بغداد – وكالات (لها أون لاين)
لم يكن يدور بمخيلة النساء والفتيات في العراق، أن يزرن عيادات وجرّاحي التجميل، وهنّ يحملن في وجوههن تشوّهات بسبب التفجيرات التي لم تهدأ منذ دخول قوات الاحتلال الأمريكية إلى العراق في مارس 2003.
التفجيرات المتكررة، والحرائق والدمار الذي أشعل الكثير من المناطق في العراق، أسهم سلباً حتى في وجوه العراقيات، حيث يكشف أحد الجراحين العراقيين، أن غالبية مرضاه العام الماضي كانوا ضحايا التشوهات الناجمة عن التفجيرات.
الجراح العراقي أكد أنه ومنذ بداية الاحتلال الأميركي عام 2003، أجرى العديد من العمليات التجميلية لضحايا الحرب، وعالج المشوهات والمشوهين بسبب آثار الحروق والتشوهات.
ونقل موقع "العرب أون لاين" عنه قوله: "ما يزال في ذاكرتي وجه الفتاة الصغيرة التي كانت تعاني من حروق في وجهها وعنقها بعد سقوط قذائف هاون على منزلها... كانت حروقها خطرة وجاءت تطلب جراحة تجميلية صيف العام 2005".
ويضيف بالقول: "إن العمليات هدفها طبي أكثر من عمليات التجميل الأخرى التي باتت تلاقى إقبالاً في العراق، كتصغير الأنف وتكبير الصدر وشد البطن وشفط الدهون".
ويؤكد الجراح حيدر، الذي اكتفى بذكر اسمه الأول، بالقول: "ينتابني شعور متناقض عندما اذهب صباح كل يوم للعمل واستقبل نوعين من المرضى، مجموعة مرغمة على عمليات تجميل بسبب تشوهات حدثت جراء الحرب والتفجيرات، والأخرى تأتى إشباعاً لرغبتها في إجراء عملية تجميلية".
ويرى أن "الشخص الذي يريد أن يجرى عملية تجميل ليس بحاجة إلى جراح، إنما إلى طبيب نفسي لكي يتمكن من كسب ثقته بنفسه ويتقبل هيئته".
من جهته، يقول الطبيب طارق آل حمداني: "إن رغبة الشخص ينبغي أن تكون عاملا حاسما في جراحة التجميل، إنما ضمن حدود معينة". ويضيف "في بعض الأحيان، لا أشجع على الجراحة التجميلية إذا لم تكن لازمة " مشيراً إلى أن 75 في المائة من الذين يطلبون عمليات تجميل هم من النساء.