أرشيف الأخبار 2001- 5/2005

       
  الجمعة, 03 أيلول 2010

أرسل خبراً

إحصائيات

الصفحة الرئيسة

جديد الأخبار

الصفحة الرئيسة / أمان

بحث عن خبر

English

 تحقيقات وآراء
تغيير حجم الخط --->

8- 2008 - 17: 2   (نشرها: ش.ع)
سلطة الأخ في العوائل السعودية وتأثير ذلك على حياة أخته

مها فهد الحجيلان

الصفحة السابقة

وعند مناقشة نوعية هذا الخطأ الذي يجب أن تضرب عليه الأخت من قبل أخيها فإن الأمر يبقى غامضا بلا تفسير مما يجعل الباب مفتوحا على مصراعيه لأي تفسير كان. فعلى سبيل المثال قد يعتقد الأخ أن أخته اقترفت خطأ يستحق الضرب إن رفعت صوتها وهي تضحك مع زميلتها على الهاتف أو ربما إن لبست بنطلونا في غرفتها أو إن قرأت مجلات نسائية أو وضعت مكياجاً في المنزل أو إن شاهدت بعض البرامج التلفزيونية التي قرر من تلقاء نفسه أنها غير مناسبة لعقليتها التي ربما يفهمها هو أكثر. والقائمة تطول من تلك الأخطاء التي تضرب عليها الأخوات ليلا ونهارا وتحت مرأى ومسمع الوالدين.

تقول الباحثة فاطمة المرنيسي إن "الرجل ليس مسؤولا على إشباع المرأة جنسيا وإرضاء حاجاتها المادية فحسب، ولكنه بصفته ساهرا على النظام الإسلامي يتحمل أيضا مهمة حراسة النساء اللائي يعشن معه وإخضاعهن".

ويشرح ذلك الكاتب محمد عبد ربه في مقالته "مفهوم الرجولة بين الواقع والمطلوب" بأن الرجل يحاول التسلط على كل قريباته ليضمن عفافهن الجنسي، فعفاف أخته وأمه وزوجته وابنته بل وحتى بنات خاله وبنات عمه وبنات عمته وخالاته وعماته- يحفظ رجولته التي يهددها عفاف قريباته. ويذكر الكاتب أن سلطة الرجل تنحسر بالبعد الجيوغرافي، فحينما يخرج الابن في بيت مستقل فإن تحكمه بأخواته وأمه يخف للغاية وفي حالات يتوقف تماما ولكن على النقيض فإنه حينما تزور بعض قريباته منزله فإنهن يقعن تحت سلطته الذكورية ويبدأ يتحكم بحياتهن بشكل مباشر.

وإن قبلنا أن موضوع سيطرة الرجل على المرأة هو إخضاع لها لإثبات رجولته من جهة وحمايتها من الخطأ الجنسي في حق شرفها وشرفه من جهة أخرى، فكيف قبلت النساء بهذا التصرف الذي يحمل الكثير من الاستحقار لذواتهن وكأنهن أطفال بل ربما بهائم تحتاج الضرب لكي تسير في الطريق الصحيح؟ الموضوع في نظري يعود لمفهوم الرجولة في ذهن المرأة التي تقبل هذا النوع من التصرف. فالمرأة التي تقبل أن يضربها الرجل وتعود كل مرة لتزاول حياتها وكأن شيئا لم يكن هي امرأة تعتقد في قرارة نفسها فوقية الرجل وأهليته التي تخوله أن يصححها في حين الخطأ حتى لو لم تعرف هي بماذا أخطأت ولكنها قد تقتنع أن الأمر حتى وإن بدا لها صائبا فهو إن رآه عكس ذلك فمن المؤكد أنه على حق وهي على خطأ لأنه ببساطة رجل ويفهم الدنيا أكثر منها.

الأخت التي تتلقى الضرب تعيش إحدى الحالتين: إما أنها تعيش مغلوبة على أمرها بلا نصير وليس أمامها سوى أن تقبل بوضعها الحالي لأنه لا يوجد حل غير ذلك. وهذه المرأة قد تكون مقتنعة بسلطة الأخ وأهمية طاعته العمياء أو ربما قد لا تكون مقتنعة بفعل أخيها ولكنها تحاول التأقلم بما يؤمّن لها مستوى معيشة مقبولاً حتى تتزوج أو تتوظف أو تتغير حياتها لظرف ما وتحصل على مساحة أكبر من الاستقلالية وبعد ذلك الحرية. والحالة الثانية هي أنها تعيش حياة فيها الكثير من المواجهة مع أخيها، وهذا الصنف ليس شائعا لأنه يتطلب قوة شخصية وربما كذلك دعماً خارجياً من العائلة؛ وهنا لن يتغير الحال إلا لو اقتنع الأخ بظلمه الجامح أو تغيرت حياة الأخت بخروجها من المنزل.

أتوقع أن الكثير من النساء يعانين من تسلط الأخ وتهجّمه على حقوقهن وآدميتهن لأتفه الأسباب، وقد لا تكون دائما نواياه أو أهدافه واضحة، ومع ذلك فإن الوالدين يختاران أن يجعلا كفة الأخ هي الراجحة وذلك لكي يكسب ثقة أكبر بنفسه على حساب أخته التي ستشعر بخذلان عائلتها لها، ولا أعلم أي امرأة ستكون هذه التي تعيش مكسورة الجناح في بيت أهلها؟

صفحة:  1  [ 2 ]  

 أرسل لصديق نسخة قابلة للطباعة قيم الموضوع (قراءة : 1008 | أرسل لصديق : 0 | طباعة : 128 | تقييم : 0.00 / 0 صوت)

التالي:
حاجتنا إلى مدونة الأسرة (3) 
ليلى بن علي: المرأة التونسية حاضرة فى كل الميادين 
سامراء مدينة للأرامل والأيتام 
العولمة تعمل على فصل المرأة عن الوضع السياسي العام 
هندي يسكت امرأة شبه محجبة ويلزمها بالصمت 

السابق:
التمييز في العمل على أساس الجنس انهاك لحقوق المرأة !
هل المرأة العراقية تدرك مدى حدود حريتها؟
ما بعد الطلاق
في المرأة البحرينية .. المظلومة
بنات الثورة في طهران يكسرن الصورة النمطية ويرفضن التنازل عن جرعة حرية «اصلاحية»

أضيف حديثاً على هذه الفئة
في دراسة ميدانية : نساء الريف في الجزيرة السورية، بين التراب والشمس 
مصر : دعوات صارمة لتغيير قانون الأحوال الشخصية 
جمعية حقوق الرجال في ليبيا : عودة المرأه الى البيت 
هل المرأة إنسان؟  
مُفتية النساء في مصر د. سعاد صالح لـ الجريدة: المرأة لا تصلح لمنصب شيخ الأزهر! 
ظاهرة الانتحاريات في العراق نتاج تخلف وفقر ام مقاومة احتلال ؟ 
تهاني الجبالي: الجمع بين منصة القضاء والواجبات المنزلية ليس عبقرية  
حركة إصلاحية حقيقية ضمانة لتغيير واقع المرأة  
إنتحاريون أطفال.. آخر ماتبقّى من أوراق القاعدة في العراق 
بنت الشاطئ نموذج للمرأة المثالية 

إقرأ أيضاً ...
100 ألف طفل متسول في شوارع السعودية
السجون التركية تستفيد من التجربة السعودية في الخلوة الشرعية
حقوق الإنسان السعودية تنهي خلافاً زوجياً عمره 7 سنوات
كويتيات منسيات... حياة لا إنسانية
اعدام مواطن مالي في السعودية بعد ادانته بالسرقة ومحاولة اغتصاب
الوطن السعودية تؤكد ارتفاع عنف الزوجات السعوديات ضد أزواجهن
قرار بعدم فصل زوج السعودية الأجنبي من عمله في إطار توطين الوظائف
محاكم مدينة الخُبر السعودية تسجل أكثر من 50 حالة طلاق يومياً
المرأة السعودية بين المطرقة والسندان
اليمن : حياة الناشط السياسي والحقوقي محمد مفتاح مهددة بالموت تحت التعذيب

الصفحة الرئيسية

© مركز الأخبار - أمان