إطبع الصفحة

وعــــــي طلاب وطالبات جامعة صنعـــاء بحقوق الإنسان والحقـــوق القانونية للاجئين/ ئات - 5- 2004 - 07: 1
عبد القوى غالب سعيد

** الفصل الأول

* منهجية الدراسة

** مفاهيم ومصطلحات وعبارات الدراسة

اللاجئون / ئات: هم أشخاص أجبرو على قطع روابطهم مع وطنهم الأصلي بسبب خوف من الاضطهاد له ما يبرره.

الحقوق القانونية : يقصد بالحقوق القانونية للاجئين/ ئات الحقوق المنصوصة في القوانين المحلية والدولية أو في المعاهدات والاتفاقيات الدولية.

الكليات النظرية: هي الكليات التي يغلب على محتواها الدراسي الجانب النظري على الجانب العملي الصرف وذلك لتمييزها عن الكليات التطبيقية ذات العلاقة بالعلوم الطبيعية.

الوعي بالحقوق القانونية للاجئين/ ئات: الإلمام القانوني بالحقوق القانونية للاجئين/ ئات.

- الفهم السلبي بالحقوق القانونية للاجئين/ ئات: عدم الإلمام القانوني بحقوق اللاجئين/ ئات.

- غياب الوعي بالحقوق القانونية للاجئين/ ئات: عدم المعرفة السابقة بالحقوق القانونية للاجئين/ ئات.

** مشكلة الدراسـة

تنطلق الدراسة من أن الوعي بحقوق الإنسان عموماً، وحقوق اللاجئين /ئات على وجه الخصوص، له تأثير مباشر وغير مباشر على حياة فئة اجتماعية تعيش ضمن سياج المجتمع وخاصة إذا ما كانت هذه الفئة، هي فئة اللاجئين/ ئات، التي تستلزم وعي بحقوقهم من طرف المجتمع، فكلما أرتفع الوعي بين أفراد المجتمع بحقوق اللاجئين/ ئات، أنعكس ذلك إيجابياً مع حياة اللاجئين/ ئات و أنحسرت وضاقت قضايا التمييز ضد اللاجئين/ ئات لذلك فقياس الوعي بحقوق اللاجئين / ئات القانونية، مؤشر هام لقياس مدى الوعي بحقوق الإنسان.

** فرضيات الدراســة

- الوعي بالحقوق القانونية للاجئين/ ئات، جزء لا يتجزأ من الوعي بحقوق الإنسان.

- ضآلة وعي طلاب وطالبات الكليات النظرية بجامعة صنعاء بالحقوق القانونية للاجئين/ ئات.

- هناك فروق بين مستوى الوعي بين الكليات بالحقوق القانونية للاجئين/ ئات. - ضآلة الفروق بين الطلاب (ذكور) والطالبات (إناث) في الوعي القانوني بحقوق اللاجئين/ ئات.

** منهج الدراسـة

ُطبق في الدراسة المنهج التطبيقي ( الدراسة الميدانية )، وذلك لمناسبته وملاءمته للدراسة وهدفها الذي يقيس الوعي بالحقوق القانونية للاجئين/ ئات.

** أداة الدراسـة

ُاستخدم الاستبيان المغلق كأداة لجمع المعلومات باعتباره أداة مناسبة لمنهج الدراسة ولغرض الدراسة نفسها وهي قياس الوعي بالحقوق القانونية للاجئين/ ئات.

** مجتمع الدراسة

اُختيرت جامعة صنعاء كمجتمع للدراسة وذلك لعدة أسباب:

1. لسهولة التواصل بين الباحث ومجتمع الدراسة.

2. لسهولة الحصول على المعلومات التي تهدف الدراسة الوصول إليها وكذلك لانتظام مجتمع البحث.

3. كون معرفة وعي الطالب / ة الجامعي / ة بالحقوق القانونية للاجئين/ ئات يعكس وعي شريحة هامة من المجتمع اليمني، وذلك لآن الجامعة هي مرآة للمجتمع.

** عينة الدراسة

اُختيرت الكليات النظرية بجامعة صنعاء (كلية الآداب، كلية التربية، كلية التجارة والاقتصاد، كلية الشريعة والقانون ) عينه للدراسة من قبل الدارس، لكونها ذات علاقة بشكل أو بآخر بموضوع الدراسة، حيث كانت حجم العينة 120 طالب وطالبة وزعت بشكل متساوي بين الكليات (30 طالب وطالبة من كل كلية ) وبلغت نسبة الذكور 62% من حجم العينة، 38% هي نسبة الإناث من حجم العينة.

** طريقة اختيار العينة

تم اختيار المستوى الرابع من كل كلية من الكليات النظرية المختارة وذلك لسهولة تحديد عينة الدراسة بدقة ووضوح، إلى جانب أن اختيار المستوى الأخير من كل كلية يلبي موضوع الدراسة، على اعتبار أن طلاب وطالبات المستوى الأخير من كل كلية ربما قد درسوا في محتواهم الدراسي موضوع له صلة بحقوق الإنسان عموماً وبحقوق اللاجئين/ ئات على وجه الخصوص.

** الفصــل الثاني

* محتوى الدراسة

** مقدمـة الدراسـة

منذ عصر الأنوار، وكحصيلة تاريخية للتحول الذي أصاب أوروبا منذ القرن السابع عشر، غدت ثقافة حقوق الإنسان أحد المفاهيم المطروحة على الأنساق الثقافية المختلفة في العالم، حيث أصبحت أحد معالم الفكر المعاصر، ولم تظهر فلسفة حقوق الإنسان كفلسفة كونية، إلا منذ أن أصبح الإنسان الفاعل والمفسر للأحداث الطبيعية والإنسانية.

ظهرت أفكار حقوق الإنسان في الفلسفة الحديثة، في أعمال الفيلسوف الإنجليزي جون لوك ( 1632- 1704 ) الذي يعد المؤسس لفلسفة حقوق الإنسان وأعمال جان جاك روسو ( 1712- 1778 ) ُحولت أفكار حقوق الإنسان إلى عقد إجتماعي، لتدخل افكار ومفاهيم حقوق الانسان في إطار الفلسفة القانونية، لذلك ظهرت أفكار حقوق الإنسان على مستوى دساتير وقوانين الدول، وكانت الحصيلة أن أفكار حقوق الإنسان تمأسست وتحولت لتصبح جزءاً أساسياً ضمن ثقافات المجتمعات، بالرغم من أن الثورة الفرنسية (1789م) لعبت دوراً كبيراً في نشر أفكار حقوق الإنسان في العالم، إلا أن ذلك لم يمنع الأفكار الشوفينية و بخاصةً على المستوى الأوربي، من إعاقة نشر أفكار حقوق الإنسان وذلك نتيجة للتضاد القائم بينهما، لقد مثلتا الحرب العالمية الأولى (1914-1918م) والحرب العالمية الثانية (1939-1945م)، تتويجاً للأفكار الشوفنينية والعنصرية، لكن في النهاية انتصرت قيم وأفكار حقوق الإنسان، وأصبحت لها مؤسسة دولية ( منظمة الأمم المتحدة )، تصيغ للعالم قوانين ومواثيق خاصة بحقوق الإنسان، لتصبح مرجعاً رئيسياً لدساتير وقوانين الدول.

هذا التحول الذي أصاب أفكار حقوق الإنسان أتى من جهة في إطار تنامي دور مؤسسات المجتمع المدني عبر مشاركتها في صياغة حياة المجتمعات، ومن جهة أخرى أتى في إطار انتصار الديمقراطية كنظام سياسي، أثبت نجاحه وفاعليته في إدارة حياة المجتمعات، وكقيمة ثقافية كونية، تسمح بالتعدد والتعايش بين البشر وثقافاتهم.

إن انتصار الديمقراطية أتى على حساب عقم أيديولوجيات أخرى، ازدهرت في النصف الأول والثاني من القرن العشرين (الأيديولوجياتان النارية والشيوعية)، ذلك أفسح المجال لأن تصبح مفاهيم وأفكار حقوق الإنسان إحدى معالم الفكر المعاصر، والحديث عن الحقوق القانونية للاجئين / ئات، جزء من مفاهيم وأفكار حقوق الإنسان، التي تأتي ضمن إطار ما حققته الديمقراطية من انتصار لقيمها في العالم.

لقد ظهرت مشكلة اللاجئين/ ئات، على المستوى الدولي إثر الحرب العالمية الأولى ( 1914م- 1918م )، حيث يرجع تاريخ اقتناع المجتمع الدولي بالواجب الذي يقع عليه في توفير الحماية للاجئين / ئات، وإيجاد حلول لمشكلاتهم ( النزوح، الاقتلاع من الأرض، التشرد والجوع، الاغتصاب للفتيات أثناء الحرب وكيفية العودة إلى الوطن)، إلى عهد عصبة الأمم (1920م )، كان العالم لا يزال يقاسي من عواقب الحرب العالمية الأولى والثورة الروسية وإنهيار الإمبراطورية العثمانية مما أسفر عن تحركات كبيرة للناس في أوروبا وآسيا الصغرى (1) ، ومع زيادة الصراعات والحروب المسلحة في العالم، إزدادت مآسي اللاجئين/ ئات، وخاصةً أثناء وبعد فترة الحرب العالمية الثانية ( 1939 – 1945 ) التي ألقت بظلالها أثناء إنشاء الأمم المتحدة ( 1945 م )، حيث جاء في ميثاق الأمم المتحدة في المادة الأولى من الفقرة الثالثة بأن من مقاصد إنشاء الأمم المتحدة "تعزيز إحترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية للناس جميعاً" (2). ولم يكن تأسيس الأمم المتحدة يهدف إلى تنظيم العلاقات بين الدول والحكومات وحفظ الأمن والسلام الدوليين فقط، بل كان يهدف أيضاً إلى حفظ وصون كرامة الإنسان، وذلك عبر الإتفاقيات والمعاهدات الدولية التي تحفظ للإنسان حقوقه المختلفة، بما فيها حق اللجوء وما يترتب عليه من حقوق.

ففي العاشر من ديسمبر 1948 م أعلنت الأمم المتحدة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي يعتبر البداية الحقيقية للتأصيل القانوني لحركة حقوق الإنسان في العالم، حيث ُخصص الإعلان مادة خاصة بحقوق اللاجئين / ئات (3).

وفي عام 1946 م أنشأت الأمم المتحدة هيئة جديدة ضمن هيئاتها، وهي المنظمة الدولية للاجيئن، كانت ولاياتها هي حماية مجموعات اللاجئين التي كانت عصبة الأمم المتحدة قد إعترفت بها، إضافة إلى فئة جديدة تتمثل في لـ21 مليون لاجئ أو ما يقرب من ذلك، المشتتين في مختلف أرجاء أوروبا في أعقاب الحرب العالمية الثانية (4) . وفي عام1951 م ٌأستبدلت المنظمة الدولية للاجئين بمكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجيئن وجوهر عملها " توفير الحماية الدولية للاجئين والسعي إلى حلول دائمة للاجئين بمساعدة الحكومات ] ….. [ على تسهيل العودة الطوعية إلى وطن اللاجئين بعد إدماجهم في المجتمعات الوطنية الجديدة " (5). هذا وقد أتبعت الأمم المتحدة بعد ذلك في عام 1951 م بإعلانها الإتفاقية الدولية الخاصة بوضع اللاجئين / ئات التي توضح وضعهم/ ن وحقوقهم/ ن المختلفة ( مثل الحق في ممارسة الشعائر الدينية، الحق في العمل، الحق في التنقل بحرية والحق في التعليم) وما يتوجب على الدول من فعله لترجمة هذه الحقوق، بالإضافة إلى البروتوكول لسنة 1967 م المتعلق بوضع اللاجئين / ئات، هذا الإهتمام بوضع اللاجئين / ئات من قبل الأمم المتحدة يفسر من جهة مشكلة اللاجئين على النطاق الدولي ومن جهة آخرى يفسر موقع وأهمية حقوق اللاجئين / ئات ضمن خريطة مفاهيم حقوق الإنسان، ولقد أتى في المؤتمر العالمي لحقوق الإنسان، فيينا 1993م في الفقرة (23) "أن كل إنسان دون تمييز من أي نوع يملك حق التماس اللجؤ والتمتع به في بلدان أخرى، خلاصاً من الإضطهاد فضلاً عن الحق في العودة إلى بلده ] ..... [ وتوفير الحماية والمساعدة الفعالتين، على أن توضع في الإعتبار الإحتياجات الخاصة للنساء والأطفال" (6).

** اللجؤ في اليمن

تعتبر اليمن أحد الدول المستقبلة للاجئين / ئات وأحد الدول الأطراف المصادقة على إتفاقية 1951 م الدولية الخاصة بوضع اللاجئين / ئات - إلى جانب مصادقتها على عدد من الأتفاقيات والمواثيق الدولية الخاصة بحقوق الإنسان، أنظر الجدول رقم (1).

لقد بدأت اليمن تستقبل جموع اللاجئين / ئات منذ نشوب الحرب الأهلية الصومالية منذ بداية التسعينات من نهاية القرن العشرين، فالحدود البحرية المشتركة والقريبة بين الدولتين، سهلت توافد اللاجئين / ئات وزيادة اعدادهم/ ن، حيث وصل عددهم / ن إلى ما يقارب 61 ألف لاجئ / ئة بحسب إحصاءات مفوضية الأمم المتحدة للاجئين، إلى جانب ذلك فإن تفاقم وضع اللاجئين / ئات، أدى إلى فرض أسئلة على وضعهم الإجتماعي والقانوني في البلد، خاصةً أنه لا يوجد حتى الآن قانون ينظم ويوضح وضعهم/ ن وحقوقهم/ ن القانونية.

جدول رقم (1) يوضح المعاهدات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان وموقف اليمن منها

موقف اليمن منها المعاهــــــــــــدة م

وقعت ولم تصادق دولة طرف في المعاهدة

دولة طرف اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللإانسانية أو المهنية 1

وقعت ولم تصادق لنظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية المعتمد في روما 2

دولة طرف البروتوكول الخاص بوضع اللاجئين 3

دولة طرف الاتفاقية الخاصة بوضع اللاجئين 4

اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز العنصري 5

دولة طرف البروتوكول الإختياري بشأن اتفاقية حقوق الطفل المتعلق باشراك الأطفال في النزاعات المسلحة 6

دولة طرف الاتفاقية الخاصة بحقوق الطفل 7

دولة طرف إتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة 8

البروتوكول الاختياري بشأن اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة 9

دولة طرف العهد الدولي الخاص بلحقوق الإقتصادية واإجتماعية و الثقافية 10

دولة طرف العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية 11

البروتوكول الاختياري الثاني الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والهادف إلى عقوية إعدام 12

دولة طرف البروتوكول الاختياري الأول الملحق بالعهد الدولي الخاصة بالحقوق المدنية والسياسية 13

دولة طرف إثفاقيات جنيف الأربع 14

المصدر: وقع تكوين هذا الجدول على ضوء المعطيات الواردة في منظمة العفو الدولية، تقرير 2002م، منشورات منظمة العفو الدولية، ملحق رقم (1) ، ص301-309 .

** نتائج وتحليل الدراسة

تشير نتائج الدراسة إلى تدني وعي طلاب وطالبات الكليات النظرية (كلية الآداب، كلية التربية، كلية التجارة والاقتصاد، كلية الشريعة والقانون( بجامعة صنعاء بالحقوق القانونية للاجئين/ ئات، حيث توزعت نتائج الدراسة كالتالي:

1- على المستوى العام

هذه المؤشرات الإحصائية ليست ذات دلالة على انخفاض الوعي بحقوق اللاجئين / ئات فقط، وإنما مؤشر هام لمدى الوعي بحقوق الإنسان عموماً، و على محتوى التعليم الجامعي ومضمونه، ومدى حداثته ومواكبته للمفاهيم الحداثيه المتمثلة (هنا) بمفاهيم وأفكار حقوق الإنسان، التي أصبحت من أهم أحد المفاهيم التي تتضمنها المناهج الدراسية في مختلف مؤسسات التعليم الجامعي في العالم.

2- على مستوى النوع (ذكور- إناث)

أظهرت الدراسة بأنه لا توجد فروق كبيرة بين الطلاب والطالبات في الوعي بالحقوق القانونية للاجئين / ئات (أنظر الجدول رقم ( 2).

جدول ( 2 ) يوضح الوعي بالحقوق القانونية للاجئين / ئات حســب النوع

إنــــاث ذكـــــور

النــــــــــــوع

المعـــــــيار

36% 38% الوعي بالحقوق القانونية للاجئين/ ئات

21% 29% الفهم السلبي بالحقوق القانونية للاجئين/ ئات

43% 33% عدم المعرفة بالحقوق القانونية للاجئين/ ئات

100% 100% الإجمالــــــــــي

فالفرق الذي يتجه لصالح الطلاب (الذكور) ، ليس فرقاً جوهرياً، حيث أن عدد الطالبات (الإناث) هو المؤثر في ظهور هذا الفرق فعدد الطالبات أقل من عدد الطلاب (أنظر الجدول رقم ( 3 ).

جدول رقم(3) توزيع العينة حسب الكليات

النسبة المئوية إناث، ذكور، الكلية، النوع

100% 50% 50% كلية التربية

100% 63% 37% كلية الآداب

100% 17% 83% كلية الشريعة

100% 23% 77% كلية التجارة

100% 38% 62% إجمالـــــي الطلاب والطالبات

3- على مستوى الكليات

بينت الدراسة عدم وجود فروق كبيرة في الوعي بالحقوق القانونية للاجئين / ئات بين الكليات، حيث أظهرت الدراسة تدني وعي طلاب وطالبات الكليات بهذه الحقوق، بالرغم من أن كلية الشريعة والقانون هي كلية متخصصة في دراسة القوانين، (أنظر الجدول رقم (4).

جدول رقم (4) وعي طلاب وطالبات الكليات النظرية بجامعة صنعاء حسب الكليات كلية الشريعــة، كلية التجــارة،كلية التربيـــة، كلية الآداب، الكلية، المعيار

38% 34% 36% 36% الوعي بالحقوق القانونية للاجئين/ ئات

38% 29% 15% 20% الفهم السلبي بالحقوق القانونية للاجئين/ ئات

24% 37% 49% 44% عدم المعرفة بالحقوق القانونية للاجئين/ ئات

100% 100% 100% 100% الإجمالـــــــــــــــــي

4- على مستوى معيار القياس

بينت الدراسة بأن معيار عدم المعرفة السابقة بالحقوق القانونية للاجئين/ ئات هو المعيار الأول الذي حصل على أعلى نسبة مقارنة بالمعيارين الآخرين، وذلك على مستوى كل كلية وعلى المستوى العام أيضاً، حيث يأتي المعياران الآخران، معيار الوعي بالحقوق القانونية للاجئين/ ئات، ومعيار الفهم السلبي بالحقوق القانونية للاجئين / ئات في المرتبة الثانية والثالثة، انظر الشكل رقم (1).

إن تدني وعي طالبات وطلاب الكليات النظرية بجامعة صنعاء بالحقوق القانونية للاجئين/ ئات يأتي متزامناً مع تدني وعي هذه الفئة بحقوق الإنسان بشكل عام، وهذا يعكس واقع ثقافة حقوق الإنسان ومدى انتشارها بين أفراد المجتمع، حيث أظهرت الدراسة بأن مستوى المعرفة والإطلاع لدى الطلاب والطالبات للإعلان العالمي لحقوق الإنسان مستوى متدن، انظر الشكل رقم (2).

هذه النسبة المتدنية في القراءة والإطلاع على أهم مرجع للمفاهيم والتشريعات الخاصة بحقوق الإنسان لا تعزز ضآلة الوعي بالحقوق القانونية للاجئين / ئات بين طلاب وطالبات الجامعة فقط، وإنما تعزز ضآلة انتشار ثقافة حقوق الإنسان أيضاً، إذا كان هذا هو واقع الوعي بحقوق الإنسان وحقوق اللاجئين / ئات، بين طلاب وطالبات الجامعة ( ذوي المستوى الدراسي الأخير) فكيف يكون واقع الوعي بحقوق الإنسان وحقوق اللاجئين / ئات، بين الفئات الاجتماعية الأخرى في المجتمع ؟ وما تأثير نقص الوعي بالحقوق القانونية على حياة اللاجئين / ئات ؟ بالرغم من أن معرفة الطلاب والطالبات بوجود اتفاقية دولية خاصة بوضع اللاجئين / ئات وحقوقهم / ن، - نسبة المعرفة بوجود اتفاقية خاصة بوضع اللاجئين / ئات، ليست نسبة عالية – وبوجود لاجئون/ ئات يعيشون/ ن في اليمن، انظر الشكل رقم (3) و (4)، إلا أن ذلك لم يؤثر على وعي الطلاب والطالبات بحقوق اللاجئين / ئات.

هذا التدني في الوعي بحقوق الإنسان والتي من ضمنها حقوق اللاجئين/ ئات، يأتي كما أوضحنا في السابق إلى عدم ربط التعليم بقضايا المجتمع وبالمفاهيم والأفكار المعاصرة وخاصة مفاهيم وأفكار حقوق الإنسان، أن تدني الوعي بالحقوق القانونية اللاجئين / ئات، بين طلاب وطالبات الجامعة سيؤدي إلى المزيد من تفاقم وضع حياة اللاجئين / ئات، في المجتمع، من حيث تعرضهم / ن للتمييز وسوء المعاملة وتعرضهم للمزيد من العنف من قبل المجتمع.

** توصيـات الدراسـة

لما أظهرته الدراسة من نتائج كما ُأوضح أعلاه فان الباحث يوصي بالتالي:

1. الاستمرار بإغناء المكتبة العلمية بالبحوث والدراسات المتعلقة بحقوق الإنسان، ومن قبل المؤسسات العلمية والمراكز المهتمة بحقوق الإنسان.

2. نشر الوعي بحقوق الإنسان بشكل عام، وحقوق اللاجئين / ئات بشكل خاص مهمة كل الأفراد والمراكز والهيئات والتجمعات المدنية المهتمة بحقوق الإنسان.

3. ضرورة احتواء المحتوى الأكاديمي للجامعات اليمنية بمواضيع وإشكاليات ومفاهيم حقوق الإنسان ومن ضمنها الحقوق القانونية للاجئين/ ئات، ذلك لما تمثله فئة اللاجئون/ ئات من نسبة ضمن قوام المجتمع اليمني.

4. تسليط الأضواء من قبل وسائل الأعلام المختلفة على حقوق للاجئين/ ئات، وحياتهم / ن ووضعهم/ ن في المجتمع، يعزز انتشار أوعى بحقوق للاجئين/ ئات بين أفراد المجتمع وبالتالي يتمتع اللاجئون/ ئات بوضع أفضل وحياة كريمة.

5. عمل الندوات والورش الخاصة بوضع اللاجئين/ ئات، من قبل الجامعات يعزز انتشار وجذب اهتمام الطلاب والطالبات بحقوق اللاجئين/ ئات بأعتبار قادة المجتمع وصانعي القرار في المستقيل.

** خاتمـة الدراسـة

إن الوعى بالحقوق القانونية للاجئين/ ئات جزء لا يتجزأ من الوعى بحقوق الإنسان , هذا الوعي المتدني لدى طلاب وطالبات الكليات النظرية بجامعة صنعاء يعزا إلى خلل في مؤسسة التعليم الجامعي، التي لا تستطيع خلق طلاب وطالبات ذوى معارف ومفاهيم ومهارات في فلسفة وأفكار حقوق الإنسان، والتي يأتي في إطارها حقوق اللاجئين/ ئات، الذين يعيشون/ ن حياة مهمشة في المجتمع ويحرمون/ من من الكثير من الحقوق التي نصت عليها المواثيق الدولية ويتعرضون/ ضن للتمييز و إنتهاك حقوقهم/ ن الإنسانية، فالاهتمام بتعليم حقوق الإنسان، وإدراجه ضمن المناهج الدراسية لمختلف المراحل التعليمية، ليست أحد العوامل الأساسية في نشر ثقافة حقوق الإنسان بين أفراد المجتمع وحسب، بل إحدى الوسائل لربط التعليم بالقضايا والأفكار المعاصرة والمشكلات التي يواجهها المجتمع وصولاً إلى حلها وخلق مجتمع متسامح واع بحقوق الإنسان وبأهمية إحترام كرامة الإنسان.

** هوامش الدراسة

1. مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ورقة معلومات، القاهرة، 1997م ص1.

2. الأمم المتحدة، ميثاق الأمم المتحدة، نيويورك 1999م ، ص6 .

3. جاء في المادة (14) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان بأن " لكل فرد الحق في أن يلجأ إلى بلاد أخرى أو يحاول الإلتجأ إليها هرباً من الاضطهاد "إدارة شئون الإعلام، الأمم المتحدة، الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، ص3 نيويورك، 1998م، ص9 .

4. الأمم المتحدة، ورقة معلومات، مرجع سابق، ص2.

5. نفس المرجع ، ص3 .

6. الأمم المتحدة، المؤتمر العالمي لحقوق الإنسان+ إعلان وبرنامج عمل فيينا، نيويورك 1995م، ص23 .

** مصادر ومراجع الدراسة

1. مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ورقة معلومات، نيويورك، إدارة شئون الإعلام، 1997م .

2. الأمم المتحدة، ميثاق الأمم المتحدة، نيويورك إدارة شئون الإعلام، 1999م .

3. الأمم المتحدة، الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، نيويورك إدارة شئون الإعلام، 1998م .

4. منظمة العفو الدولية، تقرير منظمة العفو الدولية لعام 2002م، لندن، 200م .

5. الأمم المتحدة، المؤتمر العالمي لحقوق الإنسان- إعلان وبرنامج عمل فيينا، حزيران/ يونيو 1993م نيويورك 1995.  [أمــــان]

مركز الدراسات- أمان - http://www.amanjordan.org/aman_studies - دراسات

رجوع مركز الدراسات- أمان - وعــــــي طلاب وطالبات جامعة صنعـــاء بحقوق الإنسان والحقـــوق القانونية للاجئين/ ئات - دراسات

إطبع الصفحة