عمان - أسعد العزوني
عبلة أبوعلبة عضو المكتب السياسي لحزب حشد الأردني: عدد النسوة في الأحزاب العربية قليل بسبب العادات والتقاليد
قالت عضو المكتب السياسي لحزب حشد الأردني عبلة أبو علبة أن العولمة تعمل علي فصل المرأة عن الوضع السياسي العام، واصفة الوضع المحيط بأنه يبعث علي الخطر بسبب الصراع الدامي غير المسبوق في فلسطين وغياب المشروع الوطني وتهديده.
وأضافت في محاضرة نظمها منتدي الفكر الاشتراكي حول المرأة في الأحزاب اليسارية أنها بدأت العمل الحزبي المنظم في حزب يساري ضمن الحركة الفلسطينية الأردنية . وأن الفرصة أتيحت لها شأنها شأن العديد من النسوة لمواكبة العمل السياسي والحزبي دون انقطاع لكنها بينت أنه عند الحديث عن المرأة والأحزاب لابد من النظر الي الوضع الاجتماعي .
وتابعت الناشطة الحزبية القول إنه ومنذ العام 1995 جرت تحولات نوعية تتعلق بالحالة السياسية العامة عالميا وقوميا ومحليا ما أدي الي تأثر الحركة النسوية العربية بذلك، وخاصة ما يتعلق بالاشتراكية وسياسات الصندوق والنقد الدوليين وكذلك التحولات الكبري علي الصعد الاجتماعية بيد أنها أوضحت أن الأحزاب الأردنية ما بين 1995 - 2008 فقدت أبعادا جوهرية استندت عليها في مقدمتها انهيار الاتحاد السوفييتي الذي أدي الي تآكلها بنسب كبيرة وسبب لها خسارة في قاعدتها الاجتماعية التي كانت تستند عليها خاصة أن معظم القيادات النسوية اليسارية كن ينتمين الي الطبقة الوسطي وزادت علي ذلك بالقول إن الأحكام العرفية التي سادت في الأردن في خمسينيات القرن المنصرم وما تعرضت له النسوة في الاتحاد النسوي ومنهن محاميات مثل المرحومة أملي بشارات كل ذلك أدي الي تآكل قسم من الأحزاب اليسارية الأردنية اضافة الي انهيار القسم الأخر ناهيك عن تضاؤل الطبقة الوسطي بنسبة ملحوظة في كل من الأردن ومصر وفلسطين.
وحول سبب تضاؤل عدد النسوة في الأحزاب اليسارية الأردنية قالت عبلة أبو علبة إن ذلك يعود الي العادات والتقاليد مضيفة أن هذا التبرير سهل مع أن النسوة لهن تأثير بالغ علي مجمل التطورات في الحركة النسوية والحركة الوطنية الأردنية.
وبينت أن الحكومة الأردنية في خمسينيات القرن الماضي تعرضت لضغوط فرضت عليها مشاركة المرأة في الانتخابات كناخبة في حين وافقت الحكومة عام 1974 علي أن تتمتع المرأة بحق الترشيح أيضا ما جعل الحركة النسوية الأردنية تبذل جهدا كبيرا لتواصل حق النساء في الانتخابات والترشيح سواء كن متعلمات أم لا ليكون لهن صوت في البرلمان.
إلي ذلك قالت الناشطة اليسارية أبوعلبة إن المناخ الدولي فرض علي الدول النامية أن يكون هناك شأن للمرأة حيث أقرت الأمم المتحدة أن يكون العام 1974 عاما دوليا للمرأة منوهة الي أنه تم في العام 1975 اتخاذ قرار تاريخي بادانة الصهيونية كحركة عنصرية معيقة لتقدم حركة النساء وخاصة الفلسطينيات لكن هذا القرار تم الغاؤه لاحقا، الأمر الذي أدي الي تدهور الوضع النسائي كثيرا بعد ذلك وصوتت الدول في مؤتمر كوبنهاجن عام 1980، وفي مؤتمر نيروبي عام 1985 ضد القرار، وأن السوفييت طلبوا من ممثلي منظمة التحرير الفلسطينية عدم طرح المشروع مرة أخري لأنه لن ينجح.
وفي سياق آخر أوضحت أبو علبة أن تحولا نوعيا حصل في دور مؤسسات المجتمع المدني الأردنية ما بين 1990 -2008 حيث كانت أداة ضاغطة علي الحكومات، لكنها حاليا تخلت عن هذا الدور لأنه أريد لها أن تكون تابعة للسلطة التنفيذية، ناهيك عن ارتباط العديد من هذه المؤسسات في الدول العربية بأجندات خارجية مع ان قياداتها كانت في السابق تنتمي لليسار، منوهة الي ضرورة وجوب الإبقاء علي العلاقات مع المنظمات النسائية الدولية، وأكدت أن الأحزاب اليسارية هي خط الضمان الرئيس للحفاظ علي ديمقراطية الحركة النسوية، لأنه لا نمو لأي حركة نسوية في الأحزاب بدون وجود ديمقراطية مؤسسية.
ونوهت الناشطة الأردنية الي الانتخابات البرلمانية الأخيرة في الكويت والتي لم تنجح فيها النساء بل نجحت فيها القوي السلفية بمعني أن النساء صوتن للسلفيين الذين حاربوا وجود النساء في البرلمان والحكومة أصلا، مشيرة الي وقوفهم ضد وزيرة الصحة لأنها سافرة الرأس وأنهم نجحوا بالضغط علي صانع القرار في الكويت لحل الحكومة بسبب ذلك.
واختتمت الناشطة اليسارية الأردنية القول بأن علي الأحزاب اليسارية رصد التحولات لوضع البرامج المطلوبة لأن تبني الخطاب التقدمي ليس كافيا موضحة أن هناك أحزابا قومية تفتقد للنساء قواعد وكوادر بسبب انعدام برامج العمل.