يروحون للسينما هذا الحكي بالخمسينات والستينات الآن الوضع جداً تغير في العراق, فرضت التيارات الدينية يعني شروطها القاسية على المجتمع, وأيضاً الخوف من القتل والاغتصاب وغيرها, هذه أيضاً غياب الفنون غياب المسارح هذه كلها الآن تجمعات أيضاً السكانية يخافون من الاستهداف هذه كلها خلى مجتمع مرتد وكل واحد قاعد ببيته، نقطة أخرى أنه لو كل يعني كل شخص يُقتل في العراق كل رجل, يعني على معدل أنه كل أسرة عراقية تتكون من سبع أشخاص يعني عندنا قريب المليون شخص توفى وتقريباً يصير 10 ملايين عراقي أو أقل الآن يعيشون عيشة تعبانة فما أعتقد أنه هذه يوفر لهم جو..

سمار جابر: هذا على صعيد الإنساني والحياتي ولكن على الصعيد القانوني لم يبق لدي الكثير من الوقت، من هنا أتوجه مباشرة للسيدة ميسون على الصعيد القانوني يقال أيضاً أن هناك تغيير ببعض القوانين التي تخص المرأة, ولكن في حال تغيرت هي لا تعطيها المزيد من الحقوق ولكن تأخذ منها ما كان معها ولاسيما ما يتعلق بالأحوال والشخصية وما إلى ذلك ما رأيك؟

ميسون الدملوجي: سيدتي نحن نضالنا لم يبدأ البارحة ولن ينتهي اليوم أو غداً, نحن سنناضل الأحوال الشخصية وسوى الأحوال الشخصية لكي تأخذ المرأة العراقية مكانتها اللائقة لها بسبب التضحيات التي قامت بها, وأود قبل أن ينتهي البرنامج أن أعود إلى المصالحة, أنا أعتقد إن المرأة العراقية ستكون رائدة في شن ثورة بيضاء لم يشهدها التاريخ من قبل, ستخرج ستكف عن السلبية في البيت وستخرج إلى الشارع وستقول كفى كفى للعنف وكفى للدماء وكفى للقتل، المرأة الضحية في كل ما يحدث إذا قتل الزوج وإذا قتل الابن أو الأب أو الأخ فالمرأة هي الضحية هي التي تعاني, وهي التي تتحمل تبعات هذا العنف وهذا الجنون الذي نراه كل يوم في الشوارع, المرأة مثل ما قلت ستقود ثورة بيضاء في العراق وإن شاء الله نلتقي بعد أشهر من الآن وسنرى كيف ستكون المرأة العراقية رائدة في هذه العملية، عملية المصالحة رغماً عن السياسيين.

سمار جابر: إن شاء الله، دكتورة ندى إن شاء الله يعني دكتورة غادة أشكرك يبدو أنه لم يعد لدي الوقت لتوجيه أي سؤال, وأشكر جميع من شاركنا في هذه الحلقة بدءً من السيدة ميسون الدملوجي والدكتورة ندى محمد إبراهيم والدكتورة غادة البلداوي عضو جمعية نساء من أجل عراق ديمقراطي، والشكر لكل مشاهدينا على متابعة هذه الحلقة نلتقي الأسبوع المقبل إلى اللقاء.  

 أرسل هذه المادة الى صديق نسخة قابلة للطباعة أدلي بتقييمك (قراءة: 2568 | أُرسل لصديق: 3 | تم طباعته: 501 | تقييم: 7.00 / 1 صوت)

لاحق
منسيات البوسنة – 2- 2007 - 19: 0
بول كاغامي.. حرب الإبادة في رواندا – 2- 2007 - 08: 0
غادة الكرمي – 2- 2007 - 05: 0
الأمية في الوطن العربي – 1- 2007 - 23: 0
مهمة خاصة: البكيني والشادور في تركيا – 2- كانون ثاني 2006 - 29: 0

سابق
التمييز ضد المرأة يعرقل التنمية – 2- كانون ثاني 2006 - 25: 0
تقرير التنمية الإنسانية العربية – 2- كانون ثاني 2006 - 18: 0
تداعيات مجزرة بيت حانون – 2- كانون ثاني 2006 - 18: 0
التمييز ضد المرأة في البلدان العربية – 2- كانون ثاني 2006 - 13: 0
ضيف وحوار: مع نجية أديب – 1- كانون ثاني 2006 - 30: 0

إقرأ أيضاً ...
المشاركة السياسية للنساء إرادة غائبة ونظام انتخابي لايساعد – 3- 2007 - 01: 0
تجربة منظمة المرأة العربية في قضايا النوع الاجتماعي – 3- 2007 - 01: 0
النوع الإجتماعي والإعلام ثلاثية التكوين والممارسة والبحث – 2- 2007 - 20: 0
الإعلام كوسيلة للضغط والتاثير في قضايا الحريات الأساسية وحقوق الإنسان – 2- 2007 - 16: 0
قراءة في دور نشرات حقوق الانسان – 2- 2007 - 12: 0
تداعيات مجزرة بيت حانون – 2- كانون ثاني 2006 - 18: 0
دور منظمات المجتمع المدني في تدعيم التنمية اليمنية – 2- كانون ثاني 2006 - 15: 0
أسباب انخفاض المشاركة السياسية للمرأة في المجالس البلدية المحلية – 2- كانون ثاني 2006 - 08: 0
المشاركة السياسية للمرأة الفلسطينية – 2- كانون ثاني 2006 - 07: 0
المشاركة السياسية للمرأة من خلال المواثيق العربية والإسلامية – 2- كانون ثاني 2006 - 04: 0

بدعم من wmnews,php,mysql  

الزوار منذ 25/4/2001

© مركز الدراسات- أمان