أجرى الحوار أيمن عدلي
القاضي رجل أو امرأة يملك "عقل وقلب ووجدان"
حرمان المرأة من الميراث مخالفة واضحة للشريعة الاسلامية
تصوير- محمد اللو
قالت المستشارة تهانى الجبالى اول قاضية فى مصر ونائب رئيس المحكمة الدستورية العليا إن التوفيق بين العمل والواجبات المنزلية ليس بهما أي تعارض او عبقرية فردية موضحة ان كل السيدات لديهن أعمال بالإضافة إلى واجباتهن الأسرية.
وفى تصريحات خاصة لموقع "أخبار مصر" www.egynews.netاعتبرت أن الثنائيات التي تحدث مابين الدور العام للمرأة والدور الاجتماعي في المنزل ثنائية مفتعلة وليس قضية حقيقية وتكذبها الحالة العامة لآلاف وملايين النساء العاملات في مختلف المجالات وهم قادرون على الجمع بين الاثنين مسئوليات الأسرة وواجبات العمل دون أدنى مشكلة.
وأضافت: أنا اشعر في بعض الأحيان أن هذا السؤال يحاصر المرأة الناجحة فحين نرى رجلاً ناجحاً لايسأل هذا السؤال ولانقول له كيف توازن بين حياتك العامة والخاصة، فهذا من ضمن الثقافات السائدة المطلوب تغيرها ونحن مطالبون بعدم سؤال المرأة عن هذا لأنها بلا شك تريد أن تنجح في كل الأدوار.
وذكرت أن المرأة لديها مسئوليات متعددة وتتفانى في أداء المهمات كلٍ على حده حتى لاتسمع كلمة "أنت مقصرة" سواء في عملها أوفى بيتها لكن البعض فينا يكون محظوظاً فأنا من ضمن المحظوظين لوجود قيمة حقيقية مستنيرة ومضافة إلى حياتي اسمها الرجل بداية من الأب وانتهاء بكل الأطراف التي عشتها في حياتي لأنهم كانوا السند والعون لي في كل مراحل حياتي المختلفة وهم دائما الذين يشجعونني بغرض النجاح وكنت أترجم هذا التحفيز إلى إصرار وعزيمة لكي انجح وأتفوق.
القاضي رجل أو امرأة يملك "عقل وقلب ووجدان"
واعتبرت المستشارة تهاني الجبالي ما يقال أن "المرأة رقيقة وتتغلب عليها مشاعرها" كلاماً مغلوطاً
وأكدت أن القاضي سواء كان رجل أو امرأة يملك "عقل وقلب ووجدان" موضحة أن التركيبة الإنسانية السوية يكون الوجدان بها في علاقة حميمة وياويلنا من قاض " ليس لدية قلب ووجدان متقد لأنه لايصل إلى العدالة فالعدالة دائما تحاط بعوامل إنسانية يستشعرها القاضي عندما يكون أمامه أدلة دعوى ويكون هو قادر في النهاية بالخروج من هذه الأدلة بقرار يقدر فيها بكل مايحيط بالدعوى وكل مايحيط بالفعل المنسوب للمتهم أو الحق المدعى بيه.
واعتبرت الجبالى أن المرأة بمشاعرها بانتقاد عاطفتها هي عنصر مضاف لعناصر العدالة وليس انتقاصًا منها لان يسبق هذا الوجدان العلم بالقانون وفهم طبيعة القضاء الحديث وهو ليس قضاه فردى وانما قضاء مؤسسى حتى يصل الى حكم لابد وان يكون بجواره اجهزة شرطية ونيابة عامة وخبراء من وزارة العدل من جميع التخصصات وبجواره الطب الشرعي في القضاء الجنائي لكي يتكون عند القاضى عقيدة يمر بمراحل كثيرة من تكوين الرأى فلا يمكن أن يكون هذا وليد لحظة عاطفية بمعنى ان الضمانة الحقيقية ان القضاء مؤسسي وليس فردياً ويكون خاضعاً لمداولة جماعية أكبر من القاضى الفرد ويكون مراقب من ثلاثة مستويات قضاء ودرجة أخرى ثم الاستئناف ثم مستوى أعلى فى النقض كل ذلك يعنى انه لايوجد ما يسمى اللحظة الانفعالية او العاطفية التى تحكم الرجل اوالمرأة وبالتالى انا اعتبر الحديث عن رقة المرأة وقلبها قضية مغلوطة ولدى دليل مادي.
صفحة: [ 1 ] 2