الجمعة, 03 أيلول 2010

أرسل دراسةً

إحصائيات

الصفحة الرئيسة

جديد الدراسات

الصفحة الرئيسة / أمان

بحث عن دراسة

 
 الأقسام
أبحاث
أوراق عمل
حلقات تلفزيونية
دراسات
محاضرات

 دراسات

2- كانون ثاني 2006 - 07: 0
المشاركة السياسية للمرأة الفلسطينية

مؤسسة صوت المجتمع

** مقدمة

إن أهمية المشاركة السياسية للمرأة في المستويات المختلفة لعملية صنع القرار، تكمن بإتاحتها المجال أمام النساء، بأن تشارك بشكل فعال في وضع الخطط والبرامج و السياسات والمشاركة في تنفيذها، والإشراف عليها وتوجيهها وتقييمها، مما يعود بالفائدة ليس على النساء فقط، وإنما على المجتمع بشكل عام، كما أن شكل المشاركة وقيمتها وأثرها ترتبط ارتباطاً وثيقاً، بشكل وطبيعة الآليات الديمقراطية السائدة في المجتمع، مما يؤدي إلى عدم تمركز القوة بيد فئة دون الأخرى، بل سيتيح ذلك توزيع مصادر القوة داخل المجتمع.

إن المشاركة السياسية ليست بهذه البساطة والسهولة، ففي ظل الثقافة السائدة التي قسمت العمل على أساس الجنس، تبدو المشاركة السياسية صعبة ومعقدة، إن وضع مشاركة المرأة في الحياة السياسية في فلسطين، لا يزال في بداياته على الرغم من حجم التضحيات التي قدمتها المرأة الفلسطينية على مدار التاريخ الفلسطيني.

** مفهوم المشاركة السياسية:

إن المشاركة السياسية موضوع حيوي ومهم، وهو يعني بمدى انشغال الفرد بالأمور السياسية داخل مجتمعه، وإلمامه بالقضايا السياسية سواء على الصعيد المحلي أو العربي أو الدولي ، وهناك تعريفات عديدة لمفهوم المشاركة السياسية منها أن :

- المشاركة السياسية هي العملية التي من خلالها يلعب الفرد دوراً هاماً في الحياة السياسية لمجتمعه، وتكون لديه الفرصة لأن يشارك في وضع الأهداف العامة لذلك المجتمع، وكذلك أفضل الوسائل لتحقيق وإنجاز هذه الأهداف.

- وهي أيضاً أن يكون للأبناء دور هام في الحياة السياسية وأن يعتدوا بهذا الدور، ومن أهم مظاهره الاهتمام بالقضايا السياسية والحرص على تتبعها، والمعرفة بهذه القضايا والإطلاع على مختلف جوانب الحياة السياسية، وبذل الجهد في سبيل تحصيل أكبر قدر من المعلومات عن الأمور السياسية، وإبداء الرأي في بعض القضايا الموجودة في المجتمع .

- أما المشاركة السياسية من وجهة نظر علم السياسية وبمعناها الواسع تتصل بإعطاء الحق الديمقراطي الدستوري، لكافة أفراد المجتمع البالغين العاقلين في الاشتراك بصورة منظمة في صنع القرارات السياسية، التي تتصل بحياتهم معاً في مجتمع من المجتمعات على ألا تكون المشاركة السياسية، قاصرة علي إعطاء هذا الحق أو النص عليه في الدستور، ولكن المشاركة السياسية هي ممارسة هذا الحق ممارسة فعلية بعيداً عن عوامل الضغط والإجبار والإلزام، إذ يجب أن تظل في إطار ديمقراطي يتسق معه إطار الشعور بالمسئولية الاجتماعية، تجاه الأهداف المجتمعية العامة وفى إطار الشعور بحرية الفكر، وحرية العمل وحرية التعبير عن الرأي.

- أما المشاركة السياسية من وجهة نظر علم الاجتماع فهي العملية التي يمكن من خلالها أن يقوم الفرد بدور في الحياة السياسية المجتمعية، بقصد تحقيق أهداف التنمية الاجتماعية والتنمية الاقتصادية، على أن تتاح الفرصة لكل مواطن بأن يسهم في صنع هذه الأهداف وتحديدها والتعرف على أفضل الوسائل والأساليب لتحقيقها, وعلى أن يكون اشتراك المواطنين في تلك الجهود على أساس الدافع الذاتي والعمل التطوعي، الذي يترجم شعور المواطنين بالمسئولية الاجتماعية تجاه أهدافهم والمشكلات المشتركة لمجتمعهم، ووفق هذا المفهوم فإن المشاركة السياسية تمثل سلوك اجتماعي يعتمد على نشاطات وجمود سياسية مختلفة يقوم بها أفراد المجتمع بهدف تحقيق أهداف تفيد المصلحة العامة .

- وفى تعريف أخر للمشاركة فهي تلك الأنشطة الإدارية التي يقوم بها المواطنون بهدف التأثير بشكل مباشر أو غير مباشر، في عملية اختيار الحكام أو التأثير في القرارات أو السياسيات التي يتخذونها، كما هي أيضاً العملية التي يلعب الفرد من خلالها دوراً في الحياة السياسية لمجتمعه، وتكون لديه الفرصة لأن يسهم في مناقشة الأهداف العامة لذلك المجتمع، وتحديد أفضل الوسائل لإنجازها، وقد تتم هذه المشاركة من خلال أنشطة سياسية مباشرة أو غير مباشرة .

- وفى تعريف أخر للمشاركة السياسية بأن الفرد يحمل بطاقة انتخابية، ويذهب للإدلاء بصوته في صناديق الاقتراع في كافة الموضوعات السياسية التي تجريها الدولة. - وفى تعريف أخر بأنها تلك الأنشطة الاختبارية أو التطوعية، التي يسهم أفراد المجتمع عن طريقها في اختيار حكامهم في صنع السياسة العامة، سواء أكان بشكل مباشر أم غير مباشر.

- وفي ضوء التعريفات السابقة نرى أنه لا يوجد تعريف محدد حول مفهوم المشاركة السياسية، فبعضهم يرى أنها المشاركة في التصويت في الانتخابات، وبعضهم يرى أنها عملية انضمام الفرد في النقاشات السياسية بالمعارضة أو الموافقة، لذا فإنه يمكن تصنيف تعريفات المشاركة السياسية إلى أربعة اتجاهات مختلفة وهي:-

1. المشاركة السياسية تعني الأنشطة والأعمال التي تستهدف اختيار الحكام، والتأثير في القرارات السياسية وصنع السياسة العامة للمجتمع.

2. المشاركة السياسية تعني قيام الفرد بنشاط انتخابي مثل:التصويت في الانتخابات والمشاركة في الدعاية الانتخابية وتأييد مرشح أو حزب معين.

3. المشاركة السياسية تعني قيام الفرد بدور أساسي في الحياة السياسية حيث يقوم بتشكيل التحالفات والتكتلات، حتى يستطيع أن يشارك في صنع الأهداف العامة لمجتمعه.

4. المشاركة السياسية تعني الانشغال بالسياسة, ويتسم بالشمول والاتساع بحيث لا يستبعد أي عمل سياسي.

وأخيراً فإن المشاركة السياسية تمثل نشاطات سياسية، تساعد المواطن على أن يلعب دوراً في الحياة السياسية، وهي عبارة عن مجموعة من الأنشطة المباشرة, كما هي أداة للتغيير السياسي في إطارها الايجابي، وأنها عملية إدارية واعية واختيارية طوعية.

** تاريخ المشاركة السياسية للمرأة الفلسطينية

منذ بداية القرن الماضي والمرأة الفلسطينية تشارك في معركة الاستقلال الاجتماعي والسياسي عبر تشكيلات مختلفة، بدأتها بالجمعيات الخيرية التي شكلت النواة الأولى لانطلاقة المرأة الفلسطينية، نحو الاندماج في قضايا مجتمعها الحياتية لتتبلور فيما بعد ،ونتيجة للظروف السياسية التي مرت بها فلسطين إلى بؤر سياسية، عبرت عن نفسها في شكل اعتصامات ومظاهرات وعرائض احتجاج، وتذكر المصادر في هذا السياق أن أول نشاط سياسي نسائي ملحوظ كان في العفولة عام 1893م، حيث خرجت النساء الفلسطينيات في مظاهرة احتجاجاً على إنشاء أول مستوطنة يهودية في ذلك الوقت، و شكلت معركة البراق عام 1929م نقطة تحول في حياة المرأة الفلسطينية، إذ وقعت تسع نساء قتيلات برصاص الجيش البريطاني، مما دعا المرأة إلى تصعيد نضالها لتغيير الأوضاع الاقتصادية والسياسية التي أحاطت بها, خاصة بعد أن وجدت نفسها أمام المسؤولية الملقاة على عاتقها بعد عمليات الإعدام والاعتقال والمطاردة والسجن وهدم البيوت، التي قامت بها سلطات الانتداب البريطاني، فنظمت جهودها وجندت كل الإمكانات المتوفرة لديها لمواجهة الظروف المستجدة، فعقدت أول مؤتمر نسائي فلسطيني، في مدينة القدس عام 1929م، وانبثقت عنه اللجنة التنفيذية لجمعية السيدات العربيات، ثم أنشئ في العام نفسه الاتحاد النسائي العربي في القدس وآخر في نابلس، حيث قاما إضافة إلى اللجنة التنفيذية لجمعية السيدات العربيات بأدوار متعددة اقتصادياً، اجتماعياً، ثقافياً ووطنياً، متمثلة في المظاهرات، وتقديم الاحتجاجات إلى المندوب السامي البريطاني، وإرسال الرسائل إلى الملوك والحكام العرب.

وخلال الفترة من1948م وحتى 1967م، نشطت المؤسسات النسائية الخيرية كدور الأيتام ومراكز المسنين وغيرها في إغاثة الأسر المنكوبة، وإعداد المرأة وتأهيلها مهنياً، لتتوج نضالات المرأة في هذه الفترة بتأسيس الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية عام 1965م، ليكون تنظيماً شعبياً نسائياً يضطلع بدوره الاجتماعي والسياسي بين صفوف النساء في المناطق المحتلة،وهذا يدلنا على أن الوعي السياسي النسائي نشأ في أحضان حركة النضال الفلسطيني، ونما من خلال مؤسسات مجتمعية أصلاً فيما وفر إنشاء م. ت. ف عام 1964م، بديلاً سياسياً شكل مرجعية للحركة الوطنية الفلسطينية التي نمت في أحضانها الحركة النسوية مما جعلها تتقابل مع استراتيجية م. ت. ف الهادفة إلى تسييس الجماهير وزجها في النضال الوطني.

ويبرز هذا التوجه السياسي للمنظمات النسوية الفلسطينية يوماً بعد آخر، وتتصاعد الحركة القومية النضالية لتنشأ أول حركة نسائية في الريف عام 1978م، وبحلول عام 1982م كان هناك 4 تنظيمات نسائية تتبع الأحزاب السياسية الفلسطينية الأربعة، وقد اقتصر نشاط هذه المؤسسات (التنظيمات) فقط على تقديم الخدمات الاجتماعية، غير أن تلك التجمعات النسائية التي خلقتها الحاجة إلى تقديم الخدمة الاجتماعية لفتت أنظار الأحزاب التي استخدمتها في حشد النساء للعمل السياسي، وهكذا تدريجياً حملت المنظمات النسوية ملامح الأحزاب التي تولدت منها، حتى غلب عليها العمل السياسي دون الالتفات إلى أهمية إبراز قضيتها المجتمعية، ناهيك عن أن تلك الأحزاب لم تعط الحركة النسوية الفلسطينية حقها من الظهور وحمل قضاياها، الذاتية مما انعكس سلباً على الحركة النسوية فشتت قدراتها ونقلت فئويتها إلى داخلها، مما قاد في النهاية إلى غياب الأجندة النسوية التي تحمل هموم الحركة النسوية الفلسطينية.

مع دخول الانتفاضة عادت الحركة النسوية إلى طابعها الخدماتي في ظل غياب الدولة، لتسد العجز الذي فرضته الظروف السياسية في تلك المرحلة، نتيجة لازدياد الحاجة إلى الخدمات، حيث تم إزاحة العمل السياسي ليتوارى قليلاً خلف العمل الاجتماعي، فيما صعدت أعمال الإغاثة وخدمات رعاية الأطفال، وتعليم النساء المهارات التقليدية جنباً إلى جنب مع مقاومة الاحتلال من قبل المنظمات النسوية التابعة للفصائل السياسية، حتى أنه لا يمكن تفرقة نشاطها عن أية جمعية خيرية سوى تبعيتها وتركيزها على فكرة الحشد السياسي للنساء، وقد شكل هذا فيما بعد دعماً للأحزاب ووسيطاً مهماً بين الفصيل والجماهير العريضة، فقد عملت النساء على توثيق العلاقة بين التنظيمات والجماهير من خلال النشاطات المجتمعية التي كانت تقوم بها.

وتشير الإحصاءات إلى أن 7% من الشهداء الذين سقطوا خلال الفترة من 1987م– 1997م، كانوا من النساء، فيما شكلت النساء 9% فقط من الجرحى المبلّغ عنهم خلال الفترة نفسها، وفي عام 1996م زاد عدد الأسيرات الفلسطينيات اللواتي بقين رهن الاعتقال في سجون الاحتلال الإسرائيلي عن أربعين امرأة، غير أنه في تلك الفترة اتسم عمل تلك المنظمات بعدم وجود استراتيجية عمل واحدة تجمع بينها حتى جاء العام 1990م، أي بعد ثلاث سنوات من بدء الانتفاضة ليعقد مركز بيسان في القدس مؤتمراً بعنوان (الانتفاضة وبعض القضايا الاجتماعية للمرأة) شاركت فيه نساء من مختلف التوجهات السياسية، حاولن فيه تقييم المنجزات التي حققتها النساء خلال المراحل السابقة، ووضع تصور لمستقبل الحركة النسوية، وقد مثل هذا المؤتمر فاصلاً في مسيرة الحركة النسوية الفلسطينية، لأنه جاء مترافقاً مع بدء مفاوضات مدريد، والتوجه نحو عملية السلام التي على إثرها وقع اتفاق غزة أريحا، ودخلت السلطة الوطنية الفلسطينية إلى البلاد، وعليه فقد بدأت مرحلة جديدة ليس في حياة النساء فقط بل في حياة الشعب الفلسطيني بأسره.

إذ مع دخول السلطة وما صحب ذلك من تغيرات سياسية ومجتمعية، تزايد الاهتمام بترسيخ أسس مجتمع مدني، يضمن مشاركة كل من المرأة والرجل في عملية البناء، وكانت الآمال معقودة على توسيع قاعدة مشاركة المرأة من خلال توفير أجواء ديمقراطية، تتيح لها طرح نفسها من منطلق معيار الكفاءة، وأولوية التعبير عن احتياجاتها ومشكلاتها، غير أن هذه الصورة المشرقة المتخيلة، تراوحت بين الصعود والهبوط، إذ لم يبرز لدى السلطة الوطنية أي توجه رسمي من أجل إدماج النساء في عملية التنمية والبناء، سوى إلحاق عدد غير قليل من قيادات العمل النسوي الأهلي في إطار العمل الحكومي، وهذا ترك أثره على المنظمات الأهلية من ناحيتين: الأولى تتمثل في الخسارة الفادحة التي لحقت بهذه المؤسسات من جراء فقدها لخبرات وكفاءات نسوية (عامل سلبي)، والثانية أن هذه المؤسسات دأبت على خلق وإفراز قيادات بديلة بتوجهات ورؤى مختلفة (عامل إيجابي)، في الوقت الذي سعت فيه المؤسسات النسوية إلى الحصول على استقلال نسبي عن التنظيمات، التي نمت في كنفها رافقه وعي نسوى نتيجة الخبرات السابقة، خاصة بعد الانقسام الذي شهدته تلك التنظيمات إزاء العملية السلمية، وعدم بلورة رؤية عمل واضحة لها تستند على المتغيرات التي جرت، ناهيك عن الهيمنة التي كان يفرضها الحزب على برامج، وعمل تلك المؤسسات مما دعاها إلى النضال ضد هذه الهيمنة وتخفيفها إلى الحد الأدنى، مع بلورة أهداف وبرامج جديدة بعد قناعة وصلت إليها الناشطات من النساء، بأن الأساس التنظيمي القديم الذي قامت عليه المؤسسات النسوية لم يعد صالحاً في ظل المتغيرات الجديدة.

** أهمية المشاركة السياسية للمرأة:

تعتبر المشاركة في صياغة الشأن العام أسلوباً حضارياً للحد من الصراعات السياسية، وطريقة مثلى لإحداث عمليات تغيير جديدة وجوهرية في شكل النظام السياسي، والذي من شأنه تجاوز الماضي والتخلص منه، أصبحت عملية مشاركة المرأة في الحياة السياسية ضرورة لتحقيق أهداف النظام السياسي، بحيث لا يقتصر حق المشاركة على الرجال، وإنما تشمل المشاركة النساء والرجال على حدٍ سواء، إن توسيع قاعدة المشاركة لتشمل في نهاية الأمر جميع شرائح المجتمع، بما فيها النساء، يساعد على توسيع قاعدة الشرعية للمؤسسات التمثيلية والتنفيذية للنظام السياسي، مما يعطيها قوة تمثيلية نابعة، ومستندة إلى الخيار الديمقراطي، لذا فإن من أولى مقدمات مشاركة المرأة الإقرار بأنها تتمتع بالمواطنة التامة بكل مظاهرها، وبالمساواة التامة أمام القانون بدون أي تمييز.

إن توسيع قاعدة المشاركة يعزز مبدأ المواطنة، بشقيها الحقوق والواجبات، وبالتالي يعزز مبدأ الانتماء والانحياز لمصلحة الوطن ككل، ويعزز مكانة المرأة في المجتمع، على طريق إحداث تغييرات جوهرية، تشمل الهياكل الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والسياسية على طريق التنمية بمفهومها الشامل.

إن الاعتراف من الناحية الشكلية بحاجة التنمية إلى طاقات وجهود جميع فئات المجتمع بما فيها المرأة، والسعي الدائم لإتاحة المجال أمامها لجهة التعليم والعمل وغير ذلك لا يكفي، كما يجب الإقرار بأن التنمية بمفهومها الشامل والمستدام، لا يمكن أن تتحقق دون مساهمة المرأة في بلد يعتمد أساساً على موارده البشرية، من أجل مساهمة كاملة في الجهود التنموية سياسياً واقتصادياً واجتماعياً وثقافياً، و من هنا فإن المشاركة السياسية هي شأن عام لا يمكن للفرد أن يكون مؤثراً أو مشاركاً أو فاعلاً فيه ،ما لم يعترف بدوره في الحياة العامة، وبحقه في ممارسة هذا الدور دون قيود ذات طابع تمييزي.

وعلى الرغم من ذلك نلاحظ أن هناك معيقات وعراقيل كثيرة وعديدة لمشاركة المرأة، لعل أهمها النظرة السلبية من قبل المجتمع لعمل المرأة في الجانب السياسي، هذا إلى جانب الصعوبات الكبيرة التي تواجهها المرأة، لجهة عدم توفيقها في كثير من الأحيان بين مسئولياتها الأسرية والعامة، ولكي تشارك المرأة بفاعلية لا بد من إزالة جميع العقبات والعراقيل من طريقها استناداً الشرعية الدولية لحقوق الإنسان، وكافة الإعلانات الدولية والإقليمية والوطنية ذات الصلة، والتي تؤكد على حق المرأة بالمشاركة مشاركة كاملة وفاعلة، في جميع مناحي الحياة بما يضمن حقوقها الأساسية.

إن تبوأ المرأة المسئولية في الهيئات السياسية الرسمية لم يعد يعتبر أحد المطالب الأساسية لديمقراطية النظام السياسي فحسب، بل يتعدى ذلك إلى أن مشاركتها السياسية هي تعبير حقيقي وفعلي عن مصالحها، فبدون مشاركة المرأة مشاركة فعالة لا يمكن الحديث عن مساواة في الحقوق والواجبات بين فئات المجتمع المختلفة، وبما يضمن المشاركة الفاعلة في العملية التنموية، إن ذلك يتطلب قبل كل شيء إجراء تغييرات جوهرية على مجمل التشريعات والقوانين التي تحد من تطور ونماء المرأة، إلى جانب ذلك لا بد من التصديق على الاتفاقيات الدولية المتعلقة بالمرأة، وما يرافق ذلك من انعكاسات على القوانين المحلية، وبخاصة اتفاقية إلغاء كافة أشكال التمييز ضد المرأة.

إن المشاركة السياسية بشكل عام هي أكثر انخفاضاً بين الفئات النساء عنها في الفئات الأخرى، ولا يعني ذلك إن النساء يشاركن بفاعلية أكثر في الفصائل والأحزاب الفلسطينية سواء لجهة العضوية، أو لجهة المشاركة في الهيئات المختلفة لهذه التنظيمات، ولهذا الواقع أهميته في معرفة، وتلمس اتجاهات التحول الديمقراطي في فلسطين، فالمجتمع السياسي الفلسطيني، بتركيبته القائمة، يتحيز نحو الرجال، الأمر الذي يؤدي لدى قطاعات واسعة من الشعب الفلسطيني، ومن ضمنها النساء ليس إلى عدم المبالاة بل والإحساس بالاغتراب السياسي، إن من شأن ذلك أن يؤدي إلى بروز ظواهر غريبة عن المجتمع الفلسطيني.

** آليات المشاركة السياسية:

إن توعية النساء بحقوقهن الأساسية، وتعزيز الإحساس بأهمية حقوق المرأة كحقوق إنسان كأحد أهم مكونات المواطنة الديمقراطية ينطلق من اعتبارات منها:

1- اعتبار المشاركة في حق من حقوق الإنسان.

2- وجود مؤسسات وقوانين يستطيع الإنسان أن يمارس من خلالها حقوقه وحرياته، وأن تسمح له بأن يقدم ويعطي ويشترك مع غيره بكل ما يستطيع من فكر وعمل وإبداع.

3- وجود المناخ المناسب للمشاركة, أي وجود الديمقراطية والتي تعني الاشتراك وممارسة حق الاختيار والانتخاب والتغيير، من خلال كفالتها للحق في المشاركة في إدارة شئون البلاد.

4- وجود آليات الحوار والنقاش ومدى إطلاع المجتمع على المعلومات، وحريتهم في الوصول إلى تلك المعلومات.

5- أن يتسم عمل المؤسسات سواء أكانت حكومية أو غير الحكومية بالشفافية والمساءلة.

6- أن تعكس عملية المشاركة احتياجات المجتمع وأولوياته.

7- أن تكون المشاركة ملبية لحاجات المجتمع.

8- أن تستهدف المشاركة البرامج جميع قطاعات المجتمع من أطفال ونساء، شباب، وكبار السن، وذوي الاحتياجات الخاصة.

9- تحقيق الحاجات الأساسية للإنسان من مأكل ومشرب وملبس ورعاية صحية وتعليمية، فلن تكون هناك مشاركة كبيرة وواسعة إذا كان هناك نقص في هذه الحاجات، فالإنسان لا يستطيع أن يعمل أو يبدع أو حتى يفكر في ظل هذه الظروف.

10- العمل على إزالة كل المعيقات التي تحول دون المشاركة سواء أكانت سياسية أو اجتماعية أو ثقافية أو إدارية أو اقتصادية أو غيرها من المعيقات.

11- العمل على وضع برامج وأنشطة تبين أهمية المشاركة سواء أكانت برامج تمكين وبناء قدرات، أو أنها تأخذ الصفة التوعوية.

12- تناول موضوع أهمية المشاركة ليس فقط في البرامج غير المنهجية، وإنما في المنهاج المدرسي واعتباره قيمة مجتمعية إيجابية.

13- إشراك المجتمع المحلي في عملية تحديد الأولويات والاحتياجات (وضع الخطط وتنفيذها والإشراف والرقابة عليها، وأخيراً التقييم)، على أن يتضمن ذلك اختيار ما يتلاءم مع طبيعة المجتمع.

14- تعزيز وتمكين دور المرأة في المشاركة باعتبارها شريكة رئيسة في ذلك.

** أسباب عزوف المرأة الفلسطينية عن المشاركة السياسية:

* أسباب تعود إلى المجتمع

1- لا شك أن عزوف المرأة الفلسطينية عن المشاركة السياسية، لا ينفصل عن عزوف المجتمع ككل، حيث المناخ السياسي المترهل يشيع جواً من الإحباط، والشعور باللامبالاة واللاجدوى، مما يولد إيماناً سلبياً بعدم التأثير في صنع السياسات العامة، ولا أدل على ذلك من تراجع جماهيرية الأحزاب وعدم قدرتها على تجديد نفسها وأعضائها، بسبب عدم قدرتها على طرح سياسات بديلة، أو حلول للمشاكل التي يواجهها الجمهور يومياً وعلى المدى البعيد، ناهيك عن المشكلات الداخلية التي تعاني منها هذه الأحزاب مثل، عدم ممارسة أساليب ديموقراطية، وتفرد قادة الأحزاب بعملية صنع القرار في داخلها، الأمر الذي أدى إلى حدوث حالة من العزوف الواضح لدى الجمهور عن الانضمام، والمشاركة في هذه الأحزاب، بل وهجرة كم غير بسيط من أعضائها، حيث تولد لديهم شعور يمكن تسميته بالاغتراب السياسي، والمرأة كجزء من هذا المجتمع يقع عليها ما يقع عليه سلباً وإيجاباً، تأثرت أيضاً بهذه الحالة العامة التي أصابت المجتمع، بل وربما الأثر السلبي الواقع على المرأة أبلغ وأشد من حيث كون هذه الأحزاب، إضافة إلى ترهلها وبيروقراطيتها لم تولِ اهتماماً كافياً باهتمامات النساء، ولم ينعكس ذلك في برامجها.

2 – عدم وجود توجه عام من الدولة يتبلور في شكل تبنى سياسات وبرامج تدعم المرأة في السياسية الرسمية وغير الرسمية، مما أدى إلى تراجع مكانتها، وإضعاف دورها ومشاركتها.

3 – وجود قوانين وتشريعات جائرة تسمح بممارسة التمييز ضد المرأة.

4 – نظرة المجتمع إلى النساء باعتبارهن كائن من الدرجة الثانية، ودورها يأتي تالياً لدور الرجل، وفي أحيان كثيرة لا يأتي.

* أسباب تعود إلى المرأة نفسها:

1 – كثير من النساء لا يقتنعن بقدرتهن على العمل السياسي، بل يرين فيه انتقاصاً من أنوثة المرأة، وربما يعود هذا إلى التنشئة الاجتماعية، التي تدعم هذه الرؤية، وتؤكد على أن الوظيفة الأولى للمرأة تتمثل في وظيفتها كزوجة وأم.

2 - عدم اهتمام النساء بتطوير وعيهن السياسي من خلال المشاركة في الأمور السياسية، والاكتفاء بالقضايا ذات الطابع المجتمعي البعيد عن تأثيره في عملية صنع القرار.

3– انعدام الثقة بين النساء وعدم مساندة المرأة الناخبة للمرشحات، وتفضيلها للمرشح الرجل، من منطلق أنه الأنسب للعمل السياسي.

4– انخفاض مستوى التعليم لدى النساء انعكس سلباً على توجهاتهن نحو المشاركة.

* أسباب تتعلق بمفهوم المشاركة السياسية:

لا شك أن تعريفاً جامعاً لمفهوم المشاركة السياسية أمر يكاد مستحيلاً، مما أدى إلى مزيد من الارتباك حول هذا المفهوم الملغز أحياناً، والفضفاض أحياناً أخرى، ومن المعروف أن معظم التعاريف كانت تركز على المشاركة في التصويت والترشيح وعضوية الأحزاب، وهي مؤشرات عادة ما تعبر عن عزوف المرأة عن المشاركة، ولكن مع انحسار دور الأحزاب والمشاركة الانتخابية في العالم كله، نتيجة المتغيرات الدولية حول مفهوم جديد، هو المشاركة الشعبية الذي يركز على أهمية المنظمات غير الحكومية ودورها في التنمية، والمرأة الفلسطينية هنا تشكل عنصر رئيس في هذه المنظمات، إن لم تكن تسيطر تماماً على مجال إدارة بعضها، خاصة تلك ذات الطابع النسوي، مما يتيح للمرأة استخدام وتفعيل قدرتها على التأثير في صنع السياسات من خلال عملها في هذه المنظمات، ويجب أن يجري هنا التأكيد على خطأ الاعتقاد لدى البعض بأن عدم المشاركة من خلال التصويت والترشيح - ولتكن هنا المرأة المعني بها البحث - يجعلها غير قادرة على المشاركة السياسية من خلال القنوات الأخرى، كمؤسسات المجتمع المدني، أو المنظمات غير الحكومية وغيرها، إلا أن فترة الانتفاضة تحديداً، وما جرى بعدها من تغيرات سياسية أدت إلى تدفق النساء نحو العمل الأهلي تشير إلى غير ذلك، ربما إيماناً بأن القنوات القديمة - الأحزاب السياسية وما شابهها – لم تعد تشكل القنوات الأمثل لتحقيق المشاركة وإحراز تأثير حقيقي من خلالها.

ومن هنا يجب ملاحظة – بتأني وتفهم – هجرة عدد كبير من النساء اللاتي عملن لفترات طويلة مع أحزاب أو فصائل إلى العمل في مجال المنظمات غير الحكومية، مما يدلنا على أن فهماً آخر للمشاركة السياسية بدأ يحل محل الفهم القديم الضيق المحدود، حيث ساعدت على ظهوره ظروف كثيرة، سياسية، اقتصادية، اجتماعية، ومن هنا تبرز الحاجة أكثر من السابق إلى إعادة النظر في تعريف المشاركة السياسية، وعدم التركيز فيها على التصويت والترشيح، أو عضوية الأحزاب، بل من الضروري والمهم الأخذ بعين الاعتبار مشاركة المرأة السياسية في المجالات غير الرسمية، حيث تقود كثير من النساء العديد من الجمعيات والمؤسسات، وتشارك في تدريب أعضائها على الأخذ بزمام المبادرة، وعدم الاعتماد على المؤسسات الرسمية في حل مشاكلهم، بل تحفزهم – ونفسها – على اكتشاف الأساليب والطرق العملية المتوفرة لمواجهة هذه المشاكل، وبهذا الفهم والتناول إنما تقوم بعمل سياسي في المقام الأول تقوي من خلاله مؤسسات المجتمع المدني.

وعلى الرغم من أن المرأة تشكل نصف المجتمع الفلسطيني من الناحية العددية، إلا أنها من الناحية الفعلية ليست كذلك، فهي تمثل أقلية بالمفهوم السياسي، مما يعني سيطرة فئة على مجريات الأمور، وبالتالي فإن النظام السياسي هو الذي يجعل من المساواة حقيقة واقعية، سواء أكانت المساواة على أساس الجنس أو اللون أو الدين أو اللغة، وهو الذي يحقق مبدأ الأمة مصدر السلطات من خلال إجراء الانتخابات الحرة والنزيهة والديمقراطية والدورية، والتعددية السياسية، والفصل بين السلطات واستقلال القضاء، وسيادة القانون ومحاربة الترهل الإداري، واحترام الحريات العامة وحقوق الإنسان.

** خصائص المشاركة السياسية:

تتسم المشاركة السياسية والاجتماعية بمجموعة من السمات والخصائص الهامة وذلك على النحو التالي :

1- المشاركة سلوك تطوعي ونشاط إرادي حيث أن المواطنين يقومون بتقديم جهودهم التطوعية لشعورهم بالمسئولية الاجتماعية تجاه القضايا والأهداف.

2- المشاركة سلوك مكتسب فهي ليست سلوكاً فطرياً يولد به الإنسان أو يورثه، وإنما هي عملية مكتسبة يتعلمها الفرد أثناء حياته، وخلال تفاعلاته مع الأفراد والمؤسسات الموجودة في المجتمع .

3- المشاركة سلوك إيجابي واقعي ، بمعنى أنها تترجم إلى أعمال فعلية وتطبيقية وثيقة الصلة بحياة وواقع الجماهير ، فهي ليست فكرة مجردة تحلق في الأجواء ،ولا تهبط إلى مستوى التنفيذ .

4- المشاركة عملية اجتماعية شاملة ومتكاملة متعددة الجوانب والأبعاد، تهدف إلى اشتراك كل فرد من أفراد المجتمع في كل مرحلة من مراحل التنمية، في المعرفة والفهم والتخطيط والتنفيذ والإدارة والاشتراك والتقويم والمبادرات، والمشاركة في الفوائد والمنافع.

5- لا تقتصر المشاركة على مجال أو نشاط أوسع من أنشطة الحياة، بل أن للمشاركة مجالات متعددة اقتصادية وسياسية واجتماعية، يمكن أن يشارك فيها الفرد من خلال اشتراكه في أحداهما أو في كليهما في آن واحد.

6- المشاركة الجماهيرية لا تقتصر على مكان محدد ولا تتقيد بحدود جغرافية معينة، فقد تكون على نطاق محلي أو إقليمي أو قومي.

7- المشاركة حق وواجب في آن واحد فهي حق لكل فرد من أفراد المجتمع وواجب والتزام علية من نفس الوقت، فمن حق كل مواطن أن يشارك في مناقشة القضايا التي تهمه، وأن ينتخب من يمثله في البرلمان، وأن يرشح نفسه إذا ارتأى في نفسه القدرة على قيادة الجماهير والتعبير عن طموحاتهم في المجالس النيابية, فالمشاركة هي الوضع السليم للديمقراطية فلا ديمقراطية بغير مشاركة، كما أن المشاركة واجب على كل مواطن، فهو مطالب بأن يؤدي ما عليه من التزامات ومسئوليات اجتماعية تجاه قضايا مجتمعه ،لإحداث التغيير اللازم نحو التوجه التنموي في المجتمع .

8- المشاركة هدف ووسيلة في آن واحد .. فهي هدف لأن الحياة الديمقراطية السليمة تقضي المشاركة الجماهير في المسئولية الاجتماعية ، مما يعني تغيير سلوكيات وثقافات المواطنين في اتجاه الشعور بالمسئولية الاجتماعية ، كما أنها وسيلة لتمكين الجماهير من لعب دور محوري في النهوض بالمجتمع، نحو الثري والرفاهية والمساهمة في دفع عجلة التنمية .

9- المشاركة توحد الفكر الجماعي للجماهير حيث تساهم في بلورة واحدة نحو الإحساس بوحدة الهدف والمصير المشترك، والرغبة في بذل الجهود لمساندة الحكومة والتخفيف عنها .  

 أرسل هذه المادة الى صديق نسخة قابلة للطباعة أدلي بتقييمك (قراءة: 3147 | أُرسل لصديق: 4 | تم طباعته: 796 | تقييم: 0.00 / 0 صوت)

لاحق
دور منظمات المجتمع المدني في تدعيم التنمية اليمنية – 2- كانون ثاني 2006 - 15: 0
(دراسة تحليليلة متخصصة) التشريعات والقوانين المتصلة بعمل المرأة اليمنية – 2- كانون ثاني 2006 - 15: 0
آليات مواجهة العنف الزوجي لدى الزوجات متلقيات خدمات التدخل المجتمعي وغير المتلقيات في محافظات غزة – 2- كانون ثاني 2006 - 14: 0
حقوق الإنسان في القران الكريم – 2- كانون ثاني 2006 - 12: 0
عمل الأطفال في مزارع التبغ في لبنان – 2- كانون ثاني 2006 - 11: 0

سابق
العمل السياسي... الآمن قصور مفهوم – 2- كانون ثاني 2006 - 01: 0
المرأة البحرينية في أرقام – 1- كانون ثاني 2006 - 27: 0
صورة المرأة في القصة النسائية الإماراتية – 1- كانون ثاني 2006 - 16: 0
أوضاع الإعلاميات ومعوقات الممارسة المهنية في المجتمع والمؤسسات الإعلامية اليمنية – 1- كانون ثاني 2006 - 08: 0
صورة المرأة العربية وتفكيك الفحولة المتخيلة في الخطاب السردي العربي – 0- كانون ثاني 2006 - 20: 0

إقرأ أيضاً ...
المشاركة السياسية للنساء إرادة غائبة ونظام انتخابي لايساعد – 3- 2007 - 01: 0
مواقف من قضايا وحقوق المرأة الفلسطينية في إسرائيل – 2- 2007 - 07: 0
من العراق: دور المرأة في العملية السياسية في العراق – 2- كانون ثاني 2006 - 29: 0
أسباب انخفاض المشاركة السياسية للمرأة في المجالس البلدية المحلية – 2- كانون ثاني 2006 - 08: 0
المشاركة السياسية للمرأة من خلال المواثيق العربية والإسلامية – 2- كانون ثاني 2006 - 04: 0
الواقع الإجتماعي للمرأة السعودية:هموم ومشاكل في انتظار الحل – 0- كانون ثاني 2006 - 12: 0
تشخيص الواقع التعليمي للمرأة محو الأمية وتعليم الكبار – 0- كانون ثاني 2006 - 03: 0
مقترح ورقة لجنة المشاركة السياسية فى مؤتمر المجلس القومى للمرأة – 9- 2006 - 29: 0
المرأة الفلسطينية في ضوء نتائج الإنتخابات التشريعية الثانية – 7- 2006 - 18: 1
الحقوق السياسية للمرأة في الإسلام: رؤية تأصيلية تجديدية – 7- 2006 - 14: 1

بدعم من wmnews,php,mysql  

الزوار منذ 25/4/2001

© مركز الدراسات- أمان