امتياز المغربي
"اننا نثق بالمرجعيات الثقافية القائمة على الحوار في مواجهة النظرة الاحادية الجانب للاعلام ، لهذا نذرنا انفسنا لجمع الشمل العربي في العام مرتين ، الأولى نلتقي بها الشباب العرب في ملتقاهم ليكون حوار الاجيال والثقافات ،والثانية مع المهنة وهي الاعلام ، نستمع ونتحاور ونخطط للاعلامية التي نتمناها لمواجهة المستجدات والمتغيرات ولنكون لبنة قوية في الاصلاح وتعزيز ثقافة وسلوك الديمقراطية"كانت هذه كلمة محاسن الامام رئيسة مركز الاعلاميات العربيات خلال حفل الافتتاح هذا وقد قدم العديد من الاعلامين والاعلاميات اوراق عمل مختلفة خلال جلسات مؤتمر الاعلاميات العربيات الخامس تحت عنوان الاعلام العربي والحوار مع الاخر،المؤتمر برعاية سمو الاميرة بسمة بنت طلال الرئيسة الفخرية لمركز الاعلاميات العربيات ،حضر المؤتمر 50 اعلامية وعدد من الخبراء في الاعلام والاتصال وممثلين لمنظمات اقليمية ودولية من 15 دولة عربية.
الدكتور ثامر الفلاحي قدم ورقة عمل حول كيف يرنا الغرب اعلاميا جاء فيها:"ان مسؤولية "الاخر"عن صورة "الادنى"في اعلامه هي مسولية اخلاقية قبل ان تكون مسالة مصالح اقتصادية واستراتيجية وسياسية" فالاخر باعتباره المهيمن على عجلة الاعلام العالمي و يمتلك كل السلطات التي تؤهله لان يعطي "لقيص ما لقيصر و ما لله لله "لكنه قد تجاوز في غيه كل الحدود والغى كل ما سواه وتحول الى حيوان اسطوري ان لم يجد ما يأكله سيأكل نفسه،ان الكراهية قد بعثت من جديد وحملت في طياتها الاحقاد التاريخية حيث عادت الى السطح ذكريات الحروب الصليبية بشكل معاصر وباسلحة دمار فتاكة لم تعرفها تلك الحروب ،فالصورة التي يقدمها اليمين الجديد الحاكم في الولايات المتحدة الاميريكية هي صورة تلك العصور الغابرة برداء اخر و لم يتورع عن استخدام مصطلحات غربية "الفاشية الاسلامية"حسب تعبير الرئيس بوش، ان مشروع حوار الحضارات الذي دعا اليه الغرب لتقريب وجهات النظر قد تحول الى صدام للحضارات ،فمثل هذا الحوار لايمكن ان تتاح له فرص النجاح الا بتخلي "الاخر"عن نظريته الاحادية و التي تقوم على املاء ما تريد تحت الضغوط الاقتصادية و السياسية مما عمق الهوة بين الشمال و الجنوب وغيب العدالة التي نبغي ان تتسم بها علاقات دول العالم ،ان صورة المسلمين و العرب قد انتزعت من اطارها الطبيعي ووضعت في سياق اخر،فكل المسلمين هم دعاة ارهاب!صحيح ان بعض المنظمات المتطرفة تدعو الى مقاومة "الاخر"بالاسلاح ،لكن هذا لايعني ان كل المسلمين هم دعاة عنف وارهاب ،وقد وصلت الوقاحة الى تقديم صورة النبي محمد (ص)على انه داعية ارهاب "قضية الصور"،لم تعد الجامعات الاسلامية "الازهر،القرويين،الزيتونة"ولا المنظمات الاسلامية الاجتماعية تضطلع بتمثيل الاسلام حسب الغرب،فمن يمثل الاسلام ويحمل صورته هي المنظمات الاسلامية المتطرفة التي ولدت في ظل غياب الوعي الاسلامي".
صفحة: [ 1 ] 2 3 4